Arabic source text

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌الوضوء في المسجد الحرام وما جاء في ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء أنه كان يتوضأ في المسجد الحرام، وقال أبو محمد الخزاعي: يعني يتمسح بغير استنجاء.
حدثني أحمد بن ميسرة المكي قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه قال: رأيت عطاء وطاوسًا يكونان في المسجد الحرام، فربما توضأ وقال: يفحص لهما بعض جلسائهما عن البطحاء فيتوضآن وضوءًا سابغًا، حتى الرجلين لا يكون من وضوء الصلاة شيء أتم منه، ثم تعاد البطحاء كما كانت.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

‌‌ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وجدرانه، وذكر من وسعه وعمارته إلى أن صار إلى ما هو عليه الآن ذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان رضي الله عنهما:
حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب، غير أن بين الدور أبوابًا يدخل منها الناس من كل نواحيه فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، دورًا فهدمها، وهدم على من قرب من المسجد، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن، وتمنع من البيع فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة، حتى أخذوها بعد، ثم أحاط عليه جدارًا قصيرًا وقال لهم عمر: إنما نزلتم على الكعبة فهو فناؤها، ولم تنزل الكعبة عليكم(1).--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 1/ 359 نقلًا عن المصنف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 64)

ثم كثر الناس في زمن عثمان بن عفان رضي الله عنه، فوسع المسجد واشترى من قوم وأبى آخرون أن يبيعوا، فهدم عليهم فصيحوا به فدعاهم فقال: إنما جرأكم على حلمي عنكم فقد فعل بكم عمر هذا، فلم يصح به أحد فاحتذيت على مثاله، فصيحتم بي ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد فتركهم(1).

‌‌ذكر بنيان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه-:
حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: كان المسجد الحرام محاطًا بجدار قصير غير مسقف، إنما يجلس الناس حول المسجد بالغداة، والعشي يتبعون الأفياء، فإذا قلص الظل قامت المجالس.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن الزبير، وهو جالس على ضفير المسجد الحرام، وهو يقول لابن لعبد الله بن عامر: لقد رأيتني وأباك وما لنا إلا كذا وكذا، وكان أبوك أكبر مني سنًا، قال سفيان: ذكر شيئًا فنسيته.
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه قال: زاد ابن الزبير في المسجد الحرام، واشترى دورًا من الناس وأدخلها في المسجد، فكان مما اشترى بعض دارنا، يعني دار الأزرق، قال: وكانت لاصقة بالمسجد الحرام، وبابها شارع على باب بني شيبة الكبير على يسار من دخل المسجد الحرام، فاشترى نصفها فأدخله في المسجد الحرام ببضعة عشر ألف دينار(2).--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 177.
(2) الجامع اللطيف 178.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 65)

قال: وكتب لنا إلى مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها إلينا قال: فركب منا رجال فوجدوا مصعبًا يقاتل عبد الملك بن مروان، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى قتل مصعب، فرجعوا إلى مكة قال: فجعل ابن الزبير يعدنا، حتى جاءه الحجاج فحاصره فقتل، ولم نأخذ شيئًا فكلمنا في ذلك الحجاج بعد مقتل ابن الزبير فقال: أنا أبرد عن ابن الزبير هو ظلمكم فأنتم وهو أعلم.
قال: وكان ابن الزبير قد انتهى بالمسجد إلى أن أشرعه على الوادي، مما يلي الصفا وناحية بني مخزوم والوادي يومئذ في موضع المسجد اليوم، ثم مضى به مصعدًا من وراء بيت الشراب لاصقًا به، وبين جدر بيت الشراب الذي يلي الصفا، وبين جدر المسجد إلا قدر ما يمر الرجل وهو منحرف، ثم أصعد به عن بيت الشراب مصعدًا بقدر سبعة أذرع، أو نحو ذلك ثم رده في العراض.
وكانت زاوية المسجد التي تلي المسعى ونحو الوادي الزاوية الشرقية، ليس بينها وبين زاوية بيت الشراب الشرقية إلا نحوًا من سبعة أذرع، ثم رده عرضًا على المطمار إلى باب دار شيبة بن عثمان، وهي يومئذ أدخل منها اليوم في المسجد الحرام، ثم رد جدار المسجد منحدرًا على وجه دار الندوة، وهي يومئذ داخلة في
المسجد الحرام، وبابها في وسط الصحن.
أشار لي جدي إلى موضع يكون بينه، وبين موضع الصف الأول مثل ما بينه، وبين الأساطين الأولى من الطاق الأول من المسجد الحرام اليوم، يكون على النصف، أو نحو ذلك من الإسطوانة الحمراء إلى موضع الصف، الأول فضرب جدي برجله في هذا الموضع فقال: كان ههنا باب دار الندوة، وأخبرنيه داود بن عبد الرحمن العطار قال: رأيت ابن هشام المخزومي وهو أمير على مكة يخرج من باب الندوة، وهو يومئذ في هذا الموضع، فأدخل الطواف وأطوف سبعًا قبل أن يصل إلى الركن الأسود قال: يضع يديه على أكبر شيخين من قريش بالباب، ثم يمشي الأطاريح فيمشي قليلًا قليلًا.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 66)

