ذكر الآى المتلوة والسنة المأثورة
بالسند الصحيح فى النزول
قال الله عز وجل: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ} [البقرة: 210] قال عبد الله بن عباس: يأتى الله عز وجل يوم القيامة ويأتيهم فى سحاب (قد) قطع(1).
(1 - 965) أخبرنا أحمد بن عمرو أبو الطاهر، ثنا يونس بن عبد الله الأعلى، ثنا ابن وهب ح.
(2 - 966) وأخبرنا عمر بن الربيع بن سليمان، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله ابن يوسف أخبرنا مالك ح.
وأخبرنا على بن محمد بن نصر و (. . .)(2) محمد بن إسحاق، قالا: ثنا إسماعيل ابن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس بن شهاب، عن أبى عبد الله الأغر، وأبى سلمة بن عبد الرحمن، عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه، من يستغفرنى فأغفر له». رواه قتيبة عن مالك فقال (. . .)(3).
(3 - 968) أخبرنا الحسن بن محمد الحليمى بمرو، ثنا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموّجه (. . .)(4) بن عثمان، ثنا عبد الله بن المبارك، عن يونس بن يزيد الأيلى، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة،--------------------------------------------
1) و 3 و 4) سواد فى الأصل.
(2) سواد فى الأصل، ولعل (عبدالله بن محمد بن إسحاق) من شيوخ المؤلف، راجع «الايمان» رقم (323).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٢)
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل الله عز وجل كل ليلة، إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعونى فأستجيب له من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى، فأغفر له»؟ رواه ابن وهب وغيره، عن يونس.
(4 - 968) أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب، ثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو بن صفوانح.
وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، ثنا أحمد بن مهدى، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولى ح.
وأخبرنا الحسن بن منصور الامام بحمص، ثنا محمد بن العباس بن معاوية، قالوا: ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، عن الزهرى، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو عبد الله الأغر، صاحب أبى هريرة، أن أبا هريرة أخبرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا عز وجل حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى سماء الدنيا، فيقول: من يدعونى، فأستجيب له، من يستغفرنى، فأغفر له، من يسأل فأعطيه، حتى الفجر» رواه الزبيدى، ومعمر، وإبراهيم بن سعد، وفليح وغيرهم.
(5 - 969) أخبرنا محمد بن الحسين، ثنا أحمد بن بوسف السلمى، ثنا عبد الرزاق خ.
وأخبرنا خيثمة، ومحمد بن محمد بن الأزهر، وأحمد بن محمد بن زياد، قالوا: ثنا إسحق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ينزل الله عز وجل كل ليلة إلى السماء الدنيا» الحديث.
(6 - 970) أخبرنا محمد بن عبد الله بن العباس وأحمد بن الحسن بن إسماعيل، ومحمد بن شاكران قالوا: ثنا أحمد بن يونس بن المسيب الضبى(1)، ثنا--------------------------------------------
(1) أحمد بن يونس بن المسيب الضبى البغدادى، أبو زكريا أبو العباس، نزيل أصبهان، قال أبو حاتم فى «الجرح والتعديل» (183) محله الصدق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٣)
يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنى أبى إبراهيم بن سعد، عن الزهرى، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن، وأبى عبد الله الأغر، عن أبى هريرة أنه أخبرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل ربنا عز وجل كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعونى فأستجب له، من يستغفرنى فأغفر له، من يسألنى فأعطيه» رواه يحيى بن أبى كثير، ومحمد بن عمرو، وغيرهما، عن أبى سلمة .. رواه أبو المغيرة، عن الأوزاعى (. . .) يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، ورواه هشام بن أبى عبد الله، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى جعفر المدنى، عن أبى هريرة.
(7 - 971) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن ( .... ) ثنا منصور المروزى، ثنا النضر بن شميل ح.
أخبرنا أحمد بن عبد الله السامرى، ثنا ( … )(1) الحسن ( … ) ثنا يزيد بن هارون، وأخبرنا محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل الله تبارك وتعالى إلى سماء الدنيا كل ليلة لنصف الليل أو ثلث الليل، فيقول: من ذا الذى يدعونى فأستجب له، من ذا الذى يستغفرنى فأغفر له، من ذا الذى يسألنى فأعطيه، حتى يصلى الفجر أو ينصرف القارئ من صلاة الفجر»(2) رواه جماعة عن محمد بن عمرو.
(8 - 972) واخبرنا محمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالا:
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود، ثنا شعبة، ثنا أبو إسحاق، قال: سمعت الأغر أبا مسلم يقول: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل يمهل حتى يمضى ثلث الليل، ثم يهبط فيقول:
هل من سائل؟ هل من تائب؟ هل من مستغفر من ذنب؟ فقال له رجل حتى يطلع الفجر؟ قال: نعم»(3) رواه غندر وبهز بن أسد وسعد عن شعبة.--------------------------------------------
(1) لعله ابن القطان، سبق ترجمة.
(2) تخريجه، رواه البخارى (1145)، وفى غير موضع، ومسلم (758) من طرق منها طريق يحيى بن يحيى، عن مالك الذى أشار إليه المؤلف.
(3) تخريجه، رواه مسلم فى «صحيحه» (758).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٤)
(9 - 973) وأخبرنا محمد بن يونس المقرى، ثنا إبراهيم بن أبى طالب، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن مخلدح.
وأخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن منصور بن المعتمر، عن أبى إسحاق، عن الأغر (أبى مسلم) قال: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد أنهما شهدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن الله عز وجل يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل» الحديث.
