Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌كتاب الصلح
[فصل]

‌‌211 - إذا صالحه على ألفٍ حالةٍ، بخمسمائةٍ حالةٍ، جاز الصلح (1).
ولو كانت الألف مؤجلةً، فصالحه بخمسمائةٍ حالةٍ، لم يجز الصلح (2).
والفرق: أن الألف الحالة يستحق المطالبة بجميعها، فإذا صالحه على بعضها حالًا فقد أبرأه من الباقي، والبعض المأخوذ غير مستفاد بالصلح، بل بالعقد السابق (3).
بخلاف الثانية، فإنه لا يستحق المطالبة بشيءٍ منها قبل المحل، فإذا صالحه على خمسمائة منها حالة، فقد باع ألفًا مؤجلةً بخمسمائة حالة، وذلك ربا (4)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) لكن إنما يجوز إن كان بغير لفظ الصلح، كلفظ الإبراء ونحوه، في الصحيح من المذهب.
انظر: الهداية، 1/ 158، الكافي، 2/ 204، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 192.
(2) انظر: الهداية، 1/ 158، الكافي، 2/ 205، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 193.
(3) ولأنه أسقط بعض حقه برضاه، والإنسان لا يمنع من إسقط بعض حقه، كما أنه لا يمنع من استيفائه.
انظر: المغني، 4/ 535، الشرح الكبير، 3/ 3، المبدع، 4/ 278، مطالب أولي النهي، 3/ 334.
(4) انظر: المغني، 4/ 542، الكافي، 2/ 205، الشرح الكبير، 3/ 4، المبدع، 4/ 279.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 291)

فصل

‌‌212 - لا يصح الصلح عن الشفعة بمالٍ، وتسقط الشفعة.
ولو صالح عن القصاص بمالٍ صح (1).
والفرق: أن الشفعة ثبتت في الأصل لدفع الضرر، فإذا أسقطت سقطت إلى غير مالي؛ لأنها لم توضع لاستفادته (2).
بخلاف القصاص، فإنه في معنى العوض، فإذا أسقط رجع إلى المال، فصح الصلح عنه، كخيار العيب (3).

فصل

‌‌213 - يصح الصلح عن دم العمد بأكثر من الدية (4).
ولا يصح عن الخطأ بأكثر منها من جنسها (5).
والفرق: أن الواجب بدم العمد، إما القود، أو أحد شيئين: هو، أو الدية، والخيار للورثة، فبالجملة لهم القود، ولا يزاحون عنه إلا باختيارهم، فالمأخِوذ بعقد الصلح عوض عنه، وليس من جنسه، فلم يتعدد، كسائر المعاوضاِت (6).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 159، المقنع، 2/ 127، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 270 - 271، الإقناع، 2/ 197 - 198.
(2) انظر: المغني، 4/ 551، الشرح الكبير، 3/ 13، المبدع، 4/ 291، كشاف القناع، 3/ 401.
(3) انظر: الكافي، 2/ 208، المغني، 4/ 546، الشرح الكبير، 3/ 12.
(4) انظر: الهداية، 1/ 159، الكافي، 2/ 208، الفروع، 4/ 270، منتهى الإرادات، 1/ 422.
(5) أي من جنس الدية.
انظر: الهداية، 1/ 159، الكافي، 2/ 206، الفروع، 4/ 264، منتهى الإرادات، 1/ 419 - 420.
(6) انظر: - المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 12، المبدع، 4/ 289، شرح منتهى الإرادات، 2/ 265 - 266.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 292)

بخلاف الصورة الثانية، فإن الواجب في الخطأ الدية، وهي مقدرةٌ شرعًا، فلا يجوز الصلح بأكثر منها من جنسها؛ لأنه يكون ربا (1).

فصل

‌‌214 - إذا أتلف عليه متقومًا، لم يجز أن يصالح عنه بأكثر من قيمته من جنسها.
ولو صالح بأكثر منها من غير جنسها صح (2).
والفرق: أن الثابت في الذمة القيمة، فالزيادة /عليها من جنسها ربا.
بخلاف ما إذا صالح بغير جنسها، كالعروض ونحوها، فإنه في حكم [26/أ] البيع، ولا ربا بين النقدين والعروض (3)، فظهر الفرق.
قلت:

فصل

‌‌215 - قد تقرر: أنه إذا صالح عن متلفٍ متقومٍ بأكثر من قيمته من جنسها لم يجز (4).
ولو صالح عن متلفٍ مثلي بأكثر من قيمته من جنسها جاز (5).
والفرق: أنه في الأولى يفضي إلى ما ذكرنا من الربا.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 4، المبدع، 4/ 280، شرح منتهى الإرادات، 2/ 261.
(2) انظر المسألتين في: المقنع، 2/ 124، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 193.
(3) انظر: المغني، 4/ 545، الشرح الكبير، 3/ 4، كشاف القناع، 3/ 392، مطالب أولي النهي، 3/ 336.
(4) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(5) انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 125، المحرر، 1/ 342، الفروع، 4/ 264، الإقناع، 2/ 193.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 293)

