Arabic source text

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

📘 أخبار مكة - الأزرقي - ت علي عمر (الأزرقي - ت نحو 250 هـ)

📘 আখবারু মক্কা - আল-আজরাকি - তাহকিক আলি উমর (আল-আজরাকী - মৃত্যু প্রায় 250 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
حدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبيد بن عمير عن كعب أنه قال لزمزم: إنا لنجدها مضنونة ضن بها لكم، أول من سقى ماءها إسماعيل عليه السلام طعام طعم وشفاء سقم.
حدثنا جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد شفاء شفاك الله، وإن شربته لظمأ أرواك الله، وإن شربته لجوع أشبعك الله، وهي هزمة جبريل بعقبة وسقيا الله إسماعيل عليه السلام، قال أبو الوليد: والهزمة الغمرة بالعقب في الأرض، وقال: زمزم شقت من الهزمة(1).
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل قال: سمعت عليًا يقول: خير واديين في الناس وادي مكة وواد بالهند الذي هبط به آدم عليه السلام، ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي يتطيبون به، وشر واديين في الناس واد بالأحقاف وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس بير زمزم، وشر بئر في الناس بلهوت وإليها تجتمع أرواح الكفار وهي في برهوت(2).
حدثنا جدي، عن سفيان عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي حسين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم فبعث إليه براويتين، وجعل عليهما كرًا غوطيًا.
حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج عن ابن جريج قال: حدثني ابن أبي حسين أنه قال: كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى سهيل بن عمرو، "إن جاءك كتابي هذا ليلًا فلا تصبحن، وإن جاءك نهارًا فلا تمسين حتى تبعث إلي بماء زمزم"، فاستعانت امرأته أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد الله--------------------------------------------
(1) القرى ص 488.
(2) الجامع اللطيف ص 229.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 46)

فادلجناهما وجواريهما فلم يصبحا حتى قرنا مزادتين، وفرغتا منهما فجعلهما في كرين غوطيين ثم ملأهما وبعث بهما على بعير.
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، حدثنا عبد الملك بن الحارث بن أبي ربيعة المخزومي، عن عكرمة بن خالد قال: بينما أنا ليلة في جوف الليل عند زمزم جالس، إذ نفر يطوفون عليهم ثياب بيض لم أر بياض ثيابهم لشيء قط، فلما فرغوا صلوا قريبًا مني فالتفت بعضهم فقال لأصحابه: اذهبوا بنا نشرب من شراب الأبرار، قال: فقاموا ودخلوا زمزم فقلت: والله لو دخلت على القوم فسألتهم، فقمت فدخلت، فإذا ليس فيها من البشر أحد(1).
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، عن رجل يقال له رباح مولى لآل الأخنس أنه قال: أعتقني أهلي فدخلت من البادية إلى مكة فأصابني بها جوع شديد، حتى كنت أكوم الحصا ثم أضع كبدي عليه، قال: فقمت ذات ليلة إلى زمزم فنزعت فشربت لبنًا كأنه لبن غنم مستوحمة أنفاسًا.
حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي عن ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله القيسي، عن جعفر بن عبد الله بن أبي الحكم، عن عبد الله بن غنمة عن العباس بن عبد المطلب قال: تنافس الناس في زمزم في الجاهلية، حتى إن كان أهل العيال يغدون بعيالهم فيشربون منها، فتكون صبوحًا لهم وقد كنا نعدها عونًا على العيال.
حدثني محمد بن يحيى، عن سليم بن مسلم عن سفيان الثوري، عن العلاء بن أبي العباس عن أبي الطفيل قال: سمعت ابن عباس يقول: كانت تسمى في الجاهلية شباعة -يعني زمزم- ويزعم أنها نعم العون على العيال.--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 229.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)

