Arabic source text

📘 নাজাহুল ক্বারী শারহু সহীহিল বুখারী - কিতাবুল জানাইয (ইউসুফ এফেন্দি জাদা আল-আমাসি - মৃত্যু 1167 হিজরী)

📘 نجاح القاري شرح صحيح البخاري - كتاب الجنائز (يوسف أفندي زاده الأماسي - ت 1167 هـ)

📘 নাজাহুল ক্বারী শারহু সহীহিল বুখারী - কিতাবুল জানাইয (ইউসুফ এফেন্দি জাদা আল-আমাসি - মৃত্যু 1167 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وقال البغداديون: عند رأسه. وقالوا: ليس في ذلك نص. وممن قاله المحاملي وصاحب الحاوي والقاضي حسين وإمام الحرمين(1)، وروى حرب عن أحمد كقول أبي حنيفة. وذكر عن الحسن التوسعة في ذلك وبها قال أشهب وابن شعبان(2) والخنثى كالمرأة(3). والإجماع قائم على أنه لا يقوم ملاصقًا للجنازة وأنه لا بد من فرجة بينهما(4).
وفي الحديث إثبات الصلاة على النفساء وإن كانت شهيدة. وعن الحسن أنه لا يصلى عليها تموت من زنا لا ولدها. وقال قتادة: في ولدها(5).--------------------------------------------
(1) الحاوي الكبير (3/ 50) والمجموع (5/ 224).
(2) النَّوادر والزِّيادات (1/ 589).
(3) التوضيح (10/ 20).
(4) عمدة القاري (8/ 136).
(5) مصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب الصلاة على ولد الزنا والمرجوم (3/ 533) (6611 _6613).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٥)

‌‌بَابٌ: أَيْنَ يَقُومُ مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ؟.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1332 - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنِ ابن بُرَيْدَةَ حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ - رضى الله عنه - قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ مَاتَتْ فِى نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا.

قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(بَابٌ) بالتنوين (أَيْنَ يَقُومُ) المصلى على الميت (مِنَ المَرْأَةِ وَالرَّجُلِ حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ(1)) ضد الميمنة، وقد مر في باب رفع العلم.
(حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ) هو ابن سعيد بن ذكوان العبدي مولاهم التنوري البصري قال: (حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ) المعلم (عَنِ ابن بُرَيْدَةَ) عبدالله أنه قال: (حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ) رضي الله عنه.
(قَالَ: صَلَّيْتُ وَرَاءَ النَّبِىِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى امْرَأَةٍ) هي أم كعب (مَاتَتْ فِى نِفَاسِهَا فَقَامَ عَلَيْهَا وَسَطَهَا) بفتح السين في اليونينية.
فإن قيل: ليس في حديث الباب بيان موضع القيام من الرجل فلِمَ ذكر في الترجمة؟
فالجواب: أن ذكره للإشعار بأنه لم يجد حديثًا بشرطه في ذلك، وإما لقياس الرجل على المرأة؛ إذ لم يقل بالفرق بينهما، كذا قال الكرماني(2).
وتعقبه العيني: بأنه لما لم يجد في ذلك حديثًا بشرطه فلم يكن لذكره في الترجمة وجه، وكذا من أين علم أن البخاري لم يقل بالفرق بينهما هذا. فليتأمل(3).
[198 أ/س]--------------------------------------------
(1) هو: عمران بن ميسرة، أبو الحسن البصري الأدمي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، تهذيب الكمال (22/ 363) (4508)، تقريب التهذيب (ص: 430) (5174).
(2) كواكب الدراري (7/ 114)، [وتعقبه العيني: بأنه لما لم يجد في ذلك حديثًا بشرطه فلم يكن لذكره في الترجمة وجه، وكذا من أين علم أن البخاري لم يقل بالفرق بينهما، كذا قال الكرماني] كرر هذه العبارة مرتين في ب.
(3) عمدة القاري (8/ 136).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٦)

وقال الحافظ العسقلاني: أراد عدم التفرقة بين الرجل والمرأة وأشار إلى تضعيف ما رواه أبو داود والترمذي من طريق أبي غالب عن أنس بن مالك رضي الله عنه: "أنه صلى على رجل فقام عند رأسه، وصلى على امرأة فقام عند عجيزتها" /، فقال له العلاء بن زياد: أهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ قال: نعم"(1) انتهى(2)
وقال العيني: روى أبو داود هذا الحديث مطولًا، وسكت عليه، وسكوته دليل رضاه به، ورواه الترمذي وابن ماجه(3) أيضًا فقال الترمذي: حدثنا عبدالله بن منير، عن سعيد بن عامر، عن همام، عن أبي غالب، قال: "صليت مع أنس بن مالك رضي الله عنه على جنازة رجل، فقام حيال رأسه، ثم جاءوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة صل عليها، فقام حيال وسط السرير، فقال له العلاء بن زياد: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على الجنازة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوه.
وقال الترمذي: "حديث أنس حديث حسن" واسم أبي غالب: نافع، وقيل: رافع(4)، وكيف يضعف هذا وقد رضي به أبو داود وحسنه الترمذي، ولكن لما كان هذا الحديث مستند الحنفية طعنوا فيه بما لا يفيد، ولئن سلمنا ذلك، فلا نسلم وقوف البخاري عليه، والتضعيف وعدمه مبنيان--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب أين يقوم الإمام من الميت إذا صلى عليه (3/ 208) (3194)، من طريق داود بن معاذ، حدثنا عبد الوارث، عن نافع أبي غالب، عن أنس بن مالك. وأخرجه الترمذي سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (3/ 343) (1034). من طريق همام، عن أبي غالب، قال: صليت مع أنس بن مالك وقال الترمذي: حديث حسن.
(2) فتح الباري (3/ 201).
(3) سنن ابن ماجه (1/ 479) (1494)، من طريق همام، عن أبي غالب، قال: رأيت أنس بن مالك، وأخرجه الترمذي في سننه، أبواب الجنائز، باب ما جاء أين يقوم الإمام من الرجل والمرأة (3/ 343) (1034). من طريق همام، عن أبي غالب، قال: صليت مع أنس بن مالك، وقال الترمذي: حديث حسن.
(4) سنن الترمذي (3/ 343) (1034).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٧)

