Arabic source text

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

📘 الغنية في شيوخ القاضي عياض (القاضي عياض - ت 544 هـ)

📘 আল-গুনইয়াহ ফী শুয়ূখিল কাজী আইয়াজ (আল-কাজী ইয়াদ - মৃত্যু 544 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حرف الخاء أربعة
‌‌52- الخطيب المقرئ أبو القاسم خلف بن إبراهيم بن خلف بن سعيد يعرف بابن النخاس، بالخاء المعجمة، وبابن الحصار أيضاً: زعيم المقرئين بقرطبة ومتقلد خطبتها قرأ على صهره أبي القاسم ابن عبد الوهاب الخطيب بقرطبة، وسمع من ابن عابد وأبي مروان ابن سراج وأبي عبد الله ابن شريح المقرئ وأبي عمر ابن عبد البر والعقيلي وأبي القاسم الطرابلسي وغيرهم من الأندلسيين، ورحل إلى المشرق فحج وسمع بمصر وبمكة أبا عبد الله ابن عبد الولي الصواف وكريمة بنت أحمد بن محمد المروزية وأبا معشر الطبري وأبا الحسين نصر بن عبد العزيز الشيرازي وأبا الحسن ابن باب شاذ وغيرهم، وجالس بصقلية عبد الحق.
حدثني برسالة ابن أبي زيد بقراءتي عليه في مجلس واحد في داره بقرطبة عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 147)

أبي عبد الله ابن عابد عن ابن أبي زيد، [وناولني كتاب طبقات القراء لأبي عمرو المقرئ] .
وحدثني بشرح الجمل، وشرح المقدمة من تأليف ابن باب شاذ عنه، وتفسير النقاش المسمى بشفاء الصدور عن الشيرازي عن أبي الحسن المحاملي عنه.
وإليه كانت الرحلة في علم القراءات في وقته. قرأ عليه الشيوخ والشباب؛ ولي الخطبة والصلاة بقرطبة وكان بليغاً مصقعاً جهير الصوت حسن المجلس؛ وتوفي، رحمه الله، بقرطبة في يوم الثلاثاء سادس عشر من صفر سنة إحدى عشرة وخمسمائة، مولده سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
‌‌53- خلف بن خلف بن محمد الأنصاري يعرف بابن العريبي: من أهل المرية، وأرى أصله من سرقسطة. ومن شيوخه أبو عبد الله ابن سماعة ومحمد بن أحمد المقرئ المعروف بابن الفراء وابن سعدون وابن صاحب الأحباس وأبو عمر ابن عبد البر والدلائي وسمع من الجياني.
أجازني جميع رواياته وكان حسن الضبط جيد الكتب كثير الجمع من أهل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 148)

الأدب والشعر. وتوفي، رحمه الله، سنة ثمان وخمسمائة؛ [ومولده سنة إحدى وعشرين وأربعمائة] .
‌‌54- خلف بن يوسف بن فرتون النحوي: من أهل شنترين أبو القاسم؛ كان من أئمة النحاة والأدباء الثقات الأخيار المتفق على خيرهم وفضلهم، أخذ ببلده عن عاصم بن أيوب وابن عليم وغيرهما وأقرأ الناس النحو والأدب بالأندلس والمغرب ثم جدد السماع لكتب الآداب والحديث فأخذ عن أبي علي الجياني وسراج بن عبد الملك والعبسي وأبي محمد ابن عتاب، وقيد الكتب وأخذ الناس عنه كثيراً. وانتقل إلى العدوة فسكن سبتة مدة وأنزلته بها بجامعها للإقراء ورمته على تقلد الصلاة والخطبة فلم يجب، وقرأ عليه عدةٌ من المشايخ والكهول والشباب كتب النحو واللغة والغريب والآداب وبعض كتب الحديث، وانتقل إلى فاس فأقام بها مدة وأخذ عنه بها. ثم رحل إلى الأندلس وقيل كان يسكن الجزيرة مدة وطنجة مدة وكان لا يليق به قطر ينتقل من بلد إلى آخر بجملته وعياله، مدة بالأندلس ومدة بالعدوة وتارة بقرطبة وكرة بغرناطة.
وحمل عنه كثيرٌ من الجلة، جالسته كثيراً وذاكرته وأخذت عنه فوائد جمة؛

