Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والفرق: أن المالك منكرٌ للتزويج، والنكاح لا يمين في إثباته ولا نفيه. على الصحيح من المذهب.
بخلاف منكر البيع، فإن البيع مما يستحلف فيه (1)، إثباتًا ونفيًا (2).

فصل

‌‌264 - إذا ثبت هذا، فإن الأمة إذا حلف منكر شرائها حكمنا ببطلان البيع والنكاح، وترد إلى مالكها، لكن لا يجوز له وطؤها.
ولو نكل منكر الشراء عن اليمين، وقضي عليه بالنكول، أو رُدَّت اليمين على المالك، فحلف أنه باعه إياها، ثبت البيع ظاهرًا، وأقرت الأمة في يد منكر الشراء، وله وطؤها (3).--------------------------------------------
(1) فإذا حلف سقط عنه الثمن، ولا شيء عليه سواء دخل بها أم لا، وحكم ببطلان البيع والنكاح، ووجب ردها إلى مالكها الأول، ولكن يحرم عليه وطؤها، وسيأتي تصريح المصنف بهذا في الفصل التالي.
وانظر: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المبدع، 10/ 324.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المغني، 5/ 196، الشرح الكبير، 3/ 160، المبدع،
10/ 324.
هذا والحكم في المسألتين على ما ذكره المصنف هو اختيار القاضي أبي يعلى، كما نص على هذا ابن قدامة في المغني، 5/ 196، واختار هو غير ذلك، أوضحه بقوله: (فعندي: أنها تقر في يد الزوج، لاتفاقهما على حلها له، واستحقاقه إمساكها، وإنما
اختلفا في السبب، ولا ترد إلى السيِّد، لاتفافهما على تحريمها عليه، وللبائع أقل الأمرين: من الثمن، أو المهر، لاتفاقهما على استحقاقه لذلك، والأمر في الباطن على ذلك، فإن السيِّد إن كان صادقا فالأمة حلال لزوجها بالبيع، وإن كان كاذبًا فهي حلال له بالزوجية، والقدر الذي اتفقا عليه إن كان السيِّد صادقا فهو يستحقه ثمنا، وإن كان كاذبًا فهو يستحقه مهرًا).
وقد قدم القول بما اختاره ابن قدامة: صاحب الشرح الكبير، 3/ 160، ونص عليه في الإقناع، 4/ 467، وتبعه في شرحه كشاف القناع، 6/ 474.
(3) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب، المبدع، 10/ 324 - 325.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 331)

والفرق: أن منكر الشراء معتقدٌ جواز وطئها بكل حال؛ لأنها إما زوجته إن كان صادقًا، أو أمته إن كان كاذبًا؛ لأنا قد حكمنا بصحة البيع (1).
بخلاف مالكها إذا رجعت إليه، فإنه يعتقد تحريمها، لكونها أمة غيره، وقد عادت إليه بغير فسخٍ ولا عقدٍ جديدٍ، فافترقا (2).
وذكر القاضي وجها: أنه يجوز لمالكها الوطء، قال: لأن رجوعها إليه فسخٌ؛ لأن البائع وجد عين ماله عند المشتري، وقد تعذر عليه استيفاء الثمن منه، فكان له أخذ ماله بالفسخ، كما لو وجد عين ماله عند المفلس المحجور عليه (3).

فصل

265 - قلت (4): وهذا الذي ذكرناه من ردِّ الأمة إلى مالكها الأول إنما يكون بتقدير أن مدعي الزوجية لم يستولدها.
[32/أ] أما/ إذا استولدها فإنها لا ترد إلى الأول (5)، ولا يحل له وطؤها قولًا واحدًا (6).
والفرق: أن مالكها الأول معترفٌ بزوال ملكه عنها، وذهابه بالكلية بعد زواله، فلا يعود إليه بحال، كما لو ادعى: أنه باع عبده من زيدٍ، وأن زيدًا أعتقه، وأنكر زيدٌ الشراء وحلف، فإن البيع يسقط، ولا يعود العبد إلى الملك بحالٍ؛ لأنه اعترف بذهاب ملكه بعد انتقاله (7).--------------------------------------------
(1) انظر: المصدرين السابقين.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 157/ ب.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) قوله (قلت) يشعر بأن ما بعده زيادة من عنده، بينما هو في فروق السامري، ق، 63/ ب.
(5) وهو البائع.
(6) انظر: المستوعب، 3/ ق، 158/ ب، المغني، 5/ 195، الشرح الكبير، 3/ 160، المبدع، 10/ 325.
(7) انظر: المصادر السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 332)

وهذا بخلاف ما إذا لم يكن استولدها مدعي الزوجية، فإن مالكها حينئذٍ ليس معترفًا بتلف ملكه بعد زواله، فلذا عادت إليه (1).

فصل

‌‌266 - فإن كان اختلافهما في المسألة المتقدمة بعد أن استولدها مدعي الزوجية، وحلف على عدم الشراء فقد قررنا: أن الجارية لا ترد إلى مالكها الأول، فإذا ثبت ذلك، فإنها لا تقر في يد مدعي الزوجية، ولا يجوز له وطؤها في الحكم (2).
ولو قال رجل لآخر: بعتك أمتي بألف، وقبضت الثمن، فأنكر، وقال: بل وهبتها، فإنه يباح له وطؤها (3).
والفرق: أنا قد حكمنا في الأولى بعدم الزوجية والشراء جميعًا؛ لأن الأصل عدمهما، وقد حلف على نفي الشراء، ولا يمين في النكاح، فلا يجوز له وطؤها لعدم مجوزه (4).
بخلاف الثانية، فإنهما قد اتفقا على الإباحة، واختلفا في سببها، ولم يحكم بعدم البيع والهبة (5).

