(6 - 42) وروى(1) عبد الله بن صالح(2). قال: حدثنى الليث عن خالد بن يزيد(3). عن سعيد بن أبى هلال. عن أبى الأسود أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة - رضى الله عنها - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الملائكة تُحَدِّث(4) فى العنان - والعَنان: الغَمام - بالاُمْرِ يكون فى الأرض، فتسع الشياطين منهم الكلمة فتقرها فى أذن الكاهن كما يقر القارورة(5) فيزيدوا معها مائة كذبة»(6).
*****--------------------------------------------
(1) هكذا معلقاً وقد أورده البخارى معلقاً كذلك. وقال ابن حجر: وقد وصله أبو نعيم فى المستخرج من طريق أبى حاتم الرازى عن أبى صالح كاتب الليث عنه. وقال: يقال إن البخارى حمله عن عبد الله بن صالح. (فتح البارى 342/ 6).
(2) عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم الجهنى، أبو صالح المصرى، كاتب الليث، صدوق، كثيرالغلط، ثبت فى الكتابة، وكانت فيه غفلة، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين، وله خمس وثمانون سنة. (تقريب 423/ 1).
(3) خالد بن يزيد الجمحى، مولاهم، أبو عبد الرحيم المصرى الاسكندرانى، عنه الليث، وثقه النسائى. مات سنة تسع وثلاثين ومائة. (الخلاصة 104).
(4) فى البخارى بلفظ (تَتَحَدَّثُ).
(5) قال ابن الأثير: ويروى (كقرّ الزجاجة) بالزاى أى كصوتها إذا صب فيها الماء. (النهاية 39/ 4).
(6) تخريجه: رواه البخارى فى صحيحه معلقاً عن الليث بسنده إلى عائشة (3114)،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٤)
ذكر آية أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله
/من لطيف صنعته وبديع حكمته
فى تكويرِ(1) ساعاتِ الليل على النهارِ، وإيلاج(2) النهار على الليل:
قال الله عز وجل: {يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ *}(3) الآية. وقال تعالى: { … يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ وَيُكَوِّرُ النَّهارَ عَلَى اللَّيْلِ .. }.(4). وقال تعالى: {وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ .. }.(5) بيان ذلك من الأثر:
(1 - 43) قال أبو إدريس الخَوْلانى(6) عن أبى ذر - رضى الله عنه - أن النبى صلى الله عليه وسلم قال له: النهار اثنتا عشر ساعة.
(2 - 44) وكذلك رُوِى عن الحسن عن عبد الله بن عمرو أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: النهار--------------------------------------------
(1) تكوير الليل النهار: أن يلحق أحدهما بالآخر. وقيل تغشيه كل واحد منهما صاحبه، وفى الصحاح:
تكوير الليل على النهار تغشيته إياه، ويقال: زيادته فى هذا من ذلك، وأصله من تكوير العمامة وهو لفها. (لسان العرب 312/ 3).
(2) الولوج: الدخول: ويولج الليل فى النهار ويولج النهار فى الليل: أى يزيد من هذا فى ذلك ومن ذلك فى هذا. (لسان العرب 979/ 3، 980).
(3) سورة الحج، آية: 61، وسورة لقمان، آية: 29، وسورة فاطر، آية: 13، وسورة الحديد، آية: 6.
(4) سورة الزمر، آية: 5.
(5) سورة فصلت، آية: 37.
(6) هو عائذ بن عبد الله الحولانى، ولد فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم يوم حنين، وسمع من كبار الصحابة.
ومات سنة ثمانين. قال سعيد بن عبد العزيز: كان عالم الشام بعد أبى الدرداء. (تقريب 390/ 1، 389/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٥)
اثنتا عشر ساعة(1).
(3 - 45) وقال علىُّ بن أبى طالب(2) - رضى الله عنه - للهَجَرِى كم تجدون الحِقْبَ فى كتاب الله تعالى؟ قال: نجده ثمانين سنة، السنة: اثنا عشر شهراً، الشهر:
ثلاثين يوماً. اليوم: ألف سنة «ليس لحِقَاب انقطاع»(3).
(4 - 46) وقال سعيدٌ عن قتادة قوله: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ .. }.(4) قال: عَمِدت العرب فزادت شهرا فى السنة، فكانت السنة ثلاثة عشر شهراً فى عبددِهم، وعَمِدت فارس فزادوا إحدى عشر يوماً، وزادت الرومُ ونقصت، قال الله عز وجل: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ} الآية.
(5 - 47) أخبرنا أحمد بن/محمد بن إبراهيم. قال: حدثنا أبو أُميَّة(5) قال:--------------------------------------------
(1) تخريجه: أخرجه أبو داود فى سننه عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: يوم الجمعة ثنتا عشرة يريد ساعة. سنن أبى داود (1048).
- وروى عبد الرزاق فى مصنفه أن عبد الله بن سلاّم قال: النهار ثنتا عشرة ساعة. المصنف 262/ 3 ح (5579).
(2) على بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمى، ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم، وزوج ابنته، من السابقين الأولين إلى الإسلام، المرجّح أنه أول من أسلم من الصبيان، وهو أحد العشرة، مات فى رمضان سنة أربعين، وهو يومئذ أفضل الأحياء من بنى آدم بالأرض، بإجماع أهل السنة، وله ثلاث وستون سنة على الأرجح. (تقريب 39/ 2).
(3) تخريجه: رواه ابن جرير فى التفسير (11/ 3) وعزاه السيوطى فى الدر المنثور (307/ 6) لعبد الرزاق والفريابى وهناد وعبد بن حميد، وقوله (ليس لحقاب انقطاع) رواها ابن جرير عن قتادة قوله (11/ 3).
(4) سورة التوبة، آية: 36.
