قلت: في الضعيفة تحت حديث (1162) زاد علتين، فقال: وبالجملة
فللحديث خمس علل:
1 - ضعف إسماعيل بن عياش.
2 - ضعف عتبة بن حميد الضبي.
3 - الاضطراب في سنده.
4 - جهالة ابن أبي يحيى. (كذا) وصوابه كما تقدَّمَ: ابن أبي إسحاق.
5 - روايته موقوفا.
فالعجب من رمز السيوطي لحسنه، كما نقله المناوي في «فيض القدير» … فإن الحديث مع هذا الضعف الذي في إسناده يعارضه حديث أبي هريرة في «الصحيحين» وغيرهما أن رجلاً تقاضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأغلظ له، فهم أصحابه به، فقال: «دعوه، فإن لصاحب الحق مقالاً، اشتروا له بعيرا … ». فذكره.
ثم قال الألباني: وأحاديث زيادته صلى الله عليه وسلم في الوفاء وحثه على ذلك كثيرة مستفيضة … ففي هذه الأحاديث إقراره للدائن على أخذ الزيادة التي قدمها إليه المدين باختياره، وحض المدين على الزيادة في الوفاء(1). اهـ.--------------------------------------------
(1) سيأتي أن الزيادة في الوفاء من حسن القضاء، والربا إنما يكون باشتراط هذه الزيادة عند =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
المبحث الرابع
قلت: تبيَّن من خلال عرض هذه الروايات ضعف الحديث، بل الضعف الشديد، ومع ذلك فإن العمل عليه ثابت عن سلفنا الصالح، رضوان الله عليهم ورحمته - وعلى رأسهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فقد ثبت عن جماعة أنهم قالوا بلفظ هذا الحديث، أو بمعناه.
فمن ذلك؛ ما أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (5/ 350) بسندين صحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أما الأول: فمن طريق سالم بن أبي الجعد، قال: كان لنا جار سماك، عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السمك، فأتى ابن عباس، فسأله عن ذلك؟ فقال: قاصه بما أهدى إليك.
وأما الثاني: فهو من طريق أبي صالح، عنه، أنه قال: في رجل كان له على رجل عشرون درهما، فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها، حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهما؟ فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم.
وهذا أخرجه أيضًا ابن الجوزي في «التحقيق في أحاديث الخلاف» (2/--------------------------------------------
= القرض، جريًا على هذه القاعدة الفقهية المشهورة عند العلماء: «كل قرض جر نفعًا فهو ربا». أما إذا لم يشترط فليست بربا، والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
195) (1505) وبوَّبَ عليه فقال: مسألة: لا يحلُّ للمقرض أن ينتفع من المقترض منفعة لم تجر عادته بها قبل ذلك، وقال الشافعي: يجوزُ ما لم يشترط ذلك. وعن أحمد مثله. اهـ.
وثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما، فيما أخرجه البيهقي (5/ 350) أَنَّ رجلاً قال: إني أسلفت رجلاً سلفًا، واشترطت عليه أفضل مما أسلفته؟ فقال ابن عمر: فذلك الربا.
قلت: هو بهذا اللفظ من طريق مالك، بلاغًا عن ابن عمر، فهو منقطع، لكن أخرجه البيهقي قبله في (5/ 350)، وكذا في «السنن الصغير» (1032) من طريق مالك، عن نافع، عنه به، بلفظ: مَنْ أَسلَف سلفًا فلا يشترط إلا قضاءه. وإسناده صحيح. وقال البيهقي عقيبه: وقد رفعه بعضُ الضعفاء عن نافع، وليس بشيء.
وقد ورد عن جماعة آخرين من الصحابة، عن ابن مسعود، وأبي بن كعب، وفضالة بن عبيد، ولا تخلو من مقال، وكلها عند البيهقي (5/ 350، 351)، (6/ 399)، وغيره.
لكن من ثبت عنهم لا مخالف له، فيكون بمثابة الإجماع، لا سيما وأنَّ العمل جرى بعد ذلك من التابعين ومن تبعهم على ذلك.
فقد أخرج ابن أبي شيبة في «المصنَّف» (7/ 266) عن عطاء: كانوا يكرهون كل قرض جرَّ منفعةً.
