Arabic source text

📘 আহাদিসু দিআফ ওয়া আলাইহাল আমালু বি-গাইরি খিলাফ (আতিফ আল-ফারুকী)

📘 أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف (عاطف الفاروقي)

📘 আহাদিসু দিআফ ওয়া আলাইহাল আমালু বি-গাইরি খিলাফ (আতিফ আল-ফারুকী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
جمعتها لا تصح رواية، إلا أنها تصح درايةً ومعنى ومضمونًا، أجمع العلماء عليها، وإذا كان هناك خلاف شاذ ناقشته ورددت عليه وأثبت صحة الإجماع، وذلك من كلام أهل العلم، وسوف أجعلها على طريقة الأبواب - بإذن الله - لكن لعله سيكون فيما بعد، بعد أن أنتهي من جملة هذه الأحاديث، والتي ستكون على شكل سلسلة، تصدر في شكل أجزاء، في كل جزء حديثان أو أكثر، ثم إذا انتهيت - بإذن الله - من تحقيق تلك الأحاديث رتبتها، كما ذكرتُ، على طريقة الأبواب، وأسأل الله التوفيق والسداد.
وإني أناشد أهل العلم وطلابه ألا يبخلوا عليَّ بالنصح والإرشاد، فالمرء بإخوانه وأهله، والعلم رحم بين أهله، وألا يبخلوا علي بذكر الأحاديث التي تندرج تحت شرطي في هذا الكتاب، ولهم جزيل الشكر والعرفان، و: «من لم يشكر الناس، لم يشكر الله(1)».
- هذا وقد بدأت عملي في هذا الكتاب منذ فترة ليست بالقريبة - يوم أن كنت مقيما في المملكة العربية السعودية - حرسها الله وبلادنا وسائر بلاد المسلمين من كل سوء ومكروه - ثم قمتُ بعونه سبحانه وتوفيقه بتنقيح بعض--------------------------------------------
(1) حديث: أخرجه الطيالسي (2491)، وأحمد 12/ 472 (4/ 750)، والبخاري في الأدب المفرد (218)، وأبو داود (4811)، والترمذي (1954)، وابن حبان (3407) وغيرهم من حديث أبي هريرة مرفوعًا، وله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري، والنعمان بن بشير، والأشعث بن قيس، رضي الله عنهم جميعًا. وانظر السلسلة الصحيحة (416)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

ما كتبته، وحذفت تارةً، وزدت تارةً أخرى.
ولا زلت أقدم وأؤخرُ، وهكذا البشر، يستحسن المرء شيئًا، ثم تراه بعد ذلك لا يرضاه، وكما قال الإمام القاضي الفاضل البليغ عبد الرحيم بن علي البيساني(1)، رحمه الله ت 596 في رسالة بعثها إلى العماد الأصفهاني معتذرا عن كلام استدركه عليه: إني رأيتُ أنه لا يكتب إنسان كتابًا في يومه إلا قال في غيره: لو غُيّر هذا لكان أحسن، ولو زيد كذا لكان يستحسن، ولو قدم هذا لكان أفضل، ولو تُرِكَ هذا لكان أجمل، وهذا من أعظم العبر، وهو دليل على استيلاء النقص على جملة البشر.
وأستغفر الله مما زل به اللسان، أو داخله ذهول، أو غلب عليه نسيان، فإن كلَّ مُصَنِّف مع التؤدة والتأني، وإمعان النظر، وطول الفكر، قل أن ينفك عن شيء من ذلك(2).
وكما قال الخطيب البغدادي - كما في سير أعلام النبلاء (18/ 281، 19/ 308): مَنْ صنَّف فقد جعل عقله على طبق يعرضه على الناس.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في وفيات الأعيان 3/ 158، 7/ 219، وسير أعلام النبلاء 21/ 338، والعبر في خبر من غبر 4/ 293، وطبقات الشافعية للسبكي 7/ 167، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 30، ومعجم البلدان 1/ 527. وهذه الكلمات المنقولة للبيساني، وليست للعماد الأصفهاني كما هو مشهور، والله أعلم. وانظر الحطة في ذكر الصحاح الستة ص 22، وأبجد العلوم 1/ 70 لصديق حسن خان.
(2) مقتبس من كلام الإمام المندري في آخر كتابه «الترغيب والترهيب» 4/ 318.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌أهداف الكتاب
أولاً: لقد عزمت - بفضل الله - على جمع هذه المادة المتواضعة؛ لتكون لي ذخرا يوم القيامة، وأسأل الله تعالى أن يجعل كل أعمالي صالحة خالصة لوجهه الكريم، وأسأله سبحانه أن يرزقني العلم النافع، والعمل الصالح، وأن يغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي.
ثانيًا: مساعدتها طالب العلم على معرفة شتات بعض الأحاديث المتناثرة في بطون الكتب من «المسانيد»، و «السنن»، وغيرها، والتي عليها - أعني الأحاديث - إجماع من أهل العلم من حيث معناها ومضمونها العقدي أو الفقهي أو غير ذلك؛ وكي تسهل على طالب العلم طريقه في البحث عن بعض المسائل.
ثالثًا: جِدَّتُها(1)؛ إذ تجمع من الأحاديث التي رويت في الكتب ولا تصح رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما صحت من أصول الشريعة والإجماع، فهي بذلك تصح دراية، لا رواية، وهذا العمل لم يسبق إليه - حسب علمي - والله أعلم.
فهذه بنات أفكاري أزفها إليكم، فإن كانت خيرًا فمتاع بمعروف، وإن كانت غير ذلك، فتسريح بإحسان، وإني - وايم الله - لا أدعي فيها أنني--------------------------------------------
(1) انظر مادة (جدد) في «القاموس المحيط»، و «المصباح المنير»: جَدَّ الشيء يجد، بالكسر، جدة فهو جديد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

