فَصْلٌ
105 - ليس للرجل منع امرأته من حجة الإسلام (1).
وله منعها من حجة النذر. في رواية (2).
والفرق: أن حجة الإسلام آكد؛ لأنها وجبت بإيجاب الله تعالى، فلم يكن له منعها، كالصلوات الخمس (3).
وليس كذلك المنذورة؛ لأنها ليست من أركان الإسلام، ولا وجبت ابتداءً بالشرع، وإنما وجبت بالنذر، فلو لم يكن للزوج منعها أدى إلى دحض حقه بالكلية، لإمكان أن تنذر الحج في كل سنة، والذرائع عندنا معتبرة (4) (5).
فَصْلٌ
106 - إذا أحرم بحجتين أو عمرتين انعقد بواحدة (6).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 1/ 385، المحرر، 1/ 234، الفروع، 3/ 223، الإقناع، 1/ 338.
(2) والصحيح في المذهب: أنَّه ليس له منعها من حجة النذر؛ لأن ذلك واجب عليها، فأشبه حجة الإسلام.
انظر: المغني، 3/ 240، المحرر، 1/ 234، الفروع وتصحيحه، 3/ 223، الإنصاف، 3/ 398.
(3) انظر: الكافي، 1/ 385، الشرح الكبير، 2/ 87، المبدع، 3/ 90، كشاف القناع، 2/ 385.
(4) أي: أن قاعدة سد الذرائع معتبرة في مذهب الحنابلة.
وانظر: إعلام الموقعين، 3/ 147 وما بعدها، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، ص، 296.
والذرائع: هي التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة.
انظر: الموافقات للشاطبي، 4/ 198.
وانظر لها عدة تعريفات في كتاب: سد الذرائع في الشريعة الإسلامية، لمحمد هشام البرهاني.
(5) انظر هذا التعليل في: فروق السامري، ق، 26/أ.
(6) انظر: الهداية، 1/ 91، المقنع، 1/ 397، المحرر، 1/ 236، غاية المنتهى، 1/ 395.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 211)
ولو أحرم بحجة وعمرة لزمتاه (1).
والفرق: أن الحجتين والعمرتين لا يصح الإتيان بأفعالهما معًا، ولا المضي فيهما، فلم يصح الإحرام بهما، كالصلاتين (2).
بخلاف الحج والعمرة، فإنه يصح المضي في أفعالهما معًا، كالطواف والسعي والحلاق، فافترقا (3).
فَصْلٌ
107 - يصح إدخال الحج على العمرة، وهو أن يحرم بالعمرة وحدها، ثم بالحج قبل الطواف.
ولا يجوز إدخال العمرة على الحج بحالٍ. نص عليهما (4).
والفرق: ما روي (أن عائشة رضي الله عنهما أهلَّت بالعمرة، ثم حاضت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي تبكي، فقال لها: ما شأنك؟ فأخبرته، فقال: أهلِّي [14/ب] بالحج، واصنعي ما يصنع الحاج غير /أن لا تطوفي بالبيت) رواه مسلم (5)، فدل على جواز إدخال الحج على العمرة، وأنه يصير قارنًا، وروي أن رجلًا سأل عليًّا، فقال (إني أهللت بالحج، فهل أستطيع أن أقرن؟ قال: لا، إنما--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 90، المقنع، 1/ 394، المحرر، 1/ 235، غاية المنتهى، 1/ 392.
(2) انظر: المغني، 3/ 288، الشرح الكبير، 2/ 130، المبدع، 3/ 130، مطالب أولي النهى، 2/ 318.
(3) انظر: فروق السامري، ق/ 26/ ب.
(4) انظر النص على الأولى في: مسائل أحمد لأبي داود، ص، 129.
والثانية في: مسائل أحمد لابنه عبد الله، ص، 217.
وانظر المسألتين في: الهداية، 1/ 90، المقنع، 1/ 394 - 395، المحرر، 1/ 235، غاية المنتهى 1/ 392.
(5) في صحيحه، 4/ 28، والبخاري في صحيحه، 1/ 286، دون لفظ "أهلي بالحج".
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 212)
ذلك لو أحرمت بالعمرة) رواه الأثرم بمعناه (1).
ولأن إدخال العمرة على الحج لا يفيد زيادة على ما أفاده الإحرام بالحج فلم يصح، كما لو استأجره على عمل، ثم استأجره عليه مرة ثانية.
بخلاف إدخال الحج عليها، فإنه يستفيد به ما لا يستفيده بالعمرة، كالوقوف والرمي.
وأيضًا: فالحج أقوى، فدخل على الأضعف، بخلاف العكس (2)، فافترقا.
فَصْلٌ
108 - يحرم على المحرم صيد البر (3)، دون صيد البحر (4).
والفرق: قوله تعالى {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ} إلى قوله {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} (5).
فَصْلٌ
109 - إذا قتل المحرم البراغيث (6) لم يلزمه شيء (7).--------------------------------------------
(1) ورواه الدارقطني في سننه، 2/ 265، البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 348، وقال: وليس يثبت. وقد روياه مع اختلاف في بعض الألفاظ عما ذكره المصنف.
(2) انظر: الشرح الكبير، 2/ 121، المبدع، 3/ 123، كشاف القناع، 2/ 412، مطالب أولي النهى، 2/ 308.
(3) انظر: الهداية، 1/ 94، المقنع، 1/ 405، المحرر، 1/ 240، منتهى الإرادات، 1/ 253.
(4) انظر: المقنع، 1/ 409، الكافي، 1/ 410، الإقناع، 1/ 363، منتهى الإرادات، 1/ 256.
(5) سورة المائدة، الآية (96).
