وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ (1) مع قوله جل شأنه: وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ (2) والناظر فى هاتين الآيتين يجد أن الشهود فى الآية الأولى لم يقيدوا بالعدالة بخلافهم فى الآية الثانية فيحمل المطلق على المقيد، وتكون العدالة شرطا فى الشهادة فى الأموال والحدود والأنكحة، وكل الأقضية التى تبنى على الشهادة (3).
ومن الأمثلة التى حمل فيها العلماء المطلق على المقيد أيضا: قول الله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ (4) وقوله سبحانه:
وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ (5) فالآية الأولى تفيد أنه بمجرد الاشتراك يحصل الإحباط، فيلقى المشرك ربه فى صحيفته شىء مما عمله قبل الردة. فى حين أن الآية الأخرى قيدت إحباط العمل على الوفاة على ردته، فمجرد الردة لا يحبط عملا وهذا ينافى ما صرحت به الآية الأولى.
ومن ثم ذهب الإمام الشافعى رحمه الله إلى القول بوجوب حمل المطلق فى الآيتين على المقيد منها، وعليه فليس كل إشراك محبطا للأعمال إلا إذا استمر مع صاحبه إلى الوفاة.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة الآية 282.
(2) سورة الطلاق الآية 2.
(3) أصول الفقه للشيخ أبى زهرة 136.
(4) سورة الزمر الآية 65.
(5) سورة البقرة الآية 217.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
وإذا كان الإمام الشافعى رحمه الله قد ذهب هذا المذهب فإننا نجد الإمام مالكا رحمه الله يقول: من ارتد حبط عمله بمجرد الردة فهو يتمسك بالإطلاق الوارد فى الآية الأولى، ويجيب عما ذهب إليه الشافعى رحمه الله فيقول:
إن الآية الثانية ليست مقيدة للآية الأولى، لأنها رتب فيها مشروطان وهما الحبوط فى النار على شرطين: وهما الردة، والوفاة على الكفر، وإذا رتب مشروطان على شرطين أمكن التوزيع فيكون الحبوط لمطلق الردة، والخلود لأجل الوفاة على الكفر فيبقى المطلق على إطلاقه (1).
ولعل ما ذهب إليه الشافعية هو الأصح، وقول السادة المالكية إذا رتب مشروطان على شرطين أمكن التوزيع صحيح لكن بشرط أن يصح استقلال كل واحد من المشروطين عن الآخر، أما إذا لم يصح الاستقلال فلا، والمشروطان مما فيه الكلام من الضرب الثانى الذى لا يصح فيه استقلال أحد الشروطين عن الآخر لأنهما سبب ومسبب، والسبب لا يستغنى عن مسببه وبالعكس (2). ويظهر أثر هذا الخلاف فى المسلم إذا حج ثم ارتد ثم أسلم. فقال مالك رحمه الله: يلزمه الحج لأن الحج الأول قد حبط بالردة (3)، وقال الشافعى رحمه الله: لا إعادة عليه لأن عمله باق (4). والله أعلم.
قاعدة:
نفى العام يدل على نفى الخاص، وثبوته لا يدل على ثبوته، وثبوت الخاص يدل على ثبوت العام، ونفيه لا يدل على نفيه، ولا شك أن--------------------------------------------
(1) الفروق للقرافى 1/ 193، 194، والإعلام بقواطع الإسلام لابن الهيتمى 41 ط:
الشعب.
(2) أدرار الشروق على أنواء الفروق لابن شاط 1/ 194.
(3) الفروق 1/ 193، وتفسير القرطبى 1/ 856.
(4) معنى المحتاج 4/ 133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
زيادة المفهوم من اللفظ توجب الالتذاذ به فلذلك كان نفى العام أحسن من نفى الخاص، وإثبات الخاص أحسن من إثبات العام (1).
فالأول: كقوله تعالى:
فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ (2) لم يقل: ذهب الله بضوئهم. بعد قوله: (أضاءت) وذلك لأن النور أعم من الضوء إذ يقال على القليل والكثير والضوء إنما يقال على النور الكثير. قال تعالى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً (3) ففي الضوء دلالة على النور فهو أخص منه. فعدمه يوجب عدم الضوء بخلاف العكس، والقصد إنما هو إزالة النور عنهم أصلا بدليل قوله تعالى بعد ذلك: وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ومنه أيضا قوله تعالى: لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ (4) ولم يقل: ضلال- كما قالوا: إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ (5) لأنها أعم منه، فكان أبلغ فى نفى الضلال، وعبّر عن هذا بأن نفى الواحد يلزم منه نفى الجنس البتة، وبأن نفى الأدنى يلزم منه نفى الأعلى.
