Arabic source text

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

📘 التوحيد لابن منده - ت الوهيبي والغصن (ابن منده محمد بن إسحاق - ت 395 هـ)

📘 আত-তাওহীদ লি ইবনে মানদাহ - তা আল-উহায়বী ওয়াল গুসন (ইবনে মানদাহ মুহাম্মদ বিন ইসহাক - মৃত্যু 395 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
وأن الإقرار بأن الله عز وجل فى السماء من الإيمان
(35 - 942) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن عوف، ثنا أبو المغيرة، ثنا (. . .)(1)، حدثنى يحيى بن أبى كثير، عن هلال بن أبى ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن معاوية بن الحكم السلمى، قال: قلت: يا رسول الله! أطلعت على غنيمة لى ترعاها جارية لى فى ناحية أحد فوجدت الذئب قد أصاب منها شاة، وأنا رجل من بنى آدم اسف(2) كما يأسفون، فصككتها صكّة، ثم انصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فعظم على ذلك، فقلت: يا رسول الله! ألا أعتقها؟ قال:
«آتنى بها» فأتيت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها: «أين الله؟» قالت: فى السماء، قال:
«من أنا» قالت: أنت رسول الله، قال: «إنها مؤمنة أعتقها»(3) رواه الوليد، ومبشر، ورواه عن يحيى بن أبى كثير (حجاج الصواف، وأبان بن يزيد، وحرب بن شداد).
ورواه عن هلال بن أبى ميمون (مالك بن أنس، وفليح بن سليمان، إلا أن مالكاً قال: (عمر بن الحكم) والصواب (معاوية بن الحكم).

(36 - 943) وأخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا محمد بن إدريس الشافعى.
وأخبرنا محمد بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا ابن يوسف، قالا: ثنا مالك، عن هلال بن أسامة(4)، عن عطاء بن يسار، عن ابن الحكم أنه قال: أتيت رسول الله--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، وممن روى الحديث، عن يحيى بن أبى كثير (حجاج الصواف).
(2) «آسف»: يقال: آسف يأسف أسفا، فهو آسف، إذا غضب .. ومنه الحديث «آسف كما يأسفون» «النهاية» (49/ 1).
(3) تخريجه، رواه مسلم (537)، وأبو داود (930)، وأحمد (50، 23).
(4) هلال بن على بن أسامة العامرى، المدنى، وقد ينسب إلى جده، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة. «التقريب» (7344).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٢)

صلّى الله عليه وسلم، فقلت: إن لى جارية كانت ترعى لى غنما فجئتها ففقدت شاة من الغنم، فسألتها عنها، فقالت: أكلها الذئب، فأسفت، وكنت من بنى آدم، فلطمت وجهها، وعلىّ رقبة أفأعتقها؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أين الله؟» فقالت: فى السماء، قال: «من أنا؟» قالت: أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «أعتقها»، وفى رواية مالك عن (عمر بن الحكم)، وإنما هو (معاوية بن الحكم).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٣)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
(37 - 944) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ومحمد بن حمزة، ومحمد بن محمد بن يونس، قالوا: ثنا يونس بن حبيب ح.
وأخبرنا محمد بن سعيد بن إسحاق، ثنا عمرو بن سعيد الحمال، قالا: ثنا أبو داودح.
وأخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة الرقاشى، ثنا بشر بن عمرو، ووهب بن جرير، وأبو زيد قالوا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، قال: سمعت أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبى موسى، قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع فقال: «إن الله لا ينام، ولا ينبغى له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل»(1).

(38 - 945) وأخبرنا خيثمة، ثنا أبو قلابة، ثنا أبو عاصم، ثنا سفيان الثورى، عن عمرو بن مرة، عن أبى عبيدة، عن أبى موسى، أن النبى صلى الله عليه وسلم بمثل هذا، وزاد فيه: «حجابه النور، لو كشفت عنه لأحرق ما أدركته سبحات بصره» رواه الأعمش، وسعيد بن المسيب، عن عمرو بن مرة.--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه برقم (449).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٤)

‌‌بيان آخر يدل على أن النبى صلى الله عليه وسلم
عرج به ليلة المعراج فرفع فوق السموات السبع حتى
انتهى إلى سدرة المنتهى
(39 - 946) وأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم، وغير واحد، قالوا: ثنا أحمد بن عصام، ثنا (أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدى، عن طلحة بن مصرف، عن مرة بن شراحبيل، عن عبد الله، قال: «لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهى فى السماء السابعة، وإليها ينتهى ما يعرج من الأرواح ويقبض، وإليها ينتهى ما يقبض من فوقها {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى} [النجم: 16] قال: فراش من ذهب، قال: فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثةَ، الصلوات الخمس وخواتيم سورة البقرة وغفر لمن مات من أمته لا يشرك به شيئءا(1).

