Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌كتاب الصيام
[فَصل]

‌‌84 - لا يصح صيام الواجب إلا بنيةٍ من الليل (1).
ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار (2).
والفرق: أن الصوم كله يجب بنيةٍ ليلًا، لقوله صلى الله عليه وسلم: "من لم يُجْمِع (3) الصيام من الليل فلا صيام له " رواه الإمام أحمد (4) وأبو داود (5)، وغيرهما (6).
خرج النفل بما روى عن عائشة رضي الله عنها / قالت: دخل على رسول الله [11/ب]صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فقال: هل عندكم شيء، قلنا: لا، قال: إنّي إذًا صائم، رواه مسلم (7) بقي الفرض على عموم الأول.
وأيضًا، فإن النفل يطلب تكثيره، فسهلت طريقه، كما سومح في صلاة--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 359، المحرر، 1/ 228، غاية المنتهى، 1/ 350.
(2) قبل الزوال أو بعده. في الصحيح من المذهب.
انظر: الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 359، الفروع، 3/ 43، غاية المنتهى، 1/ 350.
(3) يُجْمِع، أي: يحكم النية والعزيمة على الصيام.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 1/ 296.
(4) انظر: الفتح الرباني، 9/ 276 بلفظ: (من لم يجمع الصيام مع الفجر فلا صيام له).
(5) في سننه، 2/ 329 - ولفظه: (من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له).
(6) الترمذي في سننه، 3/ 108، والنسائي في سننه، 4/ 196، وابن خزيمة في صحيحه، 3/ 212، وقال محققه: إسناده صحيح.
وقال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 117: صححه مرفوعًا ابن خزيمة، وابن حبان.
وصححه في إرواء الغليل، 4/ 25 - 30، وبسط الكلام على طرقه ومخرجيه.
(7) في صحيحه، 3/ 159.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

النفل على الراحلة (1)، بخلاف الفرض (2).

فَصل

‌‌85 - إذا نوى الصوم ليلًا، ثم فعل ما ينافيه، لم تنفسخ نيته ما لم يفسخها (3).
ولو نوى صوم جميع الشهر، وقلنا: يصح (4)، فأفطر في بعض أيامه لعذرٍ، أو غيره، انفسخت نيته (5).
والفرق: أن أكله ليلًا لا يبطل حكم نيته؛ لأن حكمها صوم النهار، فهي على صحتها (6).
بخلاف ما إذا أفطر بعض أيام الشهر، فإن حكم النية تغير، لأن حكمها صوم جميع أيام الشهر، فإذا أفطر بعضها لم يصح صيام ما بعده إلا بنية جديدة (7).

فَصل

‌‌86 - يثبت هلال الصوم بقول عدل (8).--------------------------------------------
(1) تقدم ذكر الدليل على ذلك في الفصل (49).
(2) انظر: المغني، 3/ 92، الشرح الكبير، 2/ 20، المبدع، 3/ 21، كشاف القناع، 2/ 317.
(3) انظر: الكافي، 1/ 351، الشرح الكبير، 2/ 20، الفروع، 3/ 39، الإقناع، 1/ 308.
(4) أي: أن يكتفي بنية واحدة لصوم جميع الشهر، وهي رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه يجب تعيين النية لصوم كل يوم من رمضان.
انظر: الكافي، 1/ 351، الفروع، 3/ 40، الإنصاف، 3/ 295، كشاف القناع، 2/ 315.
(5) انظر: الفروع، 3/ 40، المبدع، 3/ 19، الإنصاف، 3/ 295.
(6) انظر: المغني، 3/ 92 - 93، الشرح الكبير، 2/ 20، الفروع، 3/ 39، وقال: (لأن الله أباح الأكل إلى آخر الليل، فلو بطلت به النية فات محلها).
(7) انظر: فروق السامري، ق، 21/ أ.
(8) العدل في اللغة: ضد الجور، وهو ما قام في النفوس أنه مستقيم.
انظر: لسان العرب، 11/ 430، القاموس المحيط، 4/ 13.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

ويفتقر سائر الشهور إلى عدلين (1).
والفرق: أن الأصل أن لا يثبت شهر إلا بشهادة عدلين؛ لأنها شهادة محتملة للتهمة، فافتقرت إلى عدلين، كسائر الشهادات، لكن خرج رمضان بما روى ابن عباس رضي الله عنهما قال: "جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: رأيت الهلال، فقال: أتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، قال: نعم قال: يا بلال أذن في الناس فليصوموا غدًا" رواه الترمذي (2)، وغيره (3).
وأيضًا، فالاحتياط للعبادة يقتضي ذلك (4).

