Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بخلاف الثانية، فإن ما أخذه عوض ما بذله من جاهه، فلذلك جاز (1).

فصل

186 - إذا اشترى إنسان نصفَ عبدٍ بخمسين، وآخرُ النصفَ الآخر بمائةٍ، ثم باعاه مساومةً (2) بثلاثمائةٍ، فهي بينهما نصفين، رواية واحدة (3).
ولو باعاه مرابحةً (4)، كان بينهما أثلاًثا (5). نص عليه.
والفرق: أن المساومة لا تحتاج إلى مضمون العقد الأول، بدليل: أنه لو كان موهوبًا جاز بيعه مساومة، وإذا لم يعتبر مضمون العقد الأول صار كأنهما ورثاه، فباعاه مساومةً، ولو / كان كذا لكان بينهما نصفين، فكذا هذا. [23/أ]
بخلاف المرابحة، فإنها مبنية على العقد الأول، وهو لهما أثلاثًا، فكان هذا مثله (6).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 2/ 127، المغني، 4/ 359، الشرح الكبير، 2/ 487.
(2) المساومة: نوع من أنواع البيوع، لا يلتفت فيها إلى الثمن الأول للسلعة.
انظر: أنيس الفقهاء، ص، 210.
(3) انظر: المغني، 4/ 210، وقال: (لا نعلم فيه خلافًا)، الشرح الكبير، 2/ 398، الإنصاف، 4/ 445، الإقناع، 2/ 106.
(4) المرابحة: نوع من أنواع البيوع، وهي البيع برأس المال، وربح معلوم، ويشترط لصحتها العلم برأس المال، فيقول البائع مثلا: اشتريتها بمائة، وأبيعك إياها بمائة، وربح عشرة.
انظر: المغني، 4/ 199، الفروع، 4/ 118.
(5) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أن الربح بينهما نصفان، كالمسألة الأولى.
وعلل لهذا في المغني بقوله: (لأن الثمن عوض المبيع وملكهما متساوٍ فيه، فكان ملكهما كعوضه متساويًا كما لو باعاه مساومةً).
انظر: المغني، 4/ 210، الشرح الكبير، 2/ 398، الفروع، 4/ 122، الإنصاف، 4/ 445، الإقناع، 2/ 106.
(6) انظر: الكافي، 2/ 101، المغني، 4/ 210، الشرح الكبير، 2/ 398.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 271)

فصل

‌‌187 - إذا كان له في ذمة رجل دراهم أو دنانير، فاشترى بها عرضًا من غيره لم يصح. نص عليه (1).
ولو اشتراه بثمن في ذمته، ثم أحال بثمنه على من له في ذمته الدراهم أو الدنانير صحَّ (2).
والفرق: أنه في الأولى ابتاع العوض بثمنٍ ليس من ضمانه، ولا يقدر على تسليمه فلم يصح، كما لو اشترى بعين مال الغير (3).
بخلاف الثانية، فإنه اشترى بمال يقدر على تسليمه، وهو داخل في ضمانه.
ولا يَردُ على هذا لو اشترى العرض بتلك الدراهم ممن هي في ذمته؛ لأنه حينئذٍ قد تمَّ العقد بثمن مقبوض، فقد أمن الانفساخ بتعذر قبض الثمن، بخلاف ما نحن فيه، فظهر الفرق (4).

فصل

188 - إذا كان له على رجلٍ ألف، وقال له: أسلمت إليك ألفًا في أكرار (5) [حنطة] (6)، وأراد جعل الألف مال السَّلم لم يصح (7).--------------------------------------------
(1) حيث نص الإِمام: على أنه لا يجوز بيع الدين على غير من هو له.
انظر: المقنع، 2/ 96، الشرح الكبير، 2/ 474، الفروع، 4/ 185، الإنصاف، 5/ 112، الإقناع، 2/ 144.
(2) لأنها حوالة صحيحة، تحقق فيها شرط الحوالة، وهو أن يحيل على دين مستقر، وهو كذلك في هذه المسألة، فلذا صحت.
انظر: الكافي، 2/ 218، الفروع، 4/ 255، الإقناع، 2/ 187.
(3) انظر: الشرح الكبير، 2/ 474، المبدع، 4/ 199، كشاف القناع، 3/ 307.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 45/ ب.
(5) جمع كُر، وهو كيل معروف، وقد تقدم تعريفه في الفصل (175).
(6) من فروق السامري، ق، 46/ أ.
(7) انظر: المغني، 4/ 329، وقال (قال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من أحفظ عنه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 272)

ولو اشترى منه ألف درهم بمائة دينارٍ، فقبض رب الدين وهو البائع المائة، وقال: اجعل الألف بالألف التي لي عندك، ففعل صحَّ (1).
والفرق: أن قبض رأس مال السَّلم في المجلس شرطٌ، ولم يوجد (2).
وعقد الصرف بما في الذمة جائزٌ، بدليل: ما لو كان لرجل على آخر عشرة دراهم فاشترى بها منه دينارًا، وقبضه في المجلس جاز، فافترقا (3).

