Arabic source text

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

📘 الغنية في شيوخ القاضي عياض (القاضي عياض - ت 544 هـ)

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عشر التسعين نحو ستة أعوام ثم استعفى من ذلك، ثم وليها كرةً أخرى سنة ست وخمسمائة إلى أن استعفى منها بضعفه عنها سنة تسع فعوفي وحرر آخر عمره فتعطل إلى أن مات مفتتح صفر من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.
ناظرت عنده في المدونة وذاكرته، وكان صيناً نزيهاً محمود السيرة في قضائه، رحمه الله.
‌‌46- الشيخ الفقيه الخطيب أبو إسحاق إبراهيم بن محمد يعرف بابن الإمام: الرجل الصالح كان من أهل الخطابة والإحسان في إنشائها والقيام بها والخير والفضل والتواضع وحسن الخلق.
أخذ رحمه الله بيدي الشيخ الخطيب الصالح أبو إسحاق ابن الإمام وقال؛ أخذ بيدي الشيخ أبو محمد عبد الله بن أيوب الفهري وقال؛ أخذ بيدي الفقيه أبو الحسن طاهر بن مفوز وقال؛ أخذ بيدي أبو الفتح نصر بن الحسن الشاشي وقال أخذ بيدي أبو بكر أحمد بن منصور المقرئ وقال؛ [أخذ بيدي والدي الشيخ أبو القاسم منصور بن خلف وقال؛ أخذ] بيدي أبو بكر محمد بن علي النفزي بالبصرة وقال، أخذ بيدي أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي بمكة وقال؛ أخذ بيدي الحسن بن علي بن عفان وقال؛ أخذ بيدي الحسن بن عطية وقال؛ أخذ بيدي قطري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)

الخشاب وقال؛ أخذ بيدي يزيد بن البراء وقال؛ أخذ بيدي والدي البراء بن عازب وقال:
دخلت على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرحب بي وأخذ بيدي، ثم قال لي: ((أتدري يا براء لأي شيءٍ أخذت بيدك قال، قلت خيراً يا نبي الله قال: لا يلقى مسلم مسلماً فيهش به ويرحب به ويأخذ بيده إلا تناثرت الذنوب بينهما كما يتناثر ورق الشجر اليابس)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)

‌‌حرف الحاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)

حرف الحاء خمسة
‌‌47- القاضي الشهيد الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن فيره بن حيون الصدفي المعروف بابن سكرة: أصله من سرقسطة من قريةٍ على أربعة أميال منها تعرف بمنزل محمود بالثغر الأعلى؛ ومولده بحاضرتها في نحو أربع وخمسين وأربعمائة؛ أخذ عن شيوخها وقرأ على مقرئيها وسمع بها من الباجي وأبي محمد ابن فورتش وابن الصراف وابن سماعة وغيرهم، ثم سمع بالمرية وبلنسية من العذري وابن سعدون، واعتنى بالحديث ورحل إلى المشرق فلقي بقايا شيوخ أفريقية بالمهدية وبمصر: الحبال والخلعي وابن مشرف وغيرهم، وبمكة: الطبري وأبا بكر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)

الطرطوشي وأبا عبد الله الحافظ وغيرهم وبالبصرة: ابن شعبة وأبا يعلى المالكي وأبا العباس الجرجاني وجماعة؛ وسمع بواسط من شيوخها وببغداد من بقية محدثيها ومسنديها: أبي الحسين الطيوري وابن خيرون وابن البطر والبانياسي وأبي محمد التميمي وأبي الفوارس النقيب الزينبي وقاضي القضاة ابن بكران والإمام أبي بكر الشاشي وابن فهد العلاف وابن أيوب البزاز، ودرس الفقه والأصول على الشاشي ولقي جماعةً من الخراسانيين الحجاج كالإمام أبي القاسم ابن شافور البلخي والقاضي أبي محمد الناصحي الرازي وبالشام من الشيخ نصر المقدسي وغيره.
واتسعت روايته وقد جمعت شيوخه في كتاب المعجم الذي ضمنته ذكره وأخباره وشيوخه وأخبارهم وهم نحو مائتي شيخ.
ووصل الأندلس فرحل الناس إليه وكثر الآخذون عنه ودخل بلدنا كرتين فأخذ عنه إذ ذاك جماعةٌ من شيوخنا وأصحابنا، وحضرت أبا بعض ما قرئ عليه ولم أحصله حينئذ، واستوطن مرسية وسمع منه الناس كثيراً وسمع منه من هو في عداد

