Arabic source text

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

📘 التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن (ابن منده محمد بن إسحاق - ت 395 هـ)

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌بيان آخر يدل على شدة غضب الله
على من قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم
(16 - 868) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن همَّام بن منبه، قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اشتد غضب الله على قوم فعلوا برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حينئذ يشير إلى رباعيته - قال: اشتد غضب الله على رجل قتله رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سبيل الله»(1).--------------------------------------------
= فهذا السند ضعيف بسبب عمرو بن علقمة.
وله متابعة عند الطبرانى فى «الكبير» (1129، 1136)، و «الصغير» (234/ 1، 235) من طريق معتمر بن سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن عمر بن عبد الله بن عتبة، عن بلال، وفيه عمر بن عبد الله بن عتبة لم أجد له ترجمة فى كتب الرجال التى بين يدى «كالتهذيب»، و «الجرح والتعديل»، و «اليزان»، و «المغنى فى الضعفاء»، و «الثقات» لابن حبان وغيرها.
وأشار الطبرانى فى معجمه الصغير إلى أنه روى عنه محمد بن عجلان، فهو مجهول العين، أو مجهول الحال - على حسب الخلاف فى ارتفاع الجهالة برواية الواحد - راجع «الباعث الحثيث» (98)، فلعل هذه الرواية - وإن كان فيها ضعف - تعضد الرواية التى أشرنا إليها، سيما وأن الحديث ثابت عن أبى هريرة فى الصحيحيين كما سبق قبله مباشرة - وهو شاهد رواية بلال - وحديث بلال صححه الحاكم، والترمذى، كما سبق، وكذلك صححه ابن منده.
(1) تخريجه، رواه البخارى (4073)، ومسلم (1793).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣١)

‌‌ذكر ما يدل على أن الله وصف نفسه بالحياء
وأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إن الله يستحيى من عبده
(1 - 869) أخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف ح.
وأخبرنا محمد بن يعقوب أبو بكر السكرى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله بن سلمة، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، أن أبا مرة مولى عقيل بن أبى طالب(1)، أخبره، عن أبى واقد الليثى(2) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
«بينما هو جالس فى المسجد إذ أقبل عليه ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذهب واحد، قال: فوقف على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فأما أحدهما فرأى فرجة فى الحلقة فجلس فيها، وأما الآخر فجلس خلفهم، وأما الثالث فأدبر ذاهباً، فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم عن الثلاثة النفر: أما أحدهم فآوى إلى الله فآواه الله، وأما الآخر فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه»(3) رواه جماعة عن مالك وغيره، وروى عن أبى خنيس الغفارى، عن النبى صلى الله عليه وسلم.

(2 - 870) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر، ثنا أحمد بن محمد بن عيسى المزنى، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن إسحاق بن عبد الله بن أبى طلحة، عن أبى مرة مولى عقيل، عن أبى واقد الليثى، قال: بينما نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى حلقة إذ جاء ثلاثة نفر فأما رجل فوجد حلقة--------------------------------------------
(1) يزيد أبو مرة، مولى عقيل بن أبى طالب، ويقال: مولى أخته أم هانئ مدنى مشهور بكنيته، من الثالثة. «التقريب» (7797).
(2) صحابى قيل اسمه: الحارث بن مالك، وقيل: عوف بن مالك، وقيل: اسمه عوف بن الحارث. مات سنة ثمان وستين، وهو ابن خمس وثمانين على الصحيح. «التقريب» (8433).
(3) تخريجه، ر واه الخارى (66)، (474)، ومسلم (2176).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٢)

فى المسجد فقعد فيها، وأما رجل فقعد خلف الحلقة، وأما رجل فمضى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبركم خبر هؤلاء الثلاثة: أما الذى جلس فى الحلقة فرجل آوى إلى الله قآواه الله، وأما الذى جلس خلف الحلقة فاستحيا، فاستحيا الله منه، وأما الذى انطلق فأعرض فأعرض الله عنه»(1) رواه جماعة عن أبان، ورواه حرب بن شداد، عن يحيى.

