4 - عدم الدقة في التعبير أحيانًا مما قد يؤدي إلى معنى غير مقصود كما في قول المصنف في الفصل (600) "وجب القصاص على قاتل الأم"، وهو لا يجب مطلقًا، وإنما هو حق للورثة إن شاؤوا اقتصوا، وإن شاؤوا عفوا، إلا أن يكون هذا وأمثاله من تحريف النسَّاخ.
5 - عدم الدقة في استعمال بعض الاصطلاحات العلمية، كإيراده لبعض الأحاديث بلفظ (روي) وهي صيغة تمريض يؤتى بها للإشارة إلى ضعف الحديث، أو عدم الاطمئنان إلى صحته، والمصنف يعبر بهذا التعبير أحيانًا لأحاديث نص هو على أنها مروية في الصحيحين أو أحدهما، كالفصل (84)، وفي المقابل يورد أحاديث مروية بصيغة الجزم، وهي أحاديث ضعيفة، أو لا تخلو من مقال على الأقل، كما في الفصل (21)، وكان الأولى أن يعبر عنها بلفظ (روي)، كما هو الاصطلاح العلمي في هذا.
6 - فات على المصنف مآخذ على - فروق السامري - يقتضي منهجه التنبيه عليها، ومن ذلك ما يأتي:
أ - أورد السامري مسائل لا تصح على قواعد المذهب الحنبلي، ولم ينص عليها أحد من فقهاء الحنابلة - فيما أعلم - وإنما هي صحيحة على قواعد بعض المذاهب الأخرى، وقد نبه المصنف على بعضها كما في الفصل (782)، بينما فاته التنبيه على بعضها كما في الفصل (118).
ب - جرت عادة المصنف غالبًا على بيان الصحيح من المذهب في المسائل التي خالف فيها السامري الصحيح من المذهب، لكن مع ذلك فاته مسائل كثيرة لم ينبه عليها كما في الفصل (87)، والفصل (210)، ولكن ربما يكون عذره في ذلك أنه يرى أنها جارية على الصحيح من المذهب، لما يقع في بعض المسائل من خلاف في اعتبار الصحيح من المذهب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 103)
القسم الثاني
التحقيق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 105)
تمهيد
قد يظن بعض من لم يمارس التحقيق أنه لا يعدو أن يكون عملًا شكليًا، لا يتجاوز نسخ الكتاب المخطوط، ومقابلة نسخه إن كان ذا نسخ، وإثبات الفروق بينها، دون أن يتطلب مجهودًا ذهنيًا، وعملًا علميًا من المحقق، وهذا الحكم إنما يصدر عمن لم يمارس التحقيق، ولم يكابد مشقته.
والواقع أن التحقيق ليس بالأمر السهل، بل هو من المشقة والمعاناة بمكان، إذ يتطلب جلدًا وصبرًا، ودقة نظر، وتقليبًا للكلمة الواحدة على كافة احتمالاتها، حتى يصل المحقق إلى قرار يطمئن إلى صحته، فيثبت النص وهو مرتاح الضمير، يغلب على ظنه صحة ما أثبته، كما أثبته مؤلفه وأراده (1)، إضافة إلى ما يتطلبه التحقيق من إيضاح غامض، وإزالة لبس، وتوثيق نقل، وغير ذلك.
ولقد أدرك العلماء الأوائل قيمة التحقيق وصعوبته، وما يتطلبه من الجهد والعناية، فقال الجاحظ:
(ولربما أراد مؤلف الكتاب أن يصلح تصحيفًا أو كلمة ساقطة، فيكون إنشاء عشر ورقات من حر اللفظ، وشريف المعاني، أيسر عليه من إتمام ذلك النقص حتى يرده إلى موضعه من اتصال الكلام) (2).
ولقد عانيت في تحقيق هذا الكتاب الشيء الكثير - كما سبق أن أشرت إلى ذلك في المقدمة - من أجل إخراج الكتاب على أقرب صورة وضعها عليه--------------------------------------------
(1) انظر: مقدمة تحقيق القواعد للمقري، 1/ 189.
(2) الحيوان، 1/ 79.
