بخلاف الفسخ؛ لأن الفسح يدل على عدم الرضا، وعدم الرضا عند العقد [يمنع] (1) لزوم حكمه، كما لو أكره على البيع، فوجوده بعده عند ثبوت الخيار يمنع لزومه، كتلف المبيع قبل التسليم (2).
فصل
160 - إذا قال: بعتكه بمائة دينار (3) إلا درهمًا (4)، أو بمائة درهم إلا دينارًا لم يصح (5).
ولو استثنى الدينار من الدنانير، والدراهم من الدراهم صح (6).
والفرق: أن المستثنى من جنس الثمن يكون الباقي معلومًا بعده بالأجزاء، فيصير كقوله: بعتك بتسعةٍ وتسعين (7).
بخلاف غير الجنس، فإن سقوطه بالقيمة، فيسقط من الدراهم بقيمة الدينار، وذلك مجهول حال العقد (8).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 39/ أ.
(2) انظر: المصدر السابق.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 62.
(3) الدينار: نقد من الذهب، وزنه عشرون قيراطَا، وهي تزن 72 حبَّة شعير، ويساوي = 4.25 غرامًا.
انظر: المطلع، ص، 134، معجم لغة الفقهاء، ص، 212.
(4) الدرهم: نقد من الفضة، وزنه ستة دوانق، وهي تزن 48 حبَّة شعير، ويساوي = 979، 02 غرامًا.
انظر: المطلع، ص، 134، معجم لغة الفقهاء، ص، 208.
(5) انظر: المقنع، 2/ 18، الفروع، 4/ 30، غاية المنتهى، 2/ 13، الروض المربع، 2/ 168.
(6) المستوعب، 1/ ق، 236/ أ.
(7) انظر: المغني، 4/ 117، الشرح الكبير، 2/ 334، المبدع، 4/ 37، مطالب أولي النهي، 3/ 41.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 39/ ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 251)
فصل
161 - إذا تشاح المشتري والبائع في تسليم الثمن والمثمن، فإن كان الثمن عينًا، نصب عددٌ يقبض منهم، ثم يقبضهما.
وإن كان في الذمة حالًا، أجبر البائع على تسليم المبيع، ثم المشتري على تسليم الثمن (1).
والفرق: أن كل واحد منهما في المسألة الأولى قد تعلق حقه بالعين، فلا مزية لواحد على الآخر، فلذلك لم يجبر أحدهما على التسليم قبل الآخر.
بخلاف ما إذا كان الثمن في الذمة، فإن حق المشتري تعلق بالعين، وحق البائع بالذمة، فقدم الحق المتعلق بالعين لقوته، كما يقدم حق المرتهن على باقي الغرماء (2).
فصل
162 - إذا اشترى أمة شراءً فاسدًا، ثم وطئها لزمه مهر المثل لبائعها.
ولو وطئ أمة بأذن سيدها لم يلزمه شيء (3).
والفرق: أن البائع في الأولى أذن للمشتري في وطء ما ملكه عنه، فوطئ معتقدًا أن وطئه في ملكه، فبان في غير ملكه، فكأنه وطئ أمة أخرى للبائع بغير أمره، فلزمه المهر.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 146، المقنع، 2/ 58 - 59، المحرر، 1/ 332، الفروع، 4/ 131، غاية المنتهى، 2/ 47.
(2) انظر: المغني، 4/ 219، الشرح الكبير، 2/ 402، المبدع، 4/ 115، كشاف القناع، 3/ 239.
(3) أي لم يلزمه شيء من المهر، ويأثم الواطئ بهذا الوطء، وهو وطء حرام؛ لأنه ليس بنكاح، ولا ملك يمين، ويجب عليه الحد إن تحققت شروطه.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)
بخلاف ما إذا أذن سيدها في وطئها، فإنه أسقط حقه بالإذن؛ فلذلك لم يجب مهر (1).
فصل
163 - إذا باعه صبرة لم يره باطنها صح (2).
ولو باعه ثوبًا لم يره باطنه لم يصح (3).
والفرق: أن الصبرة من ذوات الأمثال، فيدل الحال على أن باطنها كظاهرها، ولهذا يتبايع الناس كثيرًا ما هو من ذوات الأمثال برؤية أنموذجٍ (4) منه يسيرٍ؛ لأن الظاهر أنه لا يختلف، فيصح البيع بحكم الظاهر، فإذا ظهر عيب كان له الخيار (5).
/ بخلاف الثوب، فإنه ليس من ذوات الأمثال، ولا يدل الحال على أن [20/ب]--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 39/ ب.
(2) بشرط أن تكون متساوية الأجزاء.
انظر: الكافي، 2/ 14، الشرح الكبير، 2/ 332، الإنصاف، 4/ 304، غاية المنتهى، 2/ 9.
(3) إن كان وجه الثوب يختلف عن بقيته، فإن كان وجهه وبقيته سواء كالخام ونحوه، فإنه يصح.
انظر: الفروع، 4/ 21، المبدع، 4/ 24، الإنصاف، 4/ 295، غاية المنتهى، 2/ 9.
(4) الأنموذج لغة: بضم الهمزة، ما دل على صفة الشيء، أو مثاله الذي يعمل عليه.
قال في القاموس: النموذج بفتح النون مثال الشيء، معرَّب، والأنموذج لحن.
انظر: المصباح المنير، 2/ 625، القاموس المحيط، 1/ 210.