(3 - 871) وروى عن سليمان، وأنس، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله حى كريم يستحى من عبده إذا مد يده»(2).--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه فى الحديث السابق.
(2) تخريجه، رواه أبو داود (1488)، والترمذى (3556)، وابن ماجه (3911)، وفى إسناده جعفر بن ميمون أبو على بياع الأنماط، قال ابن حجر فى «التقريب»: صدوق يخطئ، وقد تابعه سليمان التيمى، وهو ثقة عابد، كمافى «التقريب»؛ لذلك قال ابن حجر عن الحديث: «سنده جيد» كما فى «الفتح» (143/ 11).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٣)

‌‌ذكر الأخبار المأثورة فى الغيرة
(1 - 872) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، وغيرهما قالوا: ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، أن أبا وائل يحدث، عن عبد الله، قال: ورفعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ليس أحد أغير من الله الذى حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن»(1) الحديث.

(2 - 873) أخبرنا عمرو بن عبد الله - أبو عثمان البصرى - ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعليح.
وأخبرنا إسماعيل بن محمد، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، جميعاً عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال النبى صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أغير من الله عز وجل، ومن أجل ذلك حرم الفواحش» رواه جماعة عن الأعمش، وقد تقدم.

(3 - 874) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب الدمشقى، ثنا أبو زرعة، ثنا عثمان بن أبى شيبة، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله عز وجل من أجل ذلك حرم الفواحش».

(4 - 875) أخبرنا أحمد، ثنا أبو زرعة، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم ح قال. وحدثنا الأعمش، حدثنى مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله نحو معناه.

(5 - 876) أخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا أحمد بن مهران، ثنا عبيدالله بن موسى، ثنا شيبان، عن الأعمش، عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم من طرق عن ابن مسعود (2760)، ومنها الطريق التى ساقها المؤلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٤)

«ليس أحد أحب إليه المدح من الله عز وجل من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أغير من الله من أجل ذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».

(6 - 876) وعن مالك بن الحارث، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله، عن النبى صلى الله عليه وسلم مثل ذلك، وزاد فيه: «وليس أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك بعث الرسل، وأنزل الكتب».

(7 - 877) أخبرنا أحمد إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا القعنبى، ثنا عيسى بن يونس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أغير من الله أن يزنى عبده، أو تزنى أمته»(1) رواه جماعة عن هشام، تقدم، وهذا مختصر من حديث الكسوف.

(8 - 882) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن يوسف، ثنا - أبو المغيرة - عبد القدوس، ثنا الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير، عن أسماء بنت أبى بكر، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهوعلى المنبر: «ليس شئ أغيرمن الله عز وجل»(2).

(9 - 879) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن اّيوب، ثنا محمد بن حبان، ثنا - أبو سلمة - موسى بن إسماعيل، ثنا همام، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، عن عروة بن الزبير بن العوام، عن أسماء بنت أبى بكر قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول - وهو على المنبر: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن».

(10 - 880) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن محمد قالوا: ثنا يونس، ثنا أبو داود، ثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن عروة بن الزبير، عن أسماء، أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس شئ أغير من الله». رواه أبان بن يزيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وحجاج الصواف.

(11 - 881) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (5221)، وقد سبق تخريجه (438) وما بعده.
(2) هو فى «االصحيحيين» من طريق يحيى بن أبى كثير، وقد سبق تخريجه (436).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٥)

أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم، ثنا ابن عليه، ثنا حجاج بن أبى عثمان، عن يحيى ابن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، حدثنى عروة بن الزبير، أن أسماء حدثته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس أحد أغير من الله عز وجل».

(12 - 883) أخبرنا عبد الله بن محمد، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شيبان، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، وإن المؤمن يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه»(1).