بخلاف الثانية، فإن الواجب في ذمة المتلف المثل، فهذا صالحه على أكثر كان قد باعه إياه بذلك فيصح، كما لو كان عينًا حاضرة (1).--------------------------------------------
(1) انظر: كشاف القناع، 3/ 392، شرح منتهى الإرادات، 2/ 261، مطالب أولي النهي، 3/ 336.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 294)

‌‌كتاب الكفالة والضمان والحوالة
[فصل]

‌‌216 - لا تصح الكفالة ببدن من عليه حدّ، سواء كان لله أو لآدمي.
وتصح كفالة من عليه مالٌ، كالديون، أو بيده مغصوب (1).
والفرق: أن الكفالة إنما شرعت لاستيفاء ما على المكفول عند تعذر إحضاره من الكفيل، وذلك في المال ممكنٌ.
أما في الحدود فلا؛ لأن النيابة لا تدخلها؛ لأن الواجب على المكِفول من العقوبة لا يجب (2) استيفاؤه من الكفيل، فبطلت فائدة الكفالة، فلم تصح (3).

فصل

‌‌217 - إذا برئ المدين برئ ضامنه، ولا عكس (4)--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 156 - 157، المقنع، 2/ 118، المحرر، 1/ 341، الروض المربع، 2/ 196.
(2) هكذا كتبت هذه الكلمة (لا يجب) وكذا وردت في: فروق السامري، ق، 35/ أ، وفيها نظر؛ لأن استيفاء الحد من الكفيل ليس غير واجب فحسب، بل لا يجوز، وهو ما عبر به الكثير من فقهاء المذهب كما في المغني، 4/ 616 حيث قال: (ولأنه حق لا يجوز استيفاؤه من الكفيل).
(3) انظر: المغني، 4/ 616، الشرح الكبير، 3/ 48، المبدع، 4/ 262، مطالب أولي النهي، 3/ 316.
(4) انظر: الهداية، 1/ 155، المقنع، 2/ 113، الفروع، 4/ 238، منتهى الإرادات، 1/ 410.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 295)

والفرق: أن المدين أصلٌ، وضامنه فرعه، فإذا برئ الأصل برئ الفرع، كما لو برئ بالأداء.
بخلاف ما إذا برئ الضامن؛ لأن إبراءه فسخ لكفالته، وفسخ الكفالة لا تبرئ المدين من الدين.
وأيضًا، فالضامن وثيقةٌ كالرهن، فإذا أُبرئ المدين أو أدى، انفك الرهن.
وليس كذلك إذا برئ الكفيل؛ لأن إبراءه كفك الرهن، ولو انفك الرهن لم يبرأ المدين (1).

فصل

‌‌218 - إذا ضمن رجل عن آخر ألفًا، فدفع إلى رب المال بها عرضًا يساوي خمسمائةٍ، لم يرجع الضامن على المضمون عنه بأكثر من قيمة السِّلعة (2).
ولو اشترى شقصًا بألفٍ، فدفع إلى البائع بها عرضًا يساوي خمسمائةٍ، لم يكن للشفيع أن يأخذ المبيع إلا بألفٍ (3).
والفرق: أن الضامن التزم قضاء دين المضمون عنه، وذلك كالمعاوضة فلا يرجع بأكثر مما غرم (4).
بخلاف المشتري، فإن الألف لزمته بالعقد، ولكن البائع تبرع له بإسقاط--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 605، الشرح الكبير، 3/ 35، المبدع، 4/ 249، مطالب أولي النهي، 3/ 298.
(2) انظر الهداية، 1/ 156، الكافي، 2/ 232، المبدع، 4/ 258، غاية المنتهى، 2/ 105.
(3) انظر: الهداية، 1/ 198، الكافي، 2/ 425، الفروع، 4/ 532.
حيث نصت هذه المصادر وغيرها على: أن الشفيع يأخذ الشقص بالثمن الذي استقر عليه العقد، وما وجد بعد ذلك من حط أو زيادة، فإنها لا تلزم في حق الشفيع.
(4) انظر: المغني، 4/ 609، الشرح الكبير، 3/ 43، مطالب أولي النهي، 3/ 308.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 296)

البعض فاختص به (1).
يوضح الفرق: أنه لو أبرئ الضامن لم يرجع على المضمون عنه بشيءٍ (2)، ولو أبرئ المشتري رجع على الشفيع بالثمن (3).

