والفارسى(1) والحلو والحامض(2).
رواه سيف بن محمد عن الأعمش مرفوعاً والصواب موقوف(3).
(4 - 79) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى، ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا إبراهيم ابن مرزوق. قال: حدثنا أبو عامر. قال: حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عُمَيْر(4). قال: سمعت عمرو بن حريث(5) يحدث عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل(6) أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الكَمأة(7) من المَنِّ، وماؤها شفاء للعين أو دواء للعين(8). رواه جماعة عن شعبة. / ورواه جماعة عن عبد الله بن عمير منهم سفيان الثورى وجرير بن حازم(9)--------------------------------------------
(1) الفارسى: نوع من التمر. (تحفة الأحوذى 544/ 8).
(2) تخريجه: أخرجه الترمذى (3118). وقال الترمذى حسن غريب والطبرانى فى التفسير (103/ 13) ورواه الخطيب فى التاريخ (226/ 9) فى ترجمة سيف بن محمد بن أخت الثورى لكن سيف هذا متروك وكذبه أبو داود واتهمه أحمد بوضع الحديث.
(3) رواه ابن جرير الطبرى موقوقَا عن أبى كريب ثنا وكيع عن سفيان عن عطاء عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس - وكل هؤلاء ثقات يحتج بحديثهم -.
(4) عبد الملك بن عمير: ابن سويد اللخمى، ثقة فيه، تغير حفظه، وربما دلس، مات سنة ست وثلاثين ومائة، وله مائة وثلاث سنين. (تقريب 521/ 1 - تهذيب 411/ 6).
(5) عمرو بن حريث: ابن عمرو بن عثمان ابن عبيد الله بن عمر بن مخزوم أبو سعيد الكوفى، صحابى له ثمانية عشر حديثاً، انفرد له (م) بحديثين. توفى سنة خمس وثمانين. (الخلاصة: 288).
(6) سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل: العدوى، أبو الأعور، أحد العشرة، مات سنة خمسين أو بعدها بسنة أو سنتين. (تقريب 296/ 1).
(7) الكمأة: بفتح أوله وثالثه وسكون ثانيه مهموز، ويجوز حذف الألف وخطئ من أثبتها مسهل، هو معروف من نبات الأرض، والعرب تسميه جدرى الأرض فسماه الثارع منا أى طعاماً بغير عمل كالمن الذى أنزل على بنى اسرائيل. (تفسير غريب الحديث 211).
(8) تخريجه: رواه أحمد فى مسنده (187/ 1، 188)، والبخارى (4639، 5708)، ومسلم (2049). والترمذى (2068) وقال الترمذى حسن صحيح.
(9) جرير بن حازم: الأزدى أبو النضر البصرى، أحد الأعلام، وثقه ابن معين إلا فى قتادة. وقال أبو حاتم:
صدوق صالح. مات سنة سبعين ومائة بعد اختلاط ولم يحدث فى حال اختلاطه. (الخلاصة:
61).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٤)
وجرير بن عبد الحميد(1)، وابن عيينه، ومحمد بن شَبِيْب(2)، ورواه مُطرّف(3) وشعبه عن(4) الحَكَم بن عُتَيْبَة عن الحسن العُرَنى(5) عن عمرو بن الحريث. ورواه محمد بن عمرو عن أبى سَلَمَة عن أبى هريرة - رضى الله عنه - عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال:
«فيه شفأمن السّم»(6) مشهور عنه.
*****--------------------------------------------
(1) جرير بن عبد الحمد: ابن قرط الضبى الكوفى ثم الوازى، أبو عبد الله القاضى، وقال ابن عمار: حجة، وقال ابن المدين: كان صاحب ليل، مات سنة ثمان وثمانين ومائة. (الخلاصة: 61).
(2) محمد بن شبيب: الزهرانى، البصرى، وثقه ابن معين. (الخلاصة: 340).
(3) مطرف عن الحكم - صحيح مسلم 162/ 3.
(4) شعبة عن الحكم عن الحسن. وقال شعبة: لما حدثنى به الحكم لم أنكره من حديث عبد الملك. (صحيح البخارى - الطب - باب (20) 17/ 7).
(5) الحسن العرنى: الكوفى، ثقة أرسل عن ابن عباس، وهو من الرابعة. (تقريب 167/ 1).
(6) روى الترمذى بسنده إلى محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«العجوة من الجنة وفيها شفاء من السّم، والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين»، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٥)
ذكر الآيات الدالة على وحدانية الله عز وجل وأنه
خالق الخلق ومنشئها من تراب آدم عليه السلام
ثم من نطفة ولده وخلق منها زوجها حَوَّاء
قال الله عز وجل منبهاً عباده على وحدانيته وربوبيته وبديع صنعته لخلقه: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)}(1).
ثم أخبر عن كيفية بَدْءِ خلق آدم عليه السلام من تراب فجَبَلَه(2) طيناً لازِباً(3)، ثم جعله حمأ(4) مَسْنُونا(5)، ثم جَعَله صَلْصَالاً(6) كالفَخَّار، ثم نفخ فيه من روحه فقال عز وجل: {الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ (7) .. }.
إلى قوله … {وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (9)}(7).
ثم أخبر عز وجل بتفردِهِ بَخلْقِ الأشياء كُلِّها من غير (معين)(8). / فقال عز وجل: {ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ .. }.(9) الآية.--------------------------------------------
(1) سورة الروم، آية: 20 - 21.