فصل

‌‌189 - إذا استدان العبد غير المأذون له، ثم ورثه رب الدين فأعتقه، لم يسقط دينه (4).--------------------------------------------
= من أهل العلم)، الشرح الكبير، 2/ 470، المبدع، 4/ 95.
هذا، وللعلامة ابن القيم كلام طويل في بيان صحة الحكم في هذه المسألة، وعدم صحة دعوى الإجماع على عدم جوازها.
انظره في: إعلام الموقعين، 1/ 389.
(1) وهذه مسألة المقاصة، وقد نص فقهاء المذهب: على أن من ثبت له على غريمه مثل ماله عليه، قدرًا وصفة، حالًا أو مؤجلًا، تقاصَّا وتساقطا، أو قدر الأقل، إلا إذا كانا أو أحدهما دين سلم، كالمسألة الأولى.
انظر: المغني، 9/ 447 - 448، الشرح الكبير، 6/ 421، الفروع، 4/ 191، غاية المنتهى، 2/ 81.
(2) وعلل للحكم في المغني، 4/ 330 بقوله: (وذلك؛ لأن المسلم فيه دين، فهذا جعل الثمن دينا كان بيع دين بدين، ولا يصح بالإجماع).
(3) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 46/ أ.
(4) وهذ ابناء على أن دين العبد غير المأذون له يتعلق بذمته، كما أوضحه المصنف في بيان الفرق بين المسألتين، وهي رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه يتعلق برقبته، ولا يتبع به بعد العتق، بل يسقط عنه، وهو من مفردات المذهب.
انظر: المغني، 4/ 273، الشرح الكبير، 2/ 574، المحرر، 1/ 348، الإنصاف، 5/ 345، الإقناع، 2/ 230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 273)

ولو أتلف العبد مال إنسان، ثم ورثه، وأعتقه، سقط ما تعلق برقبته من قيمة المتلف (1).
والفرق: أن الدين يتعلق بالذمة، والعتق لا يخرمها (2).
بخلاف قيمة المتلف، فإنه يتعلق برقبته، وبعتقه تلف ملك الرقبة، فسقط ما يتعلق بها (3).
قلت: وما حكاه في المسألة الأولى هو رواية في المذهب، أعني: تعلق دين العبد غير المأذون بذمته، والصحيح تعلق ذلك برقبته (4).

فصل

‌‌190 - إذا استدان المأذون له تعلقت ديونه بذمة سيده (5).
ولو استدان المكاتب تعلقت بذمته (6). نص عليه في رواية ابن الحارث (7).
والفرق: أن المأذون له وما في يده لسيده، فالمعاملة مع السيد، والعبد آلة (8).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 274، الشرح الكبير، 2/ 574، الإنصاف، 5/ 348، حاشية المقنع، 2/ 147.
(2) في الأصل (يخربها) ولعل الصواب ما أثبته.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 46/ أ.
(4) وهو كما قال رحمه الله، وتقدم توثيقه.
(5) انظر: الهداية، 1/ 166، المقنع وحاشيته، 2/ 147، الفروع، 4/ 326، الإقناع، 2/ 230.
(6) انظر: المقنع، 2/ 510، المحرر، 2/ 10، الفروع، 5/ 111، الإقناع، 3/ 147.
(7) هو: إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت الطرسوسي، من كبار أصحاب الإِمام أحمد وتلامذته، وكان الإِمام أحمد يعظمه، ويرفع قدره، وروى عنه من المسائل أربعة أجزاء.
انظر: تاريخ بغداد، 6/ 55، مناقب الإِمام أحمد، ص، 614، طبقات الحنابلة، 1/ 94.
(8) انظر: المغني، 4/ 274، الشرح الكبير، 2/ 574، المبدع، 4/ 351، كشاف القناع، 3/ 459.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 274)

بخلاف المكاتب، فإن تصرفاته لنفسه، وما في يده لا يملك سيده أخذه منه، فتعلقت ديونه بذمته، كالحر (1)، فظهر الفرق.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 477، الشرح الكبير، 6/ 438، المبدع، 6/ 345، كشاف القناع، 4/ 549.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 275)

‌‌كتاب الرهن
[فصل]

‌‌191 - إذا أعتق الراهن عبده المرهون نفذ، موسرًا كان أو معسرًا. نص عليه.
ولو باعه، أو وهبه، لم يصح (1).
والفرق: أن العتق صادف محلًا غير مشغول بحق المرتهن، وهو الرق، وحق المرتهن مورده الماليةُ التي في العبد، والرق غير المالية، بدليل: أن المعلق عتقه بصفةٍ يعود بعد زوال الملك بالبيع؛ لأن مورده الرق ولم [23/ب] يتبدل، ولو كان مورده المالية لم يعد؛ لأنها / قد تبدلت، وأهل دار الحرب أرقاء، ولا مالية فيهم، والمالية ثابتة في البهائم ولا رق، فبان انفصال الرق من المالية، فإذا ثبت بطلان الرق بطلت المالية، كما في السِّراية إلى ملك الغير.
بخلاف الهبة والبيع، فإن موردهما المالية، وقد تناولها عقد الرهن؛ فلذا لم ينفذ.
قلت: هكذا ذكره السامري (2)، وفي قوله: (لأن مورده الرق ولم يتبدل) نظر؛ لأنه كما تبدلت المالية - بأن كان مال زيد، فصار مال عمرو - كذلك تبدل الرق، فكان رقيق زيدٍ، فصار رقيق عمرو، فبان أن الرق تبدل، كما تبدلت المالية من غير فرقٍ، والله أعلم.
وأيضًا: فإن الرهن لا يزيل ملك الراهن، بل يده ثابتة، فلا يمنع من--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 150، المقنع، 2/ 104، المحرر، 1/ 336، الإقناع، 2/ 158.
(2) في الفروق، ق، 46/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 276)