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)

شيوخه وممن سمع هو منه قبل، كأبي داود المقرئ وغيره. وكان عارفاً بالحديث قائماً به حافظاً لأسماء الرجال عارفاً بقويهم من ضعيفهم، ذا دين متين وخلق حسن وصيانة، من أجل من لقيناه. ولي القضاء بمرسية سنة خمس وخمسمائة فحمدت سيرته واشتدت في الحق شكيمته إلى أن استعفى فلم يعف، فاختفى وغيب وجهه مدة شهور إلى أن أعفي سنة ثمان وخمسمائة فتوفر على ما كان بسبيله من الاستماع والتفقه وطلب بعد ذلك لقضاء إشبيلية فامتنع ولم يخرج حتى عوفي.
وخرج للغزو سنة أربع عشرة مع الأمير إبراهيم هو وقرينه في الفضل القاضي أبو عبد الله ابن الفراء وحضرا يوم قتندة المشهور بالثغر الأعلى يوم الخميس لست بقين من ربيع الآخر من السنة وحقت على المسلمين الهزيمة فكانا فيمن فقد، رحمهما الله، وختم الله لهما بالشهادة.
وقد بسطت أخباره وأخبار شيوخه في كتابنا المعجم المذكور. رحلت إليه غرة محرم سنة ثمان فوجدته في اختفائه ثم خرج فسمعت عليه خبراً كثيراً. والحمد لله.
فمما سمعته عليه ما ذكرته قبل:
1- كتابي الصحيحين للبخاري ومسلم [والشهاب وقد ذكرت سنده في ذلك] .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)

2- وكتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي، قرأت جميعه عليه وحدثني به عن أبي الفضل أحمد بن خيرون وأبي الحسين المبارك بن عبد الجبار قالا؛ حدثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد المعروف بابن زوج الحرة عن أبي علي الحسن بن محمد بن أحمد السنجي عن أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب المروزي عن أبي عيسى الترمذي، غير أن كلام أبي عيسى في آخر الكتاب ليس في رواية ابن زوج الحرة فحدثنا بها القاضي أبو علي عن الإمام أبي القاسم عبد الله بن طاهر البلخي المعروف بابن شافور عن الفارسي عن أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي عن أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي عن الترمذي، وبهذا السند أحاديث في رواية هذا الشيخ لم تكن عند الآخرين.
3- وكتاب شمائل النبي عليه السلام لأبي عيسى الترمذي قرأته عليه وحدثني به عن الإمام أبي القاسم عبد الله بن طاهر البلخي يعرف بابن شافور عن أبي بكر محمد بن عبد الله المقرئ والفقيه أبي عبد الله محمد بن أحمد المحمدي والقاضي أبي علي الوخشي عن أبي القاسم علي بن أحمد الخزاعي عن الهيثم بن كليب عن أبي عيسى.
4- وكتاب رياضة المتعلمين تأليف أبي نعيم الأصبهاني [حدثني به قراءةً عليه عن الشيخ أبي الفضل أحمد بن أحمد الأصبهاني] عن مؤلفه.
5- وكتاب الناسخ والمنسوخ لهبة الله حدثني به عن الشيخ أبي محمد التميمي الحنبلي عن مؤلفه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)

6- وكتاب الاستدراكات على البخاري ومسلم وهو كتاب التتبع أيضاً تأليف أبي الحسن الدارقطني حدثني به قراءة عليه عن أبي بكر بن الخاضبة عن القاضي أبي الغنائم ابن الدجاجي عن مؤلفه.
7- وكتاب الالزامات لهما تأليف الدارقطني حدثني به بهذا السند.
8- وقرأت عليه أيضاً كتاب الأربعين حديثاً تأليف أبي نعيم الأصبهاني [حدثني بها عن أبي العباس الدلائي عن أبي عمرو السفاقسي عن أبي نعيم الأصبهاني] .
9- وكتاب الأربعين حديثاً تأليف الحسن بن سفيان قرأتها عليه حدثني بها عن الشيخين أبي العلاء وأبي محمد ابني محمد النيسابوريين عن أبي سعيد ابن حمدان النضروي عن أبي عمرو محمد بن أحمد بن حمدان عنه.
10- وكتاب أوهام الحاكم في المدخل تأليف أبي محمد عبد الغني بن سعيد قرأته عليه حدثني بها عن أبي عبد الله ابن الصراف عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن فورتش عن أبي زيد ابن الصراف، عم أبي عبد الله عبد الغني قال أبو عبد الله؛ وقد أجازنيه عمي قال القاضي أبو علي: وأنا أشك في صحة هذا السند.
11-12- وسمعت عليه، بقراءة غيري أيضاً، غير ما ذكرته من الصحيحين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)