وانظر الكلام عن أهمية التحقيق في: تحقيق النصوص لعبد السلام هارون، ص، 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 107)
المؤلف، فما كان من صواب وسداد فذلك من فضل الله وتوفيقه، وما كان غير ذلك فمني، وحسبي أني لم أدخر وسعًا في سبيل إخراجه على أفضل صورة ممكنة.
وصف نسخة الكتاب:
إن تحقيق أي كتاب يتطلب البحث عن نسخ متعددة للكتاب، حتى يمكن إخراجه على أقرب صورة وضعها عليه المؤلف، إن لم يمكن الحصول على نسخة المؤلف نفسها.
ومن أجل ذلك، فقد قمت بالبحث عن ذلك بسؤال أهل الخبرة، وذوي الاختصاص في هذا المجال، وبالاطلاع على فهارس المخطوطات في العالم المتوفرة في مكتبات مكة المكرمة، ثم القيام برحلات من أجل البحث عن نسخ للكتاب في داخل المملكة وخارجها، شملت المدن التالية:
المدينة المنورة، والرياض، ومنطقة القصيم، والقاهرة، والإسكندرية، ودمشق، وقطر، فبحثت في مكتبات هذه المدن، وفي ما احتوته من فهارس مخطوطات في العالم، وسألت من ألتقي به من ذوي الاختصاص والخبرة، فلم أتمكن - مع كل ما بذلته من جهد كبير - من الحصول على غير نسخة واحدة، وهي: نسخة مصورة على الميكروفيلم في مركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة برقم (344) فقه عام، مصورة عن مكتبة جامعة برنستون بالولايات المتحدة الأمريكية برقم (4577) مجموعة يهودا، ووصفها على النحو التالي:
1 - تقع النسخة في ثلاث وتسعين ورقة، أي ست وثمانين ومائة صفحة في كل صفحة إحدى وعشرون سطرًا، وفي السطر سبع عشرة كلمة تقريبًا.
2 - خطها نسخ حسن، وليس عليها اسم الناسخ.
3 - كتب على الورقة الأولى (كتاب تنقيح الفروق) وعلى الثانية (كتاب إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل) وكتب على كلا الورقتين بعض التملكات، ثم أعيد كتابة هذه التملكات مع اختلاف يسير في بعض العبارات
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 108)
على الورقة الأخيرة من الكتاب، بالإضافة إلى بعض الكتابات الأخرى.
4 - يبدأ نص الكتاب من الورقة الثالثة "أ".
5 - على حواشي النسخة بعض التصويبات، وبعض التعليقات اليسيرة، وقد نقلتها في الهامش.
6 - لا تخلو هذه النسخة من تحريف وتصحيف، وسقط، نبهت على ذلك كله في مواضعه.
7 - يعود تاريخ كتابة هذه النسخة على ما جاء في بطاقة المعلومات المدونة في مركز إحياء التراث الإسلامي إلى القرن التاسع الهجري، ويبدو أن هذا اجتهاد من واضعي هذه البطاقة لعدم ما يدل عليه في المخطوطة.
والذي أرجحه أنها كتبت في حياة المصنف، أو بعد وفاته ببضع سنوات، ودليل ذلك: أنه كتب في وسط الورقة الثانية التي عليها عنوان الكتاب، وبخط حسن مشكول ما نصه:
(لأحمد البابصري وبخطه:
حوى هذا الكتاب بحسن لفظ … وجيز جامع فيه المعاني
فوائد ...................... .................... المباني)
(أكثر كلمات البيت الثاني غير مقروءة بسبب الرطوبة).
فأخذت بالبحث عن قائل هذين البيتين وكاتبهما، فوجدت ابن رجب ترجم في ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 445 لعالم يغلب على الظن أنه كاتب هذين البيتين، وهو: أحمد بن علي بن محمد البابصري، البغدادي، الحنبلي (707 - 750 هـ) وقال عنه: (ونظم الشعر الحسن، وكتب بخطه الحسن الكثير).
فترجح عندي أن صاحب هذه الترجمة هو كاتب البيتين المذكورين للأوجه التالية:
1 - أنه يتفق معه في الاسم واللقب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)
2 - أنه يتفق معه في حسن الخط.
3 - أنه يتفق معه في نظم الشعر.
