Arabic source text

📘 আল-জামি লি মাসাইলি উসুলিল ফিকহি ওয়া তাতবিকিহা আলাল মাজহাবির রাজিহ (আব্দুল কারীম আন-নামলাহ - মৃত্যু 1435 হিজরী)

📘 الجامع لمسائل أصول الفقه وتطبيقاتها على المذهب الراجح (عبد الكريم النملة - ت 1435 هـ)

📘 আল-জামি লি মাসাইলি উসুলিল ফিকহি ওয়া তাতবিকিহা আলাল মাজহাবির রাজিহ (আব্দুল কারীম আন-নামলাহ - মৃত্যু 1435 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشرط ولم يكن نسخه نسخاً لحكم الصلاة، بل إن العبادة - وهي الصلاة - باقية بحالها لم تتغير، وإنما التغير قد تناول شرطها فقط، وكذلك نسخ عشر رضعات بخمس، ونسخ هذا الجزء - وهو الخمس - لم يكن نسخاً لكل العشر، والوقوع دليل الجواز.
ثانيهما: أن حقيقة النسخ هو: رفع الحكم الشرعي، ولم توجد هذه الحقيقة هنا؛ حيث إن نقص الجزء أو الشرط لم يرفع حكم تلك العبادة من الوجوب أو الندب أو غيرهما، فلا يكون نسخاً، وذلك كمن أخذ ريالاً من كيس فيه عشرة ريالات، فإن الباقي بعد نقص الريال باق على حاله لم يرتفع أو لم يتأثر بشيء.
* * *
‌‌المسألة السادسة عشرة:
يجوز نسخ الحكم من غير أن يأتي ببدل عنه؛ لأمرين:
أولهما: أن حقيقة النسخ: رفع الحكم الثابت بخطاب متقدم بخطاب متراخ عنه، ورفع الشيء يتحقق في نفسه، وإن لم يثبت له خلف وبدل، فليس في حقيقة النسخ تعرض للخلف والبدل.
ثانيهما: وقوعه؛ حيث إن تقديم الصدقة بين يدي المناجاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان واجباً لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً) ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: (أَأَشْفَقْتُمْ أَنْ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ)، والوقوع دليل الجواز.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 151)

‌‌المسألة السابعة عشرة:
يجوز نسخ الحكم ببدل هو أخف من المنسوخ؛ لوقوعه، حيث نسخت عدة المتوفى عنها من الحول إلى أربعة أشهر وعشرة أيام، والوقوع دليل الجواز.
* * *
‌‌المسألة الثامنة عشرة:
يجوز نسخ الحكم ببدل مثله في التخفيف والتثقيل؛ لوقوعه؛ حيث نسخ استقبال بيت المقدس باستقبال الكعبة والوقوع دليل الجواز.
* * *
‌‌المسألة التاسعة عشرة:
يجوز نسخ الحكم من الأخف إلى الأثقل؛ لأمرين:
أولهما: الوقوع؛ حيث وقع نسخ الحكم من الأخف إلى الأثقل، فقد ثبت أنه كان في أول الإسلام يجوز تأخير الصلاة في حالة الخوف إلى وقت آخر أكثر أمناً، فنسخ ذلك إلى وجوب الإتيان بها في حالة الخوف وذلك في قوله تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ)، ولا شك أن الصلاة حالة الخوف أثقل، وكذلك كان المسلم مخيراً في أول الإسلام بين الصيام والفداء عنه بالمال، ثم نسخ ذلك بتعيين الصيام فقط.
ثانيهما: القياس على تكليف العباد ابتداء، بيانه:
كما أنه إذا جاز أن لا يكلف الله عباده ابتداء، ثم يكففهم بالعبادات الشاقة، جاز أن ينتقل من الأخف إلى الأثقل ولا فرق،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 152)

