بيان يدل على أن المحفوظ فى الصدور هو القرآن
فال الله عز وجل: {وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ} [العنكبوت: 48]، وقال عز وجل: {بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت: 49]، وقال: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ} [الشعراء: 193]، وقال: {قُلْ مَنْ كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ} [البقرة: 97].
(91 - 707) روى فضيل بن سليمان، عن أبى مالك الأشجعى، عن ربعى، عن حذيفة بن اليمان، وعن أبى مالك، عن أبى حازم، عن أبى هريرة، قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يمر على كتاب الله فى ليلة فلا يبقى فى الأرض منه آية، ويبقى طوائف من الناس الشيخ الكبير، والعجوز يقولون أدركنا آبائنا على هذه الكلمة لاإله إلا الله، فنحن نقولها»(1).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه ابن ماجة (4098)، وقال فى «الزوائد»: إسناده صحيح، ورجاله ثقات، ورواه الحاكم (9473/ 4) من طريق حذيفة، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥١)
بيان آخر يدل على أن المكتوب بين الدفتين
كتاب الله عز وجل
(92 - 708) أخبرنا أبو عثمان عمرو بن عبد الله بنيسابور، ثنا محمد بن عبد الوهاب بن حبيب الفراء، ثنا يعلى بن عبيد، ثنا أبو حيان يحيى بن سعيد بن حيان التميمى(1)، عن يزيد بن حيان(2)، قال: انطلقت أنا، وحصين، وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم فى داره، فقال حصين: يا زيد لقد لقيت خيرا كثيرا، ورأيت خيرا كثيرا، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسمعت حديثه، وغزوت معه، وصليت خلفه حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهدت منه! فقال: يابن أخى كبرت سنى، وقدم عهدى، ونسيت بعض الذى كنت أعى، فما حدثتكم فاقبلوه، وما لم أحدثكم فلا تكلفونيه، ثم قال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: «أيها الناس إنما أنا بشر، يوشك أن يأتينى رسول ربى عز وجل فأجيب، وإنى تارك فيكم ثقلين، أولهما كتاب الله عز وجل فيه الهدى والنور، فحث على كتاب الله، فحث على كتاب الله، ورغب فيه، وأهل بيتى أذكركم الله فى أهل بيتى» فقال حصين: ومن أهل بيته، أليست نسأه؟ فقال: إن نساءه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل على، وآل عباس، وآل عقيل، وال جعفر. قال: كل هؤلاء يحرم عليهم الصدقة؟ قال: نعم)(3). رواه جماعة عن أبى حيان، ورواه حسان بن إبراهيم(4) عن سعيد بن--------------------------------------------
(1) يحيى بن سعيد بن حيان، بمهملة، وتجتانية، أبو حيان التيمى، الكوفى، ثقة عابد، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين. «التقريب» (7555).
(2) يزيد بن حيان التيمى، الكوفى، ثقة، من الرابعة. «التقريب» (7706).
(3) تخريجه، رواه مسلم (2408)، والترمذى (3788) مختصرا.
(4) حسان بن إبراهيم، بن عبد الله الكرمانى، أبو هشام العنزى، بفتح النون، بعدها زاى، قاضى كرمان، صدوق، وقد يخطئ، من الثامنة، مات سنة ست وثماننن، وله مائة سنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٢)
مسروق(1)، عن زيد بن حيان، عن زيد بن الأرقم.
ورواه ابن فضيل عن الأعمش، عن حبيب بن ثابت، عن زيد بن أرقم مختصرا، ورواه جرير بن عبد الحميد بن الحسن، عن عبيد الله، عن أبى الضحى، عن زيد بن أرقم مختصرا.
(93 - 709) أخبرنا عبد الله بن أحمد، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود، ثنا محمد بن سعيد الأصبهانى(2)، ثنا أبوخالد سليمان بن حيان، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد المقبرى، عن أبى شريح الخزاعى قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله عز وجل، وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به، فإنكم لن تظلموا إن تمسكتم به»(3).
(94 - 710) أخبرنا (. . .)(4) أبراهيم بن عبد الله بن الحاث، أنا يعلى بن عبيد بن الأعمش، عن أبى وائل، عن عبد الله فى قوله عز وجل {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً} [آل عمران: 103]، قال: حبل الله القرآن»(5).--------------------------------------------
(1) سعيد بن مسروق الثوريى، والد سفيان، ثقة، من السادسة، مات سنة ست وعشرين، وقيل بعدها. «التقريب» (2393).
(2) محمد بن سعيد بن سليمان، الكوفى، أبو جعفر الأصبهانى، يلقب حمدان، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة عشرين. «التقريب» (5911).
(3) تخريجه، رواه ابن أبى شيبة فى «المصنف» (481/ 1)، وفى أوله زيادة، وابن حبان فى «صحيحه» (285/ 1)، والطبرانى فى «الكبير»، كما قال الهيثمى فى «الزوائد» (169/ 1)، وقال رجاله رجال الصحيح.
(4) سواد فى الأصل.