كتاب مشتبه النسبة وكتاب المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد حدثني بذلك عن أبي الحسن علي بن مشرف وهو لي أنا إجازة من ابن مشرف عن أبي زكرياء البخاري عن مؤلفه.
13- وكتاب الإشارة تأليف القاضي أبي الوليد الباجي قرئ عليه وأنا أسمع حدثنا به عنه.
14-15- وكتاب آداب الصحبة تأليف أبي عبد الرحمن السلمي حدثني به سماعاً عليه عن أبي بكر ابن عبد الباقي الحافظ عن أبي الفتح عبد الجبار بن عبد الله عن مؤلفه، وجزء عوالي الشريف أبي الفوارس النقيب الزينبي حدثني به عنه.
16- وكتاب أسامي شيوخ البخاري الذين روى عنهم في الصحيح: جمع [أبي] أحمد بن عدي حدثني به سماعاً عليه عن القاضي الباجي عن أبي عبد الله ابن محمود وأبي بكر ابن مختويه عن أبي العباس الرازي عن ابن عدي قال ابن مختويه: وأجازنيه ابن عدي وقرأته على الفقيه المحدث أبي بحر سفيان بن العاصي حدثني به عن أبي العباس الدلائي عن أبي العباس الرازي عنه.
17-18- وجزء فيه من حديث الشيخ أبي بكر بن عبد الباقي المعروف بابن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)

الخاضبة سمعته عليه، حدثني به عنه. وجزآن من حديثه انتقائي عليه قرأتهما عليه.
19- وكتاب الجرح والتعديل للقاضي أبي الوليد الباجي سمعت بعضه يقرأ عليه، ناولني بقيته وحدثني به عنه.
20- وكتاب العلل الكبير لأبي الحسن علي بن عمر الدارقطني سمعت الكثير منها عليه وناولني باقيها وحصل أصله منها عندي.
21- وكتاب المؤتلف والمختلف لأبي الحسن الدارقطني عارضته بأصله، وحدثني به عن أبي منصور المالكي عن أبي الفتح عبد الكريم المحاملي عن الدارقطني، غير جزء واحد من ((باب حمزة إلى باب حيوان)) ، فإن أبا الفتح رواه عن أبي بكر بن بشران عن مؤلفه.
22- وكتاب السنن للدارقطني حدثني بجميعه عن أبي الفضل ابن خيرون عن أبي عبد الله الحسين بن جعفر السلماسي عن مؤلفه.
23- وكتاب تلقين المبتدئ للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن نصر حدثني به عن مهدي بن يوسف الوراق عن مؤلفه.
24- وكتاب الهداية والإرشاد لأبي نصر أحمد بن محمد بن الحسين الكلاباذي،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)

حدثني به عن القاضي أبي الوليد الباجي عن أبي محمد بن الوليد عن أبي الحسن بن فهر عن أبي سعيد بن محمد السجزي عن مؤلفه.
25- وكتاب التاريخ الكبير لمحمد بن إسماعيل البخاري، حدثني بجميعه عن أبي الفضل ابن خيرون عن أبي الحسين محمد بن علي الأصبهاني وأبي أحمد عبد الوهاب بن موسى الغندجاني عن أبي بكر أحمد بن عبدان الأهوازي عن أبي الحسن محمد بن سهل المقرئ عن البخاري وحصل أصله منه عندي.
26- وجزء فيه خطبة عائشة، رضي الله عنها، في أبيها من رواية الخطيب، شرح ابن الأنباري حدثني بجميعه بإسناده في ذلك، وأجازني جميع رواياته، رحمه الله، وأفادني غير شيء وساءلته عن كثيرٍ، وكتبت عنه فوائد كثيرة، رحمه الله.
أخبرنا القاضي أبو علي، رحمه الله، قال: سمعت الإمام أبا محمد التميمي، رحمه الله، يقول: ((يقبح بكم أن تستفيدوا منا ثم تذكرونا فلا تترحموا علينا)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)