والجامع: التكليف في كل.
* * *
‌‌المسألة العشرون:
إذا بلغ الناسخ النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يبلغ بعض الأمة، فإنه لا يكون نسخا في حق من لم يبلغه، فيجب على من لم يبلغه الناسخ العمل بالمنسوخ، ولا يلزمه العمل بالناسخ؛ لأمرين:
أولهما: أن أهل قباء لما جاءهم المخبر وقال لهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل عليه الليلة، وقد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة واعتدوا بما مضى من صلاة الصبح فلم يقضوها ولم يؤمروا بذلك، فدل على أن النسخ لم يكن ثبت في حقهم.
ثانيهما: أن المكلف لو فعل العبادة التي ورد بها الناسخ على وجهها قبل بلوغه بالناسخ. لكان آثماً عاصياً غير خارج به عن العهدة، كما لو صلى إلى الكعبة قبل بلوغ النسخ إليه، ولو كان مخاطباً بذلك لخرج به عن العهدة، ولما كان عاصياً بفعل ما خوطب به.
* * *
‌‌المسألة الواحدة والعشرون:
يجوز نسخ القرآن بالقرآن؛ لأمرين:
أولهما: صريح قوله تعالى: (مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 153)

ثانيهما: وقوعه؛ حيث وقع نسخ القرآن بالقرآن. فقد نسخ الفداء بالمال عن الصيام، قال تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ)، فنسخ ذلك بقوله: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) والوقوع دليل الجواز.
* * *
‌‌المسألة الثانية والعشرون:
يجوز نسخ السنَّة المتواترة بالسنَّة المتواترة؛ لأمرين:
أولهما: القياس على القرآن: فكما يجوز نسخ القرآن بالقرآن، كذلك يجوز نسخ السنة المتواترة بالسنة المتواترة ولا فرق، بجامع: أن كلاً منهما قطعي الثبوت.
ثانيهما: أن كلاً من الناسخ والمنسوخ في درجة واحدة من القوة وهي: قطعية الثبوت، فيقوى كل واحد منهما على نسخ الآخر.
* * *
‌‌المسألة الثالثة والعشرون:
يجوز نسخ السنة الآحادية بالسنة الآحادية؛ لأمرين:
أولهما: وقوعه؛ حيث روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال - في شارب الخمر -: " إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، ثم إن سكر فاجلدوه، فإن عاد الرابعة فاضربوا عنقه "، فأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم بسكران في الرابعة فجلده وخلَّى سبيله، فنسخ فعله صلى الله عليه وسلم قوله، وكل منهما خبر آحاد، والوقوع دليل الجواز.
ثانيهما: الاتحاد في الرتبة من حيث السند؛ حيث إن الناسخ والمنسوخ يتَّحدان في أن كلاُّ منهما ظني الثبوت.
* * *
‌‌المسألة الرابعة والعشرون:
يجوز نسخ السنة الآحادية بالسنة المتواترة؛ لأن المتواتر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 154)

قطعي السند والآحاد ظني السند، والقطعي يقوى على نسخ الظني.
* * *
‌‌المسألة الخامسة والعشرون:
يجوز نسخ السنة بالقرآن؛ لأمرين:
أولهما: أن كلاً من القرآن والسنة وحي، ونسخ حكم أحد الوحيين بالآخر غير ممتنع عقلاً.
ثانيهما: وقوعه؛ حيث نسخ تأخير الصلاة حالة الخوف الثابت بالسنة بالصلاة حالة الخوف وهو قوله تعالى: (وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ)، ونسخ التوجه إلى بيت المقدس الثابت بالسنة بقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) والوقوع دليل الجواز.
* * *
‌‌المسألة السادسة والعشرون:
يجوز نسخ القرآن بالسنة المتواترة للاتحاد في السند حيث إن كلاً منهما متواتر، والاتحاد في المصدر؛ حيث إن كلاً منهما من الله تعالى، فإذا كان كل واحد منهما قطعي الثبوت، ومصدره من الله تعالى، فإن كل واحد منهما يقوى على نسخ الآخر.
* * *
‌‌المسألة السابعة والعشرون:
لا يجوز نسخ القرآن والسنة المتواترة بخبر الواحد شرعاً؛ لأمرين:
أولهما: الاختلاف في الرتبة: فالقرآن قطعي السند وكذلك السنة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 155)