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 149)

وتوفي بقرطبة في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وكان، رحمه الله، ينشد لأبي وهب الزاهد القرطبي:
أنا في حالةٍ كما قد تراها … إن تأملت أسعد الناس حالا
ليس لي كسوةٌ أخاف عليها … من مغيرٍ ولا ترى لي مالا
أضع الساعد اليمين وسادي … ومتى ما أشا وضعت الشمالا
قد تنعمت حقبةً بأمورٍ … فتدبرتها فكانت خيالا
‌‌55- الشيخ الصالح أبو الحسن خليص بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله العبدري: سكن بلنسية وله سماعٌ من أبي عمر ابن عبد البر وأبي الوليد الباجي وأبي العباس العذري وأبي عبد الله ابن سعدون القروي وأبي المطرف ابن جحاف وأبي محمد جرير بن عبد الله بن جرير السفاقسي وابن حبل الله وأبي عبد الله ابن ربيعة. أجازني جميع رواياته.
ذكر بعض أصحابنا أنه كان غير ضابطٍ لكتبه على كثرة ما كتب؛ وتوفي، رحمه الله، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 150)

‌‌حرف العين

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

حرف العين
‌‌56- الفقيه أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الخشني المعروف بابن أبي جعفر: شيخ فقهاء وقته بشرق الأندلس وأحفظهم للمذهب مع المعرفة بالتفسير لكتاب الله والتفنن في المعارف والمشاركة في علوم، سمع أباه وأبا القاسم الطرابلسي وأبا الوليد الباجي وابن سعدون القروي وهشام بن وضاح، ولقي فقهاء طليطلة وقرطبة أبا المطرف ابن سلمة وأبا جعفر ابن رزق وأبا الحسن ابن حمدين وغيرهم؛ وحج فسمع بمكة من أبي عبد الله الطبري كتاب مسلم، وسمع من أبي عبد الله الحافظ.
لقيته بسبتة عند صدوره من الحج وسمعت منه شيئاً ثم لقيته في رحلتي ببلده مرسية فقرأت عليه:
جميع كتاب مسلم بن الحجاج وقد ذكرت سنده قبل فيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

وقرأت عليه كتاب الملخص لأبي الحسن القابسي وقد ذكرت سنده فيما تقدم.
وسمعت عليه كتاب الشهاب للقضاعي عن الشيخ أبي الخيار مسعود بن خلف عن مؤلفه وقد ذكرنا أسانيدنا فيه.
وحضرت عنده مجالسه في المناظرة في المدونة، وأجازني جميع رواياته.
وكان أبوه أبو عبد الله مفتي موضعه مع ابنه وتوفي سنة أربع وتسعين بعد انصراف ابنه من الحج؛ وتوفي شيخنا رحمه الله، بمرسية سنة ست وعشرين وخمسمائة، مولده سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
حدثنا رحمه الله بقراءتي عليه قال؛ حدثنا [أبو عبد الله الطبري قال؛ حدثنا أبو الحسين الفارسي حدثنا أبو أحمد بن عمرويه حدثنا] إبراهيم بن سفيان حدثنا مسلم بن الحجاج حدثنا يحيى بن يحيى التميمي حدثنا عبد الله بن يحيى ابن أبي كثير قال؛ سمعت أبي يقول: لا يستطاع العلم براحة الجسم.
‌‌57- عبد الله بن أحمد بن خلوف الأزدي، الفقيه أبو محمد، يعرف بابن شبونة: أحد الحفاظ المدرسين للمذهب العالمين به، درس بسبتة على

