وابن حمصة في آخرين من أهل مصر واليمن والحجاز والعراق والشام. سمع منه الكبراء قديماً: أو زكرياء البخاري ومكي الرميلي وعبد المحسن الشيحي وأبو عبد الله الصوري فمن بعدهم؛ وسمع منه أخيراً شيخنا القاضي أبو علي الصدفي. وكان ابنه أبو عبد الله من المياسير وله سماع كثيرة، شارك أباه في كثير من شيوخه وسمع منه الناس كثيراً وأجازني جميع روايته، رحمه الله.
فمن شيوخه أبوه: أبو العباس وأبو الحسن ابن حمصة وأبو الحسن ابن ربيعة وأبو الحسن ابن الطفال وأبو القاسم الفارسي وأبو الحسن الكسائي وأبو أحمد ابن الفرات وأبو القاسم المحرمي وأبو الطاهر ابن سعدون الموصلي وابن نفيس وأبو الحسن ابن شعبان وابن الوليد وأبو العباس ابن هاشم المقرئ والشريف أبو إبراهيم ابن الميمون العلوي وابن بقاء الوراق والقضاعي وأبو زكرياء البخاري وأبو محمد الجهاري وأبو الفتح ابن باب شاذ وأبو الحسين ابن الدليل والحبال وابن عبد الولي في آخرين.
وأخبرنا، رحمه الله، قال؛ حدثنا أبو عبد الله محمد بن الفرج ابن عبد الولي قال؛ حدثنا أبو محمد ابن الوليد قال؛ حدثنا أبو عمر أحمد ابن سعد القيسي قال؛ حدثنا أبو الفرج الحسن بن القاسم الصدفي قال؛
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
حدثنا فضل بن الحسن بن محمد المعافري قال؛ حدثنا أبو مسافر قال؛ حدثنا أبو يونس محمد بن يزيد بالمدينة قال؛ حدثنا أبو مصعب قال:
تقدم مالك بن أنس يصل الصفوف، فإذا الحسين بن عبد الله بن ضميرة فقال له مالك: حدثني حديث أبيك عن جدك عن علي، رضي الله عنه، في وتر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يوتر بثلاث، يقرأ في الأولى بـ {الحمد لله رب العالمين} و {قل هو الله أحد} وفي الثانية بـ {الحمد لله} و {قل هو الله أحد} وفي الثالثة: {الحمد لله} و {قل هو الله أحد} و {قل أعوذ برب الفلق} و {قل أعوذ برب الناس} ، فقال مالك: الحمد لله الذي وافق وتري وتر رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
قال أبو مصعب: فما تركت ذلك في وتري منذ سمعته من مالك وقال أبو يونس: ما تركت ذلك في وتري منذ سمعت أبا مصعب وقال أبو مسافر: ولا تركت ذلك في وتري منذ سمعت أبا يونس وقال فضل: ولا تركت ذلك في وتري منذ سمعته من أبي مسافر وقال أبو الفرج: ما تركت ذلك منذ سمعته من فضل وقال أبو عمر: ما تركت ذلك منذ سمعته من أبي الفرج وقال أبو محمد ابن الوليد: ما تركت ذلك منذ سمعته من أبي عمر وقال محمد بن الفرج: ما تركت ذلك في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
وتري منذ سمعته من ابن الوليد وقال محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي: ما تركت ذلك في وتري منذ سمعته من محمد بن الفرج؛ قال القاضي أبو الفضل عياض: وأنا قد أخذت بذلك منذ بلغني هذا الحديث.
وأخبرنا رحمه الله، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن علي الحضرمي قال: وقف علي مجنون وأنا في دكان عطار بمصر وبيدي سكين أحك بها خشبة فقال: يا شيخ لا تتحرك حركة تفسد بها شيئين، فقلت: ما هما؟ قال: السكين والخشبة، فقلت: صدقت فمضى.