واصطلاحًا: أن يُري البائعُ المشتري جزءًا من طعام، ويبيعه الصبرة منه على أنها من جنسه.
انظر: المبدع، 4/ 25، الإقناع، 2/ 65.
حكم بيع الأنموذج: الصحيح في المذهب: أن بيع الأنموذج لا يصح.
وقيل: يصح كالبيع بالصفة، فهذا جاءه على صفته فليس له رده، وإلا فله الخيار، وصوبه في الإنصاف.
انظر: الفروع، 4/ 21، المبدع، 4/ 25، الإنصاف، 4/ 295، الإقناع، 2/ 65.
(5) انظر: المغني، 4/ 137، الشرِح الكبير، 2/ 332.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
باطنه كظاهره؛ لأنه يختلف غالبًا، فيكون وجه الثوب أجود من باقيه، فلذلك لم يصح (1).
وفرق القاضي في المجرد: بأن الصبرة يَشُق باطنها، بخلاف الثوب (2).
فصل
164 - إذا دخل الماء أرض إنسانٍ، وفيه سمك، فنصّب الماء وبقي السمك، لم يملكه صاحب الأرض إلا بأخذه.
ولو كان له بركة لصيد السمك، فاحتبس فيها سمك، ملكه بذلك (3).
والفرق: أن البركة المعدة لصيد السمك آلة للصيد، فهي كالشبكة، والشِّصِّ (4)، والفَخِّ (5)، فيملك ما يقع فيها.
بخلاف الأرض غير المعدة للصيد، فإنها ليست آلة، فلا يملك ما يدخلها إلا بأخذه، كما لو عشش فيها طائر (6).
فصل
165 - إذا اشترى غلامًا صانعًا فنسي صنعته، ثم وجد به عيبًا فله رده، ولا يلزمه أن يرد معه شيئًا لأجل نسيان الصنعة (7) ..............................--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 40/ أ.
(2) أي: أن الصبرة يشق رؤية باطنها، بخلاف الثوب فإنه لا يشق رؤية باطنه.
انظر: المغني، 4/ 137، الشرح الكبير، 2/ 332.
(3) انظر: المسألتين في: المستوعب، 1/ ق، 213/ أ، الإنصاف، 10/ 438، الإقناع، 4/ 328.
(4) الشصُّ: حديدة معقوفة يصاد بها السمك.
انظر: القاموس المحيط، 2/ 306، المعجم الوسيط، 1/ 482.
(5) الفَخ: مضيدة يصاد بها الطيور والسباع.
انظر: القاموس المحيط، 1/ 266، المعجم الوسيط، 2/ 676.
(6) انظر: المغني، 4/ 224، المبدع، 9/ 249، كشاف القناع، 6/ 227 - 228.
(7) في رواية في المذهب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 254)
نقله مهنا (1).
ولو ذهب بعض حواسه أو أجزائه، وأجزنا له الرد (2)، فإنه يلزمه أن يرد معه أرش العيب الحادث عنده (3).
والفرق: أن نقصان الصنعة نقص قيمة لا عين، فهو كنقص الأسعار.
بخلاف نقص جزء منه، فإنه نقص في العين، يمنع الرد من غير ضمان التالف (4).
فصل
166 - إذا باع شيئًا واشترط نفعه، كسكنى الدار سنة ونحوه صحَّ (5)--------------------------------------------
= والصحيح في المذهب: أن حكمه حكم سائر العيوب في أنه يرد معه أرش العيب الحادث عنده؛ لأن الصناعة متقومه، فأشبهت الأعيان والمنافع، كالسمع والبصر ونحوهما.
انظر: الكافي، 2/ 85، الشرح الكبير، 2/ 383، الإقناع، 2/ 97، منتهى الإرادات، 1/ 363.
(1) هو: أبو عبد الله مهن ابن يحيى الشامي، السُّلمي، من كبار أصحاب الإِمام أحمد، وقد صحبه 43 سنة. قال عنه الخلال: من كبار أصحاب أبي عبد الله، وروى عنه من المسائل ما فخر به، ومسائله أكثر من أن تحد من كثرتها، وكان أبو عبد الله يكرمه، ويعرف له حق الصحبة.
انظر: تاريخ بغداد، 13/ 226، طبقات الحنابلة، 1/ 345، المنهج الأحمد، 1/ 449.
(2) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الهداية، 1/ 143، الكافي، 2/ 85، الفروع وتصحيحه، 4/ 105 - 106، الإقناع، 2/ 97.
(3) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(4) انظر: المغني، 4/ 166، الكافي، 2/ 85 - 86، الشرح الكبير، 2/ 383، المبدع، 4/ 92.
(5) انظر: الهداية، 1/ 135، المقنع، 2/ 27، المحرر، 1/ 314، منتهى الإرادات، 1/ 352.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 255)
وإن اشترط نفع البائع (1) كجز الرطبة لم يصح. في رواية اختارها الخرقي (2).
والفرق: أن اشتراط منفعة المبيع استثناء بعض المبيع، وذلك جائز، بدليل: جواز بيع العين المؤجرة، وهي مسلوبة المنفعة (3).
بخلاف استثناء منفعة البائع؛ لأنه يكون جامعًا بين إجارة وبيع، فهو جمع بين بيعتين في بيعة (4)، وقد "نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك) رواه أحمد (5).
قلت: الصحيح من المذهب: صحة اشتراط منفعة البائع والمبيع (6)، فلا فرق.--------------------------------------------
(1) أي: وإن اشترط المشتري منفعة من البائع.