(13 - 884) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، ثنا عبيدالله بن عمر القواريرى، ثنا يزيد بن زريع، ثنا حجاج الصّواف، حدثنى بن أبى كثير، حدثنى أبو سلمة، عن أبى هريزة، عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه سمعه يقول: «إن الله يغار وغيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه».

(14 - 885) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا العباس بن محمد بن عبيدالله البغدادى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن المؤمن يغار، والله يغار، وإن من غيرة الله أن يأتى المؤمن ما حرم عليه» رواه العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة مثله عنه مشهور، ورواه أبو عوانة، عن عمر بن سلمة، عن أبيه، عن أبى هريرة، وروى هذا الحديث المغيرة بن شعبة، وقد تقدم طرقه.

(15 - 886) وأخبرنا إبراهيم بن محمد بن إيراهيم، ثنا موسى بن هارون، ثنا قتيبة، ثنا الدراوردى، ثنا العلاء، قال: حدثنا الهيثم بن خارجة، ثنا حفص بن ميسرة، عن العلاء. ح.
وأخبرنا على بن محمد بن نصر، وغيره، قالا: ثنا هشام بن على، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا سعيد بن سلمة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله يغار، ويغار المؤمن، والله أشد غيرة» ورواه غندر، وابن أبى عبدى، عن شعبة، عن العلاء، ورواه جماعة منهم ابن أبى حازم بلفظ الدراوردى.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (5223)، ومسلم (2761).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٦)

‌‌ذكر الأخبار المأثورة فى الصبر
(1 - 887) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثورى، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير عن أبى عبد الرحمن السلمى، حدثنا أبو موسى الأشعرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز وجل، إنه يشرك به ويجعل له ولد، وهو يرزقهم، ويدفع عنهم ويعافيهم» رواه أبو حمزة ووكيع، وأبو أسامة.

(2 - 888) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا الحميدى، ثنا سفيان، حدثنى عمرو بن عمرو بن سعيد بن مسروق، عن الأعمش، قال:
سمعت سعيد بن جبير يقول: «ليس أحد أصبر على أذى يسمعه من الله يدعون له نداً وهو يرزقهم، ويعافيهم» فقال الأعمش لسعيد بن جبير: ممن سمعت هذا يا أبا عبد الله؟ فقال: حدثنيه أبو عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى صلى الله عليه وسلم.

(3 - 889) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا يحيى بن حماد، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى الأشعرى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس أحد أصبر على أذى من الله، يدعون له صاحبة وولداً وهو يرزقهم».

(4 - 890) أخبرنا الحسين بن على، ثنا الحسن بن عامرح.
وأخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله، قالا: ثنا أبو بكر بن أبى شيبة، ثنا وكيع، وأبو معاوية، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن أبى عبد الرحمن السلمى، عن أبى موسى، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، إنه يشرك به، وهو يرزقهم» زاد أبو معاوية: «ويعافيهم ويدفع عنهم»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (6099، 7378)، ومسلم 5249).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٧)

(6 - 891) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا عمر بن حفص بن غياث، ثنا أبى، ثنا الأعمش، قال: سمعت سعيد ابن جبير يقول: كان أبو عبد الرحمن السلمى يقول: قال عبد الله بن قيس(1)، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أحد أصبر على أذى يسمعه من الله، يدعون له ولداً، وهو يرزقهم ويعافيهم».--------------------------------------------
(1) كنيته أبو موسى الاشعرى رضى الله عنه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٨)

‌‌الجزء السابع

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٣٩)

من كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد(1) (وبقية الورقة «سماعات») ذكر الأخبار المأثورة فى التعجب (1 - 892) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ومحمد بن حمزة، قالا: ثنا يونس أبو داودح.
وأخبرنا محمد بن سعد، وعلى بن نصر، وأحمد بن إسحاق، قالوا: ثنا محمد ابن أيوب، ثنا مسدد بن مسرهدح.
وأخبرنا على بن محمد، ثنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قالوا: ثنا أبو الأحوص (سلام بن سليم) ثنا أبو إسحاق السبيعى، عن على بن ربيعة، قال:
شهدت عليا، وأتى بدابة ليركبها، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله ثلاث مرات، وقال: الله أكبر ثلاث، ثم قال: سبحانك إنى ظلمت نفسى فاغفر لى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين! من أى شئ ضحكت؟ فقال: إن ربك عز وجل يعجب إذا قال العبد: اغفر لى ذنوبى، يقول: يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيرى، لفظ حديث أبى داود، رواه الثورى وإسرائيل، وشعبة، ومنصور بن المعتمر.--------------------------------------------
(1) حسب تقسيم المؤلف.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤١)