تصرف لا يقف على اليد كالعتق، وإنما لم يقف على اليد؛ لأنه ينفذ في الآبق والمغصوب والمكاتب، مع عدمها فيهم، ولا بد في البيع والهبة منها، بدليل: عدم صحتهما في شيء مما ذكرنا.
وأيضًا: فإن العتق ينفذ في حق الشريك بغير رضاه فينفذ في المرهون، كالاستيلاد، يؤكده: أن حق الشريك أقوى؛ لأنه مالك العين والتصرف، فإذا نفذ في حقه ففي حق المرتهن أولى، ولا كذلك البيع؛ لأنه لا ينفذ في حق الشريك ففي المرهون أولى، فظهر الفرق (1).

فصل

192 - كلما جاز أخذ الرهن به، جاز أخذ الضمين إلا ثلاثة مواضع: ضمان عهدة (2) المبيع (3)، وضمان ما لم يجب (4)، وضمان مال الكتابة (5)،--------------------------------------------
(1) انظر بعضًا مما ذكره المصنف من الفروق في: المغني، 4/ 400 - 401، الشرح الكبير، 2/ 500، المبدع، 4/ 222 - 223.
(2) العهدة لغة: بضم العين، تطلق على معان منها: الكتاب الذي يكتب فيه عقد الحِلْفِ، وكذا الذي يكتب فيه عقد البيع.
انظر: المصباح المنير، 2/ 435، القاموس المحيط، 1/ 320.
وهي في الاصطلاح نوعان:
الأول: ضمان عهدة المبيع عن المشتري للبائع، وهي: أن يضمن الواجب بالبيع قبل تسليمه، أو إن ظهر به عيب، أو استحق.
الثاني: ضمان عهدة المبيع عن البائع للمشتري، وهي: أن يضمن عن البائع الثمن، متى ظهر المبيع مستحقًا، أو رد بعيب، أو أرش العيب.
انظر: الإنصاف، 5/ 198، الإقناع، 2/ 179.
(3) انظر الحكم بصحة ضمان عهدة المبيع في:
الهداية، 1/ 155، المقنع، 2/ 114، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 179.
(4) إنما يصح ضمان ما لم يجب إن كان ماله للوجوب، مثل أن يقول: ضمنت لك ما تدين به فلانا.
انظر: الكافي، 2/ 229، المحرر، 1/ 340، الفروع، 4/ 237، الإقناع، 2/ 177.
(5) ضمان مال الكتابة يصح في رواية في المذهب، أما على الصحيح من المذهب: فإنه لا يصح ضمانه؛ لأنه ليس بلازم، ولا ماله للزوم؛ لأن المكاتب له تعجيز نفسه، والامتناع عن الأداء، فهذا لم يلزم الأصل فالفرع أولى. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 277)

فيصح الضمان، دون الرهن (1).
والفرق: أن الرهن بهذه الأشياء يبطل الارتفاق؛ لأنه إذا باع سلعة إنما يقصد ببيعها الارتفاق، فإذا رهن على ثمنها مثلها لم يحصل فائدة، وكذا المرتهن إذا رهن قبل الاقتراض فقد عطل نفع ما يرهنه لا في مقابلة شيء، فيتضرر بذلك، وكذا المكاتب إذا رهن بدين الكتابة؛ لأنه كان يبيع الرهن ويؤدي، ويأمن هلاكه.
وهذا بخلاف الضمين، فإنه لا يفضي إلى ما ذكرنا، فافترقا (2).

[فصل]

‌‌193 - إذا جنى العبد المرهون على أجنبي بما يوجب القصاص في النفس فاقتص، لم يلزم الراهن دفع قيمة رهنٍ مكانه.
ولو كان المجني عليه الراهن فاقتصَّ، لزمه ذلك (3).
والفرق: أن الراهن إذا اقتصَّ فقد فوت التوثقة، فهو كما لو أعتقه (4).
بخلاف الأجنبي، فإنَّ فعله لا ينسب إلى الراهن، فهو كما لو مات حتف أنفه (5).--------------------------------------------
= انظر: الكافي، 2/ 230، الإنصاف، 5/ 199، كشاف القناع، 3/ 370.
(1) انظر الحكم بعدم صحة الرهن في الثلاثة المذكورة في: الكافي، 2/ 129، الفروع، 4/ 208 - 209، الإقناع، 2/ 152، غاية المنتهى، 2/ 88.
(2) انظر: كشاف القناع، 3/ 324 - 325، 369، مطالب أولي النهي، 3/ 258.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 153، الكافي، 2/ 149، 152، الإقناع، 2/ 172، منتهى الإرادات، 1/ 408 - 409.
(4) انظر: المغني، 4/ 410، الشرح الكبير، 2/ 525، المبدع، 4/ 242، كشاف القناع، 3/ 358.
(5) انظر: المغني، 4/ 408، الشرح الكبير، 2/ 425، المبدع، 4/ 243، كشاف القناع، 3/ 359.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 278)