(5) تخريجه، رواه ابن جرير من طريق الأعمش، ورواه أيضا سعيد بن منصور، وابن أبى شيبة، وابن المنذر، والطبرانى بسند صحيح، قاله السيوطى فى «الدر المنثور» (284/ 2) ورويت أقوال أخرى لحبل الله منها الجماعة، ومنها الاخلاص لله، ومنها الاسلام، راجع ماروى فى ذلك فى «ابن جرير الطبرى» (21/ 4)، والدر المنثور» (285/ 2، 2872).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٣)
بيان آخر يدل على ما تقدم
(95 - 711) أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا الحسن بن محمد الصباح، ثنا ابن عيينة ح.
وأخبرنا على بن العباس بن الأشعث (. . .)(1)، ثنا محمد بن حماد، ثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، جمبعا عن الزهرى، عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا فى اثنتين رجل اتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وأطراف النهار»(2) رواه جماعة عن الزهرى، عن سالم، عن أبيه، ورواه شعبة، وغيره، عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة.--------------------------------------------
(1) سواد فى الأصل، ولعله على بن العباس شخ المؤلف، ولا أعرف غيره من مشايخ المؤلف - فى هدا الكتاب - بهذا اللقب (الأشعث).
(2) تخريجه، رواه البخارى (73)، وفى غير موضع، ومسلم (815)
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٤)
بيان آخر يدل على ما تقدم
من قول النبى صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة»
(96 - 712) قال النبى صلّى الله عليه وسلمى: «الماهر بالقرآن مع السفرة»(1).
(97 - 713) وقال النبى صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بالقرآن»(2).
(98 - 714) وقال: «المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة»(3).
(99 - 715) وقال النبى صلى الله عليه وسلم (وسئل)(4) أفى كل صلاة قرآن، فقال:
«نعم»)(5).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (4937)، ومسلم (798).
السفرة: هم الملائكة، جمع سافر، والمسافر فى الأصل الكاتب، وسمى به لأنه يبين الشئ، ويوضحه، ومنه قوله تعالى بِأَيْدِي سَفَرَةٍ كِرامٍ بَرَرَةٍ «نهاية» (371/ 2)
(2) تخريجه، رواه مسلم (396/ 1) بلفظ «لا صلاة إلا بقرأة»، عن أبى هريرة (المؤلف ذكر بعضه).
(3) تخريجه، رواه أبو داود (1333)، والترمذى (2919)، والنسائى (2661)، وأحمد (153/ 4، 158)، وأبو يعلى (1737). والسند صحيح إن شاء الله، لعدالة ناقليه وثقتهم، راجع تراجمهم بالتسلسل «التقريب» (93/ 1 و 218/ 1 و 133/ 2)، قال المناوى فى «فيض القدير» (354/ 2) فى تعليقه على الحديث: شبه القرآن جهرا، وسرا بالصدقة جهرا، وسرا، ووجه الشبه أن الاسرار أبعد ما يكون من الرياء، فهو أفضل لخائفه فإن لم يخفه فالجهر لمن لم يؤذ غيره أفضل.
(4) سواد فى الأصل، (والتصحيح من نفس الكتاب فقد كرر المؤلف هذه الصفحة بكاملها).
(5) تخريجه، أخرجه البخارى فى «خلق أفعال العباد» (ص 164)، والنسائى (142/ 2)، والبيهقى فى «سننه» (162/ 2)، من طريق معاوية بن صالح بن حدير، عن أبى الزاهرية، عن كثير بن مرة، قال: سمعت أبا الدرداء يقول: سئل رسول لله صلى الله عليه وسلم … الحديث بأتم من هذا)، وسنده حسن إن شاء الله، وراجع تراجم رجاله فى «التقريب» بالتسلسل (259/ 2، 256/ 1، 133/ 2).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٥)
(100 - 716) ونزل القرآن على سبعة أحرف(1).
«وفى مثل هذا أخبار كثيرة» (101 - 717) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن حمد بن يحيى بن مندة، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا موسى بن سهل، ثنا ابن علية، عن أيوب السختيانى، عن نافع عن ابن عمر، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإنى أخاف أن يناله العدو»(2). رواه جماعة عن أيوب، عن نافع.
(102 - 718) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبومسعود، أخبرنا معلى بن أسد، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد بن ثعلبة مكة فى أول الاسلام، وكان رجلا من أزد شنؤه، وكان رجلا يرقى من هذه الريح(3) فأبصر السفهاء ينادون بالنبى صلى الله عليه وسلم (مجنون) فقال: لو لقيت هذا الرجل فلقيه، فقال: يا محمد إنى رجل أرقى من هذه الريح فيشفى الله على يدى من شاء فهل لك؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد» فقال: «أعد على كلماتك هؤلاء»(4)، رواه جماعة عن داود أتم من هذا، ورواه عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، عن ابن عون، ويونس، عن عمرو بن سعيد بإسناده، وقال (لقد قرأت الكتب وما سمعت بمثل هذا الكلام).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى - 4991، 4992، 5041)، وفى غير موضع، ومسلم (818).
(2) تخريجه، رواه مسلم (1869).
(3) الريح: الأرواح هاهنا، كناية عن الجن، سموها أرواحا لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح. «النهاية» (272/ 2).
(4) تخريجه، رواه مسلم (868)، وفيه بقية الحديث التى تشير إلى إسلام ضماد، وذكر ابن منده فى «الايمان» القصة بتمامها من عدة طرق (ص 273، 277).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٦)
ذكر الآى المتلوة، والأخبار المأثورة فى أن الله عز وجل على
العرش فوق خلقه بائنا عنهم وخلق العرش والماء
قال عز وجل: {الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى} [طه: 5]، وقال: {ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ} [الفرقان: 59]، وقال {إِنَّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54].
