بين آخر يدل على أن آدم عليه السلام كان نبياً مكلماً
(27 - 643) أخبرنا على بن إبراهيم بن معاوية، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع بن نافح، ثنا معاوية بن سلام، عن أخيه زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام الحبشى يقول: سمعت أبا أمامة الباهلى يقول: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
يا رسول الله! أنبياً كان آدم عليه السلام؟ فقال: «نعم مكلم»(1) هذا إسناد صحيح على رسم مسلم والجماعة إلا البخارى.
وروى من حديث القاسم أبى عبد الرحمن وغيره، عن أبى ذر بأسانيد فيها مقال(2).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (142)، وابن حبان (2085) موارد، والحاكم (262/ 2)، والطبرانى فى «الكبير» (139/ 8، 140)، وصححه الحاكم، وقال ابن كثير فى «البداية والنهاية» هذا على شرط مسلم، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (196/ 1): رواه الطبرانى فى «الأوسط» ورجاله رجال الصحيح.
(2) أما رواية أبى ذر، التى أشار إلى ضعفها المؤلف فقد رواها أحمد (265/ 5) من طريق القاسم بن عبد الرحمن، عن أبى ذر، - وذكر الحديث بطوله - وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 151)، وفيه على بن يزيد الألهانى، وهو ضعيف كما فى «التقريب» (46/ 2)، ورواه ابن المنذر والطبرانى وابن مردويه وأبو الشيخ فى «العظمة»، كما فى «الدر» (126/ 1) وروى من طريق أبى ذر غير رواية أبى أمامة عنه، اخرجها أبو بكر ابن أبى شيبة فى «المصنف» (116/ 14) حم (179/ 5)، وابن سعد فى «الطبقات» (32/ 1) وأبو داود الطيالسى، كما فى «منحة المعبود» (31/ 2)، وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 141، 142).
وابن أبى عاصم فى «كتاب الأوائل» رقم (35)، والبيهقى فى «شعب الايمان» (85/ 1).
كلهم من طريق المسعودى، عن أبى عمرو، عن عبيد الخشخاش، عن أبى ذر، وقال الهيثمى (رواه الطبرانى فى الأوسط، وفيه السعودى، وقد اختلط) (197/ 8)، وفيه علل أخرى، وهى ضعف شيخ المسعودى، وهو أبو عمرو الدمشقى، قال عنه الدارقطنى متروك، وكذلك ضعف الدارقطنى عبيد بن الخشخاش كما فى «التهذيب» (65/ 7، 175/ 12) فالحديث ضعيف جدَا لا يقوى الطريق الآخر عن أبى ذر، إنما معناه ثابت من حديث أبى امامة، كما تقدم رقم (546). وزاد السيوطى فى «الدر» (126/ 1) نسبته إلى البخارى فى «التاريخ» والبزار.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٠)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
كلم الملائكة قبل آدم عليه السلام -
فقال: {إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ * فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ} [ص: 71 - 72] الآية إلى قوله: {قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ *} [الأعراف: 12] (28 - 644) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد(1)، ثنا سعدان بن نصر المخرمى(2)، ثنا أبو معاوية(3)، عن الأعمش(4)، عن بكير بن الأخنس(5)، عن مجاهد بن جبر(6)، عن عبد الله ابن عمرو فى قوله: {إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ} [البقرة: 30] فقيل لعبدالله: كان فيها أحد قبل آدم عليه السلام؟ قال: نعم، الجن بنو الجان(7).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن زياد، صدوق سبق ترجمته عند الحديث رقم (428).
(2) سعدان بن نصر: الشيخ العالم المحدث الصدوق أو عثمان، سعدان بن نصر بن منصور، الثقفى البغدادى البزاز، قال أبو حاتم: صدوق. (الجرح والتعديل) (291/ 4)، وسير أعلام النبلاء (357/ 12).
(3) أبو معاوية الضرير، محمد بن خازم تميمى، عمى وهو صغير، ثقة، أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم فى حديث غيره. (التهذيب (138/ 9 - 139).
(4) الأعمش سليمان بن مهران الأسدى الكاهلى، ثقة، حافظ، عارف بالقرأة، ورع، لكنه يدلس، مات سنة (147) أو (148)، «تقريب» (331/ 1).
(5) هو بكر بن الأخنس السدوسى، ويقال: الليثى، كوفى ثقة من الرابعة. «التقريب» (755).
(6) مجاهد بن جبر أبو الحجاج المخزومى مولاهم، المكى، ثقة، إمام فى التفسير وفى العلم، مات سنة إحدى أو اثنين، أو ثلاث، أو أربع ومائة، وله ثلاث وثمانون سنة ع «التقريب» (229/ 2).
(7) فرواة السند ثقات، وإنما يخشى من تدليس الأعمش، فقد عنعن، ولعل رواية أبو معاوية عنه وهو متقن لحديث الأعمش، تجعل الحديث فى مرتبة الحسن لذاته، والله أعلم.
وقد أخرجه ابن أبى حاتم كما فى تفسير ابن كثير (70/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١١)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
لم يزل متكلماً وأن موسى عليه السلام سمع كلامه
قال الله عز وجل: {إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [طه: 12].
وقال عز وجل: {إِنِّي أَنَا اللهُ رَبُّ الْعالَمِينَ} [القصص: 30].
وقال: {إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النّاسِ بِرِسالاتِي وَبِكَلامِي} [الأعراف: 144].
وقال عز وجل: {وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا} [مريم 52].
