Arabic source text

📘 আল-জামি লি মাসাইলি উসুলিল ফিকহি ওয়া তাতবিকিহা আলাল মাজহাবির রাজিহ (আব্দুল কারীম আন-নামলাহ - মৃত্যু 1435 হিজরী)

📘 الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح (عبد الكريم النملة - ت 1435 هـ)

📘 আল-জামি লি মাসাইলি উসুলিল ফিকহি ওয়া তাতবিকিহা আলাল মাজহাবির রাজিহ (আব্দুল কারীম আন-নামলাহ - মৃত্যু 1435 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
القسم الثاني: سبب غير معقول المعنى، وهو الذي لا يدرك العقل ارتباط الحكم به، فهذا يُسمَّى سبباً لا علة، كدخول الوقت يسمَّى سبباً لوجوب الصلاة، ولا يسمى علة؛ لعدم إدراكنا للمناسبة بين دخول الوقت ووجوب هذه الصلاة بعينها.
فالسبب - على هذا - شامل للوصف المناسب وغير المناسب.
* * *
المسألة التاسعة:
الصحة، وهي: موافقة الفعل ذي الوجهين لأمر الشارع، والفساد: وهو مخالفة الفعل ذي الوجهين لأمر الشارع داخلان ضمن السبب، لأن حقيقة السبب قد وجدت فيهما؛ حيث إن الفعل إذا استوفى أركانه وشروطه فإن هذا سبب لصحته، وترتب عليه آثاره، والفعل إذا لم يستوف أركانه أو شروطه فإن هذا سبب لفساده وعدم ترتب آثاره عليه.
* * *
المسألة العاشرة:
الصحة والفساد من الأحكام الشرعية لا من الأحكام العقلية، لأن معرفة استجماع الفعل لشروطه وأركانه، وارتفاع موانعه موقوفة على معرفة الركن والشرط والمانع، ومعرفة هذه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الأمور الثلاثة موقوفة على خطاب الشارع اتفاقاً، فتكون الصحة والفساد لا يعرفان إلا من الشارع.
* * *
المسألة الحادية عشرة:
الصحة والفساد من الأحكام الوضعية لا من الأحكام التكليفية، لأن الحكم الشرعي ينقسم إلى قسمين - فقط - وهما: " الحكم التكليفي " و " الحكم الوضعي "، ولا يمكن أن تكون الصحة والفساد من الأحكام التكليفية؛ لأن الحكم التكليفي - كما سبق - فيه اقتضاء أو تخيير، وبعد النظر في الصحة والفساد تبين عدم وجود اقتضاء ولا تخيير فيهما؛ حيث إن الحكم بصحة العبادة وفسادها، والحكم بصحة المعاملة وفسادها لا يفهم اقتضاء ولا تخييراً، فلم توجد حقيقة الحكم التكليفي، فلم يبق إلا أن نقول: إن الصحة والفساد من القسم الثاني، وهو: الحكم الوضعي.
* * *
المسألة الثانية عشرة:
المقصود بالصحة في العبادات هو: ما وافق الأمر، وأجزأ، وأسقط القضاء، كالصلاة إذا وقعت بجميع واجباتها مع انتفاء موانعها، فعدم وجوب قضائها هو: صحتها، وهذا اختيار

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

الفقهاء؛ حيث إن ذلك هو الموافق للغة - فالعرب تسمي الآنية صحيحة إذا كانت سليمة من جميع الجهات، وإذا كانت صحيحة من جميع الجهات إلا جهة واحدة، فإن العرب لا تسميها صحيحة، وهذه الصلاة - مثلاً - قد تطرق إليها الخلل من جهة ذكر الحدث، فلا تكون صحيحة؛ قياساً على الآنية المكسورة من جهة.
* * *
المسألة الثالثة عشرة:
المقصود بالصحة في المعاملات هو: ترتب أحكامها المقصودة عليها؛ لأن العقد لم يوضع إلا من أجل إفادة مقصوده، كملك المبيع، وملك البضع في النكاح. وإن لم يكن الأمر كذلك فهو فاسد، فيكون الفاسد في المعاملات: كون الشيء لا يترتب عليه أثره المطلوب منه؛ نظراً لوجود خلل في ركنه أو شرطه كبيع المجنون، أو بيع المعدوم أو بيع الميتة.
* * *
المسألة الرابعة عشرة:
الفاسد والباطل مترادفانْ قياساً للشرع على اللغة، حيث إن الباطل لغة بمعنى الفاسد والساقط، يقال: " بطل الشيء "، إذا فسد وسقط حكمه، فإذا لم يفرق بينهما لغة فإنه يجب عدم التفريق بينهما شرعاً؛ حملاً للمقتضيات الشرعية على مقتضياتها اللغوية؛ لأن الأصل عدم التغيير.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