وحدثني محمد بن يحيى عن الواقدي، عن عبد الله بن المؤمل عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ماء زمزم لما شرب له".
وعن الواقدي عن عبد الحميد بن عمران عن خالد بن كيسان عن ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق".
وحدثني جدي عن سعيد عن عثمان قال: حدثنا أبو سعيد، عن رجل من الأنصار عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "علامة ما بيننا وبين المنافقين أن يدلوا دلوًا من ماء زمزم فيتضلعوا منها، وما استطاع منافق قط يتضلع منها".
وعن الواقدي عن الثوري، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء أن كعب الأحبار حمل منها ثنتي عشرة راوية إلى الشام.
وعن الواقدي، عن ثور بن يزيد عن مكحول، عن كعب الأحبار أنه كان يحمل معه من ماء زمزم يتزوده إلى الشام، وعن الواقدي عن ابن أبي ذؤيب عن القاسم بن عباس، عن باباه مولى العباس بن عبد المطلب قال: جاء كعب الأحبار بإداوة(1) من ماء إلى زمزم، ونحن ننزع عليها فنحيناه عنها، فقال العباس رضي الله عنه: دعوه يفرغها فيها واستقى منهما إداوة وقال: إنهما ليتعارفان يعني إيليا وزمزم.
حدثني جدي قال: حدثنا عيسى بن يونس قال: حدثنا عنبسة بن سعيد الرازي، عن إبراهيم بن عبد الله الخاطبي، عن عطاء عن ابن عباس قال: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار، قيل لابن عباس: ما مصلى الأخيار؟ قال تحت الميزاب، قيل وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم.
حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن جريج قال: سمعت أنه يقال: خير ماء في الأرض ماء زمزم وشر ماء في--------------------------------------------
(1) الإداوة: إناء صغير يحمل فيه الماء.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 48)

الأرض ماء برهوت، شعب من شعاب حضرموت، وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق.
حدثني جدي، عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: أخبرني ابن جريج قال: حدثني عبد الله بن أبي بريدة، عن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ أن زبيد بن الصلت أخبره أن كعبًا قال: لزمزم برة مضنونة ضن بها لكم، أول من أخرجت له إسماعيل، ونجدها طعام طعم وشفاء سقم.
قال ابن جريج: وأخبرني يزيد بن أبي زياد، عن شيخ من أهل الشام قال: سمعت كعبًا يقول: إني لأجد في كتاب الله تعالى المنزل أن زمزم طعام طعم، وشفاء سقم، حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني الكلبي عن عون بن حميد بن مل، عن عبد الله بن الصامت بن أخي أبي ذر أنه قال: قال لي عمي أبو ذر: يا بن أخي في حديث حدث به، عن مقدم أبي ذر مكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان في حديثهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "متى كنت ههنا؟ " قال: قلت: أربع عشرة بين يوم وليلة وما لي طعام، ولا شراب إلا ماء زمزم فما أجد على كبدي سخفة وجع، ولقد تكسرت عكن بطني فقال: "إنها طعام طعم"(1).
حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد قال: أخبرني رباح عن الأسود قال: كنت مع أهلي بالبادية، فاتبعت بمكة فأعتقت فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئًا آكله، قال: فمكثت أشرب من ماء زمزم، فانطلقت حتى أتيت زمزم فبركت على ركبتي، مخافة أن أستقي وأنا قائم فيرفعني الدلو من الجهد، فجعلت أنزع قليلًا قليلًا حتى أخرجت الدلو فشربت، فإذا أنا بصريف اللبن بين ثناياي فقلت: لعلي--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 229.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 49)

ناعس، فضربت بالماء على وجهي وانطلقت وأنا أجد قوة اللبن وشبعه(1).
حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد ان راعيًا كان يرعى، وكان من العباد، فكان إذا ظمئ وجد فيها لبنًا، وإذا أراد أن يتوضأ وجد فيها ماء(2).
حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج قال: أخبرني مقاتل عن الضحاك بن مزاحم، قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، وإن ماءها يذهب بالصداع، وإن الاطلاع فيها يجلو البصر، وأنه سيأتي عليها زمان يكون أعذب من النيل والفرات.
قال: أبو محمد الخزاعي: وقد رأينا ذلك في سنة إحدى وثمانين ومائتين، وذلك أنه أصاب مكة أمطار كثيرة، فسال واديها بأسيال عظام في سنة تسع وسبعين وسنة ثمانين ومائتين، فكثر ماء زمزم وارتفع حتى كان قارب رأسها، فلم يكن بينه وبين شفتها العليا إلا سبعة أذرع أو نحوها، وما رأيتها قط كذلك، ولا سمعت من يذكر أنه رآها كذلك، وعذبت جدًا حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التي يشربها أهلها، وكنت أنا وكثير من أهل مكة نختار الشرب منها لعذوبته، وأنا رأيناه أعذب من مياه العيون، ولم أسمع أحدًا من المشايخ يذكر أنه رآها بهذه العذوبة، ثم غلظت بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين وما بعدها، وكان الماء في الكثرة على حاله، وكنا نقدر أنها لو كانت في بطن وادي مكة لسال ماؤها على وجه الأرض؛ لأن المسجد أرفع من الوادي، وزمزم أرفع من المسجد، وكانت فجاج مكة وشعابها في هاتين السنتين، وبيوتها التي في هذه المواضع تنفجر ماء.--------------------------------------------
(1) الجامع اللطيف ص 229.
(2) الجامع اللطيف ص 230.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 50)