(5) أبو أمية: هو الحافظ الكبيرمحمد بن إبراهيم بن مسلم البغدادى ثم الطرسوسى صاحب المسند، وثقه أبو داود وغيره. وقال أبوبكر الخلال: إمام فى الحديث رفيع القدر جداً. توفى بطرسوس فى جمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (تذكرة الحفاظ 581/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٦)
حدثنا عبد الله(1) بن محمد العَبْسىُّ، وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب(2). قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى. قال حدثنا محمد(3) بن أبى بكر المُقَدّمىُّ. قالا:
حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد(4) عن أيوب السّخْتتِيانى(5) عن محمد بن سِيْرين(6) عن ابن لأبى بَكْرَة(7) عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الزمن قد استدار(8) كهيئته يوم خَلَق الله السموات والأرض اثنا عشر(9) شهراً منها أربَعَة حُرم(10) متواليات ذو القعدة، وذو الحجة، والمحَرّم ورجب شهر مضر الذى بين جمادى وشعبان»(11). هكذا رواه الثَّقَفِىّ عن--------------------------------------------
(1) فى المخطوط: (عبدالله). وقد ذكره بعضهم عبيدالله وهو خطأ وهو أبوبكر بن أبى شيبة وقد تقدم.
(2) إسماعيل بن يعقوب: بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى، أبو القاسم المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى فى رجب من سنة اثنتين ومائتين، انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها. توفى يوم الخميس لخمس خلون من شهررمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. (تاريخ بغداد 304/ 6).
(3) محمد بن أبى بكر المقدمى: هو أبو عبد الله محمد بن أبى بكر بن عطأ بن مقدام المقدمى، مولى ثقيف، وهو منسوب إلى مقدم جده، توفى أول سنة أربع وثلاثين ومائتين. (اللباب 249/ 3).
(4) عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت، الثقفى، أبو محمد البصرى، ثقة، تغير قبل موته بثلاث سنين، مات سنة أربع وتسعين ومائة عن نحو من الثمانين سنة. (تقريب 528/ 1 - وتهذيب 449/ 6).
(5) أيوب السختيانى: الأنصارى، أبو بكر بن أبى تميمة، كيسان السختيانى، أبو بكر البصرى، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد. مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمسون سنة. (تقريب 89/ 1).
(6) محمد بن سيرين: الأنصارى، أبو بكر بن أبى عمرة، البصرى، ثقة ثبت عابد، كبير القدر، كان لا يرى الرواية بالمعنى، مات سنة عشر ومائة. (تقريب 169/ 2).
(7) ابن لأبى بكرة: هو عبد الرحمن بن أبى بكرة: نفيع بن الحارث الثقفى، ثقة، مات سنة ست وتسعين ومائة. (تقريب 474/ 1).
(8) المراد باستدارته: وقوع تاسع ذى الحجة فى الوقت الذى حلت فيه الشمس برج الحمل حيث يستوى الليل والنهار. (فتح البارى 324/ 8). قلت: فيه أقوال أخر غير هذا.
(9) فى البخارى: «السنة اثنا عشرشهرا».
(10) فى البخارى: «ثلاثة متواليات».
(11) تخريجه: رواه البخارى (3197) وفى غير موضع. ومسلم (1679). وأحمد (37/ 5).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٧)
أَيُّوب ولم يسَمِّ ابنُ أبى بَكْرَة وسَمّاه ابنُ عون(1) وقُرَّه(2) عن ابن سيرين عر عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه. أخرجه البخارى ومسلم من حديث(3) الثقفى عن أيوب.
(6 - 48) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب. قال: حدثنا اسماعيل بن إسحاق قال:
حدثنا سليمان بن حرب(4). قال: حدثنا حَمّاد بن زيد(5) عن أيوب. عن ابر سيرين قال: نُبِّئتُ أن أبا بَكْرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حِجَةِ الوَدَاع: إنَّ الزمانَ قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، فإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ثم ذكر (الآية)(6) /. ورُوى هذا الحديث عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم نحوه. ورواه إسماعيلُ بن أبى أويس عن أبيه عن عبد الله بن أبى عبد الله البصرى عز ثور بن زيد(7) عن عِكْرِمة عن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) ابن عون: هو الامام شيخ أهل البصرة الحافظ عبد الله بن عون بن اربطان المزنى مولاهم البصرى. قال عبد الرحمن بن مهدى: ما كان بالعراق أعلم بالسنة من ابن عون. وقال ابن معين: ثقة فى كل شئ. مات فى رجب سنة إحدى وخسمن ومائة. (التذكرة 156/ 1).
(2) قرة: ابن خالد السدوسى، الحالظ البصرى. قال يحيى القطان: كان من أثبت شيوخنا. قال الذهبى توفى سنة أربع وخمسين ومائة. (التذكرة 198/ 1).
(3) هكذا فى مسلم والبخارى عن الثقفى عن أيوب. والثقفى: هو عبد الوهاب.
(4) سليمان بن حرب: هو الأزدى الواشجى بمعجمة ثم مهملة، البصرى، القاضى بمكة، ثقة إمام حافظ، مات سنة أربع وعشرين ومائتين، وله ثمانون سنة. (تقريب 322/ 1).
(5) حماد بن زيد بن درهم الأزدى، الجهضمى، أبو إسماعيل البصرى، ثقة ثبت فقيه، قيل: إنه كان ضريراً.
ولعله طرأ عليه، لأنه صح أنه كان يكتب، مات سنة تسع وسبعين ومائة. (تقريب 197/ 1).
(6) بياض بالأصل وقد سددناه.