(2) في مختصره، ص، 66.
قال في المغني، 4/ 106: (ولم أجد هذا الذي ذكره الخرقي رواية في المذهب).
وقال أيضًا، ص، 107: (المذهب: أنه يصح اشتراط منفعة البائع في المبيع … نص عليه في رواية مهنا وغيره، حتى قال القاضي: لم أجد بما قال الخرقي رواية في أنه لا يصح).
ثم علل للجواز بقوله: (لأنه باعه الزرع، وآجره نفسه على حصاده، وكل واحد منهما يصح إفراده بالعقد، فهذا جمعهما جاز، كالعينين).
(3) انظر: المغني، 4/ 109، الكافي، 2/ 36، الشرح الكبير، 2/ 344، المبدع، 4/ 54.
(4) انظر: الإنصاف، 4/ 346.
(5) في المسند، انظر: الفتح الرباني، 15/ 45، ورواه الترمذي في سننه، 3/ 533، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه، 7/ 296.
قال في إرواء الغليل، 5/ 149: إسناده حسن.
ومثال بيعتين في بيعة: أن يقول بعتك هذا بعشرة نقدًا، أو بعشرين نسيئة، ويتفرقا دون تعيين أحدهما.
انظر: الكافي، 2/ 17، المبدع، 4/ 35.
(6) وهو كما قال رحمه الله، وانظر: الكافي، 2/ 39، المحرر، 1/ 314، الإنصاف، 4/ 346 - 347، الإقناع، 2/ 80.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 256)
فصل
167 - إذا باع أمةً، واستثنى خدمتها ونحوها من أعمالها مدةً معلومةً، جاز.
ولو استثنى وطأها، لم يجز (1).
والفرق: أن منافع الأمة غير البضع يجوز تملكها، واستيفاؤها لغير مالك الرقبة، كما تملك بالإجارة، فإذا استثنى منفعةً منها فقد شرط ما يجوز له استيفاؤه فصح، كاستثناء جزءٍ معلومٍ من المبيع.
بخلاف الوطء، فإنه لا يستباح إلا بعقد نكاحٍ، أو ملك يمينٍ، كما دل عليه الكتاب والسنة (2) فظهر الفرق.
فَصل
168 - إذا ملك عبده مالًا ثم باعه، فالمال للبائع إلا أن يشترطه المبتاع. رواية واحدة (3).
ولو أعتق، ففيه روايتان: إحداهما: للسيد (4)، والأخرى: للعبد.
والفرق: أن رق العبد يمنع من تمام ملكه، فلا يملكه ملكًا تامًا، [21/أ] بدليل: أنه لا زكاة عليه / في ماله، وإذا لم يتم ملكه عليه لم يزل ملك سيده.
بدليل: أنه له انتزاعه منه بكل حالٍ، فإذا لم يزل ملك سيده عن المال، وباع العبد بطل تمليكه.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 36، الفروع، 4/ 59، الإقناع، 2/ 79.
(2) انظر: المغني، 4/ 110، الكافي، 2/ 36، الشرح الكبير، 2/ 344، كشاف القناع، 3/ 190 - 191.
(3) انظر: المقنع، 2/ 85، الفروع، 4/ 80، الإنصاف، 5/ 81، وقال: (بلا نزاع في الجملة)، منتهى الإرادات، 1/ 390.
(4) وهي الصحيح في المذهب.
انظر: االمقنع، 2/ 480، الفروع، 5/ 107، - الإنصاف، 7/ 408، منتهى الإرادات، 2/ 124.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 257)
وأما إذا أعتقه، فالسيد ملَّكه المال، وإنما منع من تمام ملكه واستقراره رقه، فإذا زال رقه بعتقه تم ملكه (1).
فصل
169 - إذا اشترى الواحد شيئين صفقةً (2)، فوجد بأحدهما عيبًا فليس له إلا ردهما، أو إمساكهما وأرش العيب (3).
ولو اشترى اثنان شيئًا صفقةً، فوجدا به عيبًا، فطلب أحدهما الردّ جاز ذلك (4). نص عليه، مفرقًا بينهما، في رواية ابن القاسم (5).
والفرق: أن العقد إذا كان في طرفيه عاقدان فهو عقدان، فلا يكون رد أحدهما مفرقًا للصفقة.
بخلاف الأولى، فإنه عقد واحد فلم يجز تفريقه (6).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 41.
(2) أي: في عقد واحد.
والصفقة: اشتقاق من صَفَق، وهو ضرب اليد على اليد في البيع، للدلالة على ثبوت العقد.
انظر: المطلع، ص، 232، معجم لغة الفقهاء، ص، 275.
(3) هذا إن كان الشيئان مما لا يجوز التفريق بينهما في البيع، كالجارية وولدها، أو مما ينقصهما التفريق، كزوجي خف، ومصراعي باب، ونحو ذلك.
وأما إن كان الشيئان مما لا يحرم التفريق بينهما، ولا ينقصهما، ففي المذهب روايتان مشهورتان:
إحداهما: ما ذكر المصنف، والأخرى وهي الصحيح في المذهب: أن للمشتري رد المعيب بقسطه من الثمن.
انظر: الهداية، 1/ 143، الكافي، 2/ 87، المحرر، 1/ 326، الإنصاف، 4/ 430، الإقناع، 2/ 100، منتهى الإرادات، 1/ 365.