المتواترة، وخبر الواحد ظني السند والظني لا يقوى على نسخ القطعي.
ثانيهما: عدم الوقوع: فإنه بعد تتبع الأدلة واستقرائها لم نجد فيها أن متواتراً قد نسخه خبر واحد، فإذا لم يقع فإنه يدل على عدم الجواز.
* * *
‌‌المسألة الثامنة والعشرون:
الإجماع لا يكون منسوخاً: لأن الناسخ إما أن يكون نصاً أو إجماعاً آخر أو قياساً، وكلها باطلة، بيان ذلك:
أما كون الإجماع منسوخاً بنص فهذا باطل، لأن الناسخ لا بد أن يكون متأخراً عن المنسوخ، ومعلوم أن النص متقدم على الإجماع، والمتقدم لا ينسخ المتأخر.
أما كون الإجماع منسوخاً بإجماع آخر فهذا باطل أيضاً، لاستحالة انعقاده على خلاف إجماع آخر؛ حيث إنه لو انعقد لكان أحد الإجماعين خطأ.
أما كون الإجماع منسوخاً بقياس فهذا باطل أيضاً؛ لأن القياس لا يكون على خلاف الإجماع؛ حيث اشترطنا في القياس: عدم مخالفته لنص أو إجماع، فعند مخالفة الإجماع للقياس فإن القياس يكون باطلاً، فلا يكون حجة، فلا يكون ناسخاً للإجماع.
* * *
‌‌المسألة التاسعة والعشرون:
الإجماع لا يكون ناسخاً: لأن الإجماع إنما يكون حجة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 156)

بعد عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث إنه يعتمد على الاجتهاد، والنسخ إنما يكون في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا يستحيل اجتماعهما.
* * *
‌‌المسألة الثلاثون:
القياس يُنسخ بقياس أجلى وأقوى منه، وبناء عليه: فإنه لما نفق الشارع على تحريم بيع البُر بالبُر متفاضلاً فإنا قسنا عليه التفاح؛ لعلة جمعت بينهما، ونتج عن هذا القياس: عدم جواز بيع التفاح بالتفاح متفاضلاً؛ قياساً على بيع البر بالبر، ولو نصَّ أيضاً على إباحة التفاضل في بيع الموز بالموز، وكان مشتملاً على علة أقوى من العلة التي في الأول، فإن هذا يقتضي إلحاق التفاح بالموز، فيكون هذا القياس ناسخاً للقياس الأول، فيكون - على هذا - القياس ناسخاً ومنسوخاً.
ولا ينسخ القياس بالنص ولا بالإجماع؛ لأنه لا قياس - أصلاً - مع النص والإجماع، ولا ينسخ القياس بقياس مساو له؛ لأنه يؤدي إلى ترجيح أحد المتساويين بدون مرجح وهو باطل، ولا ينسخ بقياس أدنى منه لأن ذلك يؤدي إلى العمل بالمرجوح، وترك الراجح.
* * *
‌‌المسألة الواحدة والثلاثون:
إذا نسخ حكم الأصل في القياس فإن حكم الفرع ينسخ تبعاً

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)

لذلك؛ لأن حكم الفرع قد ثبت بالعلة التي اعتبرت لحكم الأصل، فإذا نسخ حكم الأصل فقد زال اعتبار أي علة لهذا الحكم، ومتى ما زال اعتبار العلة فقد زال اعتبار الحكم الذي ثبت بها، وبذلك يكون رفع حكم الأصل مستلزماً لرفع حكم الفرع.
فمثلاً: وجبت الكفارة على المُجامع في نهار رمضان لحديث الأعرابي الذي واقع أهله في نهار رمضان، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: " اعتق رقبة "، وعلة تلك الكفارة: " إفساد الصوم المحترم " عند كثير من العلماء؛ لذلك قاسوا على الجماع في نهار رمضان كل من أكل أو شرب عمداً في نهار رمضان فإنه تجب عليه الكفارة؛ نظراً لوجود العلة؛ حيث إنه أفسد صوماً محترماً، فلو نسخ حديث الأعرابي - مثلاً - فلا شك أنه سينسخ معه الحكم الذي اشتمل عليه، وهو: وجوب الكفارة في الجماع في نهار رمضان، وحكم الفرع - وهو وجوب الكفارة على الأكل والشارب عمداً في نهار رمضان - سيرتفع تبعاً لذلك، لأن العلة، وهي: انتهاك حرمة رمضان قد زال اعتبارها بسبب رفع حكم الأصل الذي استنبطت منه.
* * *
‌‌المسألة الثانية والثلاثون:
مفهوم الموافقة يقع ناسخاً ومنسوخاً؛ لأن مفهوم الموافقة كالنص المنطوق به، فكما يجوز نسخ النص، والنسخ به، فكذلك يجوز نسخ المفهوم الموافق والنسخ به ولا فرق، والجامع: أن الحكم يؤخذ من اللفظ في كل منهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 158)