(7) ثور بن زيد الديلى، بكسر الدال، المدنى، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة. (تهذيب 31/ 2 تقريب 120/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٨)
(7 - 49) أخبرنا محمد بن عبد الله بن أَسِيد(1). قال: حدثنا أحمد بنِ أبى خَيْثمة(2). قال: حدثنا عبد الله بن جعفر الرَّقى(3). قال: حدثنا عبيدالله بن عمْرو عن مَعْمَر بن راشد، عن يحيى بن أبى كثير(4) عن أبى سلمة عن أبى هريرة وأبى سعيد رضى الله عنهما أنهما حدَّثاه أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن فى الجمعة لساعة لا يوافقها عبد وهو يصلى يسأل الله عز وجل فيها شيئا إلا أعطاه إياه». قال أبوسَلَمَة: فخرجت فلقيت عبد الله بن سلام فقلت: إنى سمعت أبا هرير وأبا سعيد يقولان ذلك فلم يعرض عبد الله بذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: النهارُ فى كتابِ الله عز وجل ثنتا عشرة ساعة(5) وإنها لفى آخر ساعة من النهار. قلت: فإنهما قالا: وهو يصلى وليست تلك الساعة صلاة، قال: أو ما بلغك أو ما سمعت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: العبد فى الصلاة ما انتظر الصلاة. رواه محمد بن إبراهيم(6) ومحمد بن عمرو(7) عن أبى سلمة(8) عن أبى هريرة رضى الله(9) عنه وحده. /--------------------------------------------
(1) محمد بن عبد الله بن أسيد. فى أخبار أصبهان قال: محمد بن عبد الله بن أحمد بن أسيد أبو عبد الله، سمع بفائدة والده من العراقيين. توفى سنة ست وثلاثين (أى وثلاثمائة) وذكر ثلاثة أحاديث من روايته.
(أخبار أصبهان 273/ 2).
(2) أحمد بن خيثمة: زهير بن حرب، الحافظ، الحجة، الامام. أبو بكر بن الحافظ النسائى ثم البغدادى، صاحب التاريخ الكبير. قال الدارقطنى: ثقة مأمون. وقال الخطيب: ثقة عالم متقن حافظ بصير بأيام الناس، رواية للأدب، أخذ الحديث عن أحمد بن حنبل وابن معين … إلخ. مات فى جمادى الأولى سنة تسع وسبعين ومائتين. (التذكرة 596/ 2).
(3) عبد الله بن جعفر بن غيلان الرّقى أبو عبد الرحمن القرشى مولامم، ثقة لكنه تغير بآخره فلم يفحش اختلاطه، مات سنة عشرين ومائتين. (تقريب 406/ 1 - تهذيب 173/ 5).
(4) يحيى بن أبى كثير: الطائى، مولامم، أبو النضر اليمامى، أحد الأعلام، قال أبو حاتم: إمام لا يحدث إلا عن ثقة. قال الفلاس: توفى ستة تسع وعشرين ومائة. (الخلاصة 427).
(5) من قوله: النهار فى كتاب الله ثنتا عشر ساعة. رواه عبد الرزاق من طريق أبو سلمة أنه سمع ذلك من عبد الله بن سلاّم. (المصنف 262/ 3 ح (5579).
(6) محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، له أفراد، مات سنة عشرين ومائة على الصحيح. (تقريب 140/ 2 - تهذيب 5/ 9، 6)
(7) محمد بن عمرو: ابن علقمة بن وقاص الليثى أبو عبد الله ويقال: أبو الحسن الليثى، المدنى، صدوق له أوهام، مات سنة خمس وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب 196/ 2 - تهذيب 375/ 9).
(8) سيأتى تخريجه فى حديث رقم (66).
(9) روى ابن جرير أول هذا الحديث عن محمد بن عمرو عن أبى سلمة عن أبى هريرة 27/ 17 - 28.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٤٩)
ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله عز وجل
فى إمْسَاكِه السحاب فى جَوِّ السماء
قال الله عز وجل مُخْبراً عما عجز عن وصفِه المخلوق وتاهَت فيه العقول:
{وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ 1 الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ .. }.(2).
وأسماء السحاب فى كتاب الله - تعالى: المُزْن(3)، والعَنَان، والصَّوب(4)، والمعصرات(5)، والحاملات(6).
* بيانُ ذلك من الأثر:
(1 - 50) أخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص البزاز قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن النعمان قال: حدثنا محمد بن سعيد بن سابق(7) قال: حدثنا عمرو بن أبى قيس عن سِماك بن حرب عن عبد الله بن عَمِيْرَة عن الأحنف بن قيس عن العباس بن عبد المطلب قال: كنت جالساً فى عِصَابة(8) ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ--------------------------------------------
(1) فى المخطوط: «وهو الذى يرسل الرياح .... الخ».
(2) سورة فاطر، آية: 9.
(3) يدل عليه قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ (69) سورة الواقعة، آية: 69.
(4) إن لم يدل عليه قوله تعالى فى سورة البقرة، آية: 19 أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ … فلا أعلم آية تدل عليه.
(5) يدل عليه قوله تعالى فى سورة النبأ، آية: 14 وَأَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجاً (14).
(6) يدل عليه قوله تعالى فى سورة الذارايات، آية: 2 فَالْحامِلاتِ وِقْراً (2).
(7) محمد بن سعيد بن سابق الرازى: نزيل قزوين، ثقة، قال الخليلى: توفى سنة ست عشرة ومائتين.
(تقريب 187/ 2).
(8) العصابة: هم الجماعة من الناس من العشرة إلى الأربعين، ولا واحد لها من لفظها. (النهاية 243/ 3).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٠)
مَرَّت سحابة عليهم فنظروا إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تدرون ما اسم هذه؟ قالوا:
نعم. هذه السحاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والمزْنُ؟ قالوا: والمزن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم.: والعنان؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كم بعد ما بين السماء/والأرض؟ قالوا: والله ما نَدرِى. قال: فإنّ بعد ما بينهما إما واحد وإما اثنتان وإما ثلاث وسبعون سنة، والسماء الثانية فَوْقها حتى عد سبع سموات، ثم قال: وما فوقَ السابعة بَحْر بين أعلاه وأسْفَله ما بين سماء إلى سماء، وفوق ذلك ثمانية أوْعَال(1) ما بَيْن أظلافهن(2) وركبِهنَّ كما بين سماء إلى سماء، والله تعالى فوق ذلك»(3). هذا إسناد متصل أخرجه النسائى، ورواه إبراهيم بن طهمان، وعنبسة بن سعيد، والوليد بن أبى ثور عن سِمَاك.