(2 - 893) وأخبرنا على بن محمد، ثنا عثمان بن عمر الضبى، ثنا عبد الله ابن رجاء الفدامى البصرى، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على، فلما وضع رجله فى الركاب قال: بسمِ الله، فلما استوى على السرجِ قال: الحمد لله، ثم قال: {سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ * وَإِنّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ} [الزخرف: 13، 14]، ثم حمد الله ثلاثاً، وكبر الله ثلاثاً، ثم قال: سَبحان الله ثلاثاً، ثم قال: لا إله إلا أنت سبحانك إنى قد ظلمت نفسى فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم استضحك، فقلنا: ما يضحكك يا أمير المؤمنين؟ فقال: كنت رديف النبى صلى الله عليه وسلم، ففعل كالذى رأيتنى فعلت، قلت: لم ضحكت يا رسول الله قال: «عجبت لربنا تعجباً للعبد إذا قال:
فاغفر لى ذنوبى إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، قال: علم عبدى أنه لا رب له غيرى»(1).

(3 - 894) أخبرنا خيثمة بن سليمان، ثنا إبراهيم بن أبى سفيان، ثنا الفريابى ح.
أخبرنا أحمد بن إسحاق، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان، قال: ثنا أبو إسحاق، عن على بن ربيعة قال: كنت رديف على بن أبى طالب، فلما ركب كبر ثلاثاً، وذكر الحديث نحو معناه، وقال:
تعجب الرب، أو ربنا، الحديث رواه ابن المبارك.

(4 - 895) أخبرنا على بن محمد، قال: سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: سمعت عبد الرحمن بن بشر يقول: ذكر عبد الرحمن بن مهدى، وأنا أسمع حديث على بن ربيعة الذى رواه يحيى القطان، عن شعبة، عن أبى إسحاق، عن على بن ربيعة، قال: كنت رديف على قال عبد الرحمن: قال شعبة، قلت لأبى إسحاق: ممن سمعته؟ فقال: من يونس بن خباب، فأتيت يونس، فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل سمعه من على بن ربيعة، وهذا الرجل الذى لم يسمه يونس بن خباب أراه المنهال بن عمرو؛ لأن فضيل بن مرزوق روى هذا الحديث عن ميسرة بن حبيب، عن المنهال، عن على بن ربيعة، ورواه إسماعيل بن عبد الملك عن على بن ربيعة.--------------------------------------------
(1) سبق تخريج الحديث برقم (751).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٢)

(5 - 896) أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا داود بن سليمان بن أبى حجر الإيلى، ثنا إبراهيم بن المنذر الخزامى ح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا إبراهيم بن حاتم، ثنا سليمان بن داود، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرنى عمرو بن الحارث أن (أبا عشانة حى ابن يؤمن) حدثه أنه سمع عقبة بن عامر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عجب ربكم عز وجل من راعى غنم على شظية(1) فى الجبل ينادى ويقيم الصلاة، يقول: عبدى يؤذن ويقيم، ويصلى، قد غفرت له وأوجبت له الجنة»(2).--------------------------------------------
(1) شظية: الشظية قطعة مرتفعة فى رأس الجبل «نهاية» (476/ 2).
(2) رواه أحمد (145/ 4، 157، 158)، وأبو داود (1203)، والنسائى (20/ 2)، قال المنذرى (405/ 1) رجال إسناده ثقات، مختصر سنن أبى داود (50/ 2)، وهو كما قال.
بل هوحديث صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٣)

‌‌ذكر الأخبار المأثورة فى الملال
وأن الله عز وجل لا يسأم حتى يسأم عبده
(1 - 897) أخبرنا الحسن بن يوسف الطرائقى بمصر، ثنا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم (وأبو ضمرة) أنس بن عياض، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة كانت عندها امرأة من بنى أسد فدخل النبى صلى الله عليه وسلم فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لا تنام بالليل، قالت: وذكرت من صلاتها، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا»(1).