وأخبرنا قال؛ أخبرنا القضاعي القاضي بمصر قال؛ أخبرنا محمد بن أحمد بن علي البغدادي قال؛ أخبرنا أبو بكر ابن دريد قال؛ أخبرنا أبو حاتم عبد الرحمن عن الأصمعي قال:
قيل لبعض الحكماء: كيف حالك؟ قال: ((كيف حال من يفنى ببقائه ويسقم بسلامته ويؤتى من مأمنه)) .
وأخبرنا، رحمه الله، قال: حدثني أبي والحبال، رحمهما الله، قالا؛ حدثنا هبة الله بن إبراهيم الأنماطي قال؛ حدثنا محمد بن محمد الأديب قال؛ حدثنا الحنفي قال؛ حدثنا ابن أبي شيخ قال؛ حدثنا يحيى بن سعيد الأسدي قال:
أردت سفراً فأتيت عبد الصمد بن علي أودعه فقال لي: أي يوم تخرج؟ قلت: يوم الخميس قال: ((فتجنب آخر النهار منه؛ فما أحصي كم رجل خرج آخر النهار يوم الخميس فأصيب)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وتوفي أبو عبد الله، رحمه الله، بمصر سنة خمس وعشرين في شهر جمادى منها.
19- أبو عبد الله محمد بن مفرج بن محمد بن سليمان الصنهاجي: أصله من صنهاجة طنجة وانتقل جده إلى الأندلس، فيها ولد أبو عبد الله سنة خمسين وأربعمائة، لقي بالأندلس القاضي أبا الوليد الباجي وسمع منه شيئاً ودرس عنده شيئاً، وسمع من ابنه أبي القاسم كثيراً ومن أبي عبد الله ابن شبرين وابن سهل ومروان ابن سمجون بطنجة وأجازه ابن سهل وابن سعدون وكان رجلاً صالحاً خيراً؛ توفي سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
ناولني كتاب الفرق للقاضي أبي الوليد الباجي روايته عن ابنه أبي القاسم عنه.
وأنشدنا، رحمه الله، بلفظه قال: أنشدني أبو القاسم ابن الباجي للقاضي أبي الوليد أبيه:
إلهي قد أفنيت عمري بطالةً … ولم يثنني عنها وعيدٌ ولا وعد
وضيعته ستين عاماً أعدها … وما خير عمرٍ إنما خيره العد
وقدمت إخواني وأهلي فأصبحوا … تضمهم أرضٌ ويسترهم لحد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
وجاء نذير الشيب لو كنت سامعاً … لوعظ نذيرٍ ليس من سمعه بد
تلبست في الدنيا فلما تنكرت … تمنيت زهداً حين لا يمكن الزهد
وتابعت نفسي في هواها وغيها … وأعرضت عن رشدي وقد أمكن الرشد
وأجهدتها في نيل دنيا ولم أرح … وكم أسفٍ قد جره ذلك الجهد
ولم آت ما قدمته عن جهالة … فيمكنني عذرٌ ولا يمكن الجحد
وها أنا من ورد الحمام على مدىً … أراقب أن أمسي لديه وأن أغدو
وقد فاتني الإعداد بالعمل الذي … به كان يرجى القرب والفوز والخلد
وبعدي عن نار الجحيم وحرها … وأنى لمثلي عن لظى حرها بعد
ولم يبق لي إلا رجائي فضل من … له الملك والإحسان والجود والحمد
يزحزح بالإيمان عني جهنماً … ويوردها من دينه الكفر والجحد
ولا يشمتن بي كافراً كان حقده … علي لتوحيدي فما صدق الحقد
فيا نفس إن فاتتك بالأمس توبةٌ … فبادر ولا يغررك سوفٌ ولا بعد
وراجع فإن الله أكرم راحمٍ … يقوم بعذر العبد إن راجع العبد
وبادر فإن الموت قد جد راحلاً … فقائده يدعو وسائقه يحدو
فلم تبق إلا ساعةٌ إن أضعتها … فما لك في التوفيق نقدٌ ولا وعد
20- أبو عبد الله محمد بن مسعود المكتب: سمع الدلائي وغيره، سمعت بعض حديثه يقرأ عليه، وتوفي بعد عشر وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