والثانى: كقوله تعالى:
وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ (6) لم يقل سبحانه: طولها- لأن العرض أخص إذ كل ما له عرض فله طول ولا ينعكس.--------------------------------------------
(1) الإتقان 3/ 264.
(2) سورة البقرة الآية 17.
(3) سورة يونس الآية 5.
(4) سورة الأعراف الآية 61.
(5) سورة الأعراف الآية 60.
(6) سورة آل عمران الآية 133.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
ونظير هذه القاعدة أن نفى المبالغة فى الفعل لا يستلزم نفى أصل الفعل وقد استشكل على هذا آيتان قوله تعالى: وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (1) وقوله: وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (2) وأجيب عن الآية الأولى بأجوبة:
أحدها: أن ظلّاما وإن كان للكثرة لكنه جىء به فى مقابلة العبيد الذى هو جمع كثرة ويرشحه أنه تعالى قال:
عَلَّامُ الْغُيُوبِ (3) فقابل صيغة «فعال» بالجمع، وقال فى آية أخرى:
عالِمَ الْغَيْبِ (4) فقابل صيغة «فاعل» الدالة على أصل الفعل الواحد.
الثانى: أنه نفى الظلم الكثير لينتفى القليل ضرورة، لأن الذى يظلم إنما يظلم لانتفاعه بالظلم، فإذا ترك الكثير مع زيادة نفعه فلأن يترك القليل أولى.
الثالث: أنه ورد جوابا لمن قال «ظلام» والتكرار إذا ورد جوابا لكلام خاص لم يكن له مفهوم.
الرابع: أن صيغة المبالغة وغيرها فى صفات الله تعالى سواء فى الإثبات. فجرى النفى على ذلك.
الخامس: أنه قصد التعريض بأن ثم ظلاما للعبيد من ولاة الجور.
ويجاب عن الآية الثانية بالأجوبة المتقدمة، وبجواب آخر هو مناسبة رءوس الآى، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) سورة فصلت 46.
(2) سورة مريم الآية 64.
(3) سورة المائدة الآية 116.
(4) سورة الزمر الآية 46.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
المبحث السادس فى المشترك
عرّف العلماء المشترك فقالوا إنه:
لفظ لمعنيين فأكثر بوضع مستقل (1).
ومن أمثلته: لفظ: «القرء» فهو موضوع للحيض وللطهر، ولفظ:
«العين» موضوع للباصرة ولعين الماء الجارية وللجاسوس، ولفظ:
«المولى» موضوع للسيد والعبد.
أسباب الاشتراك فى اللغة:
يلاحظ أن اللفظ المشترك موجود فى اللغة العربية، ومن ثم فلا وجه إلى إنكاره وجحوده، وقد ذكر العلماء لهذا الوجود فى اللغة أسبابا كثيرة:
1 - أن يكون اللفظ موضوعا فى اللغة لمعنى من المعانى، فى الاصطلاح لمعنى آخر كلفظ الصلاة، فهى فى اللغة الدعاء (2) وفى الشرع (3) أقوال وأفعال مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، بشرائط مخصوصة.
فلفظ الصلاة إذا معناه فى اللغة الدعاء ووضع فى الشرع للعبادة المعروفة.
2 - أن يكون اللفظ حقيقة فى معنى، ثم يشتهر استعماله فى معنى مجازى حتى ينسى أنه معنى مجازى للفظ فينقل إلينا على أنه موضوع للمعنيين الحقيقى والمجازى.--------------------------------------------
(1) شرح المقار 339، وتسهيل الوصول 81.
(2) لسان العرب 3/ 2490.
(3) مغنى المحتاج 1/ 120.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
3 - أن يوضع اللفظ فى قبيلة لمعنى ويوضع فى قبيلة أخرى لمعنى آخر، ثم ينقل إلينا مستعملا فى المعنيين من غير نص على اختلاف الواضع.