(2 - 898) وأخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا القعنبى ح.
وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف التّنيسى، قالا: ثنا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: كانت عندى امرأة من بنى أسد إذ دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «من هذه» فقالت: فلانة، لاتنام الليل، فذكرت من صلاتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «عليكم بما تطيقون من الأعمال، فالله لا يمل حتى تملوا».

(3 - 899) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن محمد التميمى، ثنا عثمان بن عمر، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت(2) مرت بها، وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل، فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى--------------------------------------------
(1) رواه البخارى (1151)، ومسلم (785).
(2) الحولاء بنت تويت: ابن حبيب بن أسد بن عبد العزى بن قصى القرشية الأسدية، ذكرها ابن سعد، وقال: أسلمت وبايعت.
والأحاديث التى ذكرها المؤلف تدل على أنها مشهورة بالعبادة، راجع «الإصابة» (278/ 4).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٤)

تساموا»(1).
أخبرنا محمد بن أحمد بن معقل النيسابورى، ثنا يحيى النيسابورى ح.

(4 - 900) وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحارث بن أبى أسامة، قالا: ثنا عثمان بن عمر بن قارس، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت مرت بها وعندها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: هذه الحولاء زعموا أنها لا تنام بالليل فقال: «خذوا من العمل ما تطيقون فوالله لا يسأم الله حتى تسأموا».

(5 - 901) أخبرنا الحسن بن منصور أبو القاسم الإمام بحمص، ثنا محمد ابن العباس، عن معاوية، ثنا أبو اليمان، الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أن الحولاء بنت تويت … فذكره.--------------------------------------------
(1) قال ابن قتيبة فى شرح هذا الحديث: «فإن الله سبحانه وتعالى لا يمل إذا مللتم، ومثال هذا قولك فى الكلام هذا الفرس لا يفتر حتى تفتر الخيل، لا تريد بذلك أنه لا يفتر إذا افترت، ولو كان هذا المراد ما كان له فضل عليها؛ لأنه يفتر معها، فإنه لا فضيلة له، وإنما تريد أنه لا يفتر إذا افترت وكذا تقول فى الرجل البليغ فى كلامه، والمكثار الغزير، فلان لا ينقطع حتى تنقطع خصومه، تريد أنه لا يقطع إذا انقطعوا، ولو أردت أنه ينقطع إذا انقطعوا لم يكن له فى هذا القول فضل على غيره، ولا وجبت له مدحة»، تأويل مختلف الحديث (ص 238).
وقال ابن حجر: « .. وجنح بعضهم إلى تأويلها فقيل: معناه لا يمل الله إذا مللتم، وهو مستعمل فى كلام العرب يقولون: لا أفعل كذا حتى يبيض القار، أو حتى يشيب الغراب، ومنه قولهم فى البليغ: لا ينقطع حتى ينقطع خصومه؛ لأنه لو انقطع حين ينقطعون لم يكن له عليهم مزية، وهذا المثال أشبه من الذى قبله؛ لأن شيب الغراب ليس ممكناً عادة، بخلاف الملل من العابد، وقال المازرى: قيل أن حتى هنا بمعنى الواو، فيكون التقدير: لا يمل ولا تملون، فنفى عنه الملل، وأثبته لهم، قال: وقيل: حتى بمعنى حين» «الفتح» (102/ 1)، وراجع «الأسماء والصفات» للبيهقى (ص 611).
قال النووى: «قوله صلى الله عليه وسلم: عليكم من الأعمال ما تطيقون، أى: تطيقون الدوام عليه بالآخر، وفيه دليل على الحث على الاقتصاد فى العبادة، واجتناب التعمق، وليس الحديث مختصاً بالصلاة، بل هو عام فى جميع أعمال البر .. ».
وفى هذا الحديث كمال شفقته صلى الله عليه وسلم ورأفته بأمته؛ لأنه أرشدهم إلى ما يصلحهم، وهو -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٥)