ويتقهقر أبدًا حتى يبلغ الركن فيستلمه، فلم يزل باب دار الندوة في موضعه هذا، حتى زاد أبو جعفر أمير المؤمنين في المسجد، فأخره إلى ما هو عليه اليوم، وكان هذا بنيان ابن الزبير الذي ذكرت في هذا الكتاب.
قال جدي: لم أسمع أحدًا ممن سألت من مشيخة أهل مكة، وأهل العلم يذكرون غير ذلك، غير أني قد سمعت من يذكر أن ابن الزبير، كان قد سقفه فلا أدري أكله أم بعضه، قال: ثم عمره عبد الملك بن مروان، ولم يزد فيه ولكنه رفع جدرانه وسقفه بالساج وعمره عمارة حسنة.
حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن سعيد بن فروة، عن أبيه قال: كنت على عمل المسجد في زمان عبد الملك بن مروان قال: فجعلوا في رءوس الأساطين خمسين مثقالًا من ذهب في رأس كل أسطوانة.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار، عن يحيى بن جعدة عن زاذان بن فروخ قال: مسجد الكوفة تسعة أجربة، ومسجد مكة تسعة أجربة وشيء، قال أبو الوليد: قال جدي: وذلك في زمن ابن الزبير.

‌‌ذكر عمل الوليد بن عبد الملك:
حدثنا أبو محمد إسحاق بن أحمد، حدثنا أبو الوليد قال: قال جدي: ثم عمر الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام، وكان إذا عمل المساجد زخرفها قال: فنقض عمل عبد الملك، وعمله عملًا محكمًا، وهو أول من نقل إليه أساطين الرخام، فعمله بطاق واحد بأساطين الرخام، وسقفه بالساج المزخرف وجعل على رءوس الأساطين الذهب على صفائح الشبه من الصفر قال: وأزر المسجد بالرخام من داخله، وجعل في وجه الطيقان في أعلاها الفسيفساء، وهو أول من عمله في المسجد الحرام، وجعل للمسجد

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 67)

شرافات وكانت هذه عمارة الوليد بن عبد الملك(1).

‌‌عمل أمير المؤمنين أبي جعفر:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك من الخلفاء ولم يزد فيه شيئًا، حتى كان أبو جعفر أمير المؤمنين فزاد في شقه الشامي الذي يلي دار العجلة، ودار الندوة في أسفله ولم يزد عليه في أعلاه ولا في شقه الذي يلي الوادي، قال: فاشترى من الناس دورهم اللاصقة بالمسجد من أسفله حتى وضعه على منتهاه اليوم قال: فكانت زاوية المسجد التي تلي أجياد الكبير عند باب بني جمح، عند الأحجار النادرة من جدر المسجد، الذي عند بيت زيت قناديل المسجد، عند آخر منتهى أساطين الرخام من أول الأساطين المبيضة، فذهب به في العرض على المطمار حتى انتهى إلى المنارة، التي في ركن المسجد اليوم عند باب بني سهم، وهو من عمل أبي جعفر، ثم أصعد به على المطمار في وجه دار العجلة حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي إهاب، بين دار العجلة ودار الندوة(2).
وكان الذي ولي عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبي جعفر، زياد بن عبيد الله الحارثي وهو أمير على مكة، وكان على شرطته عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبي جد مسافع بن عبد الرحمن(3).
فلما انتهى به إلى الموضع المتزاور، ذهب عبد العزيز ينظر، فإذا هو إن--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 178.
(2) إتحاف الورى 2/ 173.
(3) إتحاف الورى 2/ 174.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)