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

أبي الأصبغ ابن سهل وسمع منه وتفقه عنده وعند الفقيه أبي عبد الله ابن عيسى وسمع من أبي علي ابن سكرة عند اجتيازه بسبتة ومن أبي محمد ابن أبي جعفر وغيرهما من مشايخنا السبتيين والطراة عليها؛ وبرع في الفقه وحلق بجامع سبتة وناظرنا عنده، ثم خرج عنها لشيءٍ جرى بينه وبين شيخه ابن عيسى وهو يتولى القضاء إذ ذاك فنزل ببني عشرة بسلا فأكرموه وتوسعوا له ودرس عندهم، ثم انتقل إلى أغمات فكان رأساً بها مقدماً في التدريس بها والفتيا وتفقه عنده خلقٌ كثير وكان أحفظ أهل وقته للمسائل المالكية فيها مع حظٍ من الأدب وطلاقة لسان وحلاوة شمائل وورع في فتياه ووقوف عند ما علمه وحفظه؛ سمعت الفقيه أبا علي المتيجي يثني عليه بذلك كثيراً وكان لا يداهن في فتياه ولا يصانع أحداً، وكان أمير المسلمين علي بن يوسف يصفه بذلك، ويعرف حقه ويكرمه ويمازحه وكان هو يدل عليه بصحبته وسلامة مذهبه؛ وتوفي بأغمات سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وقد قارب الثمانين سنة.
‌‌58- القاضي أبو محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن قاسم بن منصور اللخمي: أحد رجال وقته ونبهاء زمنه وأصله من نكور؛ تفقه عند فقهاء بلده ابن عبد الله وابن عيسى وسمع منه معنا واختص بأبي الأصبغ ابن سهل وتفقه عنده

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

وسمع منه ومن حجاج بن المأموني وأبي القاسم ابن الباجي وسمع من أبي علي ابن سكرة الصدفي أخيراً عند اجتيازه بنا؛ وكانت الدراية والفهم أغلب عليه من الرواية والحفظ، لم يعتن بضبط الكتب وتقييدها. وأخذ الأدب عن شيخنا أبي علي النحوي وغيره، وقرأ على أبي القاسم الخطيب الأصول وذاكر بها أبا بكر المرادي وأبا الحسن الصقلي وغيرهم.
وكان من أهل الفهم والنباهة والنظر والتفنن والمشاركة في ضروب العلم، ناظرنا عنده في المدونة والموطأ وأصول الفقه والدين، وكان يحضر مجلسه الأكابر من شيوخنا وأصحابه لكثرة فائدته وكان يلازمه شيخنا أبو إسحاق ابن الفاسي وأبو محمد ابن شبونة وأبو القاسم ابن العجوز وغيرهم، وكان أبو إسحاق ابن الفاسي يفضله كثيراً وكان ابن سهل يعجب في شبيبته من نبله وذكائه.
ولي قضاء بلدنا بعد خمسمائة ثم نقل إلى حضرة السلطان فتمكن منه وجل مقداره ثم أنكر من حاله شيئاً فاستعفى فعوفي سنة عشر ثم قلد قضاء سبتة ثانية أول سنة اثنتي عشرة فوليها إلى أن توفي في شعبان سنة ثلاث عشرة، مولده سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وكان حميد السيرة حسن العشرة.
‌‌59- عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد النفزي: الخطيب أبو محمد سمع أبا محمد حجاج بن قاسم المأموني وعبد الجبار بن أبي قحافة ولقي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

أبا الحسن بن حمدين وأبا عبد الله ابن الطلاع وأبا مروان ابن سراج وغيرهم وسمع من أبي علي ابن سكرة وأبي عبد الله ابن عيسى وغير واحدٍ من شيوخنا، وسمع بقراءتي عليهم وسمعت بقراءته وحدثني عن خالي أبي بكر محمد بن علي المعافري المعروف بابن الجوزي، برؤيا حمزة الزيات؛ وسمع جماعةٌ منه بسبتة وغرناطة وإشبيلية وقرطبة؛ وتوفي بها في ربيع الآخر لثمان بقين منه سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة مولده سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة.
أخبرنا، رحمه الله، قال؛ أنشدني الفقيه أبو بكر محمد بن علي الجوزي خالك:
يا من عدا ثم اعتدى ثم اقترف … ثم ارعوى ثم انتهى ثم اعترف
أبشر بقول الله في تنزيله: … ((إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف))
‌‌60- عبد الله بن إدريس بن سهل المقرئ المقعد أبو محمد: قرأت عليه، رحمه الله، القرآن برواية نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر بطرقها وكان