فصل

‌‌267 - فإن ماتت هذه الجارية، استوفى مدعي بيعها الثمن من تركتها إن كان مستولدها حيًا.
وإن كان ميتًا لم يجز استيفاء الثمن من التركة.--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 64/ أ.
(2) لكن يجوز له وطؤها في الباطن - أي فيما بينه وبين الله - إن كان صادقًا.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 158/ أ، المبدع، 10/ 325.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 64/ أ.
(4) انظر: المستوعب، 3/ ق، 158/ أ، المبدع، 10/ 325.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 64/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 333)

والفرق: أن مستولدها إذا كان حيًا فهو معترفٌ أن جميع تركتها لسيدها؛ لأنه يعتقد أنها مملوكةٌ له، ومالكها الأول - مدعي بيعها - يعترف أن جميع تركتها لمستولدها؛ لأنه وارثها بالولاء، وأنه يستحق عليه ثمنها، ويريد أخذه من ماله، والتركة ماله، فقد اتفقا على جواز استيفاء مدعي البيع للثمن من هذه التركة، إما بحق الملك، أو الثمن.
بخلاف ما إذا كان مستولدها ميتًا، فإن مدعي بيعها يعترف أنها عتقت بموت سيدها، وأن تركتها لورثتها من النسب، فلا يستحق استيفاء دينٍ له على معتقها من تركتها (1)، فظهر الفرق.

فصل

‌‌268 - إذا أقرَّ بنسب صغيرٍ أو مجنونٍ مجهول النسب، وكان مثله يولد لمثله، لحقه (2).
وإن أقر بنسبه وهو مكلف، لم يلحق إلا بتصديقه (3).
والفرق: أن المكلف يعتبر قوله، فلم يلحق إلا بتصديقه، كما لو ادعى: أن المكلف عبده، فإنه يعتبر تصديقه، كذا ههنا.
[32/ب] بخلاف / الصغير والمجنون، فإنه لا يعتبر قولهما، ويلحقان به، كما لو كانا في يده، ولم يعلم سبب ذلك، فادعى رقهما، فانه يحكم له بملكهما، ولم يعتبر قولهما، كذا ههنا (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 3/ ق، 158/ أ، المغني، 5/ 195، الشرح الكبير، 3/ 160.
(2) يشترط لصحة الإقرار بالنسب على النفس أربعة شروط، أشار المصنف هنا إلى ثلاثة منها، والرابع: أن لا ينازع المقر بالنسب منازع آخر، فإن نازعه غيره تعارضا، فلم يكن إلحاقه بأحدهما أولى من الآخر.
انظر: المغني، 5/ 200، الشرح الكبير، 3/ 139، الإقناع، 4/ 460.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 155، الكافي، 4/ 597، الإقناع، 4/ 460، منتهى الإرادات، 2/ 690.
(4) انظر: المغني، 5/ 200، الشرح الكبير، 3/ 139، المبدع، 10/ 309، كشاف القناع، 6/ 460.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 334)

فصل

269 - إذا كان له جاريتان، لكلٍ منهما ولدٌ، فقال سيدهما: أحد هذين الولدين ولدي، ولا زوج لواحدةٍ منهما، ولم يكن السيد قد أقر بوطء واحدةٍ منهما، ثم مات ولم يبين، ولم توجد قافة (1)، أو وجدوا وأشكل عليهم وعلى ورثته، أقرع بينهم، فمن قرع ثبتت حريته، دون نسبه (2).
والفرق: أن للقرعة مدخلاً في تمييز الحرية من الرق، بدليل: لو أعتق من عبيده لا بعينه، أقرعنا بينهم لتمييز الحر، كذا هنا (3).--------------------------------------------
(1) القافة لغة: جمع قائف وهو الذي يتتبع الآثار ويعرفها، ويعرف شبه الرجل بأخيه وأبيه.
انظر: لسان العرب، 9/ 293، القاموس المحيط، 3/ 188.
والقائف اصطلاحًا: هو الذي يعرف النسب بفراسته، ونظره إلى أعضاء المولود.
انظر المغني، 5/ 769، التعريفات، ص، 171.
(2) في أحد القولين في المذهب، نص عليه في المستوعب، 3/ ق، 155/ أ، وقال: (قاله القاضي في المجرد)، ونص عليه في كشاف القناع، 6/ 461، وقال: (قاله السامري)، وذكره في المبدع، 10/ 311 بصيغة التضعيف.
والقول الثاني: أن نسبه يثبت كما تثبت حريته، قياسًا على ما لو عيَّن أحد الولدين في إقراره، فإنه تثبت حريته ونسبه.
ونص على القول بهذا ابن قدامة في الكافي، 4/ 601، والمغني، 5/ 209، وقال (قياس المذهب: ثبوت نسبه وميراثه)، وتابعه في الشرح الكبير، 3/ 142 وقال في المبدع، 10/ 311: (والمذهب: أنه يثبت نسبه ويرث، ذكره في الكافي، والشرح وقدمه في الرعاية).
والذي يظهر لي أن الصحيح من هذين القولين من حيث المذهب: هو ما قاله المصنف، وهو قول القاضي، ومن تابعه عليه من أنه تثبت حريته دون نسبه، وأن قول ابن قدامة ومن تابعه عليه في أن قياس المذهب: ثبوت نسبه كما ثبتت حريته، محل نظر.
وذلك لأن الصحيح في المذهب: أن القرعة لا مدخل لها في النسب، ولا يحكم بها لأثباته، كما قاله المصنف.
وانظر أيضًا: المغني، 5/ 766، الشرح الكبير، 3/ 508، القواعد لابن رجب، ص، 358، المبدع، 5/ 307، الإنصاف، 6/ 458.
(3) انظر: المستوعب، 3/ ق، 155/ أ، المغني، 5/ 209، الشرح الكبير، 3/ 142، المبدع، 10/ 311.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)

