Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فصل

‌‌236 - إذا وكله إنسان في شراء عبدٍ بثمنٍ بعينه سلِّمه إليه، ثم حجر على الموكل لفلسٍ، بطلت الوكالة.
ولو وكله أن "يشتري في الذمة، ثم حجر عليه لفلسٍ لم تبطل.
والفرق: أن المحجور عليه ممنوع من التصرف في أعيان ماله بنفسه، فكذا توكيله؛ لأن ذلك فائدة الحجر.
بخلاف ما إذا وكله في الشراء في الذمة؛ لأن المفلس لا يُمنع من التصرف في ذمته، فلم تبطل الوكالة (1).

فصل

‌‌237 - إذا وكَّل زوجته وطلَّقها، لم تبطل الوكالة (2).
ولو وكَل عبده، ثم زال مِلْكه عنه بطلت (3).
والفرق: أن توكيله العبد أمرٌ يلزمه امتثاله، فبطل بزوال ملكه عنه؛ لأنه حينئذٍ لا يلزمه امتثال أمره.
بخلاف الزوجة، فإن توكيلها إذنٌ لها في التصرف، والإذن لا يبطل بطلاقها (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 124، الشرح الكبير، 3/ 105، المبدع، 4/ 363، كشاف القناع، 3/ 468 - 469، مطالب أولي النهى، 3/ 454.
(2) انظر: المغني، 5/ 125، الشرح الكبير، 3/ 107، الإقناع، 2/ 237، منتهى الإرادات، 1/ 447.
(3) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الآخر وهو الصحيح في المذهب: أنها لا تبطل؛ لأن زوال ملكه لا يمنع ابتداء الوكالة، فلا يقطع استدامتها.
انظر: الهدا ية، 1/ 169، المغني، 5/ 125، الإنصاف، 5/ 371، الإقناع، 4/ 237، منتهى الإرادات، 1/ 447.
(4) انظر: المغني، 5/ 125، الشرح الكبير، 3/ 106 - 107.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 311)

‌‌كتاب الشركة
[فصل]

238 - إذا اشترى أحد شريكي العنان (1) شيئًا للشركة بثمنٍ ليس لشريكه مالٌ من جنسه بغير إذن شريكه، وقع الشراء له، دون الشريك (2).
ولو كان هناك مالٌ من جنسه، صح الشراء لهما (3).
مثاله: أن يشتري بذهب، وليس عنده إلا عرضٌ، أو بالعكس.
والفرق: أنه في الأولى مستدين على مال الشركة، ولا يملك المضارب (4) ذلك. نص عليه (5).--------------------------------------------
(1) العنان لغة: بكسر العين، من عَنَ الشيء يَعُنُ، بكسر العين وضمها، أي: عرض، ويطلق على المعانة، وهي المعارضة، وعلىَ السير الذي تمسك به الدابة.
انظر: لسان العرب، 13/ 291، المطلع، ص، 260.
وشركة العنان اصطلاحا: أن يشترك اثنان فأكثر بماليهما، ليعملا فيه ببدنيهما، وربحه بينهما، أو يعمل أحدهما بشرط أن يكون له من الربح أكثر من ربح ماله.
انظر: الإقناع، 2/ 252، الروض المربع، 2/ 209.
(2) إلا أن يكون ذلك في النقدين، فإن الشراء يصح لهما، لجريان العادة بقبول أحدهما عن الآخر، وسيأتي في كلام المصنف في الفصل التالي النص على جواز ذلك.
وانظر: المغني، 5/ 23، الشرح الكبير، 3/ 60، الإنصاف، 5/ 419، الإقناع، 2/ 256.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) المضارب لغة: اسم فاعل من ضارب يضارب مضاربة، والمضاربة هي: القراض، واشتقاقها من الضرب - أي السير - في الأرض للتجارة.
انظر: لسان العرب، 1/ 544، القاموس المحيط، 1/ 95.
وشركة المضاربة اصطلاحًا: دفع مال وما في معناه، معيَّن، معلوم قدره، إلى من يتجر فيه، بجزء معلوم من ربحه، له أو لعبده، أو لأجنبي، مع عمل منه.
انظر: الإقناع 2/ 259، منتهى الإرادات، 1/ 460.
(5) قال السامري في الفروق، ق 58/ أ: (أومأ إليه أحمد في رواية صالح).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 312)

بخلاف ما إذا كان في أيديهما من جنس ما اشترى به، فإنه ليس باستدانةٍ (1).

فصل

‌‌239 - قلت: وقد ذكرنا: أنه لا يجوز أن يشتري للشركة بثمنٍ ليس معه من جنسه، ومثلنا ذلك (2).
ولو اشترى بذهبٍ ومعه فضةٌ، أو بالعكس جاز (3).
والفرق: / أن الشراء بثمنٍ ليس معه من جنسه يفضي إلى الاستدانة، [28/ب] كما قررنا.
بخلاف المسألة الثانية، فإن الذهب والفضة كالشيء الواحد، بدليل: أنهما قيم المتلفات، وثمن المبيعات، وأروش الجنايات، ويضم أحدهما إلى الآخر في الزكاة، فالشراء بأحدهما شراء بالآخر (4).