4 - أن يكون اللفظ موضوعا لمعنى مشترك بين المعنيين، فيصح إطلاق اللفظ على كليهما، ثم يغفل الناس عن هذا المعنى المشترك الذى دعا إلى صحة إطلاق اللفظ على كلا المعنيين، فيظنون أن اللفظ من قبيل المشترك اللفظى كلفظ القرء، فإنه فى اللغة يطلق على كل زمان (1) اعتيد فيه- أمر معين ولهذا يقولون للحمى: قرء، أى لها وقت اعتيد ظهورها فيه، وللمرأة قرء، أى وقت اعتيد حيضها أو طهرها فيه (2).
حكم المشترك:
قال الشيخ ابن عبد الشكور رحمه الله (3):
مسألة (4): هل وقع المشترك فى القرآن؟ اختلف فيه فقيل: لا، وقيل نعم. قيل: وهل وقع فى الحديث؟ اختلف فيه أيضا والأصح الوقوع فى القرآن بل فى الحديث أيضا أ. هـ.
إذا عرف هذا فإن ورد لفظ مشترك فى القرآن أو السنة ننظر: فإن كان مشتركا بين معنى لغوى ومعنى شرعى، وجب حمله فى هذه الحالة على المعنى الشرعى، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات لا اللغويات.--------------------------------------------
(1) لسان العرب 4/ 3564.
(2) أصول التشريع الإسلامى 287، 288.
(3) فواتح الرحموت 1/ 200.
(4) المسألة: مطلوب خبرى يبرهن عليه- حاشية البنانى 1/ 6.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
قال الشيخ الإسنوى رحمه الله (1):
«إذا تردد اللفظ الصادر من الشارع بين أمور فيحمل أولا على المعنى الشرعى، لأنه عليه الصلاة والسلام بعث لبيان الشرعيات، فإن تعذر حمل على الحقيقة العرفية الموجودة فى عهده صلى الله عليه وسلم، لأن التكلم بالمعتاد عرفا أغلب من المراد عند أهل اللغة، فإن تعذر حمل على الحقيقة اللغوية ليعينها بحسب الواقع».
وقد قال بعض العلماء: إن اللفظ عند تردده بين الحقيقة الشرعية والغوية يكون مجملا، أى غير متضح المراد منه، وقال أبو حامد الغزالى رحمه الله: إن ورد فى الإثبات حمل على المعنى الشرعى كقوله عليه الصلاة والسلام: «إنى إذن أصوم» (2) حتى أنه يستدل به على صحة صوم النفل بنية من النهار، وإن ورد فى النهى كان مجملا كنهيه صلى الله عليه وسلم عن صوم (3) يوم النحر، فإنه لو حمل على الشرع دل على صحته لاستحالة النهى عما لا يتصور وقوعه بخلاف ما إذا حمل على اللغوى.
وإن كان مشتركا بين معنيين أو أكثر لغة وجب حمله على معنى واحد منها بدليل يدل على هذا الحمل.
الأمثلة:
1 - قال تعالى: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ (4)--------------------------------------------
(1) التمهيد 61.
(2) أخرجه الدار قطنى فى سننه بلفظ- قالت عائشة رضى الله عنها دخل علىّ النبى صلى الله عليه وسلم فقال: عندك شىء؟ قلت: لا. قال: إذا أصوم- سنن الدار قطنى 2/ 176 -
(3) أخرجه الدارقطنى فى سنته 2/ 157
(4) سورة البقرة الآية 43.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
فلفظ (الصلاة) موضوع فى اللغة للدعاء وفى الشرع مراد به العبادة المعروفة، ومن هنا نحكم بأن المراد بلفظ (الصلاة) المعنى الشرعى لا اللغوى، وذلك لأن الشارع الحكيم لما نقل هذا اللفظ من معناه اللغوى إلى معناه الشرعى الذى استعمله فيه كان اللفظ فى عرف الشرع متعين الدلالة على ما وضعه الشارع له فيجب المصير إليه.
2 - قال تعالى: الطَّلاقُ مَرَّتانِ (1) فلفظ الطلاق موضوع فى اللغة لحل القيد مطلقا، وموضوع فى الشرع لحل الرابطة الزوجية الصحيحة (2)، ومن ثم فيجب حمله على المعنى الشرعى لا اللغوى لما سبق.