قال عثمان: وأخبرني خصيف، قبال: {أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} قال: أول مسجد وضع للناس.
وقال مجاهد: {أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}، مثل قوله: {خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 110].
قال عثمان: وأخبرني محمد بن أباب، عن زيد بن أسلم، أنه قرأ: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ}، حتى بلغ: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ}، قال: الآيات البينات هي: {مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}، وقال: {يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27].
قال عثمان: وأخبرني محمد بن إسحاق أن قول الله عز وجل: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} أي: مسجد: {مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ}. وقال: {لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا} [الأنعام: 92].
قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة في قوله الله عز وجل: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا} قال: كان موضع الكعبة قد سماه الله عز وجل بيتًا، قبل أن تكون الكعبة في الأرض، وقد بنى قبله بيت ولكن الله سماه بيتًا وجعله الله: {مُبَارَكًا وَهُدىً لِلْعَالَمِينَ}، قبلة لهم.

‌‌ما جاء في مسألة إبراهيم الأمن والرزق لأهل مكة شرفها الله تعالى، والكتب التي وجد فيها تعظيم الحرم:
حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي، قال: دعا إبراهيم للمؤمنين، وترك الكفار لم يدع لهم بشيء فقال الله تعالى: {وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ} [البقرة: 126].

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 51)

فعلت -أي ربما نزعت.
حدثنا ابن جريج أيضًا عن عطاء قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخًا كبيرًا يفتل الغرب، وكانت عليها غروب ودلاء، فرأيت رجالًا منهم بعد ما معهم مولى، في الأرض يلقون أرديتهم فينزعون في القمص، حتى إن أسافل قمصهم لمبتلة بالماء، فينزعون قبل الحج وأيام منى وبعده.
قال ابن جريج: وأخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن دواد بن علي بن عبد الله بن عباس، إن رجلًا نادى ابن عباس والناس حوله فقال: سنة تتبعون بهذا النبيذ أم هو أهون عليكم من العسل واللبن؟ فقال ابن عباس: جاء النبي صلى الله عليه وسلم عباسًا فقال: "اسقونا" فقال: إن هذا شراب قد مغث ومرث أفلا نسقيك لبنًا وعسلًا؟ فقال: "اسقونا مما تسقون منه الناس"، قال: فأتى النبي صلى الله عليه وسلم، ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار بعساس النبيذ، فلما شرب النبي صلى الله عليه وسلم عجل قبل أن يروى فرفع رأسه، فقال: "أحسنتم هكذا اصنعوا"، فقال ابن عباس: فرضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، بذلك أحب إلينا من أن تسيل شعابنا علينا لبنًا وعسلًا، قال ابن جريج: قال عطاء: فلا يخطئني إذا أفضت أن أشرب من ماء زمزم، قال: وقد كنت فيما مضى أنزع مع الناس الدلو، التي أشرب منها اتباع السنة فأما مذ كبرت فلا أنزع، ينزع لي فأشرب، وإن لم يكن لي ظمأ اتباع صنيع محمد صلى الله عليه وسلم، قال: فأما النبيذ فمرة أشرب منه ومرة لا أشرب منه.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن ابن طاوس، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم، أفاض في نسائه ليلًا، وطاف على راحلته يستلم الركن بمحجنه ويقبل طرف المحجن، ثم أتى زمزم فقال: "انزعوا فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت"، فقال العباس رضي الله عنه: إن يفعل فربما فعلت فداك أبي وأمي، ثم أمر بدلو فنزع له منها فشرب فمضمض، ثم مج في الدلو وأمر به فأهريق في زمزم، ثم أتى السقاية فقال: "اسقوني من النبيذ"، فقال عباس: يا رسول الله إن هذا

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 52)