فصل

‌‌240 - إذا كان اثنان مشتركين في قفيز حنطةٍ، فقال إنسانٌ لأحدهما: أشركني فيه، ففعل، ولم يجز شريكه، صار القابل شريكًا بنصف النصف.
ولو قال: بعني نصفه، فباعه، ولم يجز شريكه، صح البيع في كامل (5) نصيب البائع.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 22، الشرح الكبير، 3/ 60.
(2) في الفصل السابق.
(3) انظر: المغني، 5/ 23، الشرح الكبير، 3/ 60، الإنصاف، 5/ 419.
(4) انظر هذا الدليل في: المغني، 5/ 16، الشرح الكبير، 3/ 55، كشاف القناع، 3/ 205، مطالب أولي النهى، 3/ 507.
(5) في الأصل (كمال) ولعل الصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 313)

والفرق: أن الشركة تقتضي التساوي، وبقاء نصيب للمشارَك، فيكون بائعًا لنصف نصيبه، ويبقى له مثله، لتتحقق الشركة بينهما.
بخلاف البيع، فإن طلب البيع لا يقتضي بقاء حق البائع، وقد أضاف البيع إلى نصفه، وهو قدر نصيبه، وينفذ في جميعه، كما لو كان يملك جميعه (1).

فصل

‌‌241 - إذا كان عبدٌ مشتركٌ بين رجلين، فشرَّكا فيه معًا ثالثًا، صار العبد بينهم أثلاثًا.
ولو شرَّكاه متفرقين صار له نصفه، ولكلٍ منهما ربعه.
والفرق: أن الاشتراك يقتضي التساوي، ومن التساوي: أنهما إذا شركاه معًا يكون لكل واحدٍ منهم مثل ما للآخر، فوجب أن يكون بينهم أثلاثًا.
بخلاف ما إذا شرَّكه كل واحدٍ على الانفراد؛ لأنا قد قررنا: أن صاحب النصف إذا شارك صار لشريكه الربع، فعلى هذا يتكامل للثالث النصف، ولكلٍ منهما الربع (2).

فصل

‌‌242 - إذا شرط رب المال للعامل الثلث، وسكت عن الباقي جاز، وكان الباقي لرب المال.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 133، الشرح الكبير، 2/ 391 - 392، كشاف القناع، 3/ 229 - 230.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 132، الشرح الكبير، 2/ 391، الإنصاف، 4/ 437، كشاف القناع، 3/
230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 314)

ولو شرط الثلث لنفسه، وسكت عن نصيب العامل لم يجز. في أحد الوجهين (1).
والفرق: أن نماء المال كله لرب المال، بدليل: أنه لو لم يقدر نصيبًا من الربح كان كله لرب المال (2)، فإذا شرط قسطًا منه للعامل كان الباقي له بحكم الملك.
بخلاف العامل، فإنه إنما يملك الربح بالشرط، فإذا لم يُسمَّ نصيبه لم يكن الباقي للعامل لفقد الشرط (3).
وأورد: إذا شرط له الثلث كان الباقي للعامل، كقوله تعالى: {فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} (4) فلما قدَّر نصيب الأم دلَّ أنَّ الباقي للأب (5).
وأجيب: أن الله تعالى أضاف الإرث إلى الأبوين بقوله {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ}، فلما كان المال لهما، وقُدِّر نصيب أحدهما عُلم أنَّ الباقي للآخر، وهنا بخلافه.

فصل

‌‌243 - إذا شرط للعامل في المضاربة نفقةً جاز (6)--------------------------------------------
(1) والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أنه يجوز، كالمسألة الأولى.
وانظر المسألتين في: الهداية، 1/ 174، المقنع وحاشيته، 2/ 172 - 173، الفروع، 4/ 379، الإقناع، 2/ 260، منتهى الإرادات، 1/ 461.
(2) وللعامل أجرة المثل.
انظر: المغني، 5/ 33، الروض المربع، 2/ 210.
(3) انظر: المغني، 5/ 33، الشرح الكبير، 3/ 65 - 66، المبدع، 5/ 19.
(4) سورة النساء، الآية (11).
(5) انظر: المغني، 5/ 34، الكافي، 2/ 268، الشرح الكبير، 3/ 66، المبدع، 5/ 19.
وقد ذكرت هذه المصادر هذا الاعتراض استدلالاً به على جواز المسألة المذكورة، كما هو الصحيح في المذهب.
(6) انظر: الهداية، 1/ 176، المقنع، 2/ 177، الفروع، 4/ 384، الإقناع، 2/ 264.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 315)

ولو شرطت له في المساقاة والمزارعة لم يجز. ذكره في المجرد (1).
[29/أ] والفرق: أن المضاربة عقدٌ / جائزٌ، فصح فيه شرط النفقة للعامل، كالوكالة.
بخلاف المساقاة والمزارعة؛ لأنها عقودٌ لازمةٌ، فلا يصح شرط نفقة العامل فيهما؛ لأن العقود اللازمة لا يصح أن يكون العوض فيها مجهولاً، كالبيع (2).
قلت: هذا يتوجه على اختيار القاضي: أن المساقاة والمزارعة عقدان لازمان، أما على اختيار أكثر أصحابنا، وظاهر كلام إمامنا، فهما جائزان (3)، وعلى هذا يصير حكمهما حكم المضاربة.