بخلاف النسب، فإن القرعة لا تدخله (1)، بدليل ما لو وقع ثلاثةٌ على امرأة فجاءت بولدٍ، يُرى القافة، ولا يقرع بينهم. نص عليه في رواية ابن منصور (2) وغيره، وإذا لم يكن لها مدخل في النسب لم تستعمل فيه (3).

فصل

‌‌270 - قد قررنا: أنه تثبت حرية أحدهما بالقرعة، دون نسبه، فعلى هذا لا يرث، ولا يوقف له سهمٌ، ولا يقرع بينهما لتبيين الوارث (4).
ولو طلق واحدةً من نسائه ثلاًثا، ومات ولم يبين، أقرع بينهن، وورثن [إلا] (5) القارعة (6).
والفرق: أن القرعة بينهما في الإرث تقتضي ثبوت النسب بالقرعة ضمنًا، وقد قررنا: أنه لا مدخل لها هنا.
بخلاف الزوجات، فإن المطلقة تخرج بالقرعة، ويرث غير المطلقة (7).

فصل

‌‌271 - إذا أقر العبد الماذون له في التجارة بمالٍ وأطلق، صح إقراره في قدر ما أُذن له فيه، فإن لم يف ما بيده من المال بالدين لزم سيده ما فضل (8).--------------------------------------------
(1) في الصحيح من المذهب، كما تقدم بيانه.
(2) قاله ابن القيم في الطرق الحكمية، ص، 213، وابن رجب في القواعد، ص، 358.
(3) انظر: المستوعب، 3/ ق، 155/ أ، المبدع، 10/ 311، كشاف القناع، 6/ 461.
(4) ويعزل من التركة سهم المحكوم بعتقه، ويكون في بيت المال؛ لأن أحد الولدين يستحقه، ولا يعرف أيهما، ولا يستحقه بقية الورثة، فيكون في بيت المال.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 155/ أ، المبدع، 10/ 311، كشاف القناع، 6/ 461.
(5) زيادة يقتضيها السياق.
(6) انظر: الكافي، 3/ 222، المغني، 7/ 252، الإنصاف، 9/ 142، الإقناع، 4/ 62.
(7) انظر: فروق السامري، ق، 65/ أ.
(8) انظر: الهداية، 1/ 166، المقنع، 2/ 147، القواعد والفوائد الأصولية، ص، 232، الإقناع، 2/ 229 - 230.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 336)

ولو أقر بما يوجب المال، ولا يتعلق بالتجارة، كقتل الخطا والغصب ونحوهما، فحكمهما حكم إقرار غير المأذون له إذا أقر بدينٍ، وفيه روايتان:
إحداهما: يصح، ويتبع به بعد العتق، واختارها السامرِّي (1).
والأخرى: يتعلق برقبته، وهي المشهورة في المذهب، ولا يتعلق بذمة السيد قولًا واحدًا (2).
والفرق: أن السيد أذن له في التجارة، ولم يأذن له في الجناية، فإذا أقر بذلك فقد أضاف الإقرار إلى غير محل الإذن، فلذا لم يتعلق بمال التجارة.
بخلاف ما إذا أطلق الإقرار فإنه يقبل؛ لأن الإذن السابق ألحقه في الالتزام بالآخر، فلحق إقراره المطلق بإقرارهم (3).--------------------------------------------
(1) في الفروق، ق، 65/ أ.
وهي الصحيح في المذهب.
انظر: الشرح الكبير، 3/ 138، الفروع وتصحيحه، 6/ 611، القواعد والفوائد الأصولية، ص، 232، الإقناع، 4/ 459.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 155/ أ.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 65/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)

‌‌كتاب العارية
[فصل]

[33/ أ]‌‌ 272 - /إذا أعاره أرضًا ولم يقدِّر مدتها جاز (1).
ولو أجَّره ولم يقدر المدة لم يجز (2).
والفرق: أن الإجارة من العقود اللازمة، فأثَّرت الجهالة فيها، كالبيع.
بخلاف العارية، فإنها من العقود الجائزة فلا تقدح الجهالة فيها، كالجعالة (3).