فصل

‌‌194 - لا يصح رهن العبد المرهون (1).
ويصح رهن الجاني، ويصير مشغولًا بهما (2).
والفرق: ما تقدم في كتاب البيع في فصل: جواز بيع الجاني، وعدم جواز بيع المرهون، فتأمله هناك (3).

فصل

‌‌195 - لا يصح رهن العبد المرهون بحقٍ آخر، لا من مرتهنه، ولا من غيره (4).
ولو جنى المرهون فاختار المرتهن فداه ليكون رهنًا بالفداء وبالحق السابق جاز، وصار رهنًا بهما (5).
والفرق: أن المجني عليه يملك بيع الجاني في الجناية، وإبطال التوثقة، فصار الرهن كالجائز قبل القبض/، وهناك (6) تجوز الزيادة في الحق، [24/أ] فكذا هنا.
بخلاف ما إذا لم يجن؛ لأن الرهن لازمٌ، فلا سبيل إلى إبطال حق المرتهن عنه (7)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 151، الكافي، 2/ 139، المبدع، 4/ 217، الإقناع، 2/ 153.
(2) انظر: الهداية، 1/ 150، الكافي، 2/ 136، الإقناع، 3/ 153، غاية المنتهى، 2/ 86.
(3) في الفصل (154).
(4) ثقدمت المسألة في الفصل السابق.
(5) في وجه في المذهب، اختاره القاضي وغيره.
والصحيح في المذهب: أنه لا يصح.
انظر: الكافي، 2/ 150، الإنصاف، 5/ 181، الإقناع، 2/ 171، غاية المنتهى، 2/ 98.
(6) الضمير في قوله (هناك) يعود إلى الرهن الجائز قبل القبض، فإنه يجوز أن يزاد في الدين الذي أخذ به الرهن قبل أن يصير الرهن لازمًا بقبضه.
(7) انظر: الكافىِ، 2/ 150، المغني، 4/ 409، السْرح الكبير، 2/ 525.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 279)

فصل

‌‌196 - لا يصح رهن المرهون عند مرتهنه بحقٍ آخر.
ولو ضمن لانسانٍ حقًا، جاز أن يضمن له حقًا آخر.
والفرق: أن الذمة لا تمنع حصول الحق فيها من ورود حقٍ آخر عليه.
بخلاف العين، فإنه إذا تعلق بها حق لازمٌ بعقدٍ لازمٍ لم يحتمل حصول مثله عليها، لما فيه من إبطال العقد الأول (1)، فظهر الفرق.

فصل

‌‌197 - إذا أقرَّ الراهن أنه باع المرهون قبل رهنه، أو وهبه، أو أنه كان ملك فلانٍ وأنا غصبته، فصدَّقه المقر له، وأنكر المرتهن صحَّ إقراره، وبطل الرهن، ويبقى الدين بغير رهنٍ. في وجهٍ (2).
ولو كان باعه، أو وهبه، ثم أقر بذلك، لم يقبل إقراره قولًا واحدًا (3).
والفرق: أن الرهن لا يزيل الملك، فالإقرار حصل في ملكه.
بخلاف المسألة الثانية فإن البيع والهبة يزيلان الملك، فيحصل إقراره في ملك الغير، وهو غير مقبولٍ (4).
قلت: والصحيح: أنه لا يقبل قوله على المرتهن، فلا يبطل الرهن، بل يقبل على نفسه، بحيث إذا انفك الرهن انتزعه منه الذي أقرَّ أنه له (5).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 385، الشرح الكبير، 2/ 490.
(2) والصحيح في المذهب: أنه لا يقبل قوله على المرتهن، فلا يبطل الرهن. كما بينه المصنف فيما يأتي.
وانظر: الهداية، 1/ 154، المقنع، 2/ 109، الإنصاف، 5/ 172، إلاقناع، 2/ 170.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 48/ ب.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 49/ أ.
(5) وهو كما قال رحمه الله، كما تقدم موثقًا، وانظر أيضًا: الشرح الكبير، 2/ 521.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 280)

فصل

198 - يجوز رهن (الأمة دون ولدها) (1)، ورهنه دونها (2).
ولا يجوز بيع أحدهما دون الآخر (3).
والفرق: أن البيع ينقل الملك، فينفرد أحدهما عن الآخر، وذلك لا يجوز (4).
بخلاف الرهن، فإنه لا ينقل الملك، فصح عقده عليهما منفردين، فإذا أراد بَيْعَ أحدهما بِيعَ الآخر معه، ويكون قسط المرهون للمرتهن، والآخر للراهن (5).