المسألة الخامسة عشرة:
بيان أن التقديرات الشرعية والحجاج داخلان ضمن السبب؛ حيث إن التقديرات الشرعية هي: إعطاء الموجود حكم المعدوم، أو إعطاء المعدوم حكم الموجود.
فمثال الأول - وهو إعطاء الموجود حكم المعدوم - الماء في حق المريض والخائف، ومثال الثاني - وهو: إعطاء المعدوم حكم الموجود - المقتول خطأ تورث عنه ديته، حيث إنها لا تملك إلا بعد موته، وهي ليست في ملكه قبل موته، فنقدِّر دخولها في ملكه قبل موته حتى تنتقل إلى ورثته، فهنا قدرنا المعدوم موجوداً، للضرورة.
أما الحجاج فهي التي يستند إليها القضاء في الأحكام، كالشهود، والإقرار، واليمين، فإذا نهضت تلك الحجة عند القاضي وجب عليه الحكم.
والأمران لو دققت النظر فيهما لوجدتهما يرجعان إلى السبب، حيث إن هذه التقديرات وهذه الحجاج إنما نشأت عن أسبابها.
* * *
المسألة السادسة عشرة:
الأداء: وهو ما فُعل أولًا في وقته المقدر له شرعاً، والإعادة: وهو ما فُعل ثانياً في وقت الأداء لخلل في الأول،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

والقضاء: وهو ما فعل بعد خروج وقته المحدَّد شرعاً مطلقا، كلها داخلة ضمن السبب؛ لأن دخول الوقت سبب للأداء، وخروجه سبب للقضاء، وفساد الفعل سبب للإعادة.
* * *
المسألة السابعة عشرة:
إذا حاضت المرأة، أو سافر مكلف، أو مرض آخر في رمضان فأفطروا، فلما انقضى رمضان صاموا الأيام التي أفطروها، فإن هذا يُسمى قضاء، لا أداء؛ لقول عائشة رضي الله عنها: " كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة "، فسمَّت ما يفعل بعد رمضان قضاء بدون نكير.
ولإجماع العلماء على أنه إذا صام هؤلاء الأيام التي أفطروها سابقاً فإن الواجب عليهم نية القضاء، لا نية الأداء.
* * *
المسألة الثامنة عشرة:
القضاء يتعلّق بالمندوب إذا كان له وقت معيَّن؛ قياساً على الواجب؛ لأنه لا فرق بينهما من حيث حقيقة القضاء. وبناء على هذا يكون قضاء المندوب مندوباً، كما أن قضاء الواجب واجب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

المسألة التاسعة عشرة:
وجوب القضاء ثابت بالأمر الأول: فالدليل الذي أوجب الأداء هو الذي أوجب القضاء، ولا يحتاج إلى أمر جديد، لأن الأداء كان واجباً مستحقاً على المكلف في الوقت المحدَّد شرعاً، والواجب لا يسقط عن المكلف إلا بالفعل، أو بإسقاط من له الحق، أو بالعجز، ولم يوجد شيء من ذلك، وخروج الوقت ليس مما يسقط الواجب، فتبقى الذمة مشغولة بهذا الواجب لا يزول هذا الشغل إلا بمزيل له وهو: أحد الأمور الثلاثة السابقة.
وللقياس على الذين؛ حيث إن الوقت للمأمور به كالأجل للدين، فكما أن الدَّين لا يسقط بترك تأديته في أجله المعيَّن فكذلك المأمور به إذا لم يفعل في وقته المعين كأنه لا يسقط، بل يجب قضاؤه في وقت آخر. ويكون ذلك مستفاداً من الأمر الأول بدلالة التضمن، لا بدلالة المطابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌النوع الثاني
الشرط
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
الشرط - هو: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته.
حيث يلزم من عدم الشرط - وهو: الطهارة مثلاً - عدم وجود الحكم - وهو: صحة الصلاة -، ولا يلزم من وجود الطهارة وجود الحكم وهو: صحة الصلاة، فقد توجد الطهارة ويصلي ولكن لا تصح صلاته، لكونه صلَّى قبل دخول الوقت، أو صلَّى لغير القبلة.
* * *
المسألة الثانية:
الشرط باعتبار وصفه ينقسم إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: شرط عقلي وهو: ما لا يوجد المشروط عقلاً بدونه، كاشتراط الحياة للعلم، والفهم للتكليف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