(2) وجبله: تأسيس خلقته التى جبل وخلق عليها. (لسان العرب 397/ 1).
(3) أى: لازم. (تفسير غريب الحديث: 216).
(4) حمأ: الطين الأسود المنتن، وحمأ جمع: حمأة، كحلق جمع: حلقه. (لسان العرب 712/ 1).
(5) المسنون: المتغير. (تفسير غريب الحديث: 125).
(6) هو طين خلط بزبل فصلصل كما يصلصل الفخار. (تفسير غريب الحديث: 146).
(7) سورة السجدة، آية: 7 - 9.
(8) فيه كلمتين غير واضحتين، الظاهر أن أحدهما ما أثبته.
(9) سورة الكهف، آية: 51.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٦)
وقال تعالى: { … أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ (19)}(1).
* بيان ذلك من الأثر:
(1 - 80) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن. قال: حدثنا أحمد بن يوسف السلمى. قال: أخبرنا عبد الرزاق عن معمر، وأخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى. قال: حدثنا خالد بن خِدَاش المُهلبِىّ(2).
قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: حدثنا يونس بن يزيد. جميعاً عن محمد بن مُسلم الزُّهرى عن عروة بن الزبير عن عائشة - رضى الله عنها - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خُلقت الملائكة من نور، (وخُلُق(3) إبليس من نار السَّموم)، وخلق آدم عليه السلام مما قد وُصِف لكم»(4).
(2 - 81) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالوا: أخبرنا يونس(5). قال: حدثنا أبو داود(6). وأخبرنا على بن محمد بن نصر. قال: حدثنا محمد بن أيوب بن يحيى(7) قال: حدثنا أبو سَلَمَة موسى بن إسماعيل(8) قالا: حدثنا حماد بن سَلَمَة عن ثابت البُنَانى عن أنس بن--------------------------------------------
(1) سورة الزخرف، آية: 19.
(2) خالد بن خداش: أبو الهيثم المهلبى، مولاهم، البصرى، صدوق، يخطئ. مات. مات سنة أربع وعشرين ومائتين. (تقريب 212/ 1).
(3) فى مصنف عبد الرزاق وغيره لم يذكر بهذا اللفظ بل قيل: وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (15).
(4) تخريجه: رواه أحمد (153/ 6، 168)، ومسلم (2294/ 4)، والبيهقى (3/ 9) وعند أحمد «وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ» بدل خلق إبليس
(5) هو يونس بن حبيب وتقدم.
(6) هو الطيالسى وتقدم.
(7) محمد بن أيوب بن يحيى: ابن ضريس، الحافظ المحدّث، الثقة، المعمر، المصنّف، أبو عبد الله، البجلى، الرازى، صاحب كتاب: (فضائلَ القرآن). قال الخليلى: ثقة، مات ابن الضريس يوم عاشوراء سنة أربع وتسعين ومائتين بالرى. (سير أعلام النبلاء 449/ 13).
(8) أبو سلمة: موسى بن إسماعل: المنقرى مولاهم البصرى التبوذكى الحافظ، قال أبو حاتم: لا أعلم بالبصرة ممن أدركنا أحسن حديثاً من أبى سلمة. مات فى رجب سنة ثلاث وعشرين ومائتين. (التذكرة 395/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٧)
مالك - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما صُوِّوآدم عليه السلام فى الجنة تركه ما شاء الله عز وجل أن يتركَهُ فجعل إبليس يطِيْف به، وينظر اليه فلما رآه أجْوف(1) عَلِم أنه خَلْق(2) لا يتمالك». مشهور عن حماد بن سلمة(3).
(3 - 82) أخبرنا أبو حاتم محمد بن عيسى/الرازى(4) بها، وعَبْدُوس بن الحسين النيسابورى بها، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم. قالوا: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس الرازى. قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصارى(5).
قال: حدثنا هشام بن حسان(6). قال: حدثنى قيس بن سعد(7). قال: حدثنا عطاء بن أبى رباح قال: كنت جالساً عند ابن عباس فأتاه رجل فقال: يا أبا عباس أرأيت الساعة التى ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الجمعة هل ذكر لكم منها؟ فقال:--------------------------------------------
(1) الأجوف: الذى له جوف. ولا يتمالك: لا يتماسك. (النهاية 316/ 1).
(2) عند أحمد: «عرف أنه خلق خلقاً لم يتمالك» 229/ 3.
(3) تخريجه: رواه أحمد (229/ 3، 240، 254) وفى الموضع الأخير لما خلق الله عز وجل آدم صوره، ورواه مسلم (2611).
(4) أبو حاتم محمد بن عيسى الرازى: ذكره ابن منده فى الكنى والألقاب فقال: أبو حاتم محمد بن عيسى الوسقندى الرازى حدث عن أبى حاتم الرازى. ورقة (94).
(5) محمد بن عبد الله الأنصارى: الامام المحدث شيخ البصرة وقاضيها، أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس بن مالك بن النضر البخارى الأوسى، وثقه ابن معين وغيره، وقال أبوحاتم:
لم أر من الأئمة إلا ثلاثة: أحمد والأنصارى وسليمان بن داود الهاشمى وقال الساجى: رجل جليل عالم غلب عليه الرأى، ولم يكن من فرسان الحديث مثل يحيى القطان. مات فى رجب سنة خمس عشرة ومائتين. وقال ابن حجر: ثقة. (التذكرة 371/ 1 - تقريب 180/ 2).