جئت بكمال الأمور - كلا - بل إنني جمعتُ ورتبتُ، ثم حكمت على كل حديث بما حكم عليه أهل الحديث بما ترجَّح عندهم، ثم نقلتُ كلام العلماء وإجماعهم، فإن كان ما صنعته صوابا فمن الله وحده، وإن كان غير ذلك فمن نفسي والشيطان، والله بريء منه ورسوله، والله المستعان.
وقد جعلتُ في هذا الجزء أربعة أحاديث؛ الأول: يتعلق بالعقيدة، وكلام الله وأنه غير مخلوق، والثاني: يتعلق بالطهارة، والثالث: يتعلق بالصلاة خلف البر والفاجر. والرابع: يتعلق بالقرض وما يكون فيه من ربّا.
وكلها لا تصح من حيث الأسانيد، إلا أنها تصح معنى ومضمونًا وعليها إجماع، كما سأبين ذلك. والله المستعان.
هذا، والله أسألُ أن ينفع بهذا الكتاب كل طالب عالم محب للخير وأهله، وأن يعصمني من الزلل والخطأ، وأسأله سبحانه أخرى أن يوفقني وإخواني إلى ما يحبه ويرضاه.
إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلَّى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتبه
أبو عبد الرحمن
عاطف بن حسن الفاروقي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

‌‌شعر في مدح أهل الحديث:
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى(1):
هنيئا لأصحاب خير الورى … وطوبى لأصحاب أخباره
أولئك فازوا بتذكيره … ونحن سعدنا بتذكاره
وهم سبقونا إلى نصره … وها نحن تباع أنصاره
ولما حرمنا لقي عينه … عَكَفْنا على حِفْظِ آثاره
عسى الله يجمعنا كلنا … برحمةٍ مَعْه في داره
وقال العلامة محمد بن إبراهيم الوزير، رحمه الله تعالى(2):
عليك بأصحاب الحديث الأفاضل … تجد عندهم كل الهدى والفضائل
أَحِنُّ إليهم كلما هبت الصَّبا … وأدعُو إليهم في الضحى والأصائل
لئن شحَّتِ الأيام في الجمع بيننا … سخت بالقوافي بيننا والرسائل
وقد تلتقي الأرواح والبون نازح … عن الجمع للأشباح ذات الهياكل
شيوخ حديث المصطفى وعلومه … ومتَّبعو أقواله في المسائل
هم القدوة الوسطى وهم خيرة الورى … وهمْ أَنْجُمٌ للدين غير أوافل
هم نقحُوا منها الصحيح وبينوا … معارفه في المشيعات الحوافل
يذبون عن دين النبي محمد … بألسنة مثل السيوف الفواصل--------------------------------------------
(1) انظر «الحطة في ذكر الصحاح الستة» ص 35 لصديق حسن خان، وقواعد التحديث للقاسمي ص 404.
(2) الروض الباسم 2/ 595.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