مضى به على المطمار أجحف بدار شيبة بن عثمان، وأدخل أكثرها في المسجد، فكلم زياد بن عبيد الله في أن يميل عنه المطمار شيئًا ففعل، فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور أماله في المسجد، أمره على دار الندوة فأدخل أكثرها في المسجد(1).
ثم صار إلى دار شيبة بن عثمان، فأدخل منها إلى الموضع الذي عند آخر عمل الفسيفساء اليوم في الطاق الداخل من الأساطين، التي تلي دار شيبة ودار الندوة، فكان هذا الموضع زاوية المسجد، وكانت فيه منارة من عمل أمير المؤمنين أبي جعفر، ثم رده في العراض حتى وصله بعمل الوليد بن عبد الملك الذي في أعلى المسجد(2).
وانما كان عمل أبي جعفر طاقًا واحدًا، وهو الطاق الأول الداخل اللاصق بدار شيبة بن عثمان، ودار الندوة ودار العجلة ودار زبيدة، فذلك الطاق هو عمل أبي جعفر لم يغير ولم يحرك عن حاله إلى اليوم، وإنما عمل الفسيفساء فيه؛ لأنه كان وجه المسجد، وكان بناء المسجد من شق الوادي من الأحجار، التي وضعت عند بيت الزيت عند أول الأساطين المبيضة، عند منتهى أساطين الرخام، فكان من هذا الموضع مستقيمًا على المطمار، حتى يلصق ببيت الشراب(3)، على ما وصفت في صدر الكتاب.
وكان عمل أبي جعفر إياه بأساطين الرخام طاقًا واحدًا، وأزر المسجد كما يدور من بطنه بالرخام، وجعل في وجه الأساطين الفسيفساء، فكان هذا عمل أبي جعفر المنصور على ما وصفت، وكان ذلك كله على يدي زياد بن عبيد الله الحارثي(4).
وكتب على باب المسجد الذي يمر منه سيل المسجد، وهو سيل باب بني--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 174.
(2) إتحاف الورى 2/ 174.
(3) إتحاف الورى 2/ 174.
(4) إتحاف الورى 2/ 175.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)

جمح، وهو آخر عمل أبي جعفر من تلك الناحية بالفسيفساء الأسود في فسيفساء مذهب، وهو قائم إلى اليوم بسم الله الرحمن الرحيم، محمد رسول الله أرسله بالهدى، ودين الحق ليظهره على الدين كله، ولو كره المشركون: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا}، إلى قوله: {غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [آل عمران: (96)، 97].
أمر عبد الله أمير المؤمنين أكرمه الله بتوسعة المسجد الحرام، وعمارته والزيادة فيه نظرًا منه للمسلمين واهتمامًا بأمورهم، وكان الذي زاد فيه الضعف مما كان عليه قبل، وأمر ببنيانه وتوسعته في المحرم سنة سبع وثلاثين ومائة، وفرغ منه، ورفعت الأيدي عنه في ذي الحجة سنة أربعين ومائة بتيسير أمر الله بأمر أمير المؤمنين، ومعونة منه له عليه، وكفاية منه له وكرامة أكرمه الله بها، فأعظم الله أجر أمير المؤمنين، فيما نوى من توسعة المسجد الحرام، وأحسن ثوابه عليه فجمع الله تعالى له به خير الدنيا، والآخرة وأعز نصره وأيده(1).

‌‌ذكر زيادة المهدي أمير المؤمنين الأولى:
حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني جدي أحمد بن محمد قال: سمعت عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة يقول: حج المهدي سنة ستين ومائة، فجرد الكعبة مما كان عليها من الثياب، وأمر بعمارة المسجد الحرام، وأمر أن يزاد في أعلاه ويشترى ما كان في ذلك الموضع من الدور، وخلف تلك الأموال، وكان الذي أمر بذلك محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص المخزومي، وهو يومئذ قاضي أهل مكة(2).--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 175.
(2) إتحاف الورى 2/ 205.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)

قال: فاشترى الأوقص الدور فما كان منها صدقة عزل ثمنه، واشترى هو لأهل الصدقة بثمن دورهم مساكن في فجاج مكة عوضًا من صدقاتهم، تكون لأهل الصدقة على ما كانوا فيه من شروط صدقاتهم قال: فاشترى كل ذراع في ذراع مكسرًا، مما دخل في المسجد بخمسة وعشرين دينارًا، وما دخل في الوادي بخمسة عشر دينارًا(1).
قال: فكان مما دخل في ذلك الهدم دار الأزرقي، وهي يومئذ لاصقة بالمسجد الحرام على يمين من خرج من باب بني شيبة بن عثمان الكبير، فكان ثمنها ناحية ثمانية عشر ألف دينار، وذلك إن أكثرها دخل في المسجد في زيادة ابن الزبير حين زاد فيه، قال: واشترى لهم بثمنها مساكن عوضًا من دارهم، فهي في أيديهم إلى اليوم(2).
قال: ودخلت أيضًا دار خيرة بنت سباع الخزاعية، بلغ ثمنها ثلاثة وأربعين ألف دينار دفعت إليها، وكانت شارعة على المسعى يومئذ قبل أن يؤخر المسعى(3). قال: ودخلت أيضًا دار لآل جبير بن مطعم قال: ودخل أيضًا بعض دار شيبة بن عثمان، فاشترى جميع ما كان بين المسعى، والمسجد من الدور فهدمها، ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم شارعًا على المسعى، وجعل موضع دار القوارير رحبة، فلم تزل على ذلك حتى استقطعها جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين فبناها، ثم قبضها حماد البربري بعد ذلك، فبنى باطنها بالقوارير، وبنى ظاهرها بالرخام والفسيفساء(4).
وكان الذي زاد المهدي في المسجد في الزيادة الأولى أن مضى بجدره--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 206.
(2) إتحاف الورى 2/ 207.
(3) إتحاف الورى 1/ 207.
(4) إتحاف الورى 2/ 207.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)