فصل

‌‌219 - إذا كفل اثنان ببدن إنسانٍ، فرده أحدهما إلى المكفول له، لم يبرأ الآخر (4).
ولو قضى أحدهما الحق، برئ الآخر (5).
والفرق: أن كفالتيهما وثيقتان للمكفول له (6)، لكل واحدةٍ حكمٌ منفردٌ، فإذا انفكت إحداهما لم تنفك الأخرى، كالرهن والضمين إذا انفك أحدهما/، لا يلزم انفكاك الآخر. [26/ب]
وأيضًا، فإن موجب الكفالة التسليم، فإذا برئ الكفيل الذي سلمه لم يبرأ الآخر، ويصير كما لو كان بالحق ضامنان، أبرأ ربه أحدهما، فإنه لا يبرأ الآخر، كذا هنا.
بخلاف ما إذا قضى أحدهما الدَّين؛ لأنه بالأداء يسقط الحق الذي في--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 349، الشرح الكبير، 3/ 263، المبدع، 5/ 224.
(2) انظر: المغني، 4/ 609، الشرح الكبير، 3/ 43، مطالب أولي النهي، 3/ 308.
(3) انظر: المغني، 5/ 349، الشرح الكبير، 3/ 263.
(4) انظر: الهدا ية، 1/ 157، الكافي، 2/ 237، الفروع، 4/ 252، الإقناع، 2/ 186 هذا، وفي حكم هذه المسألة تفصيل، أوضحه ابن رجب في القواعد، ص، 255، بقوله: (الأظهر أنهما إن كفلا كفالة اشتراك بأن قالا: كفلنا لك زيدًا نسلمه إليك، فهذا سلمه أحدهما برئ الآخر؛ لأن التسليم الملتزم واحدٌ، فهو كأداء أحد الضامنين للمال، وإن كفلا كفالة انفراد واشتراك، بأن قالا: كل واحد منا كفيل لك يزيد، فكل منهما ملتزم له إحضاره، فلا يبرأ بدونه، ما دام الحق باقيًا على المكفول، فهو كما لو كفلا في عقدين متفرقين) ونقله عنه في: الإنصاف، 5/ 217.
(5) انظر: المغني، 4/ 620، الشرح الكبير، 3/ 35، المبدع، 4/ 268.
(6) في الأصل (منه) ولعل الصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 297)

ذمة المكفول ببدنه، وإذا سقط برئت ذمته، وذمة كفيله، كما لو أدى هو الحق الذي عليه (1).

فصل

‌‌220 - إذا كفل اثنان ببدن إنسانٍ، على أن كل واحد منهما كفيل لصاحبه صح، وكان لصاحب الحق مطالبة أيهم شاء، وأي الكفيلين سلَّم المكفول به برئ هو والكفيل الآخر (2).
ولو لم يتكافل الكفيلان، لم يبرأ أحدهما بتسليم الآخر (3).
والفرق: أنه إذا كان كل واحدٍ منهما كفيلًا بصاحبه صار أصلًا له، كما لو كفل واحد بالغريم، وكفل آخر الكفيل، وإذا كان أصلًا له كان تسليم أحدهما للمكفول به تسليمًا عنه، وعن الفرع، فبرئ بذلك هو والفرع.
بخلاف ما إذا لم يكن كل واحدٍ منهما كفيلًا بصاحبه؛ لأنه ليس أحدهما أصلًا للآخر، بل حكم كفالة كلٍ منهما منفرد عن حكم كفالة الآخر، كما لو كفل كل واحد منهما به كفالة منفردةً، فلا يبرأ أحدهما بتسليم الآخر (4).
قلت: هذا كلامه بنصه (5)، وفيه نظر نبَّه عليه الوالد رحمه الله، وهو: أنه صرَّح ببراءة أحد الكفيلين مطلقًا إذا سلَّم المكفولَ أحدُهما، وليس الأمر كذلك؛ لأن كلًا منهما كفيلٌ من رب الدَّين، يلزمه تسليم المكفول إليه، فإذا سلَّمه أحدهما برئ وحده، وأما الذي لم يسلم فإنه يبرأ من كفالة الكفيل--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 621، الشرح الكبير، 3/ 53، المبدع، 4/ 268.
(2) سيأتي بيان الصحيح في حكم هذه المسألة من كلام المصنف متعقبًا به على صاحب الأصل (السامري).
(3) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
(4) ما دام الحق باقيًا، وإلا فإنه يبرأ، كما تقدم في الفصل السابق.
وانظر الفرق في: فروق السامري، ق، 53/ ب.
(5) في الأصل (نقضه) ولعل الصواب ما أثبته.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 298)

المسلِّم؛ لأنه بالتسليم برئ فبرئ كفيله، وأما من كفالته للمكفول الأول فلا يبرأ؛ لأنه ما لم يسلم إلى من كفله منه لا يبرأ، كما لو لم يتكافل الكفيلان، وهذا ظاهر (1).