3 - قال تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما (3) فلفظ «اليد» مشترك بين النزاع، من رءوس الأصابع إلى المنكب، وبين الكف والساعد، من رءوس الأصابع إلى المرفق، وبين الكف، من رءوس الأصابع إلى الرّسغين (4)، وبين اليمنى واليسرى، وقد استدل جمهور المجتهدين بالسنة العملية على تعيين المراد من اليد فى الآية، وهو المعنى الأخير أى من رءوس الأصابع إلى الرسغين فى اليمنى (5).
4 - قال تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (6)--------------------------------------------
(1) سورة البقرة الآية 229.
(2) لسان العرب 3/ 2693، وحاشية القليوبى على شرح الجلال المحلى 3/ 323.
(3) سورة المائدة الآية 38.
(4) الرسغ: مفصل ما بين الكف والذراع وقيل: الرسغ مجتمع الساقين والقدمين وقيل: هو مفصل ما بين الساعد والكف والساق والقدم- لسان العرب 2/ 1642 -
(5) أصول الفقه للشيخ خلاف 180.
(6) سورة البقرة الآية: 228.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
فالقروء جمع قرء، والقرء فى اللغة يطلق على الطهر وعلى الحيض، وما على المجتهد إلا أن يبذل جهده لمعرفة المراد منه، لأن الشارع ما أراد إلا أحد معنييه، والحق أن العلماء مختلفون فى تبين المراد من القرء على حسب اجتهادهم، ومدى ترجيحهم للقرائن الدالة على أحد المعنيين.
فالأئمة مالك والشافعى وابن عمر وزيد وعائشة رضى الله عنهم ذهبوا إلى القول بأن المراد من القرء هو الطهر لما يلى:
أولا: أن الله عز وجل أثبت التاء فى العدد «ثلاثة» وهذا على أن المعدود مذكر وهو لا يكون مذكرا إلا إذا كان المراد الطهر.
ثانيا: قال تعالى: فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ (1) والمعنى فطلقوهن فى وقت عدتهن، ومعلوم أن الطلاق فى زمن الحيض منهى عنه، فوجب أن يكون زمان العدة غير زمان الحيض، وفى هذا دليل على أن القرء هو الطهر.
وقد ذهب الأئمة على وعمرو ابن مسعود وأبو حنيفة رضى الله عنهم إلى القول بأن المراد من القرء الحيض لما يلى:
أولا: أننا أجمعنا على أن الاستبراء (2) فى شراء الجوارى يكون بالحيضة، فكذا العدة تكون بالحيضة، لأن الغرض منها واحد.
ثانيا: أن العدة شرعت لمعرفة براءة الرحم، والذى يدل على براءة الرحم، إنما هو الحيض لا الطهر.
ثالثا: قال صلى الله عليه وسلم: «طلاق الأمة تطليقتان وعدتها--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق 1.
(2) الاستبراء هنا معناه طلب البراءة من الحمل. قال ابن منظور: الاستبراء أن يشترى الرجل جارية فلا يطؤها حتى تحيض عنده حيضة ثم تطهر، وكذلك اذا سباها لم يطأها حتى يستبرئها بحيضة- لسان العرب 1/ 241.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
حيضتان» (1) ومن المعلوم أن عدة الأمة نصف عدة الحرة، فإذا اعتبرت عدة الأمة بالحيض كانت عدة الحرة كذلك (2)، وإن كان الشافعية لا يعترفون بصحة نسبة (3) هذا الخبر إلى النبى صلى الله عليه وسلم.
فالمسألة محتملة كما ترى المهم لا يصح أن يراد باللفظ المشترك معنيان أو أكثر من معانيه معا، بحيث يكون الحكم الذى ورد فى النص متعلقا فى وقت واحد بأكثر من معنى، لأن اللفظ ما أراد به الشارع إلا معنى واحدا من معانيه، ووضعه لمعان متعددة، إنما هو على سبيل البدل أى أنه إما أن يدل على هذا أو ذاك، فأما دلالته على هذا وذاك فى وقت واحد فهو تحميل اللفظ ما لا يدل عليه لا بطريق الحقيقة ولا بطريق المجاز، فلا يصح أن يراد بالقرء فى الآية المتقدمة الطهر والحيض معا، بحيث إن المطلقة إن شاءت تربصت ثلاثة أطهار، وإن شاءت تربصت ثلاث حيضات، لأن اللفظ لا يدل على هذا بأى طريق من طرق الدلالة.--------------------------------------------
(1) أخرجه ابن ماجة فى سنته 1/ 672.
