فَصل
60 - إذا جمع بينهما في وقت أولاهما، وفرق بينهما بوضوء، ثم بان أنه صلى الأولى محدثًا بطلتا (1).
ولو جمع في وقت الثانية، وتوضأ قبلها، فبان أن الأولى بغير وضوء بطلت وحدها (2).
والفرق: ما تقدم: من أن الثانية إنما جاز تقديمها للجمع، فإذا بطلت الأولى فلا جمع، فبطلت الثانية أيضًا.
بخلاف الثانية، فإن ثانية المجموعتين مفعولة في وقتها (3).
فَصل
61 - إذا صلى الصبي ظهر يوم الجمعة، ثم بلغ قبل أن تصلى الجمعة، لزمه فرض الجمعة (4).
ولو صلى العبد أو المسافر الظهر، ثم عتق أو قدم والامام في الجمعة، لم تلزمهما (5).
والفرق: أنهما أديا الفرض وهما من أهله، فلم يلزمهما شيء آخر (6)، أشبه ما لو صليا جمعة في بعض القرى، ثم دخلا المصر وإمامه لم يصل، فإنهما لا يلزمهما الصلاة معه، كذلك هنا.--------------------------------------------
(1) انظر: المبدع، 2/ 124، كشاف القناع، 2/ 10، مطالب أولي النهى، 1/ 739.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 15/ أ.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) وإن كانت الجمعة قد صليت، فيلزمه أن يعيدها ظهرًا، وانظر: المغني، 1/ 399، الكافي، 1/ 94، كشاف القناع، 2/ 25، مطالب أولي النهى، 1/ 760.
(5) انطر: الكافي، 1/ 214، الشرح الكبير، 1/ 464، المبدع، 2/ 145، كشاف القناع، 2/ 25.
(6) انظر: المغني، 2/ 344، الكافي، 1/ 214، الشرح الكبير، 1/ 464، مطالب أولي النهى، 1/ 760.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 171)
بخلاف الصبي، فإنه صلى، وليس من أهل الفرض، فلم يسقط عنه فرض الوقت أشبه ما لو صلى تطوعًا، فإنه لا يسقط به الفرض، فظهر الفرق (1).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 1/ 400، الشرح الكبير، 1/ 187، كشاف القناع، 2/ 25.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)
كتاب الزكاة
[فَصل]
62 - إذا أخرج عن خمس من الابل بعيرًا لم يجزئه (1).
ولو أخرج عن بنت لبون (2) حقةً (3)، أو جذعةً (4) أجزأه (5).
والفرق: أن الواجب في الخمس شاة، فالبعير من غير الجنس، فلم يجز، كالبعير عن التبيع (6).
بخلاف الثانية، فإنه لم ينتقل إلى غير الجنس، بل أخرج من الجنس عن الواجب أجود منه، فصحَّ كالصحيحة عن المراض (7).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 64، المقنع، 1/ 296، المحرر، 1/ 214، منتهى الإرادات، 1/ 178.
(2) بنت اللبون: هي ما تمَّ لها سنتان من الإبل، ودخلت في السنة الثالثة، سميت بذلك؛ لأن أمها قد وضعت غالبًا، فهي ذات لبن.
انظر: طلبة الطلبة، ص، 40، المطلع، ص، 124.
(3) الحقة: هي ما تمَّ لها ثلاث سنوات من الإبل، ودخلت في السنة الرابعة، سميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل، وأن يحمل عليها ويركب.
انظر: طلبة الطلبة، ص، 40، المطلع، ص، 124.
(4) الجذعة: هي ما تمَّ لها أربع سنوات من الإبل، ودخلت في السنة الخامسة، سميت بذلك لأنها تجذع إذا سقط سنها.
انظر: طلبة الطلبة، ص، 40، المطلع، ص، 124.
(5) انظر: الهداية، 1/ 65، المقنع، 1/ 298، المحرر، 1/ 214، الإقناع، 1/ 251.
(6) التبيع: هو ما تمَّ له سنة من البقر، وهو الذي استوى قرناه غالبًا، سمي بذلك لأنه يتبع أمه.
انظر: المطلع، ص، 125، المصباح المنير، 1/ 72.
(7) انظر: المغني، 2/ 578، الشرح الكبير، 1/ 615، المبدع، 1/ 311، كشاف القناع، 2/ 184 - 185.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)
فَصل
63 - إذا ملك تسعًا وثلاثين شاة، ثم نتجت سخلة (1) قبل حلول الحول، فلا زكاة فيها حتى يحول الحول عليها وهي كاملة.
ولو ملك مائة وعشرين شاة حولًا إلا [يومًا] (2)، ثم نتجت سخلة، وحال الحول لزمه شاتان (3).
والفرق: أن ما دون الأربعين ليس سببًا لوجوب الزكاة، فلا ينعقد عليها الحول.
بخلاف النصاب، فإنه سبب لوجوب الزكاة، فانعقد الحول عليه، وكان حكم نتاجه حكمه في وجوب الزكاة؛ لأنه بعضه (4).
فَصل
64 - إذا نوى علف السائمة (5) لم ينقطع بها حكم السَّوم.
ولو نوى قنيةَ (6) عُروض (7) التجارة انقطع حول التجارة.--------------------------------------------
(1) السّخلة: بفتح السين وكسرها، تطلق على الذكر والأنثى من أولاد الضأن والمعز، من حين ولادتها حتى تتم أربعة أشهر.