فصل

‌‌221 - إذا كان لانسانٍ على اثنين ألف، على كل واحدٍ منهما خمسمائةٍ.
فقال إنسان: كفلت أحدهما، ولم يعينه، لم يصح (2).
ولو قال: ضمنت ما على فلان، ولم يعلم قدره، صح الضمان (3).
والفرق: أن كفالة أحد الغريمين مجهولةٌ حالًا وماَلاً، فلا فائدة فيها (4).
بخلاف جهالة القدر المضمون في الحال، فإنه يعرف في المال، فيلزم الضامن به (5).

فصل

‌‌222 - إذا كان له على شخصِ دين، ولآخر عليه مثله في الجنس والصفة، والحلول والتأجيل، فقالَ: أحلتك بدينك على فلان صحَّ (6).--------------------------------------------
(1) رحم الله المصنف على هذا التعقيب والإيضاح، فإن ما قاله هو الصحيح في المذهب، كانص عليه في: المغني، 4/ 607، الشرح الكبير، 3/ 36، المبدع، 4/ 250، كشاف القناع، 3/ 365.
(2) انظر: الهداية، 1/ 157، المقنع، 2/ 118، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 183.
(3) انظر: الهداية، 1/ 155، المقنع، 2/ 113، المحرر، 1/ 340، الإقناع، 2/ 177.
(4) انظر: المغني، 4/ 620، الشرح الكبير، 3/ 48، المبدع، 4/ 263، مطالب أولي النهي، 3/ 316.
(5) ولأنه التزام حق في الذمة من غير معاوضة، فصح في المجهول، كالنذر والإقرار.
انظر: المغني، 4/ 592، الشرح الكبير، 3/ 38، المبدع، 4/ 252، مطالب أولي النهي، 3/ 300.
(6) انظر: الهداية، 1/ 154، المقنع، 2/ 121، المحرر، 1/ 338، الإقناع، 2/ 188.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 299)

ولو قال: بعتك ديني الذي [لي] (1) على فلان، بدينك الذي عليَّ، لم يصح (2).
والفرق: أن الحوالة أصلٌ برأسها، ليست بيعًا، وإن كان فيها نوع معاوضةٍ شُرِعت رفقًا بالناس، إذ لو سُلِك بها مسلك البيع لكانت الحوالة باطلة؛ لأن بيع الدَّين بالدَّين لا يجوز، لقول ابن عمر "نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن [27/أ] بيع الكالئ بالكالئ) رواه / الدارقطني (3)، وهو الدَّين بالدَّين، ولكن الشارع أخرجها عن حيِّز المعاوضة، وجعلها أصلًا، قال صلى الله عليه وسلم: "مطل الغني ظلم، وإذا أحيل أحدكم على مليءٍ فليحتل" متفق عليه (4)، فإذا استعمل في الحوالة لفظ البيع فإنها لا تصح؛ لأن استعمال لفظ البيع يستدعي لشرائطه، وهي غير موجودةٍ، فلم يصح (5).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 54/ أ.
(2) بناءً على أن الحوالة عقد إرفاق منفرد بنفسه، وليست بيعَا، فلا تصح إلا بلفظها، أو معناها الخاص بها، كأتبعتك بدينك على فلان، أو خذ دينك منه، ونحو ذلك، وهذا هو الصحيح في المذهب.
انظر: المغني، 4/ 576، الشرح الكبير، 3/ 26، الإنصاف، 5/ 222، الإقناع، 2/ 187، الروض المربع مع حاشية ابن قاسم، 5/ 115.
(3) في سننه، 3/ 71، الحاكم في المستدرك، 2/ 57، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي، والبيهقي في السنن الكبرى، 5/ 290، الطحاوي في شرح معاني الآثار، 4/ 21.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 155: (رواه إسحاق والبزار بإسناد ضعيف) وقال في التلخيص الحبير، 3/ 26: (وصححه الحاكم على شرط مسلم، فوهم .. وقال أحمد بن حنبل: ليس في هذا حديث يصح، لكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين، وقال الشافعي: أهل الحديث يوهنون هذا الحديث …).
وانظر الكلام على ضعف هذا الحديث أيضًا في: إرواء الغليل، 5/ 220.
(4) انظر: صحيح البخاري، 2/ 37، صحيح مسلم، 5/ 34، وقد روياه بلفظ: (مطل الغني ظلم، وإذا أتبع أحدكم على مليء فليتبع).
(5) انظر: المغني، 4/ 576، الشرح الكبير، 3/ 26، المبدع، 4/ 270، كشاف القناع، 3/ 383.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 300)

فَصل

‌‌223 - إذا أحال الضامن المضمون له بما ضمنه على من له عليه دين، فقبل صح (1).
ولو أحاله على من لا دين له عليه لم يصح (2).
والفرق: أن الحوالة على من له عليه دينٌ حوالةٌ صحيحةٌ، تنقل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.
بخلاف ما إذا لم يكن له عليه دين، فإنها غير صحيحةٍ؛ لأن الحوالة في الحقيقة: أن يعاوض المحيل ما في ذمته بمالَه في ذمة المحال عليه، فإذا لم يكن له في ذمته شيءٌ فقد عاوض بغير عوض، وذلك لا يجوز، فلذلك لم تصح الحوالة (3).

