Arabic source text

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

📘 التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن (ابن منده محمد بن إسحاق - ت 395 هـ)

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌ذكر ما يدل على أن الله عز وجل يضحك
مما يحب ويرضاه ويعرض عن ما يكرهه ويسخطه
قال الله عز وجل: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4]، وقال: {لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ} [النساء:
148]، وقال: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، وقال: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} أالقصص: 76].

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧١)

‌‌بيان يدل على أن الله
يضحك إلى المجاهدين فى سبيل الله
(1 - 747) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا (محمد بن رافع) ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام بن منبة، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحك الله لرجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة»، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: «يقتل هذا فيلج الجنة، ثم يتوب (الله على قاتله فيهديه)(1) إلى الإسلام ثم يجاهد فى سبيل الله فييستشهد».

(2 - 748) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم(2)، ثنا عبد الله بن وهب، ثنا مالك بن أنس، وغيره، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، يقتل هذا فى سبيل الله، ثم يتوب الله عليه فيقاتل فيستشهد»، رواه جماعة عن مالك، رواه الثورى، وابن عيينة، وشعيب بن أبى حمزة، وورقاً، وغير واحد، عن أبى الزناد، ورواه سعيد بن المسيب، وأبو حازم عن أبى هريرة.

(3 - 749) أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا أحمد بن عبد الله النرسى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا ورقا بن عمر، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله يضحك إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر، كلاهما يدخل الجنة، رجل يقاتل فيقتل ويستشهد فيدخل الجنة، فيتوب الله على القاتل فيقاتل فى سبيل الله فيقتل فيستشهد فيدخل الجنة»(3).--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل. (التصحيح من رواية مسلم التى رواها عنه المؤلف).
(2) سواد فى الأصل، ولعله (محمد بن عبد الله بن عبد الحكم)، لأنه من تلامذة عبد الله بن وهب، راجع «التهذيب» (71/ 6، 72).
(3) تخريجه، رواه البخارى (2826)، ومسلم (1890).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٢)

‌‌بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يضحك ويعجب من إكرام الضيف
(4 - 750) أخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب ح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، قالا: ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا عبد الله بن داود، عن فضيل بن غزوان، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، أنه مر بالنبى صلى الله عليه وسلم، فبعث إلى نسائه فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من يضم أو يضيف هذا؟» فقال رجل من الأنصار(1): أنا فانطلق إلى امرأته، فقال:
أكرمى ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: ماعندنا إلا قوتنا للصبيان. فقال: هيئ طعامك، وأصلحى سراجك، ونومى صبيانك، إذا أرادوا العشاء، فهيأت طعامها، وأصلحت سراجها، ونومت صبيانها ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، وجعلا يريانه كأنهما يأكلان، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال صلى الله عليه وسلم: «لقد ضحك الله الليلة أو عجب من فعلكما»(2)، فأنزل: {وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ} [الحشر: 9]، وهو ثابت بن قيس بن شماس، رواه وكيع، وأبو أسامة، والمحاربى، وغيرهم، عن فضيل.

(5 - 751) أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف(3)، وعلى بن محمد بن نصر، قال: ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله بن صالح، ثنا فضيل بن مرزوق، عن ميسرة بن حبيب النهدى(4)، عن المنهال بن عمرو، عن على بن ربيعة، قال: كنت ردقا لعلى--------------------------------------------
(1) هو ثابت بن قيس بن شماس، كما فى رواية أخرى.
(2) تخريجه، رواه البخارى (3798)، (4889)، ومسلم (2054)
(3) ميسرة بن حبيب النهدى، بفتح النون، أبو حازم الكوفى، صدوق، من السابعة. «التقريب» (7037).
(4) محمد بن عبد الله بن معروف الصفار الأصبهانى، سمع من كثير بالعراق، وخراسان، صاحب تصانيف كثيرة، حسن الدين، والخلق، والمروءة. «أخبار أصبهان» (302/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٣)