القسم الثاني: شرط عادي، وهو: ما يكون شرطاً عادة، كنصب السُّلَّم لصعود السطح.
القسم الثالث: شرط لغوي، وهو: ما يذكر بصيغة التعليق مثل: " إن نجحت فلك جائزة ".
القسم الرابع: شرط شرعي، وهو: ما جعله الشارع شرطاً لبعض الأحكام، كاشتراط الطهارة لصحة الصلاة.
* * *
المسألة الثالثة:
الشرط باعتبار قصد المكلف له وعدم ذلك: ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ما قصده الشارع قصداً واضحاً، وهو: الذي يرجع إلى خطاب التكليف، وهو: إما أن يكون مأموراً بتحصيله كالطهارة للصلاة، وإما أن يكون منهياً عن تحصيله كنكاح المحلل في مراجعة الزوجة لزوجها الأول.
القسم الثاني: ما لم يقصد الشارع تحصيله، وهو: الذي يرجع إلى خطاب الوضع كالحول في الزكاة، فإن بقاء النصاب حتى يكمل الحول لأجل أن تجب الزكاة ليس مطلوب الفعل، ولا هو مطلوب الترك.
* * *
المسألة الرابعة:
الشرط باعتبار مصدره ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: شرط شرعي، وهو: ما كان مصدر اشتراطه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

الشارع، وهو: المراد من الشرط عند الإطلاق، وهو المقابل للسبب والمانع.
القسم الثاني: شرط جعلي، وهو: ما كان مصدر اشتراطه المكلف، حيث يعتبره ويعلق عليه تصرفاته ومعاملاته كالاشتراط في البيوع والنكاح.
* * *
المسألة الخامسة:
يفارق الشرط السبب من وجهين:
الوجه الأول: أن الشرط يؤثر في الحكم من جهة العدم، أما السبب فإنه يؤئر في الحكم من جهة الوجود والعدم.
الوجه الثاني: أن الشرط ليس فيه مناسبة في نفسه، أما
السبب فإنه مناسب في نفسه - فالنصاب سبب في وجوب الزكاة، وهو مشتمل على الغنى في ذاته، بخلاف مرور الحول فإنه ليس فيه مناسبة في نفسه وإنما هو مكمل لحكمة الغنى في النصاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

‌‌النوع الثالث
المانع
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
المانع: هو ما يلزم من وجوده العدم، ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته.
فيلزم من وجود الدَّين - مثلاً - عدم وجود الحكم وهو:
وجوب الزكاة، ولا يلزم من عدم الدين الزكاة أو عدمها، فقد يكون الشخص غنياً يملك النصاب وحال على ماله الحول، فهذا تجب عليه الزكاة، وقد يكون فقيراً فهذا لا تجب عليه الزكاة.
* * *
المسألة الثانية:
المانع ينقسم باعتبار ما يمنعه من حكم أو سبب إلى قسمين:
القسم الأول: مانع الحكم، وهو: كل وصف وجودي ظاهر منضبط لحكمة تقتضي نقيض حكم السبب مع تحقق السبب، كالحيض فإنه مانع من وجوب الصلاة مع تحقق السبب

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

وهو: دخول الوقت، فقد ترتب - هنا - على وجود المانع عدم ترتب المسبب على سببه.
وهذا القسم - وهو: مانع الحكم - ثلاثة أشياء:
الشيء الأول: مانع يمنع ابتداء الحكم - فقط - دون
استمراره مثل: الإسلام، فإنه يمنع ابتداء السبي، ولكنه لا يمنع استمراره، فلو أسلم بعد أن صار مملوكاً فإنه لا ينقطع عنه الرق.
الشيء الثاني: مانع يمنع دوام الحكم واستمراره - فقط - دون ابتداء الحكم كالطلاق، فإنه يمنع من الدوام على النكاح الأول، ولكنه لا يمنع من ابتداء نكاح ثاني.
الشيء الثالث: مانع يمنع ابتداء الحكم، ويمنع أيضاً استمراره، كالرضاع فإنه يمنع ابتداء النكاح على امرأة هي أخته من الرضاع، كما يمنع استمراره، إذا طرأ عليه، وكذلك " الحدث " يمنع انعقاد العبادة ابتداء كما يمنع صحتها إذا طرأ عليها.
القسم الثاني: مانع السبب، وهو: كل وصف يقتضي وجوده حكمة تخل بحكمة السبب كالدَّين في باب الزكاة؛ حيث إنه مانع من وجوب الزكاة؛ لأن السبب في وجوب الزكاة هو: بلوغ النصاب حيث إنه يفيد غنى من يملك هذا النصاب، فطلب منه مواساة الفقراء من فضل ذلك المال، وهذه هي الحكمة، ولكن الدَّين في المال لم يدع فضلاً يواسي به الفقير، حيث إن النصاب قد صار مشغولاً بحقوق الغرماء، فهنا قد أخل الدَّين بحكمة السبب، فكانت رعاية براءة الذمة من الذين أولى من رعاية مواساة الفقراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