(40 - 947) وأخبرنا محمد بن عبد الله بن معروف، ثنا الحسين بن على بن يحيى المرى، ثنا جريج بن النعمان، ثنا عبد العزيز بن أبى سلمة، عن عبد الله بن الفضل، عن أبى سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبى هريرة قال: قال رسول--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه الإمام أحمد (387/ 1)، ومسلم (173)، من طريق مالك بن مغول، ولكن بدل قول «وهى فى السماء السابعة»، قال: «وهى فى السماء السادسة» وقال فى اخره: وغفر لمن لم يشرك بالله من أمتى شيئَا المقحمات.
قال النووى: وهو قوله: «انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهى فى اسماء السادسة» كذا هو فى جميع الأصول (السادسة) .. وقد تقدم فى الروايات الأخرى من حديث انس أنها فوق السماء السابعة، قال القاضى: كونها فى السابعة هو الأصح، وهو قول الأكثرين، وهو الذى يقتضيه المعنى من تسميتها بالمنتهى، قلت: ويمكن أن يجمع بينها فيكون أصلها فى السادسة، ومعظمها فى السابعة، فقد علم أنها فى نهاية العظم. «شرح مسلم» (2/ 3).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٥)

الله صلى الله عليه وسلم: «لقد رأيتنى وأنا فى الحجر، وقريش تسألنى عن مسيرتى ومسراى … »(1) الحديث.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم كتاب الإيمان، باب (ذكر المسيح ابن مريم، والمسيح الدجال) (172/ 1).
وأحاديث الاسراء والمعراج من أدلة العلو، حيث أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرج به إلى السماء بعد سماء، حتى انتهى إلى سدرة المنتهى، فوق سبع سموات، ولو كان فى كل مكان ما كان للاسراء والمعراج معنى، وإلى من يعرج به إلى السماء، انتهى باختصار، وتصرف. «الرد على الجهمية» الدارمى (ص 57).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٦)

‌‌بيان آخر يدل على أن
روح المؤمن يصعد بها إلى عليين فوق السموات
(40 - 948) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا إبراهيم بن الحارث، ثنا يحيى بن أبى كثير، ثنا ابن أبى ذئب، عن محمد بن عمرو بن عطاء(1)، عن سعيد ابن يسار، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الميت تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قيل: اخرجى أيتها النفس الطيبة، كانت فى جسد طيب، اخرجى حميدة، وأبشرى بروح وريحان، ورب غير غضبان، قال: فيقولون ذلك حتى تخرج، فإذا خرجت عرجت إلى السماء فيستفتح لها فيقال: فلان مرحباً بالنفس الطيبة، كانت فى الجسد الطيب، ادخلى حميدة وأبشرى بروح … »(2) وذكر الحديث، وقد تقدم بطوله، ورواه ابن وهب (. . .)(3) وأسد بن موسى.

(41 - 949) أخبرنا على بن محمد بن نصر، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا محمد بن--------------------------------------------
(1) محمد بن عمار بن عطاء القرشى العامرى، المدنى، ثقة، من الثالثة، مات فى حدود العشرين. «التقريب» (6187).
(2) تخريجه، رواه ابن ماجة (4316)، والنسائى فى «الكبرى» (11442)، وصححه الشيخ شاكر فى تحقيق «المسند» (8754)، والحاكم فى «المستدرك» (504/ 1)، وقال: على شرط البخارى ومسلم، وصححه البوصيرى فى «الزوائد»، وقال فى «الزوائد»: إسناده صحيح، ورجاله ثقات. (حاشية ابن ماجة).
وقال ابن تيمية: (قال الحافظ أبو نعيم: هذا الحديث متفق على عبد الة ناقليه، اتفق الامامان محمد بن إسماعيل البخارى، ومسلم بن حجاج، على ابن أبى ذئب، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وسعيد بن يسار، وهم من شرطهما، ورواه المتقدمون الكبار، عن ابن أبى ذئب مثل ابن أبى فديك وعنه دحيم بن إبراهيم) انتهى، شرح حديث النزول (ص 87 - 88)، ونقله ابن القيم «الروح» لابن القيم (ص 49).
وأخرجه ابن منده فى «الإيمان» (947) بنفس سنده هنا (بأتم من هذا).
(3) سواد فى الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٧)