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

صالحاً خيراً، رحمه الله، قرأ بسرقسطة على عبد الوهاب بن محمد بن حكم المقرئ السرقسطي وعلى أبي محمد ابن سهل المقرئ وغيرهما وسمع أبا علي الصدفي؛ وتوفي بسبتة سنة خمس عشرة وخمسمائة.
‌‌61- أبو محمد عبد الله بن محمد بن السيد، بكسر السين، النحوي البطليوسي: سكن بلنسية؛ شيخ الأدباء في وقته، مقدم في علم النحو واللغات والآداب والشعر والبلاغة وله شعر حسن جيد الضبط متقناً وله مصنفات ملاح في شرح أدب الكتاب وشعر المعري، وألف كتاباً كبيراً في شرح الموطأ سماه بالمقتبس كثير الفائدة وكتاب سبب اختلاف الفقهاء وغير ذلك.
يروي عن أخيه وعن أبي بكر عاصم البطليوسي وأبي سعيد الوارق وأبي علي الغساني الحافظ وغيرهم.
ومن شعره:
أخو العلم حي خالد بعد موته … وأوصاله تحت التراب رميم
وذو الجهل ميتٌ وهو ماشٍ على الثرى … يظن من الأحياء وهو عديم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

أجازني جميع رواياته وتصانيفه وتوفي، رحمه الله، ببلنسية في رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، مولده سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
‌‌62- الشيخ أبومحمد عبد الله بن محمد بن أيوب الفهري: سمع طاهر بن مفوز، أذن لي بالحديث المشهور عنه بالحديث المسلسل في أخذ اليد الذي ذكرناه عن رجل عنه في باب إبراهيم. وقد سمع هذا الحديث منه من لا ينعد من عباد الله وما أرى سمع منه غيره، وله سماع من المقرئ أبي الحسن ابن الدوش وغيره من المشايخ. وتوفي، رحمه الله، ببلده شاطبة في شعبان سنة ثلاثين وخمسمائة وهو من بيت علم ونباهة ببلده.
‌‌63- عبد الله بن أحمد التميمي الشيخ العدل أبو محمد: كان رجلاً صالحاً عدلاً ببلدنا وحج قديماً في عشرة أربعين وأربعمائة فلقي الفقيه عبد الحق الصقلي والقاضي القضاعي وأبا المعالي الجويني وغيرهم، وسمع كتاب الإخبار عن فوائد الأخبار من تأليف الشيخ الزاهد أبي بكر محمد بن أبي إسحاق عن الشيخ أبي الحسن علي بن عبد الله المقرئ الفرغاني بمكة حدثه به عن أم القاسم بنت مؤلفه عن أبيها وكان عنده منه أصل المؤلف بخطه، وحدثني به قراءة مني لبعضه وإجازةً لنا منه لجميعه وقد سمعه منه الناس، وسمع منه بمصر سنة خمسين وأربعمائة، وكان يقول إن عبد الحق سمعه منه؛ وتوفي بسبتة آخر عام إحدى وخمسمائة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