(2 - 51) أخبرنا محمد بن حمزة ومحمد بن محمد بن يونس وغير واحد قالوا:
حدثنا يونس بن حبيب(4). قال: حدثنا أبو داود(5). قال: حدثنا عبد العزيز بن أبى سلمة الماجِشوْن(6). قال: حدثنا وهب بن كَيْسان(7). عن عبيد بن عُمَيْر(8) عن أبى--------------------------------------------
(1) أوعال: جمع وعل وهى تيوس الجبل. (النهاية 207/ 5).
(2) جمع ظلف وهو للبقر والغنم كالحافر للفرس والبغل والخف للبعير. (النهاية 159/ 3).
(3) تقدم تخريجه رقم: (21).
(4) يونس بن حبيب: ابن عبد القامر بن عبد العزيز بن عمر بن قيس بن أبى مسلم، الماصر أبو بشر. وكان ينزل المدينة.
توفى سنة سبع وستين ومائتين، كان من أروى الناس عن أبى داود، مقبول القول. (أخبار أصبهان 345/ 2 - شذرات الذهب 153/ 2).
(5) أبو داود: هو سليمان بن داود بن الجارود أبو داود الطيالسى البصرى، ثقة حافظ، غلط فى احاديث، مات سنة أربع ومائتين. (تقريب 323/ 1 - تهذيب 182/ 4 - 183).
(6) عبد العزيز بن أبى سلمة الماجشون: ثقة مشهور مدنى. (ميزان الاعتدال 629/ 2).
(7) وهب بن كيسان: القرشى مولاهم، أبو نعيم المدنى، المعلم، ثقة، مات سنة سبع وعشرين ومائة.
(تقريب 328/ 2).
(8) عبيد بن عمير: ابن قتادة الليثى، أبو عاصم المكى، ولد على عهد النبى صلى الله عليه وسلم. قاله مسلم، وعده غيره من كبار التابعين، وكان قاصَّ أهل مكة، مجمع على ثقته. مات قبل ابن عمر. (تقريب 544/ 1 - تهذيب 71/ 7).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥١)
هريرة - رضى الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «بينما رجل بفلاة إذ سمع رعداً فى سحاب، فسمع فيه كلاما: اسق حديقة فلان باسمه، فجاء ذلك السحاب إلى (جرة)(1) فأفرغ ما فيه من الماء، ثم جاء إلى ذَناب(2) شرج فانتهى إلى مشرجه (واستوعب)(1) الماء، ومشى الرجل مع السحابة حتى انتهى إلى رجل قائم (فى حديقته فسقاها)(3) فقال: يا عبد الله ما اسمك؟(4) قال: ولم تسأل؟ قال/: إنى سمعت فى سحاب هذا ماؤه اسْق حديقة فلان باسمك فما تصنع فيها إذا صَرَمتها؟(5) قال: أما إذا قلت ذلك فإنى جعلتها على ثلاثة أثلاث:
أجعل ثلثا لى ولأهلى، وأرد ثلثاً فيها، وأجعل ثلثاً فى المساكين والسائلين وابن السبيل»(6).
هذا إسناد متصل صحيح(7) رواه جماعة عن الماجِشُوْن منهم: يزيد بن هارون(8)، وابن رجاء(9). وروى هذا الحديث من حديث عُبيد الله بن عبد الله بن الأصَمّ(10) عن عمه يزيد بن الأصم(11) عن أبى هريرة.--------------------------------------------
(1) بياض بالمخطوط وسددناه من حلية الأولياء.
(2) ذناب شرج: الشرجة مسيل الماء من الجرة إلى السهل، والشرج: جنس لها. واذناب المسائل: أسافل الأودية. (النهاية 17/ 8 - 456).
(3) بياض فى الأصل وسددناه من حلية الأوليأ. وفى مسلم: «قائم فى حديقته يحول الماء».
(4) فى صحيح مسلم: «ما اسمك؟ قال: فلان للاسم الذى سمع فى السحاب، فقال له: يا عبد الله: لم تسألنى؟.
(5) الصرم: القطع.
(6) تخريجه: رواه أحمد (296/ 2). ومسلم (2984). وأبو نعيم فى الحلية (275/ 2 - 276).
(7) معلق بالحاشية.
(8) يزيد بن هارون: ابن زاذان، السلمى، مولاهم، أبوخالد الواسطى، ثقة متقن، عابد، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. (تقريب 372/ 2 - تهذيب 366/ 11).
(9) ابن رجاء: هو عبد الله بن رجاء الغُدانى - بضم الغين المعجمة والتخفيف - بصرى، صدوق يهم قليلاً. مات سنة عشرين أو قبلها. (تقريب 414/ 1 - تهذيب 209/ 5).
(10) عبيد الله بن عبد الله بن الاْصم، العامرى، مقبول، من السادسة. (تقريب 534/ 1).
(11) يزيد بن الأصم: واسمه عمرو بن عببد بن معاوية البكائى بفتح الموحدة والتشديد، أبو عوف، كوفى، نزل الرّقة، وهو ابن أخت ميمونة أم المؤمنين يقال له: رؤبة، ولا يثبت، وهو ثقة، مات سنة ثلاث ومائة. (تقريب 362/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٢)
ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلّ على وحدانيَّةِ الله عز وجل
مما عجز عن وصفه المخلوق وتاهت فيه العقول
قوله عز وجل: {أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ .. }.(1) الآية.
(1 - 52) أخبرنا اسماعيل بن محمد بن اسماعيل قال: حدثنا احمد بن الوليد الفحَّام(2). قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن عبد الله الزُّبيرى(3) - قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العجْلىُّ(4) كُوْفىّ. وأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الجلَاّب(5) بهمذان. قال: حدثنا إبراهيم بن نصر(6). قال: حدثنا أبو نُعَيْم. قال: حدثنا عبد الله بن الوليد العِجْلى عن بُكير بن شهاب(7) عن سعيد بن جبير عن ابن--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية: 19.
(2) أحمد بن الوليد الفحام: هو أحمد بن الوليد بن أبى الوليد، أبو بكر الفحام … وكان ثقة. مات سنة ثلاث وسبعين ومائتين. (تاريخ بغداد 188/ 5 - 189).
