69- عبد الرحمن بن سعيد بن هارون الفهمي المقرئ سرقسطي سكن قرطبة أبو المطرف: قرأ على المغامي وأبي علي ابن مبشر وأبي داود المؤيدي ومن شيوخه القاضي أبو الوليد الباجي وأبو الأصبغ ابن خيرة البردي وعمه أبو الربيع سليمان بن هارون الفهمي وغيرهم، وأجازه أبو عمر ابن عبد البر وأبو محمد عبد الحق الصقلي.
وحدثنا بجميع رواية القاضي عبد الوهاب وتصانيفه عن عبد الحق عنه، وبجميع تصانيف عبد الحق وروايته؛ وأقرأ بجامع قرطبة وتولى الصلاة فيه، وكان ثقة أخذ عنه الناس وسمعوا منه وأجازني جميع روايته.
وتوفي، رحمه الله، بقرطبة يوم الأربعاء الخامس من صفر سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة.
70- عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أحمد الكتامي يعرف بابن العجوز: الفقيه القاضي أبو القاسم من بيت علمٍ وجلالةٍ، فقيهٌ ابن فقيه ابن فقيه خامس خمسة وعبد الرحمن أكبرهم في العلم والجلالة والأمانة هو المنتقل إلى سبتة من أصيلا وأصلهم من بلدهم كتامة، قرأ أبو القاسم هذا على أبيه ومروان بن سمجون وسمع حجاجاً المأموني وغيرهم، وصحب أبا الفضل ابن النحوي كثيراً بفاس وكان يميل إلى النظر والحجة ودرس الفقه ببلدنا، وولي قضاء الجزيرة الخضراء ثم قضاء سلا ثم خلافة القضاء بالحضرة وتوفي مصروفاً عن ذلك.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)
وحدثني، رحمه الله، بلفظه قال: حدثني أبي محمد عن أبيه عبد الرحمن عن أبيه عبد الرحيم عن أبي محمد ابن أبي زيد عن أبي بكر ابن اللباد: أن محمد بن عبدوس صل الصبح بوضوء العتمة ثلاثين سنة، خمس عشرة من دراسة وخمس عشرة من عبادة.
أخبرني أن جده الأعلى عبد الرحيم توفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، وأن جده عبد الرحمن توفي سنة تسع وأربعين، وأن أباه توفي بفاس بعد صرفه عن قضائها سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وتوفي هو، رحمه الله، بفاس بعد صرفه عن خلافة قضاء الحضرة سنة خمس عشرة وخمسمائة.
71- عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن مخلد بن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي بن مخلد القرطبي الحاكم بها أبو الحسن: سمع سراجاً القاضي وأبا عبد الله ابن عتاب وابن الطلاع وأجازه العذري ولم يكن عنده أصول ولا علم بما يرويه سوى مجرد الرواية، وسمع عليه قومٌ في أصول شيوخه وأصحابه.
لقيته بقرطبة وجالسته كثيراً، ولم أسمع منه، وسمعت من أخيه وقد ذكرته قبل وحدثني بحكايات وأخبار.
وتوفي، رحمه الله، يوم الخميس منتصف ذي الحجة سنة خمس عشرة وخمسمائة، مولده في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
72- عبد الغالب بن يوسف أبو حمد السالمي: المتكلم على مذاهب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)
أهل السنة من الأشعرية، أخذ عن ابن شبرين القاضي وغيره، وأخذ عنه الناس كثيراً وكان خيراً فاضلاً مستقلاً بعلمه إماماً فيه له تصانيف كثيرة ملاح.
صحبته كثيراً بسبتة مدة مقامه بها وناولني كثيراً من مجموعاته، ثم انتقل إلى المغرب فتوفي فيه بمدينة مراكش سنة ست عشرة. وكان الفقيه أبو الطيب السفاقسي يثني عليه كثيراً ويفضله ويصفه بسعة العلم في بابه والمعرفة به، وكذلك كان القاضي أبو عبد الله ابن شبرين يفضله ويثني عليه، وقد كتب هو وأبو الحجاج الضرير كتابه في اختصار الهداية والشامل المسمى أنوار الحقائق وأسرار الدقائق؛ وقد ولي الخطبة وصلاة الجمعة عندنا بسبتة مدة مديدة، رحمه الله.