(6) البراغيث: جمع برغوث، دويبة من صغار الهوام، عضوض، شديد الوثب.
انظر: لسان العرب، 2/ 116، المعجم الوسيط، 1/ 50.
(7) انظر: الهداية، 1/ 94، الكافي، 1/ 411، الإقناع، 1/ 363، الفروع، 3/ 437.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 213)
ولو قتل قملة تصدق بشيء (1).
والفرق: ما روي عن عائشة رضي الله عنهما أنها قالت: (يقتل المحرم الهوام (2) كلها إلا القملة، فإنها منه) (3).
قلت: ولم أقف على هذا الأثر في شيء من الكتب المعتمدة، والله أعلم.
وأيضًا: فالبراغيث من هوام الأرض لتولدها منها.
بخلاف القمل، فإنها تتولد من الإنسان، ففي قتلها رفاهية، والمحرم لا يترفه (4)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) في رواية قوية في المذهب، أما الصحيح في المذهب: فإنه يحرم قتله على المحرم لكن لا جزاء فيه؛ لأنه ليس بصيد، ولا قيمة له.
انظر: الكافي، 1/ 411، الشرح الكبير، 2/ 158، الإنصاف، 3/ 486، الإقناع، 1/ 363، منتهى الإرادات، 1/ 256.
(2) الهوامّ: بتشديد الميم، جمع هامة: اسم لكل ذي سم قاتل من خشاش الأرض، ويطلق أيضًا على ما لا يَقْتُل، كالحشرات.
انظر النهاية في غريب الحديث، 5/ 275، لسان العرب، 12/ 621 - 622.
(3) رواه عبد الرزاق في المصنف، 4/ 413، وابن حزم في المحلى، 2/ 246.
وهذا الأثر إنما يثبت حرمة قتل القمل، لكنه لا يدل على وجوب الجزاء في قتله وحيث إن في ثبوت هذا الأثر نظر، فقد استدل فقهاء المذهب على حرمة قتل القمل بحديث كعب بن عجرة حين آذاه القمل وجعل يتناثر على وجهه فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلقه ويفدي، كما في صحيح البخاري، 1/ 312، ووجه الدلالة منه: أنَّه لو كان قتل القمل وإزالته مباحًا لم يكن كعب بن عجرة ليتركه حتَّى يصير كذلك، ولكان النبي صلى الله عليه وسلم أمره بإزالته خاصة دون حلق الشعر.
انظر: المغني، 3/ 298.
أما وجوب الجزاء في قتله على القول به، فدليله: ما روى البيهقي في السنن الكبرى، 5/ 213، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّه قال في القملة يقتلها المحرم: يتصدق بكسرة، أو قبضة من طعام.
وروي نحوه عن بعض التابعين، كما في مصنف عبد الرزاق، 4/ 412.
(4) انطر: المغني، 3/ 345، الشرح الكبير، 2/ 158، المبدع، 3/ 157، كشاف القناع، 2/ 440. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 214)
فَصْلٌ
110 - يحرم على المحرم عقد النِّكَاح (1).
ولا يحرم شراء الاماء (2).
والفرق: أن عقد النِّكَاح موضوع للاستمتاع، فهو من دواعيه وهي محرمة، كالقبلة، وما أشبهها.
بخلاف شراء الإماء، فإنه ليس موضوعًا لذلك، بدليل: صحة شراء من يحرم عليه، فلم يحرم، كشراء المماليك (3).
فَصْلٌ
111 - إذا قتل المحرم صيدًا بعد صيد لزمه جزاء كل واحد منهما، أخرج عن الأول أو لم يخرج.
ولو كرر غيره من المحظورات، كمن تطيب، ثم تطيب، أو لبس، ثم لبس، أجزأه كفارة واحدة ما لم يكن كَفَّر عن الأول (4).
والفرق: أن الواجب بقتل الصيد جزاء متلفٍ، لا كفارة، بدليل قوله--------------------------------------------
= وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 100.
(1) انظر: الهداية، 1/ 94، المقنع، 1/ 411، المحرر، 1/ 238، الإقناع، 1/ 364.
(2) انظر: المغني، 3/ 333، الشرح الكبير، 2/ 162، الفروع، 3/ 386، الإقناع، 1/ 364.
(3) انظر: الشرح الكبير، 2/ 162، المبدع، 3/ 160، كشاف القناع، 2/ 443، ويمكن أن يفرق بينهما أيضًا: بأن عقد النِّكَاح ورد النهي عنه بالنص في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يَنكِح المحرم، ولا يُنكَح، ولا يَخطِب" رواه مسلم في صحيحه، 4/ 136.
بخلاف شراء الإماء، فإنه لم يرد فيه نهي، فيبقى على الأصل، وهو الإباحة، والله أعلم.
(4) هذا إن كان المحظور من جنس واحد، كما يدل عليه تمثيل المصنف، وهو المذهب.
وانظر المسألتين في: المقنع، 1/ 423، المحرر، 1/ 239، الفروع، 3/ 457 - 459، غاية المنتهى، 1/ 411.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 215)
[تعالى] {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ} (1) وبدليل: ما لو اشترك في قتل صيد جماعة، فإنه لا يلزمهم إلا جزاء واحد (2)، ولو كان كفارة لتعددت، كتعدد كفارة القتل على القاتلين (3)، وإذا كان جزاءً تعدد بتعدد المقتول، وإنما سماه الله تعالى كفارة؛ لكونه مكفرًا للذنب.
وأما غير الصيد من محظورات الإحرام فإن الواجب به كفارة، بدليل: استوائها في قليل المحظور وكثيره، فلا فرق بين رطل من الطيب، ودانق (4)، فإذا كان كفارة، تداخل ما كان منه من جنس (5)، كالحدود (6)، والكفارات (7).--------------------------------------------
(1) سورة المائدة، الآية (95).