(10 - 974) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا عباس بن محمد الدورى، ثنا عبيدالله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبى إسحاق عن (أبى مسلم) الأغر، قال: أشهد على أبى هريرة، وأبى سعيد أنهما شهدا على النبى صلى الله عليه وسلم، وأنا شاهد عليهما، أنهما سمعا النبى صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل يمهل حتى إذا ذهب ثلث الليل يهبط إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مذنب فيتوب؟ هل من مستغفر؟ هل من داع؟ حتى يطلع الفجر» رواه عبد الرحمن بن مهدى، وغيره، عن إسرائيل، ورواه سفيان الثورى، وأبو عوانة، ورواه حبيب بن أبى ثابت، عن أبى مسلم الأغر، ورواه الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وأبى سعيد، وأبى سفيان، عن جابر.
(11 - 975) وأخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عباس بن محمد بن حاتم (أبو الفضل الدورى) ببغداد، ثنا محاضر بن الموّرع، ثنا الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، وأبى سعيد، وعن الأعمش، عن أبى إسحاق، وحبيب بن أبى ثابت، عن الأغر، عن أبى هريرة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل يمهل حتى يذهب شطر الليل الأول، ثم ينزل إلى السماء الدنيا فيقول: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ هل من تائب فأتوب عليه، حتى ينشق الفجر»(1) قال - وراجع تفصيل طرفه فى كتاب «النزول» للدارقطنى ص (131 - 139). (ذكر حديث من روى هذا الحديث عن الأغر، عن أبى هريرة، وأبى سعيد الخدرى جميعاً).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن خزيمة فى «التوحيد» (ص 127)، والدارقطنى فى «النزول» (96، 137)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (502)، وقال الألبانى: إسناده جيد، أما قول جابر -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٥)
الأعمش عن أبى صالح، عن أبى هريرة، لم يذكر أبا سعيد، ورواه معمر وغيره عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة.
(12 - 976) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا عبد الرحمن بن محمد الحارثى، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن عمر، أخبرنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك، ولأخرت العشاء إلى ثلث الليل، أو شطر الليل، فإنه إذا مضى ثلث الليل أر شطره نزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا، فيقول: هل من مستغفر، فأغفر له؟ هل من تائب فأتوب عليه؟ هل من داع فأستجيب له؟ حتى يطلع الفجر»(1)، ورواه هشام ابن حسان، والمعتمر بن سليمان، عن عبيدالله، عن سعيد، عن أبى هريرة.
وقال محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبرى، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبى هريرة(2).
(13 - 977) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، قالا: ثنا (محاضر أبو المورع)، ثنا سعد بن سعيد الأنصارى(3)، - وذلك كل ليلة، وهو فى «التوحيد» لابن خزيمة، «النزول» للدارقطنى، كما أسلفنا، فمداره على محاضر بن المورع، وهو صدوق له أوهام. «تقريب» (230/ 2)، فلعله يكون حسنا والله أعلم.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه أحمد (433/ 2)، وابن أبى عاصم (219/ 1)، وقال الألبانى: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(2) أما رواية محمد بن إسحاق، عن سعيد المقبرى، عن عطاء مولى أم صبية، عن أبى هريرة مرفوعاً التى أشار إليها المؤلف فقد رواها الإمام أحمد (509/ 2)، (120/ 1)، وأبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 66).
والبيهقى فى «سننه» (36/ 1)، والدارقطنى فى «النزول» (بثلاث طرق) رقم (45، 46، 47)، والدارمى فى «السنن» (348/ 1)، كلهم من طريق محمد بن إسحاق به (مع اختلاف يسير).
وإسناده ضعيف، وعلّته عطاء مولى أم صبية قال فى «التقريب»: مقبول (24/ 2)، والحديث صح عن سعيد المقبرى، عن أبى هريرة، كما تقدم.
(3) سعد بن سعيد الأنصارى، صدوق يخطئ، من الرابعة. «القريب» (2237).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٦)
أخبرنى سعيد بن مرجانة(1)، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا شطر الليل، أو ثلث الليل الآخر، فيقول: من بدعونى فأستجيب له، من يسألنى فأعطيه؟ ثم يقول: من يقرض غير عبديم(2) ولا ظلوم»(3) رواه (أبو بدر) شجاع بن الوليد (. . .)(4) عن أبى سعيد.
(14 - 978) أخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا محمد بن رافع النيسابورى، ثنا ابن أبى فديك، ثنا ابن أبى ذئب، عن (القاسم)، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ينزل الله عز وجل كل ليلة شطر الليل فيقول: من يدعونى فأستجب له؟ من يسألنى فأعطيه؟ من يستغفرنى فأغفر له؟ ولا يزال كذلك حتى تترجل الشمس»(5) رواه حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن أبيه.--------------------------------------------
(1) سعيد بن مرجانة، وهو ابن عبد الله على الصحيح، ومرجانة أمه، أبو عثمان الحجازى، ثقة فاضل، مات قبل المائة بثلاث سنين من الثالثة. «التقريب» (2388).
(2) عبديم: العديم الذى لا شئ عنده، فعيل بمعنى فاعل، «النهاية» (192/ 3).
(3) تخريجه، رواه مسلم (758).
(4) سواد فى الأصل.
(5) تخريجه، رواه ابن أبى عاصم فى «السنة» (220/ 1)، وابن خزيمة فى «التوحيد» (ص 131)، ورواه المؤلف بنفس سند ابن خزيمة، من طريق محمد بن رافع.
جميع الأحاديث السابقة وما بعدها تثبت النزول لله عز وجل.
وإنما اختلفت الروايات فى وقت النزول، فأكثرها وأشهرها فى الثلث الأخير.
وبعضها حين يمضى الثلث الأول والآخر الشطر، واختلف العلماء فى طرق الجمع، قال الحافظ ابن حجر فى «الفتح» (31/ 3): « .. ولم تختلف الروايات عن الزهرى فى تعيين الوقت، واختلفت الروايات عن أبى هريرة وغيره»، قال الترمذى (309/ 2): «رواية أبى هريرة أصح الروايات فى ذلك، ويقرب ذلك أن الروايات انحصرت فى ستة أشياء:
أولها: هذه.