عليه، وذكر البخاري الرجل في الترجمة لا يدل على عدم التفرقة بينهما عنده، لم لا يجوز أن يكون مذهبه غير هذا، وذكر الرجل وقع اتفاقًا لا قصدًا. انتهى كلامه.(1)
ولا يخفى ما فيه من الكلام، والله أعلم بحقيقة المرام.
وحكى ابن رشيد عن المرابط أنه أبدى لكونها نفساء علة مناسبة وهي استقبال جنينها ليناله من بركة الدعاء.
وتعقب بأن الجنين كعضو منها، ثم هو لا يصلي عليه إذا انفرد وكان سقطًا، فأحرى إذا كان باقيًا في بطنها أن لا يقصد(2).
(تنبيه) روى حماد بن زيد عن عطاء بن السائب أن عبدالله بن مغفل بن مقرن "أتى بجنازة رجل وامرأة فصلى على الرجل ثم صلى على المرأة" أخرجه ابن شاهين في الجنائز له، وهو منقطع؛ فإن عبدالله تابعي(3).--------------------------------------------
(1) عمدة القاري (8/ 137).
(2) فتح الباري (3/ 201).
(3) رواه عنه ابن حجر في فتح الباري (3/ 201).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٨)

‌‌باب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَرْبَعًا.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
وَقَالَ حُمَيْدٌ: صَلَّى بِنَا أَنَسٌ - رضى الله عنه - فَكَبَّرَ ثَلَاثًا ثُمَّ سَلَّمَ، فَقِيلَ لَهُ: فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ.
1333 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنِ ابن شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجَاشِىَّ فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ.

قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب التَّكْبِيرِ عَلَى الْجَنَازَةِ) وفي نسخة: "على الجنائز" (أَرْبَعًا) وقد مر الكلام في عدد تكبيرات الجنازة في باب الصفوف على الجنازة مستقصى(1).
(وَقَالَ حُمَيْدٌ) هو حميد بن أبي حميد الطويل الخزاعي البصري(2) (صَلَّى بِنَا أَنَسٌ) رضي الله عنه على جنازة (فَكَبَّرَ ثَلَاثًا) منها تكبيرة الإحرام (ثُمَّ سَلَّمَ) ثم انصرف ناسيًا.
[198 أ/ص]
(فَقِيلَ لَهُ): يا أبا حمزة إنك كبرت ثلاثًا (فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ) / وصفوا خلفه (ثُمَّ كَبَّرَ) التكبيرة (الرَّابِعَةَ ثُمَّ سَلَّمَ).--------------------------------------------
(1) راجع (ص:611)
(2) هو: حميد بن أبي حميد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، ثقة مدلس وعابه زائدة لدخوله في شيء من أمر الأمراء، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومائة، وهو قائم يصلي وله خمس وسبعون، تهذيب الكمال (7/ 355) (1525)، تقريب التهذيب (ص: 181) (1539).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٦٩٩)

