سبق فيختم له بعمل أهل الجنة»(1) هذا حديث أحمد بن على، رواه جماعة عن الأعمش، ورواه أبو الطفيل، عن ابن مسعود، وحذيفة بن أسيد، وعنه أبو الزبير، وعكرمة بن خالد، سمعت على بن محمد بن نصر، قال: سمعت العباس بن الفضل الأنماطى، يقول: سمعت خالى محمد بن يزيد يقول: رأيت الرسول صلى الله عليه وسلم فى المنام ومعه أبو بكر، وعمر، وعلى، ورجل كان يكنى أبا يعقوب الحضرمى، أصابه فى وجهه ذاك الريح الخبيث، فقلت: يا أبا يعقوب! ما هنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطى بما ابتلى»، قلت: يا رسول الله! حدثنا عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، قال:
أنا والذى لا إله إلا هو حدثت ابن مسعود، ورحم الله عبد الله، ورحم زيد ابن وهب، ورحم من يحدث بعده.
(61 - 677) أخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى، ثنا عيسى بن عبد الله الطيالسى، ثنا زكريا بن عدى، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله بن أبى بكر بن أنس ابن مالك(2) عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل وكل أو يوكل بالرحم ملكاً يقول: يارب! ما أكتب؟ فيقول: اكتلمب أجله، ورزقه، وشقى أو سعيد»(3) هذا أو نحوه.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (3308، 3332)، وفى غير موضع، ومسلم (2036).
(2) عبيدالله بن أبى بكر بن أنس بن مالك، أبو معاذ، ثقة، من الرابعة. «التقريب» (4279).
(3) تخريجه، أخرجه البخارى (318)، وفى غير موضع، ومسلم (2646).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٠)
بيان آخر يدل على الله تعالى يكلم الشهداء
قال الله تعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [الآية آل عمران: 169].
(62 - 678) وقال النبى صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله: إن الله أحيا أباك فكلمه كفاحاً(1).
(63 - 679) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أسباط بن محمد(2)، ثنا الأعمش عن عبد الله بن مرة، عن مسروق ابن الأجدع، قال: سألت عبد الله بن مسعود عن قوله: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً .. }. فقال: أنا سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن أرواحهم فى أجواف طير خضر لها قناديل معلقة بالعرش تسرح فى الجنة حيث تشاء، ثم تأوى إلى تلك القناديل، فاطلع عليهم ربهم اطلاعة، فقال: هل تشتهون شيئاً فأزيدكموه؟ قالوا:
ماذا نشتهى ونحن نسرح فى الجنة حيث نشاء، فلما رأوا أنهم لا يتركوا أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسامنا فنُقتل فى سبيلك مرة أخرى، فلما رأى أن ليس لهم حاجة تركوا»(3).
(64 - 680) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود. ح.
وأخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو يحيى بن أبى مسرة، قالا: ثنا الحميدى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن عبد الله بِن مرة، عن مسروق، عن عبد الله أنه قرأ: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}] آل عمران: 169]، فقال: أما إنا قد سألنا عن ذلك - يعنى أرواح الشهداء - فقيل:
حولت فى أجواف طير خضر تأوى إلى قناديل تحت العرش تسرح فى الجنة حيث شأت--------------------------------------------
(1) «كفاحاً»: أى مواجهة ليس بينهما حجاب ولا رسول. «النهاية» (185/ 4).
(2) اسباط بن محمد بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشى، مولاهم، أبو محمد، ثقة، ضُعف فى الثورى، من التاسعة. «التقريب» (320).
(3) تخريجه، رواه مسلم (1887)، والترمذى (3511)، وأحمد (2384).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣١)
فاطلع إليهم ربهم عز وجل اطلاعة فقال: هل تستزيدون شيئاً فأزيدكم؟ فلما رأوا أن لا يتركوا من أن يسألوا قالوا: ترد أرواحنا فى أجسادنا فنقتل فى سبيلك مرة أخرى(1).
(65 - 681) وأخبرنا إسماعيل بن يعقوب، ومحمد بن عبد الله بن حمزة، قالا: ثنا جعفر بن شاكر، ثنا عفان بن مسلم، ثنا همام بن يحيى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث سرية فقتلوا، وأن جبريل أتى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره أنهم قد لقوا ربهم عز وجل، فرضى عنهم، وأرضاهم، قال أنس: قد كنا نقرأ: بلغوا قومنا أنا قد لقينا ربنا فرضى عنا وأرضانا(2).