شراب قد مغث وثفل وخاضته الأيدي، ووقع فيه الذباب وفي البيت شراب هو أصفى منه، قال: "منه فاسقني"، يقول ذلك ثلاث مرات، وأعاد النبي صلى الله عليه وسلم قوله ثلاث مرات كل ذلك يقول: "منه فاسقني"، فسقاه منه فشرب، قال ابن طاوس: فكان أبي يقول: هو من تمام الحج.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة عن عاصم الأحول عن الشعبي، عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم نزع له دلو من ماء زمزم فشرب قائمًا.
حدثني جدي قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر بن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بدلو من ماء زمزم، فاستنثر خارجًا من الدلو ومضمض ثم مج فيه، قال مسعر: مسكًا أو أطيب من المسك.
حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي أنه سمع طاوسًا يقول: أتى النبي صلى الله عليه وسلم، السقاية فقال: "اسقوني"، فقال عباس: إنهم قد مرثوه وأفسدوه أفأسقيك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اسقوني منه"، فسقوه منه ثم نزعوا له دلوًا فغسلوا له وجهه وتمضمض فيه فقال: "أعيدوه فيها" ثم قال: "إنكم على عمل صالح لولا ان يتخذ سنة لأخذت بالرشاء والدلو".
حدثني جدي عن عبد المجيد، عن عثمان بن الأسود عن مجاهد، عن ابن عباس قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفة زمزم، فأمر بدلو فنزعت له من البئر فوضعها على شفة البئر، ثم وضع يده من تحت عراقي الدلو ثم قال: "بسم الله" ثم كرع فيها فأطال، ثم أطال فرفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم عاد فقال: "بسم الله"، ثم كرع فيها فأطال وهو دون الأول، ثم رفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم كرع فيها فقال: "بسم الله" فأطال وهو دون الثاني، ثم رفع رأسه فقال: "الحمد لله"، ثم قال صلى الله عليه وسلم: "علامة ما بيننا وبين المنافقين لم يشربوا منها قط حتى يتضلعوا".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 53)

‌‌ما جاء في تحريم العباس بن عبد المطلب، زمزم للمغتسل فيها وغير ذلك:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سفيان عمن سمع عاصم بن بهدلة يحدث عن زر بن حبيش قال: رأيت عباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام، وهو يطوف حول زمزم يقول: لا أحلها لمغتسل وهي لمتوضئ وشارب حل وبل، قال سفيان: يعني لمغتسل فيها، وذلك أنه وجد رجلًا من بني مخزوم، وقد نزع ثيابه، وقام يغتسل من حوضها عريانا.
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عباس يقول: هي حل وبل، يعني زمزم، فسئل سفيان ما حل وبل؟ قال: حل محلل.
حدثني جدي عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس أنه بلغه أن رجلًا من بني مخزوم اغتسل من زمزم فوجد من ذلك وجدًا شديدًا فقال: لا أحلها لمغتسل يعني في المسجد، وهي لشارب ومتوضئ حل وبل يقول: حل محلل.

‌‌إذن النبي لأهل السقاية من أهل بيته في البيتوتة بمكة ليالي منى:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، حدثني عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن العباس استأذن النبي صلى الله عليه وسلم أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته فأذن له،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 54)

قال ابن جريج: وأخبرني عطاء أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لأهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى من أجل شغلهم فيها، قلت: أترى لآل جبير رخصة؟ قال: لا، إنما ذلك لمن أرخص له النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: أي أهل بيته رأيته يبيت بمكة، قال: لم أر أحدًا منهم يبيت بمكة إلا ابن عباس فكان يبيت بمكة ليالي منى. يظل ختى إذا كان الرمي انطلق فرمى، ثم دخل مكة فبات بها، وظل حتى مثلها أيام منى كلها.

‌‌ما ذكر من غور الماء قبل يوم القيامة إلا زمزم:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج قال: أخبرني مقاتل، عن الضحاك بن مزاحم أن الله عز وجل يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة، وتغور المياه غير زمزم وتلقي الأرض ما في بطنها من ذهب وفضة، ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة، فيقول: من يقبل هذا مني؟ فيقول: لو أتيتني به أمس قبلته.