(2) انظر: المقنع، 1/ 431، المحرر، 1/ 240، الفروع، 3/ 409، الروض المربع 1/ 143.
(3) انظر: الهداية، 2/ 98، الكافي، 4/ 144، الإقناع، 4/ 237، الروض المربع، 2/ 344.
(4) الدانق: بفتح النون وكسرها، لفظ معرَّب من اليونانية، وهو نوع من الأوزان مقداره سدس درهم، وبالحبوب ثمان حبات شعير وخمسا حبة، ويساوي 95، .. من الغرام.
انظر: المصباح المنير، 1/ 201، الإيضاح والتبيان مع التعليق عليه، ص، 61، المقادير الشرعية، ص، 42.
(5) انظر: المغني، 3/ 495، الشرح الكبير، 2/ 185، كشات القناع، 2/ 457.
(6) انظر: الانصاف، 10/ 164.
(7) إيضاح حكم التداخل في الكفارات على اختلافها على النحو التالي:
* أولًا: كفارة الجماع في نهار رمضان:
إن كرر الجماع في يوم واحد، ولم يكن كفر تداخلت الكفارات، ولزمه كفارة واحدة.
وفيما عدا ذلك يلزمه كفارات.
انظر: الإنصاف، 3/ 318 - 319.
* ثانيًا: كفارة الظهار:
إن كرر الظهار قبل التكفير، أو ظاهر من نسائه بكلمة واحدة تداخلت الكفارات ولزمه كفارة واحدة.
وفيما عدا هذا تتعدد الكفارة.
انظر: الإنصاف، 9/ 206 - 207.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 216)
فَصْلٌ
112 - إذا قتل جماعة صيدًا لزمهم جزاء واحد إن كان مالًا.
/ وإن كان صومًا لزم كلًّا منهم صوم كامل (1). [15/أ]
والفرق: أن الجزاء بالمال بدل، فهو كالبدل في سائر الأموال، والصوم حق على البدن، وفيه معنى العقوبة، فهو كالحد، فإنه لو قذف جماعةً حُدَّ لكل واحدٍ حدًّا كاملًا (2)، فافترقا.
قلت: والصحيح من المذهب: أنَّه لا يلزم الجماعة إلا جزاء واحد، سواء كان صومًا أو مالًا.
وأما مسألة القذف، فالصحيح: تعدد الحد إن قذفهم بكلمات، وإن قذفهم بكلمة واحدة فحد واحد (3).--------------------------------------------
= * ثالثًا: كفارة القتل:
بيَّن المصنف أنها تتعدد بتعدد المقتولين.
* رابعًا: كفارة اليمين:
إن كرر أيمانًا موجبها واحد تداخلت، ولزمه كفارة واحدة، وإن اختلف موجبها فكفارات.
انظر: الإنصاف، 11/ 4.
(1) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يلزمهم إلا جزاء واحد، سواء كان الجزاء مالًا، أو صومًا؛ لأنه بدل متلف يتجزأ، فيقسم بدله بين المشتركين، كالديات، وقيم المتلفات.
انظر المسألتين في:
الكافي، 1/ 422، المحرر، 1/ 240، الفروع وتصحيحه، 3/ 409 - 411، الإقناع، 1/ 375.
(2) انظر: المغني، 3/ 523، الشرح الكبير، 2/ 199.
(3) وهو كما قال رحمه الله، وانظر:
الكافي، 4/ 223، الفروع، 6/ 96، الإنصاف، 10/ 223، الإقناع، 4/ 265.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 217)
فَصْلٌ
113 - لا تحرم خطبة المحرمة (1).
وتحرم خطبة المعتدة (2).
والفرق: أن المرجع في انقضاء العدة إلى المرأة إذا ادعت ممكنًا، فلا يؤمن إذا خطبت في عدتها أن تكذب رغبةً في الزوج؛ فلذا حرمت خطبتها (3).
بخلاف المحرمة، فإن التحلل المبيح للنكاح ليس إليها، ولا يمكنها الكذب فيه (4)، فافترقا.
فَصْلٌ
114 - إذا خرج في عينه شعر يؤلمه فقطعه، فلا فدية.
ولو تأذى بالهوام في رأسه فحلقه، لزمته الفدية (5).
والفرق: أن الشعر ألجأه في الأولى إلى إزالته، كما لو صال عليه صيد فقتله، فإنه لا جزاء.
بخلاف الثانية، فإن إزالة الشعر ألجأه إليه التأذي بالهوام، فهو كقتل الصيد للمجاعة، وذاك يضمنه، فكذا هنا يفديه (6).--------------------------------------------
(1) لكن تكره خطبتها كراهة تنزيه.
انظر: الكافي، 1/ 402، المحرر، 1/ 238، الفروع، 3/ 386، الإقناع، 1/ 364.
(2) انظر: الكافي، 3/ 51، المحرر، 2/ 14، الفروع، 5/ 159، الإقناع، 3/ 160.
(3) انظر: المغني، 6/ 609، الشرح الكبير، 4/ 162، المبدع، 7/ 14، كشاف القناع، 5/ 18.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 27/ ب.
(5) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 93 - 94، الكافي، 1/ 403، الفروع، 3/ 354، غاية المنتهى، 3/ 398.
(6) انظر: المغني، 3/ 319، الشرح الكبير، 2/ 139، المبدع، 3/ 138.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 218)
فَصْلٌ
115 - إذا حبس حلال حمامة في الحل فماتت، ومات فراخها في الحرم بحبسها ضمن الفراخ دونها (1).