21- أبو عبد الله محمد بن المسلم بن محمد بن أبي بكر القرشي المخزومي الصقلي ساكن الاسكندرية: أخذ عن شيوخ صقلية، وسمع الحديث من أبي العباس الرازي وأبي بكر الطرطوشي، ودرس الكلام والأصول على أبي محمد الحنفي وقرأ عليه مصنفاته، وأخذ أيضاً عن أبي علي الحسن بن محمد الحضرمي، وأخذ عنه مصنفات أبي المعالي الجويني وغير ذلك، ودرس النحو والأدب بصقلية على أبي القاسم ابن القطاع وأبي حفص السوسي، وغلب عليه الكلام والتحقيق وتقدم فيه تقدماً بذ فيه أهل وقته وصنف فيه التصانيف الكبار القوية المأخذ ككتاب البيان لشرح البرهان وكتاب تأييد التمهيد وتقييد التجريد وكتاب المهاد في شرح الإرشاد وغير ذلك، ورحل إليه الناس في هذا الشأن وناظر الفرق.
وكتب إلي من مصر بإجازة تواليفه ورواياته؛ وعمر، رحمه الله، فكانت وفاته سنة.. ..
22- محمد بن عبد العزيز بن أبي الخير بن علي الأنصاري، أبو عبد الله: من أهل سرقسطة وسكن أخيراً قرطبة وبها توفي، رحمه الله، سنة ثمان عشرة وخمسمائة. سمع أبا الوليد الباجي وأبا محمد ابن فورتش والدلائي وابن سعدون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
وأبا داود المقرئ؛ ورحل فلقي عبد الجليل الديباجي ودرس عليه الأصول وعني بذلك وبالحديث والقراءات، وسمع بعد ذلك من الجياني والصدفي وذكر أن الشيخ أبا علي الجياني كتب عنه شيئاً؛ حدث عنه جماعة من الناس فيهم عدةٌ من شيوخنا وأصحابنا، منهم القاضي أبو عبد الله ابن الحاج وغيره؛ وتوفي، رحمه الله، سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
لقيته بالأندلس وببلدنا سبتة وجالسته ولم أسمع منه بالطائل.
23- أبو عبد الله محمد بن الفرج: له رحلةٌ إلى العراق والشام فسمع من جماعةٍ وأجازوه. منهم أبو الحسين الطيوري وابن البطر وأبو الفضل ابن خيرون وأبو الحسن ابن أيوب وأبو عبد الله ابن أبي كدية القيرواني وأبو زكرياء التبريزي وأبو المعالي ابن بندار وابن الأكفاني وغيرهم، وكل هؤلاء أجازوه جميع رواياتهم. وكتب إلي يجيزني جميع روايته عنهم وعن غيرهم.
24- محمد بن عبد الرحمن بن سعيد النحوي المقرئ، رحمه الله، أبو عبد الله: من أهل قرطبة أخذ عن أبي محمد ابن شعيب المقرئ وأبي مروان ابن سراج وغيرهما. وقرأ بجامع قرطبة زماناً، وأخذ عنه الناس النحو والقراءات والأدب، وخرج عن قرطبة ثم عاد إليها.
سمعت عليه بقراءة غيري بعض شيءٍ مما عنده، وتوفي سنة خمس وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
وحدثنا، رحمه الله، فيما قرئ عليه وأنا أسمع عن أبي مروان ابن سراج حدثنا أبو القاسم ابن الإفليلي حدثنا أبو زكرياء العائذي وحدثنا أحمد بن خالد حدثنا علي بن عبد العزيز حدثنا القاسم بن سلام القاضي حدثني حجاج عن شعبة عن قتادة عن يونس ابن جبير عن محمد بن سعد عن أبيه سعد أن النبي، صلى الله عليه وسلم قال:
((لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحاً حتى يريه خيرٌ له من أن يمتلئ شعراً)) .