كثير، وإبراهيم بن سويد، قالا: ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان (أبى عمرو) عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، فجعل يرفع بصره ينظر إلى (. . .)(1) وينكت فى الأرض، ويحدث نفسه، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر» فذكره بطوله، وقال: «إن روح المؤمن يصعد به إلى السماء السابعة، فيقال: اكتبوا كتابه فى عليين {وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ (19) كِتابٌ مَرْقُومٌ (20) يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ (21)} [المطففين: 19 - 21]، ثم ذكر الكافر، وأن روحه إذا انتهى به إلى السماء الدنيا أغلقت دونه، فيرمى به من السماء {فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31]»(2) رواه جماعة، عن الأعمش منهم جرير، وابن فضيل، وأبو معاوية، وجماعة، تقدم--------------------------------------------
(1) غير واضح فى المخطوط، ولعلها السماء.
(2) تخريجه، رواه أحمد (287/ 4، 288، 295، 296)، وابن ماجة (1548) و (1549) و (3212)، وصححه فى «المستدرك» (37/ 1 - 39).
كلام أهل العلم فيه:
1 - الحاكم: قال: إنه على شرط الشيخين كما سبق.
2 - وأبو موسى الأصبهانى، كما فى «تهذيب السنن» (141/ 7)، و «الدر المنثور» (26/ 5 - 28). 3 - البيهقى، وقال عنه: «هذا حديث كبير صحيح الاسناد، رواه جماعة من الأئمة الثقات عن الأعمش» «إثبات عذاب القبر» (38). 4 - والمنذرى فى «الترغيب والترهيب» (319/ 4)، وقال: «هذا حديث حسن ورواته محتج بهم فى الصحيح». 5 - أبو نعيم، قاله ابن تيمية، وابن القيم فى «شرح حديث النزول» (ص 83)، «الروح» (ص 48). 6 - وصححه ابن تيمية، كما فى «شرح حديث النزول»، وأشار إلى طرقه المختلفة عن البراء، وعن المنهال، وعن زاذان (82 - 87). 7 - وابن القيم فى كتابه «الروح»، وكذلك فى «تهذيب السنن» وأطال النفس فى تصحيحه، ودحض حجج من ضعفه، «الروح» (42 - 50) «تهذيب السنن» (337/ 4، 139/ 7 - 141). 8 - وقال الذهبى فى «العلو» (ص 53): «إسناده صحيح» -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٨)