فَصل.

‌‌224 - يعتبر في الحوالة رضا المحيل.
ولا يعتبر رضا المحال عليه (4).
والفرق: أن الواجب على المحيل قضاء الحق المتعين عليه، ولا يتعين عليه طريق من طرق الأداء، والحوالة من طرق الأداء فلا تتعين عليه، فلا تصح بغير رضاه.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 156، المستوعب، 2/ ق، 288/ ب، المحرر، 1/ 340، الفروع، 4/ 243.
(2) كونها حوالة، لكنها تصح قرضا، فالمحيل مقترض، والمحتال وكيل في القبض، فإن أقبض المحالُ عليه المحتالَ، وجب الوفاء على المحيل؛ لأنه المقترض.
انظر: الهداية، 1/ 156، الكافي، 2/ 218، الإنصاف، 5/ 225، الإقناع، 2/ 188.
(3) انظر: المغني، 4/ 579، الشرح الكبير، 3/ 28.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 154، المقنع، 2/ 121، منتهى الإرادات، 1/ 416 - 417، الروض المربع، 2/ 197 - 198.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 301)

بخلاف المحال عليه، فإن الدَّين واجب عليه قضاؤه، ولا حجر على ربه في مستوفيه منه، فله استيفاؤه بنفسه وبغيره، فالمحتال كوكيل رب الدَّين، فكما لا يعتبر رضاه لاستيفاء رب الدَّين أو وكيله، فكذلك لا يعتبر رضاه لاستيفاء المحتال (1).

فصل

‌‌225 - إذا اشترى شيئًا فأحال البائع عليه بالثمن، ثم وجد بالمبيع عيبًا فرده، لم تبطل الحوالة، بل يطالب المحتال المشتري بالثمن، ويرجع به هو على البائع (2).
ولو أحال المشتري البائعَ بالثمن، ثم انفسخ العقد قبل القبض، بطلت الحوالة في أصح الوجهين منهما (3).
والفرق: أن المحال إذا قبل الحوالة من البائع صار كأنه قبض الثمن من المشتري، ولو قبضه منه ثم انفسخ العقد رجع به عليه، والحوالة وقعت بشروطها، لا مبطل لها.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 580، 583، الشرح الكبير، 3/ 29، المبدع، 4/ 272 - 273، كشاف القناع، 3/ 386.
(2) انظر: الهداية، 1/ 154، الكافي، 2/ 223، الإنصاف، 5/ 229، الإقناع، 2/ 190.
(3) قال به القاضي أبو يعلى، كما في: المغني، 4/ 584، وقذَم القول به ابن قدامة في: الكافي، 2/ 222.
وقد أطلق كثير من المصنفين الوجهين في حكم الحوالة في هذه المسألة.
والصحيح في المذهب: أن الحوالة صحيحة ولا تبطل بانفساخ العقد فبل القبض، حيث نص على هذا في: المحرر، والإنصاف، والإقناع، والمنتهى، وغيرها.
ووجه هذا القول على ما قاله في المغني هو: أن المشتري عوض البائع عما في ذمته مالَه في ذمة المحال عليه، ونقل حقه إليه نقلاً صحيحًا، وبرئ من الثمن، وبرئ المحال عليه من دين المشتري، فلم يبطل ذلك بفسخ العقد الأول، كما لو أعطاه بالثمن ثوبًا وسلمه إليه، ثم فسخ العقد لم يرجع بالثوب، كذا ههنا.
انظر: الهداية، 1/ 154، المغني، 4/ 584 - 585، المحرر، 1/ 338، الإنصاف، 5/ 229 - 230، الإقناع، 2/ 191، منتهى الإرادات، 1/ 417.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 302)

وهذا بخلاف المسألة الثانية، فإن البائع إنما احتال بالثمن المستحق له بالعقد، فإذا انفسخ سقط حقه منه، وإذا زال استحقاقه له زال استحقاقه لقبضه؛ فلذا بطلت الحوالة (1)، فظهر الفرق.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 584 - 585، الكافي، 2/ 222 - 223، الشرح الكبير، 3/ 30 - 31، المبدع، 4/ 275.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 303)

‌‌كتاب الوكالة
[فصل]