قال الحافظ العسقلاني: لم أره موصولًا من طريق حميد(1) وروى عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه "أنه كبر على جنازة ثلاثًا، ثم انصرف ناسيًا، فقالوا: يا با حمزة، إنك كبرت ثلاثًا، قال: فصفوا [فصفوا](2) فكبر الرابعة"(3).
ورُوِيَ عن أنس رضي الله عنه الاقتصار على ثلاث؛ قال ابن أبي شيبة: في "مصنفه" من طريق معاذ بن معاذ، عن عمران بن حدير، قال: "صليت مع أنس بن مالك رضي الله عنه على جنازة، فكبر عليها ثلاثًا لم يزد عليها"(4)
وروى ابن المنذر من طريق حماد بن سلمة عن يحيى بن أبي إسحاق، قال: قيل لأنس رضي الله عنه: إن فلانًا كبر ثلاثًا، فقال: "وهل التكبير إلا ثلاثًا"(5)
قال مَغْلُطَاي في التلويح: وإحدى الروايتين وهم.
[87 ب/س]
وقال الحافظ العسقلاني وكذا العيني: يمكن التوفيق بينهما بأنه كان / يرى الثلاث مجزئة والأربع أكمل منها، أو أنه يرى كذلك ثم استقر على الأربع، لما ثبت عنده أن الذي استقر عليه إجماع الصحابة هو الأربع، كما مر تفصيلًا، وأن المراد من الثلاث غير تكبير الافتتاح(6)، كما ذكر فيما مضى من طريق ابن علية عن يحيى بن أبي إسحاق أن أنسًا رضي الله عنه قال: "أو ليس التكبير ثلاثا؟ " فقيل له: يا أبا حمزة، التكبير أربع. قال: أجل، غير أن واحدة هي افتتاح الصلاة"(7).--------------------------------------------
(1) فتح الباري (3/ 202).
(2) [ففعلوا] في أصل المصنف.
(3) مصنف عبد الرزاق، كتاب الجنائز، باب السهو والصلاة على الجنائز ولا يقطع الصلاة على الجنائز شيء (3/ 486) (6417)، معمر عن قتادة عن أنس، موقوفًا.
(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كبر على الجنازة ثلاثا (2/ 496) (11456)، إسناده موقوف.
(5) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 429)،
(6) فتح الباري (3/ 203) وعمدة القاري (8/ 137).
(7) تغليق التعليق على صحيح البخاري، بَاب سنة الصَّلَاة على الْجَنَائِز (2/ 481).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٠)

قال ابن حبيب: إذا ترك بعض التكبير جهلًا أو نسيانًا أتم ما بقي من التكبير، وإن رفعت إذا كان يقرب ذلك، فإن طال ولم يدفن أعيدت الصلاة عليها، وإن دفنت تركت. وفي الْعُتْبِيَّة نحوه عن مالك(1).
وقال صاحب التوضيح: وعندنا خلاف في البطلان إذا رفعت في أثناء الصلاة والأصح الصحة وإن صلى عليها قبل وضعها، ففي الصحة وجهان(2).
وعندنا معشر الحنفية: كل تكبيرة قائمة مقام ركعة حتى لو ترك تكبيرة منها لا تجوز صلاته كما لو ترك ركعة؛ ولهذا قيل: أربع كأربع الظهر(3).
والمسبوق بتكبيرة أو أكثر يقضيها بعد السلام ما لم ترفع الجنازة ولو رفعت بالأيدي ولم توضع على الأكتاف يكبر في ظاهر الرواية، وعن محمد: إن كانت إلى الأرض أقرب يكبر وإن كانت إلى الأكتاف أقرب لا يكبر. وقيل: لا يقطع حتى يتباعد.
[199 أ/س]
وفي الإشراف: قال ابن المسيب، وعطاء، والنخعي، والزهري، وابن سيرين، والثوري، / وقتادة، ومالك، وأحمد في رواية، وإسحاق، والشافعي: المسبوق يقضي ما فاته متتابعًا قبل أن ترفع الجنازة فإذا رفعت سلم وانصرف، كقول أصحابنا. قال ابن المنذر وبه أقول(4).
وقال ابن عمر: لا يقضي ما فاته من التكبير. وبه قال الحسن البصري، والسختياني، والأوزاعي، وأحمد في رواية(5) ولو جاء وكبر الإمام أربعًا ولم يسلم لم يدخل معه وفاتته الصلاة،--------------------------------------------
(1) النَّوادر والزِّيادات على مَا في المدَوَّنة من غيرها من الأُمهاتِ (1/ 632).
(2) التوضيح (10/ 23).
(3) المبسوط (2/ 63).
(4) الإشراف على مذاهب العلماء، باب قضاء ما يفوت المأموم من التكبير على الجنازة (2/ 367).
(5) الإشراف على مذاهب العلماء، باب قضاء ما يفوت المأموم من التكبير على الجنازة (2/ 367).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠١)

وعند أبي يوسف والشافعي يدخل معه ويأتي بالتكبيرات نسقًا إن خاف رفع الجنازة، وفي المحيط: وعليه الفتوى(1).
(حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التنيسي قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابن شِهَابٍ) الزهري (عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَعَى النَّجَاشِىَّ) بتخفيف الجيم ملك الحبشة.
(فِى الْيَوْمِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ، وَخَرَجَ بِهِمْ إِلَى الْمُصَلَّى فَصَفَّ بِهِمْ، وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعَ تَكْبِيرَاتٍ) منها تكبيرة الإحرام، فلو كبر الإمام والمأموم خمسًا ولو عمدًا لم تبطل الصلاة لثبوتها أيضًا(2)؛ ولأنها لا تخل بالصلاة، لكن الأربع أولى لتقرر الأمر عليها في عهد عمر رضي الله عنه، كما تقدم فيما قبل.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
1334 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ عَنْ جَابِرٍ - رضى الله عنه - أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ النَّجَاشِىِّ فَكَبَّرَ أَرْبَعًا. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَعَبْدُ الصَّمَدِ عَنْ سَلِيمٍ: أَصْحَمَةَ. وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ



قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ(3)) بكسر السين المهملة وتخفيف النون، أبو بكر العوفي الأعمى، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وقد مر في أول كتاب العلم قال: (حَدَّثَنَا سَلِيمُ بْنُ حَيَّانَ(4))--------------------------------------------
(1) المحيط البرهاني في الفقه النعماني (2/ 183)، والمجموع (5/ 231)
(2) المبسوط (2/ 64).
(3) هو: محمد بن سنان الباهلي، أبو بكر البصري العَوَقي،، ثقة ثبت من كبار العاشرة مات سنة ثلاث وعشرين، تقريب التهذيب (ص: 482) (5931).
(4) هو: سليم بن حيان بن بسطام الهذلي البصري، تهذيب الكمال (11/ 348) (2490)، وتهذيب التهذيب (3/ 67) (127).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٢)

بفتح السين المهملة وكسر اللام وبفتح الحاء المهملة وتشديد التحتانية، منصرفًا وغير منصرف، أبو بسطام الهذالي، وليس في الصحيحين سليم غيره بفتح السين المهملة.
قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مِينَاءَ(1)) بكسر الميم وسكون التحتانية وبالنون، ويروي بالمد والقصر، أبو الوليد المكي.
(عَنْ جَابِرٍ) هو ابن عبدالله الأنصاري (رضي الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم صَلَّى عَلَى أَصْحَمَةَ) بفتح الهمزة وسكون الصاد المهملة وفتح الحاء المهملة، ومعناه بالعربية: "عطية"، وهو اسم ذلك الملك الصالح.
(النَّجَاشِىِّ) بفتح النون وتخفيف الجيم والتحتانية، وقيل: بتشديد التحتانية، والأول أصح، وهو لقب لكل من ملك الحبشة.
(فَكَبَّرَ) صلى الله عليه وسلم (أَرْبَعًا) أي: أربع تكبيرات (وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ(2)) من الزيادة، الواسطي، قال الكرماني: يحضر مجلسه ببغداد سبعون ألفًا، وكان في [العلو](3) كأنه أسطوانة(4)، وقد مر في باب التبرز في البيوت.
(وَعَبْدُ الصَّمَدِ) هو ابن عبد الوارث البصري، وقد تقدم في باب من أعاد الحديث ثلاثًا في كتاب العلم.
(عَنْ سَلِيمٍ) المذكور عن جابر رضي الله عنه (أَصْحَمَةَ) وفي رواية: وقال يزيد عن سليم: "أصحمة"(5) (وَتَابَعَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ) قال الحافظ العسقلاني: وقع في جميع الطرق التي اتصلت إلينا من البخاري "أصحمة" بمهملتين بوزن "أَفْعَلَة" مفتوح العين في المسند والمعلَّق معًا، وفيه نظرٌ؛ لأن إيراد المصنف يشعر بأن يزيد خالف محمد بن سنان، وأن عبدالصمد تابع يزيد(6).--------------------------------------------
(1) هو: سعيد بن مينا مولى البختري، ابن أبي ذباب الحجازي مكي أو مدني، يكنى أبا الوليد ثقة من الثالثة، تقريب التهذيب (ص: 241) (2389).
(2) هو: يزيد بن هارون بن زاذان السلمي، مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، تقريب التهذيب (ص: 606) (7789).
(3) "الصلاة" في أصل الكرماني.
(4) الكواكب الدراري (7/ 115).
(5) فتح الباري (3/ 203).
(6) فتح الباري (3/ 203).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٣)

[199 أ/ص]
ووقع في مصنف ابن أبي شيبة عن يزيد: "صحمة"(1) بفتح الصاد وسكون الحاء المهملتين، يعني: بحذف الهمزة، ويتحصل منه أن الرواة اختلفوا في إثبات الألف وحذفها / وحكى الإسماعيلي أن في رواية عبد الصمد "أصخمة"(2) بإثبات الألف والخاء المعجمة، قال: وهو غلط، قال الحافظ العسقلاني: فيحتمل أن يكون هذا محل الاختلاف الذي أشار إليه البخاري(3)
هذا وحكى الكرماني: أن يزيد روى "أصمحة" بتقديم الميم على الحاء وتابعه على ذلك عبدالصمد بن عبدالوارث(4)، وصوبه القاضي عياض وكثير من الشراح كالزركشي
والدماميني، وغيرهما صرحوا بأن في رواية يزيد وعبدالصمد عند البخاري "صحمة" بالمهملة بغير ألف(5).
وحكى الكرماني أيضًا في رواية محمد بن سنان في بعض النسخ: "أصحبة" بالموحدة بدل الميم مع إثبات الألف، والله أعلم(6).--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، ما قالوا في التكبير على الجنازة من كبر أربعا (2/ 493) (11418) ولكن جاء بلفظ: (أصحمة).
(2) [أصخمة] سقط في ب.
(3) فتح الباري (3/ 203).
(4) الكواكب الدراري (7/ 115).
(5) إكمال المعلم (3/ 414)، التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح لبدر الدين الزركشيّ (314)، ومصابيح الجامع (3/ 269).
(6) الكواكب الدراري (7/ 115).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٤)