(29 - 645) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن الأعلى، ثنا ابن وهب، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن موسى عليه السلام قال: يارب آدم آخرجنا ونفسه من الجنة، فأراه الله آدم، فقال: أنت أبونا؟ قال: نعم، قال: الذى نفخ الله فيك من روحه، وعلمك الأسماء كلها، وأمر الملأئكة فسجدوا لك؟ قال: وأسكنك جنته، وخلقك بيده؟ قال: نعم، قال: فما حملك على أن أخرجتنا ونفسك من الجنة؟ قال: ومن أنت؟ قال: أنا موسى، قال: أنت موسى بنى إسرائيل؟ قال: نعم، قال: أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم، قال: فهل وجدت فى كتاب الله أن ذلك كائن فى كتابه قبل أن أخلق؟ قال: بلى، قال: فبم تلومنى على شئ سبق القضاء فيه قبلى، قال النبى صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى عليهما السلام»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، راجع تخريج حديث (540) فقد كرر هنا بنفس السند.
الشاهد من الحديث: «أنت الذى كلمك الله من وراء حجاب، لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه؟ قال: نعم».
وقال الآجرى فى «الشريعة» (ص 86): «وإنما كان بينهما الكلام، فدل على أن كلام الله عز وعلا ليس بمخلوق، إذ قال: «لم يجعل بينك وبينه رسولاً من خلقه» فتفهموا هذا فتفهَوا إن شاء الله تعالى».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٢)
روى من حديث نافع، عن ابن عمر، عن عمر بإسناد فيه مقال.
(30 - 646) أخبرنا محمد بن إبراهيم بن إسحاق الأَزاذانى(1)، ثنا أبو مسعود ح.
وأخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب، قالا: ثنا أبو مسلمة بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن جندب بن عبد الله، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى: يا آدم! أنت الذى خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسكنك جنته، وأسجد لك ملائكته؟ فعلت ما فعلت، وأخرجت ذريتك من الجنة، قال: أنت موسى الذى بعثك الله برسالاته وكلامه وآتاك التوراة، وقربك نجيا(2)، أنا أقدم أم الذكر، قال النبى صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى عليهما السلام»(3).
(31 - 647) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن حذلم، ثنا أبو زرعة--------------------------------------------
(1) قال أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 157) مثبتا صفة الكلام من خلال اختصاص موسى عليه السلام بالكلام دون غيره من الأنبياء (فقال تعالى: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ فميز بين من اختصه بكلامه، وبين من لم يكلمه، ثم سمى ممن كلم موسى فقال: وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً فلو لم يكلمه بنفسه إلا على تأويل ما ادعيتم، فما فضل ما ذكر الله من تكليمه إياه على غيره ممن لم يكلمه؟ إذ كل الرسل فى تكليم الله إياهم مثل موسى عليه السلام، كل عندكم لم يسمع كلام الله، فهذا محال من الحجج، فضلا عن أن يكون ردَا لكلام الله وتكذيباً لكتابه، ولم يقل: «منهم من كلم الله» إلا وأن حالتيهما مختلفتان فى تكليم الله إياهم» (ص 157).
(1) محمد بن إبراهيم الأزاذانى، قال أبو نعيم: محمد بن إبراهيم الأزاذانى يروى عن أبى مسعود، قال أبو نعيم: حدثنا عنه ابن منده (ج 2، ص 279) أخبار أصبهان.
(2) نجيا: وفى حديث الدعاء «اللهم بمحمد نبيك وبموسى نجيك» هو المناجى المخاطب للإِنسان والمحدث له، يقال: ناجاه يناجيه مناجاة، فهو مناج، والنجى: فعيل منه، تناجيا مناجاة وانتجاء. «النهاية» (25/ 5).
(3) تخريجه، أخرجه أحمد (464/ 2)، وعثمان بن سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 138، 139)، والطبرانى فى «الكبير» (271/ 2، 172)، وقال الهيثمى فى «مجمع الزوائد»: «رواه أبو يعلى، وأحمد، والطبرانى، ورجاله رجال الصحيح، لكنه منقطع؛ -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٣)
عبد الرحمن بن عمرو. ح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا أحمد ابن مهدى بن رستم. ح.
وأخبرنا الحسن بن منصور الإِمام، ثنا محمد بن العباس بن معاوية، قالوا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن حميد، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتج آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى:
أنت آدم الذى خلقك الله بيده»(1).
(32 - 648) وأخبرنا - أبو الطاهر - أحمد بن عمرو، ثنا يونس بن عبد الأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرنى يونس بن يزيد، عن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «احتج آدم وموسى عليهما السلام عند ربهما عز وجل، فحج آدم موسى، فقال موسى: أنت آدم الذى خلقك الله عز وجل، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، وأسكنك جنته، فبم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شئ، وقربك نجيا، فبكم وجدت الله عز وجل كتب التوراة قبل أن يخلقنى؟ قال موسى: بأربعين عاماً، قال آدم: فهل وجدت فيها:
{وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى}؟ [طه: 121] قال: نعم، قال: فتلومنى على أن عملت عملاً كتبه الله عز وجل على أعمله قبل أن يخلقنى بأربعين سنة؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى عليهما السلام»(2) واللفظ ليونس ورواه عقيل وابن سعد، وقال معمر وغيره عن الزهرى، عن أبى سلمة، وقال الزبيدى: عن الزهرى، عن--------------------------------------------
= لأن الحسن لم يسمع من جندب، كما قال أبو حاتم فى «التهذيب» (265/ 2).
والحسن البصرى، هو الامام المعروف بزهده وورعه، قال عنه فى «التقريب»: «ثقة فقيه، فاضل، مشهور، وكان يرسل كثيراً ويدلس، مات سنة 110، وقد قارب التسعين (165/ 1)، والحديث مشهور، يشهد له ما ورد من طريق عمر بن الخطاب، أبو هريرة رضى الله عنهم، راجع تخريج (511) وما بعده.
(1) تخريجه، رواه البخارى (7077)، ومسلم (2652)، وقد تقدم الحديث.