انظر: لسان العرب، 11/ 332، المصباح المنير، 1/ 269.
(2) من فروق السامري، ق، 15/ ب.
(3) انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 66، الكافي، 1/ 284، المحرر، 1/ 215، غاية المنتهى، 1/ 289.
(4) انظر: المغني، 2/ 603، 626، المبدع، 2/ 301، كشاف القناع، 2/ 177.
(5) السائمة: الراعية بنفسها دون تعليف من أهلها.
انظر: المغرب، ص، 239، المطلع، ص، 122.
(6) القنية: بكسر القاف وضمها، ما اكتسبه الإنسان من مال لحاجته لا لتجارة.
انظر: المغرب، ص، 394، المطلع، ص، 136.
(7) العروض لغة: جمع عَرْض - بفتح العين وسكون الراء - مثل فلس وفلوس، وهي المتاع، وكل شيء عرض، إلا النقدين.
انظر: القاموس المحيط، 2/ 334، مختار الصحاح، ص، 449. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)
والفرق: أن مُسقط زكاة المعلوفة مؤنة علفها، فما لم يوجد لم يسقط.
بخلاف نية القنية، فإن العروض إنما صارت للتجارة بالنية (1)، فتصير للقنية بالنية، ويُبطِلُ حكمَ النية الأولى نيةُ القنية كالعلف، والعزم والتفكر في إيجاد النية كنية العلف (2)، فافترقا.
فَصل
65 - إذا اشترى الخباز ملحًا ليخبز به خبزًا يبيعه، فحال الحول وقيمته نصابٌ، وجب/ عليه زكاة قيمته. [9/أ]
ولو اشترى حطبًا لذلك، وحال عليه الحول وقيمته نصاب، فلا زكاة، وكذلك يزكي الصباغ العُصْفُرَ (3) والنيل (4).--------------------------------------------
= واصطلاحًا: ما يعد لبيع وشراء لأجل ربح.
انظر: منتهى الإرادات، 1/ 198، الروض المربع، 1/ 114.
(1) إنما يصير العروض للتجارة بمجرد النية على رواية في المذهب، اختارها طائفة من أعيان المذهب.
والصحيح في المذهب: أن العروض إنما تصير للتجارة إذا ملكها صاحبها بنية التجارة، أما لو ملكها بغير قصد التجارة، ثم نواها لها، فإنها لا تصير للتجارة بمجرد النية، بل لا بد من فعل التجارة فيها، بخلاف القنية فإنه يكفي فيها مجرد النية.
انظر: الهداية، 1/ 73، الكافي، 1/ 316، الفروع، 2/ 505، الإنصاف، 3/ 153.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في:
الكافي 1/ 316، المغني، 3/ 36، الشرح الكبير، 1/ 671 - 672، كشاف القناع، 2/ 241.
(3) العُصفُر: نبات صيفي معروف، يستخرج منه صبغ أحمر يصبغ به الحرير ونحوه.
انظر: القاموس المحيط، 2/ 91، المعجم الوسيط، 2/ 605.
(4) النِّيل: جنس نباتات، تزرع لاستخراج مادة زرقاء للصباغ من ورقها، تسمى النيل، والمراد: هذه المادة.
انظر: المعجم الوسيط، 2/ 967.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)
بخلاف القصَّار (1)، فإنه لا يزكي قيمة الأشنان (2) والصابون (3).
والفرق: أن العصفر والملح والنيل أعد للاعتياض عنه؛ لأن ثمن الخبز عوض عن جميع أجزائه، وكذا أجرة الصبغ هي في حكم العوض عن عين النيل والعصفر، فوجبت فيها زكاة التجارة كالسلع.
بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوه، فإنها غير معدة للاعتياض عن عينها، ولا يقع التسليم عليها، وإنما يستعان بها على القصارة، فهي كالكُوذِين (4)، وما أشبه ذلك (5).
فَصل
66 - إذا كانت له جارية للخدمة، فنواها للتجارة، لم تصر للتجارة ما لم يبعها.
ولو كانت للتجارة، فنواها للخدمة، صارت للخدمة (6).--------------------------------------------
(1) القَصَّار: المنظف للثياب بالغسل، سمي بذلك لأنه يدقها بالقصرة، وهي القطعة من الخشب.
انظر: لسان العرب، 5/ 104، المطلع، ص، 265.
(2) الأشنان: بضم الهمزة وكسرها، اسم معرَّب، وهو نبات معروف يسمى بالعربية الحرض، ينبت في الأرض الرملية، ويستعمل في غسل الثياب والأيدي.
انظر: المصباح المنير، 1/ 16، المعجم الوسيط، 1/ 19.
(3) انظر هذه المسائل في: المستوعب، 1/ ق، 132/ ب، الفروع، 2/ 513، الإنصاف، 3/ 154، الإقناع، 1/ 277.
(4) الكُوذِين: بضم الكاف وكسر الذال، لفظ مولَّد، وهو: خشبة ثقيلة، يدق بها القصَّار الثيابَ لتنظيفها.
انظر: المغرب، ص، 403، المطلع، ص، 357.