وهذا يحكيه عن الصحابة وكبار التابعين، ومن المعلوم أن الكراهية عند
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
المتقدمين من السلف يُقصد بها التحريم غالبا؛ لأن الحرام يكرهه الله ورسوله، كما بين ذلك ابن القيم رحمه الله في (إعلام الموقعين) (1/ 43)، و «بدائع الفوائد» (5/ 6).
وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا من قول إبراهيم، والحسن البصري، ومحمد بن سيرين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
المبحث الخامس وفيه تحقيق الكلام عن الاشتراط وعدمه ونقل كلام العلماء في ذلك
ولكن صح عن عبد الله بن سلام؛ فيما أخرجه البخاري (3814) من طريق أبي بردة قال: أتيتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن سلام رضي الله عنه فقال: ألا تجيءُ فَأُطْعِمَكَ سَويقًا وتمرًا، وتدخل في بيت؟ ثم قال: إنك بأرض الربا بها فاش، إذا كان لك على رجل حق فأهدى إليك حِمْلَ تبن، أو حمل شعير، أو حِمْلَ قَتْ(1)، فلا تأخذه فإنه ربا.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (7/ 163) عند قوله: «فإنه ربا»: يحتمل أن يكون ذلك رأي عبد الله بن سلام، وإلا فالفقهاء على أنه يكون ربا إذا شرطه، نعم الورع تركه. اهـ كلامه رحمه الله.
قلت: ويدلُّ على ما ذكر الحافظ من الاشتراط حتى يكون ربا؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن خياركم أحسنكم قضاء). وذلك أن رجلاً كان له على النبي صلى الله عليه وسلم سن من الإبل فجاءه يتقاضاه، فقال: «أعطوه». فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا له إلا سنا فوقها. فقال: (أعطوه). فقال: أوفيتني، أوفى الله بك.
فقال صلى الله عليه وسلم: «إن خياركم … ». فذكره.--------------------------------------------
(1) القت: بفتح القاف وتشديد المثناة، وهو علف الدواب. قاله ابن حجر في الفتح.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
وفي لفظ: «فإنَّ خيركم أحسنكم قضاء».
أخرجه البخاري (2305، 2306، 2390)، ومسلم (1601) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وكذا حديث جابر رضي الله عنه: أتيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني. وهو عند البخاري (443)، ومسلم (715).
وفي صحيح مسلم (1600) من حديث أبي رافع: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجلَ بَكْرَهُ، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: «أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء».
قال النووي رحمه الله في «شرح صحيح مسلم» (11/ 37): يستحبُّ لمن عليه دين من قرض وغيره، أن يرد أجود من الذي عليه، وهذا من السنة ومكارم الأخلاق، وليس هو من قرض جر منفعة؛ فإنه منهي عنه؛ لأن المنهي عنه ما كان مشروطًا في عقد القرض. اهـ.
قلت: فَمِنْ ثمَّ إذا اشترط زيادة على قرضه فإنه يكون ربا بلا خلاف بين أهل العلم، على مقتضى معنى هذا الحديث الذي معنا، وهي قاعدة فقهية: كل قرض جر منفعة فهو ربا. فالحديث وإن كان ضعيفا لا يثبت، إلا أن العلماء عملوا به، وأجمعوا على مقتضاه.
قال ابن قدامة في «المغني» (6/ 436)(1): وكلُّ قرض شرط فيه أن--------------------------------------------
(1) انظر الشرح الكبير 4/ 360 للإمام عبد الرحمن بن قدامة، فإنه نص على ذلك أيضا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
يزيده فهو حرام بغير خلاف. قال ابن المنذر: أجمعوا على أنَّ المسلف إذا شرط على المستلف زيادة أو هدية فأسلف على ذلك، أن أخذ الزيادة على ذلك ربا. اهـ.
ونقل كلام ابن المنذر، الإمام ابن القيم في (تهذيب سنن أبي داود) (9/ 296) وأقره.
قلت: وكلام ابن المنذر في كتابه (الإجماع) (ص 95) قال: وأجمعوا على أنَّ كل قرض جر نفعًا مشروطًا فإنه ربا(1).