(2) تخريجه، رواه البخارى (7077)، ومسلم (2652)، وأحمد (214/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٤)
سعيد ابن المسيب.
(33 - 649) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تحاج آدم وموسى عليهما السلام، فقال موسى:
أنت آدم الذى أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة إلى الأرض؟ فقال آدم: أنت موسى الذى أعطاه الله كل شئ واصطفاه على الناس برسالاته؟ فقال: نعم، قال: تلومنى على أمر قد كان كتب على أن أفعل من قبل أن أخلق؟ فحج آدم موسى عليهما السلام».
(34 - 650) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، وعلى بن نصر قالا: ثنا محمد ابن ايوب بن يحيى الرازى، ثنا محمد بن عبد الله بن نمير، ثنا يحيى بن عيسى(1) عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «التقى ادم وموسى عليهما السلام، فقال موسى: أنت الذى خلقك الله بيده، وأسكنك جنته، وأمر الملائكة فسجدوا لك؟ أمرك ألا تأكل من الشجرة فأكلت منها، وأخرجتنا من الجنة، فقال آدم: أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالاته، وأنزل عليك التوراة، وكلمك تكليماً، أنت تلومنى على شئ أنت تجده فى التوراة قبل أن يخلق السموات والأرض؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فحج آدم موسى، فحج آدم موسى عليهما السلام»(2). رواه الليث بن سعد عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.
(35 - 651) أخبرنا أحمد بن عثمان، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا عبد الرحمن بن سالم (سليم)، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن زكريا بن أبى--------------------------------------------
(1) يحيى بن عيسى التميمى النهشلى الفاخورى، بالفاء والخاء المعجمة الجرار بالجيم ورأين الكوفى، نزيل الرملة صدوق يخطئ، ورمى بالتشيع، مات سنة إحدى ومائتين.
«التقريب» (7619).
(2) تخريجه، رواه أحمد (398/ 2)، والترمذى (2134)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (140)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص 55، 57، 109، 139)، وقال: هذا الخبر مما سمعه الأعمش، عن أبى صالح، وليس مما دلسه، وصححه الألبانى فى «ظلال الجنة» (140).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٥)
زائدة، عن داود بن أبى هند، عن الشعبى، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم(1).
(36 - 652) ومحمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «احتج آدم وموسى عليهما السلام»(2). وذكر الحديث.
رواه جماعة عن داود بن أبى هند، منهم بشر بن المفضل، ويزيد، وعبدالوهاب وغيرهم، ورواه حماد وغيره، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة.
(37 - 653) وعن عمار بن أبى عمار، عن أبى هريرة(3). ورواه به عوف وهشام، ومهدى بن ميمون وغيرهم، عن ابن سيرين، عن أبى هريرة(4).
(38 - 654) ورواه أسامة بن زيد، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة، وعنه ابن وهب(5).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (63/ 1، 64)، من طريق وهيب بن خالد، عن داود بن أبى هند بمثله، قال الألبانى: «إسناده صحيح على شرط الشيخين»، إلا أن البخارى روى لابن أبى هند تعليقَا».
(2) تخريجه، سبق تخريجه.
(3) تخريجه، أخرجه أحمد (264/ 2)، والطبرانى فى «الكبير» (2، 171، 172) والدارمى فى «الرد على الجهمية»، ويشهد له ما سبق.
(4) تخريجه، رواه البخارى (4736)، ومسلم (2652).
(5) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (70/ 1) من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهرى، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبى هريرة.
مما سبق نلحظ أن المؤلف ساق تسعة طرق لحديث محاجة آدم وموسى، عن أبى هريرة، وهى طريق أبو سلمة بن عبد الرحمن رقم (652)، وطاوس رقم (550)، وحميد رقم (648)، وهمام (649)، وأبى صالح (650)، والشعبى (651)، وعمار بن أبى عمار (653)، وابن سيرين (653)، وعمر بن الحكم بن ثوبان (654)، وله طريقين آخرين أيضاً عن الأعرج، ويزيد به هرمز فى مسلم «القدر» (2654/ 4).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٦)
بيان أخر يدل على أن الله عز وجل كلم موسى عليه السلام
لما أتى الشجرة وكلمه لما جاء لميقات الله عز وجل
وجانب الطور الأيمن
قال الله تعالى - حكاية عن موسى عليه السلام لما أتى الشجرة: {نُودِيَ يا مُوسى (11) إِنِّي أَنَا رَبُّكَ} [طه: 11 - 12]، إلى قوله: {إِنَّنِي أَنَا اللهُ لا إِلهَ إِلاّ أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه: 14] الاية.
وقال: {وَنادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْناهُ نَجِيًّا} [مريم: 52].
وقال: {وَلَمّا جاءَ مُوسى لِمِيقاتِنا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ} [الأعراف: 143] الآية.
(39 - 655) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل (أبو عبد الرحمن) ثنا محمد بن جعفر الوركانى(1)، ومحمد بن بكار، قالا: ثنا إسماعيل ابن زكريا الخلقانى(2)، عن عاصم الأحول، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إن الله عز وجل اصطفى إبراهيم عليه السلام بالخلّة واصطفى موسى عليه السلام بالكلام، واصطفى محمداً صلى الله عليه وسلم بالرؤية(3)--------------------------------------------
(1) هو محمد بن جعفر الوركانى، بفتحتين، أبو عمر ان الخرسانى، نزيل بغداد، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وعشرين. «التقريب» (5783).
(2) إسماعيل بن زكريا بن مرة الحلقانى، بضم المعجمة، وسكون اللام بعدها قاف أبو زياد الكوفى لقبه شقُوصا، بفتح المعجمة، وضم القاف الخفيفة، وبالمهملة، صدوق يخطئ قليلاً، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: قبلها بقليل. «التقريب» (445).