(6) هشام بن حسان: الأزدى القُردْوُسى، أبو عبد الله البصرى، ثقة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. (تقريب 318/ 2).
(7) قيس بن سعد: مفتى أهل مكة بعد عطاء، ثقة فقيه. قال أبو حاتم: كان يحيى بن سعيد يتكلم فيه، يكتب حديثه، قال الذهبى: قلت وثقه أحمد. مات سنة تسع عشرة ومائة. (ميزان الاعتدال 397/ 3
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٨)
الله أعلم. إن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام يوم الجمعة بعد العصر، خَلَقه من أَدِيْم(1) الأرض كلها(2) (فسُمّى آدم)(3) ألا ترى من ولده الأسود والأحمر، والخبيث والطيب، ثم عَهِدَ إليه فَنَسِى فسمّى الإنسان بالله إن غابت الشمس من ذلك اليوم حتى أهبط من الجنة.(4)
هذا حديث مشهور عن هشام بن حسان.
(4 - 83) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم. قال: حدثنا أبو نُعَيْم قال: حدثنا إبراهيم بن نافع(5). قالْ حدثنا الحسن بن مسلم(6). قال:
سمعت سعيد بن جبير قال: سألت ابن عباس أو سُئل فقيل له يا أبا عباس: الساعة--------------------------------------------
(1) قال ابن حجر: أى جلدها. وفى اللسان: الجلد ما كان. (تفسير غريب الحديث: 11 - لسان العرب / 34).
(2) رواه البيهقى من هذا الطريق وليس فيه لفظ: (كلها) ولكن رواه من طريق سعيد بن جبير وفيه هذه الكلمة.
(3) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البيهقى فى الأسماء والصفات ص 385).
(4) تخريجه:
- رواه أحمد (400/ 4) والترمذى (2955) وأبو داود (67/ 5) كلهم من حديث أبى موسى الأشعرى رضى الله عنه مختصراً.
- وإسناد ابن منده رجاله وثقوا إلا مشائخ ابن منده فالاثنين لا أعلم عنهم شيئاً وأبو عمرو أحمد بن محمد قال فيه الذهبى محدّث صدوق كما سبقح (2).
(5) إبراهيم بن نافع: المخزومى، أبو إسحاق المكى، الحافظ، قال ابن مهدى: كان أوثق شيخ بمكة.
(الخلاصة: 23).
(6) الحسن بن مسلم: ابن نياق المكى، وثقه ابن معين والنسائى، مات قبل أبيه. (الخلاصة: 81).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٩)
التى تذكر من يوم الجمعة! فقال ابن عباس: الله أعلم خلق الله آدم عليه السلام من بعد العصر (من يوم)(1) الجمعة، وخلقه مِن أدِيم الأرض فسجدوا له ثم عَهِدَ إليه فنَسى فسمى الإنسان، فو الله إن غابت الشمس حتى خرج منها(2).
رواه ابن أبى زائدة ومحمد بن ( .... )(1) عن إبراهيم نحوه، ورواه ابن عيينه عن إبراهيم بن نافع عن قيس بن سعد عن سعيد بن جبيرعن ابن عباس وزاد فيه وقال (خلقه من)(3) أَدِيم الأرض كلها أحمرها وأسودها وخبيثها وطيبها. نحو الأول. ورواه أبو حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضى الله عنه. / (5 - 84) وأخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم. قال: حدثنا عبد الله بن رَجاء(4). قال: حدثنا إسرئيل(5)، عن أبى حصين(6) عن سعيد بن جبير--------------------------------------------
(1) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من كتاب المحجة.
(2) تخريجه:
- سبق تخريجه ورواه قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة فى بيان الحجة مطولاً.
- وإسناد ابن منده رجاله ثقات، وعبدوس بن الحسين لا أعرف عنه شيئاً إلا أن أبا عمرو رواه عن أبيه عن عبدوس ومحمد بن عيسى وأحمد بن محمد، كما فى كتاب الحجة وقد عرفنا أحمد بن محمد بأنه صدوق الحديث.
(3) طمس فى المخطوط.
(4) عبد الله بن رجاء: ابن عمرو يقال المثنى أبو عمرو الفدائى البمرى، صدوق يهم قليلاً، مات سنة عشرين ومائتين. وقيل قبها. (تهذيب 209/ 5 - تقريب 414/ 1).
(5) إسرائيل هو: ابن يونس بن أبى اسحاق. روى عن عبد الله بن رجاء. (التذكرة 214/ 1).
(6) عثمان بن عاصم بن حصين، ويقال زيد بن كثير بن زيد بن مرة، أبو حصين الأسدى الكوفى، ثقة ثبت مسنى، وربما دلس، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب 10/ 2 - تهذيب 126/ 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٠)
عن ابن عباس قال: إنما سُمّى آدم لأنه خلق من أَديم الأرض، وإنما سُمّى الإنسان لأنه نسى(1).
* بيان قوله: {وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها}:
(6 - 85) أخبرنا خيثمة. قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة. قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى(2). قال: حدثنا سفينا بن عيينة. عن أبى الزِّناد عن الأعرج عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. إن المرأة خلقت من ضِلَع لن يستقيم لك على طريقة، فإن ذهبتَ تقيمها كسرتها، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عِوَج(3). رواه جماعة(4) عن أبى الزّناد.