‌‌ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها، قال: كان لزمزم حوضان في الزمان الأول، فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء، وحوض من ورائها للوضوء له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن يعني باب الصفا، قال: فيصب النازع الماء وهو قائم على البئر في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 55)

هذا وفي هذا من قربها من البئر، قال الخزاعي: وفي ذلك يقول الشاعر:
كأني لم أقطن بمكة ساعة … ولم يلهني فيها ربيب منعم
ولم أجلس الحوضين شرقي زمزم … وهيهات أني منك لا أين زمزم(1)
قال: ولم يكن عليها شباك حينئذ قال: وأراد معاوية بن أبي سفيان أن يسقى في دار الندوة فأرسل إليه ابن عباس رضي الله عنه، أن ليس ذلك لك فقال: صدق فسقي حينئذ بالمحصب ثم رجع فسقي بمنى، قال مسلم بن خالد: كان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن، وزمزم مما يلي ناحية الصفا فنحاها ابن الزبير إلى موضعها الذي هي فيه اليوم. وقال غير واحد من أهل العلم من أهل مكة: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم، التي تلي الصفا والوادي، وهو على يسار من دخل زمزم، وكان أول من عمل على مجلسه القبة سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وعلى مكة يومئذ خالد بن عبد الله القسري عاملًا لسليمان بن عبد الملك، ثم عملها أمير المؤمنين أبو جعفر في خلافته، وعمل على زمزم شباكًا ثم عمله المهدي، وعمل شباكي زمزم أيضًا، فعمل في مجلس ابن عباس كنيسة ساج على رف في الركن على يسارك، أخبرني جدي قال: أول من عمل القبة التي على الصحفة، التي بين زمزم وبين بيت الشراب، المهدي في خلافته عملها لهم أبو بحر المجوسي النجار، كان جاء به عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس إلى مكة من العراق، فعمل له سقوفًا في داره التي عند المروة وباب داره، سنة إحدى وستين ومائة، قال أبو محمد الخزاعي: سمعت شيخًا قديمًا من أهل مكة يذكر أن المهدي، ومن كان أشار عليه بعملها إنما تحروا بها موضع الدوحة التي أنزل إبراهيم ابنه إسماعيل، وأمه هاجر تحتها فبنيت هذه القبة في موضع الدوحة، والله عز وجل أعلم.--------------------------------------------
(1) أخبار مكة للفاكهي 2/ 74.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 56)

‌‌باب ذكر غور زمزم وما جاء في ذلك (1):
قال أبو الوليد: كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعًا، وفي قعرها ثلاث عيون، عين حذاء الركن الأسود، وعين حذاء أبي قبيس والصفا، وعين حذاء المروة. ثم كان قد قل ماؤها جدًا، حتى كانت تجم في سنة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ومائتين، قال: فضرب فيها تسعة أذرع سحا في الأرض في تقوير جوانبها، ثم جاء الله بالأمطار والسيول في سنة خمس وعشرين ومائتين فكثر ماؤها.
وقد كان سالم بن الجراح قد ضرب فيها في خلافة الرشيد هارون، أمير المؤمنين أذرعًا، وكان قد ضرب فيها في خلافة المهدي أيضًا، وكان عمر بن ماهان -وهو على البريد والصوافي، في خلافة الأمين محمد بن الرشيد قد ضرب فيها، وكان مائها قد قل حتى كان رجل يقال له: محمد بن مشير(2) من أهل الطائف يعمل فيها، فقال: أنا صليت في قعرها، فغورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعًا، ذلك كله بنيان وما بقي فهو جبل منقور، وهو تسعة وعشرون ذراعًا، وذرع حنك(3) زمزم في السماء ذراعان وشبر، وذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعًا، وسعة فم زمزم ثلاثة أذرع وثلثا ذراع، وعلى البئر ملبن ساج مربع فيه اثنتا عشرة كرة يستقى عليها(4).
وأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك، وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته، ثم عملها المهدي في خلافته، ثم غيره عمر بن فرج الرخجي في خلافة أبي إسحاق، المعتصم بالله أمير المؤمنين سنة عشرين--------------------------------------------
(1) انظر في ذلك: أخبار مكة للفاكهي 2/ 74، وشفاء الغرام 1/ 399.
(2) لدى الفاكهي: "محمد بن بشير".
(3) كذا في أخبار مكة للفاكهي ومثله في شفا الغرام، وحنك زمزم: أي ارتفاعه.
(4) أخبار مكة للفاكهي 2/ 75.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 57)