(5) وفُرِّق أيضًا: بأن العصفر والملح والنيل ونحوها، يبقى لها أثر في العين، بخلاف الحطب والأشنان والصابون ونحوها. فإنها لا يبقى لها أثر في العين.
انظر: الفروع، 2/ 513، المبدع، 2/ 382، كشاف القناع، 2/ 243 - 244.
وانظر الفصل بأكمله في: فروق الكرابيسي، 1/ 79.
(6) انظر: ما يدل على حكم هاتين المسألتين في: الهداية، 1/ 73، الكافي، 1/ 315 - 316، الفروع، 2/ 505، كشاف القناع، 2/ 241.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)
والفرق: أنه إذا نواها للتجارة، ولم يفعلها لا تبطل حكم الخدمة بمجرد النية، كما لو نوى المقيم السفر.
بخلاف ما إذا نواها للخدمة وقد كانت للتجارة؛ لأنه نوى الخدمة، فبطل حكم ما نواه قبله، وصارت للخدمة، كالمسافر ينوي الإقامة، فإنه يبطل حكم السفر ويصير مقيمًا، كذا هنا.
والمعنى في ذلك: أن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، والإقامة والخدمة ترك العمل، والترك يحصل مع النية من غير عمل، فلذلك افترقا (1).
قلت: والصحيح: أنه لا فرق بين الصورتين (2)؛ لأن الشارع أوجب الزكاة في الأموال المعدة للاكتساب والتجارة، والجاريةُ فيما نحن فيه صارت بالنية معدة لذلك، فتجب فيها الزكاة، هذه إحدى الروايتين (3)، وهو الصحيح كما قلنا، ثم قياسهم ذلك على المقيم ينوي السفر في غاية البعد؛ لأن السفر حالة فعله لا مدخل للنية فيه، وكون الشيء معدًا للتجارة أمرٌ يحصل بالنية.
ألا ترى أنه إذا اشترى سلعةً للتجارة فإن النية هنا صيرتها للتجارة؛ لأنه--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 16/ ب.
وانظر المسألتين والفرق بينهما في: فروق الكرابيسي، 1/ 73.
(2) الصحيح في المذهب هو التفريق بينهما، كما تقدم ذلك موثقًا، وقال في الإنصاف، 3/ 153: (هذا المذهب وعليه أكثر الأصحاب، قال الزركشي: هذا أنص الروايتين وأشهرهما، واختارها الخرقي، والقاضي، وأكثر الأصحاب، قال في الكافي
والفروع: هذا ظاهر المذهب).
(3) واختارها طائفة من أعيان المذهب.
ووجه هذه الرواية: أنه إذا كانت نية القنية بمجردها كافية في إسقاط الزكاة فكذلك نية التجارة كافية في وجوبها، بل هي أولى؛ لأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطًا، ولأنه أحظ للمساكين.
انظر: المغني، 3/ 36، الشرح الكبير، 1/ 671، الإنصاف، 3/ 153.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)
لم يبعها بعد، وشراؤه لها ليس تجارة، فلم يحصل فيها فعلٌ صيرها للتجارة، وليس إلا النية، وذلك كالمسافر ينوي الإقامة؛ لأنها تحصل بالنية.
ثم العجب من قول الشيخ: إن السفر والتجارة عمل، فما لم يوجد لا يحكم به، والإقامة والخدمة ترك العمل، فإن التجارة إن أراد بها: نفس البيع والشراء، فهذا عمل لا شك فيه، وإن قصد: أن صيرورتها للتجارة عمل، فغير مسلم.
وقوله: الإقامة والخدمة ترك العمل فمسلم في الإقامة، ممنوع غاية المنع في الخدمة فإنها عمل، وتصيير العبد للتجارة ترك عمل؛ لأن المعد للتجارة لا يستخدم غالبًا، فإذا صار للخدمة أخذ فيها، وإذا كان للخدمة فنوي [9/ب] للتجارة ترك الخدمة وأخذ في الرفاهية لتزيد قيمته، فقد بان بهذا/ أن الخدمة عمل، وربما فهم من هذا التقرير: أنه إذا نوى المعد للتجارة للقنية لا تصير إلا بعمل ولا تكفي النية، وليس هذا بمقصود لنا، بل نقول: تكفي النية في ذلك؛ لأن القنية أعم من الخدمة، فافهمه توفق للصواب إن شاء الله تعالى.
فَصل
67 - إذا ملك بالوصية عروضًا، ونواها حال تملكها للتجارة، صارت للتجارة وزكاها (1).
ولو ملكها بالميراث، ونوى ذلك لم تصر للتجارة (2).
والفرق: أن الوصية سببٌ يحصل به الملك من جهته، بدليل: أنه لو لم يقبل لم يملك، فصار كالاشتراء إذا نوى به التجارة.
وليس كذلك الميراث؛ لأنه يملكه قهرًا، ولأنه يدخل في ملكه رضي أم سخط، وإذا لم يوجد منه سبب كان كما لو نوى ما يملكه للقنية للتجارة، فإنه--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 31، الشرح الكبير، 1/ 671، الإقناع، 1/ 276، شرح منتهى الإرادات، 1/ 407.
(2) انظر: الهداية، 1/ 73، المقنع، 1/ 330، المحرر، 1/ 218، الإقناع، 1/ 276.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)
لا يصير للتجارة، فكذلك هنا (1).