‌‌المسألة الثالثة والثلاثون:
مفهوم المخالفة يأتي منسوخاً: فيجوز نسخ حكم المسكوت الذي هو مخالف للمذكور مع نسخ الأصل، ودونه.
أما نسخ المفهوم المخالف مع أصله فهو واضح؛ حيث إنه إذا نسخ الأصل وهو النص المنطوق به ينسخ معه كل ما يفهم منه.
أما نسخ المفهوم المخالف مع بقاء أصله فقد وقع؛ حيث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنما الماء من الماء "، فقد نسخ مفهومه بما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل "، وبقي أصله وهو وجوب الغسل بالإنزال.
* * *
‌‌المسألة الرابعة والثلاثون:
مفهوم المخالفة لا يكون ناسخاً، لأن النص أقوى منه، فمفهوم المخالفة أضعف من النص المنطوق به، فلا يقوى على نسخه.
* * *
‌‌المسألة الخامسة والثلاثون:
طرق معرفة الناسخ من المنسوخ هي:
الأول: أن يعلم من اللفظ تقدم أحد الحكمين على الآخر، فيكون المتقدِّم منسوخاً، والمتأخِّر ناسخاً؛ كقوله تعالى: (عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ)، فإنه يفيد نسخ الإمساك بعد الإفطار، وكقوله صلى الله عليه وسلم: " كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها "، وقوله: " كنت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 159)

نهيتكم عن ادخار لحوم الأضاحي، أما الآن فكلوا. . . ".
الثاني: أن يذكر الراوي - صراحة - وقت سماعه ذلك النص من النبي صلى الله عليه وسلم فيقول: " سمعت عام الفتح كذا "، فيكون المنسوخ هو الذي تقدم على ذلك التأريخ.
الثالث: أن تجمع الأمة أو الصحابة رضي الله عنهم على أن هذا الحكم منسوخ، وأن ناسخه متأخر كنسخ رمضان لصيام يوم عاشوراء.
الرابع: أن يفهم الناسخ والمنسوخ من كلام الراوي صراحة، كقول علي رضي الله عنه: " أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم بالقيام للجنازة ثم قعد "، وكقول الراوي: " رخص لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المتعة ثلاثاً، ثم نهانا عنها ".
الخامس: أن يكون راوي أحد الخبرين لم يصحب النبي صلى الله عليه وسلم إلا في أول الإسلام ثم انقطع، وأن راوي الخبر الآخر أسلم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فيكون نقل الثاني هو الناسخ وما نقله الأول هو المنسوخ، كخبر طلق بن علي: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن الوضوء من مسِّ الذكر فقال: " هل هو إلا بضعة منك "، فهنا لا يجب الوضوء من مس الذكر، ولكن ذلك منسوخ بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مسَّ ذكره فليتوضأ "؛ لأن أبا هريرة أسلم في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وبعد وفاة طلق بن علي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 160)

‌‌المبحث الثاني الألفاظ ودلالتها على الأحكام
ويشتمل على مطالب:
المطلب الأول: في اللغات.
المطلب الثاني: في الاشتقاق.
المطلب الثالث: في الاشتراك.
المطلب الرابع: في الترادف.
المطلب الخامس: في التأكيد.
المطلب السادس: في التابع.
المطلب السابع: في الحقيقة.
المطلب الثامن: في المجاز.
المطلب التاسع: في النص.
المطلب العاشر: في الظاهر.
المطلب الحادي عشر: في التأويل.
المطلب الثاني عشر: في المجمل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 161)

المطلب الثالث عشر: في المبيَّن، والمبيِّن، والبيان.
المطلب الرابع عشر: في حروف المعاني.
المطلب الخامس عشر: في الأمر.
المطلب السادس عشر: في النهي.
المطلب السابع عشر: في العموم.
المطلب الثامن عشر: في التخصيص.
المطلب التاسع عشر: في المطلق والمقيَّد.
المطلب العشرون: في المنطوق.
المطلب الواحد والعشرون: في المفهوم: مفهوم الموافقة، ومفهوم المخالفة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 162)

