حرف الغين واحدٌ
84- الفقيه الحافظ أبو بكر غالب بن عطية المحاربي: هو غالب بن عبد الرحمن بن غالب بن عبد الرؤوف بن تمام بن عطية بن خالد بن عطية بن خفاف بن أسلم بن مكرم من ولد زيد بن محارب بن خصفة بن قيس.
كذا وقفت على نسبهم في كتاب مطرف بن عيسى في تاريخ عرب البيرة في ذكر قبائل محارب، وجدهم عطية بن خالد هو الداخل الأندلس في الفتح.
تفقه صغيراً على فقهاء بلده وسمع منهم كالفقيه أبي الربيع ابن الربيع والفقيه أبي عثمان ابن جعد وغيرهم؛ وتأدب وقرأ القراءات السبع على أبي علي الحسن بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
عبيد الله الحضرمي وغلب عليه الأدب في شبيبته وأجاد نظم الكلام والشعر ثم عطف على الفقه والحديث، فسمع بالأندلس من أبي بكر ابن صاحب الأحباس وأبي محمد بن أبي قحافة وأبي عبد الله ابن المرابط وابن نعمة القروي وغانم الأديب ومحمد بن حارث النحوي ثم من أبي علي الجياني أخيراً.
وله رحلة إلى الشرق قديمة سنة تسع وستين لقي فيها بقية رجال أفريقية وتفقه معهم في الفقه والأصول: أبا عبد الله ابن معاذ وأبا محمد عبد الحميد الصائغ وابن القديم، وصحب بمصر الواعظ أبا الفضل الجوهري وبمكة أبا عبد الله الجاحظ المري وأبا عبد الله الطبري وأخذ عنهم درس هناك علم الاعتقاد والأصول وحصل علماً جماً وتقدم في علم الحديث وأحسن التقييد والضبط، وتصدر ببلده غرناطة للفتيا والتدريس والإسماع والتفسير وانتفع به الناس وأخذوا عنه كثيراً وكان شيخهم المقدم وكف آخراً بصره؛ وتوفي، رحمه الله، بها ليلة الجمعة لست بقين من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
لقيته بسبتة عند قدومه على أمير المسلمين، أيده الله وبقرطبة أيضاً وفاوضته كثيراً، وسمعت من لفظه فوائد، رحمة الله عليه، سمعته يقول؛ سمعت أبا عبد الله ابن معاذ الفقيه يقول:
سحنون اسم طائر حديد فسمي بذلك سحنون الفقيه لحدته في المسائل.
وبلغني عنه ولم أسمعه منه أنه قال: كررت البخاري سبعمائة مرة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)
وأنشدنا بعض أصحابنا عنه قال؛ أنشدني الفقيه أبو بكر ابن عطية قال؛ أنشدنا أبو الفضل الجوهري:
خذ كلامي معبراً فامتحنه … وبميزان عقل قلبك زنه
ما هلاك النفوس إلا المعاصي … فتوق الهلاك لا تقربنه
كل شيءٍ هلاك نفسك فيه … ينبغي أن تصون نفسك عنه
قال، رحمه الله، وأنشدنا أبو عبد الله النحوي إمام الحرمين المعروف بالجاحظ المري:
سهرت أعينٌ ونامت عيون … لأمورٍ تكون أو لا تكون
فاطرد الهم ما استطعت عن النفس … فحملانك الهموم جنون
إن رباً كفاك بالأمس ما كان … سيكفيك في غدٍ ما يكون
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)
بقية حرف الميم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)
بقية حرم الميم اثنان
85- الفقيه الراوية أبو عمران موسى بن عبد الرحمن بن أبي تليد الشاطبي: شيخ بلده ومفتيه وكبيره، مع الأدب الجم والرواية العالية سمع أباه وابن عمه وأبا عمر ابن عبد البر وأكثر عنه وغيرهم. ورحل إليه الناس في سماع كتب أبي عمر ورواياته.