فَصل

‌‌87 - إذا صام الناس بشهادة عدلين ثلاثين يومًا، ولم يروا هلال شوال لغيمٍ أفطروا (5).
ولو عدموا الهلال مع الصحو لم يفطروا (6).--------------------------------------------
= واصطلاحًا: هو من لم يرتكب كبيرة، ولم يصر على صغيرة، وحافظ على مروءة مثله.
انظر: حاشية الباجوري على الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع، 2/ 41.
وعرفه بهذا نظمًا ابن عاصم المالكي في تحفة الحكام، ص، 8 بقوله:
والعدل من يجتنب الكبائرا … ويتقي في الغالب الصغائرا
وما أبيح وهو في العيان … يقدح في مروءة الإنسان
(1) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 82، المقنع، 1/ 353 - 354، المحرر، 1/ 228، الإقناع، 1/ 303.
(2) في سننه، 3/ 74، مع اختلاف يسير في بعض ألفاظه.
(3) أبو داود في سننه، 2/ 302، والنسائي في سننه، 4/ 132، وابن ماجة في سننه، 1/ 303، والحاكم في مستدركه، 1/ 424، وقال: صحيح ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وابن خزيمة في صحيحه، 3/ 208، وقال محققه د. الأعظمي: إسناده
صحيح.
وقال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 17: صححه ابن خريمة، وابن حبان.
(4) انظر: المغني، 3/ 157، الشرح الكبير، 2/ 6، الفروع، 3/ 14، المبدع، 3/ 8، كشاف القناع، 2/ 304.
(5) انظر: الهداية، 1/ 82، الكافي، 1/ 349، الفروع، 3/ 16، الإقناع، 1/ 303.
(6) في قول ضعيف في المذهب.=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)

والفرق: أن شهادة العدلين في الأولى يجب بها الصوم والفطر (1)، فإذا أكملوا العدة، ولم يوجد ما يقدح في شهادتهما وجب الفطر، كما لو شهدا بهلال شوال (2).
بخلاف عدم الهلال مع الصحو؛ لأن عدم الهلال مع الصحو يقين، والحكم بالشهادة ظن، فلا ينهض لمعارضته، وقد وجد ما يقدح في شهادتهما، واتضح أن ما رأوه كان خيالًا؛ لأنها لو كانت رؤية صحيحة لما تصور عدم هلال شوال، خصوصًا والحال يقتضي بكونه يكون أكثر مما شهدوا به مع توفر الدواعي على رؤيته، فهذا أوضح دليل على بقاء رمضان، وأن رؤيتهما غير صحيحة، فيجب الصوم كبقية أيامه (3).

فَصل

‌‌88 - إذا أدركه الفجر مجامعًا، فعليه القضاء والكفارة (4) (5).--------------------------------------------
= والصحيح في المذهب: أنهم يفطرون، كما لو كان فيه غيم.
ولضعف القول الذي ذكره المصنف لم يشر إليه كثير من المصنفين الذين يشيرون إلى الخلاف، بل أطلقوا القول بالفطر وجهًا واحدًا، معللين بما علل به المصنف هنا للمسألة الأولى.
انظر: الكافي، 1/ 349، الفروع وتصحيحه، 3/ 16، الإنصاف، 3/ 275، كشاف القناع، 2/ 305.
(1) لقوله صلى الله عليه وسلم: "وإن شهد شاهدان مسلمان، فصوموا وأفطروا". رواه أحمد فى المسند كما في الفتح الرباني، 9/ 265، والنسائي في سننه، 4/ 133. وصححه فى إرواء الغليل، 4/ 16.
(2) انظر: كشاف القناع، 2/ 305، شرح منتهى الإرادات، 1/ 441، مطالب أولي النهى، 2/ 174.
(3) انظر: الفروع، 3/ 16، الإنصاف، 3/ 275، المبدع، 3/ 9.
(4) الكفارة في الصيام: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا.
انظر: الهداية، 1/ 84، الكافي، 1/ 358، الروض المربع، 1/ 127.
(5) لهذه المسألة صورتان:
الأولى: أن يستديم الجماع بعد طلوع الفجر، فيجب عليه في هذه الصورة القضاء =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 194)

ولو حلف لا يلبس ثوبًا [هو لابسه] (1)، أو لا يسكن دارًا هو ساكنها فخلعه، وخرج منها لم يحنث (2).
والفرق: أن النزع جماع، بدليل: اللذة (3).
بخلاف نزع القميص، والخروج من/ الدار، فإنه ليس لبسًا ولا [12/أ] سكنى (4).

فَصل

89 - قد بان أنه يفسد صومه بالنزع، فلو قال: إن وطئتك فأنت طالق، فأولج طلقت، فإذا نزع (5) لم يلزمه مهر ولا حد.
والفرق: أن باب الإفساد أوسع، بدليل: أنه إذا وطئ في نهار رمضان فسد صومه، ولا مهر ولا حد، فافترقا (6).--------------------------------------------
= والكفارة بلا خلاف في المذهب.
الثانية: - وهي مقصود المصنف - أن لا يستديم الجماع، بأن ينزع من حين علمه بطلوع الفجر، ففي هذه الصورة ثلاثة أقوال في المذهب.
أصح هذه الأقوال: أن عليه القضاء والكفارة، كما ذكر المصنف.
وانظر الكلام على هذه المسألة مبسوطًا في: المغني، 3/ 126، الفروع وتصحيحه، 3/ 79، مفتاح دار السعادة، 2/ 18، القواعد لابن رجب، ص، 104، الإنصاف، 3/ 321، الأقناع، 1/ 312.
(1) زيادة من فروق السامري، ق، 21/ ب، يقتضيها السياق.
(2) انظر: الهداية، 2/ 31، 33، الكافي، 4/ 408، الفروع، 6/ 385، غاية المنتهى، 3/ 388.
(3) انظر: المغني، 3/ 126، الشرح الكبير، 2/ 38، المبدع، 3/ 32، كشاف القناع، 2/ 325.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 21/ ب.
(5) الأولى تقييد النزع ب (حالا) لأنها بانت منه بالإيلاج، فيجب عليه النزع ويحرم عليه التأخير، فإن أخر النزع، فعليه المهر في أحد الوجهين؛ لأنه وطء في محل غير مملوك أشبه ما لو وطئ بعد النزع.
انظر: المصادر السابقة.
(6) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 21/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 195)