وقال العلامة كمال الدين محمد بن محمد الشمني المالكي، رحمه الله
تعالى(1):
جزى الله أصحاب الحديث مثوبة … وبوأهم في الخلد أعلى المنازل
فلولا اعتناؤهم بالحديث وحفظه … ونفيهم عنه ضروب الأباطل
وإنفاقهم أعمارهم في طلابه … وبحثهم عنه بجد مواصل
لما كان يدرى من غدا متفقها … صحيح الحديث من سقيم وباطل
ولم يستبن ما كان في الذكرى مجملا … ولم يدر فرضا من عموم النوافل
لقد بذلوا فيه نفوسا نفيسة … وباعوا بحظ آجل كل عاجل
فحبهم فرض على كل مسلم … وليس يعاديهم سوى كل جاهل
لله درهم--------------------------------------------
(1) انظر «الضوء اللامع» للسخاوي في ترجمة محمد بن محمد بن حسن بن علي الكمال
التميمي الشمني، بضم الشين المعجمة والميم، وكسر النون مع تشديدها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌شكر ودعاء
الحمد الله أولا وآخرا، وأشكره على نعمه وآلائه، ثُمَّ أَشْكُرُ كُلَّ مَنْ أعانني على إخراج هذا الكتاب، وأسأل الله أن ينفعني وإخواني به.
- وأشكُرُ كلَّ مَنْ قدَّمَ لي النصح والإرشاد، وأخص بالذكر والدي على ما قاما به من رعاية ونصح وإرشاد، وأسأل الله تعالى أن يغفر لوالدي، وأن يحفظ والدتي المباركة، وأن يشفيها ومرضى المسلمين.
- وكذا أشكر زوجتي الفاضلة أم عبد الرحمن بنت مصطفى المصري، حفظها الله، على مساعدتها لي، وتوفير الوقت لي، فجزاها الله خيرا.
- هذا، وأسأل الله أن يرحم علماءنا ومشايخنا في كل زمان ومكان، وعلى رأسهم في زماننا: العلامة الألباني، والعلامة ابن باز، والعلامة ابن عثيمين، رحمهم الله.
- فلهم، بعد الله سبحانه وتعالى، فضل علي، بل وعلى كثير من أهل زماننا هذا، فنسأل الله لهم الرحمة والغفران، وأن يسكنهم فسيح الجنان، مع النبي العدنان، وأن يُلحِقَنَا بهم في الصالحين، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
ولا يفوتني أن أشكر الشيخ طارق بن عوض الله - حفظه الله - على ما كتب من مقدمة نافعة، أسأل الله أن ينفع به الإسلام والمسلمين.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله محمد، وآله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

‌‌الفصل الأول تخريج حديث «القرآن كلام الله غير مخلوق»
هذا الحديثُ مَرْوِيٌّ عن جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مرفوعا، منهم: علي بن أبي طالب، وابن مسعود، وأبو سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله، وأبو هريرة، وأبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وأبو موسى الأشعري، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، ورافع بن خديج، وأبو حكيم الشامي، وعبد الله ابن عبد الغافر مولى النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله عنهم جميعا.
قال ابن الجوزي، رحمه الله، في كتابه «الموضوعات» (1/ 108): وقد تحذلق أقوام فوضعوا أحاديث تدلُّ على قِدَمِ(1) القرآن.
قلتُ: إليك هذه الأحاديث وطرقها وبيان ما فيها من علل:--------------------------------------------
(1) هذه اللفظة لم ترد في كلام السلف من المتقدمين، فلذا ينبغي طرحها.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

‌‌المبحث الأول: تخريج حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه
أخرجه الخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (4/ 63) من طريق أحمد ابن جعفر الدوري الثعلبي، عن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد، عن الحسن بن موسى بن جعفر بن محمد، عن أبيه موسى ابن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن الحسين بن علي، عن علي، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القرآن؟ فقال لي: «يا علي، كلام الله غير مخلوق».
قُلْتُ: لم يبين الخطيب أي علة له، بل سكت عليه، وذلك في ترجمة الدوري الثعلبي هذا، وتبعه على هذا السكوت السيوطي في «اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة» (1/ 13) فلم يذكر شيئًا.
وقد قال ابن عراق في «تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة» (1/ 135): قال بعض أشياخي: وأظنه الذي اسم جده: عبد الله، وهو مشهور بالوضع، والله أعلم.
قُلْتُ: إن كان هو، فقد قال الذهبي في «ميزان الاعتدال» (1/ 87)، وكذا في لسانه لابن حجر (1/ 144): شيخ لأبي نعيم الحافظ، ذكر ابن طاهر أنه مشهور بالوضع. فالله أعلم، وعلى كل حال فالمتن لا يثبت عن