(4) انظر: الهداية، 1/ 143، المقنع، 2/ 49، المحرر، 1/ 326، الإقناع، 2/ 99.
(5) هو: أحمد بن القاسم، صحب الإِمام أبا عبيد القاسم بن سلَّام، وحدَّث عنه، وتتلمذ على الإِمام أحمد، وروى عنه مسائل كثيرة.
انظر: تاريخ بغداد، 4/ 349، طبقات الحنابلة، 1/ 55، المنهج الأحمد، 1/ 361.
(6) انظر: المغني، 4/ 177 - 178، الشرح الكبير، 2/ 388 - 389، المبدع، 4/ 98 - 99.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 258)
فصل
170 - إذا اشترى دابةً بشرط الخيار، فركبها ليختبرها، فهو على خياره.
ولو اشتراها، فوجد بها عيبًا، ثم ركبها، كان هذا رضًى بالعيب، وسقط خياره.
والفرق: أنه شرط الخيار ليختبر، والركوب من الاختبار.
وأما في العيب، فلم يجعل له أن يختبر، فعدوله عن الرد إلى الاختبار رضى منه بالعيب، فافترقا (1).
فصل
171 - إذا اشترى أمةً على أنها كتابية، فبانت مسلمة، فله الخيار (2).
ولو تزوج امرأة على أنها كتابية، فبانت مسلمة، فلا خيار له (3).
والفرق: أن المقصود بالشراء الربح، وكثرة المالية، والكتابية أكثر مالية من المسلمة؛ لأنها يرغب فيها المسلم والكافر (4).
بخلاف النكاح، فإنه لا يقصد فيه المالية، وإنما يقصد به السكن والصحبة والاستمتاع، وذلك من المسلمة خير من الكتابية، فقد حصل له زيادة على ما شرط؛ فلذلك لم يثبت له الخيار (5).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 3/ 569 - 570، الكافي، 2/ 50 - 51، الشرح الكبير، 2/ 368، الروض المربع، 2/ 174.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 63.
(2) في قول في المذهب: نضره صاحب المغني.
والصحيح في المذهب: أنه لا خيار له؛ لأنها زيادة خير.
انظر: المغني، 4/ 171، المحرر، 1/ 313، الإنصاف، 4/ 341، الإقناع، 2/ 79.
(3) انظر: الكافي، 3/ 72، المحرر، 2/ 24، الفروع مع تصحيحه، 5/ 219، الإقناع، 3/ 193.
(4) انظر: المغني، 4/ 171، الشرح الكبير، 2/ 347، المبدع، 4/ 52.
(5) انظر: الكافي، 3/ 72، الشرح الكبير، 4/ 245، المبدع، 7/ 90.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 259)
فصل
172 - إذا اشترى شيئًا فوجد به عيبًا، فاختار إمساكه والمطالبة بأرش عيبه، قُوِّم صحيحًا ومعيبًا، ونسب تفاوت القيمتين إلى الثمن الذي اشتري به، ورجع به (1). مثاله: أن يشتري عبدًا بمائةٍ، فيجد به عيبًا، قُوِّم صحيحًا بمائتين، ومعيبًا بمائةٍ وستين، فيرجع هنا على البائع بخمس الثمن، وهو عشرون.
ولو حدث بالمبيع عييبٌ عند المشتري، وجوز رده (2) بالعيب القديم، لزم أن يرد معه أرش العيب الحادث عنده، فيُقوَّم المبيع وبه العيب القديم، ويُقوَّم والقديم والحادث فيه، فيرد التفاوت غير منسوب إلى الثمن (3).
والفرق: أنه لو وجب في الأولى ما نقصه العيب غير منسوب إلى الثمن، لاجتمع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشتراه بمائة وقيمته مأئتان، فظهر فيه عيب نقصه نصف قيمته، فإذا رجع بذلك منسوبًا إلى الثمن لم يتأت ذلك أبدًا (4).
بخلاف أرش (5) العيب الحادث عند المشتري، فإنه لا يؤدي إلى اجتماع [21/ب] الثمن والمثمن /لواحد، ويعتبر قيمة هذا يوم العقد؛ لأن الزيادة بعده على--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 84، المحرر، 1/ 324، الفروع، 4/ 105، الإقناع، 2/ 96.
(2) وهو الصحيح في المذهب كما تقدم بيانه في الفصل (165).
(3) انظر: المغني، 4/ 164، الشرح الكبير، 2/ 282، المبدع، 4/ 91، الإقناع، 4/ 79.
(4) انظر: المغني، 4/ 163، الشرح الكبير، 2/ 280، المبدع، 4/ 88، كشاف القناع، 3/ 219 - 220.
(5) الأرش لغة: على وزن عرش، وهو دية الجراحة، وما يدفع بين السلامة والعيب في السلعة، وأصله الفساد، واستعمل في النقص في أعيان الأشياء.
انظر: المصباح المنير، 1/ 12، القاموس المحيط، 2/ 261.
وأرش العيب اصطلاحًا: قسط ما بين قيمة الشيء صحيحًا ومعيبًا.
انظر: الإقناع، 2/ 97، منتهى الإرادات، 1/ 362.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 260)
ملك المشتري، فلا تقوم عليه (1).
فصل
173 - إذا تبايعا ذهبًا بورقٍ عينًا بعينٍ (2)، فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبًا من جنسه (3)، لم يكن له البدل (4).
ولو تبايعا ذلك بالصفة، ثم تقابضاه في المجلس، ثم وجد أحدهما بما قبضه عيبًا من جنسه، فله البدل (5).