قلت: ويمكن الفرق: بأن حصول الذكر في الفرج مما ينافي الصوم، فإذا وجد معه أفسده.
بخلاف عدم إيجاب المهر والحد في المسألة المذكورة، فإن الوطء وطء من يجوز له وطؤها، ثم حرمت عليه بعد، وهو لم يطأها ليجب عليه حد ومهر، ولكنه فعل ما يجب عليه فعله من التخلص من الحرام بالنزع (1)، فافترقا (2).

فَصل

‌‌90 - إذا أكل شاكًا في طلوع الفجر لم يقض.
وإن أكل شاكًا في غروب الشمس قضى (3)
والفرق: أن الأصل بقاء الليل والنهار (4) ، فافترقا (5).

فَصل

91 - إذا أكل معتقدًا بقاء النهار، فبان [أن] (6) الشمس قد غابت، فصومه صحيح.--------------------------------------------
(1) يمكن أن يعلل بهذا التعليل للمسألة الأولى أيضًا، فيقال: إن النازع بعد طلوع الفجر وطئ في وقت يجوز فيه الوطء ثم حرم عليه الوطء بطلوع الفجر، وهو لم يطأ ليجب عليه قضاء وكفارة، وإنما فعل ما يجب عليه فعله من التخلص من الحرام بالنزع.
وإذا صح هذا التعليل، فإنه يلغي الفارق بين المسألتين، ويكون الحكم فيهما واحدًا.
والله أعلم.
(2) انظر الفرق في: المغني، 7/ 326، الشرح الكبير، 4/ 557، المبدع، 8/ 27، كشاف القناع، 5/ 366.
(3) انظر المسألتين فى:
الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 363، المحرر، 1/ 229، الروض المربع، 1/ 126.
(4) انظر: الكافي، 1/ 350، المغني، 3/ 137، الشرح الكبير، 2/ 31، المبدع، 3/ 29.
(5) ومبنى هذا الفرق على القاعدة الفقهية: (اليقين لا يزول بالشك).
(6) من فروق السامري، ق، 22/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 196)

ولو أكل معتقدًا طلوع الفجر، فبان أنه أكل قبل طلوعه لم يصح صومه (1).
والفرق: أنه في الأولى قصد إبطال ما قد تم وكمل، فلم يؤثر، أشبه ما لو نوى إبطال صلاة قد أتمها، فإنه لا يؤثر، فكذا هنا (2).
بخلاف الثانية، فإنه قصد الإفطار بالنهار، فزالت نية الصوم بإبطاله واعتقاده، فلم يصح صومه بعد، لعدم النية من الليل، فلو عاد فنوى قبل الفجر صحَّ صومه، وهذا في الفرض، فأما النفل فيصح بنية من النهار على مامرَّ (3).

فَصل

‌‌92 - إذا نوى الإفطار أفطر، فإن عاد فنوى الصوم أجزأه في النفل، دون الفرض (4).
والفرق: أن النفل يصح بنية من النهار.
بخلاف الفرض، فإنه لا بد له من نية من الليل، كما تقرر (5)، وهذا عادم لها، فبطل صومه (6).--------------------------------------------
(1) إن كان فرضا.
وانظرالمسألتين في:
المستوعب، 1/ ق، 144/ ب، الفروع، 3/ 73، الإنصاف، 3/ 310، الإقناع، 1/ 312.
(2) انظر: كشاف القناع، 2/ 323، مطالب أولي النهى، 2/ 196.
(3) في أول كتاب الصيام، في الفصل (84).
وانظر: كشاف القناع، 2/ 323، مطالب أولي النهى، 2/ 196 - 197.
(4) انظر المسألتين في:
الكافي، 1/ 351، المحرر، 1/ 228، الفروع، 3/ 44، منثهى الإرادات، 1/ 220.
(5) وتقدم في الفصل (84).
(6) انظر: المغني، 3/ 119، الشرح الكبير، 2/ 22، مطالب أولي النهى، 2/ 188.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 197)