73- عبد الواحد بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف البغدادي الفهري: سمع عبد الواحد أباه وأبا الحسين الطيوري والنقيب أبا الفوارس الزينبي وأخاه أبا نصر والسمنجاني وأبا سعد المطرز وأبا بكر الشيروي وغيرهم.
وكتب إلي يجيزني جميع رواياته سنة سبع عشرة وخمسمائة، وقد سمع منه الناس.
وأبوه أبو الحسين فاضلٌ زاهدٌ من جلة المحدثين الأثبات الثقات ببغداد، يروي عن القاضي ابن صخر وأبي عمرو العلاف وأبي القاسم ابن بشران وغيرهم؛ حدثنا عنه القاضي أبو علي والقاضي أبو بكر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)
74- عبد المجيد بن عبدون الفهري اليابري: الوزير الكاتب أبو محمد: بقية مشايخ الكتاب الأدباء العلماء وأحد الأفراد من فحول الشعراء المقدمين عند الملوك والرؤساء، سمع عمه وعاصماً النحوي وأبا مروان ابن سراج وابنه، وكان أحد رؤساء الأدب القائمين بعلم العرب الحافظين للخبر ومعاني الشعر واللغات، قرأ الناس عليه كثيراً وحملوا عنه كتب الغريب والآداب وغير ذلك، وكتب أخيراً لأمير المسلمين علي، أيده الله، ثم انصرف زائراً لبلده فتوفي بها سنة سبع وعشرين وخمسمائة عن سن عالية.
لقيته بسبتة [في انصرافه ذلك وأقسم لي أنه ما قصد سبتة إلا للقائي والاجتماع بي وساءلني عن أشياء في نفسه] وذاكرته في شيء وسمعت عليه قصيدته الرائية في الرثاء المشهورة المتضمنة من علم الحدثان ومهالك الأعيان ما يعجز عن حسن وصفه اللسان وأولها:
الدهر يفجع بعد العين بالأثر … فما البكاء على الأشباح والصور
وسمعت عليه كثيراً من كتابه في نصرة أبي عبيد في الشرح أو جميعه،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
وأجازني جميع روايته، وله معي مخاطبات عجيبة ورسائل غريبة؛ وهو القائل في تلك القصيدة أبياته الفريدة:
ومزقت جعفراً بالبيض واختلست … من غيله حمزة الظلام للجزر
وخضبت شيب عثمانٍ دماً وخطت … إلى الزبير ولم تستحي من عمر
وأجزرت سيف أشقاها أبا حسنٍ … وأمكنت من حسين راحتي شمر
وليتها إذ فدت عمراً بخارجة … فدت علياً بما شاءت من البشر
75- عبد الملك ابن أبي مسلم ابن أبي نصر الهمداني الإمام أبو نصر المعروف بالنهاوندي: كذا رأيت اسمه ونسبه بخط فقيهٍ شافعي؛ سمع البغداديين النقيب أبا الفوارس وابن أبي عثمان والعاصمي وأبا الوفاء ابن عقيل الواعظ وابن الخاضبة المفيد وابن خيرون والحميدي وأبا الفتح عبدوس بن محمد الهمداني وابن أيوب وابن البطر والبانياسي؛ وشارك شيخنا القاضي أبا علي في أكثر شيوخه، وسمع بمكة من أبي نصر محمد بن هبة الله البندنيجي وأبي علي الطبري، وسمع منه الناس.
كتب إلي بجميع رواياته، رحمه الله، من ذلك: الجمع بين الصحيحين تأليف أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي عنه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
76- عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن حزمون أبو الأصبغ قرطبي: تفقه بابن رزق وابن فرج بعده، وروى عن حاتم الطرابلسي وأجازه الدلائي، وكان مقدماً في مشاوري بلده موصوفاً بالحفظ وتفقه الناس عنده وانتفعوا به وتولى الصلاة بجامع قرطبة وكان قليل الرواية.