25- محمد بن عبد الله المعروف بالموروري: الشيخ المقرئ من المتصدرين بسبتة لإقراء القرآن مدة عمره، وكان مسناً قائماً بعلم القراءات واختلاف القراء.
قرأت عليه القرآن عدة ختمات؛ وتوفي، رحمه الله، في حدود خمسمائة.
26- محمد بن عقال السرقسطي المقرئ، أبو عبد الله: شيخٌ له روايةٌ وسماعٌ من الباجي والعذري، ورحلةٌ حج فيها ولقي جماعة ًبمكة وغيرها.
جالسته كثيراً وحدثني بكتاب أبي الليث نصر بن محمد السمرقندي الواعظ المفسر المسمى بكتاب تنبيه الغافلين مناولة من يده إلى يدي قال؛ حدثني به
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
الإمام بالمسجد الحرام أبو داود ستويه بن إسماعيل الحنفي سنة ثمانين وأربعمائة قال؛ حدثنا أبو منصور أحمد بن القاسم التميمي الزاهد قال؛ حدثنا الواعظ أبو الحسن علي بن محمد الخزاعي ببخارى حدثنا الواعظ أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم السمرقندي بجميع تأليفه هذا، وأخبرنا بسنده عنه قال؛ حدثنا الفقيه أبو جعفر يرفع حديثه عن ابن مسعود أنه قال:
((أصدق الحديث كلام الله، وأشرف الحديث ذكر الله، وأشد العمى عمى القلب. ما قل وكفى خيرٌ مما كثر وألهى. وأشد الندامة ندامة يوم القيامة، وخير الغنى غنى النفس، وخير الزاد التقوى، والخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان والشباب شعبةٌ من الجنون، وشر المكاسب الربا، وأعظم الخطايا اللسان الكذوب)) .
27- محمد بن أحمد الأموي المقرئ، رحمه الله، الشيخ العدل أبو عبد الله: أخبرني بكتاب الهداية للمهدوي في القراءات عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز القروي المؤدب عنه، وقد ذكرنا سندنا فيه أيضاً عن ابن سليمان وعن أبي محمد عبد العزيز؛ كان قرأ أبو عبد الله المذكور على أبي الحسن الحصري الأديب وأحمد بن الجابرية، وسمع البخاري من عبد الله بن محمد بن عبد الله بن غالب عن أبي ذر الهروي وكان عدلاً متصاوناً؛ وتوفي سنة اثنتي عشرة وخمسمائة.
28- محمد بن خميس أبو عبد الله الصوفي الشيخ الصالح: كان من أهل غرب الأندلس وكان ملازماً بإشبيلية كثيراً ويضرب في الأرض يبتغي فضل الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
برأس مويلٍ معه، وكان من أهل التقشف التام والصلاح والفضل والاستقلال بعلم آفات الأعمال والإخلاص والرقائق، والتكلم على كتب حارث المحاسبي وطبقاته والحفظ لكلامهم.
وله تأليف سماه بالمنتقى من كلام أهل التقى سمعت منه بعضه من لفظه، وجالسته كثيراً، رحمه الله.
وأجازني كتاب الرعاية لحارث المحاسبي ولا أذكر سنده فيها وقد أخبرنا بها أبو علي الحافظ عن أبي القاسم حاتم بن محمد عن أبي بكر ابن عزرة عن أبي بكر محمد بن أحمد البغدادي عن أحمد بن محمد بن ميمون الصواف عنه، ولنا فيه أسانيد أخر. وكان مختصاً بالقاضي أبي عبد الله ابن شبرين وصاحباً له.