4 - أن صاحب هذه الترجمة بغدادي، والمصنف بغدادي، بل هما زميلان في الدراسة، وأعمارهما متقاربة، فيكون ذلك مدعاة إلى اطلاع صاحب الترجمة على هذا الكتاب، وثنائه عليه.
5 - أن نظم البيتين نظم عالم، وقد بحثت في كثير من كتب التراجم والتاريخ عن هذا الاسم (أحمد البابصري) فلم أجد سوى هذا الذي ذكره ابن رجب، وقد ترجمه أيضًا في المقصد الأرشد، 1/ 147، وشذرات الذهب، 6/ 166، وغيرها.
فيترجح بناءً على ذلك أن تاريخ كتابة هذه النسخة على أبعد تقدير يكون في سنة (750 هـ) وهي السنة التي توفي فيها (أحمد البابصري) أي بعد وفاة المصنف بتسع سنوات فقط، مما يعطي قيمة علمية لهذه النسخة - كما هو معلوم في فن التحقيق - لكونها كتبت في حياة المصنف، أو في عهد قريب منه.
وصف نسخ أصل الكتاب (فروق السامري):
لما كان الكتاب المحقق مختصرًا من كتاب (فروق السامري) حرصت على توفر هذا الكتاب لديَّ للاستعانة به على تحقيق الكتاب؛ لأنه يعد أهم مصدر يمكن الاعتماد عليه في تحقيق الكتاب، لإيضاح غامض، أو إتمام نقص، أو إصلاح تحريف أو تصحيف، وقد استطعت - بفضل الله ومنته - الحصول على ثلاث نسخ منه، لكنها كلها ناقصة وهي النسخ التالية:
1 - نسخة ألمانيا:
توجد هذه النسخة في مكتبة مدينة (لايبتزج) بألمانيا الشرقية برقم (389). وخطها نسخ حسن، ومقابلة على نسخة الأصل، إلا أن فيها سقطًا
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 110)
من عدة أبواب (1).
2 - نسخة العباسية:
وتوجد هذه النسخة بالمكتبة العباسية بالبصرة برقم (39/ جـ)، وخطها نسخ واضح، ولم أستطع الحصول من هذه النسخة إلا على مواضع النقص من النسخة السابقة (2).
هذا، وإذا أطلقت العزو إلى فروق السامري، فمرادي نسخة ألمانيا، أما نسخة العباسية، فأقيدها بـ (العباسية).
3 - نسخة الظاهرية:
ويوجد من هذه النسخة قسم العبادات فقط في المكتبة الظاهرية بدمشق، ومنها نسخة مصورة في مركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى بمكة برقم (36) أصول فقه.
ولم أعز إلى هذه النسخة مكتفيًا بالنسخة الأولى؛ لأنها أصح.
منهجي في تحقيق الكتاب:
سلكت في تحقيق الكتاب الخطوات التالية:
1 - إبراز النص سليمًا صحيحًا - قدر الإمكان - مكتوبًا بالرسم الإملائي الحديث.
2 - إصلاح ما ظهر لي في النص من تحريف، أو تصحيف، أو أخطاء لغوية، أو نحوية، مشيرًا إلى ذلك في الهامش.
3 - حذف التكرار الحاصل في النص سواء أكان كلمة، أو أكثر، مثبتًا في الهامش الكلمة، أو العبارة المحذوفة.--------------------------------------------
(1) وأشير هنا بما للزميل الفاضل الأستاذ/ إبراهيم البشر من فضل في التعرف على هذه النسخة.
(2) وأشير هنا بما للأخوين الفاضلين الأستاذ/ ناصر الميمان، والأستاذ/ محمد شكور مرير من فضل مشكور في سبيل الحصول على هذا القدر المذكور من هذه النسخة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)
4 - إتمام النقص والسقط الحاصل في النص، وإثباته بين معكوفين مربعين، معتمدًا في ذلك على أصل الكتاب (فروق السامري) في ذلك كله إلا مواضع يسيرة، مشيرًا في الهامش إلى المصدر المستفاد منه.
5 - جرت عادة المصنف على إسقاط كلمة (فصل) من الفصل الأول فقط في كل الأبواب، فأثبتها بين معكوفين مربعين اتباعًا لأصل الكتاب (فروق السامري) ومساواة لها بغيرها من سائر فصول الكتاب حتى يتم حصرها.