وقد قررنا (2): أن ذلك يصير للتجارة، فكذا هذا.
فصل
68 - إذا خرصت الثمار (3) على أربابها، وجب على الخارص أن يترك لهم الثلث أو الربع (4).
فاما الزروع، فقال القاضي: قياس المذهب أن لا يترك لهم منها شيء (5).
والفرق: أن الأصل أن لا يوضع من الثمار، ولا من الزروع، لكن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالوضع في الثمار بقوله: "إذا خرصتم فدعوا الثلث أو الربع "، رواه أبو داود (6) والترمذي (7) وغيرهما (8)، بقيت الزروع على مقتضى الأصل.
وأيضًا: النفوس تتوق إلى الثمار أكثر من الزروع (9).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 31، الشرح الكبير، 1/ 671.
(2) قوله (وقد قررنا … إلخ) يشير إلى ما قرره واختاره في الفصل السابق: من أن القنية إذا نوى بها التجارة أنها تكون لها بمجرد النية، وهي رواية في المذهب، كما تقدم.
وهو هنا أيضًا يرى هذا الحكم في مسألة ملك العروض بالإرث، حيث يرى: أنه يصير للتجارة إذا نواه لها بمجرد النية.
(3) خرص الثمار: الحزر والتقدير لثمرتها. انظر: المطلع، ص، 132، القاموس المحيط، 2/ 300.
(4) انظر: الهداية، 1/ 71، الكافي، 1/ 306، الفروع، 2/ 433، الإقناع، 1/ 264.
(5) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: المغني، 2/ 710، الفروع، 2/ 434، الإنصاف، 3/ 111، الإقناع، 1/ 264.
(6) في سننه، 2/ 110.
(7) في سننه، 3/ 35.
(8) النسائي في سننه، 5/ 42، وأحمد في المسند كما في الفتح الرباني، 9/ 13، والحاكم في المستدرك، 1/ 402، وقال: صحيح الإسناد، وله شاهد بإسناد متفق على صحته أن عمر بن الخطاب أمر به، ووافق الذهبي الحاكم على صحته.
وقال ابن حجر في التلخيص الحبير، 2/ 172: في إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار، قال فيه ابن القطان: لا يعرف.
(9) انظر: المغني، 2/ 710، الشرح الكبير، 1/ 650.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)
فَصل
69 - إذا سُرق المال أو غُصب، ثم عاد إلى مالكه، لم تجب زكاته لما مضى (1).
وإن غُصب رب المال، بأن حبس وجبت زكاته لما مضى (2). نقله الميموني (3).
والفرق: أن الزكاة تجب في المال المعد للنماء، والمال المغصوب ونحوه لا يمكن فيه ذلك؛ لأنه لا قدرة لمالكه عليه، فلم تجب زكاته (4).
بخلاف ما إذا حبس ربه، فإن يده عليه، ويمكنه تنميته بوكيل، فلم يخرج عن إرصاده للتنمية (5).--------------------------------------------
(1) في رواية في المذهب، اختارها طائفة من أعيان المذهب من أشهرهم شيخ الإسلام ابن تيمية.
والرواية الأخرى وهي الصحيح في المذهب: وجوب الزكاة فيه إذا قبضه، فيزكيه لما مضى من السنوات. ووجه هذه الرواية: أن ملكه عليه تام، فلزمته زكاته كما لو نسي عند من أودعه، أو كما لو أسر أو حبس، وحيل بينه وبين ماله.
انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 244، المغني، 3/ 48، الاختيارات الفقهية، ص، 176، الإنصاف، 3/ 21، كشاف القناع، 2/ 173.
(2) انطر: المستوعب، 1/ ق، 112/ ب، الكافي، 1/ 280، الفروع، 2/ 326، الإقناع، 1/ 245.
(3) هو: أبو الحسن عبد الملك بن عبد الحميد بن مهران الميموني، الرقي، الحافظ، الفقيه، من كبار تلامذة الإمام أحمد.
قال عنه الخلال: إمام في أصحاب أحمد، جليل القدر، فقيه البدن، كان أحمد يكرمه، ويفعل معه ما لا يفعله مع أحد غيره.
وقد صحب الإمام أحمد أكثر من عشرين سنة، وروى عنه مسائل كثيرة، توفى سنة، 274 هـ.
انظر: طبقات الحنابلة، 1/ 212، المقصد الأرشد، 2/ 142، المنهج الأحمد، 1/ 249.
(4) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 244، المغني، 3/ 48، الشرح الكبير، 1/ 596.
(5) انظر: المغني، 3/ 50، الشرح الكبير، 1/ 598، كشاف القناع، 2/ 175.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)
فَصل
70 - لا تجب زكاة المال المغصوب والضال (1).
وتجب صدقة الفطر عن عبده إذا كان كذلك (2).
والفرق: أن الزكاة في المال المستنمي، وعدم القدرة عليه في مسألتنا منع وجوبها (3).
بخلاف زكاة الفطر، فإن موجبها الملك، وهو لا يتأثر بذلك (4).
فَصل
71 - إذا حال الحول على عبيدٍ للتجارة وجب زكاة فطرتهم مع زكاة قيمتهم.
نصَّ عليه (5).