بن أبى طالب، فلما وضع رجله فى الركاب، قال: بسم الله، فلما استوى على ظهر الدابة قال: الحمد لله ثلاث مرات، الله أكبر ثلاث مزات، ثم قال: سبحان الذى سخر لنا هذا، وما كنا له مقرنين(1)، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ ثم مال على أحد شقيه، فضحك، فقلت يا أمير المؤمنين ما يضحكك؟ فقال: إنى كنت ردقا للنبى صلى الله عليه وسلم فصنع كما صنعت، فقلت له كما قلت، فقال: «إن الله ليضحك من العبد إذا قال لا إله إلا أنت سبحانك إنى ظلمت نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فقال عبدى عرف أن له ربا يغفر، ويعاقب»(2) رواه جماعة عن إسماعيل بن عبد الملك بن أبى الصغير، عن على بن ربيعة.--------------------------------------------
(1) مقرن: أى: مطيق قادر .... يقال أقرنت للشئ فأنا مقرن، أى أطاقه وقوى عليه، ومنه قوله تعالى: «وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ». «نهاية» (55/ 4)
(2) تخريجه، رواه أحمد (97/ 1، 128، 115)، والترمذى (3446)، وأبو داود (2602)، وقال الترمذى: حسن صحيح، وصححه الحاكم على شرط مسلم (98/ 2، 99)، وابن حبان (2380، 2381).
قال ابن حجر: أخرجه أبو داود، والترمذى، والنسائى، كلهم ينتهون إلى أبى الأحوص، أحد الستة، الراوين، عن أبى إسحاق، وهم (أبو الأحوص، وشريك بن عبد الله، معمر، وإسرائيل، ومنصور بن المعتمر، وأبو نوفل على بن سليمان)، وأخرجه أحمد، وابن حبان، والحاكم من طريق جرير يعنى ابن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، أحد الستة السابقة، ثم ذكر تصحيح الحاكم من طريق جرير، يعنى ابن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر أحد الستة، ثم قال: قال البزار: هذا أحسن إسناد يروى لهذا الحديث).
وأشار ابن حجر بأنه وجد علة خفية فى الحديث، دلت على أن أبى إسحاق دلس الحديث بحذف رجلين، أو أكثر، وهذه العلة ذكرها الحاكم فى «تاريخ نيسابور» فى ترجمة عبد الرحمن بن بشر بن الحاكم أفاده ابن حجر، وذكر العلة أيضا المزى فى «تحفة الأشراف» (436/ 7).
ثم قال الحافظ، والرجل الذى ما سماه أحد الأربعة، وصلت إلينا روايتهم له عن على بن ربيعة الشقيق الأزدى، الحكم بن قتيبة، وإسماعيل بن عبد الملك بن الصغير، والمنهال بن عمرو، رواياتهم فى كتاب الدعاء للطبرانى، وأحسنها سياقا رواية المنهال، فساقها الحافظ، وقال رجاله كلهم موثقون من رجال الصحيح إلا ميسرة، وهو ثقة. «الفتوحات الربانية» (125/ 5) (بتصرف)، وصححه النووى كما فى «الأذكار» (ص 188).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٤)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
من ضحك الرب عز وجل من عبده
(1 - 752) أخبرنا، محمد بن سعد، وعلى بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالوا: ثنا محمد بن أيوب بن يحيى، ثنا سلمة بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «آخر من يدخل الجنة رجل يمشى على الصراط»، وذكر الحديث، وقد تقدم ذكرة فى الايمان، وفيه قال: «فيقول العبد أتستهزئ بى وأنت رب العالمين؟» قال: فضحك أبو مسعود، فقال: ألا تسألونى؟ ألا تسألونى مما ضحكت؟ فقالوا مما ضحكت؟ فقال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك فقال: «ألا تسألونى مم ضحكت؟» فقالوا: مم ضحكت؟ قال: «من ضحك رب العالمين منه، حين يقول أتستهزئ بى» قال: «فيقول الله عز وجل إنى لا أستهزئ بك، ولكنى على ما أشاء قادر، فيدخله الجنة»، رواه عفان بن مسلم، وحجاج بن منهال، وغيرهما، عن حماد.--------------------------------------------
= ولقد أحسن المؤلف - ابن مندة - حيث اختار رواية المنهال بن عمرو، وراجع طرق الحديث ذكرها المؤلف برقم (587 - 593)، وذكر وجه ترجيحه لرواية المنهال بن عمرو، وراجع الدعاء للطبرانى ورقة (14، 13، 15) فقد ذكر للحديث خمس طرق عن على بن ربيعة (المنهال، وإسماعيل بن أبى الصغير، وشفيق الأزدى، الحكم، وأبى إسحاق)، وسبع طرق عن أبى إسحاق (معمر، وإسرائيل، وأبو الأحوص، منصور، والأجلح، وسفيان، وحميد بن عبد الرحمن الرواسى، عن أبيه عن أبى إسحاق) ملاحظة: هناك بعض الطرق عن أبى إسحاق لم يشر إليها الحافظ ابن حجر، والطرق هى:
(ا) عبد الرحمن بن عوف الرواسى.
(ب) الأجلح.
(ج) سفيان بن الثورى.
وراجع «الدعاء» للطبرانى، وراجع طريق سفيان الثورى، عن أبى إسحاق فى الشريعة أيضا ص (280)، والأجلح فى «عمل اليوم والليلة» لابن السنى (500).
(1) تخريجه، رواه مسلم (187)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٥)

(2 - 753) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مسلم، ثنا يعقوب بن محمد ح.
وأخبرنا على بن الحسن بن على، وعلى بن محمد بن نصر، قالا: ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد، قالا: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يعرض الصراط بين ظهرانى جهنم»، فذكر الحديث، وقد تقدم من طرق، وفيه: «فيقول ويحك يا بن آدم ما أغدرك ألم تعطنى عهودك، ومواثيقك، أن لا تسألنى غير ما أعطيتك فيقول يا رب لا أكون أشقى عبادك فلا يزال يدعو حتى يضحك الرب منه فإذا ضحك الله عز وجل منه قال له أدخل الجنة»(1)، ولهذا الحديث طرق عن الزهرى، وعن إبراهيم بن سعد، وقال شعيب ابن أبى حمزة عن الزهرى، عن عطاء بن يزيد، وابن المسيب، عن أبى هريرة تقدم.