6 - توضيح المراد من كلام المؤلف عند اقتضاء ذلك.
7 - توثيق مسائل الكتاب وفروقه من الكتب المتقدمة على زمن المصنف، معضدًا لها بالتوثيق من الكتب المؤلفة بعد عصره مما هو متداول في هذا العصر أكثر من غيره، فإن لم أجد المسألة أو الفرق إلا في كتب متأخرة عن زمن المصنف وثقت منها.
8 - جريت على توثيق مسائل الكتاب من كتب المتون غالبًا، فإن لم أجد المسألة في كتب المتون وثقتها من كتب الشروح، أما الفروق فوثقتها من كتب الشروح؛ لأنها لا تذكر غالبًا إلا فيها.
9 - إذا أورد المصنف مسألة وقال: "نص عليها الإمام"، وثقتها من كتب المسائل المروية عن الإمام أحمد إن أمكن، وإلا وثقتها من كتب الفقه المعتمدة.
15 - نظرًا لكون الكتاب مختصرًا من فروق السامري، وقد احتوى على جميع ما فيه من المسائل والفروق فإنني لم أوثق منه شيئًا من مسائل الكتاب ولا فروقه اكتفاء بما أشرت إليه هنا إلا في حالتين:
أ - إذا نص المؤلف على قول السامري، بأن يقول: "قال السامري"، وقد ورد هذا في مواضع كثيرة.
ب - إذا لم أجد المسألة أو الفرق في شيء من المصنفات المتقدمة على المصنف أو المتأخرة عنه فإني أوثق منه.
11 - إذا كان الحكم في المسألة التي أوردها المؤلف على القول
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 112)
الصحيح في المذهب وثقتها دون أن أشير إلى ذلك إلا أن يصرح بأنها على خلاف الصحيح في المذهب، أو يكون تعبيره يوحي بذلك بأن يقول بعد إيراده الحكم في المسألة: على رواية، أو وجه، فإني في هذه الحالة أصرح في الهامش بأن ما ذكره المصنف هو الصحيح في المذهب إذا كان كذلك.
فإن كان الحكم في المسألة على خلاف القول الصحيح في المذهب، بينت الحكم على القول الصحيح في المذهب، معتمدًا في ذلك على ما اعتمده المتأخرون من فقهاء الحنابلة، وهو ما نص عليه في التنقيح، والإقناع، والمنتهى، فإن اختلفوا فما نص عليه اثنان منهما، فإن لم يتبين لي القول الصحيح في المذهب ذكرت من قال بكل قول من أصحاب المؤلفات المعتمدة في المذهب.
12 - توثيق ما نقله المصنف، أو عزا إليه من المصادر مطبوعة كانت أو مخطوطة إن أمكن، فإن لم أتمكن من التوثيق من نفس المصادر التي نقل عنها أو عزا إليها وثقت من المصادر التي تنقل عنها إن وجدت ذلك النقل أو العزو.
13 - توثيق ما يذكره من آراء المذاهب الفقهية الأخرى من مصادرها المعتمدة، مع بيان الرأي الصحيح في حالة مخالفة المصنف ذلك.
14 - الإشارة إلى مسائل الإجماع الواردة في الكتاب.
15 - الاستدلال بأدلة أخرى غير التي ذكرها المصنف، إذا ظهر لي أنها أقوى مما ذكر المصنف.
16 - إضافة بعض الفروق بين المسائل، مما ذكره بعض فقهاء المذهب.
17 - بيان أرقام الآيات القرآنية وسورها.
18 - عزو الأحاديث والآثار إلى مصادرها، مع بيان درجتها من كلام مشاهير المحدثين.
19 - شرح الألفاظ الغريبة، والتعريف بالمصطلحات العلمية.
20 - التعريف بمصطلحات الألفاظ الفقهية في أبوابها الخاصة بها،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 113)
بحيث إذا تقدم ذكرها في غير أبوابها لم أعرفها، بل أؤخر تعريفها إلى أبوابها الخاصة، اتباعًا لمنهج الفقهاء في ذلك، إلا إذا لم تذكر في أبوابها الخاصة فإني أعرفها عند أول ورودها.