ولو حال الحول على نصابٍ من الماشية، وهي سائمةٌ للتجارة، أو حال الحول على نخيلٍ للتجارة وقد أثمرت، فلا زكاة إلا للتجارة (6).
والفرق: أن الفطرة وزكاة القيمة حقان مختلفا السبب والمحل، فلا منافاة، كالجزاء والقيمة في قتل الصيد المملوك.
وبيان الاختلاف: أن الفطرة حق البدن، وزكاة القيمة حق المال.--------------------------------------------
(1) تقدم في الفصل السابق أن الصحيح في المذهب وجوب الزكاة في المال المغصوب، والضال، ونحوها.
(2) إن كان يعلم حياته سواء رجى رجعته، أو أيس منها، فإن شك في حياته فإنها لا تجب عليه؛ لأنه لا يعلم بقاءه، والأصل براءة الذمة.
انظر: المغني، 3/ 71، الشرح الكبير، 1/ 682، المبدع، 2/ 388، كشاف القناع، 2/ 250.
(3) تقدم هذا التعليل في الفصل السابق.
(4) انظر: المغني، 3/ 71، الشرح الكبير، 1/ 682.
(5) انظر: المغني، 3/ 70، الشرح الكبير، 1/ 679، الفروع، 2/ 522، كشاف القناع، 2/ 247.
(6) انظر: الهداية، 1/ 73، الكافي، 1/ 318، المحرر، 1/ 218، الإقناع، 1/ 276 - 277.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)
[10/أ] وليس كذلك زكاة السوم والتجارة؛ لأن السبب واحد وهو المال/ فلا يجب به حقان (1).
فَصل
72 - نقصان النصاب في أثناء الحول شهرًا أو شهرين يمنع وجوب الزكاة (2).
ونقصان السوم لذلك لا يمنع (3).
والفرق: أن مقدار النصاب أصل، والسَّوم صفة، ونقصان الأصل يمنع.
بخلاف نقصان الصفة، بدليل: ما لو ملك أربعين شاة عشرة أشهر، فولدت تسعة وثلاثين سخلة، وماتت الوالدات، وبقي السخال والشاة الأخرى، ثم تمَّ الحول، لم تسقط الزكاة في الصحيح من المذهب (4)، لوجود كمال النصاب في كل الحول، ولو ماتت شاة واحدة، وبقي تسع وثلاثون، وتمَّ الحول، لم تجب الزكاة لنقصان النصاب، ففي الأولى نقصت الصفة فلم
تؤثر، وهنا نقص الأصل فأثرَّ (5).
فَصل
73 - ما زاد على نصاب النقدين تجب الزكاة فيه بحسابه وإن قل، وكذا الزروع والثمار.
بخلاف ما زاد على نصاب المواشي، فإنه يعتبر فيه الأوقاص (6)--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 71، الشرح الكبير، 1/ 679، كشاف القناع، 2/ 247.
(2) انظر: الكافي، 1/ 283، المحرر، 1/ 218، الفروع، 2/ 339، الإقناع، 1/ 246.
(3) انظر: الكافي، 1/ 285، المحرر، 1/ 214، الفروع، 2/ 353، الإقناع، 1/ 248.
(4) انظر: الكافي، 1/ 284، المغني، 2/ 629، المبدع، 2/ 301، كشاف القناع، 2/ 178.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 18/ أ.
(6) الأوقاص لغة: جمع وقص - بفتح القاف وتسكينها - وهو: الكسر، والعيب، والنقص. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)
المعتبرة بين النصب (1).
والفرق: أنا لو أوجبنا الزكاة في الوقص (2) لم يخل: إما أن نوجب في ست من الإبل شاتين، فنجحف برب المال.
أو شاةً وخُمسًا، فيفضي إلى سوء المشاركة، واختلاف الأيدي، فضرب الشرع الأوقاص لطفًا بأرباب الأموال.
بخلاف زكاة النقدين والزروع والثمار، فإنه إذا أخذ مما زاد على النصاب أخذ بالحساب، ولا يفضي إلى ما ذكرنا من الضرر.
وأيضًا: فإنها أموال تتجزأ وتتبعض، بخلاف المواشي (3).
فَصل
74 - إذا ورث جماعةً أموالًا فيها زكوي، فحصل لكل منهم نصاب، أو حصل النصاب لجماعتهم (4)، وجبت الزكاة فيه قبل القسمة (5).--------------------------------------------
= انظر: لسان العرب، 7/ 106، القاموس المحيط، 2/ 321.
واصطلاحًا: ما بين الفريضتين من نصاب زكاة بهيمة الأنعام، مما لا زكاة فيه.
انظر: غاية المنتهى، 1/ 294، كشاف القناع، 2/ 189.
(1) انظر المسألتين في:
المقنع، 1/ 287، الفروع، 2/ 321، الإقناع، 1/ 243.
(2) في الأصل (الوقصي) والتصويب من: فروق السامري، ق، 18/ أ.
(3) انظر: المغني، 2/ 702، المبدع، 2/ 292.
(4) قوله: (أو حصل النصاب لجماعتهم) إنما يحصل النصاب لجماعتهم إذا كان المال الزكوي من بهيمة الأنعام، وكانت سائمة، فإنه إذا كان كذلك، فإن هذا المال يكون خلطة بين الورثة، فتجب الزكاة فيه قبل القسمة، أما إن كان المال من غير بهيمة الأنعام، فإنه لا تجب فيه زكاة قبل القسمة؛ لأن الخلطة لا تصح فيه، لاختصاصها ببهيمة الأنعام في الصحيح من المذهب.