فصل

‌‌199 - إذا حدث للمرهونة ولدٌ تعلق به الرهن (6).--------------------------------------------
(1) في الأصل: (أم الولد دونه)، والتصويب من فروق السامري، ق، 49/ أ.
ولأن أم الولد لا يصح رهنها؛ لأنه لا يصح بيعها.
وانظر عدم صحة رهنها وبيعها في: الكافي، 2/ 139، الإفناع، 2/ 153.
(2) انظر: الكافي، 2/ 139، الفروع، 4/ 214، الإقناع، 2/ 154، الروض المربع، 2/ 192.
(3) انظر: الهداية، 1/ 132، الكافي، 2/ 20، المحرر، 1/ 312، الفروع، 4/ 48.
(4) لحديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من فرَّق بين
الوالدة وولدها، فرَق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة" رواه الترمذي في سننه، 3/ 580، وقال: حسن غريب، وأحمد في المسند، كما في الفتح الرباني، 15/ 53، قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 148: (رواه أحمد وصححه الترمذي والحاكم
لكن في إسناده مقال، وله شاهد)، ورمز له السيوطي بالصحة. انظر: الجامع الصغير مع شرحه فيض القدير، 6/ 187.
(5) انظر: المغني، 4/ 377، الكافي، 2/ 139، الشرح الكبير، 2/ 485، كشاف القناع، 3/ 328.
(6) انظر: الهداية، 1/ 151، المحرر، 1/ 336، الفروع، 4/ 222، الروض المربع، 2/ 192.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 281)

ولو حدث بالجانية ولد، لم يتعلق به أرش جنايتها (1).
والفرق: من وجهين:
أحدهما: أن حق الرهن مستقرٌ في المرهونة، بدليل: أنه لا يملك مالكها إسقاطه مع بقاء شيءٍ من الحق، فلذلك تعدى إلى ولدها، كحق الملك.
بخلاف الجانية، فإن الحق فيها غير مستقرٍ، بدليل: أنَّ لمالكها إسقاط الحق عنها بالفداء، يوضحه: أن المجني عليه لا يملك رفع يد مالكها عنها، بخلاف المرتهن، ولا يمنع أرش الجناية تعلق أرشٍ آخر، وأروشٍ بالجناية، والرهن يمنع تعلق رهنٍ آخر، فافترقا.
الثاني: أن تعلق حق الجناية تعلق عقوبةٍ، والعقوبات لا تسري إلى الأولاد، وإنما تختص الجاني، كما لو كانت موجبة للقصاص.
بخلاف الرهن، فإن الحق فيه أثبته المالك على غير ملكه اختيارًا منه فسرى، كولد المكاتبة والأضحية (2).

فصل

‌‌200 - إذا باعه شيئًا بشرط رهنٍ أو كفيلٍ معيَّنٍ، فجاءه بغيرهما لم يلزمه القبول (3).
وإن شرط شهودًا، فأتاه بغيرهم لزمه القبول (4).
والفرق: أن الأغراض تختلف، فيكون للبائع غرضٌ في رهنٍ دون رهنٍ، وضامنٍ دون ضامنٍ (5).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 431، الشرح الكبير، 2/ 504، القواعد لابن رجب، ص، 172، الإنصاف، 5/ 202.
(2) انظر: المغني، 4/ 430 - 431، الشرح الكبير، 2/ 504.
(3) انظر: المغني، 4/ 418، الشرح الكبير، 2/ 517.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 49/ ب.
(5) انظر: المغني، 4/ 418، الشرح الكبير، 2/ 517.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 282)

بخلاف العدول، فإن المقصود منهم إثبات / الحق، فلا فرق بينهم في [24/ب] ذلك، فظهر الفرق (1).

فصل

‌‌201 - إذا امتنع الراهن من علف الرهن وسقيه، أجبر عليه.
ولو امتنع [من] (2) مداواة أمراضه، لم يجبر.
والفرق: أن العلف قوتٌ لا تقوم الحياة إلا به، والمنع منه كمباشرة الإتلاف، بدليل: ما لو منع إنسانًا طعامه حتى مات، ضمنه (3).
وهذا بخلاف المداواة؛ لأنها غير واجبةِ في الآدميين (4)، وهم أشرف، بدليل: أن جماعة من الصحابة كانوا لا يتداوون (5)، ولأن البرء بالمداواة غير متيقنٍ، فلا يجبر عليها (6).