المسألة الثالثة:
المانع من حيث ارتباطه بخطاب الشارع ينقسم إلى قسمين:
القسم الأول: مانع داخل تحت خطاب التكليف، كالإسلام فإنه مانع من انتهاك حرمة الدم والعرض إلا بحقهما، والكفر فإنه مانع من صحة العبادات، والإسلام مأمور به، والكفر منهي عنه.
القسم الثاني: مانع داخل تحت خطاب الوضع، وهو:
الذي ليس للشارع قصد في تحصيله من حيث هو مانع، ولا في عدم تحصيله، فإن الشخص المدين ليس مخاطباً برفع الدَّين عن نفسه إذا كان عنده نصاب لتجب الزكاة عليه، كما أن مالك النصاب غير مخاطب بتحصيل الاستدانة لتسقط عنه زكاة النصاب، لأن المانع من خطاب الوضع، فلا يكون مأموراً به ولا منهياً عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

‌‌النوع الرابع
العزيمة والرخصة
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
العزيمة هي: الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح.
والرخصة هي: الحكم الثابت على خلاف الدليل لعذر.
فمثلاً: تحريم الميتة حكم ثابت من غير مخالفة دليل شرعي، هو عزيمة، لكن إن وجدت المخمصة حصل المخالف لدليل التحريم وهو قوله تعالى: (فَمَنِ اضطُرَّ فِى مَخمصَةٍ)، وهو راجح على دليل التحريم الذي هو قوله تعالى: (حُرِّمَت عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ) وذلك لحفظ النفس، فجاز الأكل من الميتة وحصلت الرخصة؛ لأن مصلحة إحياء النفس والمحافظة عليها مقدَمة على مفسدة الميتة وما فيها من الخبث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

المسألة الثانية:
العزيمة والرخصة من الحكم الوضعي؛ لأن اعتبار كل من السفر والمرض، والضرورة، والحاجة، أو غيرها أسباباً للترخص، أو مانعة من التكليف بحكم العزيمة، كل ذلك لو فكرنا فيه لوجدنا أنه لا طلب فيه ولا تخيير، بل فيه وضع وجعل، فتكون حقيقة الحكم الوضعي متحققة فيه، فكانت من الحكم الوضعي.
* * *
المسألة الثالثة:
العزيمة أفضل من الرخصة؛ لأن العزيمة هي الأصل المقطوع به الذي لا يختلف فيه، أما الرخصة فسببها ظني وهو: المشقة، لأن مقدار المشقة الذي ثبت الترخص من أجلها غير منضبط؛ لأنها تتفاوت بحسب الأشخاص والأحوال.
* * *
المسألة الرابعة:
تنقسم الرخصة من حيث الحكم إلى أقسام هي:
القسم الأول: رخصة واجبة كأكل الميتة للمضطر، وشرب الخمر لمن غصَّ بلُقمة وخشي على نفسه الهلاك، والتيمم للمريض.
القسم الثاني: رخصة مندوبة كقصر الصلاة الرباعية

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

للمسافر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " صدقة تصدّق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، والإبراد في صلاة الظهر في شدة الحر.
القسم الثالث: رخصة مباحة كالعرايا - وهو: بيع الرطب على رؤوس النخل بقدر كيله من التمر خرصاً -، والإجارة وهي: تمليك المنافع بعوض، والتلفظ بكلمة الكفر لمن أُكره على ذلك، لكن لو امتنع عن ذلك وصبر لكان آخذاً بالعزيمة وهو أفضل.
القسم الرابع: رخصة خلاف الأولى، كالإفطار في رمضان للمسافر الذي لا يشق عليه الصيام ولا يتضرر به، وقلنا ذلك، لقوله تعالى: (وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ)، وكذلك المسح على الخفين.
القسم الخامس: رخصة مكروهة كالسفر للترخص فقط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)