ولو حبسها في الحرم فماتوا في الحل ضمنهم (2).
والفرق: أنَّه في الأولى أتلف الأم في الحل فلا ضمان، وأتلف فراخها بسببٍ من جهته، وهم في الحرم فضمنهم، كما لو رمى من الحل سهمًا إلى الحرم فقتل صيدًا (3).
بخلاف الثانية، فإنه قتلها في الحرم فضمنها، وقتلُهُمْ بسببها حصل منه في الحرم فضمنهم، كما لو رمى من الحرم صيدًا في الحل فقتله (4).
فَصْلٌ
116 - إذا قطع حلالٌ غصنًا في الحل أصله في الحرم ضمنه (5).
ولو كان عليه صيد فقتله، لم يضمنه على الصحيح (6).
والفرق: أن الغصن معتبر بأصله؛ لأنه إذا تلف تلف (7)، والأصل--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 98، المقنع، 1/ 432، الفروع، 3/ 473، الإقناع، 1/ 376.
(2) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يضمن الفراخ؛ لأنه ليس من صيد الحرم، فليس بمعصوم، ولأن الجزاء إنما يجب في صيد الحرم أو المحرم وليس هذا بواحد منهما.
انظر: المغني، 3/ 346 - 347، الفروع، 3/ 473، الإنصاف، 3/ 548 - 549، الإقناع، 1/ 376.
(3) انظر: المغني، 3/ 346 - 347، الشرح الكبير، 2/ 201 - 202، المبدع، 3/ 202، كشاف القناع، 2/ 469.
(4) انظر: الكافي، 1/ 425، المبدع، 3/ 202.
هذا، والصحيح في المذهب: أنَّه لو رمى من الحرم صيدًا في الحل لم يضمن.
انظر: المقنع، 1/ 433، الفروع، 3/ 473، الإقناع، 1/ 376.
(5) انظر: المقنع، 1/ 435، المحرر، 1/ 242، الفروع، 3/ 480، الإقناع، 1/ 377.
(6) انظر: الكافي، 1/ 424، المقنع، 1/ 433، الفروع، 3/ 473، الإقناع، 1/ 376.
(7) أي: إذا تلف أصل الغصن تلف الفرع وهو الغصن.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 219)
مضمون لكونه في الحرم، فتبعه الفرع (1).
بخلاف الطائر، فإنه ليس معتبرًا بأصل الغصن، لانتفاء علة الاعتبار، فهو بجملته في الحل، فلم يُضمن، كما لو كان على أرض الحل (2)، فافترقا.
قلت
فَصْلٌ
117 - إذا أتلف غصنًا في الحل أصله في الحرم ضمنه (3).
ولو أتلف غصنًا في الحرم أصله في الحل، لم يضمن (4).
والفرق: أن الفرع تابع للأصل، والأصل مضمون كما تقدم.
بخلاف المسألة الثانية، فإنه أتلف ما أصله في الحل، والاعتبار به، فلا ضمان (5)، فافترقا.
فَصْلٌ
[15/ ب] 118 - إذا قتل/ المحرم في الحرم (6) حمامًا مصوتًا، ضمنه غير مصوت (7)--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 353، الشرح الكبير، 2/ 205، المبدع، 3/ 206.
(2) انظر: المغني، 3/ 347، الشرح الكبير، 2/ 202، كشاف القناع، 2/ 469، وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 101.
(3) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
(4) انظر: المقنع، 1/ 435، المحرر، 1/ 242، الفروع وتصحيحه، 3/ 480 - 481، الإقناع، 1/ 377.
(5) انظر: المغني، 3/ 353، الشرح الكبير، 2/ 205، كشاف القناع، 2/ 471 - 472
(6) صيد الحرم محرم على المحرم والحلال، وليس التحريم خاصًا بالمحرم في الحرم، وإنما الخاص بالمحرم صيد الحل، فلو قال المصنف رحمه الله: (إذا قتل المحرم، أو من في الحرم …) لكانت العبارة أعم، والله أعلم.
(7) يدل كلام المصنف في هذه المسألة على أن الحمام يضمن بقيمته، على أن المذهب: أن في صيد الحمام - على اختلاف أنواعه - على المحرم ومن في الحرم مثلها من النَعم، وهي شاة لحكم الصحابة بذلك، ولا يصح ضمانها بقيمتها بلا خلاف في
المذهب، كما قاله في الإنصاف، ولذا فإن هذه المسألة لا تتأتى على مذهب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 220)
ولو كان لآدمي، ضمنه بقيمته مصوتًا.
والفرق: أن صيد الحرم يضمن لحق الله تعالى، والتعليم لا يُقوَّم في حقه تعالى، كما لو قتل عبدًا فقيهًا، فإنه لا يكفر إلا كفارة عبد غير فقيه.
بخلاف الآدميين، فإن التعليم متقوم في حقهم، كما لو قتل بازيًا معلمًا ضمنه كذلك (1).
فَصْلٌ
119 - إذا قبَّل المحرم زوجته لشهوةٍ، لزمته شاةٌ (2).
ولو كان صائمًا، لم يلزمه قضاء ولا غيره (3).
والفرق: أن التقبيل لشهوة من دواعي الجماع، وهي محرمة، فإذا ارتكبها لزمته شاة، كالتطيب (4).
بخلاف الصوم، فإنه لا يحرم فيه دواعي الوطء، بدليل: جواز عقد--------------------------------------------
= الحنابلة، ولو مثل المصنف بطائر غير الحمام لصح المثال؛ لأن غير الحمام من أنواع الطيور يضمن بقيمته.
وانظر: الكافي، 1/ 421، المحرر، 1/ 241، الفروع، 3/ 428، الإنصاف، 3/ 539، الإقناع، 1/ 373.
