السَّمح(1) عن عيسى بن هلال الصّدفى(2) عن ابن عمر - رضى الله عنهما - قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الريحُ مُسْجَن فى الأرض الثانية، فلما أراد الله عز وجل أن يهلك عاداً قال: يعنى الخزان: أى ربى: أرسل عليهم من الريح قدر منخر الثور؟ فقال الجبار عز وجل: إذا تتكفأ(3) الأرض ومن عليها، ولكن أرسل عليهم من الريح قدر خَاتم، فهى التى قال الله عز وجل فى كتابه: {ما تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42)}(5).(4)
عيسى بن هلال الصدفى: مصرى مشهور روى عنه كعب بن عَلْقَمة(6)، وعياش ابن عباس، ودرّاج. وروى عنه/عمرو بن الحارث، والليث بن سعد، 25 وغير واحد. وعبدالله بن عياش وعبدالله بن سليمان من ثقات المصريين، قاله أبوسعيد بن يونس.
(6 - 63) أخبرنا خَيْثَمة قال: حدثنا السَّرْىُّ(7) بن يحيى وأخبرنا عبدوس قال:--------------------------------------------
(1) درّاج: بتثقيل الراء وآخره جيم، ابن سمعان، أبو السمح، قيل اسمه عبد الرحمن ودرّاج لقب، السهمى مولاهم، المصرى، القاصّ، صدوق فى حديثه عن أبى الهيثم ضعيف، مات سنة ست وعشرين ومائة. (تقريب 235/ 1).
(2) عيسى بن هلال الصدفى، المصرى، صدوق، من الرابعة. (تقريب 235/ 1).
(3) قال ابن حجر: تكفّأ بتشديد الفاء تمايل إلن قدام، قال ابن الأثير، وفى حديث الصراط: «آخر من يمرّ رجل يكفّأ به الصراط» أى يتمايل وينقلب. (النهاية 182/ 4 - تفسير غريب الحديث: 210).
(4) سورة الذاريات، آية: 42. والرميم: نبات الأرض إذا يبس ودبس، وقيل: الرميم: الجاف المتحطم. (تفسير غريب الحديث ص 107).
(5) تخريجه: ذكره ابن كثير فى التفسير 237/ 4 وقال: قال ابن أبى حاتم حدثنا أبو عبيدالله - ابن أخى ابن وهب - حدثنا عمى عبد الله بن وهب بهذا.
- ورواه الحاكم فى المستدرك وقال: تفرد به أبو السمح عن عيسى بن هلال وقد ذكرت فيما تقدم عبد الله بنص الامام يحيى بن معين - رضى الله عنه - والحديث صحيح ولم يخرجاه. وتعقبه الذهبى فى التلخيص فقال: بل منكر وعبدالله بن عباس القتبانى ضعفه أبو داود وعند مسلم أنه ثقة، ودرّاج كثير المناكير. (المستدرك 594/ 4).
(6) كعب بن علقمة بن كعب المصرى التّنوخى، أبو عبد الحميد، صدوق، مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل بعدها. (تقريب 135/ 2).
(7) السرى بن يحيى بن إياس بن حرملة الشيبانى البصرى، ثقة، أخطأ الأزدى فى تضعيفه. مات سنة سبع وستين ومائة. (تقريب 285/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٤)
حدثنا أبو حاتم، قالا: حدثنا قَبِيْصَة بن عُقْبة(1). قال: حدثنا سفيان عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: ما أرسل الله عز وجل على عاد يعنى من الريح إلا قدر خاتمى هذا»(2). روى عن مجاهد عن ابن عباس وابن عمر مرفوعاً، وعاصم بن أبى وائل عن الحارث بن حسان(3) مرفوعاً.--------------------------------------------
(1) قيصة بن عقبة بن محمد بن سفيان السّوائى، أبو عامر الكوفى، صدوق، ربما خالف. مات سنة خمس عشرة ومائتين على الصحيح. (تقريب 122/ 2).
(2) تخريجه: رواه الحاكم (455/ 2 - 456). وقال صحيح على شرط الشيخين، وأبو نعيم فى الحلية (131/ 7).
- وقال السيوطى: أخرج أحمد والترمذى والنسائى وابن ماجه وابن مردويه عن رجل من ربيعة عن الرسول صلى الله عليه وسلم … إلخ وذكر فيه: أنه لم يرسل عليهم من الريح إلا قدر هذه الحلقة يعنى حلقة الخاتم.
ثم قرأ: وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ .... إلخ الآية.
(3) الحارث بن حسان البكرى، ويقال اسمه حريث، صحابى له وقادة، ونزل بالبادية وكان يقدم الكوفة.
(تقريب 140/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٥)
ذكر الآيات التى تدُلّ على وحدانيَّتِه فى
خلق السموات والأرض وما فيهما
قال الله عز وجل: {وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ .. }.(1).
وقال تعالى: {خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ .. }.(2).
وقال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّماءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ .. }.(3).
وقال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْداً … *}(4) الآية.
وقال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً .. }.(5).
وقال تعالى: {وَاللهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً (19)}(6).
وقال تعالى: {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها (30)}(7).
وقال تعالى: {أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً (25) أَحْياءً وَأَمْواتاً (26)}(8) الآية.
وقال تعالى: {أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31)}(9).--------------------------------------------
(1) سورة الشورى، آية: 29.
(2) سورة الزمر، آية: 5.
(3) سورة الروم، آية: 25.
(4) سورة طه، آية: 53، وسورة الزخرف آية: 10. وفى الأصل زيادة (وهو) فى أوله وقد أخطأ الناسخ فى كتابتها.
(5) سورة البقرة، آية: 22.
(6) سورة نوح، آية. 90.
(7) سورة النازعات، آية: 30.