‌‌المطلب الأول
في اللغات هل هي توقيفية أو اصطلاحية؟
يجوز أن تكون اللغات والأسماء كالسماء والأرض والجنة والنار وغيرها من الأسماء كلها توقيفية، ويجوز أن تكون كلها اصطلاحية، ويجوز أن يكون بعض هذه اللغات توقيفية، وبعضها اصطلاحية، لأن الاستدلال على كونها توقيفية أو اصطلاحية، أو احتمال الأمرين يكون إما عن طريق العقل أو عن طريق الواقع.
أما العقل فإنه يجوز الأمور الثلاثة: حيث يجوز كونها توقيفية؛ لأن الله قادر على أن يخلق للناس العلم بهذه الأسماء والألفاظ، ويُسمعها بعضهم أو جميعهم، ويُخبرهم بأن هذه الأسماء قصدت للدلالة مع مسمياتها ومعانيها.
والعقل أيضاً يجوز كونها اصطلاحية بأن واحداً قد انبعثت داعيته أو جماعة انبعثت دواعيهم إلى وضع هذه الألفاظ بإزاء معانيها، ثم حصل تعريف الباقين بالإشارة والتكرار كما يفعل الوالدان بالولد الرضيع.
والعقل - أيضاً - يجوِّز كون بعضها توقيفي، وبعضها الآخر اصطلاحي؛ لأنه إذاً أمكن كل واحد من القسمين أمكن التركيب منهما جميعاً.
أما الواقع من هذه الأقسام فلا يمكن إلا ببرهان عقلي، أو

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 163)

نقل وسمع قاطع، وهذا باطل؛ لأن العقل لا مجال له في اللغات ليستدل عليها به، ولعدم وجود النقل والسمع القاطع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌المطلب الثاني
في الاشتقاق
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى:
الاشتقاق هو: رد لفظ إلى لفظ آخر لموافقته له في حروفه الأصلية، ومناسبته له في المعنى، مثل: " كاذب " مشتق من " الكذب "، و " نَصَر " مشتق من " النصر ".
* * *
المسألة الثانية:
أركان الاشتقاق هي:
الركن الأول: لفظ موضوع لمعنى، وهو: المشتق منه.
الركن الثاني: لفظ آخر له نسبة إلى اللفظ الأول، وهو: المشتق.
الركن الثالث: المشاركة بين الحروف الأصلية والمعنى.
الركن الرابع: تغيير يلحق المشتق بزيادة أو نقصان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 165)

مثال زيادة حرف: " كاذب " مشتق من " الكذب "، زيدت الألف.
مثال زيادة الحركة: " نَصَر " مشتق من " النصر "، زيدت حركة الصاد.
مثال نقصان الحرف: " خُفْ " مشتق من " الخوف " نقصت الواو.
مثال نقصان الحركة: " ضرب " مشتق من " ضَرَب " نقصت حركة الراء.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 166)

‌‌المطلب الثالث
في الاشتراك
وفيه مسائل:
المسألة الأولى:
المشترك هو: اللفظ الواحد الموضوع لمعنيين فأكثر وضعاً أولاً كلفظ العين تطلق على الجارية، والباصرة، والذهب، والشمس. والقرء: يطلق على الحيض والطهر.
* * *
المسألة الثانية:
المشترك ممكن وواقع في اللغة: لقيام الدليل على إمكانه وجوازه، وقيام الدليل على وقوعه.
أما الدليل على إمكانه وجوازه: فهو أن المشترك يمكن أن يقع من واضعين: بأن وضع أحدهما لفظاً لمعنى، ثم وضع آخر ذلك اللفظ لمعنى آخر، كلفظ العين - يمكن أن يكون أحدهما وضعه للجارية، والآخر وضعه للباصرة، ثم اشتهر ذلك اللفظ بين الطائفتين في إفادة ذينك المعنيين.
ويمكن أن يقع من واضع واحد لغرض الإبهام.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 167)