(1 - 719) وأخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، ثنا عباس بن محمد ابن حاتم، ومحمد بن على الوراق، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن الأعمشح.
وأخبرنا أحمد بن إسحق، ثنا بشير بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو الأزدى، ثنا أبو إسحاق الفرازى، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعقلتْ ناقتى بالباب، ثم دخلت، فأتاه نفر من بنى تميم، فقال: «أقبلوا البشرى يا بنى تميم» قالوا: قد بشرتنا فأعطنا، فجاءه نفر من اليمن فقال: «أقبلوا البشرى يا أهل اليمن، إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تيم» قالوا: يا رسول الله أتيناك لنتفقه فى الدين، ونسألك عن بدء هذا الأمر كيف كان؟ فقال: «كان الله عز وجل، ولم يكن شئ غيره، وكان عرشه على الماء».
(2 - 720) وأخبرنا الحسن بن مروان بقيسارية، ثنا إبراهيم بن معاوية بن أبى سفيان، ثنا الفريابى ح.
وأخبرنا أبو أحمد، ثنا محمد بن أيوب، ثنا كثير قالا، ثنا سفيان الثورى، عن أبى صخرة جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال:
(أتى النبى صلى الله عليه وسلم نفر من بنى تميم فقال: «أقبلوا البشرى يا بنى تميم» قالوا قد بشرتنا فأعطنا، فجاء نفر من اليمن)(1)،.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (1390، 3191)، وفى غير موضع.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٧)
(. . .)(1) فذكرالحديث نحوه.
(3 - 721) أخبرناعبد الرحمن بن يحيى بن مندة(2)، ثنا أبو مسعود أحمد بن الفرات، ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرى، ثنا حيوة بن شريح المصرى، أخبرنى أبو هانى الخولانى أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلى، يقول:
سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ح.
(4 - 722) وأخبرنى (أحمد بن)(3) إسحاق النيسابورى، ثنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، ثنا احمد بن عمر، ثنا عبد الله بن وهب، وأخبرنى أبو هانى الخولانى، عن أبى عبد الرحمن الحبلى، عن عبد الله بن عمرو، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كتب الله مقادير الخلايق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة»، قال: «وعرشه على الماء». رواه الليث بن سعد، ونافع بن يزيد، عن أى هانى، نحو رواية حيوة.
(5 - 723) أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن نافع، ثنا أبو يزيد يوسف بن يزيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يمين الله عز وجل ملأ لا تغيضها نفقة سحاء الليل والنهار»، وقال: «أرأيتم ما ينفق منذ خلق السموات والأرض فإنه لم يغض ما فى يمينه»، قال: «وعرشه على الماء، وبيده الأخرى الميزان، يخفض، ويرفع».
(6 - 724) أخبرنا إسماعيل بن محمد، ثنا عبد الكريم بن الهيثم ح.
وأخبرنا أبو عمرو، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، ثنا شعيب بن أبى حمزة، ثنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن الأعرج حدثه أنه سمع أبا هريرة أنه سع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ««يد الله عز وجل ملأ لا يغيضها نفقة سحاء الليل--------------------------------------------
(1) ولشيخ الاسلام ابن تيمية شرح مطول لهذا الحديث، تكلم فيه عن بدء الخلق، وأول المخلوقات، ومسائل تتعلق بذلك، راجع «الفتاوى» (ج 210/ 18 - 244).
(1) غيرواضح فى الأصل، ولعله (فجاءه نفر من اليمن).
(2) سواد فى الأصل، والغالب أنه عبد الرحمن بن مندة، لأنه كثيرا ما يروى عن أبى مسعود، راجع رقم (18، 37) وغيرهما فى «الايمان» لابن مندة.
(3) سواد فى الأصل، والغالب أنه أحمد بن إسحاق النيسابورى شيخ المؤلف.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٨)
والنهار»، وقال: «أرأيتم ما ينفق منذ خلق السموات والارض فإنه لا يغض ما فى يده»، قال: «وعرشه على الماء، وبيده الميزان، يخفض، ويرفع».
(7 - 725) أخبرنا حمزة بن محمد، ثنا أبو عبد الرحمن النسائى، ثنا أحمد ابن حفص، حدثنى أبى، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن موسى بن عقبة، عن أبى الزناد عن الأعرج، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «يمين الله ملا»(1) فذكر نحوه.
رواه جماعة عن أبى الزناد، ورواه عمر، عن همام بن منبه، عن أبى هريرة، وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) تخريجه، راجع تخريج (226، 558) فقد ساقه المؤلف بطريق أبى الزناد، عن الأعرج، وأشار إلى رواية همام بن منبه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٥٩)
بيان آخر يدل على أن العرش فوق
السموات وأن الله تعالى فوق الخلق باين عنهم
(8 - 726) أخبرنا (. . .)(1) محمد بن معاذ، ثنا حامد بن محمود، ثنا عبد الرحمن الدشتكيح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا يعقوب بن يوسف بن إبراهيم القزوينى، واللفظ له ح.