(8) سورة المرسلات، آية: 24، 25.
(9) سورة النازعات، آية: 31.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٦)
وقال تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَها لِلْأَنامِ (10) فِيها فاكِهَةٌ .. }.(1).
وقال تعالى: {وَاللهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (17)}(2).
وقال تعالى: {ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ .. }.(3).
* بيان ذلك من الأثر:
(1 - 64) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سعيد بن إسحاق القَطّان(4). قال: حدثنا يحيى بن جعفر بن الزَبرقان. قال: حدثنا حجاج بن محمد(5). قال: قال ابن جريج. أخبرنى إسماعيل بن أمية(6)، عن أيوب بن خالد(7)، عن عبد الله(8) بن رافع مولى سلمة عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: أَخَذَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. بيدى فقال: «خَلَقَ الله عز وجل التربة يوم السبت، وخَلَقَ فيها الجبال يوم الأحد، وخَلَقَ الشجريوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وخلق(9) فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد العصرمن يوم الجمعة آخر الخلق من آخر ساعة الجمعة--------------------------------------------
(1) سورة الرحمن، آية: 10، 11.
(2) سورة نوح، آية: 17.
(3) سورة الكهف، آية: 51.
(4) محمد بن سعيد بن إسحاق القطان: فى تاريخ أصبهان ذكر له 274/ 2.
(5) حجاج بن محمد: مولى سليمان بن مجالد مولى المنصور العباسى، الترمذى ثم المصيصى ثم البغدادى الحافظ الأعور، قال الخزرجى: وبلغنى أن يحيى بن معين كتب عنه نحواً من خمسين ألف حديث.
وثقه ابن المدينى. مات سنة ست وثمانين ومائة، وقيل سنة خمس بعد أن اختلط، قال الحربى: منع يحيى بن معين ابنه أن يدخل عليه بعد اختلاطه. (الخلاصة: 73).
(6) إسماعل بن أمية بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى المكى، أحد العلماء والاشراف، وثقه أبو حاتم. قال ابن معين: مات سنة أربع وأربعين ومائة. (الخلاصة: 32).
(7) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصارى المدنى ثم البرقى، ويعرف بابن أبى أيوب، لينه ابن حجر وقد احتج به مسلم وغيره. (الخلاصة: 43).
(8) عبد الله بن رافع المخزومى مولاهم، أبو رافع المدنى، وثقه أبو زرعة. (الخلاصة: 196).
(9) فى مسلم والبيهقى: (وبث).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٧)
فيما بين العصرإلى الليل(1).(*)
(2 - 65) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى، قال:
حدثنا عمرو بن عون(2). قال: حدثنا خالد بن عبد الله(3)، عن سليمان الشيبانى(4)، عن عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود(5)، عن أخيه عبيدالله(6) قال:
قال أبو هريرة - رضى الله عنه - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنّ فى الجمعة لساعة لا يسأل الله عز وجل عبد فيها شيئا إلا أعطاه» فقال عبد الله بن سلاّم: إن الله عز وجل ابتدأ الخلق، فخلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، وخلق السموات يوم الثلاثأ (ويوم الأربعأ، وخلق الأقوات/وما فى الأرض شئ يوم--------------------------------------------
(1) تخريجه: رواه مسلم فى صحيحه (2789). وأحمد (327/ 2). والبيهقى فى السنن (3/ 9).
(2) عمرو بن عون بن أوبس بن الجعد السلمى مولامم أبو عثمان الواسطى البزاز نزيل البصرة الحافظ. قال أبو حاتم: ثقة حجة، وقال حاتم بن الليث: مات سنة خمس وعشرين. (الخلاصة 292/ 2).
(3) خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد الطحان أبوالهيثم ويقال أبو محمد المزنى مولاهم الواسطى، ثقة ثبت، مات سنة اثنتين وثمانين ومائة. (تقريب 215/ 1 - تهذيب 100/ 3).
(4) سليمان الشيبانى: هو سليمان بن أبى سليمان واسمه فيروز ويقال: خاقان ويقال: عمرو، أبو إسحاق الشيبانى مولاهم، الكوفى، وثقه ابن معين وأبو حاتم، توفى سنة ثمان وثلاثين ومائة.
(الخلاصة: 152) - تهذيب 197/ 4).
(5) عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: الهذلى أبو عبد الله الكوفى الزاهد، وثقه أحمد وابن معين، ورماه ابن سعد بالارجأ، قال البخارى: مات بعد العشرين ومائة. (الخلاصة: 298).
(6) فى المخطوط قال: «عن أخيه عبد الله بن عتبة» والصواب ما أثبتناه كما فى (السنن الكبرى) قال عن عون بن عبد الله بن عتبة أظنه عن أخيه عبيدالله قال أبو هريرة … إلخ. وعبيد الله هذا روى عنه أخوه وعبيد الله كذلك روى عن أبى هريرة. قال ابن حجر: ثقة فقيه ثبت. مات سنة أربع وتسعين وقيل سنة ثمان. (تقريب 535/ 1 - تهذيب 23/ 7).
(*) قال ابن كثير: وقد تكلم فى هذا الحديث على بن المدينى والبخارى والبيهقى وغيرهم من الحفاظ قال البخارى فى التاريخ: وقال بعضهم عن كعب وهو أصح … فوهم بعض الرواة ورفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم وأكد رفعه بقوله: (أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدى ثم فى متنه غرابة شديدة. فمن ذلك: أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق الأرض وما فيها فى سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن لأن الأرض خلقت فى أربعة أيام، ثم خلقت السموات فى يومين من دخان. (البداية والنهاية 17/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٨)
الخميس)(1) ويوم الجمعة، وفَرغً من ذلك صلاة العصر، فتلك الساعة ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس(2). رواه جماعة عن سليمان الشيبانى منهم أبو حمزة السّكُّرىّ، ورواه ابن أبى ذئب وابن عجلان(3) وغيرهما عن سعيد المَقْبُرِىّ(4) عن أبيه عن عبد الله بن سلام(5) قوله.