(66 - 682) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث، أن أبا عشانة حدثه قال: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ليدعو يوم القيامة الجنة فتأتى بزخرفها وزينتها فيقول: أين عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، وقتلوا وأوذوا وجاهدوا فى سبيلى أدخلوا الجنة فيدخلونها بغير عذاب ولا حساب، وتأتى الملائكة فيسجدون فيقولون: ربنا نحن نسبح بحمدك بالليل والنهار من هؤلاء الذين آثرتهم علينا؟ فيقول الرب عز وجل: هؤلاء عبادى الذين قاتلوا فى سبيلى، فيدخل عليهم الملائكة {مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ} [الآية الرعد: 23، 24]»(3)، هذا إسناد صحيح على رسم أبى عيسى والنسائى - وأبو عشانة - اسمه حى بن (يؤمن) مصرى روى عنه جماعة.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (1887).
(2) تخريجه، رواه البخارى (4090، 4091، 4095)، وفى غير موضع، ومسلم (677).
(3) تخريجه، رواه أحمد (168/ 2)، والحاكم (71/ 2 - 72)، وابن حبان (635) موارد من طريقين: من طريق عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، ومن طريقه عمرو بن الحارث، عن أبى عشانة، وصححه الحاكم، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (259/ 10): رواه أحمد والبزار والطبرانى، ورجالهم ثقات، قلت: وإسناده صحيح.
ترجمة رجال السند:
1 - أحمد بن عمرو (أبو الطاهر) محدث مصر، روى عن يونس بن عبد الأعلى وجماعة، توفى سنة (341) «شذرات الذهب».
2 - يونس بن عبد الأعلى بن ميسرة الصدفى، أبو موسى المصرى، ثقة، مات سنة -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٢)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يكلمه عبده يوم القيامة
(67 - 683) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، أبو بكر الصفاف ح.
وأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى(1)، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى الحمصى، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى النضر(2)، ثنا أبو النضر، ثنا عبيدالله الأشجعى، ثنا سفيان الثورى، عن عبيد المكتب(3)، عن فضيل بن عمرو الفقهى، عن الشعبى، عن أنس بن مالك، قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فضحك فقال: «هل تدرون مما أضحك؟» قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: «من مخاطبة العبد ربه عز وجل،--------------------------------------------
، (264) -(3) وله ست وتسعون/م س ق، «تقريب» (385/ 2).
3 - عبد الله بن وهب بن مسلم القرشى مولاهم، أبو محمد المصرى، الفقيه، ثقة، حافظ، عابد، مات سنة (197) وله اثنان وسبعون سنة/ع.
4 - عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصارى مولاهم، المصرى، ثقة فقيه، حافظ، مات قيل الخمسين ومائة/ع. «تقريب» (67/ 2).
5 - أبو عشانة (حيى بن يؤمن) الصرى، ثقة مشهور بكنيته، مات سنة 118 /بخ دس ق.
«تقريب» (408/ 1).
فالسند رجاله ثقات ماعدا (أبو الطاهر) لم أجد له ترجمة واضحة، والذى يبدو أنه مشهور بالتحديث حتى أطلق عليه محدث مصر، وروى عنه جماعة كما فى ترجمته مما يدفع عنه الجهالة، وأيضاً لم ينفرد بالحديث، فرواه أبو نعيم من طريق الحافظ الطبرانى، وكذلك الحاكم من طريق أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا ابن وهب.
لذلك صحح ابن مندة الحديث، وصححه أيضَا الحاكم والهيثمى كما سبق.
(1) أحمد بن عبيد الصفار (أبو بكر) الحمصى الرعينى، حدث عنه ابن منده، مات فى سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة، «سير أعلام النبلاء» (441/ 15).
(2) أبو بكر بن النضر بن أبى النضر البغدادى، وقد ينسب لجده، وكنيته واحد، وقيل: اسمه محمد، وقيل: أحمد، وأبو النضر هو: هشام بن القاسم، مشهور، وأبو بكر ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (794)
(3) عبيد بن مهران، الكوفى، المُكتب، ثقة، من الخامسة. «التقريب» (4392).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٣)
يقول: يارب! آلم تجرنى من الظلم؟، قال: يقول: بلى. قال: فإنى لا آجيز على نفسى إلا شاهداً منى، قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً، وبالكرام الكاتبين عليك شهوداً، قال: فيختم على فيه، ويقال لأركانه: انطقى، فتنطق بأعماله، قال: ثم يخلى بينه وبين الكلام، قال: فيقول: بعداً لكن، وسحقاً(1)، عنكن كنت أناضل»(2) رواه شريك عن عبيد المُكتب.