(3) تخريجه، رواه ابن جرير فى «التفسير» (29/ 27)، وابن خزيمة (199)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (ص 164)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (442)، وقال الألبانى: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٧)
(40 - 656) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا (أبو حاتم) محمد بن إدريس، ثنا محمد بن الصباح، ثنا إسماعيل بن زكريا، عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبى، وعكرمة، عن ابن عباس(1).
(41 - 657) وأخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيد الله بن عمر القواريرى، ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبى، عن قتادة بن دعامة، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: أتعجبون أن تكون الخلة لإبراهيم، والكلام لموسى والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم(2).
(42 - 658) وأخبرنا أبو الحسن(3)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا إسحاق ابن إبراهيم بن زياد، ثنا عباد بن عباد المهلبى(4)، ثنا يزيد بن حازم، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: الحلة لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد صلى الله عليه وسلم(5).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (442)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (164)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (199)، والحاكم (65/ 1)، وقال الألبانى فى «ظلال الجنة»:
إسناده صحيح على شرط البخارى.
(2) تخريجه، أخرجه اللالكائى (497/ 3، 515)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص 197)، وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (164)، وقال الألبانى فى «ظلال الجنة»: إسناده صحيح على شرط البخارى، وكذا صححه ابن حجر فى «الفتح» (608/ 8).
(3) هو أحمد بن محمد بن عمر الوراق «أبو الحسن»، تقدمت ترجمته.
(4) عباد بن عباد بن حبيب بن المهلب بن أبى صفرة الأزدى، أبو معاوية البصرى، ثقة، ربما وهم من السابعة، مات سنة تسع وسبعين، أو بعدها بسنة. «التقريب» (3132.
(5) تخريجه، «السنة» لعبد الله بن أحمد (164)، من طريق يزيد بن حازم، عن عكرمة «اخرجها المؤلف من طريقه بسنده ولفظه».
ويزيد بن حازم بن زيد الأزدى البصرى، أبو بكر، أخو جرير، ثقة مات سنة 148 /ق «تقريب» (363/ 2).
قال ابن حجر فى «الفتح»: «قال عياض: وليس فى هذا الكلام استحالة الرؤية إلا من حيث القدرة، فإذا قدر الله من شاء من عباده عليها لم يمتنع، قلت: ووقع فى «صحيح مسلم ما يؤيد هذه التفرقة فى حديث مرفوع: «اعلموا انكم لن تروا ربكم حتى تموتوا» وأخرجه ابن خزيمة أيضَا من حديث أبى أمامة، ومن حديث عبادة بن الصامت، فإن جازت الرؤية فى الدنيا عقلاً، فقد امتنعت سمعاً، لكن من أثبتها للنبى صلى الله عليه وسلم له أن يقول: إن المتكلم لا يدخل -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٨)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فى عموم كلامه، وقد اختلف السلف فى رؤية النبى صلى الله عليه وسلم ربه وفذهبت عائشة وابن مسعود إلى إنكارها، واختلف عن أبى ذر، وذهب جماعة إلى إثباتها، ثم اختلفوا هل رآه بعينه أو بقلبه؟ وعن احمد كالقولين، قلت: جأت عن ابن عباس أخبار مطلقة وأخرى مقيدة، فيجب حمل مطلقها على مقيدها، فمن ذلك ما أخرجه النسائى بإسناد صحيح، وصححه الحاكم أيضاً من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: «أتعجبون أن تكون الخلة لابراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد؟» وأخرجه ابن خزيمة بلفظ: «إن الله اصطفى إبراهيم بالخلة» الحديث، وأخرج ابن إسحاق من طريق عبد الله بن أبى سلمة أن ابن عمر أرسل إلى ابن عباس: هل رأى محمد ربه؟ فأرسل إليه أن نعم.
ومنها ما أخرجه مسلم من طريق أبى العالية، عن ابن عباس فى قوله تعالى: ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى * أَفَتُمارُونَهُ عَلى ما يَرى * وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النجم: 11 - 13] قال: رأى ربه بفؤاده مرتين، وله من طريق عطاء عن ابن عباس قال: رآه بقلبه، وأصرح من ذلك ما أخرجه ابن مردويه من طريق عطاء أيضاً أن ابن عباس قال: لم يره رسول الله صلى الله عليه وسلم بعينه، إنما رآه بقلبه، وعلى هذا فيمكن الجمع بين إثبات ابن عباس، ونفى عائشة بأن يحمل نفيها على رؤية البصر وإثباته على رؤية القلب، ثم المراد برؤية القلب لا مجرد حصول العلم؛ لأنه صلى الله عليه وسلم كان عالماً بالله على الدوام .. وروى ابن خزيمة بإسناد قوى عن أنس قال: «رأى محمد ربه» وعند مسلم من حديث أبى ذر أنه سأل النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال: «نور أنى أراه» ولأحمد عنه، قال: «رأيت نوراً» ولابن خزيمة عنه قال: «رآه بقلبه، ولم يره بعينه»، وبهذا يتبين مراد أبى ذر بذكره النور حال بين رؤيته له ببصره. «الفتح» (608/ 8).
وقال ابن تيمية: «والألفاظ الثابتة عن ابن عباس هى مطلقة أو مقيدة بالفؤاد تارة يقول.
«رأى محمد ربه»، وتارة يقول: «رآه محمد» ولم يثبت عن ابن عباس لفظ صريح بأن راه بعينه .. وليس فى الأدلة ما يقتضى أنه رآه بعينه، ولا يثبت ذلك عن أحد من الصحابة، ولا فى الكتاب والسنة ما يدل على ذلك، بل النصوص الصحيحة على نفيه أدل، كما فى صحيح مسلم، عن أبى ذر قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل رأيت ربك؟ فقال: «نور أنى أراه» «الفتاوى» (510/ 6).