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

النبي صلى الله عليه وسلم بحال باتفاق علماء الحديث؛ فلم يُحفظ قط أن النبي صلى الله عليه وسلم خاص في ذكر هذا.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

‌‌المبحث الثاني: تخريج حديث عبد الله بن مسعود صلى الله عليه وسلم-
أخرجه الخطيب في «تاريخ بغداد» (1/ 360) - ومن طريقه ابنُ الجوزي في «الموضوعات» (1/ 108) من طريق محمد بن عبد الله الدُّغْشي، عن مجالد بن سعيد، عن مسروق، عنه به، مرفوعا؛ بلفظ: «القرآن كلام الله ليس بخالق ولا مخلوق، فمن زعم غير ذلك فقد كَفَرَ بما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم».
قال الخطيب: هذا الحديث منكر جدًّا، وفي إسناده كثير من المجهولين، وقد رواه أحمد بن بشير، عن مجالد، عن مسروق عنه، ثم أورده موقوفا، ونقل عن الدارقطني أنه قال: أبو عمارة ضعيف جدا.
قُلْتُ: وأبو عمارة هذا، هو: محمد بن أحمد بن المهدي؛ صاحب الترجمة في «تاريخ بغداد»، وهو أحد رواة هذا الحديث.
قال الذهبي في الميزان (3/ 457)، وكذا الحافظ في اللسان 5/ 37: هو موضوع على مجالد.
وقال الشوكاني في «الفوائد المجموعة» (ص 313): وفي إسناده مجاهيل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

- وأخرجه الشيرازي في الألقاب - كما في «اللآلئ المصنوعة» (1/ 14) من طريق إسحاق بن محمد المقرئ، عن الحسن بن علي الطحان، المعروف بـ «لولو»، عن محمد بن أبي السودا، عن وكيع، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود وحذيفة، قالا: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «كيف أنتما إذا استخفَّ الناسُ بالقرآن؟ أما إنكما لن تدركا ذلك، إذا استخف الناس بالقرآن، وقالوا: القرآن مخلوق. بَرِئَ الله تعالى منهم، وجبريل، وكفروا بما أُنْزِلَ علي».
قال ابن عراق في «تنزيه الشريعة» (1/ 136): هو من طريق إسحاق بن محمد المقرئ، وهو النخعي الأحمر الكذاب(1).--------------------------------------------
(1) انظر «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للطرابلسي ص 64.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

‌‌المبحث الثالث تخريج حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
أخرجه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 275 - 276) من طريق أبي عبد الله محمد بن عيسى، ثنا محمد بن أحمد بن منصور الحربي، عن أبي حفص عمرو بن علي بن بحر الشقاء، عن معتمر بن سليمان، ثنا أبي، عن أبي الصِّدِّيقِ الناجي، عنه به، مرفوعًا، بلفظ: «إن الله لعن أربعة على لسان سبعين نبيًّا». قُلنا: من هم يا رسولَ اللَّهِ؟ قال: «القدرية، والجهمية، والمرجئة، والروافض». قلنا: يا رسول الله، ما القدرية؟ قال: «الذين يقولون بالخير من الله، والشر من إبليس، ألا إن الخير والشرَّ مِنْ اللَّهِ، فَمَنْ قال غير ذلك فعليه لعنة الله». قُلنا: يا رسول الله، فما الجهمية؟ قال: «الذين يقولون: إن القرآن مخلوق؛ ألا إن القرآن غير مخلوق، فمن قال غير ذلك فعليه لعنة الله … » فذكر الحديث(1).
قال ابن الجوزي عَقِيبَهُ: هذا حديث لا شك في وضعه، ومحمد بن عيسى والحربي مجهولان.
وأقره السيوطي في «اللآلئ المصنوعة»، وقال: وكذا قال في «الميزان» و «لسانه».--------------------------------------------
(1) ذكر هذا الحديث بإسناد ابن الجوزي، السيوطي في «اللآلئ المصنوعة» (1/ 240).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