ثانيها: إذا مضى الثلث الأول.
ثالثها: الثلث الأول أو النصف.
رابعها: النصف.
خامسها: النصف أو الثلث الأخير.
سادسها: الإطلاق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٧)
(15 - 979) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى المدينى، ثنا عبد العزيز بن معاوية، ثنا أبو الوليدح.
وحدثنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «ينزل الله عز وجل قال حجاج: كل ليلة إلى السماء الدنيا إذا مضى ثلثا الليل، فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟»(1) وروى حماد، عن على بن زيد، عن الحسن، عن عثمان بن أبى العاص نحوه(2) ورواه سفيان بن عيينه، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جبير، عن رجل من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
= فأما الروايات المطلقة فهى محمولة على المقيدة، وأما التى بأو فإن كانت أو للشك فالمجزوم به مقدم على المشكوك فيه، وإن كانت للتردد بين حالتين، فيجمع بذلك بين الروايات بأن ذلك يقع بحسب اختلاف الأحوال؛ لكون أوقات الليل تختلف فى الزمان، وفى الآفاق باختلاف تقدم دخول الليل عند قوم، وتأخره عند قوم».
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية - بعد ما ذكر كلام الترمذى:
« .. والذى لا شك فيه إذا بقى ثلث الليل الأول، وإذا انتصف الليل فقوله حق، وهو الصادق المصدوق، ويكون النزول أنواعاً ثلاثة: الأول إذا مضى ثلث الليل الأول، ثم إذا انتصف وهو أبلغ، ثم إذا مضى ثلث الليل، وهو أبلغ الأنواع الثلاثة».
شرح حديث النزول ص (108)، وذكر ابن القيم فى «مختصر الصواعق» مثل هذه الاحتما لات (232/ 2).
وقد رد أئمة أهل السنة على من يتأول النزول بنزول أمره، أو رحمته، أو نزول ملك.
راجع شرح حديث النزول ص (35، 37، 38، 66)، وكذا «مختصر الصواعق»، و «الرد على الجهمية» للدارمى (ص 20).
(1) تخريجه، رواه أحمد (81/ 4)، والاجرى فى «الشريعة» (312، 313) من طرق، وابن أبى عاصم فى «السنة» (222/ 1)، قال الألبانى: إسناده صحيح على شرط مسلم، «الإرواء» (198/ 2)، و «السنة» (222/ 1).
(2) وذكر الطبرانى بسنده رواية عثمان بن أبى العاص مرفوعاً (ورقة 14)، ولفظها: «أن الله عز وجل ينزل إلى السماء الدنيا فى كل ليلة فيقول: هل من داع فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٨)
(16 - 980) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى بن منده، ثنا أبو مسعود، ويونس ابن حبيب، قالا: ثنا أبو داود، ثنا هشام بن أبى عبد الله الدستوائى، عن يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهنى، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مضى ثلث الليل الأول ينزل الله عز وجل إلى سماء الدنيا، وقال: لا أسئل عن عبادى أحد غيرى، من ذا الذى يستغفرنى، فأغفر له؟ من ذا. الذى يدعونى، فأستجيب له؟ من ذا الذى يسألنى أعطيه؟ حتى يطلع الفجر» رواه عبد الصمد بن عبد الوارث، وابن علية، ويزيد بن هارون والسهمى، ورواه هشام عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى جعفر، عن أبى هريرة(1).
(17 - 981) أخبرنا خيثمة، ومحمد بن يعقوب، قالا: ثنا العباس بن الوليد ابن مزيد، أخبرنى، ثنا الأوزاعى حدثنى يحيى بن أبى كثير، حدثنى هلال بن أبى ميمونة، حدثنى عطاء بن يسار، حدثنى أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا مضى شطر الليل أو ثلثاه (ينزل الله عز وجل إلى السماء الدنيا، فيقول: لا أسأل عن عبادى غيرى، من ذا الذى يسألنى (أعطيه)؟ من ذا الذى يدعونى أستجيب له؟ من ذا الذى يستغفرنى أغفر له، حتى يصبح»(2) رواه الوليد بن مسلم، وبشر وغيرهما، ورواه أبو المغيرة عن الأوزاعى، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة.
(18 - 982) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحق الصنعانى، ثنا محمد بن مرة بن بكر، وعلى بن عياش. ح.--------------------------------------------
(1) رواية هشام، عن يحيى، عن أبى جعفر، عن أبى هريرة رواها الدارقطنى فى «النزول» (ص 128، 129)، ولفظها: «إذا بقى ثلث الليل، زاد يزيد «الآخر»، قالا جميعا: ينزل الله تعالى حتى يضئ الفجر».
وأبى جعفر الأنصارى روى عن أبى هريرة، وعنه يحيى بن أبى كثير، مقبول. انظر:
«التهذيب» (55/ 12)، «التقريب» (406/ 2).
فالسند ضعيف، والحديث صح من طرق أخرى عن أبى هريرة، كما سبق.
(2) تخريجه، رواه أحمد (16/ 4)، والدارمى (347/ 1)، وابن حبان (9) «موارد»، وابن خزيمة فى «التوحيد» (132)، وصححه الألبانى فى «الارواء» (198/ 2)، وابن القيم فى «مختصر الصواعق» (236/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٩)
وأخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا محمد بن غالب، ثنا عبد الصمد بن النعمان البزار(1)، قالوا: ثنا حريز بن عثمان، عن سليم بن عامر الكلاعى، عن عمرو بن عبسة السلمى(2)، أنه أتى النبى صلى الله عليه وسلم فى عكاظ، ليس معه إلا أبو بكر وبلال فقال:
انطلق حتى يمكن الله عز وجل لرسوله، ثم إنه أتاه بعد فقال: يا نبى الله! جعلنى الله فداك، أسألك عن شئ تعلمه وأجهله ينفعنى ولا يضرك ما ساعة أقرب من ساعة، وما ساعة يتقى فيها، فقال: يا عمرو بن عبسة القد سألتنى عن شئ ما سألنى عنه أحد قبلك، إنّ الرب عز وجل يتدلى فى جوف الليل فيغفر، ألا ما كان من الشرك والبغى، والصلاة مشهودة حتى تطلع الشمس(3).