الذي يلي الوادي إذ كان لاصقًا ببيت الشراب، حتى انتهى به إلى حد باب بني هاشم الذي يقال له: باب البطحاء على سوق الخلقان، إلى حده الذي يلي باب بني هاشم الذي عليه العلم الأخضر، الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وموضع ذلك بين لمن تأمله فكان ذلك الموضع زاوية المسجد، وكانت فيه منارة شارعة على الوادي والمسعى، وكان الوادي لاصقًا بهما يمر في بطن المسجد اليوم، قبل أن يؤخر المهدي المسجد إلى منتهاه اليوم من شق الصفا والوادي، ثم رده على مطماره، حتى انتهى به إلى زاوية المسجد التي تلي(1) الحذاءين، وباب بني شيبة الكبير إلى موضع المنارة اليوم، ثم رد جدر المسجد منحدرًا حتى لقي به جدر المسجد القديم من بناء أبي جعفر، أمير المؤمنين قريبًا من باب دار شيبة، من وراء الباب منحدرًا عن الباب بأسطوانتين من الطاق اللاصق بجدر المسجد إلى منتهى عمل الفسيفساء، من ذلك الطاق الداخل، وذلك الفسيفساء وحده، وجدر المسجد منحدرًا إلى أسفل المسجد، عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، فكان هذا الذي زاد المهدي في المسجد في الزيادة الأولى(2).
وكان أبو جعفر أمير المؤمنين إنما جعل في المسجد من الظلال طاقًا واحدًا، وهو الطاق الأول اللاصق بجدر المسجد اليوم(3).
فأمر المهدي بأساطين الرخام فنقلت في السفن من الشام، حتى أنزلت بجدة ثم جرت على العجل من جدة إلى مكة، فجعلت أساطين لما هدم(4) المهدي في أعلى المسجد ثلاثة صفوف، وجعل بين يدي الطاق الذي كان بناه أبو جعفر، مما يلي دار الندوة ودار العجلة، وأسفل المسجد إلى موضع بيت الزيت عند باب بني جمح صفين، حتى صارت ثلاثة صفوف، وهي الطيقان--------------------------------------------
(1) في الأصل: "الذي يلي".
(2) إتحاف الورى 2/ 208 - 209.
(3) إتحاف الورى 2/ 209.
(4) كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى، وفي أ، ب: "لما هندم".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)

التي في المسجد اليوم لم تغير(1).
قال: ولما وضع الأساطين حفر لها أرباضًا على كل صف من الأساطين جدرًا مستقيمًا، ثم رد بين الأساطين جدرات أيضًا بالعرض، حتى صارت كالصليب(2) على ما أصف في كتابي هذا.

فلما أن قرر الأرباض على قرار الأرض، حتى أنبط الماء بناها بالنورة والرماد والجص، حتى إذا استوى بالأرباض على وجه الأرض، وضع فوقها الأساطين على ما هي عليه اليوم(3).
ولم يكن حول المهدي في الهدم الأول من شق الوادي، والصفا شيئًا أقره على حاله طاقًا واحدًا، وذلك لضيق المسجد في تلك الناحية، إنما كان بين جدر الكعبة اليماني، وبين جدر المسجد الذي يلي الوادي، والصفا تسعة وأربعون ذراعًا ونصف الذراع، فهذه زيادة المهدي الأولى في عمارته إياه(4).
فالذي في المسجد من الأبواب من عمل أبي جعفر، أمير المؤمنين من أسفل المسجد باب بني جمح، وهو ثلاث طيقان ومن تحته يخرج سيل المسجد الحرام كله، ومن بين يديه بلاط يمر عليه سيل المسجد، وفي دار زبيدة بابان كانا يخرجان إلى زقاق، كان بين المسجد والدار التي صارت لزبيدة، وكان ذلك الزقاق طريقًا مسلوكًا ما سد إلا حديثًا، والبابان مبوبان.--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 209.
(2) إتحاف الورى 2/ 210.
(3) إتحاف الورى 2/ 210.
(4) إتحاف الورى 2/ 210.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)