(2) تفسير آيات الأحكام للشيخ السائس 1/ 138.
(3) جاء فى الزوائد على ابن ماجة 1/ 672 (إسناد ابن عمر فيه عطية العوفى متفق على تضعيفه، وكذلك عمر بن شبيب الكوفى، والحديث قد رواه مالك فى الموطأ موقوفا على ابن عمر ورواه أصحاب السنن سوى النسائى من طريق عائشة رضى الله عنها)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
الفصل الثانى فى اللفظ باعتبار المعنى الذى استعمل فيه وفيه مبحثان
المبحث الأول: فى الحقيقة والمجاز المبحث الثانى: فى الصريح والكناية
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
المبحث الأول فى الحقيقة والمجاز
ينقسم اللفظ باعتبار استعماله فى المعنى إلى قسمين هما:
(أ) حقيقة. (ب) مجاز.
وينقسم كل منهما إلى قسمين:
(أ) صريح. (ب) كناية.
وإليك بيان ذلك بشيء من التفصيل:
الحقيقة والمجاز:
الحقيقة وزنها فعيلة، وهى مشتقة من الحق، والحق لغة الثبوت (1) قال تعالى: وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ (2) أى ثبتت، ومن أسمائه تعالى الحق لأنه الثابت. ثم إن فعيلا قد يكون بمعنى فاعل كسميع بمعنى سامع، وبمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول (3).
وفى الاصطلاح هى: اللفظ المستعمل فيما وضع له فى اصطلاح التخاطب (4).--------------------------------------------
(1) لسان العرب: 2/ 940.
(2) سورة الزمر الآية 71.
(3) شرح الاسنوى: 1/ 245.
(4) أصول السرخسى: 1/ 170. شرح الجلال المحلى: 1/ 300، وحاشية النفحات 41، وارشاد الفحول 21.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
أنواع الحقيقة:
الحقيقة ثلاثة أنواع هى:
1 - الحقيقة اللغوية:
وهى اللفظ المستعمل فى المعنى اللغوى الموضوع له كالشمس والقمر والسماء والأرض.
قال الشيخ الإسنوى رحمه الله (1):
« … ولا شك فى وجودها لأنا نقطع باستعمال بعض اللغات فى موضوعاتها كالحر والبرد والسماء والأرض».
2 - الحقيقة الشرعية:
وهى اللفظ المستعمل فى معناه الشرعى، وذلك كالصلاة للعبادة المعروفة والزكاة للقدر المخرج والزواج والطلاق والخلع للمعانى الشرعية الموضوعة لها.
3 - الحقيقة العرفية:
وهى اللفظ المستعمل فى معناه العرفى، أى فى المعنى الذى جرى العرف فى استعمال اللفظ فيه سواء كان العرف عاما كاستعمال الدابة فى ذوات الأربع، أو خاصا كاستعمال النصب والجر والرفع فى معانيها المعروفة عند النحاة، واستعمال الجوهر والعرض ونحوهما فى معانيها المعروفة عند علماء المنطق.
حكم الحقيقة:
حكم الحقيقة بأنواعها الثلاثة ثبوت المعنى الذى وضع له اللفظ فى اصطلاح المخاطبين، وعدم انتفائه عنه، وتعلق الحكم به. فاللفظ المستعمل فى معناه الحقيقى يثبت له المعنى الموضوع له كاملا فيفيد العموم إن كان عاما، والخصوص إن كان خاصّا، ويفيد الطلب إن--------------------------------------------
(1) شرح الإسنوى: 1/ 251.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
كان أمرا والامتناع إن كان نهيا. فمثلا قوله تعالى:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا (1) أمر بحقيقة الركوع والسجود، وكل منهما خاص والموجه إليهم الأمر هم الذين آمنوا وهو عام، لأن اسم الموصول من ألفاظ العموم. وقوله تعالى:
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ (2) نهى عن حقيقة القتل، وهو خاص والموجه إليه النهى جميع المخاطبين وهو عام.
كذلك من أحكام الحقيقة رجحانها على المجاز، فلو تعارض لفظان أحدهما حقيقى والآخر مجازى ففي هذه الحالة يرجح الحقيقى على المجازى، وذلك لأن الحقيقى لا يحتاج إلى قرينة (3) بخلاف المجاز، ولا شك أن ما لا يحتاج أولى مما يحتاج.