(19 - 983) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن زيادة بن محمد الأنصارى، عن محمد بن كعب القرظى، عن فضالة بن عبيد، عن أبى الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«ينزل الله تعالى فى آخر ثلاث ساعات يبقين من الليل، فيفتح الذكر فى الساعة الأولى الذى لا يراه أحد غيره، فيمحو ما شاء، ويثبت ما يشاء، ثم ينزل فى الساعة الثانية إلى جنة عدن، وهى داره التى لم ترها عين، ولا تخطر على قلب بشر، وهى مسكنه ولا يسكنها من بنى آدم غير ثلاثة: النبيين والصديقين والشهداء، ثم يقول: طوبى لمن دخلك، ثم ينزل فى الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته فتنتفض، فيقول: قومى بعزتى، فيطلع إلى عباده يقول: ألا هل من داع يدعونى أجيبه، حتى يكون صلاة الفجر، وكذلك يقول الله عز وجل {وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً} [الإسراء: 78]--------------------------------------------
(1) قال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق «الجرح والتعديل» (51/ 6).
(2) عمرو بن عبسة، بموحدة ومهملتين مفتوحتان بن عامر بن خالد السلمى، أبو نجيح، صحابى مشهور، أسلم قديماً، وهاجر بعد أحد، وسكن الشام. «التقريب» (5070).
(3) تخريجه، رواه احمد (385/ 4) مطولاً، واللالكائى (445/ 3)، والدارقطنى فى «النزول» (ص 142) وسنده ضعيف للانقطاع بين سليم بن عامر الكلاعى، وعمرو بن عبسة، وسليم بن عامر الكلاعى، ويقال الخبائرى أبو يحيى الحمصى، ثقة، من الثالثة، مات سنة 130، «تقريب» (320/ 2).
قال أبو حاتم فى المراسيل: ولم يدرك المقداد بن الأسود، ولا عمرو بن عبسة. «الاصابة» (130/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٠)
يشهده الله وملائكة الليل وملائكة النهار»(1)، هذا إسناد حسن مصرى، رواه ابن وهب، وأبو صالح، وروى هذا الحديث عن على بن أبى طالب، وابن عباس، وجابر، وعبادة، وابن مسعود.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن جرير (94/ 15)، وأبو سعيد (ص 39)، وابن خزيمة (ص 135)، والدارقطنى فى «النزول» (152)، وفيه زيادة من محمد الأنصارى، وهو منكر الحديث، كما قال الذهبى فى «الميزان» (98/ 2)، ونقله عن البخارى والنسائى، وساق الذهبى هذا الحديث فى ترجمة زيادة، وقال: هذه ألفاظ منكرة لم يأت بها غير زيادة، وكذلك الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (155/ 10).
والمؤلف تساهل بتحسينه للحديث.
ملاحظة:
راجع تفصيل روايات حديث النزول:
1 - فى «السنة» لابن أبى عاصم (216/ 1 - 222).
2 - و «الرد على الجهمية» للدارمى (ص 63 - 68).
3 - «التوحيد» لابن خزيمة (ص 125 - 135).
4 - «الشريعة» للآجرى (306 - 313).
5 - «عقيدة السلف» للصابونى (ص 31 - 42).
6 - «النزول» للدارقطنى (ص 89 - 154).
7 - «شرح اعتقاد أهل السنة» اللالكائى (434/ 3 - 449).
8 - «مختصر الصواعق» لابن القيم (ج 2 ص 231 - 247).
9 - وراجع «إرواء الغليل» للألبانى (195/ 2 - 199).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠١)
ذكر النزول ليلة
النصف من شعبان وعشية عرفة
(1) (20 - 984) أخبرنا محمد بن إسماعيل أبو إسماعيل اليزيدى، ثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، عن مرزوق مولى طلحة عن أبى الزبير، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم عرفة ينزل الله تعالى إلى السماء الدنيا فيباهى الملائكة فيقول:
انظروا إلى عبادى أتونى شعثا غبراً من كل فج عميق أشهدكم أنى قد غفرت لهم، فيقول الملائكة: يارب! فيهم فلان مرهق؟(2) فيقول: قد غفرت لهم، فما من يوم أكثر عتيقاً من النار من يوم عرفة»(3) هذا إسناد متصل حسن من رسم النسائى، ومرزوق روى عنه الثورى وغيره، ورواه أبو كامل الجحدرى، عن عاصم بن هلال، عن أيوب، عن أبى الزبير، عن جابر، ومحمد بن مروان، عن هشام، عن أبى الزبير، عن جابر.--------------------------------------------
(1) لم يذكر المؤلف هنا ما يتعلق بليلة النصف من شعبان، وانما ساق حديثَا حول النزول يوم عرفة.
وقد وردت أحاديث النزول ليلة النصف من شعبان (من حديث أبى بكر، وعائشة، وأبى ثعلبة، وأبى موسى، ومعاذ، وأبى هريرة، وعوف بن مالك، وعبدالله بن عمرو.
وراجع تفصيل طرق الكلام عليها فى السلسلة الصحيحة (135/ 3 - 139).
وكذلك فى «الرد على الجهمية» تحقيق بدر البدر (ص 69 - 70).
قال الألبانى: «الحديث بمجموع هذه الطرق صحيح بلا ريب» السلسلة: (138/ 3).
(2) مرهق: أى متهم بسوء وسفه. «نهاية» (284/ 2).