ومن عمل أبي جعفر المنصور أيضًا، باب بني سهم وهو طاق واحد وباب عمرو بن العاص، وبابان في دار العجلة طاقًا طاقًا كانا يخرجان إلى زقاق، كان بين دار العجلة، وبين جدر المسجد، وكان طريقًا مسلوكًا يمر فيه سيل السويقة، وسيل ما أقبل من جبل شيبة بن عثمان، ولم تزل تلك الطريق على ذلك حتى سدها يقطين بن موسى، حين بنى دار العجلة قدم الدار إلى جدار المسجد، وأبطل الطريق وجعل تحت الدار سربًا مستقيمًا مسقفًا، يمر تحته السيل، وذلك السرب على حاله إلى اليوم، وسد أحد بابي المسجد الذي كان في ذلك الزقاق، وهو الباب الأسفل منهما، وموضعه بين في جدر المسجد، وجعل الباب الآخر بابًا لدار العجلة ضيقه، وبوبه وهو باب دار العجلة إلى اليوم.
ومما جعل أيضًا أبو جعفر الباب الذي يسلك منه إلى دار حجير بن أبي إهاب بين دار العجلة، ودار الندوة وباب دار الندوة، فهذه الأبواب السبعة من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، وأما الأبواب التي من زيادة المهدي الأولى فمنها الباب الذي في دار شيبة بن عثمان، وهو طاق واحد، ومنها الباب الكبير الذي يدخل منه الخلفاء كان يقال له: باب بني عبد شمس، ويعرف اليوم بباب بني شيبة الكبير، وهو ثلاث طيقان، وفيه أسطوانتان وبين يديه بلاط مفروش من حجارة، وفي عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة(1).
قال أبو الوليد: سألت جدي عنها فقلت: أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أوثانًا في الجاهلية تعبد، فإني أسمع بعض الناس يذكرون ذلك؟ فضحك وقال: لا، لعمري ما كانت بأوثان، ما يقول هذا إلا من لا علم له إنما هي حجارة كانت فضلت مما قلع القسري لبركته، التي يقال لها: بركة البردي بفم الثقبة، وأصل ثبير، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 210 - 211.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)

بنى المهدي المسجد فوضعت حيث رأيت(1).
ومنها الباب الذي في دار القوارير، كان شارعًا على رحبة في موضع الدار، وهو طاق واحد(2).
ومنها باب النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الباب الذي مقابل زقاق العطارين، وهو الزقاق الذي يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وهو طاق واحد(3).
ومنها باب العباس بن عبد المطلب، وهو الباب الذي عنده العلم الأخضر الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وهو ثلاث طيقان وفيه أسطوانتان، فهذه الخمسة الأبواب التي عملها المهدي في الزيادة الأولى(4).

‌‌ذكر زيادة المهدي الآخرة في شق الوادي من المسجد الحرام:
قال أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي: قال جدي: لما بنى المهدي المسجد الحرام وزاد الزيادة الأولى، اتسع أعلاه وأسفله وشقه الذي يلي دار الندوة الشامي، وضاق شقه اليماني الذي يلي الوادي والصفا، فكانت الكعبة في شق المسجد، وذلك إن الوادي كان داخلًا لاصقًا بالمسجد في بطن المسجد اليوم، قال: وكانت الدور وبيوت الناس من ورائه في موضع الوادي اليوم، إنما كان موضعه دور الناس، وانما كان يسلك من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي، ثم يسلك في زقاق ضيق، حتى يخرج إلى الصفا من التفاف--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 211.
(2) إتحاف الورى 2/ 211.
(3) إتحاف الورى 2/ 211.
(4) إتحاف الورى 2/ 211.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)