‌‌المبحث الرابع: تخريج حديث جابر بن عبد الله صلى الله عليه وسلم-
أخرجه الخطيب في تاريخه (2/ 389) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 107) من طريق محمد بن عبد بن عامر السمرقندي، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا عبد الله بن لهيعة، عن أبي الزبير، عنه به، بلفظ: «مَنْ قال: القرآن مخلوق. فقد كفر».
وأخرجه حمزة بن يوسف السهمي في «سؤالاته» للدارقطني (32) - ومن طريقه الخطيب في تاريخه (1/ 388 - 389) عن أبي الحسين يعقوب ابن موسى الفقيه ببغداد أنه قال: لقيت جماعة يحدثون عن محمد بن عبد السمرقندي أحاديث موضوعة، قد حدث بها في بلدان شتى، فسألت جعفر ابن محمد بن الحجاج، المعروف ببكار الموصلي بها، عنه، قال: قدم علينا الموصل، وحدث بأحاديث مناكير، فاجتمع جماعة من الشيوخ وسرنا، لننكر عليه، فإذا هو جالس في مسجد يُعرف بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، وله مجلس، وعنده خَلق من كتبة الحديث ومن العامة، قال: فلما بصرنا من بعيد علم أنا قد اجتمعنا للإنكار عليه، فقال قبل أن نصل إليه: ثنا قتيبة بن سعيد، عن ابن لهيعة، عن (أبي الزبير)(1)، عن جابر بن عبد الله، أن--------------------------------------------
(1) سقط من مطبوع تاريخ بغداد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: … فذكره. قال: فوقفنا ولم نجسر أن نُقدم عليه خوفًا من العامة. قال: فرجعنا ولم نجسر أن نكلمه.
قال الدارقطني عن محمد بن عبد بن عامر السمرقندي(1): طواف في البلدان.
وقال مرة: لم يكن مرضيا في الحديث.
وقال الخطيب قبل ذكر هذا الحديث: وله أحاديثُ كثيرةٌ تُشابه ما ذكرناه - أي أحاديث غير هذا أيضًا - وكلها تدل على سوء حاله وسقوط رواياته. ثم ذكر هذا الحديث.
وقال الحاكم في «تاريخه» - كما في «لسان الميزان» (6/ 111): وعجائبه لا يحتملها هذا الموضع.
- وأخرجه الخطيب(2) في تاريخه (13/ 38) من طريق أبي أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب قال: سُئِلَ إبراهيم الحربي عن حديث موسى بن إبراهيم، عن ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر … فذكر الحديث مرفوعًا. فقال: موسى هذا كان صاحب شرطة قنطرة السماكين في الكرخ، ثم ترك الشرطية فجاء إلى مسجد الجامع فقعد مع قوم يدعون يدعو، ثم جاء بكتاب معه يقرأ فيه في مسجد الجامع في أصحاب الحديث، فقالوا له: أمل علينا.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في الضعفاء والمتروكين للدارقطني (486)، وتاريخ بغداد 2/ 389، وميزان الاعتدال 3/ 633، ولسانه 5/ 271.
(2) ذكره السيوطي في اللآلئ 1/ 16 عن الخطيب البغدادي بسنده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

فأملى عليهم عن ابن لهيعة وغيره شيئًا لم يسمعه قط، ولم يسمع قط هو حديثًا، لا أدري إيش قصة ذلك الكتاب؛ اشتراه أو استعاره أو وجده. قال إبراهيم - يعني الحربي: وقد رأيتُ موسى بن إبراهيم هذا. ثم نقل الخطيب عن الدارقطني أنه قال في موسى هذا: متروك.
قُلْتُ: وكذَّبه يحيى بن معين، وقال العقيلي: منكر الحديث(1).--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في الضعفاء الكبير للعقيلي 4/ 66 (1738)، والميزان 4/ 199، واللسان 6/ 111، والكشف الحثيث (790).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

‌‌المبحث الخامس: تخريج حديث أبي هريرة رضي الله عنه
أخرجه ابن عدي في (الكامل في الضعفاء) (1/ 201 - 202)، ومن طريقه ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/ 107) من طريق أحمد بن محمد ابن حرب، ثنا ابن حميد، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عنه به، بلفظ: «القرآن كلامُ اللهِ، لا خالق ولا مخلوق، ومن قال غير ذلك فهو كافر».
قال ابن عدي عقبه: هذا حديث باطل. وقال في أول ترجمة أحمد محمد بن حرب(1): يتعمد الكذب، ويلقن فيتلقن.
وقال ابن حبان: كذاب يضع الحديث، فلم أشتغل به، ولكني ذكرته ليعرف اسمه؛ لئلا يحتج به مخالف أو موافق في شيء يرويه.
وقال ابن الجوزي: وأما ابن حميد، كذبه أبو زرعة وابن وارة.
وقال السيوطي في (اللآلئ) (1/ 12): موضوع، آفته ابن حرب، وشيخه أيضًا كذاب؛ وهو محمد بن حميد بن حيان.--------------------------------------------
(1) انظر المجروحين 1/ 154 - 155، وتاريخ جرجان للسهمي 1/ 72، والضعفاء
للدارقطني (62)، والميزان 1/ 134، ولسانه 1/ 258.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)