(3 - 66) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، وأحمد بن إسحاق بن أيوب قالا: حدثنا أحمد سَلَمَة النيسابورى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد(6). قال: حدثنا بَكْر بن مضر(7). عن ابن الهَادِ(8) عن محمد بن إبراهيم عن أبى سَلَمة عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: أتيت الطور فوجدت ثَمَّ كعبا (فمكثت أياماً)(9) أحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُحَدّثنى عن التوراة فقلت له يوماً: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير يوم طلعت فيه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم عليه السلام، وفيه أهبط وفيه تِيبَ عليه، وفيه--------------------------------------------
(1) هذا ساقط عند أبى الشيخ.
(2) تخريجه: رواه أبو الشيخ فى كتاب: العظمة، ورقة 149، والبيهقى فى السنن الكبرى 3/ 9.
(3) ابن عجلان: هو محمد بن عجلان المدنى، صدوق، إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبى هريرة، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (تقريب 190/ 2).
(4) أبو سعيد المقبرى: كيسان بن سعيد المقبرى المدنى، مولى أم شريك، ثقة ثبت، مات سنة مائة. (تقريب 137/ 2).
(5) عبد الله بن سلام: بالتخفيف، الاسرائيلى، أبو يوسف، حليف بنى الخزرج قيل: كان اسمه الحصين فسماه النبى صلى الله عليه وسلم عبد الله، مشهور، له أحاديث وفضل. مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين. (تقريب 422/ 1).
(6) قتيبة بن سعيد بن جميل بن طريف الثقفى، أبو رجاء البغلانى، ثقة ثبت، مات سنة أربعين ومائتين عن تسعين سنة. (تقريب 123/ 2).
(7) بكر بن مضر بن محمد بن حكيم المصرى، أبو محمد، أو أبو عبد الله، ثقة ثبت، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين ومائة. (تقريب 107/ 1).
(8) يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثى، أبو عبد الله المدنى، ثقة، مكثر مات سنة تسع وثلاثين ومائة.
(تقريب 267/ 2 - تهذيب 339/ 11).
(9) فى الموطأ لم يذكر (أياماً)، وفى النسائى قال: (يوما).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٩)
قُبِض، وفيه تقوم الساعة، ما على الأرض من دابة إلا وهى تُصْبح يوم الجمعة وهى مُصيْخَة(1) حتى تطلع الشمس شَفَقا من الساعة إلا ابن آدم(2)، فيها ساعة لا يصادِفها مؤمن(3) وهو فى الصلاة يسأل الله عز وجل شيئاً إلا أعطاه إياه». قال كعب: ذلك فى كلّ سنة.
قلت: بل فى كلّ جمعة فقرأ(4) ثم قال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (هى فى كل جمعة.
فخرجت)(5) فلقيت بصرة بن أبى بصْرة(6) الغِفَارى/فقال: من اين جئت؟ فقلت:
من الطور. فقال: لو لقِيْتُك من قبْل أن تأتيه لم تأتهِ (قلت: لمَ؟ قال: لأنى)(5) سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لاتعمل المطى إلا إلى ثلاثة مساجد»(7). فقَدِمْتُ فلقيتُ ابن سلام فقلت: لو رأيتنى خرجت إلى الطور فلقيت كعباً فقلت(8) له فى ساعة الجمعة، فقال كعب: هى فى كل سنة فقال ابن سلام: كذب كعب - ثلاثاً - ثم قرأ كعب فقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم هى فى كل جمعة. فقال عبد الله بن سلام: صدق كعب إنى لأعلم تلك الساعة، فقلت: يا أخى حدثنى بها، قال: هى آخر ساعة من يوم الجمعة (قبل أن تغيب الشمس)(9) قلت: أليس قال النبى صلى الله عليه وسلم: لا يصَادِفُها مؤمن يصلى. قال: أليس. قال: من جلس ينتظر الصلاة فهو فى--------------------------------------------
(1) مصيخة: مستمعه منصته ويروى بالسين. قلت كما فى سنن أبى داود. (النهاية 64/ 3).
(2) فى سنن أبى داود: «إلا الجن والانس».
(3) فى الموطأ «عبد مسلم».
(4) فى الحاشى قال: والمحفوظ «فقرأ كعب التوراة».
(5) ساقطة من الموطأ.
(6) بصرة بن أبى بصره، الغفارى، صحابى، ابن صحابى، والمحفوظ أن الحديث لوالدته أبى بصرة. (تقريب 104/ 1).
(7) فى الموطأ والنسائى: «إلى المسجد الحرام وإلى مسجدى هذا وإلى مسجد ايليأ أو بيت المقدس» يثك.
(8) فى النسائى ساق أبوهريرة القصة من أولها: «خرجت إلى الطور فلقيت كعباً .... إلخ.
(9) ساقطة من الموطأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٠)
الصلاة(1)؟ رواه فُلِيْح(2) عن سعيد بن الحارث(3) عن أبى سَلَمة قال: دخلت على ابن سلام فسألته عن الساعة التى فى الجمعة. ورواه مالك بن أنس عن ابن الهَادِ، وروى محمد بن عمرو(4) عن أبى سلمة عن أبى هريرة وذكر يوم الجمعة فقال: فيه خُلِق آدم، وأُسْكن الجنة، وفيه ساعة وهى/التى خلق الله فيها آدم عليه السلام.