أخبرنا، رحمه الله، قال: حدثنا أبو الحسن المقرئ بالمسجد الحرام قال؛ حدثتني أم القاسم بنت محمد بن إسحاق حدثني أبي قال؛ حدثني أبو الحسن محمد بن محمد النجيرمي حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن محمد البصري حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا هشام وهمام حدثنا يحيى عن أبي جعفر عن أبي هريرة أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال:
((ثلاث دعواتٍ مستجاباتٌ لا يشك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم)) قال مسلم قال أبان: دعوة الوالد لولده.
قال: وحدثنا عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن عبيد بن خالد حدثنا محمد بن عثمان البصري حدثنا محمد بن الفضيل عن محمد بن سعد عن المقداد بن الأسود قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم:
((معرفة آل محمدٍ براءةٌ من النار، وحب آل محمدٍ جوازٌ على السراط، والولاية لآل محمدٍ أمانٌ من العذاب)) .
قال: وحدثنا محمد بن علي بن الحسين أخبرنا الحسن بن محمد بن إسحاق حدثنا محمد بن زكرياء حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن القاسم التميمي حدثنا أبي قال: بينما أبو السائب ذات ليلة في داره إذ سمع رجلاً يتغنى بهذه الأبيات:
أبكي الذين أذاقوني مودتهم … حتى إذا أيقظوني للهوى رقدوا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

استنهضوني فلما قمت منتصباً … لثقل ما حملوا من ودهم فعدوا
حسبي بأن تعلموا أن قد يحبكم … قلبي وأن تجدوا بعض الذي أجد
وليس لي مسعدٌ فامنن علي به … فقد بليت وقد أضناني الكمد
فخرج أبو السائب من داره يسعى خلفه وقال: قف قد أجيبت دعوتك، أنا مسعدك إلى أين تريد؟ قال: إلى خيام السعف من وادي العرج قال: فمضيا، فأصابتهما سماء شديدة فجعل أبو السائب يقول: {فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا} ، ثم رجع إلى منزله وقد كادت نفسه تتلف فدخل عليه أصحابه فقالوا له: ما هذا الذي تصنع بنفسك؟ فقال: إليكم عني، فإني مشيت في مكرمة وأحييت مسلماً والمحسن معان.
قال: وحدثنا أبو الحسن بسنده عن أبي بكر ابن أبي إسحاق قال؛ أنشدني أبو القاسم الحكيم:
لله در الحريص كيف له … في كل ما لا يناله أرب
ما زال حرص الحريص يطمعه … في درك الشيء دونه العطب
قال أبو بكر؛ وأنشدني بعض الشيوخ:
لوح لي من ذرى التمني … لوائح الود بالتأني
أشرت فيها إلى قريبٍ … ظننت للقرب أنت أني

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌64- الفقيه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عتاب بن محسن الجذامي: مولاهم ومحسن مولى عبد الملك ابن أبي سليمان ابن أبي عتاب الجذامي، بقية المشيخة بقرطبة ومسنهم ومقدم مفتيهم وأكبر مسنديهم، سمع أباه كثيراً وأبا القاسم الطرابلسي وأجازه جماعةٌ منهم أبو عمر ابن الحذاء وأبو محمد الشنتجيالي وأبو زكرياء القليعي وأبو عبد الله ابن عابد وأبو محمد مكي المقرئ وأبو جعفر ابن مغيث وأبو عمر ابن عبد البر وأبو حفص الزهراوي وأبو عبد الله ابن شماخ وأبو عمر السفاقسي وأبو مروان ابن حيان.
وقرأ القرآن بالسبع مقارئ على أبي محمد ابن شعيب وجوده وأقرأه مدة، وكان قائماً على الفتوى عارفاً بالنوازل مقدماً في ذلك تدرب مع أبيه ومارسها بطول عمره، وكان فاضلاً متواضعاً صبوراً على الجلوس للسماع متحملاً المشقات في ذلك ثقةً فهماً بما يقرأ عليه، وله كتابٌ كبيرٌ في الرقائق سماه بشفاء الصدور. ولقيته بقرطبة.
وقرأت عليه صحيح البخاري والملخص للقابسي.
وقرأت عليه وسمعت جميع المدونة والمختلطة.
وسمعت عليه الموطأ رواية يحيى بن يحيى الأندلسي وقد ذكرت أسانيدي قبل فيها.
وقرأت عليه الناسخ والمنسوخ لأبي محمد مكي المقرئ حدثني به عنه. وسمعت عليه الموطأ رواية يحيى بن بكير إلا ما فاتني منه فإنه ناولنيه وحدثني به عن حاتم بن محمد عن أبي الحسن القابسي عن أبي العباس الأبياني عن يحيى بن عمر عن يحيى بن بكير عن مالك، رحمه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