ولذا فإن صاحب الأصل (السامري) مثَّل في هذه المسألة بالماشية، ولم يطلق كما أطلق المصنف هنا.
انظر: فروق السامري، 18/ أ، المغني، 2/ 619، الشرح الكبير، 1/ 630، غاية المنتهى، 1/ 288.
(5) بمعنى: أن هذا المال يجري في حول الزكاة من حين ملكه بموت المورث، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)
ولو ملكوا ذلك بالغنيمة، لم يجر ذلك في حول الزكاة إلا بعد القسمة.
والفرق: أن ملك الورَّاث (1) على ما ورثوه مستقر ثابت، فلذلك جرى في حول الزكاة، كما لو اشتروه.
بخلاف الغنيمة، فإن الأمر فيها راجع إلى الإمام، فله أن يقسم الأصناف بينهم، وله أن يخص كلا منهم بصنف، فلم يجر في حول الزكاة، لعدم تعينه لمالكٍ.
فلو كانت الغنيمة جنسًا واحدًا زكويًا، جرى في الحول قبل القسمة، كالميراث سواء؛ لعدم ما ذكرناه في الأجناس (2).
فَصل
75 - إذا كان نصيب الغانمين بعد الخمس نصابًا زكويًا، وشروط الخلطة (3) موجودة جرى في حول الزكاة.--------------------------------------------
= ولا يشترط لانعقاد الحول قسمة المال.
انظر: فروق السامري، ق، 18/ ب.
(1) في الأصل (الوارث) ولعل الصواب ما أثبته.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 3/ 48، الشرح الكبير، 1/ 597، الفروع، 2/ 336، شرح منتهى الإرادات،
1/ 368، مطالب أولي النهى، 2/ 16.
(3) الخلطة: بضم الخاء، هي الشركة. ويشترط لصحتها الشروط التالية:
- الأول: أن تكون من بهيمة الأنعام، أما غيرها من الأموال الزكوية فلا تصح فيها الخلطة.
- الثاني: أن يكون الخليطان من أهل الزكاة.
- الثالث: أن يختلطا في نصاب.
- الرابع: أن يختلطا في جميع الحول.
- الخامس: أن يختلطا في ستة أشياء لا يتميز أحدهما عن صاحبه فيها، وهي: المسرح، والمشرب، والمحلب، والمراح، والراعي، والفحل.
انظر: الكافي، 1/ 296، المبدع، 2/ 324.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)
وإن لم يكمل نصابًا إلا بالخمس أو بعضه لم يجر (1).
والفرق: أن الخمس لا زكاة فيه، لأن أهله غير متعينين، فهو كمال الفيء، وإذا لم يكن فيه زكاة لم يكمل النصاب، فلم يجر في الحول (2).
فَصل
76 - إذا ملك عقارًا قيمته نصابٌ فأكثر، لم تجب زكاة قيمته، سواء كان للسكنى أو للكراء (3).
ولو/ ملك حليًا للكراء وجبت زكاة قيمته (4). [10/ب]
والفرق: أن العقار ليس من الأموال الزكوية، أعني: التي تجب الزكاة في عينها، فإذا لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها، كالخيل والبغال (5).
بخلاف الحلي، فإنه من الأموال الزكوية، فإذا أرصده للكراء فقد أعدَّه للنماء، فوجبت زكاته (6).
فَصل
77 - إذا كاتب عبده على نصاب، فحال الحول عليه ولم يقبضه، فلا زكاة حتى يحول الحول بعد القبض (7).
ولو أصدقها نصابًا فحال الحول عليه قبل القبض والدخول، لزمها زكاته.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المغني، 3/ 48، الشرح الكبير، 1/ 597.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 18/ ب.
(3) انظر: الفروع، 2/ 513، الإنصاف، 3/ 161، الإقناع، 1/ 242، الروض المربع، 1/ 115.
(4) انظرْ "الهداية، 1/ 73، الكافي، 1/ 311، المحرر، 1/ 217، منتهى الإرادات، 1/ 197.
(5) انظر: كشاف القناع، 2/ 168، مطالب أولي النهى، 2/ 5.
(6) انظر: المغني، 3/ 12، الشرح الكبير، 1/ 666، كشاف القناع، 2/ 235.
(7) انظر: الهداية، 1/ 63، الكافي، 1/ 278، المحرر، 1/ 219، الفروع، 2/ 323، الإقناع، 1/ 243.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)
وكذا إذا أسلم إليه إنسان نصابًا في طعام إلى أكثر من حول.
أو قبض ثمن ما باعه مما يحتاج إلى قبض، ولم يقبض المبيع حتى حال عليه الحول.
أو أجَّر (1) دارًا سنين بنصاب.
فإنَّ الزكاة تجب على المرأة، وإن كان ملكها للمهر بعرض الزوال بردتها، وعلى المسلم إليه إذا تم الحول بعد القبض مع تعرض ملكه للزوال عنها بانفساخ عقد السلم؛ لتعذر المسلم فيه، وعلى البائع مع أن ملكه عليها معرض للزوال بتلف المبيع قبل قبضه، وعلى المؤجر إذا تم الحول مع إمكان زوال ملكه عنها بانفساخ العقد لانهدام الدار (2).