قال الآمدى رحمه الله (4):
فالأول أولى لعدم افتقاره (5) إلى القرينة المخلة (6) بالتفاهم.--------------------------------------------
(1) سورة الحج الآية: 77.
(2) سورة الإسراء الآية: 33.
(3) القرينة هى العلامة أو الامارة الدالة على عدم إرادة المعنى الحقيقى وهى تنقسم إلى قسمين:
(أ) لفظية: مثل كلمة (يعظ) فى قول القائل- شاهدت بحرا يعظ الناس- وهو يريد الرجل العظيم.
(ب) غير لفظية: وهى نوعان:
(أ) حالية كما تقول برأيت بحرا وأمامك عالم يعظ الناس.
(ب) استحالة المعنى كقولك: قطعت حالى بالشكوى تريد (دلت) لاستحالة النطق بمعناه الحقيقى من الحال فهنا تشبيه الدلالة المعنوية بالدلالة اللفظية بجامع بيان الشيء فى كل- أسرار البيان للدكتور على العمارى 100.
(4) الإحكام: 3/ 267.
(5) الافتقار: الاحتياج يقال فقر يفقر من باب تعب إذا قلّ ماله- المصباح المنير 2/ 575.
(6) اختل الأمر بمعنى وقع فيه الخلل وهو الفرجة بين الشيئين كما يطلق أيضا على الفساد فى الأمر- مختار الصحاح 187.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
وقال الشيخ تاج الدين السبكى رحمه الله (1):
تترجح الحقيقة على المجاز لتبادرها إلى الذهن فتكون أظهر دلالة من المجاز. ويستثنى من تقديم الحقيقة على المجاز المجاز الراجح إذا كانت الحقيقة تراد فى بعض الأحيان، فإذا كان المجاز هو الغالب فقد اختلف العلماء فى الراجح منها.
فقال الإمام أبو حنيفة رحمه الله: الحقيقة أولى لأنها حقيقة.
وقال أبو يوسف رحمه الله: المجاز أولى لكونه غالبا.
وذهب جمهور الشافعية إلى القول بأنهما يتساويان وعليه فلا ينصرف لأحدهما إلا بالنية.
ومثاله: شربت من النهر.
فالحقيقة: هى الشرب منه بالفم مباشرة.
والمجاز: هو الشرب باليد أو بغيرها كالكوز.
والحقيقة تراد فى بعض الأحيان لأن كثيرا من رعاة الإبل ينبطحون (2) على بطونهم ويشربون من النهر بأفواههم (3). كما يرجح الخبر المشتمل على الحقيقة الشرعية على الخبر المشتمل على الحقيقة العرفية أو اللغوية، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم بعث لبيان الشرعيات.
ومن أمثلة ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم: «الاثنان فما فوقهما جماعة» (4).--------------------------------------------
(1) الإبهاج: 3/ 156.
(2) بطحه بمعنى ألقاه على وجهه وبابه قطع- مختار الصحاح 55.
(3) شرح الإسنوى: 1/ 278، وأصول الفقه للشيخ زهير 4/ 211.
(4) أخرجه ابن ماجة فى سننه فى كتاب إقامة الصلاة 1/ 312.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
فهذا القول مراد به تحصيل ثواب الجماعة فى الصلاة للاثنين فما فوقهما، وليس المراد به بيان حقيقة لغوية، وهى أن أقل الجمع اثنان وذلك لأمر بسيط وهو أنه صلى الله عليه وسلم بعثه ربه ليبين لنا الأمور الشرعية لا اللغوية.
المجاز:
هو اللفظ المستعمل فى غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة تمنع من إرادة المعنى الحقيقى للفظ (1). وذلك كاستعمال لفظ أسد للرجل الشجاع حين أقول: رأيت أسدا يعظ الناس. شبهت الواعظ الشجاع بالأسد فالعلاقة بين المشبه والمشبه به هى الشجاعة والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقى هى كلمة: يعظ الناس.
حكم المجاز:
من أحكام المجاز ما يلى:
أولا: لا يصار إلى المجاز إلا عند تعذر المعنى الحقيقى فالكلام يحمل على الحقيقة أولا كلما أمكن هذا الحمل لأن الحقيقة أصل والمجاز فرع ولا يصار إلى الفرع إذا أمكن الأصل.