فصل

‌‌93 - إذا تلبس بنفل صوم أو صلاة لم يلزمه إتمامه، ولا قضاؤه إن أفسده.
ولو تلبس بنفل حج أو عمرة لزمه ذلك (1).
والفرق: ما روي عن جويرية بنت الحارث (2) رضي الله عنها قالت: (دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم جمعة، وأنا صائمة، فقال لي: أصمت أمس، قلت: لا، قال: أتصومين غدًا، قلت: لا، قال: فأفطري) رواه البخاري (3)، وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "أهدي لنا حيس (4)، فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: أهدي لنا حيس، فقال: أدنيه فأكل، ثم قال: إني كنت صائمًا" رواه مسلم (5)، وعن أم هانئ (6) رضي الله عنها قالت: "لما كان يوم الفتح أحضر لرسول الله صلى الله عليه وسلم إناء فيه شراب فشرب، ثم ناولني [12/ب] فشربت/ منه، ثم قلت: أفطرت، وكنت صائمة، فقال: "كنت تقضين شيئًا، قلت: لا، قال: فلا يضرك إذا كان تطوعًا" رواه الإمام أحمد (7). وأبو داود (8).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 86، الكافي، 1/ 364 - 365، الإقناع، 1/ 319، منتهى الإرادات، 1/ 227.
(2) هي أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن حبيب الخزاعية، المصطلقية، سبيت في غزوة المريسيع سنة خمس أو ست من الهجرة، وكان اسمها برة، فغيره صلى الله عليه وسلم وتزوجها.
توفيت سنة 50 أو 56 هـ رضي الله عنها.
انظر: السمط الثمين في مناقب أمهات المؤمنين، ص، 99، أسد الغابة، 5/ 419، الإصابة، 8/ 43.
(3) في صحيحه، 1/ 340.
(4) الحيس: طعام يتخذ من التمر والأقط والسمن.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 1/ 467، القاموس المحيط، 2/ 209.
(5) في صحيحه، 3/ 160.
(6) هي فاختة أو هند أو فاطمة بنت أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم القرشية، ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم، أسلمت يوم الفتح، وماتت بعد سنة 50 من الهجرة رضي الله عنها.
انظر: أسد الغابة، 5/ 624، سير أعلام النبلاء، 2/ 311، الإصابة، 8/ 287.
(7) انظر: الفتح الرباني، 10/ 165.
(8) في سننه، 2/ 329.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 198)

وفي رواية للدارقطني (1):
" إن كان قضاءً، فاقضي يومًا مكانه، وإن كان تطوعًا فإن شئت فاقضي، وإن شئت لا تقضي" وفي رواية للإمام أحمد "فقال لها: الصائم المتطوع أمير نفسه ".
فإن قيل: الفتح كان في رمضان، فكيف شرب النبي صلى الله عليه وسلم، وكيف قالت: كنت متطوعة؟ هذا يوجب الطعن في هذا الحديث.
فالجواب: أن يوم الفتح يقال على مدة إقامتهم بمكة، وقد أقام النبي صلى الله عليه وسلم إلى أيام في شوال، وهذا وقع في شوال (2).
وهذا بخلاف الحج والعمرة، فإن الله تعالى قال: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (3) وهو عام في الفاسد والصحيح، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من كُسِرَ أو عَرِجَ فقد حلَّ، وليحج من قابل" رواه النسائي (4).
قلت: وروي عن ابن عمر، وابن عمرو، وابن عباس رضي الله عنهم: " أنهم أمروا--------------------------------------------
(1) في سننه، 2/ 174 - 175، والترمذي في سننه، 3/ 109، وقال: في إسناده مقال، والعمل عليه عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، والحاكم في المستدرك، 1/ 439، وقال: صحيح الإسناد، وواففه الذهبي.
وقال الحافظ العراقي في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين، 2/ 331: إسناده حسن.
وقال النووي في المجموع، 6/ 456: إسناده جيد.
وقال في بلوغ الأماني، 10/ 166: كثرة طرق الحديث يعضد بعضها بعضًا.
وقال الألباني في تعليقه على مشكاة المصابيح، 1/ 642: إسناده جيد.
(2) انظر ذكر بقاء النبي صلى الله عليه وسلم بمكة إلى شوال في: فتح الباري، 8/ 4، البداية والنهاية، 4/ 359.
(3) سورة البقرة، الآية (196).
(4) في سننه، 5/ 198، وأبو داود في سننه، 2/ 173، والترمذي في سننه، 3/ 277، وقال: حسن صحيح، وابن ماجة في سننه، 2/ 194، وأحمد في مسنده كما في الفتح الرباني، 13/ 3، والحاكم في المستدرك، 1/ 470، وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 199)