(68 - 684) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن جامع بمصر، ومحمد بن محمد الأزهر النجار، قالا: ثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال ح.
وأخبرنا الحسن بن جعفر الزيات بمصر، ثنا يوسف بن يزيد، ثنا أسد بن موسى، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يقول الله عز وجل يوم القيامة: يابن آدم! ألم أحملك على الخيل والإبل وأرزقك النساء وجعلتك ترأس وتربع؟ قال: فيقول: بلى، فيقول الله عز وجل: فأين شكر ذلك».
(69 - 685) أخبرنا محمد بن محمد بن يوسف(3)، ومحمد بن أحمد بن عمرو، قالا: ثنا تميم بن محمد الطوسى، أخبرنا عثمان بن أبى شيبة، اخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقول الله عز وجل: ألم أجعل لك مالاً وولداً، وسخرت لك الأنعام، والخيل، والإبل، وأذرك ترأس، وتربع(4)، قال: فيقول: بلى يارب، قال:
هل ظننت أنك تلقانى فى يومك هذا؟ قال: فيقول: نعم، قال: فيختم على فيه، ويقال لفخده انطقى، قال: فذلك الذى يعذر منه نفسه ويغضب عليه»، وروى مالك عن سعيد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعن أبى سعيد، عن النبى صلى الله عليه وسلم إلى قوله: «وإنك ملاق، فيقول: لا، فيقول: اليوم أنساك كما نسيتنى»(5) رواه ابن خزيمة عن عبد الله بن محمد الزهرى عنه.--------------------------------------------
(1) سحقا: بعداً بعدّا، ومكان سحيق، أى: بعيد. «النهاية» (347/ 2).
(2) تخريجه، رواه مسلم (2969).
(3) أبو النضر الطوسى، تقدمت ترجمته.
(4) «ألم أذرك تربع وترأس»، أى: تأخذ ربع الغنيمة، يقال: ربعت القوم أربعهم: إذا أخذت ربع اموالهم، مثل عشرتهم أعشرهم، يريد الم اجعلك رئيساً مطاعاً؛ لأن الملك كان يأخذ الربع من الغنيمة فى الجاهلية دون اصحابه. «نهاية» (187/ 2).
(5) تخريجه، رواه مسلم (2968)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (154، 155)، والشرمذى (2428).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٤)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يكلم أربعة وثلاثة يعرضون عليه
(70 - 686) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الأصم، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، وأبى عمران الجونى، عن أنس بن مالك، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يخرج من النار أربعة يعرضون على الله عز وجل فيؤمر بهم إلى النار فيلتفت آخرهم فيقول: أى رب! قد كنت أرجو إذا أخرجتنى منها ألا تعيدنى فيها فينجيه»(1).
(71 - 687) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا عبد الوهاب ح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، حدثنا حجاج بن محمد، جميعاً عن ابن جريج، عن يونس بن يوسف، عن سليمان بن يسار، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الناس يقضى فيه يوم القيامة ثلاثة رجل يستشهد، فأتى الله به فعرفه نعمه فعرفها، فقال له: رما عملت؟ قال: قاتلت فى سبيلك حتى استشهدت، قال: كذبت، ولكنك قاتلت ليقال فلان جرئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فيسحب على وجهه إلى النار، وأتى الله برجل قد تعلم القرآن وعلمه، وقراء القرآن فعرفه نعمه فعرفها، فيقال له: فما عملت؟ قال: تعلمت العلم وعلمته فيك، رقرآت القرآن فيك، فيقال: كذبت، ولكنك تعلمت ليقال فلان عالم، وفلان قارئ، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى النار، وأتى برجل قد أعطاه الله عز وجل من أنواع المال كله فعرفه نعمه فعرفها فيقال له: ما عملت؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها فيقال: كذبت، ولكن أردت أن يقال: جواد، وقد قيل ذلك، ثم أمر به فسحب على وجهه إلى--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (192).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٥)
النار»(1) رواه خالد بن الحارث، ومعاذ بن معاذ، والنضر بن شميل، أتم من هذا.
(72 - 688) أخبرنا الحسين بن جعفر الزيات، ثنا يوسف بن يزيد أبو يزيد، ثنا أسد بن موسى، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: «يؤتى بأنعم الناس كان فى الدنيا يوم القيامة فيقول: اصبغوه صبغة(2) فى النار، فيقول: يابن آدم! هل أصبت نعيماً قط؟ هل رأيت قرة عين؟ هل رأيت سروراً قط؟ فيقول: وعزتك ما رأيت خيرا ولا سروراً، ولا قرة عين قط، فيقال:
ردوه ويؤتى بأشد الناس بلاء فى الدنيا وجهدًا فيقول: اصبغوه صبغة فى الجنة، فيقول:
يابن آدم! هل رأيت بؤساً قط؟ فيقول: لا يارب»(3).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (1905).