29- محمد بن علي يعرف بابن الصيقل الشاطبي: من أهل صناعة الحديث وممن يفهم هذا العلم، صحب أبا الحسن ابن مفوز وبه انتفع وسمع ابن سعدون والجياني ورحل لسجلماسة فسمع من بكار بن الغرديس صاحب أبي ذر
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
الهروي، وقد شاركنا في بعض شيوخنا وسمع منه الناس، وأخبرني بحكايات. واستوطن فاس وبها توفي بعد سنة خمسمائة.
حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي من لفظه قال؛ حدثنا أبو الحسن طاهر بن مفوز، رحمه الله، قال: كان أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الحاج الهواري من أهل جزيرة شقر ممن لزم القاضي أبا الوليد الباجي وتفقه عنده. فكان حسن الفهم وكان يميل إلى مذهب أبي الوليد الباجي في جواز مباشرة النبي، صلى الله عليه وسلم، الكتابة بيده في حديث ((كتاب المقاضاة في الحديبية)) على ما جاء في ظاهر بعض رواياتها ويعجب به، وكنت أنكر ذلك عليه فلما كان بعد برهةٍ أتاني زائراً على عادته وأعلمني أن رجلاً من إخوانه كان يرى في النوم أنه بالمدينة وأنه يدخل المسجد فيرى قبر النبي، صلى الله عليه وسلم، أمامه فيجد له قشعريرة وهيبة عظيمة ثم يراه ينشق ويميد ولا يستقر فيعتريه منه فزعٌ عظيم. وسألني عن عبارة رؤياه فقلت: أخشى على صاحب هذا المنام أن يصف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بغير صفته أو ينحله ما ليس له بأهل أو لعله يفتري عليه. فسألني: من أين قلت هذا؟ فقلت له: من قول الله تعالى: {تكاد السموات يتفطرن منه} إلى قوله تعالى {ولدا} ، فقال لي: لله درك يا سيدي! وأقبل يقبل رأسي وبين عيني ويبكي ويضحك أخرى، ثم قال لي: أنا صاحب الرؤيا واسمع
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
تمامها يشهد لك بصحة تأويلك قال؛ إنه لما رأيتني في ذلك الفزع العظيم كنت أقول: والله ما هذا إلا لأني أقول وأعتقد أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كتب فكنت أبكي وأقول: أنا تائب يا رسول الله، وأكرر ذلك مراراً، فأرى القبر قد عاد إل هيئته أولاً وسكن فاستيقظت ثم قال لي: وأنا أشهد بأن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ما كتب حرفاً قط وعليه ألقى الله تعالى. فقلت له: الحمد لله الذي أراك البرهان فاشكره شكراً كثيراً.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
حرف الألف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
حرف الألف
من اسمه أحمد
30- الفقيه الحاكم أبو القاسم أحمد بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد: من أجل بيوت العلم بقرطبة وأعرفهم في ذلك وبقية مشيختها، ولي الفتيا بقرطبة والحكم ثم تخلى عنه وطلب أخيراً للقضاء فامتنع. سمع من أبيه وأبي عبد الله ابن منظور وتفقه عند ابن الطلاع وسمع منه وأجازه الدلائي.
حدثني بمسند جده بقي بن مخلد ومصنفه عن أبيه محمد عن أبيه أحمد وعمه عبد الرحمن عن أبيهما مخلد عن أبيه عبد الرحمن عن أبيه أحمد عن أبيه بقي بن مخلد مصنفهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
وكذلك أجازني جميع ما رواه عن شيوخه، وقرأت عليه وهو يسمع كتاب الأربعين حديثاً للآجري وحدثني بها عن الدلائي عن أبي بكر البزاز عنه وسنذكر أسانيدنا الأخر فيه بعد هذا إن شاء الله تعالى.
