Arabic source text

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

📘 الغنية في شيوخ القاضي عياض (القاضي عياض - ت 544 هـ)

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
على الفقيهين أبوي محمد عبد الله بن أبي جعفر وعبد الرحمن بن عتاب حدثاني به عن أبي القاسم الطرابلسي عن مؤلفه.
وقرأته أيضاً على الفقيه أبي إسحاق ابن جعفر حدثني به عن القاضي ابن سهل عن الطرابلسي.
وبعض شيوخنا يقول فيه الملخص بكسر الخاء وترجمة الكتاب تدل على الوجهين. فإذا كانت الترجمة الملخص لمسند الموطأ فهو بالكسر، قال ابن مكي في كتاب تقويم اللسان: ((كذا سماه مؤلفه وكذا هو في أكثر النسخ)) وإذا كان من مسند الموطأ فبالفتح.
14- التقصي لمسند الموطأ لأبي عمر ابن عبد البر: سمعته يقرأ عليه وحدثني به عن الجياني عن مؤلفه. وسمعت جميعه أيضاً على الفقيه أبي عمران موسى بن أبي تليد حدثني به أيضاً عن مؤلفه حدثنا صاحبنا الفقيه أبو بكر ابن فتحون قال: حدثني أبي قال: كنت يوماً جالساً في مجلس القاضي أبي الوليد الباجي وشاوره إنسانٌ في نسخ كتاب الملخص للقابسي فقال له الباجي: فهلا كتاب التقصي لأبي عمر؟ وفضله عليه وبلغني مثل هذا عن الفقيه أبي عمران الفاسي.
15- مسند الموطأ لأبي القاسم الجوهري، رحمه الله تعالى: حدثني به سماعاً لبعضه وإجازةً لباقيه عن الدلائي عن أبي الحسن ابن فهر وأبي بكر ابن عقال عن مؤلفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

16- الرسالة لأبي محمد ابن أبي زيد، رحمه الله تعالى: حدثني بها سماعاً عليه وقراءةً مني، عن الفقيه أبي عبد الله ابن فرج عن مكي بن أبي طالب وأبي عبد الله ابن عابد عن أبي محمد.
وقرأت جميعها على الخطيب أبي القاسم خلف بن إبراهيم المقرئ عن أبي عبد الله ابن عابد عن أبي محمد ابن أبي زيد.
وقرأتها أيضاً وسمعتها على الفقيه أبي إسحاق ابن الفاسي أخبرني بها عن القاضي ابن سهل عن مكي بن أبي طالب وغيره عن أبي محمد.
وقد سمعت منه، رحمة الله عليه، غير هذا مما لعلنا سنذكره عند ذكر غيره إن شاء الله تعالى.
حدثنا القاضي أبو عبد الله حدثنا أبو مروان ابن سراج قال: حدثنا عثمان بن أبي بكر حدثنا محمد بن علي الفارض حدثنا أحمد بن أحمد البستي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن مالك حدثنا عمر بن حفص السدوسي حدثنا عاصم بن علي حدثنا عيسى بن عبد الرحمن حدثني طلحة بن مطرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

جاء أعرابيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني عملاً يدخلني الجنة قال: ((أعتق النسمة وفك الرقبة)) قال: أو ليسا واحداً؟ قال: ((لا، عتق النسمة أن تفرد بعتقها، وفك الرقبة أن تعين في ثمنها)) .
وحدثنا، رحمه الله تعالى قال: حدثنا أبو العباس العذري فيما كتبه له حدثنا أبو الحسن ابن فهر قال أبو القاسم الجوهري: حدثنا علي ابن أبي مطر حدثنا محمد بن علي حدثنا محمد بن إبراهيم البرقي حدثنا ابن علية حدثنا إسحاق بن سويد قال: تعبد عبد الله بن مطرف فقال له مطرف: ((يا عبد الله العلم أفضل من العمل، الحسنة بين السيئتين، خير الأمور أوساطها، وشر السير الحقحقة)) .
وأخبرنا رحمه الله قال؛ أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن خلف بن المرابط قال؛ أخبرنا المهلب ابن أبي صفرة حدثنا أبو محمد الأصيلي قال؛ أنشدنا أبو بكر الأبهري قال؛ أنشدني بعض أصحابنا عن وكيع بن خلف:
إن الملوك بلاءٌ حيثما حلوا … فلا يكن لك من أكنافهم ظل
ماذا رجاؤك من قومٍ إذا غضبوا … جاروا عليك وإن أرضيتهم ملوا
وإن مدحتهم ظنوك تخدعهم … واستثقلوك كما يستثقل الكل
وإن أتيتهم تبغي زيارتهم … رجعت منتقصاً من دينك الكل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