(4 - 67) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عثمان بن عمر. قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب عن سعيد المُقْبِرى عن أبيه عن عبد الله بن سَلام قال: بدأ الله عز وجل خلق الأرض فخلق سبع أرضين فى يومين يوم الأحد ويوم الاثنين، وقَدَّر فيها أقواتها فى يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستوى إلى السماء فَخَلقُهنّ فى يومين يوم الخميس وقَضَاهُن فى آخر يوم الجمعة وهى الساعة التى خلق الله عز وجل فيها ادم على عَجَل ما على الأرض دابة إلا وهى تَفْزعُ(5) ليومِ الجمعة أن تقوم فيها الساعة إلا الإنسان--------------------------------------------
(1) تخريجه: رواه مالك فى الموطأ عن ابن الهاد بهذا الاسناد، وبهذا اللفظ مع اختلاف قليل (الجمعة - باب: ما جاء فى الساعة التى فى يوم الجمعة 109/ 1 - 109 ح (16). وأخرجه أبو داود (1046).
والترمذى (491)، وأخرجه النسائى فى الجمعة (113/ 3 - 114) بعضهم بتمامه وبعضهم مختصراً.
(2) فليح بن سليمان الأسلمى أو الحزاعى أبو يحيى المدنى، أحد أئمة العلم، ضعفه النسائى، وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس بقوى. وقال ابن عدي: اعتمده البخارى وهو عندى لا بأس به. قال سعيد بن منصور: مات سنة ثمان وستين ومائة (الخلاصة 311).
(3) سعيد بن الحارث بن أبى سعيد بن المعلى الأنصارى قاضى المدينة موثق (الخلاصة 136).
(4) محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثى أبو عبد الله، ح 49، ويقال: أبو الحسن المدنى، صدوق له أوهام. مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب 194/ 2 - تهذيب 375/ 9).
(5) الفزع: الخوف. (النهاية 443/ 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧١)
والشيطان(1). وروى عن سعيد المقبُرى وغيره عن أبى هريرة مرفوعاً.
(68/ 5) خبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم الرازى. قال: حدثنا عبد الله بن صالح. قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبد الملك بن جريج، عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: خلق الله عز وجل السموات من دُخان، ثم ابتدأ خلق الأرض يوم الأحد ويوم الاثنين، فذلك قوله تعالى: {قُلْ أَإِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ}(2)، ثم قدر فيها أقواتها فى يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء/، فذلك قوله: {وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيّامٍ .. }.(2) الآية. {ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَهِيَ دُخانٌ .. }.(2) فسَمَكَهَا(3) وزيّنها بالنجوم والشمس والقمر فأجراها فى فلكها، وخَلَقَ بها ما شاء من ملائكته وخَلْقه يوم الخميس وخَلَقَ الجنة فى يوم الجمعة. وخَلَقَ آدم فى يوم الجمعة فذلك قوله: { … خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ … *}(4) وسَبَّتَ(5) كل شئ يوم السبت، فعظصت اليهود يوم--------------------------------------------
(1) تخريجه: رواه الطبرى فى تاريخه بسنده إلى عبد الله سلام نحو هذا الكلام. وكذلك روى الطبرى فى تاريخه بسنده إلى الرسول صلى الله عليه وسلم نحو هذا الكلام لكن لم يذكر خلق آدم وما بعده. (تاريخ الطبرى 47/ 1).
- وقال السيوطى فى الدّر المنثور: وأخرج أبو الشيخ فى العظمة عن عبد الله ابن سلام وذكر قريباً من هذا الأثر. (الدّر المنثور 361/ 5).
قلت ووصف الذهبى الحسن بن يوسف بالسيد المسند. وقال ابن حجر: إبراهيم ثقة، عمى قبل موته، فكان يخطئ ولا يرجع، وعثمان ثقة، وسعيد ثقة، تغير قبل موته.
(2) سورة فصلت، آية: 9، 10، 11.
(3) وسمك الشئ يسمكه إذا رفعه. (النهاية 403/ 2).
(4) سورة الفرقان، آية: 59، والسجدة، آية: 4.
(5) قال بعض أهل اللغة معنى السبت الراحة والسكون. وقال العلامة ابن منظرو: وهذا خطأ لأنه لا يعلم فى كلام العرب: سبت بمعنى استراح، وإنما معنى سبت قطع، ولا يوصف الله تعالى وتقدس بالاستراحة، لأنه لا يتعب، والراحة لا تكون إلا بعد تعب وشغل وكلاهما زائل عن الله سبحانه وتعالى. (النهاية 331/ 2 - لسان العرب 80/ 2، 81).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٢)
السبت لأنه سَبَتَ فيه كل شئ، وعَظّمت النصارى يومِ الأحد لأنه ابتدأ فيه خلق كل شئ، وعَظَّم المسلمون يوم الجمعة لأن الله عز وجل فرغ فيه من خَلْقِه، وخلق فى يوم الجمعة رحمته، وجمع فيه آدم عليه السلام وفيه أهبط من الجنة إلى الأرض، وفيه قبلت توبته وهى أعظمها(1).
(6 - 69) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى. قال: حدثنا محمد بن إدريس الرازى - قال: حدثنا حرملة بن يحيى. قال: حدثنا عبد الله بن وهب. قال: حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس. قال: حدثنا عبد الله بن سليمان الطويل. عن دَرَّاج(2) عن عيسى بن هلال الصَّدَفى عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الأرضين بين كل أرض والتى تليها مسيرة خمسمائة عام، فالعليا منها على ظهْرِ حُوْت قد التقى طرَفاه فى السماء والحوت على صخرة والصخرة/بيد ملك(3). هذا إسناد متصل مشهور--------------------------------------------
(1) تخريجه: روى هذا الأثر عن ابن عباس أبو الشيخ فى العظمة عن الوليد ثنا أبو حاتم ثنا أبو صالح ثنا يحيى بن أيوب بهذا الاسناد واللفظ. (العظمة - ورقة: 147. مصورات الجامعة الإسلامية رقم (2497). والوليد هذا هو ابن أبان بن توبة قال الذهبى: الحافظ، الثقة. (التذكرة 784/ 2). وأبو حاتم هو الرازى الحافظ قال النسائى ثقة (التذكرة 567/ 1). وعبدالله بن صالح قال ابن حجر: صدوق كثير الغلط، ثبت فى كتابه، وكانت فيه غفلة. ويحيى بن أيوب قال ابن حجر فيه: صدوق ربما أخطأ.