وأخبرنا، رحمه الله، قال: أنشد شيخنا الحميدي لنفسه:
لقاء الناس ليس يفيد شيئاً … سوى الهذيان من قيل وقال
فأقلل من لقاء الناس إلا … لأخذ العلم أو إصلاح حال
وأخبرنا، رحمه الله، قال أخبرنا الحميدي فيما أجازنيه قال؛ أنشدني غير واحد من أصحابنا لأبي محمد الريوني مما أنشدهم لنفسه:
ألا أيها العائب المعتدي … ومن لم يزل لغنا أو دد
مساعيك يكتبها الحافظان … فبيض كتابك أو سود
وحدثنا، رحمه الله، فيما قرئ عليه وأنا أسمع، حدثكم النقيب أبو الفوارس الزينبي قال؛ أخبرنا أبو عبد الله ابن برهان سمعت إبراهيم بن السري يقول؛ سمعت أبي يقول:
((لو أشفقت هذه النفوس على أبدانها شفقتها على أولادها للاقت السرور في معادها)) .
وحدثنا، رحمه الله، فيما قرئ عليه وأنا أسمع؛ سمعت الشيخ أبا بكر محمد بن أحمد يقول؛ سمعت الإمام أبا بكر الخطيب يقول؛ سمعت أبا حازم العبدري قال؛ سمعت عبد الله بن محمد العدل يقول؛ سمعت محمد بن إسحاق الثقفي يقول؛ سمعت محمد بن زكرياء يقول؛ سمعت ابن عائشة يقول؛ وقال له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 137)

مولى له؛ يا عبد الله والله لا تموت إلا فقيراً كم تعطي؟ قال: فضحك ثم قال: أنا والله كما قال الشاعر:
وفتى خلا من ماله … ومن المروءة غير خال
أعطاك قبل سؤاله … فكفاك مكروه السؤال
‌‌48- الشيخ الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني، المعروف بالجياني: شيخ الأندلس في وقته وصاحب رحلتهم وأضبط الناس لكتاب وأتقنهم لرواية، مع الحظ الوافر من الأدب والنسب والمعرفة بأسماء الرجال وسعة السماع. انتقل أبوه من جيان إلى قرطبة فاستوطنها، قال لي بعض أصحابنا عنه: إن أصلهم من الزهراء، مدينة السلطان بقرطبة. سمع أبا عمر ابن عبد البر وأبا عمر ابن الحذاء وأبا العباس الدلائي وأبا القاسم الطرابلسي والفقيه أبا عبد الله بن عتاب وأبا العاصي حكم بن محمد والقاضي أبا الوليد الباجي والقاضي سراج بن عبد الله وابن سعدون وابن حيان وأبا بكر المصحفي وجماعة غيرهم وصحب أبا مروان ابن سراج وأتقن كتب اللغة والغريب والشروح عليه. ورحل إليه الناس من الأقطار وحملوا عنه وألف كتابه على الصحيحين المسمى تقييد المهمل وتمييز المشكل وهو كبير الفائدة؛ مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة وتوفي في شعبان سنة ثمان وتسعين وأربعمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)

كتب إلي يجيزني فهرسته الكبرى وجميع رواياته غير مرة، وقد ذكرنا من أسانيده فيما تقدم من الكتب عمن حدثنا بها عنه كثيراً، من ذلك: البخاري، ومسلم، والموطأ، والملخص، ومصنف أبي داود، وغريب أبي محمد ابن قتيبة، والتقصي، وغير شيء.
وحدثني، رحمه الله، فيما كتبه لي بخطه ومن خطه نقلته قال، حدثني حكم بن محمد حدثنا أبو بكر ابن المهندس بمصر حدثنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي حدثنا طالوت بن عباد أبو عثمان الصيرفي حدثنا فضال بن جبير سمعت أبا أمامة الباهلي سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول:
((اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة، إذا حدث أحدكم فلا يكذب، وإذا اؤتمن فلا يخن، وإذا وعد فلا يخلف، غضوا أبصاركم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم)) .
وبه قال؛ سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول:
((ثلاثٌ من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب العبد، لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يرجع إلى الكفر، بعد أن أنقذه الله منه، كما يكره أن يلقى في النار)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 139)