زاد غيره:
فاستعن بالله عن دنياهم ورعاً … إن الوقوف على أبوابهم ذل
‌‌2- الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن عبد العزيز بن حمدين التغلبي: أجل رجال الأندلس وزعيمها في وقته ومقدمها جلالة ووجاهةً وفهماً ونباهة، مع النظر الصحيح في الفقه والأدب البارع والتقدم في النثر والنظم تقلد الشورى بقرطبة لأول الدولة المرابطية ثم ولي قضاء الجماعة بها سنة تسعين إلى أن توفي في يوم الخميس لثلاث بقين من محرم سنة ثمان وخمسمائة ودفن يوم الجمعة بعد صلاة العصر؛ مولده سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
وتفقه بأبيه وطبقته وسمع منه ومن أبي عبد الله ابن عتاب وأبي القاسم الطرابلسي وغيرهم، وأجازه ابن عبد البر والدلائي.
لقيته بقرطبة سنة سبعٍ وخمسمائة وصدر سنة ثمان وجالسته كثيراً، رحمه الله.
وسمعت عليه الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثي، وقد تقدم ذكر إسناده فيه.
وقرأت عليه بعض رسائله وردوده على الغزالي وسمعت بعضها، وسمعت منه كثيراً من كلامه ورسالته لابن شماخ وأجاز لي سائر رواياته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

وحدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن علي قراءة عليه وأنا أسمع قال؛ حدثني أبي قال؛ حدثني جدي لأمي أبو زكرياء القليعي حدثنا أبو عبد الله ابن أبي زمنين حدثنا أبو عمر ابن المشاط حدثنا عبيد الله بن يحيى حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا مالك بن أنس قال:
بلغني أن لقمان الحكيم أوصى ابنه فقال: ((يا بني جالس العلماء وزاحمهم بركبتيك فإن الله يحيي القلوب بنور الحكمة كما يحيي الأرض الميتة بوابل السماء)) .
‌‌3- الفقيه القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد بن أحمد بن خلف بن إبراهيم التجيبي ابن الحاج: أحد الفقهاء الفضلاء تفقه بشيوخ بلده قرطبة: أبي جعفر ابن رزق وأبي الحسن ابن حمدين، وسمع الجياني وابن الطلاع وأبا مروان ابن سراج والعبسي وابن مدير الخطيب وحازم بن محمد وغيرهم.
وكان حسن الضبط جيد الكتب كثير الرواية له حظٌ من الأدب، مطبوعاً في الفتيا مقدماً في الشورى، صليب الدين متواضعاً متسمتاً حليماً.
وولي قضاء الجماعة بقرطبة مرتين حمد فيهما أثره استعفى من أولاهما ثم أجبر ثانيةً، وقتل وهو قاضٍ يوم الجمعة وهو ساجدٌ في صلاة الجمعة طعن بحديدةٍ وقتل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