وقال أبو جعفر الطحاوي في «شرح معاني الآثار» (4/ 99): … ثم حُرِّمَ الربا بعد ذلك؛ وحُرِّمَ كلُّ قرض جرَّ نفعًا، وأجمع أهل العلم أن نفقة الرهن على الراهن لا على المرتهن، وأنه ليس للمرتهن استعمال الرهن. اهـ كلامه. ونقله عنه بدر الدين العيني في (عمدة القاري) (9/ 304).
قلت: نفقة الرهن على الراهن، وليس للمرتهن استعمال الرهن، وذلك جزيًا على القاعدة التي ذكرها: كل قرض جر نفعًا فهو ربا. والله أعلم.
وبنحو ذلك قال القرطبي في (تفسيره) (3/ 412) عند تفسير قوله تعالى: {فَرِهَنُ مَّقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283].
وقال ابن رشد في (البيان والتحصيل) (10/ 565): … لأنَّ تعجيل بعض الحقِّ قبل حلول أجله على أن يوضع عنه بقيتُه؛ سلف جر منفعةٌ، وذلك--------------------------------------------
(1) انظر تشنيف الأسماع ببعض مسائل الإجماع ص 43 لوليد بن راشد السعيدان.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)
ربًا عند مالك وعامة أهل العلم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (29/ 531، 456): والقرض إذا جر منفعة كان ربا.
وقال في (29/ 333): وقد اتفق العلماء على أن المقرض متى اشترط زيادة على قرض كان ذلك حراما.
وقال ابن هبيرة في «الإفصاح» (1/ 361 - 362): واختلفوا فيما إذا اقترض رجل من آخر قرضًا؛ فهل يجوز له أن ينتفع من جانبه بمنفعة لم تجرِ بها عادة، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد: لا يجوز، وهو حرام. وقال الشافعي: إذا لم يشترط جاز، واتفقوا على تحريم ذلك مع اشتراطه، وأنه لا يحل ولا يسوغ بوجه ما.
وقال المرداوي في «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف»: أما شرط ما يجر نفعًا، أو أن يقضيه خيرًا منه، فلا خلاف في أنه لا يجوز. اهـ.
وقال الشوكاني «في نيل الأوطار» (5/ 288): وأما إذا كانت الزيادة مشروطة في العقد فتحرم اتفاقا.
وقال العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله في «فتاويه» (19/ 126): وكل قرض شُرط فيه النفع فهو محرم بالإجماع.
وكذا قالت اللجنة الدائمة في المملكة العربية السعودية في أسئلة وجهت إليهم برقم: (1492، 1739، 20244) وغيرها، قالوا: وقد أجمع العلماء على أن كل قرض جرّ منفعةٌ فهو ربا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 131)
وكذا قرَّر المجمع الفقهي في قراراته (3/ 9) قرار رقم (66) (4/ 7).
قلت: فخلاصة ما في الحديث أنه على الرغم من عدم صحته وثبوته من حيث الأسانيد، إلا أنه صحيح المعنى والمضمون، عليه العمل عند العلماء، وهي قاعدة مجمع عليها، وذكرها جمّ غفير من الفقهاء في كتبهم، يستشهدون بها ويذكرونها على أنها قاعدة مسلَّم بها، ومنهم من ذكر الإجماع عليها، وقد ذكرتهم فيما سبق، والله الموفق لا ربَّ سواه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 132)
الخاتمة
وتتضمن أبرز النتائج والتوصيات، أما النتائج فهي:
- ضعف الأحاديث الأربعة؛ طرق كل حديث منها لا تصح، ولا تصلح للاعتضاد بالشواهد ولا بالمتابعات، بل تزيده وهنا على وهنه.
- بالرغم من توهين الأسانيد في كل حديث، إلا أن المتون كلها في الأحاديث الأربعة تحمل معنى ومضمونًا أجمع العلماء عليه.