لقيته بقرطبة وكان التفقه الغالب عليه، وتوفي في شعبان إثر انصرافي عن قرطبة سنة ثمان وخمسمائة؛ مولده سنة أربعين وأربعمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
من اسمه علي
77- الشيخ الأستاذ الصالح أبو الحسن علي بن أحمد بن خلف الأنصاري المقرئ النحوي المعروف بابن البيذش: من أهل غرناطة، شيخ مقرئيها ورواتها في علم القرآن والحديث والآداب والأصول والضبط للحديث والقراءات واللغات والإتقان في ذلك، والمقدم في محدثيها المتقنين ونحاتها المبرزين، وأحد الفضلاء الصالحين المتفننين في المعارف؛ وأصله من جيان.
قرأ القرآن والنحو على جماعةٍ من أئمة هذا الشأن كمحمد بن حارث السرقسطي وأبي داود، ودرس الأصول على ابن سابق والمرادي، وسمع الجياني والصدفي والمصحفي وأبا جعفر ابن رزق وابن سهل القاضي، وأجازه أبو مروان ابن سراج وسمع من شيخنا الوزير أبي الحسين سراج شيئاً كثيراً ومن غير واحدٍ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
وواظب على ذلك. ورحل إليه الناس في القراءة والنحو والرواية، وتقدم للصلاة بجامع غرناطة والإقراء به والخطبة فيه إلى أن توفي، رحمه الله، ليلة الاثنين الثالث عشر من شهر محرم سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. مولده بغرناطة في شوال سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وكان مع تصدره وتقدمه لا يقطع الطلب والسماع والرحلة، سمع معنا على الشيوخ وكان يقرأ على المقرئين ما فاته من روايات وهو مقرئ متصدر وكان يقرض الشعر ويجيده.
لقيته بقرطبة سنة سبعٍ وخمسمائة وقرأت عليه جميع كتاب أدب الكتاب لأبي محمد ابن قتيبة وعارضته بكتابه وحدثني به عن أبي بكر محمد بن هشام المصحفي عن أبيه عن أبي عمر أحمد بن أبي الحباب وأبي القاسم خلف بن عمرون يلقب بنفيل.
قال وحدثني به أبو عبد الله محمد بن حارث السرقسطي عن أبي عمر أحمد بن صارم عن أبي نصر هارون بن موسى قال؛ وحدثني أبو مروان ابن سراج إجازة وقرأته على أبي الوليد مالك بن عبد الله العتبي حدثني به عنه وعن عبد الملك بن زيادة الله الطبني قالا: حدثنا أبو القاسم ابن الإفليلي عن أبي بكر الزبيدي كلهم عن أبي علي البغدادي عن أبي جعفر أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة عن أبيه مؤلفه وقد سمعت أنا كتاب أدب الكتاب أيضاً على الفقيه أبي عبد الله ابن عيسى إلا ما فاتني منه فأجازنيه حدثنا به عن أبي مروان ابن سراج بسنده المتقدم.
وحدثني أيضاً بكتاب أدب الكتاب المذكور وعارضته بكتاب الفقيه أبي إسحاق إبراهيم بن جعفر عن القاضي أبي الأصبغ عيسى بن سهل عن الشيخ أبي القاسم محمد بن عبد الرحمن العثماني عن أبي عمر ابن الحباب قال أبو الأصبغ؛ وحدثني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
به أيضاً أبو بكر محمد بن موسى يعرف بابن الغراب عن أبي نصر هارون بن موسى بن جندل كلاهما عن أبي علي بسنده المتقدم.
وقرأت على الأستاذ أبي الحسن أيضاً كتاب اختيار فصيح الكلام لأبي العباس ثعلب حدثني به عن أبي بكر المصحفي عن أبي الفتوح ثابت بن محمد الجرجاني عن أبي أحمد عبد السلام بن الحسين القرمسيني وأبي الحسن علي بن الحارث البياري عن أبي سعيد السيرافي عن ثعلب، وعارضت كتابي بأصل الجرجاني بخطه.
وسمعت بقراءته على الوزير أبي الحسين ابن سراج غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي وقد ذكرت سنده فيه عند ذكر ابن عيسى، رحمهم الله، وسمع بقراءتي كثيراً من كتاب الغريبين على أبي الحسين، رحمه الله.