‌‌ذكر الأخبار المأثورة فى الإقبال والإعراض
من الله على عبده
(1 - 902) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى ثنا مسدد، ثنا أبو الأحوص، عن سماك بن حرب، عن علقمة بن وائل بن حجر(1)، عن أبيه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف على مال ليأكله ظلماً ليلقين الله وهو عنه معرض»(2).
- ما يمكنهم الدوام عليه بلا مشقة، ولا ضرر، فتكون النفس أنشط، والقلب منشرحاً، فتتم العبادة، بخلاف من تعاطى من الأعمال ما يشق، فإنه بصدد أن يتركه أو بعضه، أو يفعله بكلفة وبغير انشراح القلب فيفوته خير عظيم، وقد ذم الله سبحانه وتعالى من اعتاد عبادة، ثم أفرط فقال تعالى: {وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها ما كَتَبْناها عَلَيْهِمْ إِلَاّ ابْتِغاءَ رِضْوانِ اللهِ فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها} [الحديد: 27]، وقد ندم عبد الله بن عمرو بن العاص على تركه قبول رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تخفيف العبادة ومجانبة التشديد. «شرح مسلم» (71/ 6).--------------------------------------------
(1) هو الحضرمى الكوفى صدوق، إلا أنه لم يسمع من أبيه «التقريب» (4684).
(2) راجع تخريج (488)، وهذه الرواية مختصرة، ذكر المؤلف موضع الشاهد منها من طريق سماك، عن علقمة، عن أبيه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٦)

‌‌ذكر الآيات المتلوة والسنن المأثورة
فى المكر
قال الله عز وجل: {أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلَاّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ} [الأعراف:
99].
وقال: {وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنا مَكْراً} [النمل: 50].

(1 - 903) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب(1)، ثنا محمد بن سليمان بن الحارث، ثنا أبو نعيم الملائى، ثنا مسعر بن كدام، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل(2)، قال: قال عبد الله بن مسعود الكبائر الشرك بالله والقنوط من رحمة الله، والأمن من مكر الله(3).

(2 - 904) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل(4)، ثنا أحمد بن منصور الرمادى، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر بن راشد، عن أبى إسحاق، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن أبى الطفيل، عن ابن مسعود أنه قال: «الكباثر الشرك بالله، والأمن من مكر الله(5)، ..--------------------------------------------
(1) ابن إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابورى الصيفى، تقدمت ترجمته.
(2) وبرة بن عبد الرحمن، وبرة بالموحدة المحركة ابن عبد الرحمن المسلمى، بضم أوله، وسكون المهملة، بعدها لام، أبو خزيمة، أو أبو العباس الكوفى، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرة «التقريب» (7397).
(3) تخريجه، رواه الطبرانى فى «الكبير» (8783 - 8785)، وعبدالرزاق (459/ 10، 460)، وصححه ابن كثير فى «التفسير» (484/ 1)، والهيثمى فى «المجمع» (104/ 1).
(4) أبو على الصفار، سبقت ترجمته.
(5) مكر: مكر الله: إيقاع بلائه بأعدائه دون أوليائه.
وقيل: هو استدراج العبد بالطاعات، فيتوهم أنها مقبولة، وهى مردودة «نهاية» (349/ 4).
قال ابن كثير فى تفسير قوله عز وجل: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللهِ أى: بأسه، ونقمته، وقدرته عليهم، وأخذه إياهم فى حال سهوهم، وغفَلتهم، «تفسير ابن كثير» (234/ 2).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٧)