(3) رواه ابن حبان (1006) موارد بأطول من هذا، وابن خزيمة فى «صحيحه» (2840)، وأبو يعلى (2090)، والبزار (28/ 2)، وأبو الزبير مدلس، كما فى «التقريب» (207/ 2)، وقد عنعن، فالحديث ضعيف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٢)
ذكر نزول الرب عز وجل
يوم القيامة لفصل القضاء
قال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ وَالْمَلائِكَةُ} [البقرة:
210 [.
وقال: {وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنْزِيلاً} [الفرقان: 25].
(21 - 985) أخبرنا أحمد بن أسامة بن أحمد التجيبى بمصر، حدثنى أبى، ثنا محمد بن زياد الميمونى، ثنا إسحاق بن إسماعيل الرازى، ثنا يعقوب بن عبد الله القمى، عن جعفر بن أبى المغيرة، أخبرنا سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس أن بنى إسرائيل وصفوا الرب عز وجل، فأنزل الله عز وجل {وَما قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ} ثم بين لعباده عظمته فقال: {وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ}(1) [الزمر: 67].
(22 - 986) أخبرنا محمد بن إسحاق المصرى، ثنا الحسن بن الربيع الكوفى، ثنا محمد بن أشرس (أبو كنانة) الكوفى، ثنا أبو المغيرة النضر بن إسماعيل الحنفى الكوفى، ثنا قرة بن خالد البصرىِ، عن الحسن بنِ أبى الحسن، عن أمه، عن أم سلمة فى قوله عز وجل: {الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى} [طه: 5] قالت:
الاستواء غير (مجهول)(2) والكيف غير معقول، والاقرار به إيمان، والجحود به كفر(3).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص 426)، عن ابن عباس، ورواه ابن جرير الطبرى (19/ 24) من قول سعيد بن جبير، ورواه ابن المنذر، وابن أبى حاتم، وأبو الشيخ فى «العظمة»، عن سعيد بن جبير. «الدر المنثور» (246/ 2).
والحديث لا أرى مناسبة لذكره هنا، والأولى أن يذكر المؤلف حديثاً يناسب الباب.
(2) التصحيح من اللالكائى.
(3) تخريجه، أخرجه اللالكائى فى «شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» (397/ 3) من طريق أبى كنانة الكوفى، والصابونى فى «عقيدة السلف أصحاب الحديث» (16).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٣)
(23 - 987) وروى هذا الكلام عن مالك بن أنس أنه سئل فأجاب بمثل ذلك(1).
(24 - 988) أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن الصباح (. . .)(2) عيسى الطرطوسى،--------------------------------------------
= كلهم من طريق أبى كنانة الكوفى، ثنا أبو عمير الحنفى، كما عند ابن قدامة واللالكائى، وأبو المغيرة، كما عند الصابونى والمصنف، وأخرجه ابن مردوية كما فى «الدر المنثور» (473/ 3).
، ل ابن تيمية: «ومثل هذا الجواب ثابت عن ربيعة شيخ مالك»، وقد روى هذا الجواب عن أم سلمة موقوفاً ومرفوعاً، ولكن ليس إسناده مما يعتمد عليه، «شرح حديث النزول» (ص 32)، وساقه الذهبى بسنده من طريق ابن قدامة، وقال: «هذا القول محفوظ عن جماعة كربيعة الرأى، ومالك الإمام، وأبى جعفر الترمذى، فأما عن أم سلمة فلا يصح؛ لأن أبا كنانة ليس بثقة، وأبو عمير لا أعرفه. «العلو» (65).
والذى فى رواية المؤلف أبو المغيرة (النضر بن إسماعيل أبو المغيرة الكوفى القاص عن محمد ابن سوقة، وأبى حمزة الثمالى، والأعمش، قال يحيى: ليس بشئ، وقال النسائى، وأبو زرعة: ليس بالقوى، وقال ابن حبان: «فحش خطؤه، حتى استحق الترك»، وقال ابن عدى: «أرجو أنه لا بأس به»، وقال العجلى: «ثقة مات سنة 282 هـ». «الميزان» 255/ 41)، وقال فى «التقريب» ليس بالقوى (301/ 2).
وفيه أيضاً أم الحسن البصرى، لا تعرف. «الميزان» (612/ 4).
فالسند شديد الضعف، أما المتن فقد روى نحوه كما صح عن ربيعة ومالك كما سيأتى.
(1) أخرجه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على الجهمية» (ص 56) من طريق جعفر بن عبد الله (وأجاب مالك السائل بقوله: «الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والايمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، فإنى أخاف أن ستكون ضمالاً وأمر به فأخرج» (398/ 3).
أخرجه اللالكائى من طريق جعفر بن عبد الله.
والبيهقى فى «الأسماء والصفات» من طريق ابن وهب بلفظ: «الرحمن على الع رش استوى، ولا يقال: كيف، وكيف عنه مرفوع .. ».
ومن طريق يحيى بن يحيى «بمثل رواية الدارمى».
والصابونى من طريق جعفر بن ميمون بنحو رواية جعفر بن عبد الله، وأخرجه أيضاً من طريقين عن جعفر بن عبد الله، «عقيدة السلف» (17، 18، 19)، وأبو نعيم فى «الحلية» (325/ 6، 326) من طريق جعفر بن عبد الله، وابن عبد البر فى «التمهيد» (151/ 7)، من طريق مهدى بن جعفر، وأيوب المخزومى، وصححه الذهبى من طريق ابن وهب، «العلو» (103)، وكذلك وجود إسناده ابن حجر، كما فى «الفتح» (407/ 13).