العامة للحين قاتله وذلك لأربعٍ بقين لصفر من سنة تسعٍ وعشرين؛ ومولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وجهل السبب في ذلك وكثر التخوض فيه، وكانت أمور الأندلس الكبار قد صرفها إليه أمير المسلمين أيام قضائه وفتواه واعتمد على فتواه بعد وفاة ابن رشد صاحبه.
قرأت عليه في داره بقرطبة جميع كتاب غريب الحديث لأبي محمد بن قتيبة، وعارضت كتابي بكتابه، حدثني به عن الشيخ أبي مروان ابن سراج، رحمه الله، عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد الإفليلي عن أبيه عن قاسم بن أصبغ عن مؤلفه. وحدثني به أيضاً عن أبي علي الجياني الحافظ عن أبوي عمر ابن الحذاء وابن عبد البر عن عبد الوارث بن سفيان عن قاسم بن أصبغ. وصححت كثيراً من شواهده وعويص حروفه على الوزير أبي الحسين ابن سراج وأخبرني به عن أبيه، رحمهما الله، وكتبت عنه فوائد.
وأجازني جميع رواياته، حدثنا القاضي الشهيد أبو عبد الله التجيبي، رحمه الله، من لفظه قال؛ حدثنا أبو علي الحافظ الغساني حدثنا أبو العباس العذري حدثنا أبو العباس الرازي قال؛ حدثنا أبو بكر سليمان بن أحمد الطبراني قال؛ حدثنا بشر بن موسى حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ قال؛ حدثنا حيوة بن شريح حدثنا عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن هو الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده وقال: ((يا معاذ والله إني لأحبك)) فقال: ((أوصيك يا معاذ لا تدعن في كل صلاة أن تقول: ((اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك)) .
وأوصى بذلك معاذٌ الصنابحي وأوصى بها الصنابحي أبا عبد الرحمن وأوصى بها أبو عبد الرحمن عقبة بن مسلم وأوصى بها عقبة بن مسلم حيوة وأوصى بها حيوة المقرئ وأوصى بها المقرئ بشر بن موسى وأوصى بها بشر الطبراني وأوصى بها الطبراني الرازي وأوصى بها الرازي العذري وأوصى بها العذري أبا علي الغساني وأوصى بها الغساني شيخنا القاضي أبا عبد الله التجيبي وأوصانا بها القاضي أبو عبد الله قال القاضي: وأنا أوصيكم بها.
قال القاضي أبو الفضل: كذا قاله القاضي أبو عبد الله: أبو بكر الطبراني وكذا كتبه لي بخطه، والمعروف في كنية الطبراني هذا أبو القاسم وهو إمام مشهور.
أخبرنا القاضي الشهيد أبو عبد الله محمد بن أحمد التجيبي أخبرنا الحافظ أبو علي الحسين بن محمد الغساني قال: حدثنا أبو عمر ابن عبد البر حدثنا أبو محمد قاسم بن محمد حدثنا خالد بن سعد حدثنا أبو الحسن طاهر ابن عبد العزيز حدثنا أبو بكر ابن الإمام البغدادي بدمياط، حدثنا أبو السكين زكرياء بن يحيى بن عمر بن حصين بن حميد بن منهب ابن حارثة بن خريم بن أوس بن حارثة بن لام إملاءً من حفظه ومن كتابه قال: حدثنا عم أبي زحر بن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

حصن عن جده حميد بن منهب قال:
حججت في السنة التي قتل فيها عثمان، رحمه الله تعالى، فصادفت طلحة والزبير وعائشة بمكة فلما ساروا إلى البصرة سرت معهم فلما وقفت عائشة بالبصرة قالت:
((إن لي عليكم حرمة الأمومة وحق الموعظة، لا يتهمني منكم إلا من عصى ربه، [قبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين سحري ونحري وأنا إحدى نسائه في الجنة وله حصنني ربي من كل بضع] ، بي ميز مؤمنكم من منافقكم وبي رخص لكم في صعيد الأبواء. وأبي رابع أربعة من المسلمين وأول من سمي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

صديقاً. مضى سول الله، صلى الله عليه وسلم، راضياً عنه مطوقه وهف الإمامة. ثم اضطرب حبل الدين فأخذ بطرفيه وربق لكم أثناه، فوقذ النفاق، وغاض نبع الردة، وأطفأ ما حشت يهود، وأنتم حينئذ جحظ تنتظرون العدوة وتستمعون الصيحة، فرأب الثأي، وأوذم العطلة، وامتاح من المهواة، واجتهر دفن الرواء، ثم انتظم طاعتكم بجفلة في ذات الله، مذعنٌ إذا ركن إليه، بعيد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

ما بين اللابتين، عركة للأذاة بجنبه، صفوح عن أذى الجاهلين، يقظان الليل في نصرة الإسلام، خشاش المراءة والمخبر، فسلك مسلك السابقيه، تبرأت إلى الله من خطب جمع شمل الفتنة وفرق أعضاء ما جمع القرآن أنا نصب المسألة عن مسيري هذا إن لم أجدد إثماً أدرعه ولم أدلس فتنة أوطئكموها؛ أقول قولي هذا صدقاً وعذراً واعتذاراً وتعذيراً، وأسأل الله أن يصلي على محمد عبده ورسوله وأن يخلفه في أمته أفضل خلافة المرسلين)) .
قال: فانطلق رجلٌ ممن سمع مقالتها إلى الأحنف بن قيس وهو معتزلٌ في بني سعد فأخبره بما قالت، فأنشأ يقول:
لشتان ما بين المقامين تارةً … قصارى وطوراً عدوة تستقيلها
فلو كانت الأكناف دونك لم يجد … عليك مقالاً ذو أذاةٍ يقولها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