ولكن هذه المسألة تتأتى على مذهب الحنفية لقولهم بضمان الحمامة بقيمتها، ولذا فقد ذكر هذا الفصل بمسألتيه، والفرق بينهما الإمام الكرابيسي الحنفي في كتابه الفروق، 103 - 104.
وانظر أيضًا في مذهب الحنفية: الهداية شرح البداية، 1/ 170، الاختيار لتعليل المختار، 1/ 167.
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 28/ ب.
(2) انظر: مختصر الخرقي، ص، 57، الكافي، 1/ 418، الفروع مع تصحيحه، 3/ 402، غاية المنتهى، 1/ 409.
(3) انطر الهداية، 1/ 84، المقنع، 1/ 368، الفروع، 3/ 63، منتهى الإرادات، 1/ 224.
(4) انظر: المغني 3/ 338، المبدع، 3/ 167، كشاف القناع، 2/ 447.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 221)
النِّكَاح والتقبيل (1)، فقد روي عن عائشة رضي الله عنهما: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يُقبِّل وهو صائم) رواه البخاري (2).
فَصْلٌ
120 - إذا أرسل المُحلُّ كلبه على صيد في الحل فطارده الكلب إلى الحرم، فقتله فيه، لم يضمن (3).
ولو رمى صيدًا في الحل، فدخل السهم الحرم، فقتله، ضمن (4).
والفرق: أن إيصال السهم إلى الحرم كان بقوته، فقد باشر القتل في الحرم، فيضمن.
بخلاف إرسأل الكلب، فإن فعله لا ينسب إلى مرسله خصوصًا، ولم يتعد في إرساله، فإنه أرسله في الحل، وإذا لم يتعد فلا ضمان (5)، كحافر البئر يضمن إن تعدى، ولا ضمان إن لم يتعد (6).--------------------------------------------
(1) لكن التقبيل مكروه لمن تتحرك شهوته بسببه، ويحرم إن ظن الإنزال، ولا يكره إن لم تتحرك به شهوته.
انظر: المغني، 3/ 112، الإنصاف، 3/ 314، الإقناع، 1/ 314.
(2) في صحيحه، 1/ 329 - 330، ومسلم في صحيحه، 3/ 135.
(3) انظر: الهداية، 1/ 98، المقنع وحاشيته، 1/ 433، الفروع، 3/ 474، الإقناع، 1/ 376.
(4) إنما يضمنه إن قتل نفس الصيد الَّذي قصده، فإن قتل صيدًا غيره فالصحيح من المذهب: أن حكمه حكم المسألة الأولى في أنَّه لا يضمنه، وقيل: يضمنه مطلقًا، قال في الإنصاف، 3/ 552: (إن قتل صيدًا غير الَّذي قصده بأن شطح السهم، فدخل الحرم فقتله فالصحيح من المذهب أن حكمه حكم الكلب، قدمه في الفروع والفائق وقيل: يضمنه مطلقًا، وجزم به في الخلاصة والمصنف هنا والشارح.
وأما إذا رمى صيدًا في الحل فقتله بعينه في الحرم، فهذه نادرة الوقوع، وظاهر كلام كثير من الأصحاب: يضمنه).
وانظر: المقنع وحاشيته، 1/ 433، الفروع، 3/ 474، الإقناع، 1/ 376.
(5) انظر الفرق في: المغني، 3/ 348، كشاف القناع، 2/ 202، المبدع، 3/ 203.
(6) انظر هذه المسألة في: الكافي، 4/ 61، التنقيح المشبع، ص، 266، الإقناع، 4/ 200.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 222)
فَصْلٌ
121 - إذا تحلل من عمرته ووطئ، ثم أحرم بالحج وكمله ووطئ، ثم ذكر أنَّه طاف أحد الطوافين بغير طهارة ولم يعلم أيهما.
فإن كان في حج وعمرة واجبين لم يجزئاه، وعليه فعلهما.
وإن كان تطوعًا لم يلزمه قضاؤهما. ذكره القاضي في المجرد.
والفرق: أنَّه يحتمل صحتهما فيجزئا، ويحتمل بطلانهما فلا يجزئا، والأصل بقاء ما في الذمة، فلا يزول بالشك.
وأما في التطوع أيضًا، فيحتمل الصحة فلا قضاء، والبطلان فيجب، والأصل براءة الذمة (1).
بيان احتمال صحتهما: أن يكون طواف العمرة بطهارة فقد صحت، وطواف الحج بغير طهارة فيعيده (2) الآن، فتصح حجته، وعليه دم التمتع، ودم لوطئه في الحج قبل طوافه، فعلى هذا صح منه النسكان.
وبيان بطلانهما: أن يكون طواف العمرة بغير طهارة، فلا يعتد به، وقد حلق فيها فعليه دم، وقد وطئ قبل التحلل فأفسدها فعليه دم، ثم قد أحرم بالحج على عمرة فاسدة فلم ينعقد، وإنما هو ماض في عمرة فاسدة، فسقط وقوفه وتوابعه من أفعال الحج، ويقع طوافه وسعيه له عنها، ويتحلل منها، فعلى هذا قد أفسد العمرة، وعليه دم الحلق فيها (3)، ودم لإفسادها، وعليه--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 379، الشرح الكبير، 2/ 217، الفروع، 3/ 504، المبدع، 3/ 223، الإنصاف، 4/ 18، الإقناع، 1/ 383، غاية المنتهى، 1/ 427، مطالب أولي النهى، 2/ 402.