(2) «فيصبغ صبغة»: وفيه: «فيصبغ فى النار صبغة»، أى: يغمس كما يغمس الثوب فى الصبغ. «النهاية» (10/ 3).
(3) تخريجه، رواه مسلم (2807).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٦)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يكلم يوم القيامة من رضى عنه من عباده
ولا يكلم من سخط عليه ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم
(73 - 689) حدثنا محمد بن أيوب بن حبيب الرقى، ثنا هلال بن العلا، ثنا معلى بن أسد، ثنا عبد الواحد بن زياد، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم: رجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل، ورجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، فإن أعطاه منها رضى، وإن لم يعطه سخط، ورجل أقام سلعة بعد العصر فحلف بالله عز وجل أنه أخذها بكذا وكذا، فجاء رجل فصدقه فاشتراها».
(74 - 690) حدثنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لا يكلمهم الله عز وجل يوم القيامة ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم: رجل بايع إماماً لا يبايعه إلا للدنيا، وإن أعطاه منها ما يريد، وناله، وإلا لم يف له، ورجل بايع رجلاً سلعة بعد العصر، فحلف بالله عز وجل لقد أعطى بهد كذا وكذا فصدقه فأخذها، ولم يعط بها قال: ورجل على فضل ماء بالطريق يمنعه ابن السبيل»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، تقدم برقم (492).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٧)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
كلم ملك الموت ويكلمه إذا شاء
(75 - 691) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى ح.
وأخبرنا خيثمة وأحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن محمد بن الأزهر، قالوا:
ثنا إسحاق بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام ابن منبه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، وابن طاوس عن أبيه، عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم. قال: «أرسل الله عز وجل ملك الموت إلى موسى عليهما السلام فلما جاءه فقأ عينه، فرجع إلى ربه عز وجل، فقال: أرسلتنى إلى عبد لا يريد الموت، قال:
فرد الله عينه، فقال: ارجع إليه، فقل له: يضع يده على متن ثور(1)، فله ما غطت يده بكل شعرة سنة، قال: أى رب! ثم مه(2)؟ قال: ثم الموت، قال: فالآن، فسأل أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية حجر(3)، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلوكنت ثمَّ لأريتكم قبره بجنب الطريق، تحت الكثيب الأحمر(4)»(5) رواة جماعة عن أبى هريرة، وقوله: فقأ عينه مما سكت عنه رواه الآثار، ورووا هذا الحديث على التصحيح،--------------------------------------------
(1) متن ثور، ظهره.
(2) رمية حجر، رأى قدر ما يبلغه.
(3) ثم مه، فهو استفهام أى: ثم ماذا يكون حياة أو موت.
(4) الكثيب، الرمل المستطيل المحدوب.
(5) تخريجه، رواه البخارى (1339) و (3407)، ومسلم (2372).
قال ابن حبان: « .. أن الله عز وجل أرسل ملك الموت إلى موسى، رسالة ابتلاء واختبار، وأمره أن يقول له: أجب ربك - امر اختبار وابتلاء - لا أمر يريد الله عز وعلا امضاءه، كما امر خليله - صلى الله على نبينا وعليه - بذبح ابنه، أمر اختبار وابتلاء، دون الأمر الذى أراد الله جل وعلا امضاءه، فلما عزم على ذبح ابنه، وتله للجبين: فداه بالذبح العظيم، وقد بعث الله جل وعلا الملائكة إلى رسله، فى صور لايعرفونها، كدخول الملائكة على إبراهيم -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٨)
وسمعت من يذكر أن معنى فقأ عين حجته، واحتج بقول أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه: قال: أنا فقأت عين الفتنة(1).--------------------------------------------
= ولم يعرفهم حتى أوجس منهم خيفة، فكان مجئ ملك الموت إلى موسى على غير الصورة التى كان يعرفه موسى عليه السلام عليها، وكان موسى غيوراً، فرأى فى داره رجلاً لم يعرفه، فشال يده فلطمه، فأتت لطمته على فقئ عينه التى فى الصورة التى يتصوربها، لا الصورة التى خلقه الله عليها، ولما كان من شريعتنا أن من فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، أو الناظر فى بيته بغير أمره، من غير جناح على فاعله، ولا حرج على مرتكبه، كان جائزاً اتفاق هذه الشريعة وشريعة موسى بإسقاط الحرج عمن فقأ عين الداخل داره بغير إذنه، فكان استعمال موسى هذا الفعل مباحاً له، ولا حرج عليه فى فعله، فلما رجع ملك الموت إلى ربه، وأخبره بما كان من موسى فيه، امره ثانيا بأمر آخر، امر اختبار وابتلاء - كما ذكرنا قبل - إذ قال الله له: قل له: إن شئت فضع يدك على متن ثور، فلك بما غطت يدك بكل شعرة سنة، فلما علم موسى - كليم الله صلى الله على نبينا وعليه - أنه ملك الموت، وأنه جاءه بالرسالة من عند الله، طابت نفسه بالموت، ولم يستمهل، وقال: فالآن، فلو كانت فى المرة الأولى عرفه موسى، أنه ملك الموت، لاستعمل ما استعمل فى المرة الأخرى، عند تيقنه وعلمه به» مسند الإمام أحمد (67/ 14) تحقيق أحمد شاكر.