مفسد حجه بإتمامه، وقضائه " رواه عنهم الأثرم (1) في سننه (2).
قال أبو محمد (3) في المغني (4): ولا يعرف لهم (5) مخالف، فيكون إجماعًا.
وأيضًا: فإن الصوم والصلاة يخرج منهما بالفساد، فلا يلزم إتمام نفلهما وقضاؤه، كالاعتكاف (6).--------------------------------------------
(1) هو أبو بكر أحمد بن محمد بن هاني الطائي، الأثرم، الإمام، الحافظ، تتلمذ على الإمام أحمد، وروى عنه مسائل كثيرة، وقد اشتهر بذكائه، وفطنته، صنف: "العلل "، و" السنن "، وغيرها.
وتوفي سنة 261 هـ رحمه الله.
انظر طبقات الحنابلة، 1/ 66، سير أعلام النبلاء، 12/ 623، شذرات الذهب، 2/ 141.
(2) ورواه البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 167، وقال: إسناده صحيح، والحاكم في المستدرك، 2/ 65، وقال: حديث ثقات رواته حفاظ، ووافقه الذهبي، وصححه في إرواء الغليل، 4/ 233.
(3) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، الدمشقي، الحنبلي، الإمام المشهور، له مصنفات كثيرة في فنون متنوعة، تزيد مصنفاته على الثلاثين من أشهرها: "المغنى"، و"الكافي "، و" المقنع "، و"العمدة" في الفقه، و"روضة الناظر" في أصول الفقه.
ولد بجماعيل سنة 541 هـ، وتوفي بدمشق سنة 620 ص رحمه الله.
انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 133، سير أعلام النبلاء، 22/ 165، المقصد الأرشد، 2/ 15.
(4) 3/ 334، ونص قوله: (ولم نعلم لهم في عصرهم مخالفًا).
(5) في الأصل (له) والتصويب من المغني، 3/ 334.
(6) لما روى البخاري في صحيحه، 1/ 348 عن عائشة (أنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتكف فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة فضربت قبة، وسمعت زينب بها فضربت قبة أخرى، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغد أبصر أربع قباب، فقال: ما هذا؟ فأخبر خبرهن، فقال: ما حملهن على هذا؟ آلبرُّ؟ انزعوها فلا أراها، فنزعت فلم يعتكف في رمضان حتى اعتكف في آخر العشر من شوال).
قال في المغني، 3/ 185: (فإن النبي صلى الله عليه وسلم ترك اعتكافه ولو كان واجبًا لما تركه، وأزواجه تركن الاعتكاف بعد نيته، وضرب أبنيتهن له، ولم يوجد عذر يمنع فعل الواجب، ولا أمرن بالقضاء، وقضاء النبي صلى الله عليه وسلم له لم يكن واجبًا عليه، وإنما فعله تطوعًا … لأن قضاء السنن مشروع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 200)

وأيضًا: فإن المتطوع قبل الشروع مخير في جميع أجزاء المتطوع به، فبعد الشروع لا يجبر على بعض أجزائه، كمن نوى صلاة أربع ركعات، فصلى ركعتين وسلم، لم يلزمه فعل الركعتين، ولو كان الإتمام لازمًا لم يجز التغير.
وأما تطوع الحج والعمرة فإن التلبس به لا يوجب مباشرة باقيه، لكن يلزمه فعل ما يخرج به من إحرامه، فإن الإحرام يقع لازمًا، والتحلل لا يحص إلا بالأمر المشروع من الطواف والحلاق، حتَّى لو أفسده لم يخرج منه.
بخلاف الصوم والصلاة، فإنه يخرج منهما بالفساد، وكل ما ينافيهما (1).

فَصْل

‌‌94 - إذا خافت الحامل والمرضع على ولديهما أفطرتا وقضتا، وأطعمتا مسكينًا عن كل يوم.
وإن أفطرتا خوفًا على أنفسهما كفاهما القضاء (2).
والفرق: أن خوفهما على أنفسهما يخصهما، فلا يجب لأجله كفارة، كالمرض.
بخلاف الأولى، فإن فطرهما لأجل الغير (3)، وقد قال تعالى: {وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} (4) قال ابن عباس رضي الله عنهما: (بقيت رخصة للشيخ الكبير والعجوز والحامل والمرضع إذا خافتا أطعمتا مكان كل يوم مسكينًا) (5).--------------------------------------------
(1) انظر بعض هذه التعليلات المتقدمة في:
المغني، 3/ 153، 159 - 160، الشرح الكبير، 2/ 56 - 57، 165.
(2) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 82، المقنع، 1/ 358، المحرر، 1/ 228، الإقناع، 1/ 307.
(3) انظر: المغني، 3/ 140، الشرح الكبير، 2/ 17، المباع، 3/ 16، كشاف القناع، 2/ 312.
(4) سورة البقرة، الاية (184).
(5) رواه ابن الجارود في المنتقى، ص، 138، وابن جرير في التفسير، 3/ 425، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 201)

قلت:

فَصْلٌ

‌‌95 - إذا عجز الشيخ الكبير والمريض الَّذي لا يرجى برؤه عن الاطعام لم يسقط عنهما.
[13/أ] ولو عجزت الحامل والمرضع / الخائفتان على ولديهما سقط عنهما (1).
قال شيخنا الوالد رحمه الله: والفرق بينهما: أن الإطعام إنما وجب على الحامل والمرضع طهرة، فهو حق مالي وجب على سبيل الطهرة بسبب الصوم، فيسقط بالعجز عنه كصدقة الفطر.
بخلاف الشيخ والمريض، فإن الإطعام في حقيهما بدل عن الصوم، والصوم لا يسقط بالعجز عنه، فكذلك بدله (2)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌96 - إذا جامع المسافر الصائم، ولم ينو بجماعه الفطر لزمته الكفارة.
وإن نواه فلا كفارة. في قياس المذهب.--------------------------------------------
= والبيهقي في السنن الكبرى، 4/ 230، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (رخص للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة في ذلك، وهما يطيقان الصوم أن يفطروا إن شاءا ويطعما كل يوم مسكينًا، ولا قضاء عليهما، ثم نسخ ذلك في هذه الآية: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وثبت للشيخ الكبير، والعجوز الكبيرة إذا كانا لا يطيقان الصوم، والحبلى والمرضع إذا خافتا أفطرتا، وأطعمتا كل يوم مسكينًا) ورواه أبو داود في سننه، 2/ 296 بلفظ أخصر من هذا.
وصححه في إرواء الغليل، 4/ 17، وبسط الكلام على طرقه وألفاظه.
(1) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يسقط الإطعام عنهما، كالمسألة الأولى.
وانظر المسألتين في:
الشرح الكبير، 2/ 18، المحرر، 1/ 228، الفروع، 3/ 36، الإنصاف، 3/ 292، الإقناع، 1/ 308
(2) انظر: الشرح الكبير، 2/ 18، الفروع، 3/ 36، المبدع، 3/ 17.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 202)

والفرق: أنَّه إذا لم ينوه فقد هتك حرمة الصوم والشهر من غير شبهة، بخلاف ما إذا نوى الفطر، فإنه قد قصد رخصة مباحة، فهو كما لو ترخص بالأكل، فافترقا (1).

فَصْلٌ

‌‌97 - لا يصام عن الميت صوم رمضان، ويطعم عنه مسكين لكل يوم (2).
ويصام عنه النذر (3).
والفرق: ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما (أنَّه سئل عن رجل مات، وعليه نذر صيام شهر، وصوم رمضان، فقال: أما رمضان فليطعم عنه، وأما النذر فيصام عنه) (4) رواه أبو بكر عبد العزيز (5) بإسناده، وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
(سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل مات، وعليه صوم شهر رمضان، قال: ليطعم عنه كل يوم مسكين) رواه ابن ماجة (6).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 24/ أ.
(2) هذا إن أخر الميت القضاء من غير عذر، فإن أخره لعذر فلا شيء عليه.
انظر: الهداية، 1/ 85، المقنع، 1/ 370 - 371، المحرر، 1/ 231، الإقناع، 1/ 316 - 317.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) رواه البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 257، بنحو هذا اللفظ الَّذي ذكره المصنف، ورواه أبو داود في سننه، 2/ 16، عن ابن عباس رضي الله عنهما، ولفظه: إذا مرض الرجل في رمضان، ثم مات، ولم يصم أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء، وإن كان عليه نذر صام عنه وليه) وروى عبد الرزاق في مصنفه، 4/ 240 نحوه.
(5) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، الحنبلي، المشهور بغلام الخلَّال من كبار فقهاء الحنابلة المتقدمين، صنف: "تفسير القرآن"، وصنف في الفقه: "الشافي"، و"المقنع"، و"التنبيه"، و"زاد المسافر"، وغيرها.
توفي سنة 363 هـ، وله من العمر 78 سنة، رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 10/ 459، طبقات الحنابلة، 2/ 119، المنهج الأحمد، 2/ 68.
(6) في سننه، 1/ 322، ولفظه: عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من مات
وعليه صيام شهر، فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين"، والترمذي في سننه، 3/ 96، وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف، وابن خزيمة في صحيحه، 3/ 273، والبيهقي =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 203)

قلت: وقد جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: (إن أمي ماتت وعليها صوم نذر، أفأصوم عنها، قال: "فصومي عن أمك" متفق عليه (1).
وأيضًا: فإن شهر رمضان لازم بأصل الشرع، فانتقل عند العجز عنه إلى الإطعام، كالشيخ الفاني.
بخلاف النذر، فإنه أوجبه على نفسه، فيؤدى عنه ما أوجبه على نفسه كالديون، وما وجب بأصل الشرع آكد، بدليل: أنَّه يقتل بترك الصلاة المفروضة، ولا يقتل بالمنذورة، والنيابة تدخل في العبادة بحسب خفتها، ولهذا لا تدخل النيابة الصلاة، وتدخل الحج (2).

فَصْلٌ

‌‌98 - يجوز للمسافر التطوع بالصلاة من غير كراهة (3).
ولا يجوز له التطوع بالصوم في رمضان (4).
والفرق: أن رمضان زمان مضيق للعبادة.
بخلاف الصلاة، فإن وقتها موسع، ولذلك جاز التنفل قبل فعل الفرض، فلو لم يبق من وقت الصلاة إلا قدر فعلها صارت كرمضان، ولم يجز--------------------------------------------
= في السنن الكبرى، 4/ 254، وقال: الصحيح أنَّه موقوف على ابن عمر.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 2/ 208 - 209: روي مرفوعًا وموقوفًا، والصحيح: أنَّه موقوف على ابن عمر، وقال في الجوهر النقي على سنن البيهقي، 2/ 254: وقد أخرج ابن ماجة هذا الحديث في سننه بسند صحيح، وقال العيني في
عمدة القاري، 11/ 59: قال القرطبي في شرح الموطأ: إسناده حسن.
(1) انظر: صحيح البخاري، 1/ 334، صحيح مسلم، 3/ 156.
(2) انظر: المغني، 3/ 144، الشرح الكبير، 2/ 48، المباع، 3/ 48، كشاف القناع، 2/ 334 - 335.
(3) انظر: المستوعب، 1/ ق، 84/ ب، المغني، 2/ 294، غاية المنتهى، 1/ 164، الروض المربع، 1/ 66.
(4) انظر: الهداية، 1/ 82، الكافي، 1/ 346، المحرر، 1/ 229، الإقناع، 1/ 307.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 204)