بطوله.--------------------------------------------
- 9 -(2) جلال الدين السيوطى فى كتابه «شرح الصدور» (ص 55)، وأشار إلى أنه روى من طرق صحيحة، والحديث أخرجه ابن منده فى كتاب الايمان من طريق أبى معاوية، وابن نمير عن الأعمش (بطوله).
وقال: هذا إسناد متصل مشهور، رواه جماعة عن البراء، وكذلك عدة عن الأعمش، وعن المنهال بن عمرو، والمنهال أخرج عنه البخارى ما تفرد به، وزاذان أخرج عنه مسلم، وهو ثابت على رسم الجماعة «الاسمان 944).
وأخرجه المؤلف فى كتاب «الروح والنفس» من طريق عدى بن ثابت، عن البراء (مطولاً) ومن طريق مجاهد، عن البراء، كما أفاده ابن تيمية، وابن القيم، ونقلا تصحيح ابن منده للحديث، ولعله من كتاب «الروح والنفس» أيضاً والله أعلم، «الروح لابن القيم» (ص 46، 47، 48) «شرح حديث النزول» (86 - 87).
قال ابن القيم: «ولا أعلم احداً يطعن فى هذا الحديث إلا أبا حاتم البستى، وابن حزم، راجع «المحلى» (22/ 1).
ومجموع ما ذكروه ثلاث علل:
1 - ضعف المنهال.
2 - أن الأعمش لم يسمعه من المنهال.
3 - أن زاذان لم يسمعه من البراء، وهذه العلل واهية جدّا.
فأما المنهال بن عمرو: فروى له البخارى فى «صحيحه»، وقال يحيى بن معين والنسائى.
المنهال ثقة، وقال الدارقطنى: صدوق، وذكره ابن حبان فى «الثقات».
والذى اعتمده أبو محمد بن حزم فى تضعيفه: أن ابن أبى حاتم حكى عن شعبة أنه تركه، وحكاه أحمد عن شعبة، وهذا لو لم نذكر سبب تركه لم يكن موجباً لتضعيفه؛ لأن مجرد ترك شعبة له لا يدل على ضعفه، فكيف وقد قال ابن أبى حاتم: إنما تركه شعبة؛ لأنه سمع فى داره صوت قراءه بالتطريب؟؟، وروى عن شعبة قال: أتيت منزل المنهال، فسمعت صوت الطنبور، فرجعت، فهذا سبب جرحه.
ومعلوم أن شيئاً من هذا لا يقدح فى روايته؛ لأن غايته أن يكون عالماً به مختاراً له، ولعله متأول فيه، فكيف وقد يمكن أن لا يكون ذلك بحضوره، ولا إذنه ولا علمه؟؟ وبالجملة: فلا يرد حديث الثقات بهذا، وأمثاله.
وأما العلة الثانية: وهى أن بين الأعمش فيه وبين المنهال: الحسن بن عمارة - فجوابها: أنه قد رواه عن المنهال جماعة، كما قاله ابن عدى (وابن منده) فرواه عبد الرزاق، عن معمر، عن يونس بن خباب، عن المنهال، ورواه حماد بن سلمة، عن يونس، عن المنهال، فبطلت العلة من جهة الحسن بن عمارة، ولم يضر دخول الحسن شيئاً -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٧٩)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= وأما العلة الثالثة: وهى أن زاذان لم يسمعه من البراء، فجوابها من وجهين:
أحدهما: أن أبا عوانة الاسفرايينى رواه فى «صحيحه»، وصرح فيه بسماع زاذان له من البراء، فقال: «سمعت البراء بن عازب» فذكره.
والثانى: أن ابن منده رواه عن الأصم، حدثنا الصنعانى أخبرنا أبو النضر عيسى بن المسيب، عن عدى بن ثابت، عن البراء، فذكره.
فهذا عدى بن ثابت، قد تابع زاذان.
قال ابن منده: ورواه أحمد بن حنبل، ومحمود بن غيلان، وغيرهما، عن أبى النضر، ورواه ابن منده أيضاً من طريق محمد بن سلمة، عن غطيف الجزرى، عن مجاهد، عن البراء. «تهذيب السنن» (139/ 7 - 141).
وقال ابن تيمية: « … سائر الأحاديث الصحيحة المتواترة تدل على عود الروح إلى البدن؛ إذ المسألة للبدن بلا روح قول قاله طائفة من الناس، وأنكره الجمهور، وكذلك السؤال للروح بلا بدن قاله ابن ميسرة، وابن حزم، ولو كان كذلك لم يكن للقبر بالروح اختصاص «شرح حديث النزول» (ص 88، 89) ما سبق من الأحاديث فى صعود أرواح المؤمنين فيه دليل ظاهر على أن الله عز وجل فوق السماء (لأن أبواب السماء إنما تفتح لأرواح المؤمنين، ولرفع أعمالهم إلى الله عز وجل، ولما سوى ذلك مما يشاء الله عز وجل، فإذا كان مع الميت والعامل بنفسه فى الأرض فإلى من يعرج بأرواحهم وأعمالهم؟ ولم تفتح أبواب السماء لقوم، وتغلِق عن آخرين، إذا كان بزعمكم فى الأرض، وما منزلة قول الله عز وجل عندهم إذاً: لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ؟ «الرد على الجهمية» للدارمى (ص 58 - 59).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٠)

‌‌ذكر الآيات المتلوة والأخبار المأثورة التى تدل على أن
القرآن نزل من عند ذى العرش العظيم
على قلب محمد صلى الله عليه وسلم
قال الله تعالىِ: {طه (1) ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقى (2)} [طه: 1 - 2] إلى قوله:
{اللهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى (8)} [طه: 8].
وقال: {كِتابٌ أَنْزَلْناهُ مُبارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ} [الأنعام: 92].
وقال: {المص (1) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [الأعراف: 12].
وقال: {قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتابَ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى} [الأنعام: 91].
وقال: {وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ}] البقرة: 4].
وقال: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ} إلى قوله: {وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَاّ اللهُ} [آل عمران: 7].
وقال: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23].
وقال: {وَالَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} [الأنعام: 114].
وقال: {إِنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ} [الأعراف: 196].
وقال: {وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ} [التوبة: 86].
وقال: {وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ} [التوبة: 127].
وقال: {وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 192 - 193].
وقال: {وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} [مريم: 64].