وقد ذكرت هذه المصادر وغيرها هذه المسألة، وأن الحكم فيها: أن يبني على الأمر الأشد ليبرئ ذمته بيقين، ولم تفرق بين كون النسك واجبًا أو تطوعًا سوى ما ذكره في غاية المنتهى بقوله (ويتجه: ولا يقضي تطوعًا للشك، والاحتياط القضاء) وتابعه
شارحه في مطالب أولي النهى، معللًا بما علل به المصنف هنا.
(2) في الأصل (فيعديه) والتصويب من فروق السامري، ق، 29/ ب.
(3) إنما ذكر المصنف الدم هنا من باب ذكر أحد أنواع الفدية، وإلا فإنه لا يلزم، إذ أن =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 223)
[16/أ] قضاؤها، ويبقى الحج كأنه لم يوجد / إحرامه به. فعلى هذا قد فسد حجه وعمرته، وعليه وإن: هما شاتان بكل حال؛ لأنه لا ينفك من وجوبهما عليه؛ لأنه إن كان طواف العمرة بغير طهارة، فعليه دم الحلاق فيها، ودم لفسادها.
وإن كان طواف الحج بغير طهارة فعليه دم التمتع، ودم الوطء في الحج قبل طوافه، فقد اتضح بما ذكرناه الفرق بينهما (1).--------------------------------------------
= فدية حلق المحرم رأسه على التخيير بين ثلاثة أشياء: صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين، أو ذبح شاة.
انظر: المقنع، 1/ 416، المحرر، 1/ 238، منتهى الإرادات، 1/ 260، الروض المربع، 1/ 141.
(1) انظر الفرق باختصار في: المغني، 3/ 379، الشرح الكبير، 2/ 217، الإنصاف، 4/ 19، كشاف القناع، 2/ 485، مطالب أولي النهى، 2/ 402 - 403.
هذا، والحكم باحتمال بطلان النسك في المسألة المذكورة مبني على القول باشتراط الطهارة للطواف، وهو الصحيح في المذهب، على أن في المذهب قولين آخرين في حكم الطهارة للطواف.
* الأول: أن الطهارة واجبة يجب بتركها دم، وفي قول: إن الدم يسقط عن الناسي والمعذور.
* الثاني: أن الطهارة سنة، وقد اختار هذا القول ونصره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن القيم وفي هذا يقول شيخ الإسلام: (تبين لي أن طهارة الحديث لا تشترط في الطواف، ولا تجب فيه بلا ريب، ولكن تستحب فيه الطهارة الصغرى، وليس في الشريعة ما يدل على وجوب الطهارة الصغرى فيه) مجموع الفتاوى، 26/ 199.
وبناءً على هذين القولين في حكم الطهارة للطواف، فإن النسك على كلا الاحتمالين المذكورين في المسألة صحيح، وليس فيه احتمال للبطلان إلا أنَّه على القول بوجوب الطهارة يجب بتركها دم؛ لأن في ترك الواجب دم، وفي قول: إن الدم يسقط أيضًا
عن الناسي والمعذور، وأما على القول: بأن الطهارة سنة، فلا شيء في تركها. والله أعلم.
انظر: الكافي، 1/ 433 - 434، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 26/ 123، 199، 221، إعلام الموقعين، 3/ 33 - 40، الفروع، 3/ 501، الإنصاف، 4/ 16.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 224)
فَصْلٌ
122 - قد تقدم: أنَّه إذا ذكر أنَّه طاف لأحد النسكين غير طاهر لم يجزئاه عن الفرض، وعليه القضاء (1).
ولو فرغ من أحد النسكين، ثم شك هل طاف فيه أم لا؟ أجزأه (2).
والفرق: أنَّه يحكم بصحة النسك إذا فرغ منه، فلا تزول الصحة بالشك، كما لو شك بعد الوضوء، هل أخلَّ بشيء من أعضائه؟
بخلاف المسألة الأولى، فإنه قد تيقن بطلان أحد الطوافين، فلزمه أشد الأمرين، كمن نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها، فإنه يلزمه خمس صلوات (3).
فَصْلٌ
123 - إذا حج عن نفسه، ثم أراد أن يعتمر عن غيره، أو حج عن غيره ثم أراد أن يعتمر عن نفسه، لزمه أن يحرم بالعمرة من الميقات، فإن أحرم بها من أدنى الحل فعليه دم، ومتى كان النسكان عن اثنين، لزمه أن يحرم بالثاني حجًا كان أو عمرة من الميقات. نص عليه (4)، فإن أحرم بالحج من مكة، أو بالعمرة من أدنى الحل، فعليه دم (5).--------------------------------------------
(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(2) هذه المسألة من فروع قاعدة: (لا أثر للشك في العبادة بعد الفراغ منها).
انظر: المغني، 3/ 378، الشرح الكبير، 2/ 217، القواعد لابن رجب، ص 340، كشاف القناع، 2/ 483.
وقال ابن عبد القوي في عقد الفرائد وكنز الفوائد، 1/ 69:
وما الشك من بعد الفراغ مؤثرٌ … يقاس على هذا جميع التعبد
(3) انظر: فروق السامري، ق، 29/ ب.
(4) انظر: مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله، ص، 323، ومسائل الإمام أحمد لابن هانئ، 1/ 176.
(5) في رواية في المذهب اختارها طائفة من فقهاء المذهب، وجزم بالقول بها القاضي.
والصحيح في المذهب: أنَّه يحرم من مكة للحج، ومن أدنى الحل للعمرة، ولا دم عليه. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 225)
ومتى كان النسكان عن واحدٍ مثل: إن حج أو اعتمر عن نفسه، فإنه يجوز أن يعتمر بعد ذلك عن نفسه مرارًا من أدنى الحل، ولا دم عليه (1).