والقنوط(1) من رحمة الله، واليأس(2) من روح الله عز وجل»(3).--------------------------------------------
(1) القنوط: هو أشد اليأس من الشئ. «نهاية» (113/ 4).
(2) واليأس: ضد الرجاء. «نهاية» (291/ 5).
(3) فوائد الحديث:
الفائدة الأولى:
إن الله عز وجل لا يوصف بالمكر مطلقاً، دون تقييد، وقد أحسن المؤلف حيث قال الآيات المتلوة (والسق المأثورة فى المكر) ولم يقل أن الله يوصف بالمكر مطلقَا، قال صاحب معارج القبول: «واعلم أنه قد ورد فى القرآن أفعال أطلقها الله عز وجل على نفسه على سبيل الجزاء العدل والمقابلة، وهى فيما سبقت فيه مدح وكمال، لكن لا يجوز أن يشتق له تعالى منها أسماء، ولا تطلِق عليه فى غير ما سبقت فيه من الآيات، كقوله تعالى: إِنَّ الْمُنافِقِينَ يُخادِعُونَ اللهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ، وقوله: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ، وقوله تعالى: نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ، وقوله تعَالى: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ * اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ [البقرة: 14، 15]، ونحو ذلك، فلا يجوز أن بطلق على الله تعالى مخادع، ماكر، ناس، مستهزئ … ونحو ذلك مما يتعالى الله عنه، ولا يقال: الله يستهزئ، ويخادع، ويمكر، وينسى، على سبيل الإطلاق، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى: «إن الله تعالى لم يصف نفسه بالكيد، والمكر، والخداع والاستهزاء مطلقاً، ولا ذلك داخل فى أسمائه الحسنى .. » فإن هذه الأفعال ليست ممدوحة مطلقاً، بل تمدح فى موضع، وتذم فى موضع، فلا يجوز إطلاق أفعالها على الله تعالى مطلقا، فلا يقال: إنه تعالى يمكر ويخدع ويستهزئ ويكيد، فكذلك بطريق الأولى لا يشتق له منها أسماء يسمى بها بل إذا كان لم يأت فى أسمائه الحسنى المريد والمتكلم، ولا الفاعل، ولا الصانع؛ لأن مسمياتها تنقسم إلى ممدوح ومذموم، وإنما يوصف بالأنواع المحمودة منها كالحليم والحكيم والعزيز والفعال لما يريد، فكيف يكون منها الماكر والمخادع والمستهزئ.
والمقصود أن الله سبحانه وتعالى لم يصف نفسه بالكيد والمكر والخداع إلا على وجه الجزاء لمن فعل ذلك بغير حق، وقد علم أن المجازاة على ذلك حسنة من المخلوق، فكيف من الخالق سبحانه وتعالى» اه «المعارج» (76/ 1 - 77)، وراجع تفصيل ذلك فى «مختصر الصواعق» (30/ 2 - 35).
الفائدة الثانية:
وقال فى «شرح الطحاوية» (قال أبو على الروذبارى رحمه الله: الخوف والرجاء كجناحى الطائر؛ إذا استويا استوى الطائر فى حد الموت، وقد مدح الله أهل الخوف والرجاء بقوله:
أَمَّنْ هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيْلِ ساجِداً وَقائِماً يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ أالزمر: 9] الآية، وقال:
تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً [السجَدة: 16] الآية، فالرجاء -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٨)

‌‌ذكر ما يدل على أن الله عز وجل يذكر
عباده فيمن عنده
قال الله عز وجل: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} الآية: [البقرة: 152].

(1 - 905) أخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس قالا: ثنا لِونس بن حبيب، ثنا أبو داود، وقال: أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا على بن الحسن بن أبى عيسى، ثنا عبد الله بن عثمان عبدان، قالا: ثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، أنه شهد على أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما من قوم يذكرون الله إلا حفتهم الملائكة وغشيتهم الرحمة وتنزلت عليهم السكينة، وذكرهم الله فيمن عنده»(1).