وقرأت عليه كثيراً من السنن لأبي عبد الرحمن النسائي وناولني بقيته وحدثني به عن أبيه عن أبي محمد عبد الله بن ربيع عن أبي بكر ابن معاوية عنه.
وحدثني بجامع عبد الله بن وهب عن أبيه عن أبي عثمان سعيد بن سلمة عن أبي محمد بن خمير عن يونس بن عبد الأعلى وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب عن عبد الله بن وهب.
وناولني طبقات علماء الأندلس تأليف القاضي أبي الوليد ابن الفرضي بخط أبيه، رحمهما الله، وحدثني به عن أبي عمر عن مؤلفه.
وحدثني بتواليف ابن أبي زمنين كلها عن القليعي عنه.
وحدثني بأجزاء من عوالي السفاقسي وأبي عمر ابن عبد البر، كتباها له.
وحدثني بتفسير عبد الرزاق سماعاً لبعضه وإجازةً لما فاتني منه، عن أبيه عن أبي بكر ابن حوبيل والقاضي يونس بن مغيث عن أبي بكر إسماعيل بن بدر عن الخشني عن سلمة بن شبيب عن عبد الرزاق ولنا فيه أسانيد أخر.
وحدثني بتأليف القاضي أبي محمد عبد الوهاب عن أبي عبد الله ابن شماخ عنه. وبكتاب الفصوص لصاعد بن الحسن عن أبي مروان ابن حيان عنه.
وإليه كانت الرحلة للسماع بقرطبة آخر عمره لعلو سنده وانقراض طبقته وصبره على الجلوس والإسماع آناء ليله وأطراف نهاره واستوى في الأخذ عنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

الآباء والأبناء إلى أن توفي، رحمه الله، في جمادى الأولى لخمس خلون منه سنة عشرين وخمسمائة؛ مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة.
وأجازني، رحمه الله، جميع رواياته من ذلك ما جمعته فهرسة أبيه وفهرسة أبي عمر ابن عبد البر وفهرست أبي محمد مكي وفهرسة السفاقسي عنهم وغير ذلك.
وحدثنا، رحمه الله، بقراءتي عليه قال؛ حدثنا أبي قال؛ حدثني عبد الله بن ربيع حدثنا أبو بكر ابن معاوية حدثنا أحمد بن شعيب حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا أبو عامر حدثنا شعبة عن عمرو بن عامر قال؛ سمعت أنس بن مالك يقول:
((كان المؤذن يؤذن بصلاة المغرب فيبتدر الباب أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، السواري يصلون الركعتين حتى يخرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهم يصلون)) .
وأخبرنا رحمه الله، قال؛ حدثنا أبو عبد الله ابن عابد حدثنا عبد الله بن إبراهيم حدثنا الطلحي حدثنا منجاب أخبرنا علي بن مسهر عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن أبي هريرة قال:
((إن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز بالدعاء)) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

وحدثنا، رضي الله عنه، قال؛ حدثنا أبو عمر السفاقسي قال؛ أنشدني أبو نعيم الأصبهاني الحافظ قال: أنشدنا أبو محمد الجابري قال؛ أنشدني أبن المعتز لنفسه:
ما عابني إلا الحسود … وتلك من خير المعايب
والخير والحساد مقرونان … إن ذهبوا فذاهب
وإذا ملكت المجد لم … أملك مذمات الأقارب
وإذا فقدت الحاسدين … فقدت في الدنيا الأطايب
قال؛ وأنشدنا أيضاً قال: أنشدنا عبد الله بن جعفر البصري أنشدني ابن المعتز لنفسه:
فما تنفع الآداب والعلم والحجا … وصاحبها عند الكمال يموت
كما مات لقمان الحكيم وغيره … فكلهم تحت التراب صموت
‌‌65-القاضي الخطيب أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المعافري: من أهل بلدنا ولي خطابة منبره غير مرة وولي قضاءه كرتين إحداهما سنة أربع وثمانين فطولب ولم تطل بها مدته، والأخرى بعد ابن عيسى سنة ست وتسعين فتولاها إلى آخر خمسمائة وتولى بين هاتين قضاء الجزيرة الخضراء مدة. وكانت له، رحمه الله، رحلة سمع فيها بالأندلس من القاضي الباجي، وببلاد أفريقية ومصر والحجاز من