والفرق بين هذه المسائل، ومسألة الكتابة:
أن مال الكتابة لا يتم ملكه عليه إلا بقبضه، بدليل: ما لو حلت النجوم فأعتقه قبل الأداء لم يثبت له في ذمته شيء، ولأن عقد الكتابة غير لازم من جهة العبد؛ لأنه يملك تعجيز نفسه مع قدرته على الكسب، فالملك على العوض غير تام، فلذا لم يجر في الحول، كمال العبد (3).
وليس كذا بقية المسائل؛ لأن الملك في عوضها تام، بدليل: صحة التصرف فيه، ولو كانت الأجرة، أو مال المسلم، أو ثمن المبيع جارية جاز لقابضها وطؤها ولا يجوز إلا في ملك تام، وإذا كان الملك تامًا وجبت الزكاة، وتعرض العوض للزوال في هذه المسائل لا يمنع الزكاة،--------------------------------------------
(1) في الأصل (أجرها) والتصويب من فروق السامري، ق، 9/ أ.
وقد عبر عن هذه المسألة بقوله: (أو أجر دارًا أربع سنين …).
(2) انظر هذه المسائل المتقدمة في:
المغني، 3/ 47، الشرح الكبير، 1/ 596 - 597، الفروع، 2/ 327 - 328، الإقناع، 1/ 243.
(3) انظر: الكافي، 1/ 279، الشرح الكبير، 1/ 594، المبدع، 2/ 293، كشاف القناع، 2/ 170.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)
إذ جميع الأموال معرضة للزوال بتلفها، أو تلف ربها، وليس ذلك بمانع (1).
فَصل
78 - يلزم العامل في المساقاة والمزارعة زكاة حصته قبل القسمة (2).
ولا يلزم ذلك المضارب حتى يقتسما (3).
والفرق: أنه في المزارعة والمساقاة يستقر ملك العامل على حصته بالظهور، بدليل: أنه لو ذهب من الزرع والثمرة مهما ذهب كان الباقي بينهما (4).
وليس كذلك المضارب؛ لأن ملكه غير مستقر على الربح حتى يقسم، لإمكان أن يتلف شيء من المال، فيجبر من الربح (5).
فَصل
79 - ما لا يشترط له الحول كالزروع والمعدن، لا تثنى عليه الزكاة.
وما يشترط له الحول/ كالمواشي والنقدين تتكرر فيه الزكاة بتكرر الحول. [11/أ]
والفرق: أن الزكاة شرعت مواساة، فاقتضى ذلك وجوبها في الأموال المستنماة في كل حول؛ لحصول النماء منها، كالماشية والنقود.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 3/ 47، الشرح الكبير، 1/ 597، المبدع، 2/ 296، كشاف القناع، 2/ 171 - 172.
(2) انطر المغني، 2/ 728، الشرح الكبير، 1/ 651، الفروع، 2/ 436، الإقناع، 1/ 265.
(3) انظر: المقنع، 1/ 287، الكافي، 1/ 279، الإقناع، 1/ 243، منتهى الإرادات، 1/ 174.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 19/ ب.
(5) انظر: المغني، 3/ 39، الشرح الكبير، 1/ 595، كشاف القناع، 2/ 218.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)
وليس كذلك الزروع والثمار؛ لأنها لا يحصل منها نماء بعد ظهورها، فلا يجب فيها زكاة ثانية (1)، كالعوامل (2) (3).
قلت:
فَصل
80 - يشترط حول الحول في وجوب زكاة الماشية، والنقدين، وعروض التجارة.
ولا يشترط في الزروع والثمار والمعدن والركاز (4).
والفرق: أن الحول إنما اعتبر رفقًا بأرباب الأموال، ليحصلوا في مدة الحول ما يؤدون منه الزكاة، وليتكامل فيه نماء المزكى الذي يستنمى، كالشاة والنقود والعروض للتجارة، فإذا تكامل نماؤه أديت زكاته.
وليس كذلك الزروع والثمار، والمعدن، والركاز، فإن الزروع لا يرجى لها نماء بعد ظهورها، والمعادن والركاز كلها نماء، فلا ينتظر لها ربح آخر (5).--------------------------------------------
(1) في الأصل (ثانيًا)، والتصويب من فروق السامري، ق، 20/ أ.
(2) العوامل لغة: جمع عاملة، وهي البقرة التي يستقى عليها، ويحرث. سميت بذلك لأنها معدة للأعمال.
انظر: لسان العرب، 11/ 477، القاموس المحيط، 4/ 21 - 22.
وفي اصطلاح الفقهاء: تطلق على الإبل والبقر العاملة.
انظر: كشاف القناع، 2/ 183 - 184، مطالب أولي النهى، 2/ 30.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في:
المغني، 2/ 625، 702، الشرح الكبير، 1/ 603 - 604، المبدع، 2/ 300، كشاف القناع، 2/ 177.
(4) الركاز لغة: على وزن فعال بمعنى مفعول، وهو المال المدفون من الجاهلية.
انظر: لسان العرب، 5/ 356، القاموس المحيط، 2/ 177.
وقد أطلقه الفقهاء بهذا المعنى اللغوي.