(3) أبو أحمد: محمد بن عبد الله الزبيرى: محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمرو بن درهم الأسدى، أبو أحمد الزبيرى الكوفى، ثقة ثبت، إلا أنه قد يخطئ فى حديث الثورى. مات سنة ثلاث ومائتين. (تقريب 459/ 1).
(4) عبد الله بن الوليد العجلى كوفى: هو عبد الله بن الوليد بن عبد الله بن مغفل، المزنى الكوفى، ويقال له العجلى، ثقة. (تقريب 459/ 1).
(5) عبد الرحمن بن احمد الجلاب بهمذان. هو الامام المحدّث القدوة، أبو محمد، عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان، الهمذانى الجلاب الحزار، أحد أركان السنة بهمذان، قال شيرويه الديلمى: كان صدوقاً قدوة له أتباع. توفى سنة اثنين وأربعين وثلاث مائة. (سير أعلام النبلاء 477/ 15).
(6) إبراهيم بن نصر: ابن عبد العزيز: الحافظ، الامام المجوّد، أبو إسحاق الراز ي،، محدث نهاوند وكان كبير الشأن عالى الإسناد. توفى فى حدود الثمانين ومائتين. (سير أعلام النبلاء 355/ 13).
(7) بكير بن شهاب الكوفى. روى عن سعيد بن جبير، وصالح بن سليمان، روى عنه عبد الله بن الوليد المزنى ومبارك بن سعيد الثورى. قال أبو حاتم شيخ رويا له حديثاً واحداً فى السؤال عن الرعد، قال ابن حجر: وذكره ابن حبان فى الثقات. وقال فى التقريب: مقبول. (التهذيب 490/ 1 - تقريب 107/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٣)
عباس - رضى الله عنهما - قال: أقبلت اليهود إلى رسول الله/صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا أبا القاسم أَخْبِرْنا عن الرَّعْد ما هو؟ قال: «مَلَك من الملائكة مُوكّلٌ بالسحاب معه مخاريق(1) من نار يسُوقُ به السحاب حيث يشاء الله عز وجل». قالوا: فما هذا الصوت الذى نسمع؟ قال: «زَجْرةُ السحاب إذا زَجَره حتى ينتهى إلى حيث أمِر». قالوا: صَدَقت(2).
هذا إسنادٌ متصل ورواته مشاهير ثقات أخرجه النسائى.
(2 - 53) أخبرنا على(3) بن الحسن بن على. قال: حدثنا عبيد بن شَرِيْك.
قال: حدثنا سعيد بن أبى مريم المصرى. قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبى كثير.
قال: حدثنا صالح بن كَيْسان عن عبيدالله بن عبد الله بن مسعود(4). عن زيد بن خالد الجُهَنِىّ(5) أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحُديبية فأصابنا مطر ذات ليلة، فلما انصرف من الصبح أقبل علينا فقال: هل (تدرون ماذا)(6) قال ربكم؟ فقلنا: لا علم لنا إلا ما علَّمنا اللهُ ورسولُه، قال ذلك ثلاثاً. قال ربكم: أصبح من عبادى مؤمن بى وكافر--------------------------------------------
(1) مخاريق: قال ابن الأثير: فى حديث على «البرق مخاريق الملائكة» مخاريق جع مخراق: وهو فى الأصل ثوب يلف ويضرب به الصبيان بعضهم بعضاً، أراد أنه آلة تزجر بها الملائكة السحاب وتسوقه، ويفسره حديث ابن عباس «البرق سوط من نور تزجر به الملائكة السحاب». (النهاية 26/ 2).
(2) تخريجه: رواه أحمد (274/ 1)، الترمذى (3117) كلاهما من حديث ابن عباس.
(3) على بن الحسن بن على: لعله الامام الحافظ العالم محدث خراسان أبو الحسن على بن الحسن بن علان الحرانى، صاحب تاريخ الجزيرة. قال عبد العزيز الكتانى: كان ثقة نبيلاً، توفى يوم عيد الأضحى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. (التذكرة 924/ 3).
(4) عبيد الله بن عبد الله بن مسعود: هو عبيدالله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى، أبو عبد الله، المدنى، ثقة، فقيه، ثبت، مات سنة أربع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وقيل غير ذلك. (تقريب 535/ 1 - تهذيب 23/ 7).
(5) زيد بن خالد الجهنى، المدنى، صحابى مشهور، مات بالكوفة، سنة ثمان وستين، أو سبعين. وله خمس وثمانون سنة. (تقريب 274/ 1).
(6) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البخارى ومسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٤)
(بى فأما من قال)(1): مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك مؤمن بالنّجْم كافر (بى، وأما من قال)(1):
مطرنا برَحمَةِ الله عز وجل فذلك مؤمن بى وكافر بالنجم(2). (ورواه)(3) ابن عيينة وسليمان بن بلال(4) وعبدالعزيز بن أبى سلمة، والدَّراوردى عن صالح وقد تقدم. / (3 - 54) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرايفى بمصر. قال: حدثنا ابراهيم بن مرزوق. قال: حدثنا عفاف بن مُسلم(5) عن هُشَيم بن بَشِيْر(6) قال: حدثنا أبوبشر جعفر بن إياس(7)، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضى الله عنهما أنه قرأ:
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)}(8). قال: نزلت فى الأنواء، كانوا إذا مطروا قالوا: مطرنا بنجم كذا وكذا، فكان ذلك كفر منهم، فقال الله تبارك وتعالى:
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ}(9) قال نزلت فى الغيث والرزق إنكم تكذبون مطرنا بنوء كذا--------------------------------------------
(1) بياض بالمخطوط وقد أثبتناه من البخارى ومسلم.
(2) تخريجه: رواه البخارى (846). وفى غير موضع. ومسلم (71). (وأبو داود (3906).
(3) بياض بالمخطوط ولعلهما أثبتناه.
(4) انظر: البخارى (61/ 5 - 62).
(5) عفاف بن مسلم بن عبد الله الباهلى، أبو عثمان الصفار، البصرى، ثقة ثبت. قال ابن المدينى: كان إذا شك فى حرف من الحديث تركه، وربما وهم، وقال ابن معين: أنكرناه فى صفر سنة تسع عشره، ومات بعدها بيسير. (تقريب 25/ 2).