فصل

‌‌244 - يجوز للمضارب أن يبتاع المعيب والسَّليم.
ولا يجوز للوكيل أن يبتاع معيبًا إلا بإذن موكله (4).
والفرق: أن المضاربة القصد بها طلب الربح والفضل، وذلك يحصل من المعيب، كحصوله من السليم.
بخلاف الوكالة، فإن إطلاق عقدها يقتضي شراء السَّليم؛ لأن المشترى إنما يراد به القنية والادخار غالبًا، فلم يجز أن يُشترى إلا السَّليم (5).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 59/ أ.
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الهداية، 1/ 177، المغني، 5/ 404، الفروع، 4/ 407، الإنصاف، 5/ 472، الإقناع، 2/ 277.
(4) انظر المسألتين فى:
الكافي، 2/ 273، الفروع، 4/ 382، الإقناع، 2/ 263.
(5) انظر: الكافي، 2/ 273، المغني، 5/ 141، الشرح الكبير، 3/ 115، كشاف القناع، 3/ 513.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 316)

فصل

‌‌245 - إذا اشترى المضارب من يعتق على رب المال بغير إذنه صح، وعتق، ولزم المضاربَ قيمتُه لرب المال.
ولو كان رب المال امرأةً، فاشترى مضاربها زوجها بغير إذنها صح، وانفسخ النكاح، ولم يلزمه ما أتلفه من مهرٍ ونفقةٍ (1).
والفرق: أن شراء الرقبة في الأولى أتلف قيمتها من مال المضاربة، فلزمه ذلك، كما لو قتلها.
بخلاف الثانية، فإن الإتلاف لا يعود إلى مال المضاربة، ولا هو مما يلزم ضمانه، بدليل: أنه لو قتل زوجة رجل لم يضمن بضعها (2).

فصل

‌‌246 - إذا شرط للعامل في المضاربة كثر من أجرة مثله في مرضه صح، وحسبت الزيادة من رأس المال (3).
ولو كان ذلك في المساقاة اعتبرت الزيادة من الثلث (4). ذكره القاضي في المجرد.
والفرق: أن الربح في المضاربة ليس من عين المال، بل هو متولدٌ من تقليب العامل وتصرفه، فلم يخرج من ماله شيئا.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 175، الكافي، 2/ 273، 335، الإقناع، 2/ 263، شرح منتهى الإرادات، 2/ 331.
(2) انظر: المغني، 5/ 44 - 46، الشرح الكبير، 3/ 73 - 74، المبدع، 5/ 24 - 25، كشاف القناع، 3/ 513 - 514.
(3) انظر: الهداية، 1/ 177، المقنع، 2/ 180، القواعد لابن رجب، ص، 27 - 28، غاية المنتهى، 2/ 168.
(4) انظر: المغني، 5/ 62، الشرح الكبير، 3/ 86، القواعد لابن رجب، ص، 28، غاية المنتهى، 2/ 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 317)

بخلاف المساقاة، فإن الثمرة متولدةٌ من عين ماله، وخارجةٌ منه، فجرت مجرى أصلها، واعتبرت من الثلث (1).

فصل

‌‌247 - إذا قال العامل: ربحت ألفًا، ثم قال: غلطت، أو نسيت، لم يقبل.
ولو قال: خسرت، قبل قوله (2).
والفرق: أنه في الأولى أقر بحصول مال بيده، ثم أنكر، فلم يقبل منه، أشبه ما لو قال: لفلانٍ عليَّ ألفٌ، ثم أنكر، فإنه لا يسمع، كذا هنا.
بخلاف الثانية، فإن العامل أمينٌ، وقد ادعى أمرًا ممكنًا، فكان القول فيه قوله، كما لو ادعاه ابتداءً (3).

فصل

[29/ ب]‌‌ 248 - إذا كان أربعة، لأحدهم دكان، ولآخر رحى، ولآخر بغل، ومن/ الآخر عملٌ (4)، فقال لهم إنسان: استاجرتكم لطحن كر طعامٍ بعشرة، صح، وقسطت بينهم أرباعًا، وعلى كل منهم طحن ربعه.
ولو قال: استأجرت من هذا دكانه، ومن هذا رحاه، ومن هذا بغله، وهذا العامل لطحن الكر صح، وقسطت الأجرة على مثل أجرة الدكان، والرحى، والبغل، والعمل.
والفرق: أنه في الأولة استأجرهم مطلقًا، فتعلقت الإجارة بذممهم والذمم متساويةٌ، والتزامهم متساوٍ، فتساووا في الأجرة.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 62، الشرح الكبير، 3/ 86، مطالب أولي النهى، 3/ 514 - 515.
(2) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 176، المقنع، 2/ 182، المحرر، 1/ 352، غاية المنتهى، 2/ 175.
(3) انظر: المغني، 5/ 77 - 78، الشرح الكبير، 3/ 88، المبدع، 5/ 37، مطالب أولي النهى، 3/ 539 - 540.
(4) في الأصل (يعمل) والتصويب من فروق السامري، ق، 60/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 318)