(7 - 86) وروى عبد الرحمن بن زيد بن أَسْلم(5) عن أبيه(6) عن--------------------------------------------
(1) تخريجه:
- رواه الحاكم (3812380/ 2) وقال صحيح الإسناد. وروى الشطر الأول منه ابن جرير (214/ 1) تفسير سورة البقرة، والشطر الثانى رواه ابن جرير (221/ 16) فى تفسير سورة طه.
(2) عبد الله بن الزبير الحميدى: هو عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشى الحميدى، المكى، أبو بكر، ثقة حافظ، فقيه، أحل أصحاب ابن عيينة، مات سنة تسع عشرة ومائتين، وقيل بعدها، قال الحاكم: كان البخارى إذا وجد الحديث عند الحميدى لا يعدوه إلى غيره. (تقريب 415/ 1).
(3) تخريجه:
رواه أحمد (497/ 2) والبخارى (3084) وفى غير موضع ومسلم (67، 68، 2669)
(4) منهم: مالك كما فى الدارمى.
(5) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، العدوى، مولاهم، ضعيف، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب 480/ 1)
(6) زيد بن أسلم، العدوى، ثقة، عالم وكان يرسل، مات سنة ست وثلاثين ومائة. (تقريب 272/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩١)
عطاء بن يسَار(1) عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لما خلق الله عز وجل آدم انتزع ضلعاً من أضلاعه فخلق منه حَوّاء»(2).
(8 - 87) أخبرنا أحمد بن الحسن بن عُتْبَة الرازى(3). قال: حدثنا خَيْرُ بن عَرَفَة المصرى(4). قال: حدثنا محمد بن خلاد الاسكندرانى(5). قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن القارى(6). عن عمرو بن أبى عمرو(7) عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن موسى عليه السلام قال لآدم عليه السلام: يا آدم خلقك الله عز وجل بيده، ونفخ فيك من روحه، ثم قال لك كن فكنت ثم قال: { … اسْكُنْ}--------------------------------------------
(1) عطاء بن يسار الهلالى، أبو محمد المدنى، مولى ميمونة، ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة. مات سنة أربع وتسعين وقيل بعد ذلك. (تقريب 23/ 2).
(2) تخريجه: رواه أبو الشيخ الأصبهانى فى كتاب العظمة ورقة (201) وذكره قوام السنة الأصبهانى فى كتاب الحجة رقم (53).
(3) أحمد بن الحسين بن عتبة هو المحدث الصادق، أبو العباس، أحمد بن الحسن ابن إسحاق بن عتبة الرازى، ثم المصارى. توفى بمصر فى جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء 113/ 16).
(4) خير بن عرفة المصارى: المحدث الصدوق، أبو طاهر المصارى، عمّر طويلا، مات فى أول سنة ثلاث وثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء 414/ 13).
(5) محمد بن خلاد الاسكندرانى: هو محمد بن خلاد بن هلال الاسكندرانى، لايدرى من هو، قال ابن أبى مطر: مات فى ربيع الآخر سنة إحدى وثلاثين ومائتين، وقال أبو سعيد بن يونس: يروى مناكير، وهو إسكندرانى يكنى أبا عبد الله. وقال أحمد بن واضح المصارى: ثقة ولم يكن عنده اختلاف حتى ذمبت كتبه … فكل من سمع منه سماعا قديما فهو صحيح. (ميزان الاعتدال 537/ 3 - لسان الميزان 146/ 5).
(6) يعقوب بن عبد الرحمن القارى: يعقوب بن عبد الرحن بن محمد بن عبد الله، القارى، المدنى، نزيل الإسكندرية، حليف بنى زهرة، ثقة، مات سنة إحدى وثمانين ومائة. (تقريب 376/ 2).
(7) عمرو بن أبى عمرو: مولى المطلب بن عبد الله، أبو عثمان المدنى، وثقه أبوزرعة وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن معين: ليس بالقوى، مات فى أول خلافة المنصور. وقال ابن حجر: ثقة ربما وهم.
(الخلاصة: 292 - تقريب 75/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٢)
{أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ … *}(1) الآية. فنهاك عن شجرة واحدة فعصيت، فقال آدم لموسى: ألم تعلم أن الله قدرها على قبل أن يخلقنى؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد حج آدم موسى عليهما السلام ثلاث مرات(2).
رواه جماعة عن أبى هريرة منهم: أبو سلمة، وطاووس، وأبو صالح، وغيرهم. ولم يذكر واحد منهم فى حديثه { … اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ .. }.(1).
وهذه اللفظة من حديث يروى عن أبى ذر - رضى الله عنه.
(9 - 88) أخبرنا أحمد بن محمد بن عاصم(3). قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن النعمان(4). قال: حدثنا عمرو بن حماد(5). قال: حدثنا أسْبَاط بن نصر(6).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية: 35، وسورة الأعراف، آية: 19.
(2) تخريجه: رواه البخارى (6614). وفى غير موضع. ومسلم (2652). وأحمد (314/ 2).
- ولم أجد فى هذا الحديث عن الأعرج عن أبى هريرة قوله تعالى: اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ.
- وفى إسناد ابن منده ابن خلاد قال فيه ابن يونس يروى مناكير، وقال فيه ابن واضح: ثقة ذهبت كتبه. ومن سمع منه قديماً فهو صحيح.