(6) هشيم بن بشير: ابن القاسم بن دينار السلمى، أبو معاوية بن أبى خازم، ثقة ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفى، مات سنة ثلاث وثمانين ومائة، وقد قارب الثمانين. (تقريب 320/ 2).
(7) جعفر بن إياس، أبو بشر بن أبى وحشيّه، ثقة، من أثبت الناس فى سعيد بن جبير، وضعفه شعبة فى حبيب بن سالم وفى مجاهد، مات سنة خمس وقيل سنة ست وعشرين ومائة. (تقريب 129/ 1).
(8) سورة الواقعة، آية: 82.
(9) فى المخطوط: «شكركم».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٥)
وكذا(1). هذا إسناد صحيح على رسم الجماعة.
*****--------------------------------------------
(1) تخريجه: أخرجه ابن جرير فى تفسيره، سورة الواقعة، 27، 108.
وقال السيوطى: أخرج أبو عبيد فى فضائله، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن مردويه عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أنه كان يقرأ وتجعلون شكركم أنكم تكذبون قال: يعنى الأنواء، وما مطر قوم إلا أصبح بعضهم كافر، وكانوا يقولون مطرنا بنوء كذا وكذا فأنزل الله تعالى: وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82) [الواقعة]. (الدّر المنثور 182/ 6). ورجاله ثقات والحسن بن يوسف وصفه الذهبى بالسيد المسند، وأبو بشر قيل فيه من أثبت الناس فى سعيد بن جبير.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٦)
ذكر آيةٍ أخْرى تَدُلُّ على وحدانيَّةِ الله
وأنه مرسل الرياح والريح
قال الله تعالى: { … وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ .. }.(1) الآية. وقال:
{وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ .. }.(2). وقال: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ .. }.(3) وقال: {وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ .. }.(4).
* بيان أسماء الرياح والريح من الكتاب والأثر:
وهى: الرحمة، والمَخِيْلَة(5)، والفواتح(6)، والأزيب(7)، والذاريات، والمُثْيرة، والمُنْتَشِرَة، والمؤلِّفة، والعَقِيم، والقاصِف(8)، واللواقح، والصَّرْصَر(9)، ومن الأثر: الصّبَا(10)، والشَّمال، والجُنُوب، والدَّبُور(11).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة، آية: 164.
(2) سورة الحجر، آية: 22.
(3) سور الأعراف، آية: 57.
(4) سورة الروم، آية: 46.
(5) المخيلة: موضع الخيل وهو الظّنّ كالمظنة وهى السحابة الخليقة بالمطر. (النهاية 93/ 2).
(6) الفواتح: الفتح أول مطر الوسمى، وقيل أو المطر وجمعه فتوح … وذكر له معانى أخر. (لسان العرب 1045/ 2).
(7) قال ابن الأثير: فى حديث الريح (اسمها عند الله الأزيب وعندكم الجنوب). الأزيب من أسماء ريح الجنوب وأهل مكة يستعملون هذا الاسم كثيراً. (النهاية 324/ 5).
(8) أى شديدة تكسر ما مرت به من الشجر وغيره. (لسان العرب 104/ 3).
(9) الصرصر: الشديدة. (تفسير غريب الحديث/ 142).
(10) بفتح أوله مقصور: الريح التى تهب من مطلع الشمس. (تفسير غريب الحديث 140.
(11) الدبور: هى الريح الغربية. (تفسير غريب الحديث 89).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٧)
(1 - 55) أخبرنا الحسن بن يوسف. قال: حدثنا إبراهيم بن مرزوق (أبو إسحاق)(1) البصرى. قال: حدثنا عثمان بن عمر بن فارس وأبوعامر عبد الملك بن (عمرو(2)
(3) /. حدثنا شُعبة(4)، عن الحكَم(5)، عن مجاهد(6) عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: نُصِرتُ بالصّبا وأهلِكَت عاد بالدّبور(7).
هذا حديث صحيح أخرجه البخارى من حديث شعبة فى مواضع.
(2 - 56) أخبرنا أبو عيسى محمد بن عبد الله بن العباس.
قال: حدثنا الحسن بن سهل بن عبد العزيز(8) قال: حدثنا أبو عاصم(9).--------------------------------------------
(1) بياض فى المخطوط. وقد سددناه من تهذيب الكمال.
(2) عبد الملك بن عمرو: أبو عامر القيسى العقدى. أبو عامر البصرى الحافظ. قال النسائى: ثقة مأمون. قال ابن سعد: مات سنة أربع ومائتين. (الخلاصة 245 - التهذيب 409/ 6).
(3) بياض فى المخطوط وقد سددناه.
(4) شعبة: هو شعبة بن الحجاج بن الورد العتكى مولاهم، أبو بسطام الحافظ، أحد أئمة الاسلام الواسطى.
نزيل البصرة، قال أحمد: شعبة أمة وحده، وقال ابن معين: إمام المتقين. توفى سنة ستين ومائة.
(الخلاصة 166).
(5) الحكم: هو الحكم بن عتيبة الكندى مولاهم، أبو محمد وأبو عبد الله الكوفى، أحد الأعلام. قال العجلى: ثقة ثبت من فقهاء أصحاب إبراهيم، صاحب سنة واتباع. قال أبو نعيم: مات سنة خمس عشر ومائة عن خمسة وستين سنة. (الخلاصة 89 - تهذيب 432/ 2).
(6) مجاهد: هو مجامد بن جبر إسكان الموحدة، مولى السائب بن أبى السائب أبو الحجاج المكى المقرئ الإمام المفسر، وثقه ابن معين وأبوزرعة. قال ابن حبان: توفى سنة اثنتين أو ثلاث ومائة وهو ساجد ومولده سنة إحدى وعشرين. (الخلاصة 369).
(7) تخريجه: رواه أحمد (228/ 1، 324، 341، 355). والبخارى (1035، 3205) و (3343) وفى غير موضع، ومسلم (900) كلهم من حديث شعبة عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس - رضى الله عنهما.