(3 - 754) أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا يعقوب بن يوسف القزوينى، ثنا محمد ابن سعيد بن سابق، ثنا عمرو بن أبى قيس، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد النخعى، عن عبيدة السلمانى(2)، عن ابن مسعود، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إنى لأعلم آخر أهل النار خروجا من النار، وآخر أهل الجنة دخولا الجنة، رجل يقال له أدخل الجنة، فيأتها فيرى إنها قد ملئت فيرجع فيقول يا رب قد امتلئت، فيقال ارجع ثلاث مرات، ثم يقال له لك الدنيا، وعشرة أمثالها» قال: «فيضحك منه فيقول أتضحك منى وأنت الملك؟» فلقد رأيته - يعنى النبى صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذة. هذا إسناد حسن صحيح، وعمرو بن أبى قيس كوفى. ثقة، نزل قزوين، ومحمد ابن سعيد ثقة، وروى هذا الحديث إسرائيل، وشيبان، وجرير بن عبد الحميد، قد تقدم طرقه.

(4 - 755) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن أيوب، أخبرنا يحيى ابن المغيرة، ثنا جريرح.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (6573)، ومسلم (182، 183).
(2) عبيدة بن عمرو السلمانى، بسكون اللام، ويقال بفتحها، المرادى، أبو عمرو الكوفى، تابعى كبير، مخضرم، فقيه، ثبت، كان شريح إذا أشكل عليه شئ يسأله، مات سنة اثنتين وسبعين، أو بعدها، الصحيح أنه مات قبل سنة سبعين. «التقريب» (4412).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٦)

وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا احمد بن سلمه، تنا قتيبة، وإسحاق ابن إبراهيم قالا: ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم بن يزيد عن عبيدة السلمانى، عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنى لأعلم آخر أهل النار خروجا، وآخر أهل الجنة دخولا، رجل يخرج من النار حبوا فيقول الله له اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملآ فيقول يا رب وجدتها ملآ فيقول الله عز وجل اذهب فادخل الجنة فيأتيها فيخيل إليه أنها ملا، فيقول اذهب وادخل الجنة، وإن لك مثل الدنيا، وعشرة أمثالها (وإن لك - أو - وإن لك عشرة أمثال الدنيا)»، قال:
«فيقول أتسخر بى أو تضحك بى، وأنت الملك»، ولقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه، قال فكان يقال ذلك أدنى أهل الجنة منزلا لفظ أيوب.

(5 - 756) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، وعلى بن محمد بن نصر، قالا:
ثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن حماد بن طلحة، ثنا أسباط بن نصر، عن منصور، عن إبراهيم، عن أبى عبيد السلمانى، عن ابن مسعود أنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أنه آخر من يخرج من النار، ويدخل الجنة رجل يحبو فيقال له ادخل الجنة فيخيل إليه أنها ملآ فيقول يا رب إنها ملآ، فيقول ادخل الجنة، فيقول إنها ملآ فيقال له ادخل فإن لك عشرة أمثال الدنيا أو مثل الدنيا عشر مرات، فيقول أنت الملك تضحك بى»(1) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، هذا إسناد صحيح، وأسباط، وعمرو بن حماد أخرج لهما مسلم.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (6571، 7511)، مسلم (186)، راجع حديث رقم (600) من طريق مسروق، عن ابن مسعود.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٧)

‌‌ذكر ما يدل على أن الله يحب من أطاعه ويبغض
من عصاه من عباده
قال الله عز وجل: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ} آل عمران: 3]، وقال: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222]، وقال: {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا} [الصف: 4)، وقال: {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، وقال: {لا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاّ مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148].

(1 - 757) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم(1)، ثنا أبو مسعود، أخبرنا أبو داود ح.
وأخبرنا عبد الرحمن ببن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن يونس، قالوا:
ثنا يونس بن خبيب، ثنا أبو داودح.
وأخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا إبراهيم بن مرزوق(2)، ثنا نصر بن عمرح.
وأخبرنا أحمد بن الحسين بن إسماعيل، ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبى، ثنا حجاج بن محمد، قالوا: ثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه». رواه غندر، ومعاذ بن معاذ، وشبابة، وغيرهم.