وأخبرنا عمرو بن محمد بن إبراهيم، ثنا عبد الله بن النعمان(2)، ثنا محمد بن سابق، قالوا: ثنا عمرو بن أبى قيس، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، عن عباس بن عبد المطلب، قال: كنت جالسا بالبطحاء فى عصابة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس إذ مرت سحابة فنظروا إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هل تدرون ما اسم هذه؟» قالوا: نعم هذه السحابة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «والمزن»، قالوا: والمزن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «والعنان»، قالوا: والعنان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كم بعد ما بين السماء والأرض؟» قالوا: والله ما ندرى، قال «فإن بعد ما بينهما إما واحد، وإما اثنتان، وإما ثلاث وسبعون سنة، والسماء الثانية فوقها كذلك» حتى عد سبع سوات، ثم قال «ما فوق السماء السابعة بحر أعلاه وأسفله مابين سماء إلى سماء، ثم فوق ذلك ثمانية اوعال ما بين أظلافهم وركبهن ما بين سماء إلى سماء، ثم فوق ظهورهن العرش بين أسفله، وأعلاه ما بين سماء إلى سماء، والله فوق ذلك»(3)، رواه إبراهيم بن طهمان، وعمرو بن ثابت، والوليد بن أبى ثور وقد تقدم.--------------------------------------------
(1) مطموس فى الأصل.
(2) التصحيح من كتاب الترحيد القسم الأول (ورقة 12).
(3) تخريجه، رواه أبو داود (4723، 4724، 4725)، والترمذى (3320)، وابن ماجة (193)، وأخرجه المؤلف فى كتاب التوحيد بطرق، وقال هذا إسناد متصل، أخرجه الثقات، ورقة (9، 21). -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٠)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= والآجرى: الشريعة (ص 292، 293)، وابن عبد البر: «التمهيد» (140/ 7)، من طريق عبد الله بن عميرة، عن الأحنف بن قيس، وسنده ضعيف للانقطاع بين عبد الله بن عميرة، والأحنف بن قيس مع جهالة ابن عميرة، قال الذهبى فى «الميزان» عنه: (عبد الله بن عميرة فيه جهالة)، وقال البخارى: (لا يعرف له سماع من الأحنف بن قيس، له عنه عن العباس حديث المزن، والعنان، رواه عنه سماك بن حرب، ورواه عن سماك الوليد بن ثور، وجماعة .. ) (497/ 2).
وأشار الذهبى إلى رواية ابن مندة فى التوحيد قال: ( … تفرد به سماك، عن عبد الله، وعبد الله فيه جهالة) «العلو» (50)، وضعفه المنذرى، وقال: (فى إسناده الوليد بن أبى ثور، ولا يحتج به) «مختصر أبى داود» (93/ 7)، ولكن الوليد بن أبى ثور لم يتفرد به بل، قد تابعه إبراهيم بن طهمان، وعمر بن أبى قيس، وعنبسة بن سعيد، وغيرهم.
فلا يضعف الحديث بذلك، إنما يضعف بما ذكر، ومدار جميع الطرق التى وقفت عليها على ذلك، والحديث ضعفه الألبانى، انظر «السنة» لابن أبى عاصم (254/ 1)، وصحح إسناده ابن القيم كما فى «تهذيب سن أبى داود» (92/ 7، 93)، و «مختصر الصواعق» (207/ 2)، كذا ابن تيمية كما فى «الفتاوى» (192/ 3)، ولكنى لم أر فى كلاهما جوابا عن العلتين السابقتين.
تنبيه: ورد فى بعض طرق الحديث «خمسمائة سنة» بدلا من قوله «إما واحد، أو اثنان، أو ثلاث وسبعون سنة» كما عند أحمد (2056/ 1، 207)، وكذا الحاكم (288/ 2، 412) وصححه، وأخرجها الذهبى فى «العلو» (ص 49) بإسناده بنفس طريق المسند.
لكن فيه يحيى بن العلاء البجلى رمى بالوضع، قال أبو حاتم: (ليس بالقوى)، وضعفه ابن معين، وجماعة، قال الدارقطنى: متروك، وقال أحمد بن حنبل: كذاب يضع الحديث كما فى «ميزان الاعتدال» (397/ 4)، «تقريب» (355/ 2).
ورواه أبو سعيد الدارمى فى «الرد على المريسى» (ص 90، 91)، وفيه العلتين، وورد ذكر المسافة بين السماء والأرض بخمسمائة سنة، من حديث أبى هريرة، وأبى ذر مرفوعا، فحديث أبى هريرة أخرجه أحمد (370/ 2)، وابن أبى عاصم فى «السنة» (254/ 1)، والترمذى (3298/ 5)، والبيهقى فى السماء، «والصفات» (ص 505، 506) من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن أبى هريرة (وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه، وأبو الشيخ فى العظمة) كما فى «الدر المنثور» (46/ 8).