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

جماعةٍ كابن فضال بمصر وابن صباح بتونس ولقي بمكة الفقيه عبد الحق والإمام أبا المعالي الجويني وابن صاحب الخمس بصقلية وغيرهم. ودرس هناك الأصول والكلام ودرس ذلك ببلدنا حياته وعليه أخذ ذلك جماعةٌ من شيوخنا وأصحابنا ورحل إليه الناس في درس ذلك عليه وكان فاضلاً.
قرأت عليه كتاب المنهاج من تأليف القاضي أبي الوليد الباجي في الجدل والمناظرة وحدثني به عنه، وقرأت عليه الرسالة للقاضي أبي بكر ابن الطيب قراءة مناظرةٍ وتفقه؛ وقرأنا عليه غير ذلك من كتبه وغيرها وأخبرني بشرح الجمل لابن فضال عنه وقد سمع منه الأستاذ أبو الحسن ابن دري شرح غريب الحديث لأبي عبيد. توفي، رحمه الله، بعد صرفه عن خطة القضاء في آخر شهر محرم سنة اثنتين وخمسمائة.
‌‌66- عبد الرحمن بن عبد الصمد بن أحمد النيسابوري، المعروف بالأكافي الشافعي الإمام أبو القاسم: تفقه ببلده بأبي نصر القشيري وأخذ عن أبي حامد الطوسي وأبي نصر الأرغياني وأبي جعفر السنجاني وسمع الحديث من جماعةٍ ودرس الكلام وقرأ القراءات وتصوف وكان عالماً فاضلاً؛ ورد مكة حاجاً بعد عشر وخمسمائة وجاور بها فأخذ عنه قوم، وكان كهل السن جليل القدر واسع الحال.
كتب إلي منها يجيزني جميع روايته ثم انصرف إلى بلده.
‌‌67- عبد الرحمن بن عبد الله بن إبراهيم الأموي: من أهل قرطبة سمع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

حاتم بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي والجياني وغيرهما وتفقه عند ابن رزق وغيره من شيوخ قرطبة.
صحبته كثيراً وسمعت منه شيئاً وكان خيراً فاضلاً، توفي، رحمه الله، سنة تسع عشرة وخمسمائة.
‌‌68- عبد الرحمن بن عبد الله بن منتيل السرقسطي الشيخ الصالح أبو زيد: خطيب بلده وإمام جامعه، وكان صهراً لشيخنا القاضي الشهيد أبي علي، رحمه الله، على أخته؛ وخرج بعد الحادثة على سرقسطة إلى بلنسية فولي بها الخطبة والصلاة. وكان، رحمه الله، صالحاً ورعاً يقصده الرؤساء وغيرهم يتبركون بدعائه وجربت منه الاستجابة، منقبضاً عن الناس منعزلاً عنهم.
وكان يحفظ التلقين للقاضي أبي محمد عبد الوهاب ويشغف به وله في ذلك، مما أخبرني عنه القاضي أبو علي، وقد أخذ عنه بعض ما عنده
سأقطع نفسي عن علائق جمة … وأشغل بـ التلقين نفسي وباليا
وأجعله أنسي وشغلي وهمتي … وموضع سري والحبيب المناجيا
وكتب إلى القاضي أبي علي:
كتبت لأيام تجد وتلعب … ويصدقني دهري ونفسي تكذب
وفي كل يومٍ يفقد المرء بعضه … ولا بد أن الكل منه سيذهب
وتوفي، رحمه الله، في صدر سنة خمس عشرة وخمسمائة كتب إلي يجيزني جميع روايته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)