بخلاف الصورة الثانية، فإن الإجارة تعلقت بالأعيان فصحت؛ لأن جملة البدل معلومة، ولا أثر لكون ما يقابل قسط كل واحدٍ من المعقود عليه مجهولًا، كما لو تزوج نسوةً بعوضٍ واحدٍ فإنه يصح، ويقسط على مهور أمثالهن، كذا ما نحن فيه.
إذا تقرر هذا، فقد قدمنا: أن كلًا منهم في المسألة الأولى يلزمه طحن الربع، فلو طحنوه بالآلة المذكورة لكان اشتراكهم لا يلغى، ولا يلزمه كله، بل ربعه؛ لأن اشتراكهم في طحنه يقتضي أن كل أثرٍ يحصل يكون بينهم أرباعًا، فعلى هذا يكون بينهم أرباعًا، وعلى هذا يرجع صاحب الدكان على رفقائه بثلاثة أرباع أجرة المثل له، وكذا صاحب الرحى، والبغل، والعامل (1)
لما قررنا (2).--------------------------------------------
(1) وقد صور في كشاف القناع، 3/ 530 هذه المسألة بإيضاح، حيث قال: (ويرجع كل واحد من الأربعة على رفقته الثلاثة؛ لأجل تفاوت قدر العمل منهم بثلاثة أرباع أجرة المثل، على كل واحدٍ بالربع، فلو كانت أجرة مثل الدابة أربعين، والرحى ثلاثين،
والدكان عشرين، وعمل العامل عشرة، فإن رب الدابة يرجع على الثلاثة بثلاثة أرباع أجرتها، وهي ثلاثون، مع ربع أجرتها الذي لا يرجع به على أحدٍ وهو عشرة، فيكمل له أربعون، ويرجع رب الرحى على الثلاثة باثنين وعشرين ونصف، مع ما لا يرجع به وهو سبعة ونصف فيكمل له ثلاثون، ويرجع رب الدكان بخمسة عشر، مع ما لا يرجع به وهو خمسة، فيكمل له عشرون، ويرجع العامل بسبعة ونصف، مع ما لا يرجع به وهو درهمان ونصف، فيكمل له عشرة، ومجموع ذلك مائة درهم، وهو القدر الذي استؤجروا به، وإنما لم يرجع بالربع الرابع؛ لأن كل واحد منهم قد لزمه ربع الطحين بمقتضى الإجارة، فلا يرجع بما لزمه على أحد).
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 13، الشرح الكبير، 3/ 97 - 98، كشاف القناع، 3/ 529 - 530،
مطالب أولي النهى، 3/ 550 - 551.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌كتاب الإقرار
[فصل]

‌‌249 - إذا أقر في مرض موته لوارثٍ بدينٍ، فأجازه بقية الورثة قبل موته لم يصح، حتى يجيزوه بعده (1).
ولو صدقوه فيه صح، قبل الموت وبعده.
والفرق: أن الإجازة تنفيذ، فلم تصح إلا في وقتٍ يملكونه، وهو بعد الموت كتنفيذ الوصايا.
بخلاف الثانية، فإن تصديقهم له اعتراف منهم للمقر له بما أقر به المريض، ولا يفرق الحال في الاستحقاق بين وقوعه قبل وبعد، بدليل: أن الإنسان لو عرف أن دارًا لشخص، وهي مغصوبة في يد غيره، فانتقلت من الغير إليه، لكان يلزمه تسليمها إلى مالكها الأول، ولم يؤثر، مع أنه عرف استحقاق مالكها لها قبل انتقالها إليه.
تلخيص الفرق: أن الورثة في الأولى مجيزون، ولا يملكون الإجازة إلا بعد الموت.
وفي الثانية، معترفون بالحق، فلزمهم حكم اعترافهم (2).

فصل

‌‌250 - إذا قال: أعطيتني ألف درهمٍ وديعةً فهلكت، فقال المالك: بل غصبتنيها، فالقول قول المقر مع يمينه، ولا ضمان عليه.--------------------------------------------
(1) أنظر: المستوعب، 3/ ق، 154، ب.
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 60/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 320)

ولو قال: أخذت منك ألفًا وديعةً فهلكت، فقال المالك: بل غصبًا، فالقول قول المالك (1).
والفرق: أنه في الأولى لم يقر بفعل / [30/أ] يوجب الضمان، بل أقر بفعل الدافع إليه، وذلك تصرفٌ من الدافع في ملكه، فإقراره لا يوجب ضمانًا، كقوله: أكلتَ مالك.
بخلاف الثانية، فإنه مقرٌ بفعل نفسه وهو الأخذ، وذلك يوجب الضمان، لقوله صلى الله عليه وسلم: "على اليد ما أخذت حتى ترده" رواه أبو داود (2)، والترمذي (3)، وغيرهما (4)، فإذا اعترف بالأخذ لزمه ضمان ما أخذ حتى يرده (5).