خاتمة
في الفرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
بعد أن تكلمنا عن الحكم التكليفي وأنواعه، والحكم الوضعي وأنواعه، أحببت أن أختم ذلك بذكر أهم الفروق بين الحُكمين، لئلا يلتبس أحدهما بالآخر عند بعض طلاب العلم، فأقول: إن بينهما فروقاً هي:
الأول: إن الخطاب في الحكم الوضعي خطاب إخبار وإعلام جعله الشارع علامة على حكمه، وربط فيه بين أمرين بحيث يكون أحدهما سبباً للآخر، أو شرطاً له، أو مانعاً منه.
أما الخطاب في الحكم التكليفي: فإنه خطاب طلب الفعل، أو طلب الترك، أو التخيير بينهما، فيكون خطاب التكليف هو: طلب أداء ما تقرَّر بالأسباب والشروط.
الثاني: أن الحكم التكليفي يشترط فيه قدرة المكلف على فعل الشيء المكلف به.
أما الحكم الوضعي فلا يشترط فيه ذلك: فقد يكون مقدوراً للمكلف كالسرقة، وصيغ العقود الشرعية ونحوها، وقد يكون غير مقدور للمكلف كدلوك الشمس الذي هو سبب لوجوب الصلاة، وحولان الحول الذي هو شرط لوجوب الزكاة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)

الثالث: أن الحكم التكليفي يتعلق بالكسب والمباشرة للفعل من الشخص نفسه، فإن عمل شيئاً يوافق أمر الشارع يؤجر عليه، وإذا عمل شيئاً مخالفاً لأمر الله فإنه يأثم.
بخلاف الحكم الوضعي فقد يعاقب أشخاصاً بفعل غيرهم، ولهذا وجبت الدية على العاقلة.
الرابع: أنه يشترط في الحكم التكليفي أن يكون معلوماً للمكلف، وأن يعلم أن هذا التكليف به صادر من الله تعالى.
بخلاف الحكم الوضعي فلا يشترط فيه ذلك، ولذلك يرث الإنسان بدون علمه، وتحل المرأة بعقد أبيها عليها، وتحرم بطلاق زوجها لها وإن كانت لا تعلم، ويضمن النائم، والناسي والساهي ما أتلفوه وإن كانوا لا يعلمون.
الخامس: أن الحكم التكليفي لا يتعلق إلا بفعل المكلَّف الذي توافرت فيه شروط التكليف وهو: البلوغ، والعقل، والفهم.
بخلاف الحكم الوضعي فإنه يتعلق بالمكلف وغير المكلف، لذلك تجد الزكاة وجبت في أموال الصبي والمجنون، ويضمن النائم والناسي والغافل والسكران ونحوهم ما يتلفون.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌الفصل الثالث
في أدلة الأحكام الشرعية
إن الأحكام التكليفية من وجوب وندب وإباحة وكراهة وتحريم، والأحكام الوضعية من سبب وشرط ومانع ورخصة وعزيمة، لا يمكن أن تثبت ويعمل بها إلا بأدلة شرعية، وهذه الأدلة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: أدلة متفَق عليها.
القسم الثاني: أدلة مختلَف فيها.
وإليك بيان ذلك:

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)

‌‌القسم الأول الأدلة المتَّفَق عليها
ويشتمل على الأدلة التالية:
الدليل الأول: القرآن الكريم.
الدليل الثاني: السنة.
الدليل الثالث: الإجماع.
الدليل الرابع: القياس.
وإليك بيان كل واحد منها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)

‌‌الدليل الأول
القرآن الكريم
وفيه مسائل:
‌‌المسألة الأولى:
القرآن هو: الكلام المنزَّل للإعجاز بسورة منه، أو أقل منها، المتعبد بتلاوته.
* * *
‌‌المسألة الثانية:
القراءة المتواترة: هي كل قراءة ساعدها خط المصحف مع صحة النقل فيها، ومجيئها على الفصيح من لغة العرب، وهي قراءة السبعة وهم: نافع بن عبد الرحمن المدني، وعبد الله بن كثير المكي، وريان بن العلاء: أبو عمرو البصري، وعبد الله بن عامر الشامي، وعاصم بن أبي النجود الكوفي، وحمزة بن حبيب الكوفي، وعلي بن حمزة الكسائي.
وقراءة الثلاثة - أيضاً - وهم: يعقوب بن إسحاق الحضرمي، وخلف بن هشام الأسدي، وأبو جعفر يزيد بن القعقاع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)