وبه سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول:
((إن أول الآيات طلوع الشمس من مغربها)) .
هذه أحاديث عالية بين شيخنا أبي علي فيها وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، ستة رجال.
حدثنا شيخنا القاضي الشهيد الصدفي، رحمه الله، قال؛ سمعت الإمام أبا محمد التميمي يقول بسندٍ لا أذكره أن أبا القاسم البغوي حدث يوماً فقال؛ حدثنا طالوت حدثنا فضال بن جبير عن أبي أمامة، عن النبي، عليه السلام، فقام رجل من خراسان فقال: أسحرٌ هذا أم أنتم لا تبصرون؟ طالوت عن فضال عن أبي أمامة. قال القاضي أبو الفضل، رضي الله عنه وعن سلفه: ولا يستغرب مثل هذا فقد حصل لنا الموطأ بنحو هذا السند أو قريباً منه في العدد فإن شيخنا أبا عبد الله بن غلبون أخبرنا به عن أبي عمرو عثمان بن سعيد عن أبي عيسى عن عبيد الله عن يحيى عن مالك؛ فبين شيخنا وبين النبي، صلى الله عليه وسلم، في كثيرٍ من حديثه سبعة رجال.
‌‌49- الفقيه أبو علي الحسن بن عبد الأعلى الكلاعي: من أهل سفاقس سكن المغرب كثيراً والأندلس ودرس في بلاد المصامدة، واستوطن بلدنا أخيراً وشاوره بها بعض القضاة وأريد على قضاء الجزيرة فامتنع وكان منقبضاً فاضلاً لم يجب إلى التدريس ولا تصدر للفتيا.
تكررت عليه وجالسته كثيراً وأخذت عنه غير شيءٍ وانتفعت به، وكان محققاً فهماً فقيهاً أصولياً متكلماً عارفاً بعلم الهندسة والحساب والفرائض وغير ذلك من المعارف، وكان تفقه بأبي الحسن اللخمي وعليه كان اعتماده وأخذ أيضاً عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 140)

ابن سعدون والجياني وغيرهما من مشايخ أفريقية والمغرب والأندلس؛ وتوفي بأغمات في محرم سنة خمس وخمسمائة.
‌‌50- الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن طريف النحوي التاهرتي: شيخ بلدنا في النحو مشهورٌ بالصلاح وله سماعٌ من الفقيه حجاج بن المأموني والفقيه ابن سعدون والفقيه مرواه بن عبد الملك والقاضي ابن سهل وأبي محمد ابن أبي قحافة وأخذ عن أبي تمام القطيني وغيره بالأندلس، وسمع أخيراً من شيخنا القاضي أبي علي والقاضي أبي عبد الله ابن عيسى وغيرهما، ودرس عمره النحو ببلدنا وأخذ عنه جماعة من شيوخنا وجماعة من أصحابنا. وتوفي، رحمة الله عليه، تاسع ذي الحجة من سنة إحدى وخمسمائة.
درست عليه كثيراً من كتب الأدب والنحو وقرأت عليه كتاب علوم الحديث للحاكم أبي عبد الله، حدثني به عن الفقيه ابن سعدون عن أبي بكر المطوعي عن الحاكم وقد ذكرته قبل.
وحدثني أيضاً بكتاب مشكل الحديث للإمام أبي بكر بن فورك، عن الفقيه حجاج بن قاسم المأموني عن أبي بكر المطوعي عن أبي بكر ابن فورك.
وقرأت عليه كثيراً من كتب النحو والأدب: الجمل لأبي القاسم إسحاق الزجاجي، والواضح للزبيدي، والكافي لأبي جعفر النحاس، وكثيراً من كتاب المقتضب للمبرد، وكتاب أدب الكتاب لابن قتيبة، والإيضاح للفارسي، وكتاب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 141)