لقيته بسبتة منصرفه من حضرة السلطان، أيده الله، وأشخص له لمطالبة لحقته فسمعت منه التقصي لأبي عمر ابن عبد البر قرئ جميعه عليه وأنا حاضرٌ وحدثني به عن مؤلفه، وناولني كتاب الصحابة لأبي عمر ابن عبد البر عنه، وكتب إجازته لي بخطه لجميع رواياته، من ذلك جميع تواليف أبي عمر ابن عبد البر، رحمه الله. ثم اجتاز البحر إلى بلده، فتوفي إثر ذلك، رحمه الله، وذلك في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وخمسمائة، مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)
سألته، رحمه الله، أول ما لقيته عن حاله فقال لي: حالي مع الدهر كما قلت قديماً:
حالي مع الدهر في تصرفه … كطائر ضم رجله شرك
فهمه في خلاص مهجته … يروم تخليصها فيشتبك
وكتب من قوله للفقيه مالك بن وهيب زمن حبسه بالحضرة وكان انقبض عنه، وأنشدنيها لنفسه:
الليالي تسوء ثم تسر … وصروف الزمان ما تستقر
بينما المرء في حلاوة عيش … إذ أتاه على الحلاوة مر
فالكريم المصاب يفزع فيه … لكريم وينفع الحر حر
وحدثنا رحمه الله، قال؛ حدثنا أبو عمر ابن عبد البر حدثنا أبو عبد الله محمد بن خليفة حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن البغدادي حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي والحسن بن عرفة قالوا؛ حدثنا أبو بكر ابن عباس قال؛ حدثنا عاصم عن زر ابن حبيش عن عبد الله بن مسعود قال:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)
إن الله نظر في قلوب العباد، فوجد قلب محمدٍ عليه السلام خير قلوب العباد فاصطفاه لنفسه وبعثه برسالته ثم نظر في قلوب العباد بعد قلب محمدٍ فوجد قلوب أصحابه خير قلوب العباد فجعلهم وزراء نبيه يقاتلون عن دينه.
86- الفقيه أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن إبراهيم بن سمجون اللواتي: زعيم المغرب وشيخه وذو الجاه العريض والقول المسموع فيه. كان من أهل العلم والفقه والأدب، وله سماع عال من المصريين ابن نفيس وابن منير وأبي محمد ابن الوليد ونمطهم، وقرأ القرآن على المقرئين بها وجالس الفقيه عبد الحق بصقلية، وسمع من أبي علي المعروف ابن أمدكنوا فقيه سجلماسة بها عن أبي محمد ابن أبي زيد وحصل علماً جماً وكان ذا جزالة وشهامة وفصاحة وعجرفية في كلامه وأفعاله، أخذ نفسه بالإعراب والتقعير في كلامه مع الخاصة والعامة فلا يكاد يؤخذ عليه لحن؛ ولي الخطبة والصلاة والفتيا بسبتة، ثم انتقل إلى طنجة صدر الدولة المرابطية ومنها أصله فولي صلاتها وخطبتها وفتياها ثم تقلد أحكامها وانصرفت إليه جميع أمور الأندلس والمغرب وفوض إليه أمير المسلمين يوسف في كبارها وكان مهيباً صليباً.