فصل

‌‌251 - إذا قال: له علي شيءٌ، صحَّ وألزم تفسيره (6).
ولو ادعى مجهولًا في غير وصيةٍ، لم تسمع (7)--------------------------------------------
(1) ويجب ضمانها على المقر.
انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 159.
هذا والصحيح في المذهب: أنه يجب الضمان على المقر في كلا المسألتين، وأنه لا فرق بينهما، كما نص على هذا في:
الفروع، 6/ 633، منتهى الإرادات، 2/ 702، غاية المنتهى، 3/ 503، شرح منتهى الإرادات، 3/ 585، مطالب أولي النهى، 6/ 685.
(2) في سننه، 3/ 296.
(3) في سننه، 3/ 566، وقال: (هذا حديث حسن صحيح).
(4) ابن ماجة في سننه، 2/ 54، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 15/ 129، الحاكم في المستدرك، 2/ 47، وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره الذهبي.
(5) انظر الفرق في: المستوعب، 3/ ق، 159.
(6) انظر: الهداية، 2/ 159، المغني، 5/ 187، وقال: (وهذا لا خلاف فيه)، الفروع، 6/ 634، الإقناع، 4/ 471.
(7) انظر: الهداية، 2/ 137، الكافي، 4/ 486، الفروع، 6/ 460، الإقناع، 4/ 397.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 321)

والفرق: أن الإقرار إخبارٌ بما يستحق عليه، فلو رُدَّ لسقط حق المقر له؛ لأنه قد لا يقر بمعلومٍ فيضيع الحق.
بخلاف الدعوى، فإنها حق المدعي، فإذا رُدَّت لجهالتها لم يضره؛ لأنه يعدل إلى الدعوى بمعلومٍ (1).
والفرق بين الوصية وغيرها يذكر في موضعه.

فصل

‌‌252 - إذ قال: له عليَّ ألف إذا جاء رأس الشهر صح.
ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فله علىَّ ألف لم يصح (2).
والفرق: أنه في الأولى أقر بشيءٍ، وادّعى تأجيله، وذلك لا يسمع وفي الثانية، علَّق الإقرار بشرطٍ لم يصح، كما لم يصح: إذا قدم زيد فلعمرو عليَّ كذا، وإنما لم يصح تعليقه؛ لأنه بالتعليق يخرج عن كونه إخبارًا بحقٍ سابقٍ؛ فلذا لم يصح (3).

فصل

253 - إذا قال عارف العربية: له علىَّ درهم غيرُ دانقٍ (4)، برفع غير، لزمه درهمٌ تام.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 187، الشرح الكبير، 3/ 165، المبدع، 10/ 355، كشاف القناع، 6/ 480.
(2) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 159، الكافي، 4/ 575، المحرر، 2/ 423 - 424، الإنصاف، 12/ 164 - 165.
(3) انظر: المغني، 5/ 219، الشرح الكبير، 3/ 146، المبدع، 10/ 323، حاشية المقنع، 3/ 737.
(4) الدانق: بفتح النون وكسرها، لفظ معرب، وهو ضرب من النقود الفضية، يساوي سدس درهم، ووزنه تقريبًا نصف غرام.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 322)

ولو نصبها لم يلزمه إلا خمسة دوانق.
والفرق: أن غير في الأولى نعتٌ.
وفي الثانية استثناء (1).

فصل

‌‌254 - إذا قال: له علىَّ كذا وكذا درهمًا، لزمه درهمان.
ولو رفع الدرهم، لزمه درهم واحدٌ (2).
والفرق: أنه في الأولى أقر بمبهمين يمكن تفسيرهما بدرهمين وثوبين، وغير ذلك، فإذا نصب درهمًا كان الدرهم مفسرًا للعدد، فيلزمه درهمان.
بخلاف الثانية، فإنه لم يقر، وإنما بيَّن بالدرهم مبلغ العدد، فكأنه قال كذا وكذا مبلغها درهم (3).
قلت: وهذا الذي حكاه في المسألتين وجه في المذهب.
والصحيح: أنه يلزمه درهمٌ في المسألتين (4)، وفي المسألة أقوال: أحدها: ما ذكر المؤلف.
والثاني: ما ذكرته آنفًا.--------------------------------------------
= انظر: المصباح المنير، 1/ 201، المقادير الشرعية، ص، 146.
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 158، الشرح الكبير، 3/ 150، النكت والفوائد السنية، 2/ 457، كشاف القناع، 6/ 470.
(2) والصحيح في المذهب: أنه يلزمه درهمٌ واحدٌ في كلا المسألتين، كما بينه المصنف فيما يأتي.
وانظر: المغني، 5/ 192، الفروع، 6/ 638، الإنصاف، 12/ 214، منتهى الإرادات، 2/ 707.
(3) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 404، المغني، 5/ 192، الشرح الكبير، 3/ 168 - 169، النكت والفوائد السنية، 2/ 480.
(4) وهو كما قال رحمه الله، وتقدم بيانه موثقًا.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 323)