ومائتين، وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، وفي ركنها الذي يلي الصفا على يسارك كنيسة على موضع مجلس ابن عباس رضي الله عنه، غيرها عمر بن فرج، فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها، وجعل عليها من ظهرها الفسيفساء، وأشرع لها جناحًا صغيرًا كما يدور تربيعها، وجعل في الجناح كما يدور سلاسل فيها قناديل يستصبح فيها في الموسم، وجعل على القبة التي بين زمزم، وبين بيت الشراب الفسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوق في كل موسم عمل ذلك كله في سنة عشرين ومائتين(1).--------------------------------------------
(1) الخبر بنصه لدى الفاكهي 2/ 75 - 76.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

‌‌ذكر حد المسجد الحرام وفضله وفضل الصلاة فيه:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد قال: سمعت محمد بن الحارث بن سفيان، يحدث عن علي الأزدي قال: سمعت أبا هريرة يقول: إنا لنجد في كتاب الله عز وجل أن حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى. وحدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا هشام بن سليمان، عن عبد الله بن عكرمة عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي أنه قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم من الحزورة إلى المسعى، إلى مخرج سيل أجياد قال: والمهدي وضع المسجد على المسعى.
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي قال: سمعت عطاء بن أبي رباح يقول: المسجد الحرام الحرم كله.
حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 58)

الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله أي المساجد على وجه الأرض وضع أولا؟ قال: "المسجد الحرام" قال: قلت ثم أي؟ قال: "المسجد الأقصى" قال: قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة ثم حيث عرضت لك الصلاة فصل فهو مسجد".
حدثنا أبو الوليد حدثني جدي، ومهدي بن أبي المهدي قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش عن إبراهيم التيمي، عن أبيه عن أبي ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله أي المساجد وضع أولا؟ قال: جدي في حديثه على وجه الأرض مرة أو قال: مثل ذلك قال: قال: "المسجد الحرام" قلت: ثم أي؟ قال: "ثم المسجد الأقصى"، قلت: كم كان بينهما؟ قال: "أربعون سنة"، قلت: ثم أي؟ قال: "ثم حيث ما أدركتك الصلاة فصل، فإن الأرض كلها طهور".
وحدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن قزعة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى".
وحدثني جدي قال: حدثنا سفيان عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المسيب قال: استأذن رجل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، في إتيان بيت المقدس، فقال له: اذهب فتجهز فإذا تجهزت فأعلمني، فلما تجهز جاءه فقال له عمر: اجعلها عمرة قال: ومر به رجلان، وهو يعرض إبل الصدقة فقال لهما: من أين جئتما؟ فقالا: من بيت المقدس قال: فعلاهما بالدرة وقال: أحج كحج البيت؟ قالا: إنما كنا مجتازين.
وأخبرنا جدي عن محمد بن إدريس عن الواقدي قال: أخبرنا إبراهيم بن يزيد عن عطاء بن أبي رباح قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يوم الفتح فقال: إني نذرت أني أصلي في بيت المقدس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 59)

"ههنا أفضل فصل" فردد ذلك عليه ثلاثًا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس أبي القاسم بيده، الصلاة ههنا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان".
حدثني جدي قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، الا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من خمس وعشرين ألف صلاة فيما سواه من المساجد".
حدثنا مهدي بن أبي المهدي قال: حدثنا بشر بن السري، عن يزيد بن زريع قال: حدثنا أبو رجاء قال: سأل حفص الحسن، وأنا أسمع عن قوله عز وجل {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 96]، قال: هو أول مسجد عبد الله فيه في الأرض، فيه آيات بينات، قال: فعدهن الحسن وأنا أنظر إلى أصابعه، مقام إبراهيم، ومن دخله كان آمنا ولله على الناس حج البيت.
حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عمرو بن دينار، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: "تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد، إلى مسجد إبراهيم ومسجد محمد ومسجد إيلياء"، وحدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن أمية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة، إلا في المسجد الحرام، وفضل المسجد الحرام، فضل مائة صلاة".
حدثني جدي قال: أخبرنا مسلم بن خالد عن خلاد بن عطاء، عن عطاء بن أبي رباح قال: سمعت ابن الزبير يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضل المسجد الحرام على مسجدي هذا مائة صلاة"، قال خلاد: فلقيت عمرو بن شعيب فقلت: إن عطاء بن أبي رباح أخبرني أن ابن الزبير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فضل المسجد الحرام على مسجدي مائة صلاة"، فقال عمرو بن شعيب: أوهم عطاء إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "وفضل المسجد الحرام على مسجدي، كفضل مسجدي على المساجد".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 60)

وأخبرني محرز بن مسلمة، عن مالك بن أنس عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "صلاة في مسجدي هذا، خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام".
حدثني جدي: قال: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طلق بن حبيب، عن قزعة قال: أردت الخروج إلى الطور، فسألت ابن عمر فقال ابن عمر: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد، المسجد الحرام ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والمسجد الأقصى ودع عنك الطور فلا تأته".