فصل

202 - إذا قال الراهن للمرتهن: رهنت عندك بحقك هذه العين، فإن جئتك بحقك، وإلا فالرهن لك بحقك، لم يصح الشرط، وفي صحة الرهن روايتان (7)، فإن قلنا: لا يصح، كان المرهون أمانةً في يد المرتهن إلى--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 49/ ب.
(2) من فروق السامري، ق، 50/ أ.
(3) بل هو أحد صور القتل العمد التي فيها القود إن كان قد منع عنه الطعام والشراب، وحبسه عن طلب ذلك.
انظر: الكافي، 4/ 16، منتهى الإرادات، 2/ 392.
(4) إنما هي مباحة.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 224/ ب.
لكن يستحب للسيد مداواة مملوكه.
انظر: الإقناع، 4/ 153.
(5) انظر: مصنف ابن أبي شيبة، 8/ 4، تحت عنوان: (من كره الطب ولم يره).
(6) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 2/ 146، الشرح الكبير، 2/ 505 - 506، كشاف الفناع، 3/ 339 - 340.
(7) أصحهما في المذهب: أنه يصح. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 283)

أن يحلَّ الحق، ثم يصير مضمونًا عليه، فإن تلف قبل المحل لم يضمنه.
وإن تلف بعده ضمنه (1).
والفرق: أن قبل المحل هو مقبوض بإذن المالك، ولا يضمنه لأ [نه] (2) مقبوضٌ عن رهنٍ فاسدٍ، وذلك لا يُضمَنُ، كالمقبوض عن رهنٍ صحيحٍ.
وليس كذلك بعد الحلول؛ لأنه حينئذٍ يمسكه على أنه بعوضٍ، فهو مقبوضٌ عن بيعٍ فاسدٍ؛ لأنه بيعٌ معلقٌ بشرطٍ، وذلك لا يصح، والمقبوض عن بيعٍ فاسدٍ مضمونٌ، فكذا هنا (3)، فظهر الفرق.

فصل

‌‌203 - إذا كان عليه لرجلٍ ألفٌ، فقال له: أقرضني ألفًا على أن أرهن عندك بالألفين فرسي هذه ففعل، ففي صحة الرهن روايتان.
ولو كانت المسألة بحالها، وموضع القرض بيع، فالرهن باطل. رواية واحدة. ذكره القاضي في المجرد.
والفرق: أن في البيع جعل ثمن العبد ألفًا ومنفعة، هي الرهن بالألف الأولى، وتلك المنفعة مجهولة القيمة، فصار الثمن مجهولًا، ولا يصح البيع به. رواية واحدة، وإذا بطل البيع بطل الرهن؛ لأنه إنما عقد به.
بخلاف القرض، فإن غايته أنه قرضٌ جر منفعةً، وشرط المنفعة في--------------------------------------------
= انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 108، الشرح الكبير، 2/ 515، الفروع وتصحيحه، 4/ 218 - 219، الروض المربع، 2/ 194.
(1) انظر: الإنصاف، 4/ 357، الإقناع، 2/ 168، غاية المنتهى، 2/ 93، حاشية المقنع، 2/ 31.
(2) من فروق السامري، ق، 50/ أ.
(3) انظر: الكافي، 2/ 135، الإنصاف، 4/ 357، كشاف القناع، 3/ 351 - 352، مطالب أولي النهي، 3/ 273.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 284)

القرض باطل (1)، وهل يبطل العقد؟ فيه روايتان. نص عليهما (2).

فصل

‌‌204 - إذا وطئ الراهن جاريته المرهونة بغير إذن المرتهن، فإن كانت ثيبًا لم يلزمه بوطئها شيءٌ.
وإن كانت بكرًا لزمه أرش بكارتها.
والفرق: أنه في الأولى لم يتلف شيئًا من أعضائها، وإنما استوفى منفعةً من منافعها، فهو كما لو استخدمها.
بخلاف الثانية، فإنه أتلف عضوًا منها، نقصت به قيمتها، فلزمه أرشه، كالجناية بغير ذلك عليها (3).

فصل

‌‌205 - إذا شرطا في الرهن أن يكون منافع المرهون للمرتهن، وكان الرهن بقرضٍ بطل الشرط. نص عليه (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 424 - 425، الشرح الكبير، 2/ 516.
(2) حيث نص في رواية حنبل: أن القرض باطل.
ونص في رواية مهنا: أن القرض صحيح.
انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 372، المغني، 4/ 424 - 425.
وقد ذكرا وجه كل رواية دون ترجيح لإحداهما.
والصحيح في المذهب: أن العقد صحيح.
انظر: الفروع وتصحيحه، 4/ 219، الإنصاف، 5/ 167، الإقناع، 2/ 167 - 168، غاية المنتهى، 2/ 96.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 402، الشرح الكبير، 2/ 502، المبدع، 4/ 225، كشاف القناع، 3/
336.
(4) في رواية أحمد بن الحسين.
انظر: فروق السامري، ق، 51/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 285)