فصل

‌‌273 - يلزم المستعير مؤنة رد العارية (4).
ولا يلزم المستأجر مؤنة رد العين المؤجرة (5).
والفرق: أن المستعير ضامنٌ للرد، فلزمه مؤنته (6)، كالغاصب.--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 384، الشرح الكبير، 3/ 177، المبدع، 5/ 138، الإقناع، 2/ 333.
(2) انظر: الهداية، 1/ 180، المقنع، 2/ 205، المحرر، 1/ 356، منتهى الإرادات، 1/ 483.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 65/ ب.
(4) انظر: الهداية، 1/ 191، المقنع، 2/ 230، المحرر، 1/ 360، الإقناع، 2/ 336.
(5) انظر: المغني، 5/ 535، وقال: (لا نعلم في هذا خلافًا). المحرر، 1/ 360، الفروع، 4/ 454، الإقناع، 2/ 320.
(6) استدل فقهاء المذهب لهذا الحكم من النقل بقوله صلى الله عليه وسلم: "العارية مؤداة".
رواه الأمام أحمد في المسند كما في: الفتح الرباني، 15/ 130، وأبو داود في سننه 297/ 3، والترمذي في سننه، 3/ 565، وقال: حسن غريب، وابن ماجة في سننه 2/ 54 =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 338)

بخلاف المستأجر، فإن يده يد أمانةٍ؛ فلا يلزمه مؤنة الرد، كالمودَع (1).

فصل

‌‌274 - لا يجوز للمستعير أن يعير، ولا يؤجر (2).
ويجوزان للمستأجر (3).
والفرق: أن منافع العارية ملك للغير، أباحها المستعير، فلا يملك منها إلا ما ينتفع به، فلا يجوز له إخراجها إلى غيره.
بخلاف المستأجر، فإنه مالك المنافع (4).

فصل

‌‌275 - إذا أعاره شيئًا، ثم وهبه منه، بطلت العارية.
ولو أجره، ثم وهبه، لم تبطل الإجارة (5).
والفرق: أن العارية إباحةٌ كما بيَّنا، وإذا زال الملك زالت الإباحة، فبطلت (6).--------------------------------------------
= قال ابن حجر في التلخيص الحبير، 3/ 47: (ضعفه ابن حزم، ولم يصب).
وصححه في إرواء الغليل، 5/ 246.
واستدلوا أيضًا بقوله عليه الصلاة والسلام: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) وقد تقدم تخريجه في الفصل (250).
(1) انظر الفرق في: المغني، 5/ 535، الشرح الكبير، 3/ 363، كشاف القناع، 4/ 46، مطالب أولي النهى، 3/ 696.
(2) إلا بإذن المعير.
انظر: الهداية، 1/ 183، المقنع وحاشيته، 2/ 203، 229، الإقناع، 2/ 335، منتهى الإرادات، 1/ 505.
(3) انظر: الهداية، 1/ 181، المقنع، 2/ 202، الإقناع، 2/ 303، غاية المنتهى، 2/ 202.
(4) انظر: المغني، 5/ 227، الشرح الكبير، 3/ 183، كشاف القناع، 4/ 72، مطالب أولي النهى، 3/ 739.
(5) انظر المسألتين في: القواعد لابن رجب، ص، 44، الإنصاف، 6/ 70، الإقناع، 2/ 313.
(6) انظر: القواعد لابن رجب، ص، 44، الإنصاف، 6/ 70، كشاف القناع، 4/ 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 339)

والإجارة تمليك للمنفعة، فإذا زال حق المؤجر لم يزل حق المستأجر، كما لو باعها من أجنبي (1).

فصل

276 - إذا اختلف مالك الدابة وراكبها، فقال المالك: أجرتكها، وقال الراكب: بل أعرتنيها، ولا بيِّنة، أخذ بقول القابض مع يمينه، ولا أجرة (2)، ذكره ابن عقيل (3) (4).
ولو قصر قصَّار ثوب رجلٍ، وقال استأجرتني لقصارته فعليك الأجرة،--------------------------------------------
(1) انظر: القواعد لابن رجب، ص، 44، المبدع، 5/ 108، كشاف القناع، 4/ 31.
(2) وترد الدابة إلى مالكها.
وهذا الحكم في المسألة إنما هو في حالة وقوع الاختلاف عقيب العقد، وقبل مضي مدة لها أجرة.
انظر: المغني، 5/ 235، الشرح الكبير، 3/ 184، المبدع، 5/ 147 - 148، الإنصاف، 6/ 117 - 118 وقال: (بلا نزاع؛ والحالة هذه).
(3) قال السامري في الفروق، ق، 66/ أ، ذكره ابن عقيل في التذكرة.
وقد بحثث عن هذه المسألة في مظان ذكرها في كتاب التذكرة - وهو مخطوط - فلم أجدها، مع الإشارة إلى أن النسخة التي بحثت فيها غير كاملة، بل فيها نقص وطمس.
(4) هو: أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل بن أحمد البغدادي، الحنبلي، أحد الأئمة الأعلام، ومشايخ الإسلام، قال عنه ابن رجب: (كان ابن عقيل رحمه الله من أفاضل العالم، وأذكياء بني آدم، مفرط الذكاء، متسع الدائرة في العلوم، وكان خبيرًا
بالكلام، مطلعًا على مذاهب المتكلمين … بارعًا في الفقه والأصول، وله في ذلك استنباطات عظيمة حسنة، وتحريرات كثيرة مستحسنة، وكانت له يد طولى في الوعظ والمعارف).
صنف كتبًا عديدة: أكبرها كتاب "الفنون"، ويقع في مائتي مجلد، و، "الكفاية"، و"الإرشاد" في أصول الدين، و"الواضح" في أصول الفقه، و"الفصول"، و"رؤوس المسائل"، و"عمد الأدلة"، و"التذكرة" في الفقه، وله غيرها.
ولد سنة 431 ص، وتوفي ببغداد سنة 513 هـ رحمه الله.
انظر: مناقب الإمام أحمد، ص، 634، سير أعلام النبلاء، 19/ 443، ذيل طبقات الحنابلة، 1/ 142.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 340)

فأنكر صاحبُه، ولا بينة، أخذ بقول صاحب الثوب (1).
والفرق: أن القصَّار مدعٍ عقدًا، والأصل عدمه، وبراءة ذمة صاحب الثوب (2).
وبهذا المعنى أخذ بقول الراكب؛ لأن المالك يدعي ما الأصل عدمه، وبراءة الذمة منه، وهو العقد (3).