وعلى هذا لو قال رجل: أوصيت لولد بكر بألف دينار، فإن الكلام حينئذ يحمل على الحقيقة فلا تثبت الوصية إلا لولد بكر من صلبه، فإن لم يكن له ولد صلبى ننظر: فإن كان له ولد ولد حمل الكلام عليه، وثبتت له الوصية لأنه المعنى المجازى لكلمة الولد، وقد تعذرت الحقيقة فيصار إلى المجاز لأن إعمال الكلام خير من إهماله. وإن لم يكن له ولد ولد أهمل الكلام لتعذر حمله على واحد منها.
ثانيا: عند تعذر المعنى الحقيقى يثبت المعنى المجازى للفظ ويتعلق الحكم به.--------------------------------------------
(1) أصول السرخسى: 1/ 170، وإرشاد الفحول: 21، والوجيز: 334.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
مثال ذلك: قال تعالى: أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ (1) فالمراد بالغائط هنا الحدث الأصغر ولا يراد به المعنى الحقيقى وهو المحل المنخفض المعروف ويتعلق الحكم به، وهو التيمم عند إرادة الصلاة إذا لم يتيسر الماء.
وقد قال الشافعية إن دلالة اللفظ على معناه المجازى دلالة ضرورة وهى تقدر بقدرها فيتناول لفظ المجاز أقل ما يصح به الكلام، ولا يكون له عموم، ومن هذا قوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الصاع بالصاعين» (2). فإن لفظ الصاع فيه مجاز فى المكيلات إذ معنى الحديث: لا تبيعوا ملء صاع بملء صاعين، فيتناول منها أقل ما يصح به الكلام وهو المطعومات فقط للاتفاق على أنها منهى عنها بقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء» (3).
وذهب الحنفية وغيرهم إلى أن المجاز ليس من باب الضرورات، بل هو طريق من طرق أداء المعنى كالحقيقة، وقد يكون أبلغ منها، ولهذا شاع فى الكلام البليغ، وامتلأ به القرآن كقوله تعالى:
وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي (4) وقوله: جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ (5) والصاع فى الحديث المتقدم- مع كونه مجازا- مفرد معرف بأل الجنسية فيكون عامّا متناولا لكل مكيل من المطعومات وغيرها (6).--------------------------------------------
(1) سورة النساء الآية: 43.
(2) أخرجه مسلم فى صحيحه بمعناه: 1/ 695.
(3) أخرجه مسلم فى صحيحه بمعناه: 1/ 695.
(4) سورة هود الآية: 44.
(5) سورة النساء الآية: 13.
(6) كشف الأسرار عن أصول البزدودى: 2/ 40، وأصول التشريع الإسلامى: 292.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
هذا: ومما تكلم فيه العلماء مسألة استعمال اللفظ فى معنييه الحقيقى والمجازى معا فقالوا: هل يمكن استعمال اللفظ فى معنييه الحقيقى والمجازى معا فى إطلاق واحد، واعتبار كل منهما متعلقا للحكم من غير أن يكون هناك معنى عام يشملها كأن تقول: اقتل الأسد وتريد السبع باعتباره موضوعا له، والرجل الشجاع باعتباره شبيها له؟
فذهب محققو الشافعية والحنفية وجمع من المعتزلة وجمهور اللغويين إلى أن اللفظ لا يستعمل فى المعنى الحقيقى والمجازى معا، فى إطلاق واحد، واعتبار كل واحد منهما متعلقا للحكم من غير أن يكون هناك معنى عام يشملها، وأجاز ذلك بعض العلماء، فمثلا فى قوله تعالى:
أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ (1) المعنى المجمع عليه هنا هو المعنى المجازى فلا يراد به المعنى الحقيقى الذى هو مجرد اللمس إلا بدليل آخر. هذا على المذهب الأول.
وعلى الثانى لا مانع يمنع من إرادة المعنى الحقيقى والمجازى معا، بدليل صحة الاستثناء فتقول: أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ إلا إذا كان اللمس باليد، والله أعلم.
إثبات المجاز فى اللغة:
يلاحظ أن أكثر العلماء ذهبوا إلى القول بإثبات المجاز فى اللغة.