(8) الحسن بن سهل أبى المجوز، صاحب أبى عاصم، توفى سنة تسعين ومائتين. (التذكرة 639/ 2).
(9) أبو عاصم: هو الضحاك بن مخلد الشيبانى البصرى الحافظ شيخ الإسلام قال ابن سعد: كان ثقة فقيهاً، مات بالبصرة لأربع عشرة ليلة خلت من ذى الحجة سنة اثنتى عشرة ومائتين. (التذكرة 366/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٨)
عن ابن جريح(1) عن عطاء(2). عائشة - رضى الله عنها - أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى ص ابن جريج ص عن رصى.
فى السماء مَخِيلَة دَخَلَ وخَرَج وأقبَل وأدبر وَتلَوَّن وجهُهُ، فإذا مَطرَت سُرِّى عنه، فعَرَّفتهْ عائشة بذلك فقال: ما نَدْرى لعله كما قال قوم(3) {فَلَمّا رَأَوْهُ عارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ .. }.(4) الآية(5). رواه جماعة عن ابن جريج، ورواه جعفر(6) بن محمد عن عطاء بن أبى رباح، ورواه سالم أبو النّضْر(7) عن سليمان بن يسار(8) عن عائشة - رضى الله عنها.
(3 - 57) أخبرنا الحسن بن منصور الامام بحمص. قال: حدثنا على بن الحسن بن معروف الحِمْصىّ، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوُحَاظِىُّ(9)، قال: حدثنا سليمان--------------------------------------------
(1) ابن جريح: هو فقيه الحرم أبو الوليد ويقال أبوخالد عبد الملك بن عبد العزيز ابن جريج الرومى الأموى مولاهم، المكى الفقيه صاحب التصانيف، أحد الأعلام. قال أحمد بن حنبل: كان من أوعية العلم، وقال الواقدى: مات ابن جريج فى أول ذى الحجة سنة خمسين ومائة. (التذكرة 170/ 1).
(2) عطاء: هو عطاء بن أبى رباح مفتى أهل مكة ومحدثهم، القدوة العلم أبو محمد بن أسلم القرشى مولاهم المكى الأسود، قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفضل من عطاء. وقال ابن عباس: يا أهل مكة تجتمعون علىّ وعندكم عطاء. توفى فى رمضان سنة أربع عشرة ومائة. (التذكرة 98/ 1).
(3) فى ابن ماجه: (لعله كما قال قوم هود).
(4) سورة الأحقاف، آية: 24.
(5) تخريجه: رواه البخارى (3206). وفى غير موضع، ومسلم (899)، والترمذى (3254) وقال حديث حسن، وابن ماجه (1280).
(6) جعفر بن محمد: ابن على بن الحسين بن على بن أبى طالب، أبو عبد الله المدنى الصادق، صدوق فقيه إمام، مات سنة ثمان وأربعين ومائة. (تقريب 132/ 1 - تهذيب 103/ 2).
(7) سالم أبو النضر: هو سالم بن أبى أمية، مولى عمر بن عبيدالله التيمى، المدنى، ثقة ثبت، وكان يرسل، مات سنة تسع وعشرين ومائة. (تقريب 279/ 1).
(8) سليمان بن يسار الهلالى، المدنى، مولى ميمونة، وقيل أم سلمة، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، مات بعد المائة وقيل قبلها. (تقريب 331/ 1).
(9) يحيى بن صالح الوحاظى الحمصى، صدوق، من أهل الرأى، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. (تقريب 349/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٥٩)
ابن بلال. قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن عطاء بن أبى رباح/. قال: سمعت عائشة - رضى الله عنها - تقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ي إذا كان يوم ذكاء الريح والغيم عرف ذلك فى وجهه، وأقبل وأدبر فإذا أمَطرت سُرَّ به(1)، وذهب عنه ذلك.
قالت: فسألتُه. فقال: إنى خشيتُ أن يكون عذاباً سُلِّط على أمتى، ويقول إذا رأى المطر رَحمَه(2). رواه القَعْنَبِىُّ(3) وغيره.--------------------------------------------
(1) من السرور.
(2) رواه مسلم (899). والبيهقى فى السنن (361/ 3). وأبو نعيم فى الحلية (205/ 3).
(3) القعنبى: هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب، الحارثى، أبو عبد الرحمن البصرى، أصله من المدينة وسكنها مدة، ثقة عابد، مات فى أول سنة إحدى وعشرين ومائتين بمكة. (تقريب 451/ 1).
*****
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٠)
ذكر الفرق بين الريح والرياح
ومن قال: إن الله مُرسِل الريح للنّقمة، والرياح للرحمة، ومن قال مَعْنَى الرياح والريح واحد.
قال الله عز وجل: { … فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها .. }.(1).
وقال تعالى: {فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً صَرْصَراً .. }. الآية(2).
(1 - 58) وروى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يدعو إذا رأى الريح - اللهم اجعلها رِيَاحاً ولا تجعها رِيْحا -(3).
(2 - 59) قال أُبىُّ بن كعب(4) - رضى الله عنه: ما كان فى القرآن الرياح فهى الرحمة والريح العذاب(5).
(3 - 60) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام البَيْروتىّ - قال: حدثنا خَيْرُ بن--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب، آية: 9.
(2) سورة فصلت، آية: 16، وسورة القمر، آية: 19.
(3) تخريجه: رواه الشافعى. أخبرنا من لا أتهم عن العلاء بن راشد عن عكرمة عن ابن عباس - رضى الله عنهما - قال: «اللهم اجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً اللهم اجعلها رياحاً ولاء تجعلها ريحا». مسند الشافعى - كتاب العيدين ص 81. ورواه البغوى فى التفسير 62/ 4) من طريق الشافعى حدثنا من لاأتهم بحديثه.
(4) هو أبى بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصارى، الخزرجى، أبوالمنذر، سيد القراء، ويكنى أبا الطفيل أيصا، من فضلاء الصحابة، اختلف فى سنة موته اختلافاً كثيراً، قيل سنة تسع عشرة، وقيل سنة ثنتين وثلاثين، وقيل غير ذلك. (تقريب 48/ 1).