وقفت بمستن السيول وقل من … تثوى بها إلا علاه بليلها
مخضت سقاءي عذرةٍ وملامة … وكلتاهما كادت يغولك غولها
تقارعنا فاستنقذتك من الردى … أقلهما وعراً عليك سبيلها
ألمَّا تري أن الأمور بقترةٍ … من الشر لا يعيا بليلٍ دليلها
حجابك أخفى للتي تسترينها … وصدرك أوعى للتي لا أقولها
فلا تسلكن الوعر ضيقاً مجازه … فتغبر من سحب الملاء ذيولها
فلما بلغ عائشة مقالة الأحنف قالت: لقد استفرغ حلم الأحنف هجاؤه إياي، ألي كان يستجم مثابة سفهه؟! إلى الله أشكو عقوق أبنائي؛ ثم أنشأت تقول:
بني اتعظ إن المواعظ سهلةٌ … ويوشك أن قد كان وعراً سبيلها
ولا تنسين في الله حق أمومتي … فإنك أولى الناس أن لا تعولها
ولا تنطقن في أمةٍ لي بالخنا … حنيفيةٍ قد كان بعلي رسولها

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌4- الفقيه القاضي أبو الوليد محمد بن أحمد بن رشد: زعيم فقهاء وقته بأقطار الأندلس والمغرب ومقدمهم المعترف له بصحة النظر وجودة التأليف ودقة الفقه، وكان إليه المفزع في المشكلات، بصيراً بالأصول والفروع والفرائض والتفنن في العلوم، وكانت الدراية أغلب عليه من الرواية كثير التصنيف مطبوعه؛ ألف كتابه المسمى بكتاب البيان والتحصيل في شرح كتاب العتبي المستخرج من الأسمعة وهو كتاب عظيم نيف على عشرين مجلداً، وكتابه على الكتب المدونة المسمى بالمقدمات، وكتابه في اختصار الكتب المبسوطة من تأليف يحيى بن إسحاق بن يحيى، وتهذيبه لكتاب الطحاوي وأجزاء كثيرة في فنون من العلم مختلفة وكان مطبوعاً في هذا الباب حسن القلم والروية حسن الدين كثير الحياء قليل الكلام متسمتاً نزهاً، مقدماً عند أمير المسلمين عظيم المنزلة معتمداً في العظائم أيام حياته. ولي قضاء الجماعة بقرطبة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ثم استعفى منها سنة خمس عشرة إثر الهيج الكائن بها من العامة وأعفي. وزاد جلالةً ومنزلةً؛ وإليه كانت الرحلة للتفقه من أقطار الأندلس مدة حياته إلى أن توفي، رحمه الله، في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

كان تفقهه بأبي جعفر ابن رزق وعليه اعتماده وبنظرائه من فقهاء بلده، وسمع الجياني وأبا عبد الله ابن فرج وأبا مروان ابن سراج وابن أبي العافية الجوهري وأجازه العذري.
جالسته كثيراً وساءلته واستفدت منه وسمعت بعض كتابه في اختصار المبسوطة من تآليفه يقرأ عليه وناولني بعضها، وأجازني الكتاب المذكور وسائر رواياته؛ وتوفي رحمه الله، ليلة الأحد الحادي عشر من ذي قعدة سنة عشرين وخمسمائة.
وحدثنا، رحمه الله، عن أبي العباس العذري إجازةً قال؛ حدثنا أبو عمرو السفاقسي قال؛ حدثنا أبو نعيم الأصبهاني قال؛ حدثنا الحسن بن عبد الله بن سعيد قال؛ حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن غالب قال؛ حدثني أبي قال؛ حدثنا عباد بن صهيب قال؛ حدثنا ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((من حفظ على أمتي أربعين حديثاً يبتغي بذلك وجه الله؛ فيه الحلال والحرام، ينذر بالحرام ويبشر بالحلال حشره الله يوم القيامة فقيهاً عالماً)) .
قال أبو نعيم؛ وحدثنا أبو حفصٍ محمد بن حسين الوادعي القاضي قال؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