‌‌226 - إذا وكَّله في بيع ثوب أو دابةٍ، وسلَّمه إليه، فتعدى فيه، بأن لبس الثوب، وركب الدابة، لم تبطل الوكالة (1).
ولو أودعه ذلك، فتعدى فيه، بطل حكم الوديعة، وصارت مضمونةً بيده (2).
والفرق: أن الوكالة إذن في التصرف وائتمان، والتعدي يزيل الأمانة
[27/ب] فتبقَّى الإذن / فإذا [ثبت بقاء الوكالة صح البيع بها، وتسليم العين، وقبض الثمن بحكم الوكالة.
بخلاف الوديعة، فإنها أمانةٌ خاصةٌ، ليس فيها إذنٌ بالتصرف، والتعدي فيها يزيل الأمانة، فيبطل حكمها، ويلزمه ضمانها] (3).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 169، الكافي، 2/ 251، الفروع وتصحيحه، 4/ 341، الإقناع، 2/ 236.
(2) انظر: الهداية، 1/ 188، المقنع، 2/ 275، الفروع، 4/ 482، الاقناع، 2/ 378.
(3) من فروق السامري، ق، 55/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 304)

. . . . . . . . . . (1)--------------------------------------------
(1) سقط في هذا الموضع وجه ورقة من المخطوطة تشتمل على بقية الفرق بين مسألتي الفصل الأول من كتاب الوكالة، وهو ما أكملته وميزته بمعكوفين، كما تشتمل أيضا على ثلاثة فصول أخرى من فروق السامري، رأيت نقلها بنصها تتميمًا للفائدة،
ولأن نقلها من فروق السامري بمثابة وجودها في نفس الكتاب، ليس إلا اختلاف بعض العبارات مع الإيجاز؛ لأن منهج المصنف - كما سبقت الإشارة إلى ذلك في قسم الدراسة - هو اختصار الألفاظ فقط، دون الإخلال بشيء من الأبواب
والفصول.

فصل

‌‌227 - إذا وكَّله في بيع عبدٍ بمائةٍ في سوقٍ بعينه، فباعه بمائةٍ في سوق آخر صح.
ولو قال: بعه من فلانٍ بمائةٍ، فباعه من غيره بمائةٍ، لم يصح البيع.
والفرق بينهما: أنه لا يختلف غرضه باختلاف الأسواق، وإنما المقصود حصول مائة من أي سوق كان؛ فلهذا صح البيع.
وليس كذلك إذا عيَّنَ مشتريه؛ لأن له غرضًا في بيعه منه، دون بيعه من غيره، وذلك غرضٌ صحيحٌ، فإذا خالفه فيه لم يصح البيع، كما لو وكَّله في بيعه نقدًا، فباعه نسيئةً.

فصل

‌‌228 - إذا سلَّم اليه ألف درهم، ووكله أن يشتري له بعينها عبدًا، فاشتراه في الذمة، لم يصح البيع في حق الموكل في الصحيح من المذهب، ويلزم الوكيل.
ولو وكله أن يشتريه في الذمة، ثم ينقد الألف، فاشتراه له بعين الألف، صح الشراء للموكل.
والفرق بينهما: أنه إذا وكَّله أن يشتريه بعين المال فله في ذلك غرضٌ صحيحٌ، وهو أن يتعين الثمن بالعقد حتى لو تلف الثمن قبل قبضه بطل العقد، ولم يلزم الموكل ثمن غيره، فإذا خالف واشتراه في الذمة فقد خالف أمره، وفوت غرضه بكونه اشتراه
شراءً لا يبطل العقد بتلف الثمن قبل قبضه، فلو ألزمنا الموكل لألزمناه حكم عقدٍ لم يأذن [فيه]، فصار كما لو اشترى له شيئا بغير إذنه.
وليس كذلك إذا أمره أن يشتريه في الذمة ثم ينقد الألف، فاشتراه بعينها لأنه لم يفوت عليه غرضه، بل قد احتاط له في أنه لا يلزمه غير الثمن المدفوع إن تلف قبل قبضه، فقد زاده خيرًا باحتياطه فصح، كما لو وكَّله في شراء عبدٍ بمائة، فاشترى عبدًا قيمته مائةٌ بتسعين، فإنه يصح الشراء لموكله، كذلك ههنا. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 305)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .--------------------------------------------
= فصل