21 - بيان مقدار المكاييل والأوزان والمقاييس التي وردت في الكتاب بما تساويه بمقاييس العصر الحديث قدر الإمكان.
22 - ترقيم فصول الكتاب.
23 - وضع فهارس تفصيلية للآيات، والأحاديث، والآثار، والأعلام، وغير ذلك.
وهذا هو المنهج العام الذي سلكته في تحقيق الكتاب، وقد أخرج عن هذا المنهج في بعض نقاطه لملحظ خاص، أو سهوًا، فجلّ من لا يسهو وعلا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 114)
رسائل جامعية (89)
إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل
تأليف
العلامة عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد الزريراني الحنبلي رحمه الله
(المتوفى سنة 741 هـ)
تحقيق ودراسة
عمر بن محمد السبيل رحمه الله
(المتوفى سنة 1423 هـ)
إمام وخطيب المسجد الحرام
وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة في جامعة أم القرى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 121)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 122)
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام، العالم، العلامة، الحبر، الفهامة، زين الدين (1). أبو محمد عبد الرحيم (2) بن الشيخ الإمام، العالم، العلامة تقي الدين أبي بكر--------------------------------------------
(1) اتفقت جميع المصادر - السابقة - التي ترجمت للمصنف على أن لقبه "شرف الدين" فإما أن يكون ما ذكر هنا تحريف من الناسخ، وهو الأقرب فيما يظهر.
وإما أن يكون للمصنف لقبان، فاقتصرت كتب التراجم على أحدهما، وتناقله المترجمون للمصنف، بينما ذكر هنا اللقب الآخر، والتلقب بأكثر من لقب شائع عند العلماء، وقد اطلعت في كتب التراجم على عدد كثير من العلماء الذين لقبوا بأكثر من لقب، فمن علماء الحنابلة الذين لقبوا بلقبين: محمد بن عبد الله السامري صاحب الفروق (ت 616 هـ) لقب بـ: نصير الدين، ومعظم الدين، كما في ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121.
ومحمد بن عبد الغني البغدادي المعروف بابن نقطة (ت 629 هـ) لقب بـ: معين الدين، ومحب الدين كما في ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 182.
وعبد الرحمن بن أحمد بن رجب (ت 795 هـ) لقب بـ: زين الدين، وجمال الدين كما في: الجوهر المنضد، ص، 48.
وإبراهيم بن محمد بن مفلح (ت 803 هـ) لقب بـ: تقي الدين، وبرهان الدين كما في المقصد الأرشد، 1/ 236.
(2) في الأصل "عبد الرحمن" وهو تحريف من الناسخ، والصواب ما أثبته لما يأتي:
1 - اتفاق جميع الذين ترجموا للمصنف على تسميته بعبد الرحيم.
2 - أن أقدم من ترجم للمصنف هم من أعرف الناس به، وقد سموه بعبد الرحيم وهم: شيخه الإمام الذهبي في كتابيه: المعجم المختص، وذيل تاريخ الإسلام، وتلميذ المصنف العلامة ابن رجب في كتابه: ذيل طبقات الحنابلة، والصفدي في كتابيه: الوافي، وأعيان العصر، وهو معاصر له، ويبعد جدًا أن يتفق هؤلاء على الخطأ فى اسمه، أو يقع تحريف في جميع هذه المصادر، وغيرها من مصادر ترجمة المصنف.
3 - أن عبد الرحمن وعبد الرحيم اسمان متشابهان، ووقوع الخطأ في كتابة الأسماء المتشابهة كثير.
4 - وقوع بعض التحريف والتصحيف في هذه النسخة المحققة، وخصوصًا في الكلمات المتشابهة وهذا واحد منها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 123)
عبد الله (1) بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزَّرِيْرَاني البغدادي، الحنبلي، قدس الله روحه، ونور ضريحه:
أحمد الله على نعم لولا كرمه لم أكن لها أهلًا، وأصلي على رسوله محمد ذي الشرف الأسنى، والمقام الأعلى، وعلى آله وأصحابه، الحائزين فضلًا ونبلًا، صلاة تدوم على مر (2) الزمان وتتلا.