(3) أحمد بن محمد بن عاصم: هو الحافظ الامام المجود، أبو على، أحمد بن محمد بن عاصم، الأصبهانى الكّرانى. وكران محله. وكان يفهم ويذاكر ويؤلف، قال ابن مردويه: ثقة مأمون مكثر، مات فى ربيع الأول سنة تع وثلاثين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء 403/ 15).
(4) عبد الله بن محمد بن النعمان بن عبد السلام أبو بكر، توفى يوم الأحد سنة إحدى وثمانين ومائتين، ثقة مأمون، روى عنه محمد بن عبد الله بن ممشاد. وقد توفى ابن ممشاد سنة خمسين وثلاثمائة. (أخبار أصبهان 56/ 2).
(5) عمرو بن حماد بن طلحة الكوفى أبو محمد القاد، قال مطين: ثقة. وقال أبو داود: رافضى. قال مطين:
مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وقال ابن حجر: صدوق رمى بالرفض. روى عنه مسلم حديثاً واحداً وهو من قدماء شيوخه وقال الذهبى: صدوق إن شاء الله فقد قاله ابن معين وأبو حاتم.
(الخلاصة: 288) - تقريب 68/ 2 - ميزان الاعتدال 254/ 3).
(6) أسباط بن نصر: الهمدانى، أبو يوسف، ويقال أبو نصر، صدوق، كثير الخطأ يغرب (تقريب 53/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٣)
عن إسماعيل السُّدّى(1)، عن أبى مالك(2)، وعن أبى صالح عن ابن عباس، وعن مُرَّة(3) بن/شَرَاحبيل عن ابن مسعود، وعن أناس من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم قالوا: أُخرج إبليس من الجنة ولُعن واُسكن آدم عليه السلام حين قال له: {اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}. فكان يمشى فيها وحْشَيا - ليس له زوج يسكن إليها - فنام نومة فاستيقظ؛ وإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله عز وجل من ضِلعه. فسألها ما أنت؟ قالت: امرأة. قال: ولم خلقت؟ قالت: تَسْكُن إلى، فقالت له الملائكة عليهم السلام ينظرون ما بلغ علمُهُ ما اسمها يا آدم؟ قال: حَوّاء، قالوا: لم سميت حَوّاء.
قال: لأنها خُلِقَت من شئٍ حىّ، فقال الله عز وجل له: {يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما}، والرَّغَد: الهَنئ {وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ (35)}(4). ثم إن إبليس حَلَف لهما باللهِ {إِنِّي لَكُما لَمِنَ النّاصِحِينَ}، وقال يا آدم ألا أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبْلَى؟ وعلم أن لهما/سَوءة وإنما أراد أن يبدئ لهما سوآتهما ما توارا عنهما، ويَهْتِك لباسهما، فتقدمت حواء فأكلت، ثم قالت: يا آدم كل فإنى قد أكلت فلم يضرنى، فلما أكل آدم {بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما 5، وَطَفِقا يَخْصِفانِ 6 عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ، وَناداهُما رَبُّهُما: أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا}--------------------------------------------
(1) إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبى كريمة السدّى، أبو محمد الكوفى، صدوق يهم، ورمى بالتشيع، مات سنة سبع وعشرين ومائة. (تقريب 72/ 1).
(2) أبو مالك: هو غزوان الغفارى، أبو مالك، الكوفى، مشهور بكنيته، ثقة (تقريب 105/ 2 - الخلاصة:
(3) مرحة بن شراحبيل: الهمدانى، أبو إسماعيل الكوفى، هو الذى يقال له: «مرة الطيب»، ثقة عابد، مات سنة ست وسبعين ومائة. وقيل بعد ذلك. (تقريب 238/ 2).
(4) سورة البقرة، آية: 35.
(5) السوءة: الفعلة القبيحة، ويسمى الفرج بذلك ومنه ذلك. (تفسير غريب الحديث ص: 126).
(6) أصل الخصف: الضم والجمع ومنه: «يخصفان عليهما من ورق الجنة» أى: يجمعان بعضه على بعض. (تفسير غريب الحديث ص: 82).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٤)
{الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ}؟ فقال آدم: إنه حلف لى بك، ولم أكن أظن أن أحداً من خلقك يحلف بك كاذباً، وإلا تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، قال: اهبطوا بعضكم لبعض عدو فأَهْبَطَهم إلى الأرض آدم وحواء وابليس والحيّة ولكم فى الأرض مستقر ومتاع إلى حين(1) ..
أخرج مسلم بن الحجاج عن مُرَّة، وعن السدّى، وعمرو بن حماد، وأسباط بن نصر فى كتابه وهذا إسناد ثابت.
*****--------------------------------------------
(1) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى تفسيره مفرقا عند تفسير قوله تعالى فى سورة البقرة: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ … إلخ 229/ 1، 230، 235، 238.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٥)
ذكر آية تدل على وحدانية الله عز وجل
من انتقال الخلق من حال إلى حال
فقال عز وجل: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) .. }. إلى قوله:
{ … فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (14)}(1).
وقال عز وجل: {أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْناهُ فِي قَرارٍ مَكِينٍ (21)}(2) الآية.
وقال: {قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ (17) مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (18)} الآية إلى قوله: { .. }.
{مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ (32)}(3).
وقال: {هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) إِنّا خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ نُطْفَةٍ .. }. الآية(4).
وقال: {أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى (37)}(5) إلى آخر السورة.