(2 - 758) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن يعقوب، وعلى بن نصر، قالا: ثنا محمد بن أيوب، ثنا أبو الوليدح.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن عبد الملك القرشى، ثنا أحمد بن على بن سعيد، ثنا هدبة بن خالد، قالا: ثنا همام بن يحيى، ثنا قتادة، عن أنس بن مالك عن عبادة بن--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، ولعله عبد الله بن إبراهيم، فقد تكررت روايته، عن أبى مسعود.
(2) إبراهيم بن مرزوق، بن دينار الأموى البصرى، نزيل البصرة، ثقة، عمى قبل موته، فكان يخطئ، ولا يرجع، من الحادية، مات سنة سبعين. «التقريب» (248).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٨)

الله كره الله لقاءه» زاد هدبة، فقالت عائشة أو بعض أزواجه: يا نبى الله! فكلنا يكره الموت! فقال: «إنه ليس بذاك، ولكن المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله، وكرامته فليس شيئ أحب إليه مما أمامه، فأحب لقاء الله فأحب الله لقاه، وإن الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله، وعقوبته فليس شئ أكره إليه مما أمامه فكره لقاء الله، وكره الله لقاه»(1) رواه جماعة، عن همام.

(3 - 759) اخبرنا (عبدالله)(2) بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا أبو اسامة، عن يزيد بن عبد الله، عن أبى بردة، عن أبى موسى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»(3).

(4 - 760) أخبرنا محمد بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»(4).

(5 - 761) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا عبد الوهاب ح.
وأخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا محمد بن يعقوب، أخبرنا محمد ابن إبراهيم، ثنا أحمد بن سلمة بن هشام، عن عائشة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاء الله كره الله لقائه» فقلت: يا رسول الله من أجل كراهية الموت؟ فكلنا يكره الموت، قال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن! ذا بشر برحمة الله، ورضوانه، وجنته أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإن الكافر إذا بشر--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (6507)، ومسلم (2683).
(2) سواد فى الأصل، ولعله عبد الله بن إبراهيم.
(3) تخريجه، رواه الإمام أحمد فى مسنده من صحيفة همام (8118/ 16) (تحقيق احمد شاكر)، وسنده صحيح على شرط الأئمة الستة، وسيأتى الحديث من طرق أخرى، عن أبى هريرة (425 - 435).
(4) تخريجه، رواه البخارى (6508)، ومسلم (2686)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٩)

بعذاب الله، وسخطه كره لقاء الله، وكره الله لقاءه»(1).

(6 - 762) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إسحاق بن سيار النصيبى، ثنا أبو نعيم، ثنا زكريا بن أبى زائدة، عن عامر الشعبى، أخبرنى شريح بن هانى قال:
حدثتنى عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه، والموت قبل لقاء الله عز وجل»(2) رواه يحيى القطان، ووكيع، وابن أبى زائدة.

(7 - 763) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، ثنا سليمان بن أبى مودة، ثنا عمرو بن أبى قيس، وجريرح.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن الفضل، ثنا أحمد بن مسلم، ثنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جريرح، قال: وحدثنا هناد، ثنا عبثر بن القاسم، كلهم عن مطرف، عن عامر، عن شريح بن هانئ، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «من أحب لقاء الله أحب الله لقاء، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه»، قال شريح: فأتيت عائشة فقلت: يا أم المؤمنين سمعت أبا هريرة يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا إن كان كذاك فقد هلكنا، فقالت أما إن الهالك من هلك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحب لقاء الله أحب الله لقائه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه» وما أحد إلا وهو يكره الموت، فقالت قد قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم. وليس بالذى يذهب إليه، ولكن إذا طمح(3) البصر وحشرج(4) الصدر، واقشعر(5) الجلد، وتشنجت(6) الأصابع فعند ذلك من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه(7).

(8 - 764) وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف ح.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى بعد حديث (6142) معلقا، ومسلم (2684).
(2) تخريجه، رواه مسلم (2684).
(3) طمح: أى امتد، وعلا. «النهاية» (389/ 1).
(4) حشرج: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس. «النهاية» (389/ 1).
(5) اقشعر: أى تقبض، وتجمع. «النهاية» (66/ 4).
(6) تشنجت: أى انقبضت، وتقلصت. «النهاية» (503/ 2).
(7) تخريجه، رواه مسلم (2685).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٠)

واخبرنا عبد الله بن ابراهيم، ثنا أبو مسعود، اخبرنا القعنبى ح، وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا أبو قتيبة ح.
وأخبرنا حمزة بن محمد الكنانى، ثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أخبرنا محمد بن سلمة أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم العتيقى(1)، كلهم عن مالك بن أنس عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله إذا أحب عبدى لقائى أحببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه».

(9 - 765) أخبرنا محمد بن عبيد الله بن أبى رجاء، ثنا موسى بن هارون أبو عمران البزازح.
وأخبرنا حمزة بن محمد، ومحمد بن سعد قالا: ثنا، أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب قالا: ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قال الله عز وجل إذا أحب عبدى لقائى احببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه».

(10 - 766) أخبرنا أبو عمر، ثنا أبو حاتم، ثنا أبو اليمان، ثنا شعيب بن أبى حمزة، ثنا أبوالزناد أن الأعرج حدثه عن أبى هريرة، يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «قال الله عز وجل إذا أحب عبدى لقائى أحببت لقاءه، وإذا كره لقائى كرهت لقاءه»(2). رواه موقوقا (11 - 767) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا سعيد بن عامر، ثنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، من كره لقاء الله كره الله لقاءه»(3).