فصيح الكلام لثعلب وقرأت عليه أكثر كتاب الأمالي لأبي علي، وسمعت عليه كثيراً من الكامل للمبرد وغير ذلك ولم تحضرنا أسانيده فيها، وأسانيدنا فيها موجودة عن غيره وأكثرها مذكور هنا.
حدثنا أبو علي ابن طريف النحوي قراءة مني عليه قال؛ حدثنا محمد بن سعدون قال؛ حدثنا أبو بكر الغازي قال؛ حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال؛ حدثنا إبراهيم بن عصمة العدل ومحمد بن سليمان بن منصور المذكور قالا؛ حدثنا الحسين بن داود بن معاذ البلخي حدثنا الفضيل بن عياض حدثنا منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله بن مسعود قال؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
((يقول الله تعالى للدنيا: يا دنيا اخدمي من خدمني، وأتعبي يا دنيا من خدمك)) .
‌‌51- الشيخ أبو سعيد حيدر بن يحيى بن حيدر بن يحيى الجيلي الصوفي: المجاور بمكة، موصوفٌ بصلاحٍ وخير وكان من خيار الخراسانيين، وكان ممن سمع واشتغل بخدمة السلطان واتسع في الدنيا ثم تزهد وتصوف وكان يصوم أكثر الدهر، وأخبرني بعض من صحبه أنه كان يعتمر كل يوم عمرة ولا يكلم في رمضان أحداً قال: وما رأيت أحداً أصبر على الطواف منه.
سمع القاضي أبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني وأبا القاسم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 142)

ابن إبراهيم بن يوسف الوراق الدربندي وأبا محمد عبد الوهاب بن صالح الجيلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أحمد الدربندي وعلي بن محمد الهروي وجماعة غيرهم؛ ولم يكن ممن يضبط ما يحدث به ولا يعرفه، وكانت كتبه قد ضاعت فخلط في أسانيده تخليطاً كثيراً، وقد وجدت فهرسة أبي المحاسن على خلاف ما نقل من تعريف أسانيده، رحمه الله.
حدث عنه جماعةٌ من الأندلسيين والغرباء من أصحابنا وحملت عنه الكتب الكبار والمصنفات الصحيحة، وكان مسناً توفي بمكة وقد نيف على ثمانين سنة في حدود ثلاثين وخمسمائة.
أجازني الشيخ أبو سعيد جميع رواياته كتب إلي بذلك بخطه من مكة، حرسها الله.
من ذلك معالم السنن لأبي سليمان الخطابي أخبرني بها عن أبي المحاسن القاضي عن الشيخ الصائن أبي نصر البلخي المقيم بغزنة عن أبي سليمان، وأخبرني عن أبي المحاسن عن عبد الغافر بن محمد الفارسي عن أبي سليمان بجميع تصانيف الخطابي؛ وحدثني بتفسير أبي [إسحاق] أحمد بن محمد الثعلبي عن أبي المحاسن القاضي عن أبي الحسن علي بن أحمد الواحدي عنه، وكذلك

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 143)

بتفاسير الواحدي وأخبرني بتآليف أبي المحاسن عنه من ذلك الكتاب المسكت وكتاب الانتصاف وأخبرني بشرح الشهاب لأبي القاسم بن إبراهيم بن يوسف الوراق الدربندي الإمام عنه.
أخبرنا الشيخ أبو سعيد حيدر بن يحيى فيما كتب لي بخطه قال؛ حدثنا القاضي الشهيد فخر الإسلام أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل الروياني قال؛ أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك حدثنا علي بن محمد بن إسماعيل الطوسي حدثنا علي بن عبد الحميد الجرجاني حدثنا محمد بن محمد ابن أبي الورد حدثني سعيد بن منصور حدثنا خلف بن خليفة عن حميد الأعرج عن عبيد الله بن الحارث عن ابن مسعود قال؛ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
((أوحى الله تعالى على نبي من الأنبياء أن قل لفلانٍ العابد: أما زهدك في الدنيا فتعجلت راحة نفسك، وأما انقطاعك إلي فتعززت بما علمت فيما لي عليك. قال يا ربي وما ذاك؟ قال: هل واليت لي ولياً أو عاديت لي عدواً)) .
هذا الحديث مستخرج من كتاب الأربعين لأبي صالح وهو في رواية الشيخ بسنده وهو مما أجازنيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 144)

‌‌حرف الخاء

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 145)