لقيته بسبتة أول طلبي للأدب في بعض جيئاته إليها وحضرت مجلسه وسألني عن مسائل من الأدب وأجبته وسمعت كلامه ولم آخذ عنه شيئاً، رحمه الله،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)
وحضرت أبا بحر بن عبد الصمد الشاعر قد قصده بقصيدة صنعها فيه وبين يديها مقامة من نثر حسن فقرأها بين يديه فاستحسن كلامه واهتز له سمعته يقول له: أبو من؟ فقال له: أبو بحر فقال له: إنك لبحر عند اسمك، وأول القصيدة:
تهون الصوارم تحت الحلل … وتهتز فوق الطلا والقلل
ومنها:
فدى للفقيه ابن عبد المليك … رجالٌ حلومهم تستزل
يرومون إدراك غاياته … وهيهات بالقول لا بالعمل
جرى وجروا في ميادينه … فجاء بها سابقاً في مهل
إمامٌ أقام منار الهدى … وعز على أهل تلك النحل
وبين للناس فصلاً ففصلاً … غوامض أسرار تلك الملل
وضم إلى الرأي متن الحديث … وعلم الكلام وفهم الجدل
سمع منه جماعة ممن أدركناه من شيوخنا وغيرهم منهم: أبو إسحاق ابن جعفر الفاسي أخبرني عنه بكتاب مسند الموطأ للجوهري عن ابن نفيس عن مؤلفه، ومنهم أديبنا أبو علي النحوي وخالاي أبو بكر وأبو محمد ابنا الجوزي. وتصدر قديماً لإقراء القرآن بسبتة وكان مقرئاً متفنناً فقيهاً لغوياً، وله شعر فيه تقعر وخطب فصيحة قوية العارضة كثيرة الغريب، وتوفي بطنجة سنة إحدى وتسعين وأربعمائة عن سن عالية [قبل الزوال يوم الأربعاء الموفى عشرين من رجب ودفن يوم الخميس وصلى عليه ابنه الأوسط عبد الوهاب، ومولده سنة إحدى وعشرين] .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)
حرف السين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)
حرف السين
87- سراج بن عبد الملك بن سراج الأموي الوزير اللغوي الحافظ أبو الحسين: زعيم وقته وإمام أهل طريقته والمقدم في مصره بذاته وسليقته، أكثر أخذه عن أبيه الحافظ أبي مروان وله سماع عن الفقيه أبي عبد الله ابن عتاب؛ وإليه كانت الرحلة في وقته بعد أبيه، في تقييد كتب الأدب والغريب والشروح. ودرس كتاب سيبويه وقل مشهورٌ إلا وقد أخذ عنه وقد سمع منه من شيوخنا جماعة أشياء بقيت عليهم ممن أخذ عن أبيه أو ممن فاته الأخذ عن أبيه كالوزير أبي محمد بن عبدون والقاضيين أبي عبد الله ابن عيسى وأبي عبد الله ابن الحاج وأبي القاسم ابن الأبرش النحوي وأبي الحسن ابن البيذش المقرئ وغيرهم.
ورحلت إليه إلى قرطبة سنة سبع وخمسمائة، فسمعت عليه ما يسره الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)
بمنه، وجعل لي من نفسه حظاً ودولاً كثيرة. ثم رجعت إليه بعد رحلتي من شرق الأندلس، سنة ثمان فوجدته مريضاً مرضه الذي توفي منه، رحمه الله، وكانت وفاته بعد فراقي إياه بأيام وذلك يوم الاثنين لست بقين لجمادى الآخرة من السنة المذكورة.
فمما أخذته عنه قراءةً وسماعاً كتاب غريب الحديث لأبي سليمان الخطابي سمعت جميعه عليه بقراءة شيخنا الأستاذ أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري وقد تقدم ذكره وسندي فيه في باب المحمدين.
وقرأت عليه جميع كتاب الدلائل لأبي محمد قاسم بن ثابت السرقسطي وعارضته بكتابه، حدثني به عن أبيه والفقيه أبي عبد الله ابن عتاب، رحمهما الله، قالا؛ حدثنا القاضي أبو الوليد يونس بن مغيث عن أبي الفضل عباس بن عمرو عن ثابت بن قاسم بن ثابت عن جده ثابت قراءة وعن أبيه قاسم إجازة وكان ثابت وابنه قاسم اشتركا في التأليف وكانت رحلتهما وسماعهما واحداً، فمات قاسم قبل أبيه بمدة. ولم يدركه ابنه في السماع منه وأدرك السماع من جده فهو له من جده سماعاً ومن أبيه إجازة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)
وقرأت عليه جميع كتاب المصنف لأبي عبيد القاسم بن سلام حدثني به عن أبيه أبي مروان عن أبي القاسم الافليلي عن أحمد بن أبان بن سيد عن أبي علي البغدادي عن أبي بكر الأنباري عن أبيه عن أبي الحسن علي بن عبد الله الطوسي عن أبي عبيد قال أبو علي: وحدثني به أبو محمد ابن درستويه النحوي عن الطوسي عنه.