‌‌باب قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى الْجَنَازَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ رحمه الله:
وَقَالَ الْحَسَنُ: يَقْرَأُ عَلَى الطِّفْلِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا وَسَلَفًا وَأَجْرًا.
1335 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ طَلْحَةَ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ. قَالَ: لِيَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ.
قَالَ الشَّارِحُ رحمه الله:
(باب) مشروعية (قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ) في الصلاة (عَلَى الجنائز(1)).
وهي من المسائل المختلف فيها؛ فنقل ابن المنذر عن ابن مسعود، والحسن بن علي، وابن الزبير والمسور بن مخرمة رضي الله عنهم مشروعيتها، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق، ونقل عن أبي هريرة وابن عمر رضي الله عنهم أنه ليس فيها قراءة، وهو قول مالك والكوفيين(2).
[87 ب/ص]
وقال ابن بطال: وممن كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة وينكر: عمر بن الخطاب، وعلى بن أبي طالب رضي الله عنهما / وكذا من التابعين: عطاء، وطاوس، وسعيد بن المسيب، وابن سيرين، وسعيد ابن جبير، والشعبى، والحكم، ومجاهد وحماد، وبه قال مالك والثورى، وقال مالك: قراءة--------------------------------------------
(1) (الْجَنَازَةِ) في أصل البخاري
(2) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف، ذكر اختلاف أهل العلم في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة على الجنازة (5/ 438).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٥)

الفاتحة ليست معمولًا بها ببلدنا في صلاة الجنازة(1). وعند مكحول والشافعي وأحمد وإسحاق: يقرأ الفاتحة في الأولى(2).
وقال ابن حزم: يقرأها في كل تكبيرة عند الشافعي(3)، وهذا النقل عنه غلط، وقال الحسن البصري: يقرأها في كل تكبيرة(4)، وهو قول شهر بن حوشب، وعن المسور بن مخرمة: يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب وسورة قصيرة(5).
(وَقَالَ الْحَسَنُ) أي: البصري (يَقْرَأُ) المصلى (عَلَى الطِّفْلِ) الميت (بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا) بتحريك اللام أي: متقدمًا إلى الجنة لأجلنا(6) (وفَرَطًا) بالتحريك، هو الذي يتقدم الواردة فيهيء لهم أسباب المنزل(7) (وَأَجْرًا) وفي اليونينية "فرطًا وسلفًا وذخرًا"(8).
[200 أ/س]
وهذا التعليق وصله أبو نصر عبدالوهاب بن عطاء الخفاف في كتاب الجنائز تأليفه عن سعيد بن أبي عروبة أنه سئل عن الصلاة على الصبي فأخبرهم عن قتادة عن الحسن أنه كان يكبر ثم يقرأ بفاتحة الكتاب ثم يقول: "/ اللهم اجعله لنا سلفًا وفرطًا وأجرًا"(9).--------------------------------------------
(1) المدونة (1/ 251).
(2) شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 316).
(3) المحلى بالآثار (3/ 353).
(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11395).
(5) الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف (5/ 439)
(6) مشارق الأنوار على صحاح الآثار [س ل ف] (2/ 219).
(7) مشارق الأنوار على صحاح الآثار [ف ر ط] (2/ 151).
(8) إرشاد الساري (2/ 432).
(9) تغليق التعليق على صحيح البخاري (2/ 484).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٦)

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحدة وتشديد المعجمة، بندار، وقد تقدم ذكره قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وضمها، هو محمد بن جعفر البصري، وقد تقدم أيضًا قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) أي: ابن الحجاج.
(عَنْ سَعْدٍ) بسكون العين هو ابن إبراهيم، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى- في الإسناد الآتي منسوبًا، وإبراهيم هو ابن عبدالرحمن بن عوف، مات سنة خمس وعشرين ومائة(1) (عَنْ طَلْحَةَ) بن عبدالله بن عوف الخزاعي أخي عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه، كان فقيهًا سخيًا يقال له: طلحة الندى، مات سنة تسع وتسعين(2).
(قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (ح) أي: تحويل من إسناد إلى آخر، وفي نسخة سقط حاء التحويل(3).
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ(4)) بالمثلثة قال: (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) أي: الثوري (عَنْ سَعْدِ بْنِ إبراهيم) السابق ذكره (عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما عَلَى جَنَازَةٍ فَقَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ) وفي رواية: "فقرأ فاتحة الكتاب"(5) وليس فيه بيان موضع قراءة الفاتحة.
قال الشيخ زين الدين: في شرح الترمذي قد وقع التصريح به في حديث جابر رضي الله عنه أخرجه البيهقي من طريق الشافعي قال: أنا إبراهيم بن محمد عن عبدالله بن محمد بن عقيل عن جابر بن--------------------------------------------
(1) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم (13/ 403) (2198).
(2) تهذيب الكمال في أسماء الرجال، طلحة بن عبد الله بن عوف القرشي الزهري (13/ 403) (2973).
(3) إرشاد الساري (2/ 432).
(4) هو: محمد بن كثير العبدي البصري، ثقة لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين، تقريب التهذيب (ص: 504) (6252).
(5) إرشاد الساري (2/ 432).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٧)