78- الأستاذ النحوي أبو الحسن علي بن محمد بن دري الأنصاري: وأصله من طليطلة، أحد مشايخ المقرئين والنحاة المقدمين، وكان فاضلاً متواضعاً محبباً إلى الناس متصرفاً في حوائج صغيرهم وكبيرهم، مقبول القول مقضي الأرب عند الرؤساء، سكن بلدنا سبتة مدةً كثيرة وأقرأ بها، قرأت عليه حينئذ القرآن برواية ابن عامر ثم انتقل إلى غرناطة ولقيته بعد بها وسمعت منه بعض كتابه في مخارج الحروف وحدثني بجميعه.
وحاز رياسة الإقراء بغرناطة ورياسة جامعها ثم ولي صلاته وخطبته إلى أن مات رحمه الله، بها في رمضان من سنة عشرين وخمسمائة؛ وكان قد صحب القاضي أبا الوليد الوقشي وأخذ عنه وعن أبي المطرف ابن سلمة وأبي مروان
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
ابن سراج وابنه أبي الحسين وابن الخشاب وسمع من الصدفي والجياني، وقرأ القرآن على المغامي وسمع غيره من الشيوخ.
وكان له نظر في العلوم القديمة وتفنن في المعارف من أهل الضبط والإتقان، وكان ظريفاً حلواً أنشدني، رحمه الله، قال؛ أنشدني أبو سعيد محمد بن محمد الزعيمي البغدادي:
غير التهتك أولى … فاحفظ هواك وصنه
وإن سمعت بحر … يأبى الهوان فكنه
واختر لنفسك قسماً … في الحب لابد منه
عذاب صبر عليه … أو راحة الصبر عنه
79- الأستاذ النحوي أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن محمد التنوخي المعروف بابن الأخضر: من أهل إشبيلية ومقدم النحاة بها، أخذ عنه الناس قديماً وحديثاً، وسمعوا منه كتب الآداب وضبطوها عليه، وكان أكثر أخذه على أبي الحجاج الأعلم وسمع من الحافظ أبي علي الغساني، لقيته بإشبيلية سنة ثمان وتسعين وأربعمائة وكان متصاوناً، فاضلاً ديناً.
حدثني بشرح الأشعار الستة لأبي الحجاج يوسف بن سليمان الأعلم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
شيخه عنه وأجازني عنه جميع تواليفه من ذلك: شرح الحماسة وشرح شعر حبيب وغير ذلك من تواليفه وجميع رواياته.
وتوفي، رحمه الله، بإشبيلية ليلة الخميس التاسع من رجب سنة أربع عشرة وخمسمائة، وتوفي الأعلم سنة ست وسبعين وأربعمائة.
وأنشدني، رحمه الله، قال: أنشدني أبو الحجاج يوسف الأعلم لبعض شعراء الأدب:
وزاد وضعت الكف فيه تأنساً … وما بي إلا أنسة الضيف من أكل
وزادٍ رفعت الكف عنه تكرماً … إذا ابتدر القوم القليل من البقل
وزادٍ أكلناه ولم ننتظر به … غداً إن بخل المرء من أسوإ الفعل
كذا قاله الأعلم ((البقل)) بالباء والقاف والأشبه عندي فيه ((الثفل)) بالثاء المثلثة والفاء؛ قال الحوفي: الثفل طعام القرى وأنشد:
ما ذاق ثفلاً منذ عام أول …
80- علي بن المشرف بن المسلم بن حميد بن عبد المنعم بن عبد الرحمن الأنماطي، رحمه الله، أبو الحسن الاسكندراني: الشيخ المسند الرواية، كذا كتب لي اسمه بخط يده في إجازته إياي، كان أسند من بقي ببلاد مصر وأوسعهم روايةً، أدرك جملة جلة من الشيوخ منهم أبو زكرياء البخاري والقاضي
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
القضاعي وأبو عبد الله ابن عبد الولي وعبد الباقي بن فارس المقرئ وأبو [الحسن] طاهر ابن باب شاذ وأبو إسحاق الحبال وأبو القاسم ابن الضراب والقاضي أبو الحسين ابن الدليل وجماعة كبيرة، وسمع منهم كثيراً وأخذ عنه الناس، سمع منه شيخنا القاضي الشهيد أبو علي الصدفي والقاضي أبو بكر ابن العربي والحافظ أبو طاهر السلفي وأكثر عنه، ورحل إليه الناس.