وقرأت عليه كتاب الأمثال لأبي عبيد القاسم بن سلام حدثني به عن ابن القاسم الافليلي عن أبيه عن قاسم بن سعدان عن طاهر بن عبد العزيز عن علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد.
وقرأت عليه جميع كتاب الغريبين لأبي عبيد الهروي وصححته عليه وحدثني به عن أبيه أبي مروان عن أبي عمر السفاقسي عن أبي عثمان بن إسماعيل عن عبد الرحمن الحافظ النيسابوري عن مؤلفه؛ وحدثني به أيضاً الفقيه أبو محمد ابن عتاب عن السفاقسي بسنده وحدثني به أيضاً مناولةً القاضي الشهيد أبو علي الحسين بن محمد الصدفي عن أبي بكر ابن عبد الباقي الحافظ عن أبي عمر عبد الواحد بن أحمد المليحي عن مؤلفه كذا قيده لي بخطه؛ المليحي بضم الميم وذكره الأمير أبو نصر ابن ماكولا بفتحها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)
وسمعت منه أشياء كثيرة وعلقت عنه فوائد جمة، رحمه الله، وأجازني جميع روايته ورواية أبيه، رحمهما الله، وجرت بيني وبينه مراسلات مستغربة نثراً ونظماً غفر الله لجميعنا وسمعته، رحمه الله، يقول؛ العرب تقول: هنيدة مصغرة لمائة من الإبل، وهند لمائتين، وأمامة لثلاثمائة.
وأنشدنا رحمه الله، وقد نزل عليه ونحن نسمع عليه بعض الجلة زائراً وجعل عنان دابته على سرجها:
علمته مهما أزور أحبتي … دلج السرى وكذاك فعل مخاطر
وإذا احتبى قربوسه بعنانه … علك اللجام إلى انصراف الزائر
ومن قوله:
بث الصنائع لا تحفل بموقعها … من آملٍ شكر المعروف أو كفرا
كالغيث ليس يبالي حيثما انسكبت … منه الغمائم ترباً كان أو حجرا
وأخبرني، رحمه الله، قال: اجتمعنا في لمة من الأدباء خارج باب قرطبة وفينا الوزير أبو بكر عبد العزيز المعروف بابن القبطرنو إذ وقف بنا أبو الحكم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)
عمرو بن مذحج بن حزم وهو شاب وكان مجيداً للركوب فأجرى بين أيدينا فرسه وتقلب عليه أحسن تقلب وصرفه أحسن تصريف فأعجب بما رأى منه الحاضرون لا سيما أبو بكر فقلت له: قل في صفة الحال، فقال ارتجالاً:
رأى صاحبي عمراً فكلف وصفه … وحملني من ذاك ما ليس في الطوق
فقلت له عمرو كعمرٍ، فقال لي … صدقت ولكن ذا أشب على الطوق
فأعجب الحاضرون من سرعة قوله وصدق وصفه وجودة نظمه وقوة فهمه وغاية حسنه.
88- سفيان بن العاصي بن أحمد بن العاصي بن سفيان الأسدي الفقيه الراوية أبو بحر: أحد المتفننين المتقنين للكتب المتسعي الرواية، نشأ ببلنسية وأصله من عملها من حصن مربيطر سمع أبا العباس الدلائي وأبا عمر ابن عبد البر والقاضي أبا الوليد الباجي وأبا الليث وأبا الفتح نصر بن الحسن التنكتي الشاشي القادم إلى الأندلس والفقيه أبا عبد الله ابن سعدون وابن سيد المقرئ وطاهر بن مفوز وأبا إسحاق الكلاعي وأبا بكر ابن القدوة وأبا داود المقرئ وسمع القاضي أبا الوليد الكناني وبه كان اختصاصه وعليه تقييده ومنه استفادته. وكان يعظمه جداً
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)
وأجازه أبو مكتوم عيسى بن أبي ذر الهروي سمع منه الناس كثيراً بالأندلس والعدوة وكان خرج إليها بعد استيلاء العدو على بلنسية فسكن بلاد ابن الناصر مدة ثم تلمسان ثم انتقل إلى الأندلس وسكن أخيراً قرطبة ورأس بها في السماع ورحل إليه الناس.