وقال: {أَفَرَأَيْتُمْ ما تُمْنُونَ (58) أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخالِقُونَ (59)}(6).
* بيان ذلك من الأثر:
(1 - 89) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: حدثنا الحسن بن على بن عفان، حدثنا عبد الله بن نُمير، وأخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب--------------------------------------------
(1) سورة المؤمنون، آية: 12. والسلالة: هى المسئلة من كل تربة (تفسير ابن جرير 7/ 18).
(2) سورة المرسلات، آية: 20، 21.
(3) سورة عبس، آية: 17، 18، 32
(4) سورة الإنسان، آية: 1، 2.
(5) سورة القيامة، آية: 37.
(6) سورة الواقعة، آية: 58، 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٦)
قال: حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو(1). قال: حدثنا عمر بن حفص بن غياث(2). حدثنا أبى(3) قالا: حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب(4) عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن خَلْقَ أحدكم يجمع فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقةً(5) مثل ذلك، ثم يكون مضغةً(6) مثل ذلك، ثم يبعث الله عز وجل اليه مَلَكاً(7) بأربع كلمات فيقول: اكتب أجَلَه ورِزْقه وشقى أو سعيد(8). وإن الرجل ليعملُ (بعمل أهل الجنة)(9) حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع، فيغْلِبُ عليه الكتاب الذى قد سَبَق فيُختَم له بعمل أهلِ النار فيدخُل النار، وإن الرجل ليعمل (بعمل أهل النار)(9) حتى ما يكون بينه وبيها إلا ذراع فيغلِبُ عليه الكتاب الذى قد سبَق فيُختم له بعمل أهل الجنة(10). هذا حديث مجمع على صحته رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش.
*****--------------------------------------------
(1) أبو زرعة: عبد الرحمن بن عمرو ابن عبد الله بن صفوان النصرى، بالنون، أبو زرعة الدمشقى، ثقة حافظ مصنف، مات سنة إحدى وثمانين ومائتين. (تقريب 493/ 1).
(2) عمر بن حفص بن غياث: ابن الطلق، الكوفى، ثقة، ربما وهم. مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين.
(تقريب 531/ 2).
(3) حفص بن غياث: ابن الطلق بن معاوية النخعى، أبو عمر الكوفى القاضى، ثقة فقيه، تغير حفظه قليلاً فى الآخر، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومائة. (تقريب 189/ 1).
(4) زيد بن وهب الجهنى، أبو سليمان الكوفى، مخضرم، ثقة جليلة، لم يصب من قال فى حديثه خلل، مات بعد الثمانين، وقيل سنة ست وتسعين (تهذيب 427/ 3 - تقريب 277/ 1).
(5) علقة: بفتحتين هى القطعة من الدم. (تفسير غريب الحديث: 182).
(6) المضغة: القطعة من الدم قدر ما يمضغ. (النهاية 339/ 4).
(7) فى البخارى: «فيؤمر بأربع كلمات فيقال له اكتب».
(8) فى البخارى ومسلم زيادة: «ثم ينفخ فيه الرّوح».
(9) هذا زيادة على ما فى البخارى.
(10) تخريجه: رواه البخارى (3208)، (3332) و (6594) و (7454). ومسلم (2643).
والترمذى (2138)، وأحمد (382/ 1)، وأحمد (382/ 1، 430)، وأبو داود (4708).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٧)
ذكر خلق آدم عليه السلام وطوله
ووقت خروجه من الجنة
(1 - 90) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن (النيسابورى)(1)، حدثنا أحمد ابن يوسف، حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثناه أبوهريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خلق الله عز وجل آدم عليه السلام على صورته وطوله ستون ذراعا/(2).
روى هذا الحديث عن أبى هريرة جماعة منهم عبد الرحمن الأعرج(3)، وسعيد المقبرى(4)، وأبو عثمان(5) التّبّان(6)، وأبو سَلَمة بن عبد الرحمن، وأبو أيوب(7) العتكى(8)، وأبو رَافع الصَّائغ(9)، وأبو صالح، وأبو يونس سُليم بن جبير(10).--------------------------------------------
(1) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه.
(2) تخريجه: رواه أحمد (315/ 2) والبخارى (5759).
(3) كما فى المسند (244/ 2).
(4) كما فى المسند (251/ 2 - 434).
(5) كما فى المسند (323/ 2).
(6) أبو عثمان التبّان، بمثناة ثم موحدة ثقيلة، مولى المغيرة بن شعبة، قيل اسمه سعد، وقيل عمران، مقبول، من الثالثة. (تقريب 450/ 2 - تهذيب 163/ 12).
(7) كما فى صحيح مسلم والمسند 463/ 2.
(8) أبو أيوب العتكى: المراغى الأزدى البصرى، اسمه يحيى ويقال: حبيب بن مالك قال النسائى: ثقة، وذكره ابن حبان فى الثقات. قال: خليفة مات بعد الثمانين. (تهذيب 16/ 12).
(9) أبو رافع الصائغ: هو نفيع الصائغ، أبو رافع المدنى، نزيل البصرة، ثقة ثبت، مشهور بكنيته. (تقريب 306/ 2).
(10) أبو يونس سليم بن جبير: الدوسى، أبو يونس المصرى، ثقة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. (تقريب 320/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٨)
وروى عن عبد الله بن عمر، وأبى سعيد الخدرى، وجابر بن عبد الله وغيرهم.