والفرق: أن النقود تتعين بالعقود، فالعقد وقع على هذه العين، فلا يجوز تغييره، كما لو وجد بعبدٍ اشتراه عيبًا، فإنه لا يملك إبداله، فكذا هنا (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المبدع، 4/ 91، كشاف القناع، 3/ 221، مطالب أولي النهي، 3/ 116.
(2) هو أن يقول: بعتك هذا الدينار بهذه الدراهم، ويشير إليهما، وهما حاضران.
انظر: المغني، 4/ 47.
(3) أي: من جنس المعيب، كالسواد في الفضة، والوضوح في الذهب.
وأما الذي ليس من جنسه، فمثل الرصاص في الفضة، والصفر في الذهب.
انظر: المبدع، 4/ 152، الإقناع، 2/ 121.
(4) ويكون له الخيار بين: فسخ العقد والرد، وبين الإمساك، فإن اختار الإمساك، وكان العوضان من جنس واحد فليس له أرش العيب، لفوات المماثلة المشترطة في الجنس الواحد، وإن كانا من غير جنس واحد كما مثل المصنف، فله أرش العيب ما دام في المجلس، فإن كان بعد التفرق فله الأرش من غير جنس الثمن، كأن يأخذ في عيب فضةٍ برًا ونحوه؛ لأنه لا يعتبر قبضه في المجلس إذا بيع بنقد.
انظر: المغني، 4/ 48، الشرح الكبير، 2/ 434، الفروع، 4/ 164، كشاف القناع، 3/ 267.
(5) أو أرش العيب ما دام في المجلس، والعوضان من جنسين كما مثل المصنف، فإن كان بعد التفرق فله إمساكه مع الأرش، وله رده، وأخذ بدله في مجلس الرد.
انظر: المغني، 4/ 52، الشرح الكبير، 2/ 435، الفروع، 4/ 165، الإقناع، 2/ 121.
(6) انظر: المغني، 4/ 48، الشرح الكبير، 2/ 434، المبدع، 4/ 153، كشاف القناع، 3/ 267.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 261)
بخلاف الثانية، فإن العقد وقع على شيء في الذمة، فإذا دُفع إليه شيٌ كان عوض ما في الذمة، فإذا وجده على غير الصفة الثابتة في الذمة كان له إبداله (1).
فصل
174 - إذا كان لانسان على آخر دينار دينًا، فأحال به على من له عليه دينارٌ دينًا، فصارف (2) به المحال للمحال عليه جاز. نص عليه في رواية بكر بن محمَّد (3) عن أبيه.
ولو أحاله بالدينار على من لا يستحق عليه شيئًا، فقبلها، ثم صارفه لم يجز. نقله عنه ابن القاسم.
والفرق: أن الحوالة في الأولى حوالة صحيحة، نقلت الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، فجاز أن يصارفه عليه، كما لو صارف من له عليه ثمن مبيع أو نحوه.
بخلاف الثانية، فإن الحوالة فيها باطلةٌ، فهو اقتراض المحيل من المحال عليه، والمحتال نائبٌ في المعنى للمحيل في الاقتراض، ومن اقترض دراهم أو دنانير لم يجز مصارفته عنها قبل قبضها؛ لأنه لم يملكها بعد، وإذا لم يملكها فهو مصارف بالعوض الذي يثبت في ذمته بالقرض، فيكون صرفًا بنسيئةٍ--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 52، الشرح الكبير، 2/ 435، المبدع، 4/ 154، كشاف القناع، 3/ 268.
(2) الصرف لغة: فضلُ الدراهم بعضه على بعض في الجودة.
انظر: المصباح المنير، 1/ 338، القاموس المحيط، 3/ 161.
واصطلاحًا: بيع نقد بنقد.
انظر: الإقناع، 2/ 120، منتهى الإرادات، 1/ 380.
(3) هو: أبو أحمد بكر بن محمَّد بن الحكم، النسائي الأصل، البغدادي المنشأ، تتلمذ على الإِمام أحمد، وروى عنه مسائل كثيرة، قال عنه الخلال: كان أبو عبد الله يقدمه ويكرمه، وعنده مسائل كثيرة سمعها من أبي عبد الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 1/ 119، المنهج الأحمد، 1/ 381.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 262)
وهو باطل، فافترقا (1).
فصل
175 - إذا أسلف الأعمى في كرِّ (2) حنطة صح.
ولو اشتراه من صبرةٍ معينةٍ وضع يده عليها لم يصح (3).
والفرق: أن من شرط صحة البيع معرفة المشتري بأوصاف المبيع المعتبرة، وقد حصلت للأعمى فيما اشتراه سلفًا، وجهلها فيما اشتراه من الصبرة إذا لم يوصف له (4).
فصل
176 - إذا أسلم في عبدٍ وجاريةٍ، وذكر شروط العلم صح (5).
ولو اشترط كونه ابنها لم يصح (6).
والفرق: أن من شرط صحة السَّلم أن يكون المسلم فيه عام الوجود عند المحِل (7)، ولا يصح إذا كان وجوده نادرًا، كجعل محل العنب المسلم فيه في شباط (8) ونحو ذلك، واشتراط كون العبد ابن الجارية من هذا، فلم يصح.--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 43/ أ.
(2) الكُرُّ: مكيال لأهل العراق، مقداره 12 وسقًا، وهي 720 صاعًا، وتساوي = 1465، 920 كجم.