وراجع ما روى عن الصحابة فى ذلك فى (الايمان» لابن مندة (ص 738 - ص 757)، «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» اللالكائى (ص 512 - 520). و «السنة» لابن أبى عاصم (ج 1 ص 188 - 192). والآجرى فى «الشريعة» (ص 491 - 497).
وراجع الخلاف فى المسألة «التوحيد لابن خزيمة» (197 - 229) فقد أطال، وفى «الشفا» للقاضى عياض، وفى «زاد المعاد» (36/ 3 - 38).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦١٩)
(43 - 659) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازى(1)، ثنا يحيى بن صالح الوحاظى، ثنا خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن صلة ابن زفر، عن حذيفة بن اليمان، قال: قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله! إبراهيم خليل الله، وعيسى كلمة الله وروحه، وموسى الذى كلمه الله تكليماً، ماذا أعطيت أنت؟ قال: «ولد آدم كلهم تحت لوائى يوم القيامة، وأنا أول من يفتح له باب الجنة»(2). رواه إسرائيل.
.--------------------------------------------
(1) محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله الرازى، المعروف بابن وارة بفتح الراء المخففة، ثقة، حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة سبعين، وقيل قبلها.
(2) تخريجه، ذكره السيوطى فى «الخصائص الكبرى» (56/ 2)، عن حذيفة بلفظه، ولكن بدل قوله: «لوائى» قال: «رايتى» وعزاه إلى أبى نعيم، وابن عساكر. ولم أجده فى «الحلية» ولا «دلائل النبوة»، ولا «تاريخ دمشق».
وذكره السيوطى أيضاً فى «الجامع الصغير» (717/ 1)، وحسنه (وعزاه لابن عساكر فقط).
وصححه الألبانى فى «صحيح الجامع» (109/ 6).
وله شاهد فيه ضعف، عن ابن عباس بنحوه، وسياقه أطول من حديث حذيفة، قال فى آخره « … قد سمعت كلامكم، إن إبراهيم خليل الله، وهو كذلك، وموسى نجيه، وهو كذلك، وعيسى روحه وكلمته، وهو كذلك، وآدم اصطفاه الله، وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله، ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة تحت آدم، فمن دونه ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة ولا فخر .. » الحديث.
أخرجه الدارمى فى «سننه» (26/ 1)، والترمذى (3616/ 5) كلاهما من طريق عبد الله بن عبد المجيد، حدثنا زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن عكرمة، عن ابن عباس.
فيه زمعة بن صالح الجندى، ضعيف، وروى له مسلم مقروناً، «تقريب» (263/ 1)، ولبعض ألفاظ الحديث شواهد، راجع «الخصائص الكبرى» (56/ 2، 57) اللالكائى (788/ 3، 789) من طريق أبى سعيد الخدرى، وأبى هريرة، وعبدالله بن سلام، وأنس ابن مالك، و «دلائل النبوة» لأبى نعيم (27 - 29) و «الجامع الصغير» (413/ 1)، و «الشفاعة» لمقبل الوادعى (32، 33)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٠)
ذكر بيان آخر يدل على ما تقدم
(44 - 660) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم(1)، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل(2)، ثنا هديّة بن عبد الوهاب(3)، ثنا الفضل بن موسى السينانى المروزى(4)، ثنا سليمان الأعمش(5)، عن أبى إسحاق(6)، عن عمرو بن ميمون(7)، عن عبد الله، ابن مسعود، قال: لما انتهيت إلى مدين سألت عن الشجرة التى كلم الله عز وجل فيها موسى عليه السلام، فدللت عليها قال: فأتيتها فإذا شجرة خضراء ترف، فتناولت ناقتى من ورقها فلاكته(8)، فلم تستطع أن تسيغه فطرحته، فصليت على النبى صلى الله عليه وسلم ورجعت.
رواه إسرائيل وغيره عن أبى إسحاق نحوه، وقال أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة عن أبيه(9).--------------------------------------------
(1) أحمد بن محمد بن إبراهيم، تقدمت ترجمته، وهو محدث رحال صدوق، حسن المعرفة بالحديث، توفى سنة 333 هـ.
(2) عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثقة/س «تقريب» (401/ 1).
(3) هدية بن عبد الوهاب المروزى، أبو صالح صدوق، ربما وهم، مات سنة 241 ق «التقريب» (315/ 2).
(4) الفضل بن موسى السينانى، أبو عبد الله المروزى، ثقة، ثبت، وربما أغرب، مات سنة 192 /ع «تقريب» (112/ 2).
(5) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة، حافظ، عارف بالقرأة، ورع، لكنه يدلس، مات سنة 147 هـ، ولد 61 هـ/ع «تقريب» (333/ 1).
(6) أبو إسحاق السبيعى (عمر بن عبد الله الهمدانى) مكثر، ثقة، عابد، اختل بآخره مات سنة 129 /ع، «تقريب» (73/ 2).
(7) عمرو بن ميمون الأودى، أبو عبد الله، وقال أبو يحيى مخضرم، مشهور، ثقة، عابد، نزل الكوفة، مات سنة 74 هـ، قيل: بعدها/ع «تقريب» (80/ 2).
فالحديث سنده حسن، وإنما يخشى من تدليس الأعمش، ولكنه لم ينفرد به، فقد تابعه إسرائيل بن يونس، كما فى رواية الحاكم، وأشار إليها ابن منده أيضَا.
وإسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق السبيعى، ثقة تُكلم فيه بلا حجة.
(8) «لاكته»: أى مضغته، واللوك: إدارة الشئ فى الفم، وقد لاكه يلوكه لوكا. «نهاية» (278/ 4) بتصرف.