واختلف أهل التأويل فى معنى هذا الحديث وتكلموا على ضروب شتى والأحسن منها أن الله تعالى خلق آدم عليه السلام على صورته معناه لم يخلقه طفلاً ثم صبياً ثم شاباً ثم كهلاً(1) ثم شيخاً(2).
والأصح منها ما جاء عن النبى صلى الله عليه وسلم بالاسناد الثابت.
(2 - 91) أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندى(3). قال:
حدثنا أحمد بن شيبان(4). قال: حدثنا سفيان بن عيينه. عن ابن عجلان وأخبرنا الوليد بن القاسم، ومحمد بن سعد قالا: حدثنا أحمد شعيب، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن سعد عن محمد بن عجلان، وأخبرنا خيثمة قال: حدثنا أبو يحيى بن أبى مَسَرَّة قال: حدثنا عبد الله بن الزبير الحميدى حدثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا يقولن أحدكم قبح--------------------------------------------
(1) الكهل من الرجال: من زاد على الثلاثين إلى الأربعين، وقيل من ثلاث وثلاثين إلى تمام الخمسين.
(النهاية 213/ 4).
(2) ذكر هذا القول البيهقى عن أبى سليمان الخطابى ثم قال: قال الشيخ فذكر الاستاذ أبو منصور رحمه الله معناه. (الأسماء والصفات: 290).
(3) هو الثخ الثقة المحدث، أبو عمرو عثمان بن محمد بن أحمد بن محمد بن هارون بن ورادن السمرقندى ثم المصرى الحذّا. قال ابن يونس: ثقة. له سماعات صحاح فى كتب أبيه. توفى فى شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وله خمس وتسعون. (سير أعلام النبلاء 422/ 15.
(4) أحمد بن شيبان: ابن الوليد بن حيان، المحدّث الكبير، الصدوق، أبو عبد المؤمن الرّملى. وثقه أبوعبدالله الحاكم، وقال ابن حبان يخطئ، وقال ابن حجر فى تهذيب التهذيب: قال صالح الطرابلسى ثقة مأمون أخطأ فى حديث واحد. وقال العقيلى فى الضعفاء لم يكن ممن يفهم الحديث وحدث بمناكير. توفى سنة 275 هـ. وقال الذهبى سنة 268 هـ (سير أعلام النبلاء 346/ 12 - تهذيب 39/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٩٩)
الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فإن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام على صورته(1).
هذا إسناد مشهور متصل صحيح، وابن عجلان أخرج عنه مسلم والنسائى والجماعة إلا البخارى ومعناه صحيح، وإنما أراد النبى صلى الله عليه وسلم بهذا الكلام أن الله عز وجل خلق بنى آدم على صورة آدم(2) عليه السلام فإذا شتم أحد من ولده ومن يشبه وجهه فقد شتم آدم عليه السلام فنهى عن ذلك يتلوه فى الجزء الثانى. أخبرنا محمد بن عبيدالله بن رجاء قال: حدثنا موسى بن هارون والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله الطيبين الطاهرين أجمعين.
*****--------------------------------------------
(1) تخريجه: أخرجه أحمد (251/ 2، 434). وابن أبى عاصم فى السنة (519). وقال الألبانى إسناده حسن صحيح.
(2) قلت: قد ثبت بالحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تقبحوا الوجه فإن ابن آدم خلق على صورة الرحمن». (التوحيد لابن خزيمة رسالة دكتوراه ص: 97، 98.
فتحمل الأحاديث على هذا الحديث، وإثبات الصورة لا يقتضى التشبيه والتجسيم، وكيف يتصور التشبيه والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (حجابه النور لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).
قال الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: … قال أبو يعلى: ليس فى حمله على ظاهره ما يزيل صفاته ولا يخرجها عما تستحقه، لأننا نطلق الصورة كما أطلقنا تسمية ذات ونفس لا كالذوات والأنفس.
وقد نص أحمد فى رواية يعقوب بن بختان قال: (خلق آدم على صورته) لا نفسره، كما جاء الحديث. وقال الحميدى - لما حدث بحديث: «إن الله خلق آدم على صورته» قال: لا نقول غير هذا، على التسليم والرضى بما جاء به القرآن والحديث، ولا نستوحش أن نقول كما قال القرآن والحديث.
(الدرر السنية 314/ 2، 315).