البيوت فيما بين الوادي والصفا، وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر، عند حد ركن المسجد الحرام اليوم، عند موضع المنارة الشارعة في نحر(1) الوادي، فيها علم المسعى، وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد الحرام اليوم(2).
قال أبو الوليد: فلما حج المهدي أمير المؤمنين سنة أربع وستين ومائة، ورأى الكعبة في شق من المسجد الحرام، كره ذلك، وأحب أن تكون متوسطة في المسجد، فدعا المهندسين فشاورهم في ذلك، فقدروا ذلك، فإذا هو لا يستوي لهم من أجل الوادي والسيل، وقالوا: إن وادي مكة له أسيال عارمة، وهو واد حدود، ونحن نخاف إن حولنا الوادي عن مكانه أن لا ينصرف لنا على ما نريد، مع أن وراءه(3) من الدور والمساكن ما تكثر فيه المؤنة، ولعله أن لا يتم، فقال المهدي: لا بد لي من أن أوسعه حتى أوسط الكعبة في المسجد على كل حال، ولو أنفقت فيه ما في بيوت الأموال، وعظمت في ذلك نيته، واشتدت رغبته، ولهج بعمله، فكان من أكبر همه، فقدروا ذلك وهو حاضر. ونصبت الرماح على الدور، من أول موضع الوادي إلى آخره، ثم ذرعوه من فوق الرماح، حتى عرفوا ما يدخل في المسجد من ذلك، وما يكون للوادي فيه منه، فلما نصبوا الرماح على جنبتي الوادي وعلم ما يدخل في المسجد من ذلك، وزنوه مرة بعد مرة وقدروا ذلك(4).
ثم خرج المهدي إلى العراق وخلف الأموال، فاشتروا من الناس دورهم، فكان ثمن كلما دخل في المسجد من ذلك كل ذراع مكسر بخمسة وعشرين--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل، ومثله في إتحاف الورى. وفي أ، ب: "نحو".
(2) إتحاف الورى 2/ 214.
(3) كذا في الأصل، ولدى ابن فهد في إتحاف الورى 2/ 215، وهو ينقل عن المؤلف: "مع إزوراره".
(4) إتحاف الورى 2/ 214 - 215.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)

دينارًا، وكان ثمن كل ما دخل في الوادي خمسة عشر دينارًا، وأرسل إلى الشام وإلى مصر، فنقلت أساطين الرخام في السفن حتى أنزلت بجدة، ثم نقلت على العجل من جدة إلى مكة، ووضعوا أيديهم فهدموا الدور وبنوا المسجد(1)، فابتدأوا من أعلاه من باب بني هاشم الذي يستقبل الوادي والبطحاء، ووسع ذلك الباب وجعل بإزائه من أسفل المسجد مستقبله بابًا آخر، وهو الباب الذي يستقبل فج خط الحزامية، يقال له: باب البقالين، فقال المهندسون: إن جاء سيل عظيم فدخل المسجد خرج من ذلك الباب، ولم يحمل في شق الكعبة، فابتدأوا عمل ذلك في سنة سبع وستين ومائة، واشتروا الدور وهدموها، فهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العائذي، وجعلوا المسعى والوادي فيهما فهدموا ما كان بين الصفا والوادي من الدور، ثم حرفوا الوادي في موضع الدور حتى لقوا به الوادي القديم، بباب أجياد الكبير بفم خط الحزامية(2).
فالذي زيد في المسجد من شق الوادي تسعون ذراعًا من موضع جدر المسجد الأول إلى موضعه اليوم، وإنما كان عرض المسجد الأول من جدر الكعبة اليماني إلى جدر المسجد اليماني، الشارع على الوادي الذي يلي باب الصفا، تسع وأربعون ذراعًا ونصف ذراع، ثم بنى منحدرًا حتى دخلت دار أم هانئ بنت أبي طالب، وكانت عندها بئر جاهلية، كان قصي حفرها، فدخلت تلك البير في المسجد، فحفر المهدي عوضًا منها البئر التي على باب البقالين التي(3) في حد ركن المسجد الحرام اليوم، ثم مضوا في بنائه بأساطين الرخام، وسقفه بالساج المذهب المنقوش، حتى توفي المهدي سنة تسع وستين ومائة، وقد انتهوا إلى آخر منتهى أساطين الرخام من أسفل المسجد(4).--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 215.
(2) إتحاف الورى 2/ 217 - 218.
(3) كذا في الأصل، ومثله لدى ابن فهد في إتحاف الورى 2/ 218، وهو ينقل عن المصنف، وفي أ، ب: "الذي".
(4) إتحاف الورى 2/ 218.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)

فاستخلف موسى أمير المؤمنين، فبادر القوام بإتمام المسجد، وأسرعوا في ذلك، وبنوا أساطينه بحجارة، ثم طليت بالجص، وعمل سقفه عملًا دون عمل المهدي في الإحكام والحسن(1).
فعمل المهدي في ذلك الشق من أعلى المسجد إلى منتهى آخر أساطين الرخام، ومن ذلك الموضع، عمل في خلافة موسى إلى المنارة الشارعة على باب أجياد الكبير، ثم منحدرًا في عرض المسجد، إلى باب بني جمح، إلى الأحجار النادرة من بيت الزيت، حتى وصل بعمل أبي جعفر وعمل المهدي في الزيادة الأولى(2).
فهذا جميع ما عمر في المسجد الحرام وما أحدث فيه إلى اليوم، وكان في موضع الدار التي يقال لها: دار جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، بين باب البقالين وباب الخياطين، لاصقة بالمسجد الحرام، رحبة بين يدي المسجد، حتى استقطعها جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، فبناها ولم يتم أعلاها حتى جاء نعيه، ولم يتم جناحها وأعلاها.