فجميع الرواة ثقات سوى أبو صالح ويحيى بن أيوب كما عرفنا.
- ورواه أبو الشيخ عن أبى سعد عن ابن عباس. (العظمة ورقة: 148).
(2) فى المستدرك: عن دراج عن أبى الهيثم عن عيسى بن هلال.
(3) تخريجه: رواه الحاكم فى المستدرك (594/ 4) وقال تفرد به أبو السمح ونقل توثيق أبى السمح عن يحيى بن معين. وقال صحيح ولم يخرجاه فتعقبه الذهبى فقال: بل منكر وعبد الله بن عباس القتبانى ضعفه أبو داود ودراج كثير المناكير، وقد نقل الذهبى هذا الحديث فى ترجمة أبى السمح فى الميزان (24/ 2 - 25) ونقل تضعيفه عن عامة العلماء إلا ابن معين فإنه وثقه. والراجح أن ابن معين وثقه فى روايته عن أبى الهيثم فقط. وقد ورد عند الترمذى من حديث أبى هريرة أن مسافة ما بين الأرضين خمسمائة عام ولكنه من رواية الحسن عن أبى هريرة والراجح أنه لم يسمع منه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٣)
عند المصريين وعيسى بن هلال روى عن كعب بن علقمة، وعياش بن عباس، وعبدالله بن سليمان وعبدالله بن عياش مشهوران، ودَرّاج هو ابن سمْعَان اسمه عبد الرحمن بن أبى عمرو وابن جَزْءٍ الزبيدى(1) روى عنه عمرو بن الحارث، والليث، وجماعة. قاله لى أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى.
(7 - 70) أخبرنا الحسن بن يوسف. قال: حدثنا ابراهيم بن مرزوق. قال:
حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العُقَدِى. قال: حدثنا سفيان. عن الأعمش عن أبى وائل(2) قال: جاء رجل إلى عبد الله فقال: إن كعباً يزعُم أن السماء تدور على منكِب مَلَك، فقال كَذَب إن الله يقول: {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا .. }.(3) الآية(4).
*****--------------------------------------------
(1) ابن جزء الزبيدى مو: عبد الله بن الحارث بن جزء الزّبيدى، صحابى، سكن مصر، وهو آخر من مات بها من الصحابة سنة خمس أو ست أو سبع أو ثمان وثمانين والثانى أصح. (تقريب 407/ 1).
(2) هو شقيق بن سلمة الأسدى، أبو وائل، الكوفى، ثقة، مخضرم، مات فى خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة. (تقريب 354/ 1).
(3) سورة فاطر، آية: 41.
(4) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى التفسير مطولا (144/ 22).
- وقال السيوطى فى الدّر المنثور: أخرجه سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (الدّر المنثور 255/ 5).
- وإسناد ابن منده ثقات والحسن بن يوسف وصف بأنه السيد المسند إبراهيم بن مرزوق ثقة ويخطئ فى آخر عمره ولا يرجع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٤)
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله فى خلق
الجبال وما أخبر عما فيها من المنافع وَوَصْف ألوانها
قال الله عز وجل مُخْبرا عن بَديْع حِكْمتِه فى خلق الجبال، وأنها رواسى وأوتاداً: {وَالْجِبالَ أَرْساها (32)}(1)، {وَالْجِبالَ أَوْتاداً (7)}(2). وقال تعالى:
{وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ .. }.(3) - ثم أخبر عن منافعها فقال: { … وَإِنَّ مِنَ الْحِجارَةِ لَما يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهارُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْماءُ وَإِنَّ مِنْها لَما يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ .. }.(4).
ثم أخبر عن ألوانها فقال عز وجل: { … وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها وَغَرابِيبُ سُودٌ (27)}(5).
* بيان ذلك من الأثر:
(1 - 71) قال على بن أبى طالب - رضى الله عنه: أشد خلق ربك عز وجل عشرة: الجبال الرواسى، والحديد ينْحَتُ به الجبال، والنار تأكل الحديد، والماء يطْفِئ النار، والسحاب المُسَخّر بين السماء والأرض، والريح تُقِلّ السحاب،--------------------------------------------
(1) سورة النازعات، آية: 32.
(2) سورة النبأ، آية: 7.
(3) سورة النحل، آية: 15، وسورة لقمان، آية: 10. ومعنى تميد: قال ابن منظور قال أبو العباس تحرك بكم وتزلزل. (لسان العرب 553/ 3)
(4) سورة البقرة، آية: 74.
(5) سورة فاطر، آية: 27.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٥)
والانسان يغلب الريح يتقيها بيده ويذهب، والسّكر(1) يغلِب الإنسان، والنوم يغلِب السّكر، والهم يغلب النوم، فأشد خلق ربك الهم(2). رواه زكريا بن أبى زائدة عن الشعبى(3).