وناولني كتاب معجم رجال أبي ذر الهروي وحدثي به عن أبي عبد الله محمد بن منظور القيسي عنه.
وتوفي، رحمه الله، منسلخ ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة عن سن عالية وقد أصيب بصره؛ مولده في شعبان سنة ست وأربعين وأربعمائة.
حدثنا، رحمه الله، قال: حدثني أبي محمد بن أحمد قال؛ أخبرنا أبي أحمد بن مخلد قال؛ حدثنا أبي مخلد بن عبد الرحمن قال؛ حدثنا أبي عبد الرحمن بن أحمد بن بقي قال؛ حدثنا أسلم بن عبد العزيز قال؛ حدثنا بقي بن مخلد جدهم الأكبر قال:
لما وضعت مسندي جاءني عبيد الله وإسحاق ابنا يحيى بن يحيى فقالا لي: بلغنا أنك وضعت كتاباً قدمت فيه أبا المصعب الزهري ويحيى بن بكير وأخرت أبانا؛ فقلت لهما: أما تقديمي لأبي المصعب فلقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: ((قدموا قريشاً ولا تقدموها)) وأما تقديمي لأبي بكير فلسنه وقد قال رسول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
الله، صلى الله عليه وسلم: ((كبر كبر)) ولأنه سمع الموطأ من مالك سبع عشرة مرة وأباكما لم يسمعه إلا مرة واحدة فخرجا من عنده وخرجا معه إلى حد العداوة.
وحدثنا، رحمه الله، فيما قرئ عليه وأنا أسمع وقال: حدثنا به أبو العباس أحمد بن عمر فيما كتب إلينا به عن أبي بكر البزاز عن أبي بكر محمد بن الحسن عن أبي بكر الفرياني قال؛ حدثنا هشام بن عمار الدمشقي حدثنا صدقة بن خالد حدثنا عثمان ابن أبي العاتكة عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة الباهلي: أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ((عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبل أن يرفع ثم جمع بين أصبعيه الوسطى والتي تلي الإبهام ثم قال: العالم والمتعلم شريكان في الأجر ولا خير في سائر الناس)) .
31- الوزير أبو جعفر أحمد بن سعيد بن خالد بن بشتغير اللخمي: من سكان لورقة له سماعٌ كثير واعتناءٌ قديم، سمع ابن صاحب الأحباس وابن وردون وابن المرابط وطاهر بن هشام والدلائي وأبا محمد حجاج ابن المأموني والجياني وابن سعدون وغيرهم، وكان ثقة واسع الرواية كثير الأخذ.
أجازني جميع رواياته من ذلك: كتاب اختلاف الموطآت للدارقطني عن الدلائي عن أبي ذر الهروي عن مؤلفه أبي الحسن الدارقطني.
وكتاب الجامع لنكت الأحكام المستخرج من الكتب المشهورة في الإسلام تأليف أبي القاسم زيدون بن علي السبيعي حدثني به عن عبد القادر ابن الحناط عن أبي حفص ابن الحذاء عن مؤلفه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
وكتاب النصائح لأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الفقيه أخبرني به عن القاضي أبي عبد الله ابن المرابط عن أبي علي بن غسان عن أبي عبد الله ابن أبي زمنين عن أبي إبراهيم وروايته واسعة وشيوخه عدة أخذ عنه الناس؛ توفي، رحمه الله، سنة ست عشرة وخمسمائة.
وحدثنا، رحمه الله، من كتابه قال؛ حدثني أبو القاسم الجراوي قال؛ حدثني أبو ذر الهروي حدثنا عمر بن أحمد بن عثمان حدثنا الحسن بن أحمد بن بسطام حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال؛ سألت أبا أسامة: أيما كان أفضل معاوية أو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لا يعدل بأصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أحد.