وحكى عن قوم المنع. والمانعون لا يخلو خلافهم فى ذلك إما أن يكون خلافا فى معنى أو فى عبارة.
والخلاف فى المعنى نوعان:
أحدهما: أن يقولوا إن أهل اللغة لم يستعملوا الأسماء فيما نقول إنها مجاز فيه نحو اسم «الحمار» فى «البليد».--------------------------------------------
(1) سورة النساء الآية: 43.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
قال الشيخ أبو الحسن البصرى تعليقا على هذا (1): وهذا مكابرة لا يرتكبها أحد.
والآخر: أن يقولوا إن أهل اللغة وضعوا فى الأصل اسم الحمار للرجل البليد كما وضعوه للبهيمة.
وهذا باطل لأنا كما نعلم أن العلماء يستعملون ذلك فى البليد، وإطلاق الحمار على البليد إنما هو على طريق التبع والتشبيه للبهيمة، ومن ثم فإن استحقاق البليد لذلك ليس كاستحقاق البهيمة، ولذلك يسبق إلى الفهم من قول القائل: رأيت الحمار- البهيمة دون البليد، ولو كان لفظ الحمار موضوعا له وللبليد على السواء لم يسبق إلى الأفهام أحدهما.
فإن قيل: إذا كانت الحقائق تعم المسميات فلماذا تجوز بالأسماء عما وضعت له؟
فالجواب: أن فى المجاز من المبالغة والحذف ما ليس فى الحقيقة، لهذا كان وصف البليد بأنه حمار أبلغ فى الإبانة عن بلادته من قولهم:
«بليد».
وأما الخلاف فى الاسم فبأن يسلم المخالف أن استعمال اسم «الحمار» فى البليد ليس بموضوع له فى الأصل، وأنه بالبهيمة أخص لكنه يقول: لا أسميه مجازا إذا عنى به البليد، لأن أهل اللغة لم يسموه بذلك بل أسميه مع قرينته حقيقة.
فيقال له: إن أردت أن العرب لم تسمه بذلك فصحيح، وإن أردت أن الناقلين عنهم لم يسموه بذلك فباطل بتلقيبهم كتبهم بالمجاز، وبأنهم--------------------------------------------
(1) المعتمد: 1/ 29.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
يقولون فى كتبهم «هذا الاسم مجاز، وهذا الاسم حقيقة» وليس إذا لم تسمه العرب بذلك يمتنع أن يصنع الناقلون عنهم له هذا الاسم ليكون آلة وأداة فى صنائعهم، لأن أهل الصنائع يفعلون ذلك ولهذا سمى النحاة الضمة المخصوصة «رفعا» والفتحة «نصبا» ولم يلحقهم بذلك عيب.
وأما تسمية المانعين مجموع الاسم والقرينة حقيقة فإنه لو صح ذلك لم يقدح (1) فى تسمية أهل اللغة الاسم بانفراده مجازا. على أن الوصف بالمجاز وبالحقيقة يرجع إلى الألفاظ، لأنها هى المستعملة فى المعانى دون القرائن، لأن القرائن قد تكون شاهد حال وغير ذلك مما ليس من فعل المتكلم.
دخول المجاز فى خطاب الله تعالى:
اختلف العلماء فى وجود المجاز فى القرآن الكريم على مذهبين:
المذهب الأول:
أن الله عز وجل قد خاطبنا فى القرآن بالمجاز، وهذا مذهب الجمهور الذى يرى أن دخول المجاز فى القرآن أمر حسن، لأن الله عز وجل أنزل القرآن بلغة العرب وإنزاله جل شأنه القرآن بلغتهم يقتضى حسن خطابه إياها فيه بلغتها ما لم يكن فيه تنفير كالكلام السخيف (2) المنسوب قائله إلى الغىّ (3)، ولا شك أن أكثر الفصاحة تظهر بالمجاز والاستعارة.
وقد استدل الجمهور على الوقوع بما يلى:--------------------------------------------
(1) يقال قدح الشيء فى صدرى بمعنى أثر (لسان العرب: 4/ 3541).
(2) السخف هو رقّة العقل وضعفه وكل مارق فهو سخيف- لسان العرب: 3/ 1964.
(3) يقال عىّ بالأمر عيّا إذا عجز عنه ولم يطق إحكامه- لسان العرب: 4/ 3201.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)