‌‌باب ذرع المسجد الحرام:
قال أبو الوليد: ذرع المسجد الحرام مكسرًا مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع، وذرع المسجد طولًا، من باب بني جمح إلى باب بني هاشم، الذي عنده العلم الأخضر مقابل دار العباس بن عبد المطلب، أربعمائة ذراع وأربعة أذرع مع جدر به(3) يمر في بطن الحجر لاصقًا بجدر الكعبة، وعرضه من--------------------------------------------
(1) إتحاف الورى 2/ 218.
(2) إتحاف الورى 2/ 219.
(3) كذا في الأصل، ومثله لدى الفاسي في شفاء الغرام، وهو ينقل عن المصنف. وفي أ، ب: "مع" جدريه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)

باب دار الندوة إلى الجدار، الذي يلي الوادي عند باب الصفا لاصقًا بوجه الكعبة ثلاثمائة ذراع وأربعة أذرع، وذرع عرض المسجد الحرام، من المنارة التي عند المسعى إلى المنارة، التي عند باب بني شيبة الكبير، مائتا ذراع وثمانية وسبعون ذراعًا، وذرع عرض المسجد الحرام، من منارة باب أجياد إلى منارة بني سهم، مائتا ذراع وثمانية وسبعون ذراعًا(1).

‌‌باب عدد أساطين المسجد الحرام:
وعدد أساطين المسجد الحرام من شقه الشرقي، مائة وثلاث أسطوانات، ومن شقه الغربي، مائة أسطوانة وخمس أسطوانات، ومن شقه الشامي، مائة وخمس وثلاثون أسطوانة، ومن شقه اليماني، مائة وإحدى وأربعون أسطوانة، فجميع ما فيه من الأساطين أربعمائة أسطوانة وأربع وثمانون أسطوانة، طول كل أسطوانة عشرة أذرع، وتدويرها ثلاثة أذرع، وبعضها يزيد على بعض في الطول والغلظ، ومنها على الأبواب عشرون أسطوانة، على الأبواب التي تلي المسعى منها ست، ومنها على الأبواب التي تلي الوادي والصفا عشر، ومنها على الأبواب التي تلي باب بني جمح أربع، وذرع ما بين كل أسطوانتين من أساطينه، ستة أذرع وثلاث عشرة إصبعًا.--------------------------------------------
(1) شفاء الغرام 1/ 369 نقلًا عن المصنف.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌صفة الأساطين:
الأساطين التي كراسيها مذهبة، ثلاثمائة وإحدى وعشرون، منها في الظلال التي تلي دار الندوة، مائة وثلاث وثلاثون، ومنها في الظلال التي تلي باب بني جمح، أربع وخمسون، ومنها في الظلال التي تلي الوادي، اثنتان وأربعون، ومنها في الظلال التي تلي المسعى، اثنتان وتسعون، وفي ثلاث أساطين من العدد، كراسيها حمر وفي الشق الذي يلي الوادي، منها مما يلي بطن المسجد كرسيان، ومنها في الظلال، واحدة، وفوق الكراسي التي على الأساطين، ملابن ساج منقوشة بالزخرف والذهب.
قال أبو الوليد: وفي الأساطين، أربع وأربعون أسطوانة مبنية بالحجارة، ليست برخام مطلي عليها الجص، وهي مما عمل بعد موت المهدي، في خلافة موسى بن المهدي، منها في الظلال التي تلي باب بني جمح، ست وعشرون، ومنها في الظلال التي تلي الوادي، ثمان عشرة، وعلى ست عشرة أسطوانة من أساطين الرخام، كراسيها العليا من حجارة منقوشة بالجص، منها واحدة مما يلي باب بني جمح، ومنها في الشق الذي يلي الوادي خمس عشرة، أربع تلي بطن المسجد، وإحدى عشرة في الظلال، ومن الأساطين من الرخام سبع وعشرون، كراسيها التي تلي الأرض حجارة، وهي من عمل أمير المؤمنين أبي جعفر، منها في شق دار العجلة سبع، ومنها في شق بني جمح عشرون، وعدد الأساطين التي تلي أبواب المسجد الحرام من كل ناحية، مائة وإحدى وخمسون، مما يلي دار الندوة خمس وأربعون، ومما يلي باب بني جمح ثلاثون، ومما يلي الوادي أربع وأربعون، ومما يلي المسعى اثنتان وثلاثون، وفي الأساطين أسطوانتان حمراوان مخططتان ببياض، وأسطوانتان مما يلي بطن المسجد على باب دار الندوة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)