الاشتغال بالنفل. فافترقا (1).

فَصْلٌ

‌‌99 - إذا نوى الصوم، ثم أغمي عليه جميع يومه، لم يصح صومه.
ولو نام جميع يومه، صح صومه (2).
والفرق: أن حكم النائم حكم المستيقظ في كثير من الأحكام، منها: صحة صلاته (3)، وضمانه لما يتلفه (4).
وليس كذلك الإغماء؛ لأنه يزيل العقل، فهو كالجنون (5)، وكذلك استويا (6) في مشروعية الغسل (7) في حقيهما (8).
/قلت: وفي هذا الفرق نظر، أي، قوله: حكم النائم حكم المستيقظ في [13/ب] صحة صلاته، إن قصد به النوم اليسير على حالة من أحوال الصلاة فليس نظير مسألة الفرق؛ لأن الفرض حصول النوم في جميع اليوم، وإن قصد غير ذلك فلا معنى له.--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 24/ ب.
(2) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 83، المقنع، 1/ 359، الفروع، 3/ 25 - 26، منتهى الإرادات، 1/ 219 - 220.
(3) إنما تصح صلاته إن كان نومه يسيرًا، وكان قائمًا أو قاعدًا؛ لأنه لا ينتقض الوضوء في هذه الحالة من حالات النوم، وفيما عداها ينتقض.
انظر: الكافي، 1/ 43، الفروع، 1/ 178، كشاف القناع، 1/ 126.
(4) انظر: المغني، 7/ 664، الفروع، 5/ 635، شرح منتهى الإرادات، 3/ 267.
(5) من بعض الوجوه، دون بعض، بدليل: أنَّه يجب قضاء العبادة على المغمى عليه، دون المجنون.
انظر: المقنع، 1/ 359، الفروع، 3/ 26.
(6) أي: المغمى عليه والمجنون.
(7) استحبابًا، إلا إن احتلما فيجب.
انظر: الهداية، 1/ 19، المقنع، 1/ 58، المحرر، 1/ 20، الإقناع، 1/ 46.
(8) انظر الفرق في: فروق السامري، ق 24/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 205)

وأما ضمان النائم لما يتلفه فليس من باب التكليف، بل من باب ربط الأحكم بالأسباب.
والفرق الصحيح: أن الصوم عبارة عن الإمساك مع النية، قال صلى الله عليه وسلم: "يقول الله تعالى كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع طعامه وشرابه من أجلي" (1) فأضاف ترك الطعام والشراب إليه، والمغمى عليه لا يضاف الإمساك إليه، فلم يجزئه صومه، ولأن النية أحد ركني الصوم فلم تجز وحدها، كالإمساك وحده.
وليس كذلك النوم؛ لأنه عادة لا يزيل الإحساس بالكلية، ومتى أوقظ استيقظ (2)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌100 - اذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام، وقد أجزأه، إلا إذا تبين صومه قبل الشهر فلا يجزئه (3).
ولو اشتبه عليه وقت الوقوف بعرفة فوقف بالاجتهاد، فبان أنَّه وقف قبل وقت الوقوف أجزأه (4).
والفرق: أن الصوم يمكنه أداؤه بيقين بأن يؤخره فيقع قضاء، فإذا لم يؤخر فقد فرط بتقديمه فلم يجزئه، كما لو قدر على وقته من غير اشتباه.--------------------------------------------
(1) رواه البخاري في صحيحه، 1/ 326، ومسلم في صحيحه، 3/ 158، وقد روياه مع اختلاف يسير في اللفظ عما ذكره المصنف.
(2) انظر الفرق بحرفه تقريبَا في: المغني، 3/ 98.
(3) نطر الهداية، 1/ 82، المقنع، 1/ 355، المحرر، 1/ 228، منتهى الإرادات، 1/ 216.
(4) المراد فيما لو أخطأ الناس، فوقفوا في غير يوم عرفة، ظنَا أنَّه هو يوم عرفة فإنه يجزئهم، ويصح وقوفهم، أما لو أخطأ بعضهم، دون بقية الناس فإن الوقوف لا يجزئهم.
انظر: الهداية، 1/ 107، المقنع، 1/ 466، المحرر، 1/ 243، الإقناع، 1/ 399.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 206)

بخلاف الوقوف بعرفة؛ لأنه لا يمكنه أداؤه بيقين؛ لأنه لو أخر الوقوف لم يأمن الفوات، فلهذا لم تلزمه الإعادة، بخلاف الصوم (1).