(42 - 950) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر بن منيع، عن روح بن عبادة ح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨١)

وأخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله البصرى، ثنا محمد بن عبد الوهاب، ثنا يعلى بن عبيدح.
وأخبرنا عبد الرحمن بن أحمد الهمدانى(1)، ثنا إبراهيم بن نصر، ثنا أبو نعيم الملائى، قالوا: ثنا عمر بن ذر، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل عليه السلام: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا»(2) فنزلت {وَما نَتَنَزَّلُ إِلاّ بِأَمْرِ رَبِّكَ} الآية [مريم: 64] رواه جماعة، عن عمر بن ذر، منهم روح، وقبيصة، وأبو نعيم.

(43 - 951) أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد بن حمدان الجلاب(3)، ثنا إبراهيم ابن نصر، ثنا الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص، عن عمار بن رزيق، عن عبد الله ابن عيسى، عن سعيد بن جبير، عن (ابن عباس)(4)، قال: بينما جبريل عليه--------------------------------------------
(1) ترجمته فى الحديث الذى بعده.
(2) تخريجه، راجع تخريج (699)، فقد ذكره المؤلف من طريق روح بن عبادة، وأبو نعيم، عن عمر بن ذر، مثل روايته هنا.
الآيات فى نزول القرآن، ونزول الكتب قبله دلالتها صريحة على العلو؛ إذ النزول لا يكون إلا من الأعلى.
قال أبو سعيد الدارمى: «فى كل ذلك دليل على أن الله عز وجل أنزله من السماء من عنده، ولو كان على ما يدعى هؤلاء الزائغة أنه تحت الأرض، وفوقها، كما هو على العرش فوق السماء السابعة، لقال جل ذكره فى بعض الآيات: إنا أطلعناه إليك، أو رفعنا إليك، أو ما أشبهه».
ثم قال ردا عليهم (ويلكم إجماع الصحابة والتابعين، وجميع الأئمة أن تفسير القرآن والفرائض والحدود والأحكام: نزلت آية كذا فى كذا، ونزلت آية كذا فى كذا، ونزلت سورة كذا فى كذا، لا نسمع أحداً يقول: طلعت من تحت الأرض، ولا جأت من امام، ولا من خلف، ولكن كله: نزلت من فوق» «الرد على الجهمية» (ص 55).
(3) الإمام المحدث القدوة، أبو محمد، عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان. الهمدانى الجلاب الجزار، أحد أركان السنة بهمذان، وعنه: أبو عبد الله بن منده.
قال شيرويه الديلمى: كان صدوقاً قدوة، له أتباع، توفى سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
«سير أعلام النبلاء» (477/ 15).
(4) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» للنسائى من طريق الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٢)

السلام قاعد عند النبى صلى الله عليه وسلم إذ سمع نقيضاً(1) من فوقه (فرفع)(2) رأسه، فقال: هذا باب من السماء فتح لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل (إلى)(3) الأرض لم ينزل قط إلا اليوم، فسلم وقال: (أبشر)(4) بسووتين أوتيتهما لم يؤتهما إنسان قبلك، فاتحة الكتاب، وخواتيم سورة البقرة، لم تقرأ بحرف منها إلا أعطيته.

(44 - 952) ورواه منصور بن المعتمر عن سعيد، عن ابن عباس قال: كان القرآن ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضه فى إثر بعض(5).