(2 - 72) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد. قال: حدثنا الحسن بن على بن عفان(4). قال: حدثنا عبد الله بن نُمير الهمدانى(5). عن الأعمش، عن أبى ظبيان حُصين ابن جُندب عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: أول ما خلق الله عز وجل القلمَ فقال له اكتب. فقال: ما أكتب. فقال: اكتب القدر؛ فجرى بما هو كائن إلى أن تقوم الساعة قال: ثم ارتفَعَ بُخَار الماء ففتق منه السموات، ثم خَلَقَ النون(6) ثم بسط(7) الأرض على/ظهره فاضطربت(8) فمادت الأرض فأثبِتَتْ فإنها لَتَفْخَرْ عَلَيْهَا(9).--------------------------------------------
(1) الُسكر: بضم السين وسكون الكاف، حالة السكران وهو ضد الصحو. (لسان العرب 170/ 2 - النهاية 170/ 2 - النهاية 383/ 2).
(2) تخريجه: ذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد عن علىّ رضى الله عنه وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط ورجاله ثقات. (المجمع 132/ 8).
- وكذلك نسبه إليه السيوطى فى الدّر المنثور (166/ 1).
(3) الشعبى: هو عامر بن شراحبيل الشعبى، أبو عمرو، ثقة مشهور فقيه، فاضل، قال مكحول: ما رأيت أفقه منه. مات بعد المائة وله نحو من ثمانين سنة. (تقريب 387/ 1).
(4) الحسن بن على بن عفان: العامرى، أبو محمد الكوفى، صدوق، مات سنة سبعين. وقيل إن أبا داود روى عنه. (تقريب 168/ 1).
(5) عبد الله بن نمير، بنون مصغرا، الهمدانى، أبو هشام الكوفى، ثقة، صاحب حديث، من أهل السنة، مات سنة تع وتسعين وله أربع وثمانون. (تقريب 457/ 1).
(6) النون: هو الحوت الذى عليه الأرضون على قول البعض. (تفسير ابن جرير 14/ 29).
(7) عند الطبرى والآجرى: «فدحيت الأرض».
(8) عند الطبرى والآجرى:» فاضطرب النون فمادت».
(9) تخريجه: أخرجه بنحوه الطبرى فى التفسير (14/ 29. وفى التاريخ 51/ 1) والآجرى فى الشريعة (ص 179). والبيهقى فى الأسماء (ص 378).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٦)
(3 - 73) أخبرنا محمد بن أحمد بن محبوب المَرْوَزِىّ(1) قال: حدثنا سفيان بن مسعود المروزى قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: حدثنا العَوَّام بن حَوْشَب(2)، عن سليمان بن أبى سليمان(3) عن أنس بن مالك رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تَمِيدُ، فخلق الله عز وجل الجبال فألقاها عليها فاستقَّرت، فعجبت الملائكة من خلق الجبال فقالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الجبال؟ قال: الحديد. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من الحديد؟ قال: نعم النار. قالت: يا رب هل من خلقك شئ أشد من النار؟ قال: نعم الماء.
قالت: يا رب فهل من خلقك شئ أشد من الماء؟ قال: نعم الريح. قالت: فهل من خلقك شئ أشد من الريح؟ قال نعم: ابن آدم يتصدق بيمينه يخفيها بشماله(4).
هذا إسناد ثابتٌ على رَسْمِ النسائى. وسليمان بن أبى سليمان بصرى روى عنه أبو مَسْلَمَة سعيد(5) بن يزيد وغيره.--------------------------------------------
(1) محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل، المحبوبى المروزى، راوى جامع أبى عيسى عنه، الإمام المحدث مفيد مرو أبو العباس. وكان شيخ البلد ثروة وأفضالاً، قال الحاكم: سماعه صحيح. توفى فى شهر رمضان سنة ست وأربعين وثلاثمائة. (سير أعلام النبلاء 537/ 15).
(2) العوام بن حوشب الشيبانى الربعى، أبو الحارث الواسطى، أحد الأعلام، وثقه أبو حاتم. وقال العجلى: ثقة روى نحو مائتى حديث. مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (الخلاصة: 298).
(3) سليمان بن أبى سليمان: مولى ابن عباس عن أنس وعنه العوام مجهول. (الخلاصة: 153).
(4) تخريجه: رواه أحمد (124/ 3). والترمذى (3366/ 5). وقال الترمذى حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه - قلت وسلميان بن أبى سليمان مجهول لم يوثق إلا ابن حبان. وقال الحافظ فى التقريب مقبول. يعنى عند المتابعة ولم يتابع فيما نعلم.
(5) سعيد بن يزيد: ابن مسلمة الأزدى، أبو مسلمة القصير البصرى، وثقه ابن معين والنسائى. (الخلاصة:
144).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٧)
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى
من لَطِيْفِ صَنْعَتِه فى خلق الماء
الذى جعله الله عز وجل حياةً لجميع خلقه
قال الله تعالى: { … وَجَعَلْنا مِنَ الْماءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ .. }.(1).
وقال تعالى: {وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ .. }. الآية(2).
وقال تعالى: {أَفَرَأَيْتُمُ الْماءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ (68) أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69)}(3).
وقال تعالى: {أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً .. }. إلى قوله … {أَإِلهٌ مَعَ اللهِ .. }. الآية(4).
وقال تعالى: {. -. وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً (27)}(5).
وقال تعالى: {أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31)}(6) الآية.
وقال تعالى: { … أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِماءٍ مَعِينٍ (30)}(7).--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء، آية: 30.
(2) تمامها فى سورة المؤمنون، آية: (18) فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وتمامها دون لفظ «بقدر» فى سورة الحجر:
فَأَسْقَيْناكُمُوهُ. وتمامها فى سورة الفرقان: ماءً طَهُوراً. وتمامها فى سورة لقمان، آية: 10 فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ (10).
(3) سورة الواقعة، آية: 69.
(4) سورة النمل، آية: 61.