(12 - 768) أخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد ابن يحيى الفياض(4)، ثنا عبد الأعلى، ثنا حميد، عن بكر المزنى، عن أبى رافع،--------------------------------------------
(1) عبد الرحمن بن القاسم، هو عالم الديار المصرية، ومفتيها، أبو عبد الله العتيقى، مولاهم المصرى، صاحب مالك الامام، ثقة، ثبت. «السير» (120/ 9).
(2) تخريجه، رواه رواه البخارى (7065)، والنسائى (10/ 4).
(3) تخريجه، حديث أبو سلمة عن أبى هريرة (رواه ابن أبى شيبة) كما فى «الفتح» (359/ 11)، ولم أجده فى المصنف.
(4) محمد بن يحيى بن فياض، بفتح الفاء، وتشديد التحتانية، الزمانى بكسر الزاى وتشديد اليم، الحنفى، أبو الفضل البصرى، من العاشرة، مات قبل الخمسين. «التقريب» (6392).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨١)

عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قيل يا رسول الله! ما أحد إلا يكره الموت؟ قال: «إنه ليس كراهية الموت، ولكن المؤمن إذا جاءه البشير من الله لم يكن شئ أحب إليه من لقاء الله، فأحب الله لقاءه، وإن الكافرإذا احتضر جاءه ما يكره فكره لقاء الله فكره الله لقاءه»(1).

(13 - 769) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم، ثنا أبو مسعود، أخبرنا محمد بن عبيد، عن الأعمش عن خيثمة، عن أبى عطية، قال: دخلنا على عائشة فقلت: يا أم المؤمنين!، إن ابن مسعود يقول: من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاءالله كره الله لقاءه. فقالت: يرحم الله أبا عبد الرحمن، حدثكم بأول الحديث، ولم تسألوه عن آخره وسأحدثكم «إن الله عز وجل إذا أراد بعبد خيرا قيض له ملكا قبل موته بعام فيسدده حتى يموت خير ما كان، فيقول، الناس مات فلان خير ما كان، فإذا حضر فرأى ما كان ينزل عليه من الرحمة تهوع نفسه تهوعا، فعند ذلك أحب لقاء الله، وأحب الله لقاءه، وإذا أراد بعبد شرا أو سوءا قيض له شيطانا قبل موته بعام فأغواه حتى يموت شر ما كان فإذا حضر فبشر بما يرى جزعت نفسه عند ذلك كره لقاء الله، وكره الله لقاءه.

(14 - 770) أخبرنا (أبو عثمان) عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن خبيب، ثنا يعلى بن عبيد، عن الأعمش، عن خيثمة، عن أبى عطية(2)، قال: دخلت أنا، ومسروق على عائشة فقال مسروق: (قال عبد الله:
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه … )(3) فذكر الحديث نحو معناه، وحديث يعلى أتم.--------------------------------------------
(1) تخريجه: الحديث ثابت، عن أبى هريرة، رواه عنه (همام، الأعرج، أبوسلمة، أبو رافع، وشريح بن هانئ)، وهذه الطرق سبق تخريجها فى الذى قبله.
(2) أبو عطية الوادعى، الهمدانى، اسمه مالك بن عامر، وابن أبى عامر، وابن عوف، وابن حمزة، وابن أبى حمزة، ثقة، من الثانية، مات فى حدود السبعين. «التقريب» (8253).
(3) تخريجه، ساق ابن حجر الرواية فى «الفتح» (389/ 11) بنحو رواية المؤلف هنا (دون ذكر دخولهم على عائشة، وذكرهم لحديث ابن مسعود)، رواه عبيد بن حميد كما فى «الفتح» (سبق الاشارة إلى روايات عائشة بنحوه من طريق سعد بن هشام، وشريح بن هانى) رقم (761) وما بعده.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٢)

‌‌بيان آخر يدل على أن الله عز وجل إذا أحب عبدا
دعا جبريل عليه السلام فعرفه
(15 - 771) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا (. . .)(1) بن عتبة الكوفى، ثنا سعيد بن عمرو الأشعث، ثنا عبثر بن القاسم، عن العلاء بن المسيب، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب عبدا قال لجبريل إنى أحببت عبدى فلان فأحبه، فيحبه جبريل، ويقول جبريل لأهل السماء إن الله قد أحب عبده فلان فأحبوه» قال: «فيحبه أهل السماء» قال: «ويوضع له القبول فى الأرض».

(16 - 772) اخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب النيسابورى، ثنا محمد بن عثمان العبسى ح.
وأخبرنا أبو عمرو مولى بنى هاشم، ثنا أبو أمية ح.
وأخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن على الجواز بمكة، ثنا على بن عبد العزيز، قالوا: ثنا احمد بن عبد الله بن يونس، ثنا عاصم بن محمد العمرى(2)، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله إذا أحب عبدا قال لجبريل إنى أحببت عبدى فلان فأحبه» قال: «فينادى جبريل عليه السلام فى السموات إن الله قد أحب فلانا فاحبوه» قال: «فيضع له القبول فى الأرض» قال: ولا أعلمه قال: وإذا أبغضه كان كذلك.