(9) تخريجه، رواه الحاكم (576/ 2) من طريق إسرائيل، عن أبى إسحاق، عن عمرو بن ميمرن نحوه، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، قال الذهبى: قلت: (خ م).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢١)
ذكر بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يكلم جميع عباده المؤمنين بالرضا
(45 - 661) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ومحمد بن يعقوب قالا: ثنا الحسن بن على بن عفان، ثنا نمير. ح.
وأخبرنا محمد بن عمرو بن البخترى الرازى(1) ببغداد، ثنا عبد الله بن محمد بن شاكر أبو البخترى، ثنا أبو أسامة، قالا: ثنا سليمان بن مهران الأعمس، عن خيثمة بن عبد الرحمن(2)، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه عز وجل، ليس بينه وبينه ترجمان ولاحجاب، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، وينظر أشأم(3) منه فلا يرى إلا شيئا قدمه، وينظر أمامه فلا يرى--------------------------------------------
= ورواه ابن جرير من طريق أبى معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة بنحوه، دون ذكر الناقة وشأنها (46/ 20).
وعبدالله بن أحمد فى «السنة» (ص 180)، واخرجه من طريقه المؤلف «بنفس سنده ولفظه».
«وأخرجه عبد بن حميد، وابن المنذر» كما فى «الدر المنثور» (412/ 6).
(1) محمد بن عمرو بن البخترى أبو جعفر الرزاز، ولد سنة مائتان وواحد وخمسين، سمع عباس ابن محمد الدورى، وأبا البحترى عبد الله بن محمد بن شاكر العنبرى وطبقتهم، كان ثقة، ثبتاً، توفى سنة 339 هـ «تاريخ بغداد» (132/ 3).
(2) خيثمة بن عبد الرحمن بن أبى سبرة، بفتح المهملة، وسكون الموحدة، الجعفى، الكوفى، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات بعد سنة ثمانين. «التقريب» (1773).
(3) «أشأم» يقال: أشأم وشام إذا أتى الشأم، كأيمن ويامن، فى اليمين، فى صفة الإبل «ولا يأتى خيرها إلا من جانبها الأشأم» يعنى: الشمال، ومنه قولهم لليد الشمال: «الشؤمى» «تأنيث الأشأم» يريد بخيرها لبنها؛ لأنها إنما تحلب وتركب من الجانب الأيسر.
ومنه حديث عدى «فينظر أيمن منه وأشأم منه، فلا يرى إلا ما قدم» «النهاية» (437/ 2).
هذا الحديث فيه دلالة على إثبات صفة الكلام لله عز وجل.
قال أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 158): «ثم قد ميز رسول الله صلى الله عليه وسلم. بين من يكلمه يوم القيامة، وبين من لا يكلمه، فمن ذلك ما روينا فى هذا الباب، عن عدى بن -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٢)
إلا نار، فاتقوا النار ولو بشق تمرة»(1).
(46 - 662) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الواحد بن زياد، وعيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة بن عبد الرحمن، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله عز وجل» فذكر نحوه.
(47 - 663) أخبرنا محمد بن سعد، وحمزة بن محمد، وأحمد بن عيسى البيروتى، قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائى، ثنا على بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله ليس بينه وبينه ترجمان فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أيسر منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر بين يديه، ولا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة» قال سليمان الأعمش، وحدثنى عمرو بن مرة الجملى مثله، وزاد فيه: «ولو بكلمة طيبة»، ورواه شعبة، عن عمرو بن مرة مختصراً: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
(48 - 664) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر الوراق، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنى أبى، ثنا أبو معاوية، ووكيع، وابن نمير، قالوا: ثنا الأعمش عن خيثمة، عن عدى بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منكم من رجل إلا سيكلمه الله عز وجل يوم القيامة ليس بينه وبينه ترجمان، ثم ينظر أيمن منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا شيئاً قدمه، ثم ينظر تلقاء وجهه فتستقبله النار» قال: ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فمن استطاع منكم أن يقى وجهه النار، ولو بشق تمرة فليفعل» قال وكيع فى حديثه: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه» رواه أبو أسامة، عن الأعمش، وزاد فيه: «ولا حجاب يحجبه».--------------------------------------------
= حاتم، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة» والحديث الآخر ما روينا عن أبى ذر رضى الله عنه، قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة» ففى هذين الحديثين أيضَا بيان بين على نفس كلام الله عز وجل أنه يكلم أقواماً ولا يكلم آخرين، ولو كان كما ادعيتم، كان المثاب بكلام الله والمعاقب به المعروف عنه سواء عندكم».
(1) تخريجه، رواه البخارى (6539) وفى غير موضع، ومسلم (1016).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٣)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل يكلم
جبريل عليه السلام ويناديه
(49 - 665) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زهير بن معاوية، عن العلاء بن المسيب(1)، أن سهيل بن أبى صالح حدثه عن أبيه، عن أبى هريرة عن النى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل إذا أحب عبداً نادى قال لجبريل عليه السلام: إنى أحب فلانا، فأحبه؛ فيحبه جبريل، فيقول لأهل السماء: إن الله يحب فلاناً فأحبوه، قال: فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول فى الأرض»(2) قال العلاء بن المسيب: فقلت: ما القبول: قال:
المودة بين الناس، رواه عنبسة عن العلاء.
(50 - 666) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن عبيد بن عتبة، ثنا سعيد بن عمرو، ثنا عبثر(3)، لم يذكر كلام العلاء فى آخره.
(51 - 667) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف. ح.
وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن هشام الأوزاعى، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن جابر، ثنا ابن أبى مريم. ح.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان الدمشقى، ثنا زكريا بن يحيى ابن إياس(4)، ثنا قتيبة قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى--------------------------------------------
(1) العلاء بن المسيب بن رافع الكاهلى، ويقال التغلبى، الكوفى، ثقة ربما وهم، من السادسة.