والفرق: أنَّه يجب الإحرام من المواقيت المشروعة، فمتى أحرم دونها لزمه دم، فإذا كان النسكان عن واحد فأحرم بالأول من الميقات حجًا كان أو عمرة، فالنسك الآتي بعده تبع له (2).
بخلاف ما إذا كان لاثنين، فإن الإحرام بالأول من ميقاته يحصل لصاحبه النسك، فلو جوز أن يفعل نسكًا آخر عن غيره من غير الميقات المشروع في حق الثاني أدى إلى الإحرام دون الميقات، وذلك لا يجوز، فإذا خالف لزمه دم (3)، فظهر الفرق.--------------------------------------------
= انظر: المغني، 3/ 260، الكافي، 1/ 388، الشرح الكبير، 2/ 106، الفروع، 3/ 278، المبدع، 3/ 110.
وقد ضعف صاحب المغني الرواية التي ذكرها المصنف، وجزم بها القاضي فقال رحمه الله في: 3/ 260: (وما ذكره القاضي تحكم لا يدل عليه خبر، ولا يشهد له أثر، وما ذكره من المعنى فاسد لوجوه:
* الأول: أنَّه لا يلزم أن يكون مريدًا للنسك عن نفسه حال مجاوزة الميقات، فإنه قد يبدو له بعد ذلك.
* الثاني: أن هذا لا يتناول من أحرم عن غيره.
* الثالث: أنَّه لو وجب بهذا الخروج إلى الميقات للزم المتمتع والمفرد؛ لأنهما تجاوزا الميقات مريدين لغير النسك الَّذي أحرما به.
* الرابع: أن المعنى في الَّذي يجاوز الميقات غير محرم، أنَّه فعل ما لا يحل له فعله، وترك الإحرام الواجب عليه في موضعه، فأحرم من دونه).
(1) انظر: الكافي، 1/ 389، الشرح الكبير، 2/ 105 - 106، الفروع، 3/ 278، الإقناع، 1/ 346.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 30/ أ.
(3) انظر: المغني، 3/ 260، الكافي، 1/ 388، الشرح الكبير، 2/ 106.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 226)
فَصْلٌ
124 - إذا أحرم مطلقًا ثم عين تمتعًا، أو إفرادًا أو قرانًا (1) جاز (2).
ولو أحرم بصلاةٍ أو صومٍ ولم يعيِّن ما أحرم به لم يجز (3).
والفرق: أن الحج والعمرة ليس من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، بدليل: ما روي عن علي وأبي موسى رضي الله عنها: (أنهما لما قدما من اليمن محرمين قالا: إهلالٌ كإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأقرهما) رواه مسلم (4) من حديث علي رضي الله عنه، وبدليل جواز فسخ الحج (5) إلى العمرة للقارن والمفرد إذا لم يقفا بعرفة، ولا ساقا هديًا، فإذا جاز صرف الإحرام/ المعين إلى غيره، فصرف [16/ب] الإحرام المطلق أولى.
بخلاف الصلاة والصوم؛ لأن من شرط صحة الإحرام بهما التعيين، وهذا هو الأصل، ولولا ما ورد في الحج لكان كذا (6).--------------------------------------------
(1) التمتع: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ويفرغ منها، ثم يحرم بالحج من مكة أو قربها في عامه.
الإفراد: أن يحرم بالحج وحده.
القران: أن يحرم بالعمرة والحج معًا، أو يحرم بالعمرة، ثم يدخل عليها الحج قبل الشروع في طوافها إلا لمن معه الهدي، فيصح ولو بعد السعي.
انظر: المقنع، 1/ 394، الإقناع، 1/ 350، شرح المنتهى، 2/ 13.
(2) انظر: المقنع، 1/ 397، المحرر، 1/ 236، الفروع، 3/ 333، غاية المنتهى، 1/ 394.
(3) انظر: الكافي، 1/ 126، 350، المحرر، 1/ 52، 228، الفروع، 3/ 40، منتهى الإرادات، 2/ 72، 219.
(4) في صحيحه، 4/ 59، والبخاري في صحيحه، 1/ 271.
وروى حديث أبي موسى: البخاري في صحيحه، 1/ 271 ومسلم في صحيحه، 4/ 44.
(5) بل هو مستحب، ومن عبر بالجواز من الحنابلة، فمرادهم فرض المسألة مع المخالف، كما قاله في الفروع والإنصاف.
انظر: المقنع، 1/ 396، المحرر، 1/ 236، الفروع، 3/ 328، الإنصاف، 3/ 446.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 30/ ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 227)
فَصْلٌ
125 - إذا أحرم مبهمًا صرفه إلى أي الأنساك شاء إن كان في أشهر الحج، وإلا انعقد بعمرة (1).
والفرق: أن الإحرام بالحج في غير أشهره مكروه (2)، فلم ينصرف إليه، وانصرف إلى العمرة؛ لأنها لا تكره في وقت من السنة (3).
فَصْلٌ
126 - الطهارة شرط في حجة الطواف (4).
ولا تشترط في السعي، ولا تجب (5).
والفرق: قوله صلى الله عليه وسلم: "الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه النطق،--------------------------------------------
(1) على قول في المذهب: بأن الإحرام بالحج قبل أشهره لا يجوز، فلهذا ينصرف إحرامه إلى العمرة.
والصحيح في المذهب: أنَّه يجوز لكن مع الكراهة، وبناءً على الصحيح في المذهب، فإن من أحرم مبهمًا في غير أشهر الحج، فإنَّ له صرف الإحرام إلى أي الأنساك الثلاثة شاء، وصرفه إلى العمرة أفضل لكراهية الإحرام بالحج قبل أشهره.