(45 - 953) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا روح، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال: أنزل القرآن فى ليلة القدر إلى السماء الدنيا جملة واحدة فجعل جبريل ينزل على النبى صلى الله عليه وسلم عشرون سنة(6).--------------------------------------------
(1) نقيض، وفيه: «أنه سمع نقيضاً من فوقه» النقيض: الصوت. «النهاية» (17/ 5)، الشاهد (هذا باب من السماء فتح، لم يفتح قط إلا اليوم، فنزل منه ملك فقال: هذا ملك نزل إلى الأرض).
(2،3،4) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» للنسائى من طريق الحسن بن الربيع، ثنا أبو الأحوص.
(5) تخريجه، رواه ابن الضريس فى «فضائل القرآن» (ص 117).
والحاكم (222/ 2)، وقال: «صحيح على شرطهما»، والبيهقى فى «سننه» (306/ 4) من طريق الحاكم، كلهم من طرق، عن جرير، عن منصور، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فى قوله تعالى: إِنّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ [القدر: 1]، قال: أنزل القرآن جملة فى ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وكان بموقع النجوم، وكانِ الله عز وجل ينزله على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعضه فى إثر بعض قالوا: لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً [الفرقان: 32] هذا لفظ رواية ابن الضَريس.
(6) روَاية أيوب عن عكرمة لم أجدها (والحديث مشهور برواية داود بن أبى هند، عن عكرمة، كما سبق فى تخريج (702).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٣)

‌‌بيان آخر يدل على أن القرآن نزل
من عند ذى العرش جملة الى بيت العزة فى ليلة القدر
(46 - 954) أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا محمد بن عبد الملك، ثنا يزيد بن هارون، أخبرنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا فىِ ليلة القدر، ونزل بعده فى عشرينِ سنة {وَلا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلاّ جِئْناكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً} [الفرقان: 33]، {وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النّاسِ عَلى مُكْثٍ وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلاً} [الاسراء: 106].

(47 - 955) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن إسماعيل الصباح، ثنا عبد الوهاب الخفاف، ثنا داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال:
أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى سماء الدنيا، ثم أنزله جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم، فكان فيه ما قال المشركون ورد عليهم.

(48 - 956) أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله الجواز بمكة، ثنا على بن عبد العزيز، ثنا محمد بن عبد الله الرقاشى، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: نزل القرآن جملة من السماء العليا إلى السماء الدنيا فى رمضان، فكان الله عز وجل إذا أراد أن يحدث شيئاً أحدثه بالوحى، وقال خالد ابن عبد الله عن داود فى حديثه، وقال: أحدثه بالوحى حتى تجمع فى عشرين سنة، وقال وهيب عن داود فى حديثه: فكان ينزل الأول فالأول(1).

(49 - 957) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا صالح بن محمد الرازى)(2) ابن معروف، ثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن سلمة ابن كهيل، وعن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، وعن الأعمش، عن المنهال ابن--------------------------------------------
(1) تقدم ذكر هذه الروايات بأسانيدها وألفاظها.
(2) سواد فى الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٤)

عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: أنزل القرآن إلى السماء الدنيا ليلة (القدر جملة)(1) واحدة، ثم إن جبريل عليه السلام كان ينزل به(2)، رواه عمر ابن عبد الله بن عفان، رواه الثورى والحمانى (. . .)(3)، عن الأعمش، عن حسان ابن أبى الأشرس، عن سعيد، عن ابن عباس، وقال محاضر عن الأعمش، عن حبيب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.--------------------------------------------
(1) بياض فى الأصل، والتصحيح من «فضائل القرآن» لابن الضريس (ص 118).
(2) هذه خمس طرق عن سعيد بن جبير كلها، رواها الأعمش عن (سلمة بن كهيل، ومسلم البطين، والمنهال بن عمرو، وحسان بن أبى الأشرس، وحبيب بن أبى ثابت).
أشهرها طريق الأعمش، عن حسان بن أبى الأشرس، عن سعيد جبير (صححه ابن حجر) والزركشى، وسبق تخريجه كشاهد لحديث عكرمة، عن ابن عباس.
(3) سواد فى الأصل (من روى الحديث عن الأعمش، عن حسان بن أبى الأشرس، غير الثورى، والحمانى «يحيى بن عيسى الرملى عند ابن الضريس»، و «عمارة بن زريق عند ابن أبى شيبة»، «وأبو بكر بن عياش عند ابن جرير الطبرى».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٥)