(5) تخريجه: قال السيوطى فى الدّر المنثور: أخرج ابن أبى حاتم عن أبى بن كعب قال: كل شئ فى القرآن من الرياح فهى رحمة، وكل شئ فى القرآن من الريح فهو عذاب. (الدّر المنثور 1/ 164).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦١)
مُوَفَّق أبو مسلم المصرى(1). قال: حدثنا يحيى بن بُكير(2). قال: حدثنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد. عن سعيد بن/أبى هلال، عن سالم أبى النَضْر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة - رضى الله عنها - أنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(مُسْتَجْمِعاً ضاحكا(3)، وكان إذا رأى) ريحاً أو غَيْما عُرِف ذلك فى وجهه، فقلت: يا رسول الله: إن الناس إذا رأوا غيما فرحوا به رجاء أن يكون فيه مطر، وأنت إذا رأيته عرف فى وجهك الكراهية. فقال: يا عائشة وما يؤمنى أن يكون فيه عذاب قد عُذِّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا»(4) رواه عطاء وغيره عن عائشة.
(4 - 61) أخبرنا خيثمة بن سليمان ومحمد بن يعقوب. قالا: حدثنا العباس بن الوليد بن مزيد. قال: أخبرنى أبى عن الأوزاعى، عن الزهرى، عن ثابت الزُّرقى(5)، أن أبا هريرة - رضى الله عنه - قال: أَخَذَ الناسَ ريح فى طريق مكة وعمر بن الخطاب حاجّ فاشْتَدّتْ عليهم، فقال عمر لمن حَوْلَه: ما الريح؟ فلم يرجعوا إليه شيئاً، فَبَلغَنى الذى سأل عنه عمر فاسْتَحْثَثْتُ(6) راحلتى حتى أدركتُه، فقلت: يا أمير المؤمنين بلغنى أنك سألت عن الريح، وإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الريح من رَوْح الله عز وجل تأتى بالرحمة وتأتى بالعذاب، فلا تسبوها، وسلوا الله عز وجل خيرها،--------------------------------------------
(1) خير بن موفق: أبو مسلم مولى عبد الله بن سعيد التجيبى، قال الأمير مولى بنى الأجم من تجيب يروى ابن بكيرة وغيره، توفى سنة ست وثمانين ومائتين. (المدارك 192/ 3).
(2) يحيى بن بكير: هو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومى مولامم أبو زكريا المصرى الحافظ، ضعفه النسائى ووثقه ابن حبان فأصاب، فقد احتج به البخارى ومسلم، وكان إماماً غزير العلم عارفاً بالأثر، قال ابن يونس: توفى سنة إحدى وثلاثين ومائتين. (الخلاصة 421، 425).
(3) فى البخارى ومسلم: «ضاحكا حتى ارى لهواته إنما كانت يبتسم قال: وكان إذا رأى».
(4) تخريجه: رواه أحمد (66/ 1). والبخارى (4829). ومسلم (899)، وأبو داود (5098).
(5) ثابت الزرقى: هو ثابت بن قيس الزرقى عن أبى هريرة وعنه الزهرى، وثقه النسائى. (الخلاصة، 57).
(6) قال ابن الأثير: حثحث: أى حث وأسرع. (النهاية 339/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٢)
واستعيذوا بالله عز وجل من شرها»(1). هذا حديث مشهور عن الأوزاعى(2) عن الزهرى. /رواه زياد بن سعد، والزّبَيْدِىّ(3)، وابن جريج، ومعمر(4)، وعُقَيل(5)، وثابت هو ابن قيس الزّرقى من أهل المدينة مشهور روى عنه الزهرى وغيره، وروى من حديث سعيد المَقْبُرِىّ(6) عن أبى هريرة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها».
(62/ 5) أخبرنا عبدوس بن الحسين. قال: حدثنا أبو حاتم محمد بن إدريس.
قال: حدثنا حرملة بن يحيى(7). قال: حدثنا ابن وهب. قال: حدثنا عبد الله بن عيَّاش بن عَبَّاس(8). قال: حدثنى عبد الله بن سليمان الطويل(9). عن دَرَّاج أبى--------------------------------------------
(1) تخريجه: رواه أحمد (268/ 2)، 409، 518). وأبو داود (5097)، والترمذى (2252). وابن ماجه (3727).
(2) انظر: سنن ابن ماجة ح (3727).
(3) الزببدى: هو الحجة المتقن عالم أهل الشام أبو الهذيل محمد بن الوليد الحمصى القاضى، وهو أنبل أصحاب الزهرى وأثبتهم، وقال ابن سعد: كان أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث، قيل مات فى المحرم سنة تسع وأربعين ومائة، وله سبعون سنة. (التذكرة 162/ 1).
(4) فى سنن أبو داود 329/ 9، ومسند أحمد 268/ 1. رواه معمر عن الزهرى.
(5) عقيل هو ابن خالد بن عقيل، بالفتح، الأيلى، بفتح الهمزة، أبو خالد الأموى، مولاهم، ثقة ثبت سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، مات سنة أربع وأربعين ومائة على الصحيح. (تقريب 29/ 2).
(6) هو سعيد بن أبى سعيد كيسان المقبرى، أبو سعد المدنى، ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات فى حدود العشرين ومائة وقيل بعدها وقيل قبلها. (تقريب 297/ 1).
(7) حرملة بن يحيى: هو حرملة بن يحيى بن حرملة بن عمران، أبو حفص التجيبى المصرى، صاحب الشافعى، صدوق، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومائتين. (تقريب 158/ 1).
(8) عبد الله بن عياش بن عباس، القِتْبانى، أبو حفص المصرى، صدوق، يغلط، أخرج له مسلم فى الشواهد، مات سنة سبعين ومائة. (تقريب 439/ 1).
(9) عبد الله بن سليمان الطويل: هو عبد الله بن سليمان بن زرعة الحميرى أبو حمزة البصرى، الطويل، صدوق يخطئ، مات سنة ست وثلاثين ومائة. (تقريب 210./1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ١٦٣)