إحداهما بنفسجية، والأخرى حمراء، وفي شق باب بني شيبة الكبير، أسطوانتان بيضاوان ملونتان مخرزتان مسيرتان، ومما يلي بطن المسجد أيضًا، أسطوانتان عدسيتان برشاوان، وعلى باب المسعى أسطوانتان خضراوان مسيرتان ملونتان، وهما على باب العباس بن عبد المطلب، وأسطوانة غبراء، ومما يلي بطن المسجد على باب الوادي مما يلي المسجد، وهي أغلظ أسطوانة في المسجد، خضراء، ومما يلي بطن المسجد من شق الوادي، أسطوانتان منقوشتان مكتوبتان بالذهب إلى أنصافهما، وهما على باب الصفا، قال إسحاق: إحداهما فيها كتاب من جنس الحجر أصفى من لونها، وهو: الله أولى بالمؤمنين، إلا أنه قد نقر عليه فأفسد، وهو بين من خلقة الحجر، وأسطوانتان أيضًا على باب الصفا بحذاهما مما يلي السوق، منقوشتان مكتوبتان بالذهب، بينهما طريق النبي صلى الله عليه وسلم، من المسجد إلى الصفا، وفي وجه المسجد مما يلي الصفا أسطوانتان مسيرتان شارعتان في المسجد، إحداهما في أعلى هذا الشق، والأخرى في أسفله.

‌‌صفة الطاقات وعددها وكم ذرعها (1):
قال أبو الوليد: وعلى الأساطين أربعمائة طاقة وثمان وتسعون طاقة، منها في الظلال التي تلي دار الندوة، مائة واثنتان وأربعون طاقة، ومنها في الظلال التي تلي الوادي، مائة وخمس وأربعون طاقة، ومنها في الظلال التي تلي المسعى، تسع وتسعون طاقة، ومنها في الظلال التي تلي شق بني جمح، مائة واثنتا عشرة طاقة، ومنها في الطيقان التي تلي بطن المسجد الحرام، مائة وإحدى وخمسون، من ذلك مما يلي دار الندوة ست وأربعون،--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك شفاء الغرام 1/ 378.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)

ومنها مما يلي باب بني جمح تسع وعشرون، ومنها مما يلي الوادي خمس وأربعون، ومنها مما يلي المسعى إحدى وثلاثون.
وذرع ما بين الركن الأسود إلى مقام إبراهيم عليه السلام، تسعة وعشرون ذراعًا وتسع أصابع، وذرع ما بين جدر الكعبة من وسطها إلى المقام سبعة وعشرون ذراعًا، وذرع ما بين شاذروان الكعبة إلى المقام ستة وعشرون ذراعًا ونصف، ومن الركن الشامي إلى المقام ثمانية وعشرون ذراعًا، وتسع عشرة إصبعًا، ومن الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى حد حجرة زمزم، ستة وثلاثون ذراعًا ونصف، ومن الركن الأسود إلى رأس زمزم أربعون ذراعًا، ومن وسط جدر الكعبة إلى حد المسعى مائتا ذراع وثلاثة عشر ذراعًا، ومن وسط جدر الكعبة إلى الجدر الذي يلي باب بني جمح مائة ذراع وتسعة وتسعون ذراعًا، ومن وسط جدر الكعبة إلى الجدر الذي يلي الوادي، مائة ذراع واحد وأربعون ذراعًا وثماني عشرة إصبعًا، ومن وسط جدر الكعبة الذي يلي الحجر إلى الجدر الذي يلي دار الندوة مائة ذراع وتسعة وثلاثون ذراعًا وأربع عشرة إصبعًا، ومن ركن الكعبة الشامي إلى حد المنارة، التي تلي المروة مائتا ذراع وأربعة وستون ذراعًا، ومن ركن الكعبة الغربي إلى حد المنارة، التي تلي باب بني سهم مائتا ذراع وثمانية أذرع ونصف، ومن الركن اليماني إلى المنارة التي تلي أجياد الكبير مائتا ذراع، وثمانية عشر ذراعًا وست عشرة إصبعًا، ومن الركن الأسود إلى المنارة التي تلي المسعى والوادي مائتا ذراع وثمانية عشر ذراعًا، ومن الركن الأسود إلى وسط باب الصفا مائة ذراع وخمسون ذراعًا وست أصابع، ومن الركن الشامي إلى وسط باب بني شيبة مائتا ذراع، وخمسة وأربعون ذراعًا وخمس أصابع، ومن الركن الأسود إلى سقاية العباس، وهو بيت الشراب خمسة وتسعون ذراعًا، ومن باب بني شيبة إلى المروة ثلاثمائة ذراع وتسعة وتسعون ذراعًا، ومن الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنان وتسعون ذراعًا، وثماني عشرة إصبعًا، ومن المقام إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)