والثالث: يلزمه درهمان فيهما.
والر ابع: درهمٌ، وبعض آخرٍ (1).
قال أبو البركات (2) بعد ذكر هذه الأقوال، وبعد أن ذكر في قوله: له عليَّ كذا درهمًا، وكذا كذا درهمًا، بالنصب أو بالرفع: إنه يلزمه درهمٌ.
قال: وهذا كله عندي إذا كان يعرف العربية، فإن لم يعرفها لزمه بذلك درهم في الجميع (3)، هذا آخر كلامه، وفيه شيء.
[30/ب] فإنَّ هذا إنما / يتوجه أن لو كان ما قدمه هو مقتضى العربية، وليس كذلك، وإنما مقتضى العربية ما قاله محمد بن الحسن (4): أنه إذا قال: كذا درهمًا، لزمه عشرون؛ لأنه أقل عددٍ مفسَّر بالواحد المنصوب، وإن قال: كذا كذا فى درهمًا لزمه أحد عشر؛ لأنه أقل عددٍ مركَّبٍ، يفسر بالواحد المنصوب،--------------------------------------------
(1) انظر هذه الأقوال في: المغني، 5/ 192، النكت والفوائد السنية، 4/ 481، الإنصاف، 12/ 214.
(2) هو: مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن تيمية، الحراني الحنبلي، قال عنه ابن رجب: شيخ الإسلام، وفقيه الوقت، وأحد الأعلام. صنف: "أطراف أحاديث التفسير"، و"الأحكام الكبرى"، و"المنتقى في أحاديث الأحكام"، و"المحرر"، و"منتهى الغاية في شرح الهداية"، وهما في الفقه، و"المسودة في أصول الفقه"، وزاد فيها ابنه وحفيده.
ولد بحران سنة 590 هـ، وبها توفي سنة 653 هـ رحمه الله.
انظر: سير أعلام النبلاء، 23/ 291، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 249، المقصد الأرشد، 2/ 162.
(3) انظر: المحرر، 2/ 482، وأورده في الإنصاف، 12/ 115، وقال: وهو الصواب.
(4) هو أبو عبد الله محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني بالولاء، الإمام المشهور، صاحب أبي حنيفة وتلميذه، وناشر فقهه.
صنَّف: "الآثار" و"المبسوط"، و"الجامع الكبير - والصغير"، و"السير الكبير - والصغير" و"الزيادات"، و"النوادر"، وغيرها.
ولد بواسط سنة 131 ص، وتوفي بالري سنة 187، أو 189 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الفقهاء، ص، 135، سير أعلام النبلاء، 9/ 134، الفوائد البهية، ص، 163، الأعلام، 6/ 80.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 324)

وإن قال: كذا وكذا درهمًا، لزمه إحد [ى] وعشرون؛ لأنه أقل عددٍ معطوفٌ بعضه على بعضٍ يفسر بذلك، وإن قال: كذا درهم بالجر لزمه مائة؛ لأنه أقل عددٍ يضاف إلى الواحد (1)، فهذا مقتضى العربية (2).
وأما الذي ذهب إليه أصحابنا، فإنه يرجع إلى قاعدة، وهي: أن الأصل براءة الذمة، فلا نُعلِّق بها إلا ما نتيقنه، ولا نعلق بها شيئًا بأمرٍ محتملٍ (3)، وهذه الألفاظ المذكورة تحتمل ما ذهب إليه محمد، وما ذهب إليه الأصحاب، ولكن ما ذهبوا إليه هو اليقين لأنه الأقل، فههنا يحسن الفرق بين العارف بالعربية، والجاهل بها، فالعارف بها: يلزمه ما ذهب إليه محمد (4)، وغير العارف: يلزمه ما ذهب إليه أصحابنا. هذا الذي يتوجه لي (5).

فصل

‌‌255 - إذا قال: له علىَّ درهم، بل درهمان، لزمه درهمان فقط.
ولو قال: درهم بل دينار، لزماه (6).--------------------------------------------
(1) ما قاله محمد بن الحسن هو مذهب الحنفية.
انظر: الهداية شرح البداية، 3/ 181، درر الحكام شرح غرر الأحكام، 2/ 359 - 360.
(2) انظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك، 4/ 68 وما بعدها.
(3) انظر: المغني، 5/ 193، الشرح الكبير، 3/ 169.
(4) وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة شمس الدين ابن مفلح.
انظر: الاختيارات الفقهية، ص، 632، النكت والفوائد السنية، 2/ 482، الفروع، 6/ 638.
(5) ما تعقب به المصنف هنا على أبي البركات، وما اختاره، قاله واختاره أيضًا العلامة شمس الدين ابن مفلح في كتابه النكت والفوائد السنية على مشكل المحرر لابن تيمية، 2/ 482، حيث قال رحمه الله: (وإذا كان لا بد لصاحب المحرر من مخالفة
الأصحاب في ذلك، فكان ينبغي أن يمشي على مقتضى العربية كما تقدم لا كما ذكره الأصحاب، ولعل هذا متوجه، ولعل العامي: يلزمه درهم في الجميع، والعربي: يلزمه مقتضى لسانه).
(6) انظر المسألتين في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 325)

والفرق: أنه في الأولى أضرب عن الأول، وفي الثاني من جنسه.
وفي الثانية، أضرب عن الأول، وليس في الثاني من جنسه، فكأنه أراد إسقاط الأول، وذلك لا يمكن، فلزماه.
وفي الأولى، لم يسقط، وإنما ضم إلى الدرهم مثله (1).

فصل

‌‌256 - إذا أقرَّ في مرض موته لبعض ورثته بمالٍ، لم يصح إقراره (2).
ولو أقر بوارثٍ صح، مع أنه متضمن للإقرار بالمال (3).
والفرق: تقدم في كتاب البيع، في قولنا: إذا اشترى من إنسان دارًا وهي في يد ثالثٍ، فلينظر هناك (4).