«التقريب» (5258).
(2) تخريجه، رواه البخارى (6040)، (7485)، ومسلم (2637).
(3) عبثر، بفتح أوله، وسكون الموحدة، وفتح المثلثة، ابن القاسم الزبيدى، بالضم، أبو زبيدى، كذلك الكوفى، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين. «التقريب» (3197).
(4) زكريا بن يحيى بن إياس بن سلمة السجزى، بكسر المهملة، وسكون الجيم بعدها زاى، -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٤)
هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله العبد قال لجبريل عليه السلام: يا جبريل! إنى قد أحببت فلاناً فأحبه، فيحبه جبريل عليه السلام».
(52 - 668) وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع المصرى، ثنا يوسف بن يزيد أبو زيد(1)، ثنا عباس بن طالب(2)، ثنا أبو عوانة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبداً دعا جبريل عليه السلام، فقال: إنى أحببت فلاناً فأحبوه، قال: فيحبه، ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض مثل ذلك» رواه عبد العزيز بن الماجشون، وجرير بن عبد الحميد، وعبدالله بن المختار، وعاصم بن عمر، وحماد، ويعقوب، رواه ابن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح.
(53 - 669) أخبرنا محمد بن عبيدالله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون، ثنا محمد بن الصباح(3)، ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله العبد، نادى جبريل: يا جبريل! إنى أحب عبدى فلاناً، فينوه بها فى حملة العرلتش فيحبه حملة العرش، فيسمع أهل السماء السابعة لفظ أهل حملة العرش فيحبه أهل السماء السابعة، ثم ينزل سماء سماء حتى ينزل سماء الدنيا، فيحبه أهل السماء الدنيا، ثم يهبط إلى الأرض فيحبه أهل الأرض، والبغض مثل ذلك».--------------------------------------------
= أبو عبد الرحمن، نزيل دمشق، يعرف بخياط السنة، ثقة حافظ، من الثانية عشرة مات سنة تسع وثمانين ومائتين، وله أربع وتسعين. «التقريب» (2028).
(1) يوسف بن يزيد بن كامل القراطيسى أبو زيد، مولى بنى أمية، ثقة من الحادية عشرة، مات سنة سبع وثمانين، ويقال: إنه عاش مائة سنة.
(2) عباس بن جعفر بن عبد الله بن الزبرقان البغدادى، أبو محمد بن أبى طالب، أخو يحيى، أصله من واسط، صدوق من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين. «التقريب» (3163).
(3) محمد بن الصباح بن سفيان الجرجرائى، بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة، ثم راء خفيفة، أبو جعفر التاجر صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين. «التقريب» (5695).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٥)
بيان آخر يدل على ما تقدم
وأن الله تعالى كلم جبريل عليه السلام والملائكة لما خلق الجنة والنار
(54 - 670) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا: ثنا أبو داود، ثنا وهيب بن خالد، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لله ملائكة سيارة فضلا يتلمسون مجالس الذكر فإذا أتوا على قوم يذكرون الله جلسوا فأظلوهم بأجنحتهم ما بينهم وبين السماء الدنيا، فإذا قاموا عرجوا إلى ربهم عز وجل فيقول - وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولوا: جئنا من عند عباد لك يسبحونك ويحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويستجيرون بك من عذابك ويسألون جنتك، فيقول الله عز وجل: وهل رأوا جنتى ونارى؟ فيقولون: لا، فيقول: فكيف لو رأوها، فقد أجرتهم مما استجاروا، وأعطيتهم ما سألوا فيقال: إن فيهم رجل مر بهم وقعد معهم، فيقول: قد غفرت له، إنهم القوم لا يشقى جليسهم»(1) رواه ابن القاسم، وعبدالعزيز بن المختار، ورواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وعنه مشهور.
(55 - 671) أخبرنا على بن عيسى بن عبدوية، وعلى بن محمد بن نصر قالا:
ثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد، ثنا أمية بن بسطام، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال.
«إن لله ملائكة فضلاً يبتغون مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكر جلسوا معهم، حتى يملؤا ما بينهم وبين السماء الدنيا، ولا يزالون جلوساً معهم حتى يتفرقوا، فإذا تفرقوا صعدوا، أو عرجوا إلى السماء فسألهم الله عز وجل وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: أتينا من عند عباد لك فى الأرض يحمدونك ويهللونك ويكبرونك ويسبحونك ويسألونك، قال: وما يسألون؟ قالوا: يسألونك جنتك، فيقول: وهل رأوا جنتى؟ فيقولون: لا يارب، فيقول: كيف لو رأوا جنتى؟ قالوا: ويستجيرونك، قال: ومم يستجيرون؟ قال: فيقولون: من نارك، قال: فيقول: وهل رأوا نارى؟ قال: فيقولون: لا يارب، قال: فيقول: فكيف لو رأوا نارى؟ قالوا: ويستغفرونك، قال: يقول: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا، فيقولون: فيهم فلان عبدك الخطاء،--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (1821)، وأحمد (358/ 2، 359) وفى غير موضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٦)
إنما مر فقعد فيقول: وله قد غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم».
(56 - 672) أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب، ومحمد بن أحمد بن عمور، والطوسى، قالا: ثنا تميم بن محمد، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ««إن لله ملائكة فضلاً(1) عن كتاب الناس يطوفون فى الطرق، ويتلمسون أهل الذكر فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله عز وجل تنادوا هلموا إلى حاجتكم فتحفهم(2) بأجنحتها إلى السماء الدنيا فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - ما يقول عبادى؟ يقولون: يكبرونك ويسبحونك ويحمدونك ويمجدونك ويسألونك الجنة، قال: فيقول: فهل رأونى؟.