قال ابن قتيبة: «وقد جعل الله سبحانه للملائكة الاستطاعة أن تتمثل فى صور مختلفة، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام فى صورة دحية الكلبى، وفى صورة أعرابى، ورآه مرة قد سد بجناحيه ما بين الأفقين، وكذلك جعل للجن أن تتمثل وتتخيل فى صِور مختلفة كما جعل الملائكة، قال الله عز وجل: فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَراً سَوِيًّا [مريم: 17]، فلما تمثل ملك الموت لموسى لطمه موسى لطمة أذهبت العين التى هى تخيل وتمثيل، وليست حقيقية، وعاد ملك الموت عليه السلام إلى حقيقة خلقته الروحانية كما كان لم ينتقص منه شئ» «تأويل مختلف الحديث» (ص 187).
وراجع أيضا تفصيل المسألة وأقوالاً أخرى لتوجيه الحديث فى:
«شرح مسلم للنووى» (129/ 15 - 130)، و «الأسماء والصفات» للبيهقى (625 - 627)، «فتح البارى» (441/ 6 - 443).
(1) اما قول المؤلف عن فقأ عينه: فقأ عين حجته، فهو استدلال ضعيف يرده ظاهر السياق.
قال ابن حجر: «وزعم بعضهم أن معنى قول «فقأ عينه» أى: ابطل حجته، فهو مردود بقوله فى نفس الحديث: «فرد الله عينه» وبقوله: «لطمه وصكه» وغير ذلك من قرائن السياق.
«الفتح» (242/ 6).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٣٩)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى لما خلق الرحم كلمه
(76 - 692) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد عن الحباب سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «خلق الله الخلق، فلما فرغ منهم، قامت الرحم فقال: مه، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذلك لك قال: ثم يقول: أبو هريرة: اقرؤا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ} [محمد: 22]»(1).
(77 - 693) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب (مرة أخرى) قال: أخبرنى أبو زرعة، عن يحيى بن صالح، ثنا سليمان بن بلال، ثنا معاوية بن أبى مزرد(2)، عن سعيد بن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قال الله عز وجل للرحم:
ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك» قال أبو هريرة: واقرؤا إن شئتم:
{فَهَلْ عَسَيْتُمْ .. }. الآية [محمد: 22] الحديث رواه خالد بن مخلد، وابن أبى أويس عن سليمان.
(78 - 694) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم المقرى، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو بكر الحنفى، ثنا معاوية بن أبى المزرد، ثنا عمى سعيد بن يسار أبو الحباب، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لما خلق الله عز وجل آدم عليه السلام، فضل من طينته، فخلق منه الرحم، فقامت فقالت: هذا مقام العائذ بك فقال:
ألا ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك، ثم قرأ: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ} [محمد: 22]».
يتلوه إن شاء الله تعالى فى الجزء السادس، ذكر ما يدل على أن المتلو والمكتوت والمسموع من كلام الله تعالى، والحمد لله أولاً وآخراً.--------------------------------------------
(1) تخريجه، سبق برقم (543).