والحديث ضعفه الترمذى، والبيهقى، وابن الجوزى فى «العلل المتناهية» (12/ 1)، وابن تيمية فى «الفتاوى» (571/ 6)، للانقطاع بين الحسن، وأبى هريرة، فإنه لم يسمع منه، وضعفه الذهبى، أيضا، وقال ( … الحسن مدلس والمتن منكر) «العلو» (ص 60)، والحديث ليس فيه ذكر الأوعال، وفى آخره ذكر الأدلاء ( … لو أنكم دليتم بحبل -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦١)
بيان اخر يدل على أن العرش
فوق السموات
(9 - 727) أخبرنا على بن محمد بن نصر، وأحمد بن إسحاق بن أيوب، قالا:، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا يحيى معين، ثنا وهب بن جرير بن حازم، ثنا أبى قال: سمعت محمد بن إسحاق. عن يعقوب بن عتبة(1)، عن جبير بن محمد بن--------------------------------------------
= إلى الأرض … )، وحديث أبى ذر أخرجه البيهقى فى «الأسماء والصفات» (ص 506)، وساقه ابن الحوزى فى «العلل المتناهية» من طريق البيهقى (11/ 1، 12)، وقال: (هذا حديث منكر)، وأعله البيهقى بالانقطاع، وضعفه كما فى «العلو» (ص 89)، وزاد ابن كثير نسبته إلى البزار، فى مسنده، وقال (فى إسناده نظر وفى متنه غرابة ونكارة) «التفسير» (303/ 4).
إذاً الحديث لا يصح مرفوعا لا من طريق العباس، ولا أبى هريرة، ولا أبى ذر، لشدة ضعفها، كما ترى، ومن ثم لا يمكن تقوية بعضها بعض، وإنما يصح ذكر المسافة بين السماء والأرض، وبين كل سماء، والتى تلبها موقوفا عن ابن مسعود، وله حكم الرفع لأنه مما لا مجال للرأى فيه، وأخرجه عنه أبو سعيد الدارمى، كما فى «الرد على المريسى» (ص 73، 90، 150)، وفى «الرد على الجهمية (ص 105، 106، 376، 377)، والطبرانى فى «الكبير» (8987)، والبيهقى، فى «الأسماء والصفات» (ص 507)، واللالكائى (395/ 3، 396)، وابن عبد البر فى «التمهيد» (139/ 7)، وزاد الذهبى فى «العلو» نسبته إلى (عبد الله بن أحمد فى السنة، وأبو بكر بن المنذر، وأبو أحمد العسال، وأبو عمر الطلمنكى) (ص 64) كلهم من طريق عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبش، عن ابن مسعود.
والحديث صححه ابن القيم كما فى «مختصر الصواعق» (221/ 2)، واجتماع الجيوش الإسلامية (ص 100)، والذهبى فى «العلو» (ض 64)، وقال الهيثمى (رواه الطبرانى فى «الكبير»، ورجاله رجال الصحيح) «المجمع» (86/ 1)، وهناك أحاديث كثيرة فى إثبات علو الله عز وجل تغنى عن الحديث الذى ذكره المؤلف.
(1) يعقوب بن عتبة، بن المغيرة بن الأخنس الثقفى، ثقة، من السادسة مات سنة ثمان وعشرين «التقريب» (7825).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٢)
جبير بن مطعم، عن أبيه عن جده، قال أتى أعرابى فقال: يا رسول الله جهدت الأنفس وضاعت العيال، وهلكت الأرحام، فاشفع لنا إلى ربك عز وجل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويحك؟ إنه لا يستشفع بالله على أحد من خلقه، فإن الله أعظم، ويحك؟ أتدرى ما الله؟ إن عرشه على سمواته، وأرضه هكذا بأصابعه مثل القبة عليها، وإنه ليئط أطيط(1) الرحل بالركب»(2).
(10 - 728) وأخبرنا الحسين بن على، ثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا بشار، ثنا وهب بن جرير نحوه، وهذا الحديث رواه بكر بن سليمان، وغيره، وإسناده صحيح متصل، وهو من رسم أبى عيسى، والنسائى.--------------------------------------------
(1) الأطيط: والأط والأطيط، نقيض صوت الحامل والرحال، إذا ثقل عليها الركبان، وأط الرحل، والنبع يئط أطا، وأطيطا: صوت، وكذلك كل شئ أشبه صوت الرحل الجديد، وأطيط الإبل: صوتها، وأطت الإبل تئط أطيطا: أنت تعبا أو حنينا أو رزمة
الأطيط: صوت الرحل، والإبل من ثقل أحمالها … «لسان العرب» (256/ 7 - 257)
(2) تخريجه، رواه أبو داود (4726)، وابن أبى عاصم فى «السق» (253/ 1)، والطبرانى فى «الكبير» (1547)، والحديث ضعيف لعلتين:
الأولى: ضعف جبير بن احمد بن جبير، ومدار الحديث عليه، قال عنه ابن حجر فى «التقريب» مقبول حيث يتابع، وإلا فلين، (وهنا لم يتابع) «التقريب» (126/ 1)، «والجرح والتعديل» (523/ 2).
الثانية: عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس، ولذلك استغربه الحافظ ابن كثير فى تفسير آية الكرسى من تفسيره (310/ 1)،. وضعفه الذهبى فى «العلو» (ص 39)، وقال (هذا حديث غريب جدا فرد، وابن إسحاق حجة فى المغازى، إذا اسند، وله مناكير وعجائب)، كذلك ضعفه البيهقى بابن إسحاق «الأسماء والصفات» (527)، وضعفه المنذرى كما فى «مختصر أبى داود» (ج 7 ص 99)، ونقل عن ابن عساكر تضعيفه الحديث، وقد اعلّوه بابن إسحاق، وقد رد ابن القيم على من ضعف الحديث، ودافع عن العلل المذكورة، ولكنى لم أرى له جوابا مقنعا عن العلتين السابقتين، راجع «تهذيب السنن حاشية مختصر أبى داود» (ج 7 ص 94 - 98).