(2) بياض فى الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٤)
حدثنى عمرو بن قسط السلمى(1) الرقى، حدثنى إسماعيل بن عبد العزيز، ولد أبى بكر، حدثنى سعيد بن سنان أبو سنان(2)، عن الضحاك بن مزاحم، عن النزال ابن سبرة، قال: جاء يهودى إلى على بن أبى طالب فقال: يا أمير المؤمنين! متى كان ربنا عز وجل؟ فقال له على بن أبى طالب رضى الله عنه: إنما يقال: متى كان لشئ لم يكن فكان، هو كائن بلا كينونة، كائن كان بلا كيف، يكون كان لم يزل، وقال:
كيف كان لمن قبل هو قبل القبل بلا غاية ولا منتهى، غاية كل غاية إليها غاية انقطعت الغايات عنه، فهو غاية كل غاية، تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علواً كبيراً، قال محمد بن عيسى، وفعل الأشياء مبتدياً بحليم، وعلم أمر غير موجود شخصه، وهو عنده فى العلم كالموجود فأوله مفقوداً من الأبصار فى العلم محفوظاً فأجاب فدله سريعاً قبلِ انقضاء ذكر النون من كن سريعاً إلى طاعة خالقه فمن ذلك ما خاطبنا به قوله {فَقالَ لَها وَلِلْأَرْضِ} [فصلت: 11]، أراد بقوله السموات والأرضِ جميعاً، وِهىِ كلمة عامة جمعت جميع معانيه تكوين الخلق أجمع قوله {إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40]، فلو كان من الكلام معقول دون الجرفين، إذ المخاطب به هو خالقه قدرة منِ الله عز وجل، وقال أيضاً: {إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ} [الحج: 18]، {إِنَّ اللهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ} [الحج: 14]. فكان القول والمشيئة والارادة من الله عز وجل صفِة من صِفاته، لم يزل والفعل هو ما أحدث فى خلقه، فهو الحق قال الله تعالى: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ} [ص 84] يعنى أنا الحق، وأقول الحق، وقال: {وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [السجدة: 13]، وقال: {حَتّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ماذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} [سبأ: 23](2).
(25 - 989) أخبرنا محمد بن أبى جعفر السرخسى، ثنا محمد بن سلمان البلخى، ثنا بشر بن الوليد، عن خديج بن معاوية، عن أبى إسحاق، عن ناجية بن كعب، عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: جاء رجل من اليهود إلى على بن أبى طالب، فقال: متى كان ربنا؟ قال: فعظم ذلك على أصحاب على، فأغلظوا له، فقال على: دعوه، فقال: يا يهودى! إنه يقال متى كان لشئ لم يكن فكان، هو غاية كل غاية، وقبل كل قبل، كان بلا كينونة، أولاً أبدياً، وهو الذى كون الأشياء بغير مثل ولاشئ ولاكون من خلقه، كان ولم يكن شئ(2).
(26 - 990) أخبرنا محمد بن جعفر السرخسى - البلخى، ثنا بندر بن الوليد--------------------------------------------
(1،2) لم أجد هذا الأثر.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٥)
القاضى، عن أبى يوسف القاضى، أنه قال: ليس التوحيد بالقياس، ألم تسمع إلى قول الله عز وجل فى الآيات التى يصف بها نفسه إنه عالم قادر قول (مالك) ولم (إنى) قادر عالم لعلّة كذا أقدر، وبحسب كذا أعلم، وهذا المعنى أملك(1)، فلذلك لا يحق القياس فى التوحيد، ولا يعرف إلا بأسماءه، ولا يوصف إلا بصفاته، وهو قد قال فى كتابه: {يا أَيُّهَا النّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 21] الآية، وقال: {أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ} [الأعراف: 185]، وقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النّاسَ} [البقرة: 164] الآية قالَأبو يوسف: لم يقل الله عز وجل انظر كيف أَنا العالم، وكيف أنا القادرِ، وكيف أنا الخالق، ولكن قال: انظر كيف خلقت، ثم قال: {وَاللهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ} [النحل: 70]، وقال: {وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ} [الذاريات: 21] إنما تعلم أن هذه الأشياء لها رب يقلبها ويبديها ويعيدها، وأن مكون ذلك من كونك، وإنما دل الله عز وجل خلقه بخلقه ليعرفوا أن لهم ربا يعبدوه، ويطيعوه ويوحدوه، وليعلموا أنه مكونهم لا هم كانوا، ثم سمى فقال أنا الرحمن الرحيم، وأنا الخالق، وأنا القادر، وأنا الملك، أى: هذا الذى كونكم يسمى الملك القادر الله الرحمن الرحيم بها يوصف، ثم قال أبو يوسف: يعرف الله بآياته، وبخلقه، ويوصف بصفاته، ويسمى بأسمائه، كما وصف كتابه، وبما أدى إلى الخلق رسوله، ثم قال أبو يوسف: إن الله عز وجل خلقك وجعل فيك آلات وجوارح (عجز) بعض جوارحك (عن) بعض، وهو ينقلك عز وجل إلى حال لتعرف أن لك ربا (كونك) وجعل فيك نفسك حجة بمعرفته يتصرف فى خلقه، ثم وصف نفسه فقال: (أنا الرب)، وأنا الرحمن، وأنا الله، وأنا القادر، وأنا الملك، فهو يوصف بصفاته، ويسمى (بأسمائه) قال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى} [الاسراء: 110]، {وَلِلّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمائِهِ} [الأعراف: 180]، وقَال: {لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الحشر: 24]، فقد أمرنا الله أن نوحده، وليس التوحيد بالقياس (لأن القياس)(2) فى شئ له شبه ومثل، تعالى وتقدّس لا شبه له، ولا مثل--------------------------------------------
(1) هكذا فى الأصل والكلام يبدو غير مستقيم.
(2) التصحيح الذى بين الأقواس من «الحجة فى بيان المحجة».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٦)
له، تبارك الله أحسن الخالقين(1).
ثم قال: وكيف يدرك التوحيد بالقياس، وهو خالق الخلق، بخلاف الخلق، ليس كمثله شئ تبارك وتعالى، وقد أمرك الله عز وجل أن تؤمن بكل ما جاء به نبيه صلى الله عليه وسلم فقال: { .. يا أَيُّهَا النّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ يُحيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللهِ وَكَلِماتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [الأعراف: 158]، (فقد) أمرك الله عز وجل أن تكون سامعاً مطيعاً، ولو بوسيع على الأمة التماس التوحيد وابتغاء الايمان برأيه، وقياسه، وهو إذا لضلوا، ألم تسمع إلى قول الله عز وجل: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ} [المؤمنون: 71] هذا فهمنا فسر لك.