انظر: لسان العرب، 5/ 137، المقادير الشرعية، ص، 230.
(3) انظر ما يدل على المسألتين في: المغني، 4/ 232، الشرح الكبير، 2/ 326، الفروع، 4/ 22، الإقناع، 2/ 66.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 43/ أ.
(5) انظر: الهداية، 1/ 146، الكافي، 2/ 110، الفروع، 4/ 173، الإقناع، 2/ 136.
(6) انظر: الكافي، 2/ 115، المبدع، 4/ 193، منتهى الإرادات، 1/ 391، كشف المخدرات، ص، 243.
(7) بكسر الحاء، أي: وقت حلوله غالبًا.
انظر: كشاف القناع، 3/ 303.
(8) أي: شهر شباط، فلا يصح السَّلم في العنب فيه؛ لأن وجوده فيه نادر. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 263)
بخلاف ما إذا لم يشترط ذلك، فإنه لا يكون وجوده نادرًا (1).
فصل
177 - إذا اشترط أجود الطعام لم يصح السَّلم.
وإن اشترط أردأه صحَّ (2).
والفرق: أن الأجود لا يوقف عليه، فإذا أتاه بأجود طلب أجود منه، فيقع التنازع، ولا يحصل ما يقطعه، فلم يصح.
بخلاف الأردأ، فإنه إذا لم يأته به فقد أتاه بخير مما أسلم إليه فيه، فيلزم قبوله، فلذلك صح (3).
فصل
178 - إذا أسلم إلى رجلٍ في عبدٍ، وقبض عند المَحِل عبدًا، ثم أحضر عبدًا، [22/أ] وادَّعى: أنه هو الذي قبضه منه، / وأنه بخلاف الصفات المشترطة، أو أنَّ به عيبًا قديمًا، فأنكر المسلم إليه، وقال: المقبوض مني غيره، ولا بينة، فالقول قول المشتري (4).--------------------------------------------
= انظر: الكافي، 2/ 114.
هذا، وما ذكره المصنف من أن وجود العنب في شباط نادر إنما هو في الأزمنة الماضية، أما في هذا العصر فليس نادرًا حيث توجد أنواع الثمار والحبوب في كل الأوقات بسبب المتقدم في وسائل الزراعة كما هو معلوم.
(1) انظر: المغني، 4/ 325، الشرح الكبير، 2/ 468، المبدع، 4/ 193.
(2) في أحد الوجهين.
والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أنه لا يصح، كالمسألة الأولى.
وانظر المسألتين في: الكافي، 2/ 114 - 115، المحرر، 1/ 333، الإنصاف، 5/ 94، الإقناع، 2/ 139، منتهى الإرادات، 1/ 392.
(3) انظر: الكافي، 2/ 115، المغني، 4/ 311، الشرح الكبير، 2/ 463، المبدع، 4/ 186.
(4) انظر: تصحيح الفروع، 4/ 114، الإنصاف، 4/ 433، الإقناع، 2/ 101، غاية المنتهى، 2/ 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 264)
ولو اشترى عبدًا وقبضه، ثم أحضر عبدًا، وقال: هو الذي ابتعتُه، وقد ظهر به عيبٌ، ولا بينة، فقال البائع: ليس المبيع هذا المردود، فالقول قوله (1).
والفرق: أنه في الأولى قد ثبت للمشتري في ذمة البائع ما انعقد عليه عقد السَّلم بصفاته، فلا يقبل قول البائع في براءة ذمته، ويحتاج إلى بينة، أو يحلف المشتري أنه لم يقبض منه غير العبد المحضر (2).
وهذا بخلاف المسألة الثانية؛ لأن الأصل براءة ذمة البائع، وأن العبد الذي أحضره المشتري لم يبعه البائع، فلذلك كان القول قوله مع عدم البينة (3) فافترقا.
قلت:
فصل
179 - قد تقرر: أنه إذا قال البائع: ليس المبيع هذا المردود كان القول قوله، إذا كان رد المشتري للسلعة للعيب.
ولو رده إياه لخيارٍ، فأنكر البائع كونها سلعته، فالقول قول المشتري، حكاه ابن المنذر (4) عنه.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 184، الشرح الكبير، 2/ 390، المبدع، 4/ 100، الإنصاف، 4/ 432، الإقناع، 2/ 101.
(2) انظر: تصحيح الفروع، 4/ 114، كشاف القناع، 3/ 227، مطالب أولي النهي، 3/ 123.
(3) انظر: المغني، 4/ 185، الشرح الكبير، 2/ 390، كشاف القناع، 3/ 227، مطالب أولي النهي، 3/ 123.
(4) هو: أبو حاتم محمَّد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران الحنظلي، الرازي من أئمة الحديث الحفاظ الإثبات، قال عنه الخلال: إمام في الحديث، روى عن أحمد مسائل كثيرة، وقعت إلينا متفرقة، كلها غرائب.
ومن كلامه رحمه الله: اكتب أحسن ما تسمع، واحفظ أحسن ما تكتب، وذاكر بأحسن ما تحفظ. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 265)
والفرق: ما ذكره أبو محمَّد في المغني: أن المشتري في الأولى يدعي استحقاق الفسخ بالعيب، والبائع ينكره، والقول قول المنكر.
بخلاف الثانية، فإنهما اتفقا على استحقاق الفسخ (1).