حدثنا عبيد بن يعيش قال؛ سمعت وكيعاً يقول؛ سمعت الحسن بن صالح يقول: الناس يحتاجون إلى العلم في الدين كما يحتاجون إلى الطعام والشراب.
وأخبرنا، رحمه الله، عن شيخه أبي علي الحسين بن محمد الغساني عن أبي عبد الله محمد بن سعدون، وقرأته على الشيخ الصالح الحسن بن طريف قال؛ حدثني أبو عبد الله ابن سعدون عن أبي بكر الغازي النيسابوري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن الحسن قال؛ حدثنا أبو بكر بن إسحاق وغير واحدٍ من شيوخه، عن عبد الله بن أيوب بن زاذان الضرير قال؛ حدثنا محمد بن سليمان الذهلي حدثنا عبد الوارث بن سعيد قال:
قدمت مكة فوجدت أبا حنيفة، وابن أبي ليلى، وابن شبرمة، فسألت أبا حنيفة فقلت: ما تقول في رجلٍ باع بيعاً وشرط شرطاً فقال: ((البيع باطلٌ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

والشرط باطل)) . ثم أتيت ابن أبي ليلى فسألته فقال: ((البيع جائزٌ والشرط باطلٌ)) ، ثم أتيت ابن شبرمة فسألته، فقال: ((البيع جائز والشرط جائز)) فقلت: سبحان الله! ثلاثة من فقهاء العراق واختلفتم علي في مسألة واحدة، فأتيت أبا حنيفة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا، أخبرني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي، صلى الله عليه وسلم، ((نهى عن بيعٍ وشرط البيع باطلٌ والشرط باطل)) ثم أتيت ابن أبي ليلى فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ((أمرني النبي صلى الله عليه وسلم، أن أشتري بريرة فأعتقها، البيع جائز والشرط باطل)) ثم أتيت ابن شبرمة فأخبرته فقال: ما أدري ما قالا حدثني مسعر بن كدام عن محارب بن دثار عن جابر قال: ((بعت من النبي، صلى الله عليه وسلم، ناقةٌ وشرط لي حملانها إلى المدينة، البيع جائزٌ والشرط جائز)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

5- الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد الأموي، رحمه الله: شيخ بلدنا وقاضيه ومفتيه وصالحه، ولي القضاء مرتين: مرة أيام برغواطة والأخرى أول دولة المرابطين، وكان حافظاً للفقه والفرائض، مشاركاً في التفسير وعلم الناسخ والمنسوخ وغير ذلك، لكنه كان يقصر به لسانه عن تأدية بعض ما عنده إذ كان لم يطالع شيئاً من علم العربية صالحاً ورعاً مشهوراً بالخير. سمع من القاضي أبي الأصبغ ابن سهل ومروان بن عبد الملك، وكان شأنه الحفظ والتفقه ولم يكن له كبير شغل بالسماع والرواية.
وأخبرني أنه روى عن الفقيه أبي الأصبغ [ابن سهل كتاب الكنز تأليف أبي الأصبغ القرشي المعروف بابن المش من أهل قرطبة وسمعه عليه، حدثه به عن أبيه عبد المهيمن عنه وهو في روايتنا عن الفقيه أبي إسحاق ابن جعفر عن أبي الأصبغ] بسنده المذكور.
وناظرت عليه مدةً طويلةً في المدونة وأخذت عنه فوائد من العلم كثيرة.
تفقه بأبي علي بن البرية وبأبي عبد الله ابن العجوز والمسيلي وابن سهل.
وشوور قديماً وكان موصوفاً بالصلاح والعفة من صغره من أهل الورع والتحري. وتوفي، رحمه الله، يوم الأحد سادس رجب سنة سبع عشرة وخمسمائة؛ مولده سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربعمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌6- الأديب الرواية أبو عبد الله محمد بن سليمان النفزي المعروف بابن أخت غانم: أصله من مالقة وبها سكناه ولكنه لزم قرطبة كثيراً وبها لقيته، ثم رجع إلى مالقة وبها توفي، رحمه الله. وكان شيخاً مسناً من شيوخ أهل الأدب والنحو والرواية وجمع الكتب، أخذ عنه الناس هذين العلمين كثيراً ودرسهما عمره بغير أجر، وسمع منه كتب الحديث والغريب وحمل عنه جملة من المشايخ والنبلاء لعلو سنده ومعرفته.
وكان أكثر أخذه عن خاله أبي محمد غانم بن وليد الأديب وسمع أيضاً من القاضي أبي بكر ابن صاحب الأحباس وأبي العباس الدلائي والقاضي أبي إسحاق ابن وردون والقاضي أبي الوليد الوقشي والفقيه أبي المطرف الشعبي والقاضي أبي بكر الشمشاني وأبي محمد حجاج بن قاسم المأموني السبتي وجماعة غيرهم.
قرأت عليه في منزله بقرطبة الكتاب الكامل لأبي العباس المبرد حدثني به عن خاله أبي محمد غانم عن أبي عمر يوسف بن عبد الله السهمي عن أحمد بن أبان بن سيد عن أبي عثمان سعيد بن جابر عن أبي الحسن الأخفش عن المبرد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