عبدالله رضي الله عنهما: "أن النبي صلى الله عليه وسلم كبر على الميت أربعًا وقرأ بأم القرآن بعد التكبيرة الأولى"(1) قال الشيخ: وإسناده ضعيف. قال: وإليه ذهب الشافعي، وأحمد، وإسحاق(2).
(قَالَ) وفي رواية: "فقال" أي: ابن عباس رضي الله عنهما: "إنما جهرت" كما في رواية الحاكم(3) وسيجيء -إن شاء الله تعالى- في ذلك الشرح (لِتَعْلَمُوا) بالخطاب. وفي رواية: "لِيَعْلَمُوا" بالغيب(4) (أَنَّهَا) أي: قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة (سُنَّةٌ) أي: طريقة للشارع، فلا ينافي كونها واجبة على قول من قال به، قال الإسماعيلي: جمع البخاري بين راويتي شعبة وسفيان وسياقهما مختلف. انتهى.
[200 أ/ص]
فأما رواية شعبة فقد أخرجها ابن خزيمة في صحيحه والنسائي كلاهما عن محمد بن بشار شيخ البخاري فيه بلفظ: "فأخذت بيده، فسألته عن ذلك فقال: نعم يا ابن أخي إنه حق وسنة"(5) / وللحاكم من طريق آدم عن شعبة: "فسألته فقلت: أتقرأ؟ قال: نعم، إنه حق وسنة"(6).
وأما رواية سفيان فأخرجها الترمذي من طريق عبدالرحمن بن مهدي عنه بلفظ: "فقال: إنه من السنة، أو من تمام السنة"(7) وأخرجه النسائي أيضًا من طريق إبراهيم بن سعد عن أبيه بهذا--------------------------------------------
(1) مسند الإمام الشافعي (ترتيب سنجر)، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة (2/ 89) (589)، إسناد ضعيف فيه إبراهيم بن أبي يحيى، وهو متروك الحديث. وضعفه النووي في المجموع (5/ 232) وقال: حديث جابر سبق وذكرنا أنه ضعيف، ويغني عنه في هذه المسألة حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(2) عمدة القاري (8/ 140).
(3) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 510) (1323)، وقال الذهبي: على شرطهما.
(4) عمدة القاري (8/ 139).
(5) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب الدعاء (4/ 75) (1988)، من طريق محمد بن بشار، عن محمد، عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله، حديث صحيح، إسناده متصل، رجاله ثقات.
(6) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 510) (1324)، من طريق آدم بن أبي إياس، ثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، وله شاهد مفسر من حديث إبراهيم بن يحيى برقم (1325).
(7) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب (3/ 337 - 1027)، عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، عن ابن عباس، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٨)

الإسناد وبلفظ: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، وجهر حتى أسمعنا، فلما فرغ أخذت بيده، فسألته، فقال: سنة وحق"(1).
وللحاكم من طريق ابن عجلان أنه سمع سعيد بن أبي سعيد، يقول: " صلى ابن عباس رضي الله عنهما على جنازة فجهر بالحمد، ثم قال: إنما جهرت لتعلموا أنها سنة"(2).
ثم إن الترمذي لما روى هذا الحديث قال: هذا حديث حسن صحيح، ثم قال: والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم يختارون أن يقرأ بفاتحة الكتاب بعد التكبيرة الأولى، وهو قول الشافعي، وأحمد، وإسحاق(3).
ثم قال الترمذي(4) عن الشافعي: إن القراءة بعد التكبيرة الأولى، هل هي على سبيل الوجوب أو على سبيل الاستحباب؟ حكى الرَّوياني وغيره عن نص الشافعي أنه لو أخَّر قراءة الفاتحة إلى التكبيرة الثانية جاز(5)، وهذا يدل على أن المراد هو الاستحباب دون الوجوب، وحكى ابن الرفعة عن البندنيجي والقاضي حسين وإمام الحرمين والغزالي والمتولي تعين القراءة عقب التكبيرة الأولى(6).
واختلف في المسألة كلام النووي؛ فجزم في البيان بوجوب قراءتها في التكبيرة الأولى، وخالف ذلك في الروضة فقال: إنه يجوز تأخيرها إلى التكبيرة الثانية(7).--------------------------------------------
(1) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب الدعاء (4/ 74) (1987)، من طريق إبراهيم وهو ابن سعد، قال: حدثنا أبي، عن طلحة بن عبد الله بن عوف، قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، حديث صحيح، إسناده متصل، رجاله ثقات.
(2) المستدرك على الصحيحين، كتاب الجنائز (1/ 510) (1323)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم "وقد أجمعوا على أن قول الصحابي سنة حديث مسند، وله شاهد بإسناد صحيح" أخرجه البخاري.
(3) سنن الترمذي، (3/ 337).
(4) [ما حكاه الترمذي] في عمدة القاري.
(5) الأم (1/ 309).
(6) المجموع (5/ 233).
(7) روضة الطالبين (2/ 125).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧٠٩)