وإن كان في بيعٍ والمنفعة معلومة مقيدة بمدةٍ جاز. نص عليه، وإن لم [25/أ] تكن معلومة/ لم يصح (1).
والفرق: أنه في الثانية بيعٌ وإجارةٌ؛ لأنه جعل الثمن ونفع الرهن عوضًا عن المبيع، وذلك جائزٌ، إذا كانت المنفعة معلومةً مقيدةً؛ لأنها إذا كانت مجهولةً أفضى إلى جهالة الثمن، وذلك يقتضي بطلان البيع (2).
وأما المسألة الأولى، فهي قرضٌ جر منفعةً، وذلك لا يجوز (3) لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك (4).
ثم إن كان هذا الرهن بقرضٍ متقدم، فالقرض بحاله، وإن كان مشروطًا في قرضٍ مستأنفٍ فالشرط باطلٌ، وفي العقد روايتان (5).
فإن قلنا: يصح، فلا كلام، وإن قلنا: يبطل، بطل القرض لبطلان الرهن المشروط فيه.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 161، المغني، 4/ 427، الشرح الكبير، 2/ 515.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: المغني، 4/ 426، الشرح الكبير، 2/ 523، المبدع، 4/ 240.
(4) نقل ابن حجر أنه لم يصح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكن روى البيهقي في السنن "الكبرى" 5/ 350، عن فضالة بن عبيد صاحب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل قرض جر منفعة فهو وجه من وجوه الربا".
وروي بمعناه أيضًا عن ابن مسعود وأبي بن كعب، وابن عباس، وصحح في إرواء الغليل روايته عن ابن عباس.
انظر: التلخيص الحبير، 3/ 34، إرواء الغليل، 5/ 234.
وروى البخاري في صحيحه، 2/ 315، عن أبي بردة رضي الله عنه قال: (أتيت المدينة، فلقيت عبد الله بن سلام رضي الله عنه، فقال: … إنك بأرض الربا فيها فاش، إذا كان لك على رجل حق، فأهدى إليك حمل تبن أو حمل شعير، أو حمل قت فلا تأخذه، فإنه ربا).
(5) تقدم ذكرهما وبيان أن الصحيح منهما: صحة العقد. في الفصل (203).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)

‌‌كتاب الحجر
[فصل]

‌‌206 - يجوز للحاكم قسمة مال المفلس بين غرمائه، وإن لم يثبتوا أنه لا غريم له سواهم.
ولا يجوز قسمة التركة بين الورثة، حتى يثبتوا أنه لا وارث له سواهم.
والفرق: أن الغرماء يأخذ كل واحد منهم وفق حقه أو دونه، ولا يأخذ أكثر منه.
بخلاف الورثة، فإن كلا منهم إنما يأخذ وفق حقه بتقدير عدم وارث آخر، فماذا لم يثبتوا ذلك، لم يؤمن أن يأخذ أحدهم أكثر من حقه، فافتقر إلى الثبوت لذلك (1).
قلت: وفيما ذكره نظر، بيانه: أن كل واحد من الغرماء يتعلق حقه بذمة المفلس وبعين ماله، فإن عني بقوله: إن الواحد من الغرماء لا يأخذ إلا وفق حقه، أو دون الحق المتعلق بالذمة فهو صحيح، وإن عني الحق المتعلق بعين مال المفلس فلا يتمشى؛ لأنه لا يعلم كون ما يأخذه كل من الغرماء هو ما يستحقه من عين مال المفلس إلا بتقدير أن لا غريم سواهم، إذ لو وجد غريم آخر بعد القسمة، تبين أن ما صار إلى كل واحدٍ أكثر من حقه، ووجب نقض القسمة (2)،--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 2/ ق، 319/ ب، المبدع، 4/ 325، كشاف القناع، 3/ 437، مطالب
أولي النهي، 3/ 393.
(2) الصحيح في المذهب: أن القسمة لا تنقض، وإنما يرجع الغريم على بقية الغرماء بقسطه.
انظر: المقنع، 2/ 137، الفروع، 4/ 306، الإنصاف، 5/ 316، الإقناع، 2/ 219، الروض المربع، 2/ 203.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 287)

واسترجاع حق الغريم اللاحق من بقية الغرماء، فظهر من هذا تساوي المسألتين.

فصل

‌‌207 - إذا وجد عين ماله عند المفلس أخذه بشرطه (1).
ولو حيل بحقه على من ظنه مليًا، ورضي بالحوالة، فبان مفلسًا لم يرجع المحال على المحيل (2).
والفرق: أن الحوالة لا تفسخ بالعيب، فلا تفسخ بالإفلاس، بخلاف البيع.
ولأن الحق قد تحول من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فلا سبيل إلى رجوع الحق إليها بعد الانتقال (3).
بخلاف البيع، فإن الحق انتقل من العين إلى ذمة المشتري، فجاز الرجوع إلى العين عند تعذر الذمة، كما لو أسلم ثوبًا في شيء، فتعذر ذلك الشيء، فإن المسلم يرجع في الثوب (4).--------------------------------------------
(1) وهي خمسة شروط:
الأول: أن يكون المفلس حيًا.
الثاني: أن تكون العين سالمة، ولم يزل ملكه عن بعضها بتلف أو غيره.
الثالث: أن لا يكون البائع قد قبض من ثمنها شيئًا.
الرابع: أن لا يكون قد تعلق بالعين حق لغير المفلس كشفعة، أو جناية، أو غير ذلك.
الخامس: أن لا تكون العين قد زادت زيادة متصلة، كالسمن والكبر، وتعلم صنعة.
انظر: الهداية، 1/ 162، الكافي، 2/ 175 - 180، إلاقناع، 2/ 213 - 214.
(2) انظر: الهداية، 1/ 154، المقنع، 2/ 121، الفروع، 4/ 257، منتهى الإرادات، 1/ 417.
(3) انظر: الكافي، 2/ 218، المبدع، 4/ 274، حاشية المقنع، 2/ 121 - 122.
(4) انظر: المغني، 4/ 454، الشرح الكبير، 2/ 536.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 288)