وقرأت الكتاب الكامل أيضاً بسبتة سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة على الأديب صاحب الشرطة أبي بكر محمد بن البراء الجزيري وسنذكر سنده وسمعت منه كثيراً على شيخنا أبو علي التاهرتي النحوي.
1- كتاب إصلاح المنطق ليعقوب بن السكيت: قرأت جميعه على الأستاذ أبي عبد الله ابن سليمان وهو يسمع وعارضته بكتابه، وحدثني به عن خاله عن أبي عمر السهمي وأبي سليمان داود بن علي الخولاني عن أحمد بن أبان بن سيد عن أبي علي البغدادي عن أبي بكر محمد بن بشار الأنباري عن أبيه عن أبي [محمد] عبد الله ابن رستم عن يعقوب.
وحدثني بهذا السند بكتاب الألفاظ ليعقوب أيضاً سماعاً ومناولة لما فاتني منه.
قال أبو علي: وحدثني بالألفاظ أيضاً أبو جعفر محمد بن نصر الغالبي عن ابن كيسان عن أبي العباس ثعلب وأبو عمر المطرز عن ثعلب عن يعقوب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)

2- كتاب الهداية في القراءات السبع اختصار أبي العباس أحمد بن عمار المهدوي: قرأتها عليه عن خاله عن مؤلفها، وحدثني بهذا السند بشرحها وبكتاب التحصيل وكتاب التفصيل للمهدوي.
3- كتاب الزاهر لأبي بكر ابن الأنباري: ناولني جميعه وحدثني به عن خاله عن السهمي عن ابن سيد عن أبي علي عن مؤلفه.
4- الأمالي لأبي علي البغدادي: قرأت عليه بعضها وناولني باقيها، وحدثني بها عن خاله عن أبي عمر السهمي عن أحمد بن أبان بن سيد عن أبي علي.
وبهذا السند حدثني بجميع تواليف أبي علي، رحمه الله، ومن ذلك جميع تواليف الأبهري أخبرني بها عن القاضي أبي إسحاق إبراهيم بن وردون عن أبي القاسم الوهراني عنه.
5- وكتاب مختصر العين للزبيدي: عن ابن وردون عن القاضي أبي الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي عن أبيه القاضي الأديب أبي بكر الزبيدي.
6- وكتاب الحماسة لأبي الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني: أخبرني بها عن أبي الأصبغ عبد العزيز بن أرقم عن الجرجاني. وأجازني، رحمه الله، جميع رواياته وما اشتملت عليه فهرسته وفهارس شيوخه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)

وتوفي، رحمه الله، بمالقة سنة خمس وعشرين وخمسمائة؛ مولده سنة سبع وثلاثين وأربعمائة.
ومما رويناه عنه عن خاله أبي محمد غانم، مما أنشد لنفسه:
الصبر أولى بوقار الفتى … من قلقٍ يهتك ستر الوقار
من لزم الصبر على حاله … كان على أيامه بالخيار
وكانت وفاة غانم، رحمه الله، سنة تسعين وأربعمائة وكان أحد أعيان وقته جلالةً وفضلاً وعلماً وأدباً وحسن طريقة وهديٍ وتحقيق، أخذ عنه الناس ورحلوا إليه وطار ذكره.
‌‌7- الإمام أبو بكر محمد بن الوليد بن محمد بن خلف بن سليمان بن أيوب الفهري المعروف بالطرطوشي: ومنها أصله، ويعرف بها بابن أبي رندقة؛ تفقه بالأندلس على القاضي أبي الوليد الباجي وسمع منه ورحل إلى المشرق فلقي أئمتها: أبا سعيد ابن المتولي وأبا العباس الجرجاني وأبا عبد الله الدامغاني وأبا بكر الشاشي وغيرهم من أئمة بغداد والبصرة وتفقه عندهم؛ وسمع بالبصرة من أبي علي التستري والسعيداني وببغداد من أبي محمد التميمي الحنبلي وغيره، وسكن الشام

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)