(2) معاوية بن مُزرد - بضم الميم وفتح الزاى، وتثقيل الراء المكسورة: عبد الرحمن بن يسار، مولى بنى هاشم، المدنى، ليس به بأس، من السادسة. [التقريب 6770].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٠)
الجزء السادس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤١)
بسم الله الرّحمن الرّحيم ذكر ما يدل على أن المتلو، المكتوب، والمسموع من القرآن كلام الله عز وجل، الذى نزل به جبريلّ من عند الله عز وجل على قلب محمد صلى الله عليه وسلم قال الله عز وجل:
{الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ} [الكهف: 1]، وقال عز وجل: {نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ} [آل عمران: 3]، قال: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ} [آل عمران 7]، قال: {وَهذا كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ} [الأنعام: 92]، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ} [الَأعراف: 196]، وقال: {كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ} [إبِراهيم: 1]، قال: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ} [النساء: 140]، وقال: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرةَ: 4]، وقال: {آمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلى رَسُولِهِ} [النساء: 136]، وقال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ}، قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظّالِمُونَ}، وقوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ} [المائدة: 44، 45، 47]، وقال: {وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل: 44]، وقال: {وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْناهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ} [الاسراء: 105]، وقال: {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [النحل: 102]، وقال {تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ} [الفرقان: 1]، وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 192، 193]، وقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67]، وقال: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتّى يَسْمَعَ كَلامَ اللهِ} [التوبة: 6].
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٣)
بيان ذلك من الأثر
(79 - 695) أخبرنا أبو عمر (أحمد بن محمد)(1) بن إبراهيم، ثنا موسى بن سعيد بن النعمان الطرطوسى(2)، ثنا محمد بن كثيرح.
وأخبرنا محمد بن الحسن أبو عبد الله المقرى(3)، ثنا أحمد بن يحيى بن حمزة، ثنا الحسين بن حفص، قالا: ثنا إسرائيل بن يونس، عن عثمان بن المغيرة الثقفى، عن سالم بن أبى الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض نفسه بالموقف، ويقول «إن قريشا منعونى أن أبلغ كلام ربى عز وجل»(4)، رواه أبو أحمد الزبيرى، وغيره، عن إسرائيل.--------------------------------------------
(1) سواد، والغالب أنه أحمد بن محمد لأنه شيخ المؤلف، وكثيرا ما بروى عنه.
(2) موسى بن سعيد، هو موسى بن سعيد بن النعمان بن بسام الطرطوسى، أبو بكر الدندائى، بمهملتين مفتوحتبن، ونونين الأولى ساكنة، صدوق، من الحادية عشر. «التقريب» (6967).
(3) محمد بن الحسن بن عبد الله بن الحسن، أبو عبد الله البزاز المقرئ، ويعرف بابن السمعى، من أهل باب طلق، حدث عن أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد البزورى، وأبى بكر بن مالك القطيعى، كتب عنه بعض أصحابنا، وسمعته أثنى عليه، مات سنة 429 هـ. «تاريخ بغداد» (219/ 2، 220).
(4) تخريجه، رواه البخارى فى «خلق أفعال العباد» رقم (205، 86)، والترمذى (3354)، أبو داود (4734)، وأحمد (390/ 2)، وصححه الحاكم على شرط الشيخين (612/ 2، 613)، وصححه الألبانى على شرط الشيخين فى سلسلة الأحاديث الصحيحة (1947).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٤)
بيان آخر يدل على ما تقدم خبر خاص عن النبى صلى الله عليه وسلم
«أن الصلاة لا يصلح، فيها شئ من كلام الناس»
(80 - 696) أخبرنا (. . .)(1) زكريا بن يعقوب الشيبانى، ثنا الحسن بن محمد ابن يحيى، ثنا (. . .)(2)، قالا: ثنا حجاج بن أبى عثمان الصواف، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة(3)، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى(4)، قال كنا نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل من القوم إلى جانبى فقلت:
يرحمك الله فرمانى القوم بأبصارهم فقلت: واثكل أماه مالى اراكم تنظرون إلى وأنا أصلى، فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم، ويصمتون، فلما رأيت ذلك سكت، فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته، فبأبى هو وأمى ما رأيت قبله، ولابعده أحسن تعليما منه، والله مانهرنى، ولكنه قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شئ من كلام الناس، إنما الصلاة تقرأ القرآن، والتسبيح، والتحميد، والتمجيد»(5).
(81 - 697) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا العباس بن الوليد:
أخبرنى أبى ح.
وأخبرنا احمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مهدى بن جعفر، ثنا عمرو بن أبى سلمة قالا: أخبرنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطا بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: قمت أصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فعطس رجل من القوم فقلت: يرحمك الله، فحدقنى القوم بأبصارهم،--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل.
(2) سواد فى الأصل، والراوى عن حجاج الصواف عند مسلم إسماعيل بن إبراهيم بن علية.
(3) هلا بن أبى ميمونة، هو ابن على بن أسامة العامرى، المدنى، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة. «التقريب» (7344).