أما بعد: فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده، تنقيح كتاب "الفروق السَّامرِّيَّة"، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه وتقويمه، فأجبته إلى ذلك بعد الاستقالة، وعدم إسعافه بالإقالة، مع ما بي من تشرد البديهة وتفرقها، وتبدد القريحة وتمزقها، وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة (قلت) في أولها، وسمَّيْتُه بـ (إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل). والله سبحانه أسأل حسن توفيقه، والهداية إلى سواء طريقه، بمنه وجوده، وطوله وحوله.--------------------------------------------
(1) في الأصل "بن عبد الله" والصواب ما أثبته؛ لأن اسم والد المصنف عبد الله، وأبو بكر كنيته كما تقدم ذلك في ترجمته.
(2) في الأصل "ممر" ولعل الصواب ما أثبته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)
كتاب المياه (1)
فَصْل
1 - إذا ألقي في الماء ترابٌ (2)، فتغيرت إحدى صفاته لم يسلبه الطهورية.
ولو ألقي فيه غيره من الطاهرات، فتغيرت سلبه (3).
والفرق: أن التراب يوافق الماء في طهارته وطهوريته، فلا منافاة بينهما، بخلاف غيره، فإنه ليس بطهورٍ، فإذا خالطه سلبه ما يخالفه فيه، وهو الطهورية، ولهذا لو خالطته النجاسة سلبتهما لعدمهما (4) فيها (5).
فَصل
2 - إذا جرى الماء على معدن الكبريت، ونحوه، فتغير لم يتأثر.
ولو طرح فيه ذلك سلبه الطهورية.
والفرق: أن جريانه على تلك يشق التحرز منه كالطحلب، ونحوه.
بخلاف ما إذا ألقي فيه (6).--------------------------------------------
(1) كان الأولى بالمصنف أن يعنون لهذا الكتاب بكتاب الطهارة، كما هو تعبير صاحب الأصل (السامري)، ولاشتمال هذا الكتاب على فروق من جميع أبواب الطهارة.
(2) أي: طهور، فإن كان نجسًا سلب الماء طهوريته.
انظر: شرح منتهى الإرادات، 1/ 41.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 10، الكافي، 1/ 4 - 5، الاقناع، 1/ 5، منتهى الإرادت، 1/ 8.
(4) أي: لو خالطت النجاسة الماء سلبت منه الصفتين، وهما: الطهورية، والطهارة، لعدم هاتين الصفتين فيها.
(5) انظر الفرق في: المغني، 1/ 12 - 13، الشرح الكبير، 1/ 4، 6، المبدع، 1/ 36، 41.
(6) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)
فصل
3 - إذا ألقي في الماء ملح مائي، فغيَّره لم يتأثر.
ولو ألقي فيه حجري سلبه.
والفرق: أن الأول ماء جامد، فهو كالثلج، والثاني حجر، فهو كالنورة (1).
فصل
4 - إذا لاقت نجاسة قلتي (2) ماء، ولم يتغير لم ينجس (3).--------------------------------------------
= المغني، 1/ 13، الشرح الكبير، 1/ 4، المبدع، 1/ 36.
(1) انظر: المسألتين والفرق بينهما في:
المغني، 1/ 13، الشرح الكبير، 1/ 4، المبدع، 1/ 37، كشاف القناع، 1/ 27.
(2) القلتان: تثنية قلة، وهي قمة كل شيء وأعلاه، ومنه قلة الجبل، أي: أعلاه، والجمع قلل، وقلال، والمراد هنا: الجرة الكبيرة، سميت بذلك لعلوها وارتفاعها، وقيل: لأن الرجل القوي يقلها بيديه، أي يرفعها.
انظر: المطلع، ص، 7 المصباح المنير، 2/ 514.
هذا والقلتان هما حد الماء الكثير، فما بلغهما فهو كثير، وما كان دونهما فهو قليل، ومقدار القلتان خمس قرب حجازية، وهما أيضًا خمسمائة رطل عراقي، ويعادلان = 307 لتر، ويساويان أيضًا = 402 كغم، ومساحتهما ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا، والذراع يساوي = 46.2 سم.
انظر المبدع، 1/ 59، الإيضاح والتبيان في معرفة المكيال والميزان مع التعليق عليه، ص، 77 - 80.