ورد فى بعض طرق الحديث عن وهب بن جرير،، عن أبيه عن محمد بن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد بن جبير، عن أبيه، عن جده كما رواه أبو داود، وابن خزيمة، والآجرى، والطبرانى، والدارقطنى، وأبى الحجاج، وابن مندة، وله طريق أخرى عن وهب بن جرير عن أبيه عن محمد بن إسحاق عن يعقوب بن عتبة، وجبير بن محمد، عن أبيه، عن جده، كما فى رواية ابن أبى عاصم، وغيره.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٣)
بيان آخر يدل على أن
عرش الرحمن تبارك وتعالى فوق الفردوس
(11 - 729) أخبرنا محمد بن الحسين بن الحسن، ثنا أحمد بن الأزهر، ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح بن سليمان، عن هلال بن على، عن عطاء بن يسار، وابن أبى عمرة قال فليح: ولا أعلمه إلا قال ابن عمرة، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فى الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، أعدها الله للمجاهدين فى سبيل الله، فإذا سألتم فسلوه الفردوس فإنه وسط الجنة، وأعلا الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن»(1)، وحدثنا فليح بهذا الحديث الثانى، فذكره هلال بن على عن عطاء بن يسار، عن أبى هريرة بنحوه، ولم يشك، هكذا رواه أصحاب فليح.--------------------------------------------
= قال أبو داود ( .... والصحيح ما رواه الجماعة عن ابن إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد … )، وقال الدارقطنى: (من قال يعقوب بن عتبة، وجبير فقد وهم)، وقال المزى: (والصحيح عن يعقوب بن عتبة، عن جبير بن محمد)، ورحج الذهبى ذلك كمافى «العلو» (ص 38)
فائدة:
قال الذهبى بعد تصحيحه للحديث: (الأطيط الواقع بذات العرش من جنس الأطيط الحاصل فى الرحل، فذلك صفة للرحل والعرش، ومعاذ الله أن نعده صفة لله عز وجل، ثم لفظ الأطيط لم يأت به نص ثابت، وقولنا فى هذا الحديث أننا نؤمن بما صح فيه، وبما اتفق السلف على إمراره، وإقراره، فأما ما فى إسناده مقال، واختلف العلماء فى قبوله، وتأويله، فإنا لا نتعرض له بتقرير، بل نرويه فى الجملة، ونبين حاله، وهذا الحديث إنما سقناه لما فيه مما تواترمن علو الله تعالى فوق عرشه مما يوافق آيات الكتاب). «العلو» (39).
(1) تخريجه، رواه البخارى (7423، 2790)، وذكر الرواية كاملة، ولفظها «من آمن بالله ورسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة هاجر فى سبيل الله، أو جلس فى أرضه التى رلد فيها» قالوا: يارسول الله أفلا تنبئ الناس بذلك؟ قال: «إن فى الجنة مائة درجة … » الحديث، المؤلف حذف القسم الأول من الحديث، وذكر موضع الشاهد « … وفوقه عرش الرحمن».
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٤)
(12 - 730) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا إسحاق بن الحسن بن ميمون، ثنا شريح بن النعمان ح.
وأخبرنا عبدوس بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم، ثنا يحيى بن صالح، ثنا فليح ابن سليمان، عن هلال بن على، عن عطاء، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم، نحوه، هكذا رواه فليح بن سليمان، عن هلال بن على عن عطاء، عن أبى هريرة، رواه همام، وغيره، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت.
(13 - 731) أخبرنا محمد بن صالح الوراق، ثنا تميم بن محمدح.
وأخبرنا عبدوس، ثنا أبو حاتم، ثنا أبو الوليدح.
وأخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا الحسين بن سفيان، ثنا هدبة بن خالد، قالوا: ثنا همام بن يحيى، عن زيد، عن عطاء بن يسار، عن عبادة بن الصامت، أن رسول لله صلى الله عليه وسلم قال «الجنة مائة درجة، مابين كل درجتين، كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومن فوقها العرش، فإذا سألتم الله فسلوه الفردوس»(1). رواه حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار.
(14 - 732) أخبرنا عبد الله بن الحسين النيسابورى عبدوس، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا أبو توبة الربيع، ثنا حفص بن ميسرة، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «الجنة مائة درجة ما بين كل درجة إلى درجة مابين السماء والأرض، وإن أعلاها الفردوس، وأوسطها الفردوس، وإن عرش الرحمن على الفردوس، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله عز وجل فسلوه الفردوس»(2).--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه الترمذى (2531) وأحمد (316/ 5، 321)، والحاكم (80/ 1)، وصححه الحاكم، وقال الذهبى: رواته ثقات «العلو» (69).
(2) تخريجه، رواه الترمذى (1530) بأتم من هذا.