(17 - 991) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصغانى، ثنا مسلم بن فلاح، ثنا موسى بن داود، قال: ثنى عبّاد بن العوام، قدم علينا شريك بن عبد الله النخعى منذ نحو خمسين سنة فقلت: يا أبا عبد الله! إن عندنا قوم ينكرون هذه الأحاديث يعنى الصفات، قال: حدثنى نحو من عشرة أحاديث فى هذا قال: نحن أخذنا ديننا عن التابعين، عن أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم فهم عن من أخذوا؟ (28 - 992) أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد السلام، ثنا خير بن موفق، ثنا أحمد بن عبد الرحمن القرشى، قال: جاء يوسف بن عمر إلى عمى عبد الله بن وهب فقال له: يا أبا محمد! أخبرنى عن الجنة التى خلق فيها آدم، وأخرج منها أهى الجنة التى يعود إليها؟ قال … نعم … ويدخلها المؤمنون، وهى الجنة التى فيها العرش، فقال له: أى شئ هذا الكلام من تجالس؟ فقال: ما أجالس إلا أصحابنا، ولكن تذاكروا شيئاً أردت أن أسألك عنه فقال: (. . .)(2) هى الجنة التى خلقها الله عز وجل، وكان فيها آدم وإليها يعود، وهى الجنة التى يدخلها المؤمنون،--------------------------------------------
(1) رواه قوام السنة الأصبهانى فى كتاب «الحجة فى بيان المحجة» من طريق عبد الوهاب بن منده، عن أبيه، ورقة (7).
(2) بياض فى الأصل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٧)
وهى الجنة التى فيها العرش إنما أنفقنا الأموال، وخربنا (. . .)(1) لهذا وأشباهه، إن مالك بن أنس قال لى: يا أبا عبد الله! لا (. . .)(2) الناس على ظهر (. . .)(3) لاعباً به من شئ فلا تلعبن بدينك(4).
(29 - 993) أخبرنا أحمد بن محمد بن محمد، ثنا عبد الله بن حنبل، حدثنى أبى ثنا (سريج بن النعمان)(5) حدثنى عبد الله بن نافع، قال: كان مالك بن أنس يقول: (الايمان قول وعمل)، وكان يقول: (كلم الله موسى تكليما)، وقال مالك:
(الله فى السماء، وعلمه فيكلمل مكان، لا يخلو منه شئ)(6).
(30 - 994) وأخبرنا عبد الله بن محمد بن عيسى، ثنا الهيثم بن خارجة، ثنا الوليد بن مسلم، قال: سألت سفيان الثورى، ومالك، والأوزاعى، والليث بن سعد، عن هذه الأحاديث التى فى الرؤية وأمثالها فقالوا: نؤمن بها ونمضى على ما جأت ولانفسرها(7).
(31 - 995) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا موسى بن إسحاق، ثنا أبو موسى--------------------------------------------
(1،2،3) بياض فى الأصل.
(4) لم أجد هذا الأثر.
وراجع حول الخلاف فى الجنة التى أسكنها آدم هل هى جنة الخلد؟ أم جنة أخرى «حادى الأرواح» (ص 19 - 34)، وأطال فى ذكر حجج الفريقين، ويميل - فيما يظهر - إلى أنها جنة الخلد.
وراجع أيضاً «البداية والنهاية» لابن كثير (75/ 1 - 77).
قال ابن كثير: « .. والجمهور على أنها هى التى فى السماء، وهى جنة المأوى لظاهر الآيات والأحاديث .. ».
(5) سريج بن النعمان بن مروان الجوهرى، أبو الحسن البغدادى أصله من خراسان، ثقة، يهم قليلا من كبار العاشرة، مات يوم الأضحى سنة سبع عشرة. «التقريب» (2218)، والتصحيح من اللالكائى (401/ 3).
(6) تخريجه، رواه عبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص 11) مع بعض الزيادة، ولعل المؤلف رواه من طريقه.
والآجرى فى «الشريعة» (ص 289) بطريقين عن الامام أحمد (الله فى السماء .. )، واللالكائى (401/ 3) من طريق عبد الله بن أحمد.
(7) سبق تخريجه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٨)
الأنصارى، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: كل شئ وضف الله به نفسه فى كتابه فقرأته تفسيره، وليس لأحد أن يفسره.
(32 - 996) أخبرنى أبى، حدثنى أبى، ثنا محمد بن سليمان بن حبيب، قال: حضرت سفيان بن عيينة، وسئل عن هذه الأحاديث التى تروى فى الرؤية؟ فقال: حق، ونحن نرويها كما سمعناها.
(33 - 997) أخبرنا محمد بن أبى عمرو، حدثنا محمد بن المنذر بن سعيد، ثنا محمد بن الليث المروزى، ثنا عبدة بن عبد الرحيم، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول هذه الأحاديث التى جأت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصفات والنزول والرؤية حق نؤمن به، ولا نفسره إلا ما فسر لنا من فوق(1).
(34 - 998) أخبرنا محمد، ثنا محمد بن المنذر، ثنا أبو زرعة، عن هدبة، عن سلام بن أبى مطيع، قال: متى ينكرون من هذه الأحاديث شيئاً، فإنهم لا ينكرون شيئاً إلا فى القرآن أبين منه أنه {سَمِيعٌ بَصِيرٌ}، وأنه {سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، {فَلَمّا تَجَلّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ}، {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسى تَكْلِيماً}، وقال: {لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ}، فما زال يقول حتى غربت الشمس(2).