‌‌229 - إذا وكَّله في شراء جاريةٍ بعينها فاشتراها، ثم اختلفا، فقال الوكيل: اشتريتها بعشرين بأمرك، وقال الموكل: ما أذنت لك أن تشتريها بأكثر من عشرة، فالقول قول الموكل مع يمينه، ذكره القاضي في المجرد.
ولو سلم إلى خياطٍ ثوبًا ليفصله، ثم اختلفا، فقال الخياط: أمرتني بقطعه قباء، وقال رب الثوب: إنما أمرتك بقطعه قميصًا، فالقول قول الخياط مع يمينه. نص عليه.
والفرق بينهما: أنه لو جعلنا القول قول الوكيل؛ لألزمنا الموكل غرم عشرةٍ بمجرد قول الوكيل، وإذا جعلنا القول قول الموكل لم يلزم الوكيل غرم بقوله؛ لأن الوكيل إن غرم العشرين فقد حصلت له الجارية في مقابلتها.
وليس كذلك مسألة الخياط؛ لأنا لو جعلنا القول قول رب الثوب ألزم الخياط غرم القطع بمجرد قول رب الثوب بغير ما يخبره، وإذا قلنا: القول قول الخياط لم يلزم رب الثوب غرم شيء، فبالمعنى الذي كان القول قول الخياط جعلنا القول قول الموكل؛ لأن كل واحد منهما يدفع عن نفسه الغرم بيمينه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 306)

قول الموكل، قدم قول الخياط.
قلت: وعلل أبو محمد (1) ذلك: بأن الأصل عدم التوكل الذي يدعيه الوكيل، فالقول قول من ينفيه، وبأنهما اختلفا في صفة قول الموكل، فكان القول قوله في صفة كلامه، كما لو اختلف الزوجان في صفة الطلاق.
وجعل أبو الخطاب (2): القول قول الوكيل، فتصير (3) المسألتان سواء.

فصل

‌‌230 - الوكيل في الخصومة غير وكيلٍ في القبض.
والوكيل فيه وكيلٌ فيها (4).
والفرق: أن القبض منفصلٌ عن الخصومة، وقد يصلح لها من لا يؤمن عليه.
بخلاف الثانية، فإن القبض ربما استدعى خصومة المقبوض منه، ومنازعته، فالتوكيل فيه توكيل فيها ضمنًا (5).

فصل

‌‌231 - إذا وكَّله في شراء ثوب بعينه، فاشترى غيره في الذمة، لا بعين مال الموكِّل، ولم يجز الموكَّل لم يبطل، ولزم الشراءُ الوكيلَ (6).--------------------------------------------
(1) ابن قدامة المقدسي في كتابه: المغني، 5/ 108.
(2) الكلوذاني في كتابه: الهداية، 1/ 170.
(3) في الأصل (فتصور) ولعل الصواب ما أثبته.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 169، المقنع، 2/ 156، الفروع مع تصحيحه، 4/ 349 - 350، الإقناع، 2/ 244.
(5) انظر: المغني، 5/ 100، الشرح الكبير، 3/ 119 - 120، المبدع، 4/ 378، كشاف القناع، 3/ 483.
(6) انظر: المغني، 5/ 129، الشرح الكبير، 3/ 127.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 307)

ولو وكَّله أن يتزوج له امرأةً بعينها، فتزوج له غيرها، ولم يُجز، بطل، ولم يلزم الوكيل (1).
والفرق: أن المقصود من البيع الأثمان، والثمن يحصل من الوكيل؛ لأن العقد لزمه حيث اشترى في الذمة.
بخلاف النكاح، فإن الأعيان مقصودةٌ، فإذا لم يصح لتلك العين بطل، لبطلان المقصود (2).

فصل

‌‌232 - إذا ادعى: أنه وكيلٌ في استيفاء حقٍ على زيدٍ فصدقه، لم يلزمه دفعُ الحق إليه.
ولو ادعى: أن ربَّ الحق مات، وأنه وارثه، لزم الغريم ذلك (3).
والفرق: أن تصديق الغريم لا يثبِت الوكالة، بل هو إقرار منه على رب الحق بالتوكيل، فلا يقبل؛ إذ لو حضر وأنكر وحلف أخذ بقوله، وإذا لم يُثْبِت الوكالة لم يجب الدفع؛ لأنه إنما يجب بعد ثبوتها.--------------------------------------------
(1) في هذه المسألة روايتان في المذهب:
الأولى: أن النكاح يصح، ويقف على إجازة الموكّل، فإن أجازه صح، وإلا بطل ولم يصح للزوج، ولا للوكيل.
وهذه الرواية هي اختيار المصنف، كما هو ظاهر كلامه.
الثانية: أن النكاح فاسد بكل حال، ولا يقع للزوج ولو أجازه، ولا للوكيل.
ووجه هذه الرواية: أن من شرط صحة النكاح ذكر الزوج، فإذا كان بغير إذنه لم يقع له ولا للوكيل؛ لأن المقصود أعيان الزوجين.
ويظهر أن هذه الرواية هي الصحيح في المذهب، حيث قدم القول بها في: المغني والشرح الكبير، ونص على القول بها في الإقناع، وتابعه شارحه.
انظر: المغني، 5/ 130 - 131، الشرح الكبير، 3/ 127، الإقناع، 2/ 247، كشاف القناع، 3/ 488.
(2) انظر: المغني، 5/ 129، 131، الشرح الكبير، 3/ 127.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 170، المقنع، 2/ 160 - 161، المحرر، 1/ 350، منتهى الإرادات، 1/ 453 - 454 وقال في المغني، 5/ 116 عن حكم المسألة الثانية: (بغير خلاف نعلمه).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 308)

بخلاف ما إذا صدَّق أنه وارثٌ لرب الحق؛ لأنه قد أقر أنَّ هذا المدعي هو مستحق الحق، دون غيره، فيلزمه تسليمه إليه، كما لو ادعى: أنه صاحب الحق فصدقه (1)، فظهر الفرق.