ورواه احمد (2405، 241)، وابن ماجة (4331)، وقال أبو عيسى: ( … وعطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات فى خلافة عمر)، وقال الذهبى: (هذا منقطع .. ) «العلو» (69)، ويشهد لمعناه ما قبله من طريق أبى هريرة، وعبادة بن الصامت.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٥)
بيان آخر يدل على أن الله تعالى
فوق عرشه باننا عن خلقه
(15 - 733) أخبرنا أحمد بن إسحاق بن أيوب، ثنا موسى بن الحسن بن عبادة، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبى حدّثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبى الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لما قضى الله عز وجل الخلق، كتب فى كتاب فهو عنده فوق العرش، أن رحمتى غلبت غضبى». رواه جماعة، تقدم ذكره.
(16 - 734) أخبرنا أبو عمرو(1) (. . .)(2) ثنا أحمد بن يونس، ثنا سفيان عن الأعمش، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، رفعه قال: «لما خلق الله الخلق كتب فى كتاب على نفسه، فهو مرفوع فوق العرش، أن رحمتى تغلب غضبى»(3). رواه جماعة تقدم ذكره.--------------------------------------------
(1) أبو عمرو، هو ابن ممك، سبقت ترجمته.
(2) سواد فى الأصل. والراوى عن أحمد بن يونس هو أبو أمية كما تقدم.
(3) تخريجه، تقدم برقم (427).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٦)
بيان آخر يدل على أن
العرش يستظل فيه من شاءالله من عباده
(17 - 735) أخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا إسحاق بن ميمون، ثنا شريح ابن النعمان، ثنا فليح بن سليمان، عن عبد الله بن عبد الرحمن أبى طوالة، عن سعيد ابن يسار، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالى اليوم أظلهم فى ظل عرشى يوم لا ظل إلا ظلى».
(18 - 736) أخبرنا عمر بن الربيع، ثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف ح.
وأخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب البيكندى، ثنا إسحاق بن الحسن، ثنا عبد الله ابن مسلمة ح.
وأخبرنا على بن الحسن بن على، ثنا أبو حاتم الرازى، ثنا إسماعيل بن أبى أويس، قالوا: ثنا مالك بن أنس، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر، عن أبى الحباب سعيد بن يسار، عن أبى هريرة فال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى يقول»(1) فذكر نحوه.
(19 - 737) أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف الشيبانى، ثنا يحيى بن محمد، ثنا مسدد، ثنا حماد بن زيد، عن عبيد الله، عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبى هريرة، عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشاء فى عبادة الله، ورجل ذكر الله ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال إنى أخاف الله، ورجل قلبه معلق بالمسجد، ورجلين تحابا فى الله اجتمعا عليه، وتفرقا عليه، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا يعلم يمينه بسر شماله، والإمام العادل».
(20 - 738) أخبرنا عمر بن محمد بن سليمان بمصر، ثنا أحمد بن محمد--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه مسلم (2566)، وابن حبان (574)، وأحمد (7190)، وفى غير موضع، وقال الذهبى: (وقد ورد فى ظل العرش أحاديث تبلغ الواتر) «العلو» (ص 96).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٧)
البزى، ثنا مسدد، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا عبيد الله بن عمر عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبيه، عن أبى هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله، شاب نشاء بعبادة الله عز رجل، ورجل ذكر الله عز وجل ففاضت عيناه، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال، فقال إنى أخاف الله عز وجل، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل كان قلبه معلق بالمساجد إذا خرج منها حتى يعود إليها، ورجلان تحابا فى الله عز وجل اجتمعا عليه، وتفرقا عليه»(1). رواه الثقفى، وغيره.
(21 - 739) أخبرنا محمد بن يعقوب، ثنا محمد بن عبد السلام، ثنا يحيى ابن يحيى، قال قرأت على مالك ح.
وأخبرنا عمر بن محمد بن سليمان، ثنا أحمد بن محمد البرى، ثنا القعنبى، ثنا مالك عن خبيب بن عبد الرحمن، عن حفص بن عاصم، عن أبى هريرة، أو عن أبى سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبعة يظلهم الله فى ظله»(2) فذكر نحوه.--------------------------------------------
(1) تخريجه، رواه البخارى (181، 1423)، وفى غير موضع، ومسلم (1031).
(2) تخريجه، قال بن حجر: (ولم نجد هذا الحديث من وجه من الوجوه إلا عن أبى هريرة، إلا ما وقع عند مالك من التردد، هل هو عنه أو عن أبى سعيد) «الفتح» (146/ 2)، ورجال مالك ثقات، رجال الكتب الستة، خبيب بن عبد الرحمن الأنصارى ثقة. «تقريب» (222/ 1)، وحفص بن عاصم ثقة. «تقريب» (186/ 1).
فوائد من الحديث:
((1)) قال ابن حجر: (ظاهره اختصاص المذكورين بالثواب المذكور، ووجهه الكرمانى بما محصله أن الطاعة، إما أن تكون بين العبد وبين الرب، أو بينه وبين الخلق، فالأول باللسان، وهو الذكر، أو بالقلب، وهو المتعلق بالمسجد، أو بالبدن، وهو الناشئ فى العبادة، والثانى علم، وهو العادل، وأو بالبدن، وهو العفة .... وقع فى صحيح مسلم من حديث أبى اليسر مرفوعا «من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله فى ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وهاتان غير السبعة الماضية، فدل على أن العدد المذكور لا مفهوم له.