فصل

‌‌277 - إذا أعاره أرضًا لغرسٍ أو بناءٍ مدةً معلومةً، وشرط عليه قلعه عند انقضائها، لم يغرم المعير نقص البناء والغرس بالقلع (4).
ولو لم يشرطه لم يلزمه حتى يضمن المعير قيمته، أو ما نقص بالقلع، سواء طالبه بالقلع بعد المدة، أو قبلها (5).
والفرق: أنه إذا شرط ذلك فقد قيَّد لفظ العارية بما يخالف العادة، فلزمه مقتضى اللفظ، وكلفناه قلع ذلك، ولا غرم له.
بخلاف ما إذا لم يشرط القلع، فإنه يتقيد اللفظ بالعادة، والعادة تأبيد الغرس والبناء، وليس في اللفظ ما يخالف ذلك، فإذا كلَّفه خلاف / العادة [33/ب] كلف غرم النقص، كما لو أعاره من غير توقيت؛ لأن التوقيت ليس صريحًا في القلع عند انقضاء المدة، لاحتمال أن يريد الأجرة بعد المدة، أو بيعها منه،--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 66/ أ.
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) انظر: المغني، 5/ 235، الشرح الكبير، 3/ 184، المبدع، 5/ 148، كشاف القناع، 4/ 74.
(4) انظر: المغني، 5/ 232، وقال: (لا نعلم في هذا خلافًا)، المحرر، 1/ 360، الفروع، 4/ 471، غاية المنتهى، 2/ 225.
(5) إلا أن لا يتضرر المستعير بقلع الغرس أو البناء، ولا تنقص قيمته بذلك، فإنه يلزمه قلعه؛ لأنه أمكنه رد العارية فارغة من غير ضرر فوجب.
انظر: الهداية، 1/ 190، الكافي، 2/ 384، المحرر، 1/ 360، غاية المنتهى، 2/ 225.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 341)

فلهذا الاحتمال صار التوقيت وعدمه سيَّان (1).

فصل

‌‌278 - يضمن الغاصب المغصوب بكثر القيمتين: من قيمته يوم غصبه، ويوم تلفه (2).
وإذا تلفت العارية ضمنت بقيمتها يوم التلف (3).
والفرق: أن المستعير غير معتدٍ؛ لأنه قابض للعين بإذن المالك، فزيادتها ونقصها غير مضمونٍ عليه مع بقاء عينها (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 231 - 232، الشرح الكبير، 3/ 178، كشاف القناع، 4/ 66 - 67، مطالب أولي النهى، 3/ 732.
(2) مراد المصنف هنا في ضمان المغصوب بقيمته: هو في حالة كونه متقومًا لا مثليًا، حيث إن المثلي يضمن بمثله، فإن تعذر مثله فإنه يضمن بقيمة مثله يوم تعذره. في الصحيح من المذهب.
أما المتقوم فلا يخلو من حالتين:
الحالة الأولى: أن يكون اختلاف القيمة ناشئًا عن معنى في المغصوب، كسمن، وهزال، وتعلم، ونسيان، ونحو ذلك من المعاني التي تزيد بها القيمة وتنقص.
فيجب في هذه الصورة ضمان المغصوب بقيمته أكثر ما كانت من وقت الغصب إلى وقت التلف. في الصحيح من المذهب.
الحالة الثانية: أن يكون اختلاف القيمة ناشئا عن تغير الأسعار.
فالصحيح من المذهب في هذه الحالة: أنه يضمن بقيمته يوم التلف، وفي بلد الغصب، ونقده.
وذلك؛ لأن نقص القيمة بسبب تغير الأسعار لا يضمن مع رد العين، فلا يضمن عند تلفها.
انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 414 - 415، المستوعب، 2/ ق، 294/ أ، المغني، 5/ 260، 279، الشرح الكبير، 3/ 200 - 201، 214، الإنصاف، 6/ 155 - 157، 194 - 195، منتهى الإرادات، 1/ 512، 518.
(3) هذا إن كانت متقومة، وإلا فبمثلها إن كانت مثلية.
انظر: الهداية، 1/ 190، المقنع، 2/ 228، المحرر، 1/ 360، الروض المربع، 2/ 220.
(4) انظر: الكافي، 2/ 382.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 342)

بخلاف الغاصب، فإنه معتدٍ بغصبه، فالنقص مضمون عليه، لكونه تلف في يده العادية؛ فلذلك ضمن أكثر الأمرين (1).