‌‌بيان آخر يدل على أن الله عز وجل إذا أحب عبداً
نادى جبريل عليه السلام فقال: إنى أحب فلاناً فأحبوه
(50 - 958) أخبرنا احمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسن بن على بن زياد، ثنا عبد العزيز بن عبد الله الأويسى ح.
وأخبرنا محمد بن إبراهيم بن مروان، ثنا أحمد بن على بن محمد، ثنا إبراهيم ابن أبى الليث، قالا: ثنا عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، عن أبى صالح السمان، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أحب الله عز وجل عبداً نادى جبريل عليه السلام، فقال: إنى أحب عبدى فلاناً فأحبوه، قال: فينوه بها جبريل فى حملة العرش(1)، فيسمع أهل السماء(2) لفظ حملة العرش، فيحبه أهل السماء السابعة، ثم. سماء سماء، حتى ينزل إلى السماء الدنيا، فيحبه أهل السماء، ثم يهبط إلى الأرض فيحبه أهل الأرض»(3) قال: «والبغض مثل ذلك»، لفظ حديث ابن أبى الليث.

(51 - 959) أخبرنا جعفر بن محمد بن هشام، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا ابن أبى إياس، ثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله عز وجل إذا أحب عبداً قال: يا جبريل! إنى أحب فلانا فأحبه، فيحبه جبريل عليه السلام، ثم نادى جبريل فى أهل السماء: أن الله عز وجل قد أحب فلاناً فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول فى الأرض، وإذا أبغض عبداً فمثل ذلك».--------------------------------------------
(1) فى الرواية السابقة زيادة: «فيحبه حملة العرش» (772).
(2) فى الرواية السابقة زيادة: «أهل السماء السابعة» (772).
(3) راجع (667) وما بعده، وفيها الاشارة لرواية عبد العزيز بن أبى حازم، عن أبيه، وعبدالرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، كلاهما عن أبى صالح، عن أبى هريرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٦)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
(52 - 960) أخبرنا عبد العزيز بن سهل، ثنا محمد بن على بن زيد، ثنا أحمد ابن شبيب بن سعيد أخبرنى أبى، عن يونس بن يزيد، عن الزهرى، عن عروة، عن عائشة، أنها حدثته أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل أتى عليك يوم أشد عليك من يوم أحد، فقال: لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، أنى عرضت نفسى على ابن عبد ياليل بن عبد كلال، فلم يجبنى إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهى، فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسى، فإذا أنا بسحابة قد أظلتنى، فإذا فيها جبريل عليه السلام، فنادى أن الله عز وجل قد سمع قول قومك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك ملك الجال لتأمره بما شئت فيهم، فنادى ملك الجبال، فسلم علىّ، ثم قال: يا محمد! إن الله عز وجل قد سمع قول قومك لك، وأنا ملك الجبال، وقد بعثنى ربك إليك لتأمرنى بما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله عز وجل وحده لاشريك له»(1).
رواه ابن وهب (. . .)(2) عن يوسف.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (3231)، وفى غير موضع، ومسلم (1795).
(2) سواد فى المخطوط.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٧)

‌‌بيان آخر يدل على ما تقدم
وأن العرش فوق الفردوس الأعلى
(53 - 961) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أبو الأزهر، ثنا روح، ثنا سعيد بن أبى عروبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، أن الربيع بنت النضر(1) أتت النبى صلى الله عليه وسلم، وكان ابنها الحارث بن سراقة أصيب يوم بدر فأصابه سهم غرب(2) فأتت النبى صلى الله عليه وسلم، فقالت: أخبرنى عن حارثة، فإن كان أصاب الجنة أحتسبت، وصبرت، وإن كان لم يصب الجنة اجتهدت فى البكاء، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «إن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنة وأوسطها وأفضلها، يعنى وفوقها عرش الرحمن عز وجل»(3).

(54 - 962) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف، ثنا محمد بن إسحاق الصنعانى، ثنا شبابة بن سوار، ثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت البنانى، عن أنس ابن مالك، قال: خرج حارثة يوم بدر نظاراً لم يخرج لقتال فأصابه سهم فقتله، فجأت أم حارثة إلى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! أين ابنى حارثة، فإن كان فى الجنة فأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: «يا أم حارثة! إنها جنان، وإن حارثة فى الفردوس الأعلى».