(17 - 773) أخبرنا حمزة الكنانى، ومحمد بن سعد، قالا: ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، أخبرنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبى صالح، عن أبيه، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عبدا دعا--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل.
(2) عاصم بن محمد، هو عاصم بن محمد بن زيد ين عبد الله بن الخطاب العمرى المدنى، ثقة، من السابعة. «التقريب» (3078)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٣)

جبريل فقال إنى أحببت فلانا فأحبوه، فيحبه جبريل، تم ينادى جبريل عليه السلام اهل السماء الدنيا إن الله قد أحب فلانا فأحبوه» قال: «فيحبوه» قال: «ثم يضع له القبول فى الأرض وفى البغض مثل ذلك» (. . .)(1)، والثورى، ومعمر.

(18 - 774) أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام الدمشقى، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا آدم بن أبى إياس، ثنا عبد العزيز بن الماجشون، ثنا سهيل بن أبى صالح قال: كنت مع أبى غداة عرفة، قال: وعمر بن عبد العزيز أمير الحجاج فمر بنا فقلت: يا أبتاه والله إنى لأرى الله يحب عمر بن عبد العزيز، فقال لم يا بنى؟ قلت لما جعل الله له فى قلوب الناس من مودة، فقال يا بنى بأبيك أنت سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله عبدا نادى جبريل إنى أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادى جبريل فى أهل السماء إن الله أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول، وإذا أبغض فمثل ذلك»(2) رواه يزيد بن هارون، وغيره، عن الماجشون، ورواه عبد الرحمن بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.

(19 - 775) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، وغيرهم، قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسى ح.
وأخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الأسود، عن شيبان، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف بن عبد الله قال: (كان الحديث يبلغنى عن أبى ذر، فكنت أتمنى لقاءه، فلقيته فقلت: با أبا ذر إنه كان يبلغنى عنك الحديث فكنت أتمنى لقاك، فقال: لله أبوك فقد لقيت فهات، قلت: بلغنى أنك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثكم: «إن الله يحب ثلاثة، ويبغض ثلاثة» قال: فلا أخالنى أكذب على خليلى، قلت فمن الثلاثة الذين يحب؟ فقال: رجل لقى العدو فقاتل، إنكم لتجدون فى كتاب الله عندكم {إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف: 4]، قلت: فمن؟ قال: ورجل له جار سوء--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل.
(2) تخريجه، فى الصحيحيين من طرق عن أبى صالح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٤)

فهو يوذيه فصبر على آذاه، حتى يكفيه الله اياه بحياة،(1) او بموت، قال: قلت: فمن؟ قالَ: رجل مع قَوم فى سفر، فنزلوا فعرسوا(2)، وقد شق عليهم الكرى(3)، والنعاس، ووضعوا رؤوسهم، وناموا، وقام فتوضأ، وصلى رهبة لله، ورغبة إليه، قلت: فمن الثلاثة الذين يبغض؟ قال: البخيل، والمنان، والمختال الفخور، وإنكم لتجدون ذلك فى كتاب الله {إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18]، قلت فمن الثالث؟ قال التاجر الحلاف أو البياع الحلاف، لفظ حديث مشهور، عن الأسود بن شيبان، خالفه سعيد الجريرى، ورواته مشاهير ثقات، مقبولين عند الجميع، وهم من رسم النسائى.

(20 - 776) أخبرنا عثمان بن أحمد بن هارون التّنيسى، ثنا أبو أمية، ثنا يزيد ابن هارون، ثنا سعيد بن إياس الحريرى، عن أبى العلاء يزيد بن عبد الله (عن ابن الأحمس) قال: لقيت أبا ذر فذكر الحديث وقال: «ثلاثة يشنأهم(4) الله»(5) مشهور عن الحريرى.--------------------------------------------
(1) فى رواية الحاكم (إما بحيوة أو موت).
(2) عرسوا: التعريس نزول المسافر آخر الليل نزلة للنوم، والاستراحة، يقال فيه عرس، يعرس تعريساً. «النهاية» (207/ 3).
(3) الكرى: وفيه أدركه الكرى، أى النوم. «النهاية» (170/ 4)
(4) يشنأهم: من البغض. «النهاية» (503/ 2).
(5) تخريجه، رواه أحمد (150/ 5)، وصححه الحاكم على شرط مسلم (88/ 2)، وبه شاهد من طريق أبى ذر عند الترمذى (2568/ 4)، والنسائى (84/ 5)، وقال الترمذى: حديث صحيح.
قلت: فيه ضعف، فإنه من طريق زيد بن ظبيان، وهو مقبول، كما فى «التقريب» (275/ 1)، ولكنه شاهد جيد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٥)

‌‌بيان آخر يدل على أن الله عز وجل
يفرح بتوبة العبد
(21 - 777) أخبرنا (إسماعيل)(1) محمد بن إسماعيل، ثنا أحمد بن منصور الرمادى ح.
وأخبرنا محمد بن الحسين، أخبرنى يوسف السلمى قالا: أخبرنا عبدارزاق، عن معمر بن راشد، عن همام بن منبه قال: هذا ما حدثناه أبو هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيفرح أحدكم براحلته إذا ضلت منه، ووجدها؟» قالوا: نعم يا رسول الله، قال «والذى نفس محمد بيده لله أشد فرحا بتوبة عبده إذا تاب من أحدكم براحلته إذا وجدها).