فصل

‌‌279 - إذا استعار دابةً مدةً فانقضت، ولم ينتفع بها بعد المدة، فعليه ضمانها.
ولو استأجرها مدةً فانقضت، ولم ينتفع بعدها لم يضمن.
والفرق: أن العارية مضمونة بقبضها، فلا يبرأ إلا بردها، فإذا لم يردها حتى تلفت ضمنها، كالغاصب.
بخلاف المستأجر، فإن العين المؤجرة غير مضمونةٍ، ولا يلزم ردها بعد انقضاء مدة الإجارة إلا بطلب المؤجر، ومؤنة الرد على المؤجر، فهي كالوديعة؛ فلذا لم يضمن فيما لم يتعد (2).--------------------------------------------
(1) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 415، المغني، 5/ 279، الشرح الكبير، 3/ 214.
(2) انظر المسأتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 229، 536، الشرح الكبير، 3/ 364، كشاف القناع، 4/ 46، 73،
مطالب أولي النهى، 3/ 697، 745.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 343)

باب الغصب
[فصل]

‌‌280 - إذا غصب ثوبًا مصبوغًا فبلَّه، فنقصت قيمته، وجب رده وأرش نقصه (1).
ولو غصب حنطةً فبلَّها، فعفنت عفونةً غير متناهيةٍ، لزم الغاصب مثلها (2).
والفرق: أن فساد الثوب متناه، فلا يكون كالتالف (3).
بخلاف الحنطة، فإن فسادها غير متناهٍ؛ لأنه يزيد حتى يتلفها، فجعلت كالتالفة في الحال (4).

فصل

‌‌281 - إذا غصب جاريةً ضمن منفعتها بالغصب.
ولا يضمن منافع بضعها حتى يتلفها (5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 193، المقنع، 2/ 241، المحرر، 1/ 361، الإقناع، 2/ 346.
(2) في قول في المذهب، قال به القاضي، وغيره.
والصحيح في المذهب: أنه مخير بين أخذ مثلها، وبين تركها حتى يستقر فسادها، ويأخذها، وأرش نقصها.
ووجهه: أن المثل لا يجب لوجود عين المال، ولا يجب أرش العيب لعدم استقراره؛ لأنه لا يمكن معرفته ولا ضبطه، وحيث كان كذلك بقيت الخيرة إليه: بين أخذ البدل، لما في التأخير من الضرر، وبين الصبر حتى يستقر الفساد.
انظر: الهداية، 1/ 192، المقنع، 2/ 239، الفروع وتصحيحه، 4/ 503 - 504، المبدع، 5/ 167، الإقناع، 2/ 345، منتهى الإرادات، 1/ 513.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 67/ ب.
(4) انظر: الكافي، 2/ 389، الإنصاف، 6/ 158.
(5) انظر المسألتين في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 344)

والفرق: أن منافع البضع لا تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو زوجها مالكها بغير الغاصب صح، وإنما تضمن بالإتلاف، كالحر.
بخلاف بقية منافعها؛ لأنها تدخل تحت الغصب، بدليل: أنه لو أجرها مالكها من غير الغاصب لم يصح (1).

فصل

‌‌282 - إذا اشترى أمتين، فتسرَّى بإحداهما، وزوَّج الأخرى، فولدتا، ثم ظهر أن بائعهما كان غاصبًا لهما، أخذهما المالك، وأخذ أولاد المزوجة، وعِوَضَ أولاد السُّرِّيَّة من سيدها، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه من عوض أولاده؛ لأنه غَّره، ولا يرجع عليه ببقية أولاد المزوجة.
والفرق: أن أولاد/ المزوجة يتبعونها في الرق فحكمهم حكمها، [34/أ] والمشتري التزم بالعقد ضمان الأم، فكذا أولادها، فإذا استحقوا لزم ضمانهم حتى يردَّهم إلى مستحقهم كأمهم، ولا يرجع المشتري على الغاصب إلا بما دفع إليه من الثمن.
وليس كذلك أولاده من السُّرِّيَّة؛ لأنه لم يلتزم بالعقد ضمانهم، وإنما دخل على أن يسْلَموا له، فإذا أدى عوضَهم رجع به على الغاصب؛ لأنه غرَّه (2).--------------------------------------------
= المغني، 5/ 292 - 293، الشرح الكبير، 3/ 218، الفروع، 4/ 495، كشاف القناع، 4/ 76 - 77.
(1) انظر: فروق السامري، ق، 67/ ب.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 2/ ق، 298، المقنع وحاشيته، 2/ 242، 245، الشرح الكبير، 3/
208 - 210، المبدع، 5/ 174 - 177، كشاف القناع، 4/ 99 - 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 345)