وكتب إلي بإجازة جميع روايته سنة خمس عشرة وخمسمائة، من ذلك تواليف أبي محمد عبد الغني [بن سعيد الحافظ عن أبي زكرياء عبد الرحيم بن أحمد بن نصر البخاري عن عبد الغني] .
وقد تقدمت أسانيدنا في كتاب المؤتلف والمختلف وكتاب مشتبه النسبة، وكتاب الأوهام منها وسماعنا منها في اسم الصدفي، ومن ذلك تفسير عبد الرزاق عن أبي الحسن عبد الباقي بن فارس المقرئ عن أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن رزيق البغدادي عن أبي بكر أحمد بن عمر بن جابر الرملي عن أبي عبد الله محمد بن حماد الظهراني عن عبد الرزاق. وسمعت بعض هذا التفسير وأجازني باقيه الفقيه أبو محمد ابن عتاب وقد تقدم سندي فيه في اسمه؛ توفي، رحمه الله، في اسكندرية سنة تسع عشرة وخمسمائة عن سن عالية.
وحدثنا، رحمه الله، فيما كتب به إلينا وقرأته على غيره قال؛ حدثنا أبو زكرياء عبد الرحيم بن أحمد البخاري قال؛ حدثنا عبد الغني بن سعيد الحافظ حدثنا النسائي أخبرنا أبو عبد الله ابن سعيد، يعني أبا قدامة حدثنا ابن عيينة عن الزهري
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
سمعته يقول؛ عن عروة عن زينب عن حبيبة عن أمها أم حبيبة عن زينب بنت جحش قالت:
انتبه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوماً محمراً وجهه، وهو يقول: ((لا إله إلا الله ثلاث مرات ويلٌ للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا)) وعقد سفيان عشراً سواء قلت: أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: نعم إذا كثر الخبث.
وهذا حديثٌ خرجه أهل الصحيح واجتمع فيه أربع صحابيات ربيبتان للنبي، عليه السلام، وهما زينب بنت أم سلمة وهي بنت أبي سلمة، والثانية حبيبة بنت أم حبيبة، وهي حبيبة بنت عبد الله بن جحش وزوجتان من أزواج النبي، صلى الله عليه وسلم، أمهات المؤمنين أم حبيبة بنت أبي سفيان واسمها رملة ويقال هند ورملة أشهر والثانية زينب بنت جحش.
وأخبرنا، رحمه الله، فيما كتبه لنا قال؛ سمعت أبا إسحاق الحبال يقول؛ سمعت أبا الحسن ابن المرتفق الصوفي يقول؛ سمعت أبا عمرو ابن علوان وقد رأيت في يده سبحة فقلت؛ يا أستاذ مع عظيم إشارتك وسني عبارتك وأنت مع السبحة فقال لي؛ كذا رأيت الجنيد بن محمد وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه فقال لي؛ كذا رأيت أستاذي بشر بن الحارث وفي يده سبحة فسألته عما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
سألتني عنه فقال لي؛ كذا رأيت عامر بن شعيب وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه فقال لي؛ كذا رأيت أستاذي الحسن بن أبي الحسن البصري وفي يده سبحة فسألته عما سألتني عنه فقال لي: يا بني هذا شيء كنا استعملناه في البدايات ما كنا بالذي نتركه في النهايات، أحب أن أذكر الله تعالى بقلبي ويدي ولساني.
81- أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبيد الله الربعي المقدسي الشافعي التاجر: لقيته بسبتة وحدثني بأشياء وأجازني جميع روايته عن شيوخه أبي إسحاق الشيرازي وأبي بكر الخطيب وأبي الفتح نصر المقدسي.
وذكر لي أن الخطيب أجازه جميع كتبه وروايته وأنه سمع منه بعض تصانيفه وأنه سمع من نصرٍ كثيراً وأجازه جميع رواياته وتصانيفه وأنه درس على الشيرازي نحو نصف التعليقة والنكت والمعونة والتبصرة له، وأجازه جميع رواياته وكتبه قال: وسمعت من الفقيه نصر كتاب البخاري روايته عن ابن السمسار عن المروزي ومصنف أبي داود وسنن الدارقطني والموطأ وغير شيءٍ ومن ذلك كتاب المصباح والداعي إلى الفلاح من تأليفه.