(5) سورة المرسلات، آية: 27. والفرات: الماء العذب (تفسير غريب الحديث ص 184).
(6) سور النازعات آية: 31.
(7) سورة الملك، آية: 30. وغورا هو الغائر الذى لا تناله الدلاء وكل شئ غرت فيه فهو مغارة.
(تفسير غريب الحديث ص 180).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٨)
* بيان ذلك من الأثر:
(1 - 74) أخبرنا خيثمة بن سليمان قال: حدثنا محمد بن إبراهيم المَرْوَزِىّ(1) قال: حدثنا عَفَّان بن مسلم قال: حدثنا هَمَّام بن يحيى(2) عن قتادة بن دِعامة عن أبى ميمونة عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فقال: إنى إذا رأيتك طابت نفسى، وقرَّت عينى(3)، فأنبئنى عن كلِّ شئ. قال: «كل شئ خلق من المأ»(4). رواه جماعة عن هَمَّام نحوه، وكذلك رواه: سعيد(5) بن بشير وغيره عن قتادة، ورواه عبد الله بن مَعْمَر الهُذلىّ عن أبى داود عن هَمَّام عن قتادة عن هَمَّام بن مُنَبِّه عن أبى هريرة. وقال سعيد بن أبى عُرُوبة وغيره عن قتادة قال: ذكر لنا عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه.
(2 - 75) أخبرنا عبد الله بن الحسن المدينى(6). /قال: حدثنا--------------------------------------------
(1) محمد بن إبراهيم المروزى، عن عفان وغيره. روى عنه خيثمة بن سليمان مناكير، تكلم فيه. وأما الخطيب فقد وثقه. (لسان الميزان 21/ 5).
(2) همام بن يحيى: ابن دينار العوذى، أبو عبد الله، أو أبو بكر البصرى، ثقة ربما وهم، مات سنة أربع أو خمس وستين ومائة. (تقريب 321/ 2 - تهذيب 67/ 11).
(3) قرَّت عينى: أى حصل لها السرور. (تفسير غريب الحديث ص: 194).
(4) تخريجه: رواه أحمد (323/ 2، 324) وعزاه ابن كثير فى التفسير (177/ 3) لابن أبى حاتم وهمام ابن يحيى ثقة ربما وهم وبقية رجاله ثقات تقدم ترجمتهم.
- وأبو الجماهر قال ابن حجر: ثقة. (تقريب التهذيب 190/ 2) وعرفنا سعيد من الترجمة بأنه ضعيف قاله ابن حجر.
(5) سعيد بن بشير: الأزدى مولاهم، أبو عبد الرحمن البصرى، أو الواسطى نزيل دمشق، ضعفه أحمد وابن معين وابن المدينى والنسائى. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن حجر: ضعيف. مات سنة ثمان وستين ومائة. (الخلاصة: 136 - تقريب 292/ 1).
(6) عبد الله بن الحسن بن المدينى: هو عبد الله بن الحسن بن بندار بن ناجية بن سدوس المدينى، أبو محمد، توفى لخمس بقين من ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. وقال الذهبى: المحدث الصادق. (سير أعلام النبلاء 44/ 16 - أخبار أصبهان 86/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٧٩)
على بن محمد بن سعيد(1). قال: حدثنا مِنْجَابُ بن الحارث(2)، وأخبرنا الحسين بن على. قال: حدثنا الحسن بن عامر. قال: حدثنا عبد الله بن محمد العَبْسى قالا: حدثنا على بن مُسْهِر(3) عن عبيد الله بن عمر عن خُبَيْب بن عبد الرحمن(4) عن حفص بن عاصم(5) عن أبى هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: النيل والفرات(6) وسيحان وجيحان من أنهار الجنة(7).
رواه أبو أسامة وابن نمير وابن بشير(8) وغيرهم.
*****--------------------------------------------
(1) على بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفى: أبو الحسن الكوفى، قدم أصبهان، وتوفى بها سنة اثنتين وثمانين ومائتين. (أخبار أصبهان 7/ 2).
(2) منجاب بن الحارث بن عبد الرحمن التميمى، أبو محمد الكوفى، ثقة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
(تقريب 274/ 2).
(3) على بن مسهر، القرشى، الكوفى، قاضى الموصل، ثقة، له غرائب بعد ما أضر، مات سنة تسع وثمانين ومائة. (تقريب 44/ 2).
(4) خبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن ياف، المدينى، أبو الحارث، وثقه النسائى، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة. (الخلاصة: 104).
(5) حفص بن عاصم: ابن عمر بن الخطاب العدوى، المدنى، وثقه النسائى. (الخلاصة: 87).
(6) فى تاريخ الخطيب زيادة: «دجلة».
(7) تخريجه:
- رواه أحمد ومسلم (440/ 2).
(8) رواه مسلم عن أبى أسامة وعبدالله بن نمير وابن بشر 2183/ 4.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٠)
ذكر آية أخرى تدل على وحدانية الله تعالى
وأنه منزل الماء من المُزن، وفالق الحب والنوى،
ومنبت النبات وألوان الأشجار التى تحمل ألوان الثمار
مختلفة الأطعمة والألوان من أزواج شتى من كُلِّ زوج بَهِيْج
قال الله عز وجل مخبراً عن لطيف قدرته وحسن صَنْعتِه من خَلْقِه: {أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها (31)}(1) الآية.
وقال تعالى: {فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ إِلى طَعامِهِ (24) أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (25)}(2).
وقال تعالى: {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها .. }.(3).
وقال تعالى: / {وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ شَتّى (53) كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِأُولِي النُّهى (54)}(4).
وقال تعالى: {(وَاللهُ) 5 أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها .. }.(6).