أما الدليل على وقوعه فهو: أن " القرء " يطلق على " الطهر " و " الحيض "، فهو إما أن يكون متواطئاً أو يكون حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر، أو يكون مشتركاً.
أما الأول: وهو: كونه متواطئاً - فهو باطل؛ لأن شرط التواطؤ: اتحاد المعنى، وهاهنا ليس كذلك.
أما الثاني: وهو كونه حقيقة في أحدهما مجازاً في الآخر - فهو باطل أيضاً، لأنه لو كان كذلك لتبادر المعنى الحقيقي إلى الذهن، ولكن الحق: أن الذهن - عند سماع هذا اللفظ مجرداً عن القرينة - يتردد بين " الطهر " و " الحيض "، فلم يبق إلا الثالث، وهو أنه مشترك بين هذين المعنيين، والتردد علامة الاشتراك.
والمشترك واقع في القرآن مثل: " القرء " و " عسعس " و " الصريم "، وواقع في السنة مثل " الشفق " الوارد في الحديث وهو: أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام العشاء حين غاب الشفق.
* * *
المسألة الثالثة:
يصح استعمال اللفظ المشترك في جميع معانيه في وقت واحد إذا أمكن الجمع بينها؛ لوقوعه؛ حيث قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ)، فالصلاة من الله تعالى: الرحمة والمغفرة، ومن الملائكة الاستغفار، وهما معنيان متغايران، واستعمل لفظة " الصلاة " فيهما دفعة واحدة؛ حيث وقع الإخبار به، فدل ذلك على صحة استعمال المشترك في كل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)

معانيه في وقت واحد، والوقوع دليل الجواز.
ولأن كل عاقل يصح أن يقصد بقوله: " لا تنكح ما نكح أبوك " نهيه عن العقد وعن الوطء جميعاً من غيرِ تكرار اللفظ، ولا ينكر هذا إلا معاند، فثبت ما قلناه، وهو: أنه يصح أن يراد باللفظ المشترك جميع معانيه.
وبناء على ذلك: فإنه لا يقع طلاق المكره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا طلاق ولا عتاق في إغلاق " حيث إنا نحمل لفظ " إغلاق " على معنيين، وهما: " الجنون " و " الإكراه ".
وبناء على ذلك أيضاً يُخير أولياء الدم بين القصاص والدية في القتل العمد العدوان؛ حملاً لكلمة: " سلطانا " في قوله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا) على معنييها وهما: القصاص والدية.
* * *
المسألة الرابعة:
أقسام اللفظ المشترك بالنسبة لمسمياته:
القسم الأول: اللفظ المشترك بين مسميات متضادة لا يمكن الجمع بينها ولا الحمل عليها، كالقرء مشترك بين " الطهر " و " الحيض " وهما متضادان، والشفق مشترك بين البياض والحمرة وهما متضادان.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)

القسم الثاني: اللفظ المشترك بين مسميات مختلفة لا صلة لأحدها بالآخر كالعين، فإنها تطلق على معان كثيرة ومختلفة حقيقة. فتطلق على العين الباصرة، وعين الإراء، أو الشمس، والذهب، فهذه المعاني لا يوجد صلة بين بعضها والبعض الآخر.
القسم الثالث: اللفظ المشترك بين مسميات متناقضة مثل " إلى " على رأي القائل: إنها مشتركة بين إدخال الغاية وعدمه.
القسم الرابع: اللفظ المشترك بين الشيء ووصفه مثل لفظ: " تأبَّط شرّا ".
القسم الخامس: اللفظ المشترك بين الفاعل والمفعول، مثل لفظ: " المختار "، يقال لمن اختار ثوباً إنه مختار، ويقال للثوب إنه مختار.
القسم السادس: الاشتراك في التركيب مثل قوله تعالى: (أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ)، فإن الذي بيده عقدة النكاح مشترك بين الزوج، والولي.
القسم السابع: الاشتراك في الحرف مثل: " الواو " تكون للقسم، وللعطف، وللابتداء، أو حرف " من " تكون للتبعيض، وبيان الجنس، وحرف " الباء " تكون للاستعانة والسببية.
* * *
المسألة الخامسة:
الاشتراك خلاف الأصل: لأن الأصل في اللسان العربي: أن يكون لكل لفظ معنى واحد فقط، أما أن يكون للفظ الواحد أكثر من معنى، وهو: المشترك فهو خلاف الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 170)