وقال في شرح المهذب: فإن قرأ الفاتحة بعد تكبيرة أخرى غير الأولى جاز(1)، وكذا قال في المنهاج(2).
ثم إنه ليس في حديث الباب صفة القراءة بالنسبة إلى الجهر والإسرار، ولكن تقدم آنفًا في روايتي النسائي والحاكم أن ابن عباس رضي الله عنهما جهر بها، وهو أحد الوجهين لأصحاب الشافعي فيما إذا كانت الصلاة عليها ليلًا(3).
[88 ب/س]
[201 أ/س]
قال الشيخ زين الدين: والصحيح أنه يسر بها ليلًا أيضًا وأما النهار فاتفقوا على أنه يسر بها. قال: ويجاب عن الحديث بأنه أراد بذلك إعلامهم بما يقرأ ليعلموا ذلك، / ولعله جهر ببعضها، كما صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسمعهم الآية أحيانا في صلاة الظهر(4)، وكان مراده ليعرفهم السورة التي كان يقرأ / بها في الظهر.
فإن قيل: لم تقرأ الشافعية بسورة مع الفاتحة كما في غيرها من الصلوات؟ مع أن في رواية النسائي المذكورة آنفًا: "فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة"(5).
فالجواب عنه بأن البيهقي قال في سننه: إن ذكر السورة فيه غير محفوظ(6).
ثم إن قول الصحابي من السنة، حكمه حكم المرفوع على القول الصحيح، قاله الشيخ زين الدين، وفيه خلاف مشهور(7).--------------------------------------------
(1) المجموع (5/ 233).
(2) منهاج الطالبين (1/ 59).
(3) المجموع (5/ 234).
(4) صحيح البخاري، كتاب الأذان، باب القراءة في الظهر (1/ 152) (759)
(5) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب الدعاء (4/ 74) (1987)، تقدم تخريجه في (ص: 709).
(6) السنن الكبرى، جماع أبواب التكبير على الجنائز، باب القراءة في صلاة الجنازة (4/ 62) (6954).
(7) عمدة القاري (8/ 140).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٠)

وقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما "أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب" وقال: لا يصح هذا، والصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما قوله: "من السنة"(1) وهذا مصير منه إلى الفرق بين الصيغتين، ولعله أراد الفرق بالنسبة إلى الصراحة والاحتمال، والله أعلم.
ووردت أحاديث أخر في قراءة الفاتحة في صلاة الجنازة.
منها حديث أم شريك، رواه ابن ماجه عنها قالت: " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب"(2).
ومنها حديث أم عفيف النهدية أنها قالت: "أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نقرأ بفاتحة الكتاب على ميتنا"(3) رواه أبو نعيم.
ومنها حديث أبي أمامة بن سهل أنه قال: " السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة، ثم يكبر ثلاثًا، والتسليم عند الأخيرة"(4) رواه النسائي.
وقال النووي في الخلاصة: إن إسناده على شرط الشيخين قال: وأبو أمامة هذا صحابي(5).--------------------------------------------
(1) سنن الترمذي، أبواب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة بفاتحة الكتاب (3/ 336) (1026)، من طريق إبراهيم بن عثمان، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس، وقال: حديث ابن عباس حديث ليس إسناده بذاك القوي، إبراهيم بن عثمان هو أبو شيبة الواسطي منكر الحديث".
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في القراءة على الجنازة (1/ 479) (1496)، من طريق أبو عاصم، حدثنا حماد بن جعفر العبدي، حدثني شهر بن حوشب، إسناده ضعيف؛ لضعف حماد بن جعفر، قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 177) (1473): لين الحديث.
(3) معرفة الصحابة (6/ 3541) (8004)، من طريق عبد المنعم أبو شعيب البصري، ثنا الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن امرأة منهم يقال لها: أم عفيف، وأخرجه الطبراني في "المعجم الكبير"، أم عفيف النهدية (25/ 168) (410)، بهذا الإسناد، قال الهيثمي: فيه عبد المنعم أبو سعيد، وهو ضعيف.
(4) السنن الصغرى للنسائي، كتاب الجنائز، باب الدعاء (4/ 75) (1989)، من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، إسناده متصل ورجاله ثقات، وأخرجه الحاكم في مستدرك، كتاب الجنائز، (1/ 512) (1331)، من طريق: يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني أبو أمامة، هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.
(5) خلاصة الأحكام في مهمات السنن وقواعد الإسلام، المؤلف: أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي (المتوفى: 676 هـ)، حققه وخرج أحاديثه: حسين إسماعيل الجمل، مؤسسة الرسالة - لبنان - بيروت، الطبعة: الاولى، 1418 هـ - 1997 م (2/ 975).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١١)