وحدثنا أبو الحسن عن الخطيب قال: ذكر أن رجلاً هاشمياً اسمه عبد الصمد تكلم عند المأمون فرفع صوته، فقال له المأمون: ((لا ترفعن صوتك يا عبد الصمد، إن الصواب في الأسد لا الأشد)) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
قال وحدثنا أبو بكر الخطيب إجازةً حدثنا حمزة حدثنا محمد بن الحسن الأزدي حدثنا أبو حاتم السجستاني قال؛ حدثنا الأصمعي قال:
((بينما أنا في الطواف إذ رأيت جارية متعلقة بأستار الكعبة وهي تقول: ((إلهي وسيدي إن طالبتني بشري طالبتك بعفوك وإن أخذتني بذنوبي أتيتك بتوحيدك وإن أدخلتني النار مع أعدائك أعلمتهم بمحبتي فيك)) فقلت: لقد أحسنت والله يا جارية، فأنشأت تقول:
أفنيت عمرك والذنوب تزيد … والرب يحصي والرقيب شهيد
حتى متى لا ترعوي عن لذةٍ … وعقابها يوم الحساب شديد
فكأنني بك قد أتتك منيةٌ … لا شك أن سبيلها مورود
ثم شهقت وماتت.
وأخبرنا عن الخطيب قال؛ حدثنا الحسين بن محمد أخو الخلال حدثنا أبو بكر ابن محمد بن أحمد الجرجاني حدثنا الحسن بن أحمد الكاتب بهمذان حدثنا نفطويه قال؛ كنت عند المبرد فمر به إسماعيل بن إسحاق فوثب المبرد إليه وقبل يده وأنشده:
فلما بصرنا به مقبلاً … حللنا الحبى وابتدرنا القياما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
فلا تنكرن قيامي له … فإن الكريم يجل الكراما
وأخبرنا، رحمه الله، عن أبي بكر الخطيب قال؛ قال رجلٌ لرجلٍ كتب العلم ولا يعلم ما كتب: ((ما لك إلا طول أرقك وطول تعبك وتسويد ورقك)) .
وحدثنا الخطيب قال: حدثنا الحسن بن أبي طالب حدثنا عبيد الله بن محمد المقرئ حدثنا أبو بكر الصولي حدثنا جبلة بن محمد حدثنا أبي قال:
((جاء رجل إلى ابن شبرمة فسأله عن مسألة ففسرها له فقال لم أفهم، فأعاد عليه فقال لم أفهم فقال: ((إن كنت لم تفهم لأنك لم تفهم فستفهم بالإعادة وإن كنت لم تفهم لأنك لا تفهم فهذا داء لا دواء له)) .
وتوفي، رحمه الله، بالناصرية، سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
82- علي بن أبي القاسم بن محمد المهدوي يعرف بابن البناء: سكن مكة، أخذ عن أبي معشر الطبري المقرئ وأبي علي الطبري الشافعي وجماعة من القادمين مكة والمجاورين بها.
كتب إلينا منها بإجازة جميع روايته من ذلك كتاب الجامع الكبير في القراءات تأليف أبي معشر الطبري اشتمل على ألف وخمسمائة وخمسين رواية وكتاب التلخيص في القراءات له أيضاً، حدثني بهما عن مؤلفهما أبي معشر.
83- عيسى بن محمد بن عبد الله بن عيسى بن مؤمل بن أبي البحر الزهري أبو الأصبغ:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
شيخٌ مسن أصله من شنترين وسكن مدينة سلا، لقيته بسبتة مرات اجتاز علينا بها تاجراً، وله سماع قديم بالمشرق من كريمة بنت أحمد لكتاب البخاري ومن أبي الحسن ابن باب شاذ وأبي معشر الطبري وأبي محمد صباح الشافعي والحبال وغيرهم وبالأندلس من القاضي أبي الوليد الباجي وأبي عبد الله محمد بن فرج مولى ابن الطلاع وأبي الحسن ابن حمدين وأبي جعفر ابن رزق وأبي مروان ابن سراج وأبي علي الجياني وأبي الحجاج الأعلم وأبي محمد ابن الحراز وأبي شاكر القبري وأبي عبد الله ابن أبي جمرة وأبي محمد ابن القلاس وغيرهم.