فصل

‌‌283 - إذا اشترى أمةً فاستولدها، ثم استُحقت، فلمالكها أخذها ومهرها وقيمة أولادها، ويرجع على الغاصب بقيمة الأولاد (1).
ولو اشترى الأب جارية ابنه وأولدها، ثم استحقت، وأخذت مع قيمة الأولاد، لم يرجع الأب على ابنه بما غرمه من قيمتهم (2).
والفرق: أن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد، فقد اغترَّ من غير تغريرٍ، فلا يرجع، كما لو رأى ضرع شاةٍ كبيرًا (3) فاشتراها، فإنه لا يكون حكمه حكم المصرَّاة (4).--------------------------------------------
(1) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
(2) انظر المسألة في: فروق السامري، ق، 68/ أ.
هذا ولم أجد من نص على المسألة غير السامري، ولا من فرق بين الأب والأجنبي في الحكم، ونصوص فقهاء المذهب تدل على عدم التفرقة بينهما في الحكم، كما قاله العلامة والد المصنف فيما نقله عنه المصنف فيما يأتي متعقبًا به على السامري،
ويدل على عدم التفرقة بين الأب والأجنبي ما قاله في كشاف القناع، 4/ 101: (إن المشتري والمتهب ونحوهما من كل قابض إذا غرمهما المالك يرجعان على الغاصب بما لا يقتضي أنه مضمون عليهما).
(3) أي: خلقة، فإنه لا يكون حكمه حكم المصراة، لانتفاء قصد التدليس.
انظر: المغني، 4/ 158، الشرح الكبير، 2/ 374، كشاف القناع، 3/ 214.
(4) المصراة لغة: اسم مفعول من صرَّى يصري تصرية، على وزن سوَّى، بمعنى حبس وجمع، وهي الشاة ونحوها إذا لم تحلب أيامًا حتى يجتمع لبنها في ضرعها.
انظر: المطلع، ص، 236، لسان العرب، 14/ 584.
وهي في الاصطلاح الفقهي بنحو هذا المعنى حيث عرفت بأنها: الشاة ونحوها إذا حبس لبنها في ضرعها أيامًا، فلم تحلب، ليظن مشتريها أنها كثيرة اللبن.
انظر: المبدع، 4/ 81، معجم لغة الفقهاء، ص، 433.
حكم المصراة: الحكم فيمن اشترى مصراة، ولم يعلم بها قبل الشراء: أنه بالخيار ثلاثة أيام من حين علمه بالتصرية: بين إمساكها بلا أرش، وبين ردها، ورد لبنها إن كان موجودًا ولم يتغير، فإن تعذر رده فصاعًا من تمر سليم بدلًا عن اللبن، فإن لم يكن فقيمته موضع العقد.
انظر: المغني، 4/ 150 - 153، المبدع، 4/ 82، الإقناع، 2/ 92 - 93.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 346)

بخلاف المشتري، فإن البائع ضمن له بالعقد سلامته، فإذا لم يسلم رجع بما ضمنه على من غرَّه (1).
قلت: قال الوالد: هذا الفصل مضطربٌ؛ لأن قوله في صدر الباب: ولو اشترى الأب جارية ابنه وهم منه، وصوابه: لو استولد الأب جارية ابنه.
قال: وقد ذكرها على ما صوبه الكرابيسي في فروقه (2).
قال: وقوله في الفرق: إن الابن لم يضمن بالعقد للأب سلامة الولد غير صحيحٍ، بل هو ضامنٌ له ذلك، لكونه لا فرق بينه وبين الأجنبي في ذلك، وهذا ظاهرٌ.

فصل

284 - إذا غصب مثليًا (3) فاتلفه وأعوز مثله، لزمه قيمته يوم قبضها (4).
ولو غصب متقومًا (5) لزمه قيمته يوم التلف، أو أكثر الأمرين:--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 68/ أ.
(2) لم أجد هذه المسألة في فروق الكرابيسي المطبوعة، وإنما وجدت المسألة الأولى من هذا الفصل.
انظر: الفروق للكرابيسي، 2/ 7.
(3) المثلي: بكسر الميم، وإسكان الثاء، مشتق من المثل، وهو الشبه والنظير.
انظر: القاموس المحيط، 4/ 48، معجم لغة الفقهاء، ص 404.
واصطلاحًا: ما تماثلت آحاده أو أجزاؤه، بحيث يمكن أن يقوم بعضها مقام بعض، دون فرق يعتد به، وكان له نظير في السوق.
انظر: عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص، 12.
(4) أي: يوم قبض قيمة المثل، وهو قول في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وغيرهما.
وفي المسألة أقوال في المذهب، أصحها: أنه يلزمه قيمة مثله يوم إعوازه فى بلده.
ووجهه: أن القيمة وجبت في الذمة حين انقطاع المثل، فاعتبرت القيمة حيئنذٍ، كتلف المتقوم.
انظر: الهداية، 1/ 192، الكافي، 2/ 403، المحرر، 1/ 361، الإنصاف، 6/ 191، الإقناع، 2/ 350.
(5) المتقوَّم لغة: بضم الميم وتشديد الواو المفتوحة، اسم مفعول من: قوَّم الشيء يقومه =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 347)

من يوم الغصب إلى يوم التلف. على اختلاف الروايتين (1).
والفرق: أنه في الأولى إنما ثبت في ذمته المثل، فاعتبرت قيمته يوم أخذ العوض عنه؛ لأنه لو وجد [لزمه] (2) ابتياعه مهما (3) كان (4).
وفي الثانية، الواجب في ذمته القيمة لا غير، وقد استقر وقت التلف، فلا يعتبر بغير ذلك الوقت (5).

فصل

‌‌285 - إذا غصب صاعين عصيرًا قيمتهما دينارٌ، فغلاهما حتى بقي منهما صاعٌ قيمته دينارٌ فرده، لم يلزمه معه شيء آخر (6).--------------------------------------------
= تقويمًا، وهو: كون الشيء ذا قيمة مالية.
انظر: المصباح المنير، 2/ 520، معجم لغة الفقهاء، ص، 403،
واصطلاحًا: ما اختلفت آحاده، أو تفاوتت أجزاؤه، بحيث لا يقوم بعضه مقام بعض، بلا فرق يعتد به، أو كان من المثليات المتساوية الآحاد، التي انعدم نظيرها في السوق.
انظر: عقد القرض في الشريعة الإسلامية، ص 12.
(1) تقدم توثقة هذه المسألة، وبيان أصح الروايتين في الفصل (278).
(2) من فروق السامري، ق، 68/ ب، ومحله بياض في الأصل.
(3) في الأصل "بمهما" ولعل الصواب ما أثبته؛ لأن "مهما" اسم شرط، والباء لا تدخل عليه.
(4) انظر: الكافي، 2/ 403، المغني، 5/ 280، الشرح الكبير، 3/ 213، المبدع، 5/ 181.
(5) انظر: الكافي، 2/ 404، المغني، 5/ 279، الشرح الكبير، 3/ 214.
(6) في قول في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وقدَّمه في المغني، والشرح الكبير.
والقول الثاني: أنه يلزمه رده، ورد مثل نقصه، كالحكم في المسألة الثانية. وقدم القول بهذا في: الكافي، والفروع، والمبدع، وقال في الإنصاف: (ويغرم نقصه على المذهب، وبه قال الأصحاب) وكذا قاله أيضًا في كشاف القناع.
انظر: الكافي، 2/ 391، المغني، 5/ 251، الشرح الكبير، 3/ 202، الفروع، 4/ 509، المبدع، 5/ 185، الإنصاف، 6/ 201، كشاف القناع، 4/ 110.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 348)