وقال الشيخ زين الدين: لم يعقل رواية(1) النبي صلى الله عليه وسلم فليست له صحبة(2)، وقال الذهبي: أبو أمامة بن سهل بن حنيف، اسمه أسعد، سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحديثه مرسل.(3)
وروى ابن أبي شيبة عن رجل من همدان: "أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قرأ على جنازة بفاتحة الكتاب"(4).
وروى أيضًا من حديث أبي الفهان الحذاء، قال: صليت خلف الحسن بن علي رضي الله عنهما على جنازة فقلت له: كيف صنعت؟ قال: " قرأت عليها بفاتحة الكتاب"(5).
وعن ابن عون: "كان الحسن بن أبي الحسن يقرأ بالفاتحة في كل تكبيرة على الجنازة"(6).
وقال ابن بطال: وهذا قول شهر بن حوشب، وقال الضحاك: اقرأ في التكبيرتين الأوليين بفاتحة الكتاب"(7) وكان مكحول يفعل ذلك(8).--------------------------------------------
(1) [برؤية].
(2) عمدة القاري (8/ 140).
(3) الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي (المتوفى: 748 هـ)، المحقق: محمد عوامة أحمد محمد نمر الخطيب، دار القبلة للثقافة الإسلامية - مؤسسة علوم القرآن، جدة، الطبعة: الأولى، 1413 هـ - 1992 م (1/ 241).
(4) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11394)، من وكيع، عن هشام الدستوائي، عن قتادة، عن رجل، من همدان، عن ابن ومسعود، وأخرجه ابن المنذر في الأوسط، 5/ 438) (3167) بهذا الإسناد.
(5) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11393)، من طريق عمر بن عامر، عن أبي رجاء، عن أبي الفهان الحذاء.
(6) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11395)، من طريق وكيع، عن أزهر السمان، عن ابن عون، عن الحسن.
(7) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11396) من طريق وكيع، عن سلمة، عن الضحاك.
(8) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11398)، من طريق عبد الأعلى، عن برد، عن مكحول.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٢)

وعن فضالة مولى عمر رضي الله عنه أن الذي كان صلى على أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما "قرأ عليه بفاتحة الكتاب"(1).
وقال ابن بطال: روي عن ابن الزبير وعثمان بن حنيف(2) أنهما كانا يقرآن عليها بالفاتحة(3).
وفي كتاب الجنائز للمزني: وبلغنا أن أبا بكر وغيره من الصحابة رضي الله عنهم كانوا يقرأون بأم القرآن عليها(4).
[202 أ/ص]
وفي المحلى: صلى المسور بن مخرمة "فقرأ في التكبيرة الأولى بفاتحة الكتاب وسورة قصيرة، رفع بهما صوته، / فلما فرغ قال: لا أجهل أن يكون هذه الصلاة عجماء، ولكني أردت أن أعلمكم أن فيها قراءة".
وروي عن أبي الدرداء وأنس وأبي هريرة رضي الله عنهم " أنهم كانوا يقرأون بالفاتحة"(5).
وقد ذكر في أول الباب عن جماعة من الصحابة والتابعين أن لا قراءة في صلاة الجنازة.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه: "لم يوقت فيها النبي صلى الله عليه وسلم قولًا ولا قراءة" وأن ما لا ركوع فيه لا قراءة فيه، كسجود التلاوة(6).
واستدل الطحاوي على ترك القراءة في الأولى بتركها في باقي التكبيرات، وبترك التشهد، وقال: لعل قراءة من قرأ الفاتحة من الصحابة رضي الله عنهم كان على وجه الدعاء لا على وجه التلاوة.(7)--------------------------------------------
(1) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، من كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب (2/ 492) (11403)، عن شريك، عن أبي هاشم الواسطي، عن فضالة.
(2) [حبيب] في شرح ابن بطال.
(3) شرح صحيح البخارى لابن بطال (3/ 316).
(4) عمدة القاري (8/ 141).
(5) المحلى بالآثار (3/ 352).
(6) المغني (2/ 362).
(7) مختصر اختلاف العلماء (1/ 393) (370).

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٣)

(فائدة) ومن الدعاء للميت ما رواه مسلم عن عوف بن مالك رضي الله عنه، يقول:(1) "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارًا خيرًا من داره، وأهلًا خيرًا من أهله، وزوجًا خيرًا من زوجه، وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر -أومن عذاب النار- حتى تمنيت أن أكون ذلك الميت"(2).
وروى أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: "صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة، فقال: اللهم اغفر لحينا، وميتنا، وصغيرنا، وكبيرنا، وذكرنا، وأنثانا، وشاهدنا وغائبنا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإيمان، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده"(3)
وروى أيضًا عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل من المسلمين، فسمعته يقول:(4) إن فلان بن فلان في ذمتك، فقه من عذاب القبر" قال عبد الرحمن- شيخ أبي داود-: "في ذمتك وحبل جوارك، فقِهِ من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحق(5)، اللهم اغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم"(6) والحبل العهد والميثاق.--------------------------------------------
(1) [فيقول] في ب.
(2) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت في الصلاة (2/ 662) (963).
(3) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت (3/ 211) (3201)، موسى بن مروان الرقي، عن شعيب، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثيبر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، إسناده حسن رجاله ثقات عدا، موسى بن مروان التمار، ينظر ترجمته في "التقريب" (ص: 553) (7009).
(4) [اللهم] سقط من أصل الحديث.
(5) الحمد
(6) سنن أبي داود، كتاب الجنائز، باب الدعاء للميت (3/ 211) (3202)، من طريق الوليد، عن مروان بن جناح، عن يونس بن ميسرة، عن واثلة بن الأسقع، إسناده حسن رجاله ثقات عدا مروان بن جناح الأموي قال ابن حجر في "التقريب" (ص: 525) (6566): لا بأس به. وأخرجه ابن حبان في صحيحه (7/ 343) (3074) بهذا الإسناد.

(খণ্ড: ١) (পৃষ্ঠা: ٧١٤)