فصل

‌‌257 - إذا قال: هذه الدار لفلانٍ، ولي منها هذا البيت، قبل منه (5)
ولو قال: هذه الدار له، ولي نصفها، لم يقبل (6).--------------------------------------------
= الهداية، 2/ 160، المقنع، 3/ 753 - 754، المحرر، 2/ 492 - 493، الإقناع، 4/ 474.
وقال ابَنَ قدامة في المغني، 5/ 173، عن حكم المسألة الثانية (بغير خلاف علمناه).
(1) انظر: المغني، 5/ 172 - 173، الشرح الكبير، 3/ 173 - 174، النكت والفوائد السنية، 2/ 492 - 493، كشاف القناع، 6/ 484 - 485.
(2) إلا ببينة تشهد بالحق المقر به، أو إجازة من الورثة.
انظر: الهداية، 2/ 155، المقنع، 3/ 727، الفروع، 6/ 608، منتهى الإرادات، 2/ 686.
(3) انظر: الهداية، 2/ 155، المقنع وحاشيته، 3/ 728، الفروع، 6/ 608، منتهى الإرادات، 2/ 685.
(4) في الفصل (157).
(5) انظر: الهداية، 2/ 158، الكافي، 4/ 578، الإقناع، 4/ 464، منتهى الإرادات، 2/ 697.
(6) في قول في المذهب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 326)

والفرق: أن اسم الدار يصدق على ما دون البيت، فالبيت ليس جزءًا منها (1)، فليس ذلك رجوعًا، فصح.
بخلاف المسألة الثانية، فإن المقر أثبت للمقر له الدار جميعها، فإذا قال بعد ذلك: ولي نصفها، فقد ادعى عين ما أقر به؛ لأن اسم الدار لا يطلق عليها بدون نصفها، فظهر الفرق (2)، والله أعلم.

فصل

‌‌258 - إذا قال: علىَّ له مع كل درهمٍ درهم، لزمه درهمان من غير زيادةٍ.
ولو قال: أنت طالق مع كل طلقةٍ طلقةٌ، طلقت ثلاثاً.
والفرق: أن الطلاق ذو عددٍ محصورٍ، فإذا دخلت عليه كل اقتضت/ [31/أ] استيعاب الجميع، كما لو قال: أنت طالق كل الطلقات، فإنها تطلق ثلاثًا، كذا هنا.
بخلاف مسألة الدراهم، فإن الدراهم ليس لها عدد محصورٌ توقف عنده، وللدرهم الواحد حاصر يحصره، فصار إدخال حرف كلٍ عليه للإحاطة بأجزائه، فكأنه قال: له عليَّ درهم مع جملة أجزاء الدرهم، ولو قال: كذا، لزمه درهمان كما لو قال: له عليَّ درهمٌ مع درهمٍ (3).--------------------------------------------
= والصحيح في المذهب: أنه يصح، كما لو قال: إلا نصفها، فإنه يصح.
انظر: النكت والفوائد السنية، 2/ 466، الإنصاف، 12/ 174، الإقناع، 4/ 464، منتهى الإرادات، 2/ 697.
(1) في كلام المصنف هنا نظر، وذلك لأن الدار لغة: تطلق على المحلة التي فيها بيوتات متعددة، فيكون البيت على هذا بعضًا من الدار.
انظر: لسان العرب، 4/ 298.
كما أكد هذا المعنى فقهاء المذهب في تعليلهم لحكم هذه المسألة، فقد قال ابن قدامة في المغني، 5/ 158 في تعليله لصحة المسألة: (لأنه في معنى الاستثناء، لكونه أخرج بعض ما دخل في اللفظ الأول بكلام متصل).
وانظر أيضًا: الشرح الكبير، 3/ 150، المبدع، 10/ 332، كشاف القناع، 6/ 469.
(2) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 62/ أ.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 62/ أ. وأيضًا في: فروق الكرابيسي، 2/ 214.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)

فصل

‌‌259 - إذا كانت في يده عينٌ فادعاها زيدٌ وعمرو، فأقر بها لزيدٍ، ثم لعمرٍو، لزمه تسليمها إلى زيدٍ، وقيمتها لعمرٍو.
ولو أقر بها لأحدهما، لزمه تسليمها إليه، ولم يلزمه للآخر شيءٌ (1).
والفرق: أنه في الأولى إنما أقر بها لعمرٍ وبعد أن فعل ما حال به بينه وبينها بغير حقٍ؛ فلذلك غرم قيمتها، كما لو أقر بها بعد الإتلاف.
بخلاف ما إذا أقر بها لأحدهما خاصةً؛ لأنه لم يقر للآخر بما يلزمه الخروج منه، فلم يلزمه له غرم، كما لو كان هو المدعي وحده ولا بينة له، فلم يقر له بشيءٍ، فإنه لا يلزمه غير اليمين، كذا هنا (2).