انظر: المغني، 3/ 285، الشرح الكبير، 2/ 129، الفروع، 3/ 333، الإنصاف، 3/ 449، الإقناع، 1/ 353.
(2) لو عبر المصنف بـ (لا يجوز، أو ممتنع) لكان أولى من التعبير بـ (مكروه) وذلك لأن الكراهة لا تتنافى مع انعقاد الإحرام بالحج في غير أشهره، غاية ما يدل عليه لفظ (الكراهة) ترك الأولى، وليس هو مقصود المصنف؛ لأن مقصوده عدم انعقاد الإحرام بالحج في غير أشهره، وانعقاده بعمرة، ولذا عبَّر في المغني وغيره بلفظ: (ممتنع) على القول به.
(3) انظر: المغني، 3/ 285، الشرح الكبير، 2/ 129، المبدع، 3/ 130.
(4) انظر: الهداية، 1/ 101، الكافي، 1/ 433، المحرر، 1/ 243، منتهى الإرادات، 1/ 274.
(5) لكنها تستحب.
انظر: الهداية، 1/ 101، الكافي، 1/ 438، المحرر، 1/ 244، منتهى الإرادات، 1/ 276.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 228)
فمن نطق فلا ينطق إلا بخير" رواه الترمذي (1).
ولأنها عبادة تتعلق بالكعبة، فتجب لها الطهارة، فكانت شرطًا فيها، كالصلاة (2).
بخلاف السعي، فإنه قد روي أنَّه صلى الله عليه وسلم قال لعائشة رضي الله عنهما "اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت " مختصر رواه مسلم (3).
ولأنه لا يتعلق بالبيت، فلم تشترط له الطهارة، كالوقوف (4).
فَصْلٌ
127 - إحرام الصبي بالصلاة ينعقد بغير إذن وليه (5)--------------------------------------------
(1) في سننه، 3/ 293، ولفظه: (الطواف حول البيت مثل الصلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فيه، فلا يتكلمن إلا بخير) ورواه النسائي في سننه، 5/ 222، والحاكم في المستدرك، 1/ 459، وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأوقفه جماعة) ووافقه الذهبي.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 1/ 129 - 131: (صححه ابن السكن، وابن خزيمة، وابن حبان … وأخرجه الحاكم في المستدرك، وصحح إسناده وهو كما قال، فإنهم ثقات).
وصححه في إرواء الغليل، 1/ 154، وبسط الكلام على طرقه وألفاظه.
(2) انظر: المغني، 3/ 377، الشرح الكبير، 2/ 217، المبدع، 3/ 221.
هذا، وفي هذا التعليل نظر؛ لأنه ليس كل عبادة تتعلق بالكعبة يشترط لها الطهارة، فتقبيل الحجر الأسود، واستلام الركن اليماني، ودخول الكعبة عبادات تتعلق بها، ولا يشترط لها الطهارة.
وقد ضعف هذا التعليل وأسهب في بيان ضعفه العلامة ابن القيم في: إعلام الموقعين، 3/ 38 - 39.
(3) في صحيحه، 4/ 30، بلفظ: (اقضي ما يقضي الحاج)، ولفظ آخر: (افعلي ما يفعل الحاج) وروى هذا اللفظ الأخير: البخاري في صحيحه، 1/ 286.
(4) انظر: المغني، 3/ 394، الشرح الكبير، 2/ 222، المبدع، 3/ 226.
(5) نص فقهاء المذهب: على أن صلاة الصبي المميز صحيحة ولم يشترطوا إذن وليه لصحتها.
انظر: الهداية، 1/ 25، الكافي، 1/ 94، المحرر، 1/ 30، الروض المربع، 1/ 38.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 229)
ولا ينعقد بالحج إلا بإذنه (1).
والفرق: أن الحج عبادة تتضمن المال، فافتقرت إلى إذنه، كالنكاح (2).
بخلاف الصلاة، فإنها بدنية محضة، فلم تفتقر إليه، كالصيام (3).
فَصْلٌ
128 - إذا أفسد العبد حجه بالوطء، ثم عتق قبل فوات الوقوف، أجزأه قضاؤه من قابل عن حجة الإسلام.
ولو كان ذلك بعد فوات الوقوف لزمه قضاؤها، وحجة الإسلام.
والفرق: أنَّه في الأولى لولا الفساد لأجزأت تلك الحجة عن حجة الإسلام، لإمكان الوقوف، فكأنه أفسد حجة الإسلام، فيجزئه القضاء عنها.
بخلاف الثانية، فإنها لو سلمت من الفساد لم تجزئه لعدم إمكان الوقوف فيكون القضاء عنها، ويجب عليه حجة الإسلام مقدمة على القضاء، لكونها وجبت بأصل الشرع، والقضاء وجب بسبب من جهته (4).
قلت: ولو قيل بتقديم القضاء (5) لم يكن بعيدًا؛ لسبق وجوبه.
وكذا حكم الصبي إذا أفسد حجه، ثم بلغ (6)، ذكره القاضي في المجرد.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 88، الكافي، 1/ 382، المحرر، 1/ 234، الروض المربع، 1/ 134.
(2) انظر: الكافي، 1/ 382، الشرح الكبير، 2/ 84، مفيد الأنام ونور الظلام، 1/ 29.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 31/ أ.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 3/ 252، الشرح الكبير، 2/ 87، المبدع، 3/ 90، كشاف القناع، 2/ 384.
(5) والصحيح في المذهب: ما ذكره أولًا من وجوب تقديم حجة الإسلام على القضاء.
(6) انظر: الكافي، 1/ 383، الفروع، 3/ 219، الإقناع، 3/ 337.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 230)