فصل (2)

‌‌233 - قد تقرر: أنه لا يلزم الغريمَ الدفعُ إلى مدعي الوكالة، وإن صدَّقه (3).
فلو ادعى: أنه محال بالحق فصدقه، لزمه الدَّفع إليه، في أصح الوجهين (4).
والفرق: نحو ما تقدم من أن الوكالة لم تثبت، فلا يلزم الدفع.
وفي الحوالة هو بتصديقه لمدعيها مقرٌ بأنه لا حق لغيره، بل هو المستحق، فلزمه الدَّفع كالوارث (5).

فصل

‌‌234 - قد ثبت أنه لا يلزم مصدق مدَّعي الوكالة الدفع إليه، لكن لو دفع إليه جاز، فلو سلمه إليه، فحضر صاحب الحق، فأنكر الوكالة، وحلف، فإن كان المدفوع دينًا فله الرجوع به على الدافع فقط.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 115 - 116، الشرح الكبير، 3/ 128 - 129، المبدع، 4/ 387، مطالب أولي النهى، 3/ 488، 490.
(2) هذا الفصل ليس في فروق السامري، فهو زيادة من المصنف فيما يظهر.
(3) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(4) بل أصح الوجهين في المذهب: أنه لا يلزمه الدفع إليه، كالوكالة.
انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 161، الشرح الكبير، 3/ 129، الفروع مع تصحيحه، 4/ 374، المبدع، 4/ 387، الإقناع، 4/ 251، منتهى الإرادات، 1/ 453.
(5) انظر: المغني، 5/ 116، الشرح الكبير، 3/ 129، المبدع، 4/ 387.
هذا، وقد أجاب القائلون بعدم لزوم الدفع لمدعي الحوالة - وهو الصحيح في المذهب كما تقدم - عن هذا التعليل: بأن وجوب الدفع إلى الوارث لكونه مستحقًا، والدفع إليه مبرئ، بخلاف هنا، فإن الدفع غير مبرئ، ولاحتمال أن يجيء المحيل فينكر الحوالة، فإلحاقه بالوكالة أولى.
انظر: المغني، 5/ 116، الشرح الكبير، 3/ 129، المبدع، 4/ 387.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 309)

وإن كان عينًا فتلفت ضمَّنها أيهما شاء، أعني: الدافع، والمدفوع إليه (1).
والفرق: أن الدَّين ثابت في ذمة المدين، لم يبرأ بدفعه إلى مدعي [28/أ] الوكالة، فلربه أخذه / منه، ولا يرجع على المدفوع إليه؛ لأنه لا يدعي عليه حقًا، إذ هو بإنكاره لوكالته معتقدٌ أنه قبض من المدين ذلك بغير حق.
بخلاف العين، فإن حق مالكها متعلق بها، وقد قبض المدعي حقه بعينه، فله الرجوع به مع بقائه، وبقيمته مع تلفه على من شاء منهما، أما الدافع فلتفريطه بدفع مال الغير إلى غير إذنه، وأما المدفوع إليه فلأنه قبضها بغير حق (2).

فصل

‌‌235 - إذا ادعى الوكيل دينًا ثابتًا لموكله، فادعى الغريم أن موكله عزله، وشهد بذلك ابنا الموكل، حكم بشهادتهما.
ولو لم يحكم بشهادتهما حتى قبض الوكيل الدين، ثم حضر الموكَل، وقال: كنت عزلته، وشهد ابناه بذلك، لم تقبل شهادتهما.
والفرق: أن شهادتهما قبل القبض بذلك شهادةٌ على أبيهم؛ لأنه إذا ثبت عزله تأخر قبض حقه، وشهادة الولد على والده جائزةٌ.
بخلاف شهادتهما بعد القبض؛ لأنها شهادةٌ لأبيهما ببقاء حقه قِبَلَ المدعى عليه، وشهادة الولد لوالده غير جائزةٍ (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 170، المقنع، 1/ 160، الإقناع، 2/ 248، منتهى الإرادات، 1/ 453.
(2) انظر: المغني، 5/ 115 - 116، الشرح الكبير، 3/ 129، المبدع، 4/ 386، كشاف القناع، 3/ 491.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 147، الشرح الكبير، 3/ 132، كشاف القناع، 3/ 493 - 494.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 310)