انظر: المطلع، ص، 134، الروض المربع، 1/ 113.
(5) هذا الفصل كالفصل السابق، وليس ثمة فرق بينهما - فيما يظهر - سوى أن صاحب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)
فَصل
81 - تصرف الزكاة إلى الغزاة الذين لا حق لهم في الديوان (1) مع الغنى، ولا يجوز صرفها إلى من يحج إلا مع الفقر (2).
والفرق: أن الحاج يأخذها لمصلحة نفسه، فاشترط فقره المجوز لدفعها.
بخلاف الغازي، فإنه يأخذها لمصلحة الإسلام والمسلمين، وهذه العلة موجودة مع الغني في غناه (3).
فَصل
82 - أجرة كيَّال الزروع والثمار ليعلم قدرها تخرج من سهم العامل.
وأجرة كيَّال الزكاة لتقبيضها العامل من رب المال (4). ذكرهما القاضي في المجرد.
والفرق: أن كيل أصول الأموال هو لتحقق مقدار الواجب، وذلك داخل فيما يلزم العامل، كأجرة الكاتب والحاسب فإنها على العامل، فكذا هذا.--------------------------------------------
= الأصل (السامري) لم يحصر الأموال الزكوية التي يشترط لها الحول، والتي لا يشترط لها ذلك في الفصل السابق، وانما اكتفى بالتمثيل لها، أما في هذا الفصل، فإن المصنف حصر ما يشترط له الحول من الأموال الزكوية، وما لا يشترط له ذلك.
والله أعلم.
(1) الديوان: اسم معرَّب وهو الكتاب الذي يكتب فيه أسماء أهل الجيش، وأهل العطية.
انظر: المطلع، ص، 299، المعجم الوسيط، 1/ 305.
(2) وكذا العمرة مثل الحج، لكن لا يجوز صرفها للفقير إلا بشرط أن يكون الحج فرضًا، والعمرة واجبة. في الصحيح من المذهب.
انظر المسألتين في:
الهداية، 1/ 80، الكافي، 1/ 335، الإنصاف، 3/ 235 - 236، منح الشفا الشافيات، 1/ 271.
(3) انظر: الكافى، 1/ 335، الشرح الكبير، 1/ 715، كشاف القناع، 2/ 283 - 284.
(4) انظر المسألتين في:
المستوعب، 1/ ق، 139/ أ، الفروع، 2/ 603، الإقناع، 1/ 292.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)
بخلاف أجرة كيَّال الزكاة، فإن تقبيضها واجب على المؤدين لها، ولا يحصل إلا بالكيل كما يلزم من باع مكيلاً أجرة كيله؛ لأن عليه تقبيضه (1).
فَصل
83 - لا يلزم الإنسان فطرة زوجته الناشز (2) (3).
وتلزمه فطرة عبده الآبق (4) (5).
والفرق: أن الفطرة تابعة للنفقة، لما روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "أدوا الفطرة عمن تمونون " رواه الدارقطني (6)، والناشز لا نفقة لها (7).
بخلاف العبد، فإن نفقته واجبة؛ لأن سببها الملك، والإباق لا يؤثر فيه، فتجب فطرته (8)، والله تبارك وتعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 2/ 654 - 655، الشرح الكبير، 1/ 711، كشاف القناع، 2/ 274.
(2) الناشز لغة: اسم فاعل من نشز ينشز نشوزاً، والنشوز: الارتفاع.
انظر: المصباح المنير، 2/ 605، القاموس المحيط، 2/ 194.
والنشوز اصطلاحًا: معصية المرأة زوجها، فيما يجب عليها طاعته فيه.
سميت بهذا لأنها ارتفعت وتعالت عما افترض عليها من طاعته وعشرته بالمعروف.
انظر: المبدع، 7/ 214، شرح منتهى الإرادات، 3/ 105.
(3) انظر: الكافي، 1/ 322، المحرر، 1/ 226، الفروع، 2/ 530، غاية المنتهى، 1/ 321.
(4) سيأتي تعريفه في باب اللقطة؛ لأن مسائل الإباق تذكر فيه.
(5) إنما تلزمه إن كان يعلم حياته سواء رجى رجعته، أو أيس منها، فإن شك في حياته فإنها لا تجب عليه؛ لأنه لا يعلم بقاء ملكه عليه، والأصل براءة الذمة.
انظر: الهداية، 1/ 76، الكافي، 1/ 321، المحرر، 1/ 226، الفروع، 2/ 530، كشاف القناع، 2/ 250.
(6) في سننه، 2/ 140 - 141 بلفظ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر على الصغير والكبير والذكر والأنثى ممن تمونون) وفي لفظ آخر له: (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر …) ورواه البيهقي في السنن الكبرى، 4/ 161.
ولا تخلو طرق هذا الحديث من ضعف كما بينه ابن حجر في التلخيص الحبير، 2/ 183، ولكن حسَّن إسناده في إرواء الغليل، 9/ 319 - 320.
(7) انظر: الكافي، 1/ 322، الشرح الكبير، 1/ 683، المبدع، 2/ 389، مطالب أولي النهى، 2/ 109.
(8) انظر: المغني، 3/ 71، الشرح الكبير، 1/ 682، المبدع، 2/ 388، كشاف القناع، 2/ 250.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 190)