‌‌أول من أدار الصفوف حول الكعبة:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سفيان بن عيينة قال: أول من أدار الصفوف حول الكعبة خالد بن عبد الله القسري(1).
حدثني جدي قال: حدثني عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن أبيه قال: كان الناس يقومون قيام شهر رمضان في أعلى المسجد الحرام، تركز حربة خلف المقام بربوة، فيصلي الإمام خلف الحربة والناس وراءه، فمن أراد صلى مع الإمام ومن أراد طاف بالبيت، وركع خلف المقام، فلما ولى خالد بن عبد الله القسري مكة لعبد الملك بن مروان، وحضر شهر رمضان، أمر خالد القراء أن يتقدموا فيصلوا خلف المقام، وأدار الصفوف حول الكعبة، وذلك أن الناس ضاق عليهم أعلى المسجد، فأدارهم حول الكعبة فقيل له: تقطع الطواف لغير المكتوبة قال: فأنا آمرهم يطوفون--------------------------------------------
(1) أخبار مكة للفاكهي 3/ 215.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 61)

يزال يعبدان حتى كان يوم الفتح فكسرا.
وكانت مكة لا يقر فيها ظالم ولا باغ، ولا فاجر إلا نفى منها وكان نزلها بعهد العماليق، وجرهم جبابرة فكل من أراد البيت بسوء أهلكه الله، فكانت تسمى بذلك الباسة.
ويروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: سميت بكة؛ لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة.
وحدثني جدي قال: ويروى عن عبد الله بن الزبير أنه كان قول: سمي البيت العتيق؛ لأنه عتق من الجبابرة أن يسلطوا عليه.
وروي عن عطاء بن يسار ومحمد بن كعب القرظي أنهما كان يوقولان: إنما سمي البيت العتيق لقدمه.
حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي قالا: حدثنا مسلم بن بخالد الزنجي، عن ابن خيثم قال كان بمكة حتى يقال لهم العماليق، فأحدثوا فيها أحداثًا فجعل الله تعالى يقودهم بالغيث ويسوقهم بالسنة، يضع الغيث أمامهم فيذهبون ليرجعوا، فلا يجدون شيئًا فيتبعون الغيث حتى ألحقهم بمساقط رءوس آبائهم وكانوا من حمير، ثم بعث الله عليهم الطوفان. قال أبو خالد الزنجي فقلت لابن خيثم: وما الطوفان؟ قال: الموت.
حدثني جدي، عن سعيد بن سالم عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس أنه كان بمكة حي يقال لهم العماليق فكانوا في عزة وكثرة، وثروة وكانت لهم أموال كثيرة من خيل، وإبل وماشية وكانت ترعى بمكة وما حولها من مر، ونعمان وما حول ذلك، وكانت الخرف عليهم مظلة والأربعة مغدقة، والأودية نجال والعضاه ملتفه والأرض مبقلة، وكانو في عيش رخي فلم يزل بهم البغي والإسراف على أنفسهم والإلحاد بالظلم، وإظهار المعاصي والاضطهاد لمن قاربهم، ولم يقبلوا ما

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 62)

‌‌الصلاة في المسجد الحرام، والناس يمرون بين أيدي المصلي:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي حدثنا سفيان بن عيينة، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن رجل من أهله، عن جده المطلب بن أبي وداعة السهمي، أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم، يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه ليس بينهم وبينه شبر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)

‌‌نشدان الضالة في المسجد الحرام:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الكريم الجزري قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم، رجلًا في المسجد يقول: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ قال: "لا وجدت" وقال: "ألهذا بنيت المساجد؟ ".
حدثني جدي قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار عن طاوس، أن النبي صلى الله عليه وسلم، سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد الحرام فقال: "لا وجدت".

‌‌ما جاء في النوم في المسجد الحرام:
حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سفيان عن عمرو بن دينار قال: كنا ننام في المسجد الحرام زمان ابن الزبير.
حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أتكره النوم في المسجد الحرام؟ قال: لا، بل أحبه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 63)