(22 - 778) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار(2)، ثنا سعيد بن أبى مريمح.
أخبرنا أبو غسان محمد بن مطرف، عن زيد بن أسلم، عن أبى صالح، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا عند ظن عبدى، وأنا معه إذا ذكرنى، ولله أفرح بتوبة العبد من العبد يجد ضالته بالفلاة»، رواه حفص بن ميسرة، وغيره.

(23 - 779) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن خالد بن خلى(3)، ثنا بشر بن شعيب بن أبى حمزة، عن أبى الزنادح.
وأخبرنا أبو عمرو المدينى، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو اليمان، قال، ثنا شعيب ابن أبى حمزة، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، ولعله إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار من شيوخ المؤلف، ويروى عن أحمد بن منصور الرمادى، راجع «الايمان» لابن مندة (61، 227، 636).
(2) عبيد بن عبد الواحد بن شريك، قال الذهبى فى «السير» المحدث المفيد، أبو محمد البغدادى البزار، قال الدارقطنى: صدوق، وقال الخطيب: مات فى رجب خمس وثمانين ومائتين.
(3) محمد بن خالد بن خلى، بوزن على، الكلاعى أبو الحسن الحمصى، صدوق، من الحادية عشرة. «التقريب» (5844).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٦)

عبد الرحمن (. . .)(1).

(24 - 780) (. . .)(2) حدثنا أحمد بن سلمة، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير(3)، عن الحارث بن سويد(4)، قال دخلت على عبد الله بن مسعود، أعوده وهو مريض، فحدثنا بحديثين، حديثا عن نفسه، وحديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول: «لله أشد فرحا بتوبة عبده المؤمن من رجل فى أرض دوية مهلكة(5)، معه راحلته، عليها طعامه وشرابه، فنام فاستيقظ، وقد ذهبت فطلبها حتى أدركه العطش، ثم قال أرجع إلى مكانى الذى كنت فيه فأنام حتى أموت، فوضع رأسه على ساعده ليموت، فاستيقظ، وعنده راحلته عليها زاده، وطعامه وشرابه، فالله أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته، وزاده»(6) رواه قطبة بن عبد العزيز، وأبو معاوية، وأبو أسامة، وقال: أحمد بن حرب، عن أبى معاوية، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن الحارث بن سويد، والأسود ابن يزيد، عن عبد الله، وقال: على بن مسهر، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمى، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله.

(25 - 781) أخبرنا محمد بن يوسف(7)، ثنا تميم بن محمد، ثنا عبيد الله بن معاذ،--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل.
(2) سواد فى الأصل.
(3) عمارة بن عمير، التميمى، كوفى، ثقة ثبت، من الرابعة، مات بعد المائة، وقيل قبلها بسنتين. «التقريب» (4856)
(4) الحارث بن سوِيد التيمى، أبو عائشة الكوفى، ثقة ثبت، من الثانية، مات سنة سبعين. «التقريب» (1025).
(5) الدوية: الدو: الصحراء التى لا نبات بها، والدوية منسوبة إليها، وقد تبدل من إحدى الواوين ألف، فيقال داوية على غير قياس، نحو طائى فى النسب إلى طى
(6) تخريجه، رواه البخارى (6308) وفى غير موضع، ومسلم (2744)، وذكر البخارى فى أوله قول ابن مسعود (إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه، وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا - قال أبو شهاب بيده فوق أنفه - ثم قال:
لله أفرح … ) الحديث.
(7) محمد بن يوسف، هو النضر الطوسى، سبق ترجمته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٧)

آخبرنى أبى، ثنا (أبو يونس) حاتم بن أبى صفيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان ابن بشير، قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من رجل حمل زاده، ومزاده على بعير، ثم سار حتى كان بفلاة من الأرض، فأدركته القائلة(1) فنزل فقال تحت شجرة فغلبه عينه، وانسل بعيره فاستيقظ فسعى شرفا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثانيا فلم ير شيئا، ثم سعى شرفا ثالثا فلم ير شيئا، فأقبل حتى أتى مكانه الذى قال(2) فيه فبينما هو قاعد إذ جاءه بعيره يمشى حتى وضع خطامه(3) فى يده، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا حين وجد بعيره» قال سماك: فزعم الشعبى أن النعمان بن بشير رفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم أما أنا فلم أسمعه، هكذا رواه حاتم موقوفا عن سماك، عن النعمان، وروى عن الشعبى، عن النعمان مرفوعا ورواه شريك، عن سماك، عن النعمان مرفوعا، ورواه حماد، عن سماك، عن النعمان، أراه مرفوعا.