لقيته بقرطبة وقرأت عليه كتاب المشاهد وسيرة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لأبي محمد عبد الملك بن هشام اختصاره لكتاب محمد بن إسحاق وعارضته بكتابه وكتبت عنه ما أصلحه فيه القاضي الكناني [شيخه، حدثني به عن القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الكناني] قراءة عليه وسماعاً عن أبي عمر الطلمنكي عن أبي جعفر ابن عون الله عن أبي محمد عبد الله بن جعفر بن الورد؛ قال أبو بحر وحدثني به إجازة أبو العباس العذري قال؛ حدثنا أبو العباس أحمد بن علي الكسائي النحوي قال؛ حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسن بن إسحاق الرازي قال؛ حدثنا عبد الرحيم بن عبد الله بن عبد الرحيم الزهري البرقي قال؛ حدثنا أبو محمد ابن هشام.
قال القاضي أبو الفضل وقد حدثني بكتاب المشاهد المذكور الفقيه القاضي أبو عبد الله محمد بن عيسى سماعاً للكثير منه وإجازةً لما فاتني قال؛ حدثنا بجميعه الشيخ أبو مروان عبد الملك بن سراج؛ وحدثنا به ابنه الوزير أبو الحسين سراج عنه إجازة قال؛ حدثنا أبو القاسم الإفليلي بجميعه عن أبي عيسى يحيى بن عبد الله
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)
عن عم أبيه عبيد الله بن يحيى عن محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي عن ابن هشام.
قال القاضي أبو الفضل: محمد وعبد الرحيم ابنا عبد الله بن عبد الرحيم أخوان يكنى عبد الرحيم منهما أبا سعيد ومحمد أبا عبد الله؛ يرويان معاً عن ابن هشام ولهما أخ ثالث اسمه أحمد روى عنه، وبيتهم بيت علم ولمحمد وأحمد تاريخ وتصانيف، ولأبي القاسم عبيد الله بن محمد أيضاً تصنيف في الفقه وكلهم ثقات وقد ذكرناهم في كتاب الطبقات.
وقرأت عليه أيضاً كتاب شيوخ البخاري تأليف أبي أحمد بن عدي الجرجاني، حدثني به عن أبي العباس الدلائي عن أبي العباس الرازي عن مؤلفه؛ وسمعت جميع هذا الجزء أيضاً على القاضي الشهيد أبي علي وقد ذكرت سنده فيه.
وسمعت عن الفقيه أبي بحر جميع كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج القشيري، وقد ذكرته قبل وذكرت سندي فيه وسنده في الموطأ.
وحدثني، رحمه الله، بكتاب بهجة المجالس لأبي عمر ابن عبد البر عنه، وكتاب الإشراف على ما في أصول الفرائض من الاختلاف تأليف أبي عمر أيضاً عنه.
وتوفي، رحمه الله، بقرطبة لثلاث بقين من جمادى الآخرة من سنة عشرين وخمسمائة؛ ومولده سنة تسع وثلاثين وقيل سنة أربعين وأربعمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)
وأجازني، رحمه الله، جميع رواياته من ذلك جميع فهرست الدلائي وفهرست ابن سعدون.
حدثنا، رحمه الله، بقراءتي عليه حدثنا أبو العباس أحمد [بن عمر حدثنا أبو العباس أحمد] بن الحسن بن بندار الرازي حدثنا أبو أحمد عبد الله بن عدي قال؛ سمعت أحمد بن الحارث المروزي يقول؛ سمعت إبراهيم بن يزيد البيوردي الحافظ يقول؛ سمعت أحمد بن يونس يقول:
((قدمت البصرة فأتيت حماد بن زيد فسألته أن يملي علي شيئاً من فضائل عثمان فقال لي: من أين أتيت فقلت: من الكوفة قال: كوفي يطلب فضائل عثمان والله لا أمليها عليك إلا وأنا قائم وأنت جالس قال؛ فقام وأجلسني وأملى علي وكنت أسارقه النظر فكان يملي علي وهو يبكي.