((2)) قال عياض: (إضافة الظل إلى الله إضافة ملك، وكل ظل فهو ملكه) كذا قال، وكان حقه أن يقول إضافة تشريف، ليحصل امتياز هذا على غيره، كما قيل للكعبة بيت الله مع أن المساجدكلها ملكه، وقيل المراد ظل عرشه، ويدل عليه حديث سلمان عند سعيد بن منصور بإسناد حسن: «سبعة يظلهم الله فى ظل عرشه»، فذكر الحديث، وإن كان المراد ظل -
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٨)
بيان آخر يدل على ما تقدم
من قول النبى صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة»
(1 - 740) قال النبى صلى الله عليه وسلم: «الماهر بالقرآن مع السفرة».
(2 - 741) وقال النبى صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة إلا بالقرآن».
(3 - 742) وقال: «المسر بالقرآن كالمسر بالصدقة».
(4 - 743) وقال النبى صلى الله عليه وسلم. (وسئل) فى كل صلاة قرآن، فقال: «نعم».
(5 - 744) ونزل القرآن على سبعة أحرف.--------------------------------------------
= العرش استلزم ماذكر من كونهم فى كنف الله، وكرامته من غير عكس فهو أرجح، وبه جزم القرطبى، ويؤيده أيضا تقييد ذلك بيوم القيامة كما صرح به ابن المبارك فى روايته عن عبيد الله بن عمر، وهو عند المصنف فى كتاب الحدود ..
((3)) اجتمع عليه، وهى رواية مسلم، أى الحب المذكور، والمراد أنهم دائما على المحلة الدينية، ولم يقطعاها بعارض دنيوى سواء اجتمعا حقيقة أم لا حتى فرق بينهما الموت
وعدت هذه الخصلة واحدة مع أن متعاطيها اثنان لأن المحبة لا تتم إلا باثنين، أو لما كان المتحابان بمعنى واحد كان عبد أحدهما مغنيا عن عبد الآخر؛ لأن الغرض عد الخصال لا عد جميع من اتصف بها.
((4)) «شماله ما تنفق يمينه» هكذا وقع فى معظم الروايات فى هذ الحديث فى البخارى خارى وغيره، ووقع فى صحيح مسلم مقلوبا: «حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله» … وقد تكلف بعض المتأخرين توجيه هذه الرواية المقلوبة، وليس بجيد لأن المخرج متحد، ولم يختلف فيه على عبيد الله بن عمر شيخ يحيى فيه، ولا على شيخه خبيب، ولا على مالك رفيق عبيد الله بن عمر فيه. راجع سبب وقوع الاقلاب فى «الفتح».
((5)) ذكر الرجال فى هذا الحديث لا مفهوم له بل مشترك النساء معهم فيما ذكر، إلا إن كان المراد بالامام العادل الامامة العظمى، وإلا فيمكن دخول المرأة حيث تكون ذات عيال فتعدل فيهم، وتخرج خصلة ملازمة المسجد لأن صلاة المرأة فى بيتها أفضل من المسجد، ماعدا ذلك فالمشاركة حاصلة لهن، حتى الرجل الذى دعته المرأة فإنه يتصور فى الرأة دعاها ملك جميل مثلا فامتنعت خوفا من الله تعالى مع حاجتها. «فتح البارى» (144/ 2 - 147)، وراجع «مسلم بشرح النووى» (121/ 7 - 122).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٦٩)
«وفى مثل هذا أخبار كثيرة» (6 - 745) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن منده، قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادى، ثنا موسى بن سهل، ثنا ابن علية، عن أيوب السختيانى، عن نافع عن ابن عمر، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال «لا تسافروا بالقرآن ألى أرض العدو فإنى أخاف أن يناله العدو». رواه جماعة عن أيوب، عن نافع.
(7 - 746) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى، ثنا أبومسعود، أخبرنا معلى بن أسد، ثنا يزيد بن زريع، عن داود بن أبى هند، عن عمرو بن سعيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قدم ضماد بن ثعلبة مكة فى أول الإسلام، وكان رجلا من أزد شنؤه، كان رجلا يرقى من هذه الريح فأبصر السفهاء ينادون بالنبى صلى الله عليه وسلم (مجنون) فقال: لو لقيت هذا الرجل فلقيه، فقال: يا محمد إنى رجل أرقى من هذه الريح فيشفى الله على يدى من شاء فهل لك؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم.: «إن الحمد لله نحمده ونستعينه، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أشهد أن محمداً عبده ورسوله، أما بعد» فقال: «أعد على كلماتك هؤلاء»، رواه جماعة عن داود أتم من هذا، ورواه عبد الرزاق، عن إسماعيل بن عبد الله، عن ابن عون، ويونس، عن عمرو بن سعيد بإسناده، وقال (لقد قرأت الكتب وما سمعت بمثل هذا الكلام)(1).--------------------------------------------
(1) رواه مسلم (868). وذكره ابن منده فى «الايمان» بتمامه من عدة طرق ص (273، 277).
والريح: الأرواح ههنا كناية عن الجن، سُمُّوا أرواحاً؛ لكونهم لا يرون، فهم بمنزلة الأرواح. النهاية (272/ 2). وهذه الأحاديث سبق إيرادها برقم (718) وما بعده ولا وجه لادخالها فى هذا الموضع. والله أعلم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: ٦٧٠)