(26 - 782) أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا ابن الأصبهانى، ثنا شريك بن عبد الله النخعى، عن سماك، عن النعمان بن بشير، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «لله أفرح بتوبة العبد من رجل كان فى سفر معه راحلته .. » فذكر الحديث.

(27 - 783) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا عباس الدورى، ثنا الحسن بن موسى الأشيب، ثنا حماد بن سلمة، عن سماك، عن النعمان بن بشير، أظنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «سافر رجل بأرض تنوفة، يعنى فلاة فقال تحت شجرة، ومعه راحلته عليها سقاؤه، وطعامه، فاستيقظ فلم يرها، فعلا شرفا فلم يرها وعلا شرفا فلم يرها، فالتفت فإذا هو بها تجر خطامها فما هو أشد فرحا من الله بتوبة عبده إذا تاب»(4).

(28 - 784) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو الوليد، وحسن بن الربيع ح.--------------------------------------------
(1) القائلة: الاستراحة نصف النهار، وإن لم يكن معها نوم، ويقال: قال يقيل قيلولة، فهو قائل. «نهاية» (51/ 2).
(2) قال: من القيلولة.
(3) خطامه: الحبل الذى يقاد به البعير. «النهاية» (51/ 2).
(4) تخريجه، رواه مسلم (2745).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٨)

(785 - 29) وأخبرنا محمد بن سعد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا سعيد بن منصور ح.
وأخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا عمر بن حفص السدوسى، ثنا عاصم بن على ح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق (. . .)(1)، واللفظ لسعيد، قالوا: ثنا عبيد الله بن إياد ابن لقيط، عن أبيه عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كيف تقولون بفرح رجل انفلتت ناقته بأرض قفر(2) تجر زمامها ليس بها طعام، ولا شراب، وله عليها طعام، شراب فذهب يطلبها، حتى شق عليه فمرت بجذل(3) شجرة فتعلق بزمامها فوجدها معلقة؟» قلنا: شديدا يا رسول الله. قال: «فوالله لله أشد فرحاً بعبده من الرجل براحلته».

(30 - 786) وأخبرنا أبو على الحسين الحافظ(4)، وإبراهيم بن محمد، قالا: ثنا أحمد بن المثنى، ثنا (. . .)(5) ثنا عبيد الله بن إياد، بإسناده نحوه(6).

(31 - 787) وأخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف السلمى(7)، ثنا النضر بن محمد الجرشى(8)، ثنا عكرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله أشد--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل
(2) قفر: الأرض الخالية التى لا ماء بها، والمكان إذا خلا. «النهاية» (89/ 4).
(3) جذل: الجذل بالكسر والفتح: أصل الشجرة يقطع، وقد يجعل العود جذلا، ومنه حديث التوبة (ثم مرت بجذل شجزة فتعلق به زمامها). «النهاية» (251/ 1).
(4) الحسين الحافظ، هو الحسين بن على النيسابورى (أبو على) تقدمت ترجمته عند الحديث رقم (133).
(5) سواد.
(6) تخريجه، رواه مسلم (2746)
(7) أحمد بن يوسف السلمى، هو محمد بن يوسف بن خالد بن سالم، الإمام الحافظ، الصادق أبو الحسن السلمى، النيسابورى، ويلقب بحمدان، وهو جد زاهد بن إسماعبل بن نجيد، أحد الأئمة فى الحديث، كثير الرحلة، واسع الفهم. انظر «السير» للذهبى (384/ 12)
(8) النضر بن محمد بن موسى الجرشى، بالجيم المضمومة، والشين المعجمة، أبو محمد اليمامى، مولى بنى أمية، ثقة، له أفراد، من التاسعة. «التقريب» (1481).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٨٩)

فرحا بتوبة أحدكم من الذى يخرج حتى إذا كان بآرض فلاة معه راحلته عليها زاده، وماؤه فأضلها فأتى شجرة فنام فى أصلها، قد يئس مها، فانتبه فإذا هى عنده فأخذ بخطامها(1) فيقول من الفرح اللهم أنت عبدى، وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح»، رواه عمر بن أيوب وغيره، عن عكرمة، عن قتادة، عن أنس.

(32 - 788) اخبرنا أبو عمرو مولى بنى هاشم، ثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم، ثنا عمرو بن عاصم، ثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم … »(2) فذكر الحديث.--------------------------------------------
(1) الخطام: الحبل الذى يقاد به البعير. «النهاية» (51/ 2).
(2) تخريجه، رواه البخارى (6309)، ومسلم (2747). قال ابن حجر: ( … ثم قال من شدة الفرح. اللهم أنت عبدى، وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح»، قال عياض: فيه أن مقالة الإنسان من مثل هذا فى حال دهشتة، وذهوله لا يؤاخذ به، وكذا حكايته عنه على طريق علمى، وفائدة شرعية لا على الهزل والمحاكاة والعبث، ويدل على ذلك حكاية الرسول صلى الله عليه وسلم لذلك عن ربه تبارك وتعالى.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٩٠)