(4) معاوية بن الحكم السلمى، صحابى نزل المدينة. «التقريب» (6753).
(5) تخريجه، رواه مسلم (537) بأطول من هذا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٥)
فقلت واثكل أماه مالكم تنظرون إلى.
(82 - 698) أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إسحاق بن إبراهيم شاذان، ثنا أبو داود، ثنا أبان بن يزيد، وحرب بن شداد عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أمية، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم قال: بينما نحن نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم إذ عطس رجل فذكر نحوه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٦)
بيان آخر يدل على أن جبريل صلى الله عليه وسلم كان ينزل من السماء
بأمر من الله عز وجل وكلامه
(83 - 699) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، وعبد الله بن إبراهيم، قالا: ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو نعيم الفضل بن دكين ح.
أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، ثنا روح بن عبادة جميعا عن عمر بن ذر(1) عن أبيه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل صلى الله عليه وسلم «مالك لا تزورنا اكثر مما تزورنا» فأنزل الله عز وجل {وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} [مريم: 64].)(2).
(84 - 700) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، وجعفر بن محمد العلوى، قالا حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ، ثنا عبد الوهاب بن عطاء(3)، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم أنزله جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم بعد،، فكان فيه ما قال المشركون ورد عليهم).
(85 - 701) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الملك ابن مروان، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (أنزل القرآن جملة واحدة إلى سماء الدنيا فى ليلة القدر، ونزل بعد فى عشرين سنة، ونزلت {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ} [الفرقان: 33]، {وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ} [الإسراء: 106].--------------------------------------------
(1) عمر بن ذر، بن عبد الله بن زرارة الهمدانى، بالسكونى، المرهبى أبو ذر الكوفى، ثقة، رمى بالإرجاء، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين، وقيل غير ذلك. «التقريب» (4893).
(2) تخريجه، رواه البخارى (3218، 4731، 7455).
(3) عبد الوهاب بن عطاء، الخفاف أبو نصر العجلى، مولاهم البصرى نزيل بغداد، صدوق ربما أخطأ، من التاسعة، مات سنة أربع، ويقال سنة ست ومائتين. «التقريب» (4262).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٧)
رواه وهيب عن داود فقال كان ينزل الأول فالأول، وقال خالد بن عبد الله، عن داود، فقال فيه أحدثه بالوحى حتى جمع، يعنى بقوله {مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمنِ مُحْدَثٍ} [الشعراء: 5].
(86 - 702) أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواز، بمكة، ثنا على بن عبد العزيز البغوى(1)، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود ابن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: (نزل القران جملة من السماء العليا إلى السماء الدنيا، فى رمضان، وكان الله عز وجل إذا أراد أن يحدث شيئا أحدثه،)(2).
يعنى: بالوحى. رواه عباد بن العوام، ومسلم بن عبد الله.--------------------------------------------
(1) على بن عبد العزيز البغوى، نزيل مكة، أحد الحفاظ المكثرين، مع علوالسند، وهو عم الحافظ المسند الكبير أبو القاسم عبد الله بن عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوى، المعروف، مات على بن عبد العزيز سنة بضع وثمانين ومائتين.
(2) تخريجه، رواه النسائى فى «الكبرى» (7990)، وفى «فضائل القرآن» (ص 59)، وابن أبى شيبة فى «المصنف» (533/ 10)، وابن جرير (85/ 2)، والحاكم، وصححه (222/ 2).
فائدة:
أشار المؤلف هنا إلى سبعة طرق للحديث عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، وله طرق عن داود غير ما ذكر المؤلف كماتلاحظ من التخريج الآتى. (ابن أبى عدى عند النسائى فى الكبرى، وفى فضائل القران، وعند الطبرى، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى، رواه الطبرى، وابن الضرس، وحماد عند ابن الضريس).
فيتحصل لنا عشرة طرق للحديث عن داود بن أبى هند (وهذه الطرق بينها بعض الاختلاف اليسير من زيادة أو نقص، أو نحوه كما تلاحظ من الروايات، وأشار المؤلف إلى شئ منه)، وله شواهد بمعناه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
الأول:
أخرجه ابن أبى شيبة (533/ 10)، والحاكم (223/ 2)، وصححه، والطبرى (84/ 2)، والنسائى فى «فضائل القرآن» (ص 59)، قال عنه ابن حجر فى «الفتح» (4/ 9): إسناده صحيح، وكذا قال الزركشى فى «البرهان» (229/ 1).