- لا يحملُ هذا الأمر أعداء الإسلام على الطعن في الدين؛ استنادا منهم زعموا - أن بعض الأحكام مجمع عليها ودليلها غير ثابت. فهذا أمر لا يُلتفت إليه، ولا يُعرج عليه، وقائله من أجهل الناس، إن لم يكن أجهلهم، وهو عدو للإسلام وأهله، فالشريعة - بحمد الله - محفوظة بحفظ الله تعالى، وليس الأمر كما زعموا وكذبوا، بل هناك بعض الأحكام التي ثبت فيها الإجماع، والذي يحمل مقتضاه الأحاديث الضعاف، إلا أن هناك أدلة أخرى تؤيد معناها ومضمونها؛ إما أن تكون هذه الأدلة من القرآن نفسه، أو من نصوص أخرى من السنة الصحيحة، أو من قياس صحيح، حصل به إجماع الأمة من الصحابة أو من بعدهم من التابعين والفقهاء، والأمة لا تجتمع على ضلالة أبدًا(1)، فهي بإجماعها على شيء معصومة عن الخطأ--------------------------------------------
(1) ورد هذا المعنى في حديث: «لا تجتمع أمتي على ضلالة أبدًا». وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة (1331)، وكذا الضعيفة (1510). وقد سألت شيخنا محمد عمرو بن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 133)
والزلل، ولا يُظهر أهل باطلها على أهل حقّها(1)، وذلك فضلٌ من الله سبحانه وتعالى على هذه الأمة.--------------------------------------------
= عبد اللطيف، رحمه الله، عن هذا الحديث أهو صحيح؟ قال: نعم. قلت: وتضعيف ابن حزم له؟ قال: هو شذوذ، وجماهير العلماء على تصحيحه. اهـ.
قلت: حتى ابن حزم، وإن كان يضعف إسناده، إلاّ أنه يصحح معناه، فقال في «الإحكام في أصول الأحكام»: 4/ 527: وهذا وإن لم يصح لفظه ولا سنده، فمعناه صحيح.
(1) انظر: روضة الناظر وجنة المناظر 2/ 445، والإحكام للآمدي 1/ 219، والمستصفى للغزالي 1/ 175، وفتح الباري لابن رجب 1/ 387، وجامع العلوم والحكم 1/ 69.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 134)
التوصيات
- لا بد أن أُوصِيَ نفسي وإخواني من طلبة العلم بضرورة العناية بعلم الحديث وعلله، والاهتمام به اهتمامًا كبيرًا، لا سيما للمشتغلين بالحديث وعلومه، ووضع مقرر خاص لطلبة الحديث، والبحث في هذا الفنّ نظريًّا وعمليّا، فكثير من الخلل الواقع في كلام بعض المعاصرين على الأحاديث؛ نتيجة للقصور في علم العلل وعدم التفطن لدقائقه، وهذا من أكبر التنافر والاختلاف في الحكم على الأحاديث بين بعض المعاصرين وكبار النقاد.
- الاهتمام بعلم الحديث يجعلك سلاحًا قويًا ضد أعداء الإسلام الذين يطعنون(1) في هذا الدين القويم {وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} [التوبة: 32].
- على الباحث ألا يكتفي بالرجوع إلى المختصرات، بل لابد من الرجوع إلى المصادر الأصلية المتقدمة، من تراجم، وتواريخ، وسؤالات، وعلل، وغير ذلك، وأن يتشبع بكلام النقاد والحفاظ، وكلما كان البحث مهما كان الرجوع إلى المصادر الأصلية ألزم وأوجب، فربما تقف على نص لا تجده في المختصرات أو الكتب المتأخرة، فلا يكتفي طالب الحديث في النظر إلى كتاب «تقريب التهذيب» مثلاً - مع أهميته البالغة - لكن عليه أن--------------------------------------------
(1) طعنه بالرمح، كمنعه ونصره، طعنًا: ضربه، ضربه، ووخزه، فهو مطعون وطعين، والضم: يطعن فيه بالقول طعنًا وطعنانًا. انظر القاموس المحيط (طعن).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 135)
يرجع إليه وإلى المطولات أيضًا.
- الرجوع إلى المصادر المطولة وإلى كلام النقاد الأوائل؛ لما له من أثر كبير في معرفة درجة الحديث والطمأنينة إليه، ومنها معرفة مناهج العلماء، ومقاصدهم في التصنيف، ومعرفة الكثير في فنون العلم.
وهذا، فما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان، وأسأل الله أن يغفر لي وأن يتجاوز عني، وإن لم أكن أهلاً لأن يغفر لي، فإنه سبحانه: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ} [المدثر: 56].
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 136)