(55 - 963) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا الحسن بن محمد بن الصباح--------------------------------------------
(1) الربيع بنت النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام الأنصارية، أخت أنس بن النضر، عمة أنس بن مالك، وهى والدة حارثة بن سراقة، ثم ذكر الحافظ هذا الحديث، وذكر الحديث الآخر فى صحيح مسلم فى قصة قتل أخيها أنس بن النضر، لما استشهد بأحد، قال أنس: فقالت أخته الربيع عمتى بنت النضر ما عرفت أخى إلا ببنانه. «الإصابة» (301/ 4).
(2) سهم غرب: أى لا يعرف راميه، أو لا يعرف من أين أتى، أو جاء على غير قصد من راميه.
«الفتح» (27/ 6).
(3) تخريجه، رواه البخارى (2809)، وفى غير موضع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٨)

الزعفرانى، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت البنانى، عن أنس، أن حارثة جاء يوم بدر نظّارا، وكان غلاماً، فجاءه سهم (غريب) فوقع فى ثغرة نحره(1)، فقتله، فجأت أمه أم الربيع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت: قد علمت مكان حارثة منى، فإن كان من أهل الجنة فسأصبر، وإلا فسيرى الله ما أصنع، فقال: «يا أم الربيع! إنها ليست بجنة واحدة، ولكنها جنان كثيرة، وإنه لقى الفردوس الأعلى».--------------------------------------------
(1) ثغرة نحره: نقرة النحر فوق الصدر. «النهاية» (213/ 1).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٨٩)

‌‌بيان آخر يدل على أن الله تعالى
فوق خلقه وأن أرواح المؤمنين تعرج الى السماء السابعة
(56 - 964) أخبرنا عبدوس بن الحسين النيسابورى، ثنا إبراهيم، والحسين الهمدانى، ثنا سليمان بن حرب، ثنا أبو عوانة، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن زاذان أبى عمر، عن البراء بن عازب، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الأنصار فانتهينا إلى القبر، ولم يلحد (فجلس)(1) رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهينا إلى القبر، وجلسنا حوله كأن على رؤوسنا الطير، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع بصره إلى السماء وينظر، وجعل ينظر إلى الأرض، وينكت فيها، ويحدث نفسه، فقال: «أعوذ بالله من عذاب القبر، يقولها ثلاًثا، ثم قال: إن العبد إذا كان فى (قُبُل)(2) من الآخرة (وانقطاع)(3) من الدنيا، أتاه ملك الموت، فيقعد عند رأسه، إن كان مسلماً، فيقول: اخرجى أيتها النفس الطيبة إلى مغفرة من الله، ورضوان فتخرج تسيل كما يسيل مطر السماء، وينزل ملائكة من السماء بيض الوجوه، كأن وجوههم الشمس، معهم أكفان من الجنة، وحنوط من حنوط الجنة، يجلسون منه مد البصر، فإذا أخذها قاموا إليه فلا يتركونها فى يديه طرفة عين، وذلك قول الله عز وجل: {حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْهُ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ} [الأنعام: 61] فيخرج منه مثل أطيب ريح مسك وجدت على ظهر الأرض، فيصعدون به فلا يمرون به على جند من الملائكة فيما بين السماء والأرض إلا قالوا: ما هذه الروح الطيبة، قالوا: هذا فلان، فيفتح له أبواب السماء، ويشيعه من كل سماء(4) حتى ينتهى إلى السماء السابعة، فيقول: اكتبوا كتابه فى عليين، وما أدراك ما عليون كتاب مرقوم يشهده المقربون،--------------------------------------------
(1) بياض فى الأصل، والتصحيح من الكتاب نفسه حيث قد سبقت هذه الرواية برقم (949).
(2) أكثر الروايات «إقبال» وقبل بمعنى إقبال. «النهاية» (9/ 4).
(3) بياض فى الأصل، ولعلها انقطاع هكذا فى «الايمان» لابن منده رقم (64) ص (942).
(4) ويشيعه من كل سماء «مقربوها إلى السماء التى تليها».

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩٠)

وارجعوا إلى الأرض فإنى وعدتهم أنى منها خلقتهم، وفيها أعيدهم، ومنها أخرجهم تارة أخرى، قال: فيرجع روحه إلى جسده، ويبعث إليه ملكان يجلسانه ويقولان من ربك .. »(1) ثم ذكر باقى الحديث.--------------------------------------------
(1) تخريجه، راجع (949). هكذا فى الأصل، ولا يستقيم المعنى بذلك فى رواية المؤلف فى «الإيمان» رقم (1064).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٧٩١)