والثانى:
رواه الحاكم (222/ 2)، وقال: أنه صحيح على شرطهما، وابن الضريس (117)، والبيهقى فى «سننه» (306/ 4) من طريق جرير عن منصور، عن سعيد بن جبير، وهذان الطريقان (ساقهما المؤلف)، وسيأتى الاشارة إليهما، وسنذكر نصهما فى الحاشية.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٨)
بيان آخر يدل على أن جبريل صلى الله عليه وسلم
كان يدارس النبى صلى الله عليه وسلم كل عام مرة، فلماكان عام قبض فيه دارسه مرتين
(87 - 703) أخبرنا أخبرنا أحمد بن زياد، ثنا أحمد بن منصور الرمادى(1)، ومحمد بن عبد الله بن مهل(2)، والحسن بن عبد الأعلى، قالوا: ثنا عبد الرزاق بن همام، أخبرنا معمر، عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: (كان النبى صلى الله عليه وسلم أجود الناس فما هو إلا يدخل رمضان، فيدارسه جبريل صلى الله عليه وسلم القرآن، فهو اجود من الريح المرسلة) رواه ابن المبارك، عن معمر.
(88 - 704) أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابورى، ثنا محمد بن يحيى، ثنا عثمان بن عمرح.
وأخبرنا الحسن بن محمد بن الحليمى بمرو، ثنا محمد بن عمر أبو الموجه الفزارى، ثنا عبدان بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، جميعا، عن يونس بن يزيد، عن الزهرى عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون فى رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن)، وقال (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة)(3). رواه محمد بن الوليد الزبيدى، وموسى بن عقبة، وابن أبى عتيق، وإبراهيم بن سعد، وغيرهم.--------------------------------------------
(1) أحمد بن منصور بن سيار البغدادى الرمادى، أبو بكر، ثقة، حافظ، طعن فيه أبو داود لمذهبه فى الوقف فى القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين، وله ثلاث وثمانون سنة. «التقريب» (113).
(2) محمد بن عبد الله بن مهل، بضم الميم، الصنعانى، صدوق، من الحادية عشرة.
«التقريب» (6005).
(3) تخريجه، رواه البخارى (6)، وفى غير موضع، ومسلم (2308)، وكلاهما من طرق عن الزهرى، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس - رضى الله عنهما -.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٤٩)
(89 - 705) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، بنيسابور، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب ح.
أخبرنا محمد بن عمر بن حفص، ثنا إبراهيم بن عبد الله بن الحرث الجمحى قالا: ثنا يعلى بن عبيد عن سليمان الأعمش، عن أبى ظبيان، عن ابن عباس قال:
(أى القرأتين تعدون أول؟ قالوا: قرأة عبد الله بن مسعود، قال: لا بل هى الآخرة إنه كان يعرض القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كل عام، فلما كان العام الذى قبض فيه عرض عليه مرتين، فشهد عبد الله ما نسخ منه، وما بدل)(1). رواه جماعة، عن الأعمش.
(90 - 706) أخبرنا أحمد بن زياد (. . .)(2) أبو أسامة الكلبى، ثنا عاصم بن يوسف(3) ح ..
وأخبرنا محمد بن سعد، ثنا أحمد بن يحيى الحلوانى، ثنا سعيد بن سليمان، قالوا، ثنا أبو بكر بن عياش(4)، عن أبى حصين، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: (كان يعرض على النبى صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه فى العام الذى قبض فيه مرتين)(5). رواه خالد بن يزيد، وغيره، عن أبى بكر، وأخرجه البخارى عنه.--------------------------------------------
(1) تخريجه، أخرجه أحمد (362/ 1، 363)، وصححه الشيخ أحمد شاكر (3422/ 5)، والبخارى فى «أفعال العباد» (122/ 5) وصححه (45/ 9)، ورواه الامام أحمد من طريق مجاهد، عن ابن عباس (494/ 4)، وصححه الحاكم (230/ 2).
(2) سواد فى الأصل.
(3) عاصم بن يوسف، هو عاصم بن يوسف اليربوعى، أبو عمرو الخياط الكوفى، ثقة «التهذيب» (53/ 5).
(4) أبو بكر بن عياش، بن سالم الأسدى، الكوفى المقرى، الحناط، بمهملة ونون، مشهور بكنيته، والأصح أنها اسمه، واختلف فى اسمه على عشرة أقوال، ثقة، عابد، ساء حفظة، وكتابه صحيح، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل قبل ذلك بسنة، أو سنتين، وقد قارب المائة. «االقريب» (7985).
(5) تخريجه، رواه البخارى 49981).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٠)