قُلْتُ: محمد بن حميد هذا، قال عنه البخاري: فيه نظر. وقال الذهبي في «سير أعلام النبلاء»: وهو مع إمامته منكر الحديث، صاحب عجائب(1).
- وأخرجه أبو نعيم في «تاريخ أصبهان» (1/ 173) من طريق الحسين ابن شعيب، عن القاسم بن عمرو بن أبي أيوب الأنصاري، عن ابن لهيعة، عن قيس الثمالي، عن أبي هريرة، مرفوعًا، وفيه: «أيها الناسُ، إِنَّ كلَّ شيءٍ دون الله مخلوق، إلَّا القرآن فإنَّه كلامه وتنزيله وعلمه، منه بدأ وإليه يعود … ». وإسناده ضعيف، فيه عبد الله بن لهيعة، وفيه من لَمْ أَجِد له ترجمة.--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في تاريخ بغداد 2/ 259، وتهذيب الكمال 25/ 97، وسير أعلام النبلاء 22/ 107، وتذكرة الحفاظ 2/ 490، والميزان 3/ 530، ولسانه 7/ 492.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

‌‌المبحث السادس: تخريج حديث أبي الدرداء رضي الله عنه -
أما حديث أبي الدرداء فيرويه عنه ثلاثة؛ الأول: حسان بن عطية، والثاني: أم الدرداء، والثالث: أبو الهيثم سليمان بن عمرو العتواري.
- أما الطريق الأول: فأخرجه الخطيب في (المتفق والمفترق) 3/ 52، والشيرازي - كما في اللآلئ المصنوعة (13/ 1) من طريق أحمد بن إبراهيم المصري، وأخرجه ابن بشران في أماليه (126)، والحاكم في «شعار أصحاب الحديث» - كما في تنزيه الشريعة (1/ 135)(1) - من طريق عبد الملك بن عبد ربه الخواص، كلاهما عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية به. وقال الخطيب عقبه: حسان لم يدرك أبا الدرداء، وأحمد بن إبراهيم المصري مجهول(2).
قُلْتُ: تابعه أبو سليمان داود بن سليمان؛ أخرجه ابن عساكر في تاريخه (73/ 247) من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن حسان به. فأدخل يحيى بينهما.--------------------------------------------
(1) انظر (ذيل مزان الاعتدال) للعراقي ص 28، ولسان الميزان 1/ 133.
(2) وقال ابن عراق أيضًا: وله طريق آخر، أخرجه أبو عمرو الداني في «طبقات القراء» من طريق أحمد بن عيسى الخشاب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

ونقل السيوطي إسناد ابن عساكر، كاملا في (اللآلئ المصنوعة) (1/ 13).
وفي إسناده: منصور بن إبراهيم بن عبد الله بن مالك القزويني، الراوي عن داود بن سليمان.
قال الذهبي في الميزان (4/ 183): منصور بن إبراهيم القزويني، لا شيء، سمع منه أبو علي بن هارون بمصر حديثا باطلا. قال الحافظ في اللسان (6/ 91): والحديث الذي أشار إليه المؤلف - يعني الذهبي - هو هذا الحديث. ثم ذكره عن ابن عساكر، كما سقناه قريبا.
- الطريق الثاني: أخرجه الخطيب في تاريخه (9/ 334) - ومن طريقه ابن الجوزي في (الموضوعات) (1/ 108 - 109) من طريق صدقة بن هبيرة، عن يوسف بن يعقوب المعدل قال: ثنا حفص بن إبراهيم، عن إبراهيم ابن العلاء الإسكندراني، عن بقية بن الوليد، عن ثور بن يزيد، عن أم الدرداء به، بلفظ: «من مات وهو يقول: القرآن مخلوق. لقي الله يوم القيامة ووجهه إلى قفاه».
قال الخطيب: مَنْ بين ابن هبيرة وبقية لا يُعرفُ، وثور بن يزيد لم يدرك أم الدرداء.
وقال ابن الجوزي: وقد ذكرنا أن بقية كان يروي عن المجهولين والضعفاء، وربما أسقط ذكرهُمْ وذكرَ مَنْ رووا له عنه.
قُلْتُ: ولذا فهو موصوف بتدليس التسوية، وهو شر أنواع التدليس، كما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)