(3) هذا إن كانت النجاسة غير بول آدمي، أو عذرته المائعة، أو الجامدة إذا ذابت، فإن كانت النجاسة هذه، فالصحيح في المذهب: أن الماء ينجس ولو لم يتغير إلا أن يكون كثيرًا يشق نزحه.
والرواية الأخرى في المذهب: أن بول الآدمي وعذرته كغيرهما من سائر النجاسات، فلا ينجس الماء بهما إذا بلغ قلتين إلا بالتغير.
وقد اختار هذه الرواية طائفة من كبار فقهاء المذهب كابن عقيل، وابن قدامة، وشيخ الإسلام ابن تيمية، والسامري، والمؤلف فيما يفهم من تعبيره، وغيرهم.
انظر: المغني، 1/ 40، المسائل الماردينية، ص، 11، الإنصاف، 1/ 59، منح الشفا الشافيات، 1/ 136.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 126)
ولو كان دونهما نجس (1).
والفرق: قوله (2) صلى الله عليه وسلم: "إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبثًا" (3) رواه الإمام أحمد (4)، وغيره (5)، فدل أن غيرهما (6) يحمله، وإلا لم تكن فائدة (7).
فصل
5 - إذا زال تغير القلتين طهرتا (8).--------------------------------------------
(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(2) لو عبر المصنف بقوله: (والفرق: ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم …) لكان أولى فيما يظهر، وذلك لأن النص الشرعي ليس هو الفرق، وإنما هو دليل على وجود الفرق، والفرق قد يكون ظاهرًا من النص، وقد يكون خفيًا، فيجتهد العلماء فى استنباطه، وقد يكون تعبديًا لا مجال لاستنباطه، وقد تكرر هذا التعبير من المصنف فيما يأتي، فأكتفي بما أشرت إليه هنا عن الإعادة.
(3) الخبث: بفتحتين، هو النجس، والمعنى: أن الماء إذا بلغ قلتين لا ينجس بوقوع الخبث فيه، بل يدفعه عن نفسه، كما يقال: فلان لا يحمل الضيم، إذا كان يأباه ويدفعه، وأما القول بأن معناه: أنه يضعف عن حمله فينجس، فضعيف؛ لأنه لو كان
هو المراد، لم يكن فرق بن ما بلغ قلتين، وما لم يبلغهما، وإنما ورد هذا مورد الفصل، والتحديد بين المقدار الذي ينجس، والذي لا ينجس، ويؤكد هذا قوله صلى الله عليه وسلم في الرواية الأخرى: (فإنه لا ينجس).
انظر: معالم السنن، 1/ 57.
(4) في مسنده، كما في الفتح الرباني، 1/ 216.
(5) أبو داود في سننه، 1/ 17، الترمذي في سننه، 1/ 97، والنسائي فى سننه، 1/ 175، وابن ماجه في سننه، 1/ 97.
هذا وقد أطال العلماء في الكلام على إسناد هذا الحديث، إلا أن أكثر العلماء ذهبوا إلى صحته، فقد قال الخطابي في معالم السنن، 1/ 58: (إن نجوم الأرض من أهل الحديث قد صححوه، وقالوا به، وهم القدوة، وعليهم المعول في هذا الباب).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، 21/ 41: (وأما حديث القلتين فأكثر أهل العلم بالحديث على أنه حديث حسن يحتج به، وقد أجابوا عن كلام من طعن فيه).
وانظر: التلخيص الحبير، 1/ 17، إرواء الغليل، 1/ 60.
(6) أي: ما دون القلتين.
(7) انظر الفرق في: المغني، 1/ 25، الشرح الكبير، 1/ 12، كشاف القناع، 1/ 43.
(8) هذا إن لم تكن النجاسة بول آدمي، أو عذرته، فإن كان التغير بأحدهما فالصحيح في =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 127)
[3/ ب] / ولو زال مما دونهما لم يطهر (1).
والفرق: أن علة تنجسهما التغير، فإذا زال طهرتا.
بخلاف ما دونهما، فإن علة تنجسه الملاقاة، فإذا زال التغير بقيت الملاقاة، فلم يطهر (2).
فصل
6 - إذا وقع في قلتين رطل (3) من بول كلب ولم يتغيرا، جاز استعمالهما غرفة غرفة.
ولو وضع كلب يده فيهما، لم يجز استعمالهما كذلك.