وسمع منه قوم بالأندلس والمغرب، وقدكان يقرئ الأدب قديماً بشنترين وقد قرأ عليه الأستاذ أبو القاسم ابن الأبرش في شنترين ولم تكن عنده كتبٌ ولا ضبط.
وناولني من كتب القاضي أبي الوليد كتاب التعديل والتجريح وكتاب التسديد وكتاب الفصول في أحكام الأصول، وحدثني بجميعها عنه وعندي منها أصول الباجي، وحدثني بجميع روايته وسمعت منه شيئاً من روايته؛ وتوفي، رحمه الله، في نحو ثلاثين وخمسمائة.
وأخبرنا، رحمه الله، بكتاب الوقف والابتداء لابن النحاس عن أبي إسحاق الحبال، ومعاني القرآن له سماعاً منه إلا ما فاته منه، وحدثني، رحمه الله، عن أبي إسحاق الحبال المصري.
وحدثنا القاضي أبو علي عنه إجازة قال؛ حدثنا أبو محمد ابن النحاس قال: حدثنا ابن الأعرابي وحدثنا القاضي محمد بن إسماعيل قراءة عليه قال؛ أخبرني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
الفقيه هشام بن محمد بن مسلمة حدثنا ابن النحاس حدثنا ابن الأعرابي قال؛ حدثني ابن أبي الدنيا قال؛ حدثني سفيان بن محمد المصيصي قال؛ حدثنا أبو نعيم إسحاق بن الفرات التجيبي حدثنا أبو الهيثم العبدي عن مالك بن أنس عن الزهري عن أبي حدرد [وابن أبي حدرد] الأسلمي قال:
((قدمت المدينة في خلافة عمر بن الخطاب فأردت الحج، فلما أتيت مالي قلت: اللهم قيض لي رجلاً من أصحاب نبيك، عليه السلام، كان نبيك يحبه وكان يحب نبيك)) ، فإذا أنا بغلام أسود على حمار يقود ناقة خلفها شيخ على حماره فقلت: ((يا غلام من هذا الشيخ قال محمد بن مسلمة الأنصاري صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرافقت خير رفيق ونازلت خير نزيل)) ، فتذاكرنا يوماً في مسيرنا الشكر والمعروف فقال محمد: كنا يوماً عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال لحسان بن ثابت: ((أنشدني قصيدةً من شعر الجاهلية، فإن الله وضع عناء آثامها في شعرها ورواياتها)) ، فأنشده قصيدة الأعشى:
علقم ما أنت إلى عامر … الناقض الأوتار والواتر
في هجاء كثير هجا به علقمة، فقال النبي عليه السلام: ((يا حسان لا تعد
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
تنشد هذه القصيدة بعد مجلسي هذا)) ، قال يا رسول الله تنهاني عن رجل مشرك مقيم عند قيصر؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: ((يا حسان أشكر الناس للناس، أشكرهم لله، فإن قيصر سأل عني أبا سفيان فتناول مني وسأل هذا عني فأحسن القول في)) ، فشكره رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على ذلك.
[قال القاضي أبو الفضل: كان علقمة هذا من المؤلفة قلوبهم، وقد جاء ذكر هذا في صحيح مسلم على اختلال عند الرواة هناك. وأظهر الإسلام وكان قد ارتد آخر أيام النبي، عليه السلام، ولحق بالشام وغزا المدينة أيام أبي بكر ثم أسلم وجاء إلى أبي بكر فقبل إسلامه ذكره الطبري] .
وأخبرنا، رحمه الله، قال؛ حدثنا القاضي أبو الوليد قال؛ حدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن محمود وأبو بكر ابن سختويه قالا؛ حدثنا أبو العباس الرازي حدثنا أبو أحمد بن عدي الجرجاني قال؛ سمعت أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام يقول؛ سمعت الحسن بن سفيان يقول: سأل أصحاب الحديث الزيادة من علي بن حجر فأنشأ يقول:
لكم مائةٌ في كل يومٍ أعدها … حديثاً حديثاً لست زائدكم حرفا
وما طال منها من حديثٍ فإنني … به طالبٌ منكم على قدره صرفا
فإن اقتنعتم فاسمعوها صريحةً … وإلا فجيئوا من يحدثكم ألفا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
حرف الغين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)