فيقولون: لا والله ما رأوك، قال: فيقول: لو أنهم رأونى، قال: فيقولون: لو رأوك لكانوا أشد لك عبادة، وأشد اجتهاداً، وأكثر لك تسبيحاً، قال: يقول: ما يسألون؟ فيقال:
يسألونك الجنة، فيقول: كيف لو رأوها؟ قال: فيقولون: كانوا أشد عليها حرصاً، وأشد لها طلبءا، وأعظم فيها رغبة فيقول: ومما يتعوذون؟ فيقولون: من النار، فيقول: هل رأوا النار؟ فيقولوا: ما رأوها، فيقول: كيف لو رأوها؟ فيقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارا، وأشد منها فرقاً(3)، وأشد لها مخافة، فيقول: فإنى أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول ملك من الملائكة: فهم فلان ليس منهم إنما جاء لحاجة، قال الله تعالى: هم الجلساء لايشقى بهم جليسهم»(4).
(57 - 673) ورواه أحمد بن حنبل، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أو أبى سعيد(5).--------------------------------------------
(1) فضلاً: وفيه «إن لله ملائكة سيارة فضلا» أى زيادة عن الملائكة المرتبين مع الخلائق، ويروى بسكون الضاد وضمها قال بعضهم: والسكون أكثر وأصوب، وهما مصدر بمعنى الفضلة والزيادة. «النهاية» (455/ 3).
(2) تحفهم: أى يطوفون بهم، ويدورون حولهم. «النهاية» (408/ 1).
(3) فرقاً: الفرق بالتحريك: الخوف والفزع يقال: فرق يفرق فرقاً. «النهاية» (438/ 3).
(4) تخريجه، رواه البخارى (6408)، ومسلم (2689).
(5) تخريجه، رواه أحمد (251/ 2، 252)، والسَرمذى (3595) وقال: حسن صحيح. وروى عن أبى هريرة من غير تردد كما فى الذى قبله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٧)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى
يكلم الملائكة ويسألهم عن عباده وهو أعلم بهم
(58 - 674) أخبرنا محمد بن عبد الله بن المنذر، وأحمد بن محمد بن إبراهيم، قالا: ثنا محمد بن أحمد بن النضر، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، عن النى صلى الله عليه وسلم: «يجتمع ملائكة الليل والنهار فى صلاة الفجر، وصلاة العصر، فيجتمعون فى صلاة الفجر، فيصعد ملائكة النهار، وتثبت ملائكة الليل، فيسألهم ربهم كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون»(1) رواه جرير وعبيدة وأبو عوانة.
(59 - 675) أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«الملائكة يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل، وملائكة بالنهار، ويجتمعون فى صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم فيسألهم ربهم - وهو أعلم بهم - كيف تركتم عبادى؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون»(2).--------------------------------------------
(1) تخريجه، الحديث من طريق أبى صالح عن أبى هريرة، أخرجه ابن خزيمة فى «صحيحه» (165/ 1) بطريقين، عن الأعمش، أحدها طريق جرير، والآخر أبو عوانة، والحديث من طريق أبى هريرة أيضَا أخرجه عنه الأعرج، وفى مسلم من طريق همام، وسيأتى فى الذى بعده، «الصحيحيين».
(2) تخريجه، رواه البخارى (555)، وفى غير موضع، ومسلم (632)، وراجع الرواية كاملة فى «المسند» فى صحيفة همام (31/ 16) تحقيق شاكر، وللحديث طريق رابع عن أبى هريرة، رواه عنه موسى بن يسار المطالبى، وهو فى «المسند»، وصححه الشيخ أحمد شاكر 238/ 131).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٨)
بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يكلم ملك الأرحام
(60 - 676) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضى، ثنا محمد بن كثير(1)، ثنا سفيان، قال: وحدثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا حفص بن عمر، وسليمان بن حرب، وحجاج بن منهال، قالوا: حدثنا شعبة ح.
وأخبرنا أحمد بن عبيد الحمصى، ثنا أحمد بن على بن سعيد القاضى، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، وأبو معاوية، ووكيع، قالوا: ثنا سليمان بن مهران الأعمش، قال: وحدثنا الأعمش عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: ثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق: «إن خلق أحدكم يجمع(2) فى بطن أمه أربعين ليلة، ثم يكون علقة(3)، مثل ذلك، ثم يكون مضغة(4)، مثل ذلك، ثم يبعث الله إليه ملكاً بأربع كلمات: فيقول: اكتب أجله، ورزقه، وعمله، وشقى أو سعيد، فإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبين الجنة إلا ذراع فيغلب عليه الكتاب الذى قد سبق فيختم له بعمل أهل النار، فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيغلب عليه الكتاب الذى قد--------------------------------------------
(1) محمد بن كثير العبدى، البصرى، لم يصب من ضعفه، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث وعشرين، وله تسعون سنة. «التقريب» (6252).
(2) «يجمع»، أى أن النطفة إذا وقعت فى الرحم فأراد الله أن يخلق منها بشرا طارت فى جسم المرأة، تحت كل ظفر وشعر، ثم تمكث أربعين ليلة، ثم تنزل دماً فى الرحم، فذلك جمعها، كذا فسره ابن مسعود فيما قيل، ويجوز أن يريد بالجمع مكث النطفة فى الرحم أربعين يوماً تتخمر فيه حتى تتهيأ للخلق والتصوير، ثم تخلق بعد الأربعين. «النهاية» (297/ 1).
(3) «علقة»، ومنه حديث ابن أبى أوفى «أنه بزق علقة، ثم مضى فى صلاته»، أى: قطعة دم منعقد. «النهاية» (290/ 3)
(4) «مضغة»، المضغة القطعة من اللحم. «النهاية» (339/ 4).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٢٩)