وأخبرنا، رحمه الله، قال؛ أخبرنا أبو العباس العذري حدثنا أبو الحسن الكسائي حدثنا أبو الحسن محمد بن زكرياء النيسابوري عن بعض شيوخه قال؛ أنشدني رجل من أهل الأدب لعبد الله بن المبارك:
قرب طعامك وابذله لمن دخلا … واحلف على من أبى واشكر لمن أكلا
ولا تكن سابري العرض محتشماً … من القليل فلست الدهر محتفلا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)
[وأخبرني أبو بكر يحيى بن عبد الله الكاتب قال] حدثنا بعض الأدباء قال: كان على مائدة عبد الله بن طاهر مكتوب:
كيف احتيالي لبسط الضيف من خجل … عند الطعام فقد ضاقت به حيلي
أخاف إكثار قولي كل فأخجله … والصمت ينبئه مني على البخل
89- سهل بن علي بن عثمان النيسابوري الشيخ التاجر أبو نصر: لقيته بسبتة حين جوازه عليها وأقام بها مدة طويلةً وكان متسمتاً جليلاً.
ورأيت الحافظ أبا طاهر السلفي قد قيد سماعاً له فقال فيه: الشيخ الزكي ذكر لي أنه أدرك الإمام أبا المعالي الجويني بنيسابور بلده وحضر مجلسه ودرسه ولقي بعده أصحابه القشيري والطوسي والخوافي والأرغياني وكان شافعي المذهب، سمع من جماعةٍ من الخراسانيين.
وحدثني أن وفاة أبي المعالي كانت بنيسابور سنة خمسٍ أو أربع وسبعين وأربعمائة.
وحدثني بحكايات وفوائد، وحدثني بأمالي الشيخ أبي بكر أحمد بن محمد ابن خلف الشيرازي سماعاً منه، وبكتاب الأربعين حديثاً للحاكم أبي عبد الله سماعه من أبي بكر الشيرازي عنه فيما ذكر، وبكتاب أصول الفصول لأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي عن الشيخ المفسر أبي الفضل أحمد بن عمر الميداني عنه وأجازني جميع روايته.
أنشدني أبو نصر هذا قال؛ أنشدني أبو طاهر أحمد بن محمد الأصبهاني لنفسه:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)
من كان إذلاله بمدخرٍ … ولا يرى عدةً له إلا هو
فعدتي ما أقول من صغري … أشهد أن لا إله إلا هو
وتوفي، رحمه الله، غريقاً في البحر منصرفه إلى بلده من المرية سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
90- سعيد بن أحمد بن سعيد السفاقسي ثم الينونشي: قرية من قرأها الفقيه الزاهد أبو الطيب؛ اجتاز ببلدنا وسكن أغمات، كان من المحققين بالفقه والكلام من أهل البلاغة والتأليف والنظم والنثر، تفقه بأبي الحسن اللخمي وطبقته. وكان من أهل الخير التام والفضل الكامل وسلوك طريق الزهد والورع والتقلل متواضعاً حسن الصحبة كريم العشرة، يزداد على الأيام فضلاً؛ وشهر اسمه وبعد صيته عند السلطان وغيره فلم يزدد إلا خيراً وانقباضاً وتواضعاً ولم يتشبث بشيءٍ من أمور الدنيا وخططها إلى أن توفي، رحمه الله، من سقطةٍ سقطها من درج منزله في صدر رجب سنة إحدى وخمسمائة.
91- سفيان بن [.. ..] المعروف بابن البيغي: أصله من شاطبة وكان متفنناً نبيلاً، لقي الشيوخ وسمع منهم: أبا عمر بن عبد البر وأبا الوليد الباجي وأبا الوليد الوقشي وأبا العباس الدلائي وأبا الأصبغ ابن سهل وأبا مروان ابن سراج وأجازه.
ناولني كتاب المنتقى في أخبار الأئمة الفقهاء تأليف أبي عمر ابن عبد البر، وفهرست أبي عمر وفهرست الدلائي وحدثني بهما عنهما وسمعت منه عن شيوخه غير شيءٍ، رحمهم الله، وتوفي في نحو عشرين وخمسمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)
حرف الشين
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)