قال أبو ذر: وحدثنا أبو الفضل ابن أبي القاسم أخبرنا أحمد بن بجرة حدثنا سعيد بن منصور حدثنا أبو الأحوص حدثنا أبو عبد الرحمن عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال؛ قال ابن عباس، رضي الله عنه: ((يا ميمون لا تسب السلف وادخل الجنة بسلام)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
ومما أجازنيه جميع رواية الدلائي والباجي وابن عبد البر والطرابلسي وأبي محمد المسيلي السبتي وأبي عبد الله ابن خليفة وغيرهم.
32- أبو العباس أحمد بن عثمان بن مكحول: سمع بالأندلس من أبي بكر ابن الغراب البطليوسي وغيره، وله رحلةٌ قديمة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، ورواية واسعة عن المكيين والمصريين وغيرهم: أبي محمد ابن الوليد والقضاعي وأبي محمد عبد الحق الصقلي وابن باب شاذ وكريمة بنت أحمد وغلب عليه النظر في علم الطب والتقدم فيه وبه اشتهر، وقد حدث عنه جماعة من الناس.
حدثني بكتاب الشهاب إجازةً عن مؤلفه القاضي القضاعي، وسمعته أيضاً على الفقيه الحافظ أبي علي والفقيه أبي محمد ابن أبي جعفر حدثاني به عن أبي الخيار مسعود بن خلف عن القضاعي.
قال القاضي أبو علي: وحدثني به أيضاً أبو عبد الله الحميدي وأبو منصور المالكي عن مؤلفه وقد رويته عن غير هؤلاء.
وحدثني الشيخ أبو العباس بكتاب العدد من تأليف القضاعي عنه، وقد حدثني به بهذين الكتابين عن القضاعي بالإجازة أبو الحسن ابن مشرف وأبو عبد الله الرازي، رحمهما الله، عن مؤلفه.
وتوفي بالمرية في شعبان سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
33- الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني: نزيل الاسكندرية أحد المكثرين بها وبقية المسندين تفقه للشافعي ودرس الكلام والأصول والأدب، ولقي مشايخ خراسان والعراق في ذلك وغلب عليه علم الحديث والرواية؛ وكان فاضلاً نبيهاً متفنناً شاعراً مطبوعاً. سمع من رجال بلده وغيرهم من أهل خراسان والثغور وشيوخ العراق ومصر؛ وسمع منه كثيراً وسكن اسكندرية فأخذ عنه الناس. وكتب إلي يجيزني جميع رواياته ومجموعاته.
أخبرنا، رحمه الله، فيما كتب به إلي قال؛ حدثنا أبو الحسين الطيوري حدثنا أبو الحسن الفالي حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا ابن خلاد القاضي حدثنا يوسف بن مسطاح قال؛ سمعت أحمد بن المقدام العجلي أبا الأشعث يقول: كتب إلي جماعة يسألونني إجازة فكتبت إليهم:
كتابي هذا فافهموه فإنه … كتابٌ إليكم والكتاب رسول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)
وفيه سماعٌ من رجال لقيتهم … لهم بصرٌ في علمهم وعقول
فإن شئتم فارووه عني فإنكم … تقولون ما قد قلته وأقول
ألا فاحذروا التصحيف فيه فربما … يغير معقولٌ به ومقول
وأخبرنا فيما كتب به إلينا قال؛ حدثنا أبو الحسين الصيرفي قال: حدثنا أبو الحسن الفالي حدثنا القاضي أبو عبد الله ابن خربان قال؛ حدثنا القاضي أبو محمد ابن خلاد قال؛ حدثنا علي بن محمد بن ابن الحسين حدثنا محمد بن هارون الموصلي حدثنا عبيد الله بن جناد قال:
عرضت لابن المبارك فقلت له: أمل علي فقال: أقرأت القرآن؟ قلت: نعم، فقرأت عشراً فقال: هل علمت ما اختلف الناس فيه من الوقف والابتداء قلت: أبصر الناس بالوقف والابتداء فقال: {مدهامتان} فقلت
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)