فصل
180 - إذا باع بدراهم معينة وقبضها، ثم أحضر دراهم وادعى: أنها التي باع بها وهي معيبة، فأنكر المشتري كونها التي اشترى بها، ولا بينة لواحدٍ منهما، فالقول قول المشتري مع يمينه.
ولو كان البيع في الذمة، ثم نقده المشتري الثمن، ثم اختلفا كذلك ولا بينة، فالقول قول البائع مع يمينه.
والفرق: أن القول في الدعاوى قول من الظاهر معه، والظاهر مع البائع في الصورة الثانية لأنه قد ثبت له في ذمة المشتري ما انعقد عليه العقد غير معيب، فلم يقبل قوله في براءة ذمته.
بخلاف الصورة الأولى، فإن الأصل براءة ذمة المشتري أو عدم قوله في براءة ذمة المشتري، (2)، وعدم وقوع العقد على الدنانير التي ادعى البائع وقوع العقد عليها (3).--------------------------------------------
= ولد سنة 195 هـ، وتوفي بالرَّي سنة 277 ص، رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 2/ 73، طبقات الحنابلة، 1/ 284، تهذيب التهذيب، 9/ 31.
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 184 - 185، الشرح الكبير، 2/ 390، المبدع، 4/ 100، كشاف
القناع، 3/ 227.
(2) لم يظهر لي المراد بهذه الجملة، والمعنى يستقيم بدونها، ولذا فإن المصادر التالية في توثقة هذا الفرق قد ذكرت هذا التعليل بحرفه تقريبًا بدون هذه الجملة، فلا يبعد أن تكون زيدت خطأ من الناسخ. والله أعلم.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الإنصاف، 4/ 433، تصحيح الفروع، 4/ 114، كشاف القناع، 3/ 227.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 266)
فصل
181 - لا يجوز لرب السَّلم التصرف فيه، ولا أخذ البدل عنه قبل قبضه، فإن فعل لم يصح (1).
ولو باع شيئًا بثمنٍ في الذمة وسلَّم المبيع، جاز له التصرف في الثمن قبل قبضه، وأخذ البدل عنه، والحوالة به (2).
والفرق: أن المسلم فيه غير مستقر، بل هو معرض للفسخ، لتعذر وجوده عند محله، فلم يجز التصرف فيه قبل قبضه، كما لو اشترى ما يحتاج إلى قبض وتصرف فيه قبل قبضه، فإنه لا يجوز، فكذا ها هنا (3).
بخلاف الثمن في الذمة، فإنه مستقرٌ، ودل على الجواز هنا أيضًا: ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال: (أتيت النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقلت: إني أبيع الإبل بالبقيع (4)، فأبيع بالدنانير، وآخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير، فقال: لا بأس أن تأخذ بسعر يومها، ما لم تتفرقا وبينكما شيء) رواه أبو داود (5) وغيره (6)،--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 148، الكافي، 2/ 120، الإقناع، 2/ 143، منتهى الإرادات، 1/ 395.
(2) انظر: المقنع، 2/ 96، الاختيارات الفقهية، ص، 229، الإنصاف، 5/ 110، الإقناع، 2/ 144.
(3) انظر: المغني، 4/ 334 - 335، الشرح الكبير، 2/ 473، كشاف القناع، 3/ 306.
(4) قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، 29/ 510: (والنقيع بالنون: هو سوق المدينة، والبقيع بالباء: هو مقبرتها).
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 3/ 26: (البقيع بالباء الموحدة، كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد، قال النووي: ولم تكن كثرت إذ ذاك فيه القبور. وقال ابن باطيش: لم أر من ضبطه، والظاهر أنه بالنون).
(5) في سننه، 3/ 250.
(6) الترمذي في سننه، 3/ 544، والنسائي في سننه، 7/ 282، وابن ماجه في سننه، 2/ 29، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 15/ 75، وقال في بلوغ الأماني: رجاله رجال الصحيح، والحاكم في مستدركه، 2/ 44، وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وضعف إسناده مرفوعا في إرواء الغليل، 5/ 173، ولكن حسَّن إسناده موقوفًا على ابن عمر رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 267)
[22/ب] فأجاز له أخذ البدل عما ثبت في الذمة من/ الثمن (1)، فظهر الفرق.
فصل
182 - إذا تقايلا (2) السَّلم جاز تفرقهما قبل قبض رأس ماله (3).
ولو كان له في ذمة إنسانٍ ألف درهمِ قرضًا، فاشترى منه بها طعامًا أو دنانير، لم يجز التفرق قبل القبضَّ (4).
والفرق: أنه بالمقايلة زال عقد السَّلم، ووجب رد رأس ماله بحكم القبض السابق، فصار كالمقبوض على وجه السَّوم (5)، إذا لم يتم بينهما بيع، لا يشترط قبضه قبل التفرق (6)، كذا هنا.
بخلاف هذا في الثانية، فإنهما قد تبايعا عوضين، أحدهما: دين، فإذا تفرقا بغير قبضٍ كان بيع دينٍ بدينٍ، وذلك لا يجوز (7).--------------------------------------------
(1) انظر: الشرح الكبير، 2/ 473، المبدع، 4/ 198، كشاف القناع، 3/ 307.
(2) الإقالة لغة: الفسخ، والترك.
انظر: لسان العرب، 11/ 579، القاموس المحيط، 4/ 43.
واصطلاحا: فسخ العقد برضا المتعاقدين.
انظر: المبدع، 4/ 123، كشاف القناع، 3/ 248.