ولو كانا زيتًا، لزمه مع رده مثل الصاع التالف (1). ذكرهما في المجرد.
والفرق: أن الذاهب من العصير بغليانه هو الماء؛ لأن النار تذهب مائيته، وتجمع حلاوته، والماء لا قيمة له.
بخلاف الزيت، فإنه لا ماء فيه، فالذاهب جزء /منه؛ لأن النار لا تعقد أجزاءه بل تتلفها، فيلزمه ضمان ذلك، كما لو أوقده في المصباح (2). [34/ب]

فصل

‌‌286 - إذا غصب خشبةً فبنى عليها، نقض بناؤه، ورُدت إلى مالكها (3).
ولو رقع بها سفينةً لم تقلع وهي في اللجة (4) إذا خيف الغرق (5).
والفرق: أن البناء مؤبّدٌ، فلو لم يلزمه نقضه لردها دخل الضرر على مالكها على الدوام، فإدخال الضرر على الغاصب أولى.
بخلاف الخشبة، فإنه يمكن الجمع بين المصلحتين بالتأخير إلى أن ترسي؛ لأن المدة في ذلك قصيرة (6).

فصل

‌‌287 - إذا تعدى بالبناء على جدار جاره، فأقره الجار على تعديه، أو عفى عن مطالبته بهدمه، ثم عاد وطالبه بذلك، فله المطالبة بنقض البناء.--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 391، المغني، 5/ 251، الشرح الكبير، 3/ 202، كشاف القناع، 4/ 110، مطالب أولي النهى، 4/ 58.
(2) انظر الفرق في: المصادر السابقة.
(3) انظر: الهداية، 1/ 191، الكافي، 2/ 400، المحرر، 1/ 361، الإقناع، 2/ 339.
(4) اللجة: بضم اللام، معظم الماء، حيث لا يدرك قعره من بحر أو غيره، ومنه قوله سبحانه: {فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ} [النور: الآية (40)].
انظر: لسان العرب 2/ 354، القاموس المحيط، 1/ 205.
(5) انظر: الهداية، 1/ 191، الكافي، 2/ 401، المحرر، 1/ 361، الإقناع، 2/ 341.
(6) انظر: المغني، 5/ 286، الشرح الكبير، 3/ 195، المبدع، 5/ 155، 159، كشاف القناع، 4/ 79، 84.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 349)

ولو كان البناء بإذن الجار ثم رجع، لم يلزم الباني نقض البناء.
ذكرهما القاضي في الأحكام السلطانية (1).
والفرق: أن الباني في الأولى متعدٍّ ببنائه، وإقرار الجار وعفوه لا يصيره مأذونًا فيه، كما لو أقر غريمه على المماطلة بدينٍ، فإنه لا يسقط حقه من المطالبة، فكذا هنا (2).
بخلاف ما إذا ابتدأ البناء بإذنٍ، فإنه غير متعدٍّ، بل مالك الحائط أباحه منافعه، وقد تقرر: أنه لا رجوع للمعير حتى ينقض (3) البناء (4).

فصل

‌‌288 - إذا اشترى أرضًا وزرعها وأخذ الزرع، ثم بانت مغصوبةً، فلا شيء لمالكها في الزرع (5).
ولو اشترى نخلًا فأثمرت، ثم استحقت، فالثمر لرب الأصل (6).
والفرق: أن ثمرة النخل متولدةٌ من عينها، فكانت لمالكها (7).
بخلاف الزرع، فإنه مودعٌ فيها، فلذا لا يستحقه ربُّ الأرض (8).--------------------------------------------
(1) ص، 300.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 69/ أ.
(3) في الأصل (ينقضي) ولعل الصواب ما أثبته.
(4) انظر: المغني، 4/ 558، مطالب أولي النهى، 3/ 730.
(5) بل هو للغاصب، ويلزمه أجرة مثل الأرض لمالكه، وضمان نقصها إن نقصت.
انظر: المغني، 5/ 253، وقال (بغير خلاف نعلمه)، الشرح الكبير، 3/ 191، الفروع، 4/ 499، الإقناع، 2/ 339.
(6) انظر: المغني، 5/ 256، وقال: (بغير خلاف نعلمه)، الشرح الكبير، 3/ 192، المبدع، 5/ 158، مطالب أولي النهى، 4/ 12.
(7) انظر: المصادر السابقة.
(8) ولأنه نماء لمال الغاصب فاستحقه.
انظر: المغني، 5/ 253، الشرح الكبير، 3/ 191، المبدع، 5/ 155، كشاف القناع، 4/ 80.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 350)