(2 - 906) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق قالا: ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد بن مسرهد، ثنا أبو الأحوص سلام بن سليم، ثنا أبو إسحاق، عن الأغر أبى مسلم، قال: أشهد على أبى سعيد، وأبى هريرة قالا: نشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما جلس قوم يذكرون الله ألا حفت(2) بهم الملائكة، ونزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة(3)، وذكرهم الله فيمن عنده».--------------------------------------------
= يستلزم الخوف، ولولا ذلك لكان أمناً، والخوف يستلزم الرجاء، ولولا ذلك لكان قنوطاً ويأساً .. وقال بعضهم من عبد الله بالحب وحده فهو زنديق، ومن عبده بالخوف وحده فهو حرورى، وروى: ومن عبده بالرجاء وحده فهو مرجئ، ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن موحد «اشرح الطحاوية» لأبى العز (ص 372).
(1) تخريجه، رواه مسلم (2700).
(2) حفت: أى يطوفون بهم، ويدورون حولهم. «النهاية» (408/ 1).
(3) غشيتهم الرحمة: أى علتهم. «النهاية» (369/ 1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٤٩)

‌‌ذكر الأخبار المأثورة
فى المباهاة من الله عز وجل
(1 - 907) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يوسف بن يعقوب، ثنا أبو الوليد، ثنا مرحوم بن عبد العزيز(1)، ثنا أبو نعامة السعدى(2)، عن أبى عثمان النهدى، عن أبى سعيد قال خرج معاوية بن أبى سفيان على ناس وهم جلوس، فقال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم. على حلقة وهم جلوس فقال: «ما أجلسكم» فقالوا:
جلسنا نذكر الله، نحمده على ما هدانا للإسلام، ومَن علينا بك، قال: «الله ما أجلسكم إلا ذلك؟» قالوا: ما أجلسنا إلا ذلك، قال: «إنى لم أستحلفكم تهمة، ولكن أخبرنى جبريل عليه السلام أن الله عز وجل يباهى بكم الملائكة»(3).--------------------------------------------
(1) مرحوم بن عبد العزيز بن مهران العطار الأموى، أبو محمد البصرى، ثقة من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين، وله خمس وثمانون. «التقريب» (6552). «الجرح والتعديل» (1991).
(2) أبو نعامة السعدى، اسمه عبد ربه، وقيل: عمرو، ثقة، من السادسة. «التقريب» (8415).
(3) تخريجه، رواه مسلم (2701).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥٠)

‌‌بيان آخر
يدل على جوانب العرش وقوائمه
(1 - 908) أخبرنا (. . .)(1) الدمشقى، ثنا أبو زرعة بن عمرو، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، عن سعيد بن المسيب، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمداً على العالمين، قسم يقسم به، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم عند ذلك يديه ولطم اليهودى، فذهب اليهودى إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فأخبره بالذى كان من أمره وامر المسلم، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «لا تخيرونى على موسى، فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق فإذا موسى عليه السلام باطش بجانب العرش، فلا أدرى كان ممن صعق وأفاق، أم كان مما استثنى الله عز وجل؟»(2) رواه سالم، عن الزبيدى، وسليمان بن بلال، عن ابن (. . .)(3) وقال إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة والأعرج.

(2 - 909) أخبرنا محمد بن يعقوب الشيبانى، ثنا محمد بن النضر، وأحمد بن سهل، قالا: ثنا أبو مروان، ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وعبد الرحمن الأعرج، حدثناه أن أبا هريرة قال: استب رجل من المسلمين، ورجل من اليهود، فقال المسلم: والذى اصطفى محمداً على العالمين، وقال اليهودى: والذى اصطفى موسى على العالمين، فغضب المسلم عند--------------------------------------------
(1،3) سواد فى الأصل.
(2) تخريجه، رواه البخارى (2411) و (3408)، وفى غير موضع، ومسلم (2373).
وهنا مسألة:
قال القاضى عياض: فإن قلت إذا تقرر من دليل القرآن ومن صحيح الأثر وإجماع الأمة -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٥١)