ثم مجد نفسه عند قصر علم عباده فقال: {سُبْحانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْواجَ كُلَّها مِمّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمّا لا يَعْلَمُونَ (36)}(7).--------------------------------------------
(1) سورة النازعات، آية: 31.
(2) سورة عبس، آية: 24، 25.
(3) سورة فاطر، آية: 27.
(4) سورة طه، آية: 53، 54.
(5) ساقطة من المخطوط.
(6) سورة النحل، آية: 65.
(7) سورة يس، آية: 36.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨١)
* بيان ما تقدم من الأثر وأقاويل أهل التأويل:
(1 - 76) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد(1). قال: حدثنا عاصم بن كُلَيب(2).
قال: حدثنى أبى(3). عن عبد الله بن عباس - رضى الله عنه - أنه قال عند عمر بن الخطاب - رضى الله عنه: إن الله عز وجل خلق الأشياء سَبْعاً، فى حديث وما أنبت الأرض سبع، فقال عمر: كل ما قلت فقد عرفتُ غير هذا ما تعنى ما أنبت الأرض سبع؟ فقال: ابن عباس - رضى الله عنه: {أَنّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا (27) وَعِنَباً وَقَضْباً (28) وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً (29) وَحَدائِقَ غُلْباً (30) وَفاكِهَةً وَأَبًّا (31)}(4) فالحدائق: كل ملتف حديقة، والأبُّ: ما أنبت الأرض مما لا يأكل الناس. فقال عمر - رضى الله عنه: أعجزتم(5) أن تقولوا مثل ما قال هذا الغلام/الذى لم يستو شئون(6) رأسه(7).
(2 - 77) أخبرنا الحسن بن يوسف قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال: حدثنا وهب بن جرير(8) قال: حدثنا شعبة بن الحجاج عن أبى إسحاق(9) عن البراء بن--------------------------------------------
(1) عبد الواحد بن زياد العبدى، مولاهم، البصرى، ثقة، فى حديثه عن الأعمش وحده فيه مقال، مات سنة ست وسبعين ومائة وقيل بعدها. (تقريب 526/ 1).
(2) عاصم بن كليب بن شهاب بن المحنون، الجرمى الكوفى، صدوق، رمى بالإرجاء. قال الخزرجى: وثقه ابن معين والنسائى. قال: خليفة توفى سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. (الخلاصة: 183 - تقريب
(3) كليب بن شهاب، والد عاصم، صدوق، من الثانية، ووهم من ذكره من الصحابة. (تقريب 136/ 2).
(4) سورة عبس، آية: 25 - 31.
(5) يقصد أشياخ من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم.
(6) فى المخطوط لفظ غير واضح برسم (شوا). وفى الحاكم واللطائف بلفظ: «شئون» ولكن عند الحاكم بلفظ «يجتمع شئون» بدل «يستوشئون».
(7) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (58/ 3 - 60). والحاكم فى المستدرك (438/ 1)، وقال صحيح على شرط مسلم ولم يذكر ابن جرير كلام عمر رضى الله عنه وذكره الحاكم.
(8) وهب بن جرير بن حازم الاْزدى أبو العباس البصرى الحافظ، وثقه ابن معين. وقال أحمد وابن مهدى ما كنا نراه عند شعبة. قال ابن سعد: مات سنة ست ومائتين. ثبت حديثه فى (خ. م) واحتج به الباقون.
(الخلاصة: 418).
(9) هو السبيعى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٢)
عازب - رضى الله عنه - فى قوله عز وجل: { … صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ .. }.(1) الآية.
قال الصنوان: النخلة (حولها)(2) النخلات وغير صنوان: النخل المتفرق(3).
رواه جماعة عن أبى إسحاق.
(3 - 78) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن أيوب(4) عن بن حبيب قالا: حدثنا هلال ابن العلاء(5). قال: حدثنا سليمان بن عبد الله الغيْلانىّ(6). قال: حدثنا عبيدالله بن عمرو عن زيد بن أبى أنيسة عن الأعمش عن أبى صالح عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم: { … وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ .. }.(7). قال: الدقل(8)--------------------------------------------
(1) سورة الرعد، آية: 4
(2) فى الأصل (تحتها) وما أثبتناه مصحح فى الحاشية.
(3) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (99/ 11) وقال ابن كثير وهو قول ابن عباس، ومجاهد، والضحاك وقتادة، وعبدالرحمن بن زيد بن أسلم. وأثر البراء عزاه السيوطى فى الدّر (43/ 4).
إلى الفريابى، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ. وابن مردويه (43/ 4). وإسناد ابن منده فيه الحسن بن يوسف وهو موصوف بالسيد المسند.
(4) هو أبو الحسن الصموت الرقى، نزيل مصر وهو من الضعفاء. قال فى المعنى: ضعفه أبو حاتم. (معجم الشيوخ: 88 - شذرات الذهب 361/ 2).
(5) هلال بن العلاء بن هلال بن عمر بن هلال، الحافظ الصدوق محدث الجزيرة أبو عمره، ابن المحدث أبى محمد الباهلى، مولاهم، الرقى الأديب، قال النسائى: ليس به بأس. روى مناكير عن أبيه فلا أدرى الريب منه أو من أبيه، مات فى يوم النحر الثالث من سنة ثمانين ومائتين. وقال ابن حجر:
صدوق. (التذكرة 612/ 2 - تقريب 324/ 2).
(6) سليمان بن عبيدالله ابن عمرو بن جابر الغيلان، المازنى، أبو أيوب البصرى، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست أو سبع وأربعين ومائتين. (تقريب 328/ 1 - تهذيب 209/ 4).
(7) سورة الرعد، آية: 4.
(8) الدّقل: بفتحتين، ردئ التمر ويابسه (تحفة الأحوذى 544/ 8).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٨٣)