فَصْلٌ

‌‌101 - إذا نذر صوم يوم الخميس، أو الصلاة فيه لم يجزئه قبله.
ولو نذر الصدقة فيه بدرهم، فتصدق به قبله أجزأه (2).
والفرق: أن الصدقة يجوز تعجيلها قبل وقت وجوبها، بدليل: تعجيل الزكاة (3).
بخلاف الصلاة والصوم، فإن الواجب فيهما لا يجوز تقديمه على وقته، فكذا منذورهما، فافترقا (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 162، الشرح الكبير، 2/ 9.
(2) انظر المسألتين في: المستوعب، 1/ ق، 151/ ب، الفروع، 6/ 408، الإقناع، 4/ 361.
(3) انظر: الإنصاف، 11/ 141، كشاف القناع، 6/ 281.
(4) انظر: المغني، 9/ 30، الشرح الكبير، 6/ 144، المبدع، 9/ 338.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 207)

باب الاعتكاف
[فَصْلٌ]

‌‌102 - إذا نذر اعتكاف عشرة أيام متتابعة، لم يلزمه اعتكاف ليلة أول يوم منها، ولا الليالي المتخللة. في وجه (1).
ولو عيَّن وقت الأيام، فقال: العشر الأخير من رمضان لزمه اعتكاف ذلك العشر بجميع لياليه (2).
والفرق: أنَّه إذا أطلق الأيام انصرف نذره إلى مجرد الأيام، وهي عبارة عن بياض النهار، فلا يلزمه اعتكاف الليالي.
بخلاف ما إذا عيَّن، فإنه ينصرف إلى جميع المعين من أوله إلى آخره، وأوله أول ليلة منه، بدليل ما لو قال: أنت طالق في شهر كذا طلقت في [14/أ] أول جزء من أول ليلة منه، فإذا ثبت أن هذه الليلة أول العشر لزم اعتكافها (3).

فَصْلٌ

‌‌103 - إذا نذر اعتكاف العشر الأخير من شهر كذا، أجزأه اعتكاف ما بعد العشرين الأولين، تامًّا كان أو ناقصًا.
ولو نذر عشرة أيام، فصام العشر الأخير من شهر، أجزأه إن كان الشهر--------------------------------------------
(1) والصحيح في المذهب: أن الليالي المتخللة يلزم اعتكافها.
انظر: الكافي، 1/ 370، المحرر، 1/ 232، الإنصاف، 3/ 371، الإقناع، 1/ 324.
(2) انظر: الكافي، 1/ 369، الفروع، 3/ 170، الإنصاف، 3/ 369، الإقناع، 1/ 323.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 25/أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 208)

تامًّا، ووجب عليه إتمام يوم العشر من الشهر الآخر إن كان ناقصًا (1).
والفرق: أن العشر الأخير ما بعد الأولين، ناقصًا كان الشهر أو تامًا، فهو كقوله: لله علي صوم ذي الحجة، أجزأه صومه تامًا كان أو ناقصًا.
بخلاف ما إذا نذر عشرة أيام، فإنه قيد النذر بذكر العدد، فلا يجزئه أقل منه، فإن كان تامًّا أجزأه، وإن كان ناقصًا أتمه من الشهر الَّذي يليه (2).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 1/ 369، الفروع، 3/ 161، الإقناع، 1/ 322، غاية المنتهى، 1/ 366.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 25/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌كتاب الحج
[فَصْلٌ]

‌‌104 - لا يجوز للمرأة أن تنشيء السفر للحج إلا بمحرم (1).
وبجوز أن تهاجر بغير محرم (2).
والفرق: قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تسافر المرأة إلا ومعها ذو محرم"، فقال رجل (3) إني اكتتبت في غزوة كذا، وانطلقت امرأتي حاجة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "انطلق فحج مع امرأتك" متفق عليه (4).
وأما الهجرة، فالسفر فيها جائز بغير محرم بالإجماع (5)، وعلته: أنها تخاف على نفسها ودينها في دار الحرب وهما لا عوض لهما، فلا يجوز تضييعهما لخوف فرع من فروعهما (6) فافترقا.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 89، المقنع، 1/ 388، المحرر، 1/ 233، الإقناع، 1/ 343.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 51/ ب، المحرر، 2/ 170، الإنصاف، 4/ 121، الإقناع، 2/ 7.
(3) قال ابن حجر: لم أقف على اسم الرجل، ولا امرأته، ولا على تعيين الغزوة المذكورة.
انظر: فتح الباري، 4/ 77.
(4) انظر: صحيح البخاري، 2/ 170، صحيح مسلم، 4/ 104.
(5) أورد حكاية الإجماع النووي في شرح صحيح مسلم، 9/ 104، وابن حجر في فتح الباري، 4/ 76.
وقد نص على هذا المذاهب الثلاثة كما في: البناية شرح الهداية، 3/ 442، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي، 2/ 9، مغني المحتاج، 4/ 239.
(6) انظر: المغني، 3/ 238، الشرح الكبير، 2/ 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 210)