قلت: وقد ثبت فى الصحيح إن أول زمرة تدخل الجنة على صورة القمر ليلة البدر. وليس معنى هذا أن أول زمرة يدخلون على هيئة القمر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٠)
بسم الله الرحمن الرحيم
الجزء الثانى
الحمد لله حق حمده والصلاة على سيدنا رسوله محمد وآله أجمعين:
(1 - 92) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رَجاء(1). قال: حدثنا موسى بن هارون(2)، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا معاوية بن عمار الدّهْنى(3)، عن أبى الزبير عن جابر بن عبد الله أن آدم عليه السلام لما أُهبط إلى الأرض هَبَط بالهند، وأن رأسه كان ينَال السماء وأنّ الأرض شكت إلى ربها عز وجل ثقل آدم عليه السلام فوضع الجبار عز وجل يده على رأسه فانحط منه سبعون ذراعاً فلما أهبط قال:
رب هذا العبد الذى جعلت بينى وبينه عداوة إن لم تُعنى(4) عليه لا أقوى عليه، فقال: لا يولد لك ولد إلا وكلت به ملكاً؛ قال: ربى زدنى. قال: أجازى بالسيئةِ السيئة، وبالحسنة عشراً إلا ما أزيد قال: رب زدنى، قال: التوبة له مفتوح مادام الروح فى الجسد. فقال: إبليس: يا رب هذا العبد الذى أكرمته إن لم تعنى(4) عليه، لا أقوى عليه، قال: لايولد له ولد إلا ولد لك، قال: رب زدنى قال: تجرى مجرى--------------------------------------------
(1) هو محمد بن عبيدالله بن رجاء التميمى البلعمى البخارى أبو الفضل من رجال العلم، سمع الفقيه محمد بن نصر فأكثر عنه ولازمه مدة، وكان على مذهبه وبرع فى الترسل، وفاق أهل زمانه، ونال من التقدم والرياسة أعلى الرتب، مات فى صفر سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (سير أعلام النبلاء
(2) موسى بن هارون بن عبد الله الحمال بالمهملة، ثقة حافظ كبير، بغدادى، مات سنة أربع وتسعين ومائتين.
(تقريب 289/ 2 - تهذيب الكمال 123/ 2).
(3) معاوية بن عمار بن أبى معاوية الدّهنى، صدوق، من الثامنة (تقريب 260/ 2). وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. (الجرح والتعديل 385/ 4). وقال الذهبى: فى الكاشف: ثقة. 158/ 3.
(4) فى المخطوط: (تعيننى).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٣)
الدم، واتخذ فى صدورهم بيوتاً، قال: رب زدنى، قال: أجلب(1) عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم فى الأموال والأولاد(2) هذا إسناد صحيح أخرج مسلم بهذا الاسناد حديثاً.
وروى يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم أول الحديث: «لما أهبط آدم، وانحط منه سبعين باعاً مثله. ورواه طلحة عن عمرو عن عطاء عن ابن عباس من قوله نحوحديث جابر.
*****--------------------------------------------
(1) المعنى: أجمع عليهم كل ما تقدر عليه من مكايدك. وقال أكثر المفسرين: يريد كل راكب وماش فى معصية الله تعالى. وقيل غير ذلك. (الجامع لأحكام القرآن 288/ 10).
(2) تخريجه:
- ذكره السيوطى فى الدر المنثور 55/ 1 عن جابر بن عبد الله وقال: أخرج ابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان وابن المنذر وابن عساكر.
- وقال فى الدر 192/ 4: وأخرج البيهقى فى شعب الإيمان وابن عساكر عن ثابت وذكر الشطر الثانى.
- وقال فى الدر 331/ 5: أخرج ابن المنذر وابن أبى حاتم عن عبيد بن عمير من قوله: «إن لم تعنى عليه .... إلخ».
- قال ابن كثير فى تفسيره 59/ 4: قال ابن أبى حاتم حدثنا أبى حدثنا اسماعيل بن مسلم حدثنا حماد حدثنا ثابت وحميد عن عبد الله عن عبيد بن عمير وذكر من قوله يا رب إن لم تعنى عليه لا أقوى … » لكن فيه تقديم وتأخير.
قلت: والأثر المذكور عن جابر: منكر فقد عارضه أحاديث صحيحة سبقت، وإسناد ابن منده جيد كما عرفنا من التراجم إلا معاوية بن عمار الدهنى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٤)
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الخالق
وأنه مخرج النطفة إلى الرّحم وينقلهم
من حال الى حال
قال الله تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ 1 (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرائِبِ (7) إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ لَقادِرٌ (8)}(2).
قال ابن عباس: الترائب أربعة أضلاع من ذا الجانب، وأربعة أضلاع من ذا الجانب أسفل أضلاعه(3). (وقيل عنه هو موضع القلادة)(4).
(1 - 93) أخبرنا اسماعيل بن محمد بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الكريم بن الهيثم(5)، حدثنا أبو توبة(6)، وأخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى(5)، قال: حدثنا--------------------------------------------
*(2) بيان ذلك من الأثر:
(1) من ماء دافق: أى من المنى. والدفق: صب الماء، والدافق هو المتدفق بشدّة قوته. وأراد مأين: ماء الرجل وماء المرأة، لأن الإنسان مخلوق منهما. لكن جعلهما ماء واحد لامتزاجهما. (تفسير القرطبى 4/ 20).
(2) سورة الطارق، الآيات: 5، 6، 7، 8.
(3) أخرجه الحاكم (520/ 2) وصححه ووافقه الذهبى.
(4) أخرجه البغوى فى تفسيره (233/ 7). وعزاه ابن كثير فى تفسير (498/ 4) لابن أبى حاتم وذكر ابن كثير إسناد ابن أبى حاتم وهو إسناد صحيح إلى ابن عباس رضى الله عنهما.
(5) عبد الكريم بن الهيثم: هو الإمام الحافظ، الحجة، أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران، الديرعاقولى، ثم البغدادى، القطان، طوّف وكتب الكثير، قال أحمد بن كامل. كان ثقة مأموناً.
وقال الخطيب: ثقة ثبتَا. مات فى شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين. (سير أعلام النبلاء 335/ 13).
(6) أبو ت وبة: هو الربيع بن نافع، أبو توبة الحلبى، نزيل طرسوس، ثقة حجة عابد، مات سنة إحدى وأربعين ومائتين. (تقريب 246/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٢٠٥)