فصل

‌‌260 - إذا قال: له في ميراث أبي ألف، كان مقرًا بالألف دينًا على تركة أبيه، يستوفى منها.
ولو قال: [له] (3) في ميراثي من أبي ألف، ثم قال: أردت بذلك هبةً أهبها له، ثم بدا لي في تقبيضه (4)، قبل منه، ولم يلزمه شيء (5).
والفرق: أنه إذا قال: في ميراث أبي، فقد أقر على أبيه بحقٍ لازمٍ في تركته، فيجب استيفاء ذلك من التركة.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 159، المقنع، 3/ 748، الإقناع، 4/ 470، منتهى الإرادات، 2/ 704.
(2) انظر: الكافي، 4/ 588، الشرح الكبير، 3/ 163 - 164، المبدع، 10/ 351، كشاف القناع، 6/ 478.
(3) من فروق السامري، ق، 62/ ب.
(4) أي: بدا له رأي في عدم تقبيضه ما وهب له.
(5) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 159، المقنع، 3/ 744، الفروع، 6// 627 - 628، الإقناع، 4/ 467.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 328)

بخلاف ما إذا قال: في ميراثي من أبي؛ لأنه قد أضاف الملك إلى نفسه وأخبر أن له في ملكه ألفًا، ولا يكون ملكه لغيره إلا إذا نقله بهبةٍ أو غيرها، فكلامه هذا ليس إقرارًا بحقٍ سابقٍ، فإذا فسر ذلك بالهبة، ثم رجع فيها جاز؛ لأنه قبل القبض (1).

فصل

‌‌261 - إذا كان في يد شخصٍ عبدٌ محكومٌ له بملكه فأقر السيد: أنه ملك لزيد، فصدقه زيدٌ، فقال العبد: بل أنا ملك عمرٍو، حكم به لزيدٍ، ولم يلتفت إلى قول العبد، فإن أنكر ذلك زيدٌ بقي على ملك سيده (2).
ولو قال مجهول النسب: أنا عبد فلانٍ فكذبه، حكم بحريته (3).
والفرق: أن العبد في الأولى محكومٌ لسيده بملكه، فإذا لم يقبله من أُقر له به، بقي على ملك مالكه.
بخلاف الثانية، فإن الأصل في الآدمي الحرية، والمقر غير محكومٍ بملكه، فإذا لم يصدقه المقر له عاد إلى أصل الحرية (4)، فافترقا.

فصل

‌‌262 - إذا أقر بألف درهمٍ وأطلق، ووزنُ دراهم بلد الإقرار ناقصٌ/ عن [31/ب]--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 186، الشرح الكبير، 3/ 158، النكت والفوائد السنية، 2/ 443، كشاف القناع، 6/ 473 - 474.
(2) انظر: المغني، 5/ 166، الشرح الكبير، 3/ 162، المحرر، 2/ 392.
(3) وهذا بناة على القول بصحة إقرار مجهول النسب كاللقيط ونحوه على نفسه بالرق، وهي رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه لا يصح إقراره على نفسه بالرق، ولا يقبل منه، ولو صدقه المقر له.
انظر: المغني، 5/ 778 - 779، الشرح الكبير، 3/ 503، الإنصاف، 6/ 451، منتهى الارادات، 1/ 562.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 62 - 63.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 329)

دراهم الإسلام، لزمه بوزن الإسلامية (1).
ولو باعه شيئًا بألف درهمٍ، كان بوزن دراهم البلد (2).
والفرق: أن الإقرار إخبارٌ بواجبٍ في الذمة، فيحتمل أن يكون الوجوب في بلد الإقرار، ويحتمل أن يكون في غيره، فإذا احتمل أطرح ذلك، وعمل على عرف الشرع، وهو دراهم الإسلام.
بخلاف البيع، فإنه ابتداء إيجابٍ في الحال، فلا ينصرف إلا إلى نقد البلد ووزنه (3).
قلت: هذا الذي حكاه في الأولى هو أحد الوجهين.
والآخر: تلزمه الألف بوزن البلد، وهو الصحيح (4)، إذ الظاهر رجوعه إلى عرف أهل البلد دون الشرع، لكونه اليقين (5).
ولو قيل: يرجع في تفسير الوزن إليه لم يكن بعيدًا.

فصل

263 - إذا كان لرجلٍ أمةٌ محكومٌ له بملكها، فانتقلت إلى غيره، واختلفا في سبب انتقالها، فقال الذي انتقلت إليه: زوجتنيها بألفٍ، فقال: بل بعتكها بالألف، فكل منهما يدعي على الآخر عقدًا ينكره، ولا بينة، فعلى منكر الابتياع اليمين (6)، دون منكر التزويج، وهو المالك الأول.--------------------------------------------
(1) في وجه في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه يلزمه بوزن بلد الإقرار، كما قاله المصنف فيما يأتي.
وانظر: الكافي، 4/ 583 - 584، الإنصاف، 12/ 185 - 186، الإقناع، 4/ 465، منتهى الإرادات، 2/ 698.
(2) انظر: الهداية، 1/ 133، المقنع، 2/ 17، الفروع، 4/ 30، الأقناع، 2/ 71.
(3) انظر: المغني، 5/ 169، الشرح الكبير، 3/ 154، المبدع، 10/ 337 - 338.
(4) وهو كما قال رحمه الله، وقد تقدم بيانه موثقًا.
(5) انظر: المغني، 5/ 169، الشرح الكبير، 3/ 154، المبدع، 10/ 337، كشاف القناع، 6/ 471.
(6) في الأصل (الثمن) والتصويب من فروق السامري، ق، 63/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 330)