فصل

‌‌208 - إذا اقترض المفلس المحجور عليه، لم يشارك مقرضُه بقية الغرماء (1).
وإذا جنى شارك المجني عليه الغرماء بأرش الجناية (2).
والفرق: أن المقرض أسقط حقه بمعاملته المفلس /بعد الحجر. [25/ب]
بخلاف الثانية، فإن حق المجني عليه ثبت بغير اختياره، ولم يرض بتأخير حقه (3).

فصل

‌‌209 - إذا تقرر هذا، فإنه لا يُقدَّم حق المجني عليه، بل يشارك، كما تقدم (4).
ولو جنى العبد المرهون قُدِّم حق المجني عليه على حق المرتهن (5).
والفرق: أن الجناية في الأولى معلقةٌ بذمة المفلس، كسائر ديون الغرماء، فلا مزية لها، فاشتركوا (6).
وفي الثانية حق الجناية تعلق برقبة العبد، وحق المرتهن بذمة السَّيد، فقدم الحق المتعلق بالرقبة (7).
نظير مسألة الرهن: أن يجني عبد المفلس، فيقدم المجني عليه على سائر الغرماء (8)؛ لما ذكرنا، فظهر الفرق.--------------------------------------------
(1) وإنما يتعلق حقه بذمة المفلس، يطالب به بعد فك الحجر عنه.
انظر: الهداية، 1/ 162، الكافي، 2/ 170، المحرر، 1/ 345، غاية المنتهى، 2/ 129.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: المغني، 4/ 486، 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312.
(4) في الفصل السابق.
(5) انظر: الهداية، 1/ 153، الكافي، 2/ 149، المحرر، 1/ 337، الإقناع، 2/ 171.
(6) انظر: المغني، 4/ 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312، مطالب أولي النهى، 3/ 377.
(7) انظر: المغني، 4/ 408، الشرح الكبير، 2/ 524، المبدع، 4/ 241 - 242، مطالب أولي النهي، 3/ 285.
(8) انظر: المغني، 4/ 488، الشرح الكبير، 2/ 535، المبدع، 4/ 312، مطالب أولي النهي، 3/ 377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 289)

فصل

‌‌210 - إذا اختلعت المحجور عليها لسفهٍ على مالٍ صح، ولم يلزمها حالًا، ولا مآلًا (1).
ولو اختلعت الأمة كذلك بغير إذن سيدها صح، ولزمها المال بعد العتق (2).
والفرق: أن السفيهة حجر عليها لنقصٍ فيها، أشبهت المجنونة (3).
بخلاف الأمة، فإن الحجر عليها لحق سيدها، فإذا اعتقت زال المانع، فعمل إقرارها عمله، كما لو أقرت بدينٍ (4).--------------------------------------------
(1) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه لا يصح خلعها؛ لأن الخلع تصرف في المال وليست أهلاً للتصرف فيه، وسواء أذن الولي أو لا؛ لأنه ليس له الإذن في التبرع، وإذا وقع الخلع بلفظ الطلاق، أو نواه طلاقًا، فإنه يقع طلاقًا رجعيًا.
انظر: المقنع، 3/ 117، المحرر، 2/ 45، الفروع، 5/ 344، الإنصاف، 8/ 391، منتهى الإرادات، 2/ 237، الروض المربع، 2/ 290.
(2) في قول في المذهب، نص عليه عدد من المصنفين كما في: مختصر الخرقي، 103، الهداية، 1/ 271، المقنع، 3/ 117، الكافي، 3/ 144.
والقول الآخر، وهو المعتمد عند كثير من المصنفين: أنه لا يصح الخلع منها؛ لأن فيه عوضًا ماليًا، وليست أهلًا للتصرف في المال.
قدَمه في المحرر، 2/ 45، والفروع، 5/ 344، ونص عليه في التنقيح المشبع، ص، 232، وا لإقناع، 3/ 253 - 254، ومنتهى الإرادات، 2/ 237، والروض المربع، 2/ 290.
وقال في الإنصاف، 8/ 390، تعليقا على ما قاله ابن قدامة في المقنع عن حكم هذه المسألة (وهذه من جملة ما جزم به المصنف في كتبه الثلاثة، وما هو المذهب).
(3) في قياس المصنف السفيهة على المجنونة نظر، وذلك للفارق بينهما، فلو قيست السفيهة بالصبي المميز، بجامع عدم جواز التصرف في المال منهما إلا بإذن الولي، لكان أولى - فيما يظهر - والله أعلم.
(4) انظر: المغني، 7/ 83، الشرح الكبير، 4/ 378.
وانظر الفصل في فروق الكرابيسي، 2/ 269.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 290)