(3) انظر: المحرر، 1/ 334، الإنصاف، 5/ 114، الإقناع، 2/ 144، منتهى الإرادات، 1/ 395.
(4) هذا إن باعه بما لا يباع به نسيئة، أو بموصوف في الذمة، وإلا فلا يشترط القبض قبل التفرق. في الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 4/ 134، الشرح الكبير، 2/ 473 - 474، المبدع، 4/ 198 - 199، غاية المنتهى، 2/ 79.
(5) صورة المقبوض على وجه السَّوم: هو أن يساوم شخص آخر في مبيع، ثم يأخذه ليريه أهله، فإن رضوه وإلا رده.
انظر: الإقناع، 2/ 180، الروض المربع، 2/ 196.
(6) قال في مطالب أولي النهي، 3/ 321: (ولأنها فسخ، فهذا حصلت بقي الثمن بيد البائع أو ذمته، فلم يشترط قبضه في المجلس، كالقرض).
(7) انظر: المغني، 4/ 134، الشرح الكبير، 2/ 474، المبدع، 4/ 198 - 199، كشاف القناع، 3/ 306.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 268)
فصل
183 - يجوز بيع خل العنب بخل التمر، متساويًا ومتفاضلًا (1).
ويجوز بيع خل الزبيب بمثله، وخل التمر بمثله، متساويًا لا متفاضلًا.
نص عليه (2).
ولا يجوز بيع [خل] (3) العنب بخل الزبيب، لا متساويا ولا متفاضلًا (4).
والفرق: أن خل العنب والتمر جنسان، فجاز بيعهما بالتساوي والتفاضل، كبيع التمر بالعنب (5).
وأما بيع خل التمر بمثله، وخل الزبيب بمثله، فهو بيع جنسٍ بمثله، فجاز متساويًا، لا متفاضلًا، كسائر الأموال الربوية (6).
وأما بيع [خل] (7) العنب بخل الزبيب، فهما جنسٌ واحدٌ في أحدهما، وهو خل الزبيب من غير جنسه، وهو الماء، فلم يجز (8)، كبيع تمرٍ منزوع النوى بتمرٍ غير منزوعه (9).
بخلاف المسألتين الأخريين؛ لأن الماء في كل واحد منهما متساوٍ، فظهر الفرق (10).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 57، الفروع، 4/ 154، المبدع، 4/ 133، الإقناع، 2/ 115.
(2) في رواية مهنا، كما قاله في المغني، 4/ 27.
وانظر المسألة أيضًا في: الكافي، 2/ 60، الشرح الكبير، 2/ 421، غاية المنتهى، 2/ 54.
(3) من فروق السامري، ق، 44/ ب.
(4) انظر: المغني، 4/ 27، الشرح الكبير، 2/ 421، الإنصاف، 5/ 18، الإقناع، 2/ 116.
(5) انظر: الكافي، 2/ 57، المغني، 4/ 25، الشرح الكبير، 2/ 421، المبدع، 4/ 132.
(6) انظر: المغني، 4/ 24، الشرح الكبير، 2/ 421، المبدع، 4/ 132.
(7) من فروق السامري، ق، 45/ أ.
(8) انظر: المغني، 4/ 27، الشرح الكبير، 2/ 421، الإنصاف، 5/ 18، كشاف القناع، 3/ 255.
(9) انظر: المغني، 4/ 26، الشرح الكبير، 2/ 427، المبدع، 4/ 146، كشاف القناع، 3/ 262.
(10) انظر: فروق السامري، ق، 45/ أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 269)
فصل
184 - إذا أقرضه دراهم، وقال: إن متَ فأنت في حلٍّ، لم يصح.
ولو قال: إن متُ صحَّ، وكانت وصيةً. نص عليهما في رواية المروذي (1).
والفرق: أن الأولى إبراءٌ بشرطٍ، فلم يصح.
والثانية تعليق للإعطاء بالموت، فكان وصية معتبرةً من الثلث، فأشرق الفرق (2).
فصل
185 - إذا قال لرجلٍ: اكفل عني، ولك ألف لم يصح.
ولو قال: اقترض لي، ولك ألف صح، نص عليهما (3). في رواية ابن منصور (4).
والفرق: أن الكفيل ضامنٌ يلزمه المال المكفول به، فيكون بضمانه باذلًا لماله، فلو قيل: بجواز أخذ العوض على ذلك لأشبه القرض الجار نفعًا، وهو لا يجوز.--------------------------------------------
(1) هو: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن الحجاج بن عبد العزيز، المروذي، من مقدمي أصحاب الإِمام أحمد، وتلامذته، وقد روى عنه مسائل كثيرة، توفي سنة 275 هـ، رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 4/ 423، طبقات الحنابلة، 1/ 56، المنهج الأحمد 1/ 252.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 2/ 127، المغني، 4/ 359، الشرح الكبير، 2/ 487.
(3) انظر: مسائل أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهوية لابن منصور، ق، 257.
(4) هو: أبو يعقوب إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج، المروزي، كان عالمًا، فقيهًا، راويًا للحديث، ثقة مأمونًا، تتلمذ على الإِمام أحمد وإسحاق بن راهوية، وروى عنهما مسائل كثيرة، وروى عنه البخاري ومسلم.
توفي بنيسابور سنة 251 هـ، رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 2/ 362، طبقات الحنابلة، 1/ 113، تهذيب التهذيب، 1/ 249.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 270)