(35 - 999) أخبرنا محمد بن سعيد، ثنا يحيى بن أبى طالب، ثنا (على--------------------------------------------
(1) هذه الطرق عن ابن عيينة (أبو موسى الأنصارى، ومحمد بن سليمان بن حبيب، عبدة بن عبد الرحيم).
طريق أبى موسى الأنصارى، رواه الدارقطنى فى «الصفات» (ص 70) بنحوه، وآخره (فقرأته تفسيره لا كيف ولا مثل)، وطريق محمد بن سليمان بن حبيب رواه الدارقطنى أيضَا (ص 69، 70)، قال الألبانى عنه: إسناده صحيح «مختصر العلو» (165)، ورواه الآجرى فى «الشريعة» (254)، ولم أجد رواية عبده بن عبد الرحيم.
وله طريق رابع عن سفيان، وهو: طريق أحمد بن أبى الحوارى، ولفظه: «كل ما وصف الله تعالى به نفسه فى كتابه فتفسيره تلاوته، والسكوت عليه» رواه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص 516)، وأبو إسماعيل الصابونى فى رسالته (56)، وقال عنه ابن حجر:
«سنده صحح» «الفتح» (407/ 13).
(2) ذكره الذهبى فى «العلو» (ص 105) من طريق أبى زرعة بنحوه، وقال عنه الألبانى فى «المختصر» (ص 143، 144): «سنده صحيح».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨٠٩)
ابن)(1) الحسن بن شقيق، قال: سألت عبد الله بن المبارك كيف نعرف ربنا تعالى؟ قال: فى السماء (السابعة)(2) على عرشه، ولا نقول إنه هاهنا ولا هاهنا فى الأرض(3).
(36 - 1000) وأخبرنا أحمد بن الحسن ( .... )(4) بن صالح، حدثنى أبى، قال: سألت ابن وهب عن رؤية الله عز وجل، فقال: لو لم (. . .)(5) ما سمعت منى ومن غيرى فى هذا قلت: هم قلة يروى الوصل، ولا يقوله (. . .)(6) أمام (. . .)(7) بك فقال (. . .)(8) رؤية الله عز وجل، ولو خيرت بين دخول الجنة، والنظر إلى ربى عز وجل لاخترت النظر إليه(9).
(37 - 1001) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبا معمر إسماعيل بن إبراهيم الهذلى يقول: من زعم أن الله لا يتكلم ولا يسمع، ولا يبصر، ولا يغضب، ولا يرضى، وذكر أشياء من هذه الصفات، فهوكافر بالله بهذا ندين لله عز وجل(10).
(38 - 1002) وأخبرنا محمد بن أبى عمرو البنجابى، ثنا محمد بن المنذر بن--------------------------------------------
(1،2) بياض فى الأصل، والتصحيح من «الرد على الجهمية» للدارمى.
(3) تخريجه، رواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على بشر المريسى» (ص 103)، وفى «الرد على الجهمية» (39، 40، 83).
وعبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص 13، 41، 81)، وأبو إسماعيل الصابونى فى «عقيدة السلف» ص 20، والبيهقى فى «الأسماء والصفات» ص 537، 538، والذهبى فى «السير» (402/ 8)، و «العلو» ص 110 بسنده إلى عبد الله بن أحمد. كلهم من طرق عن على بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك.
وصححه ابن تيمية فى «الفتوى الحموية» (ص 30).
وكذلك صححه ابن القيم فى «اجتماع الجيوش» (ص 44)، وزاد نسبته إلى الحاكم.
والذهبى فى «العلو» (ص 110).
(4،5،6،7،8) بياض فى الأصل.
(9) لم أجد هذا الأثر.
(10) تخريجه، رواه عبد الله بن أحمد فى «السنة» (ص 71)، ورواه ابن منده من طريقه، وسنده صحيح. وأبو محمد الهذلى، ثقة مأمون من رجال الصحيحيين. «تقريب» (65/ 1).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨١٠)
سعيد المهدوى، قال: سئل أبو زرعة الرازى عن قول الله عز وجل {تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ} قال: لا يقال نفس كنفس لأنه كفر، وقال: {لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} أن الله عز وجل خلق آدم بيده، ولا يقال يد مثل يد، ولا يد كيد، لأَنه كفر، ولكن نؤمن بها كله، وسئل أبو زرعة أيحق أن يقال: الرب عز وجل له رجلين؟ قال: يقال كما جاء فى الخبر، وهكذا ما جاء فى الأخبار فى مثل هذا، وسئل عن حديث ابن عباس (الكرسى موضع القدمين) فقال: صحيح ولا نفسر، نقول كما جاء، وكما هو الحديث(1).
(39 - 1003) أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر، ثنا بشر بن موسى، ثنا عبد الله ابن الزبير الحميدى، وذكر حديث أن الله عز وجل خلق آدم عليه السلام يعنى بيديه فقال: لا نقول غير هذا على التسليم، والرضا بما جاء به القرآن، والحديث، ولا نستوحس أن نقول كما قال القرآن والحديث، قلنا وكذلك نقول فيما نقلتم من هذه الأخبار فى الصفات فى كتابنا هذا … من غير تمثيل، ولا تشبيه، ولا تكييف، ولا قياس، ولا تأويل، بل على ما نقلها السلف الصالحون، عن أصحابنا، ونجهل الظاهر عن المصطفى صلى الله عليه وسلم، ونجهل من تكلم فيها إلا ببيان عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أو خبر صحابى حضر التنزيل، ونتبرأ إلى الله عز وجل مما يخالف القرآن وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم والله عز وجل الموفق للصواب برحمته إن شاء الله تعالى.
آخر الكتاب والحمد لله رب العالمين حق حمده أولاً وآخراً، وصلوات الله على محمد النبى وآله أجمعين وسلم تسليماً.--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، ولعل الساقط أثبتناه، ولم أجد هذا الأثر، فيما بين يدى من كتب العقيدة، ولا فى ترجمة أبى زرعة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٨١١)