والفرق: أن البول مائع استهلك في محكوم بطهوريته بخلاف اليد، فإنها نجاسة قائمة، فإذا نقصت القلتان نجستا بملاقاة يده،
فافترقا (4).--------------------------------------------
= المذهب: أن القلتين لا يطهران بزوال التغير، إلا أن المفهوم من كلام المصنف أنه يرى: أن بول الآدمي وعذرته حكمهما حكم سائر النجاسات، وهي رواية في المذهب كما سبقت الإشارة إلى ذلك في الفصل السابق. وانظر المسألة في: الكافي، 1/ 10، المحرر، 1/ 2، الفروع، 1/ 88، الروض المربع، 1/ 13.
(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 1/ 36، الشرح الكبير، 1/ 15، المبدع، 1/ 56.
(3) الرِّطل: بفتح الراء وكسرها - وهو الأشهر - معيار يوزن به ويكال، والرطل البغدادي يساوي = 408 غرامٍ تقريبًا.
انظر: المطلع، ص، 8، الإيضاح والتبيان مع التعليق عليه، ص، 55، والمقادير الشرعية، ص، 194.
(4) ولإيضاح الفرق أقول: إنما جاز استعمال الماء في المسألة الأولى؛ لأن النجاسة ذابت في الماء ولم تغيره وهو ماء كثير، والكثير لا ينجس بملاقاة النجاسة إذا لم تغيره، فبقي على طهوريته، وجاز استعماله.
أما في المسألة الثانية فإن الماء محكوم بطهوريته قبل الغرف منه؛ لأنه ماء كثير لم تغيره النجاسة فبقي على طهوريته، فإذا غرف منه صار قليلًا؛ لأنه نقص عن قلتين، فلكون عين النجاسة باقية فيه حكم بنجاسته؛ لأنه ماء قليل لاقته النجاسة، والماء =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 128)
فصل
7 - إذا ولغ الكلب في إناء فيه قلتان، فالإناء والماء طاهران.
ولو ولغ فيه، ثم ألقيتا فيه، فهو نجس دونهما.
والفرق: أن ولوغه في الصورة الأولى لم ينجسهما، فلم ينجس الإناء.
بخلاف الثانية، فإن الإناء تنجس، ولم ترد عليه الغسلات (1) المطهرات، فبقي نجسًا، وهما طاهرتان، لعدم موجب التنجس فيهما (2).
فصل
8 - اتخاذ الآنية من النقدين حرام.
ومن الثمينة مباح (3).
والفرق: نهيه صلى الله عليه وسلم عن استعمالها من النقدين بقوله عليه السلام: "لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، فإنها لهم في الدنيا، ولكم في الآخرة" متفق عليه (4).--------------------------------------------
= القليل ينجس بملاقاة النجاسة، ولو لم تغيره، لكن لو أزيلت النجاسة القائمة فيه قبل الغرف منه، فإنه يجوز استعماله غرفة غرفة؛ لأنه ماء كثير وقعت فيه نجاسة لم تغيره، ولم تبق فيه، فيبقى على طهوريته.
انظر: المستوعب، 1/ ق، 4/ ب، الشرح الكبير، 1/ 14، كشاف القناع، 1/ 46.
(1) وهي سبع غسلات إحداها بتراب، والأولى في المذهب: كونها الغسلة الأولى لحديث أبي هريرة صلى الله عليه وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات، أولاهن بالتراب" رواه مسلم في صحيحه، 1/ 162.
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 3/ أ، وقال في آخره: (ولا يعرف ماء طاهر في إناء نجس إلا في مسألتين: هذه المسألة، والأخرى: إذا كان الإناء من جلود الميتة، والماء قلتان فصاعدًا غير متغير).
هذا ولم أجد مسألتي هذا الفصل في شيء من كتب الحنابلة ما عدا فروق السامري، وقد ذكرهما النووي في المجموع، 1/ 307.
(3) انظر المسألتين فى:
الهداية، 1/ 11، الكافي، 1/ 17، المحرر، 1/ 7، الفروع، 1/ 97.
(4) انظر: صحيح البخاري، 3/ 298، صحيح مسلم، 6/ 134.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 129)
وما حرم استعماله حرم اتخاذه، كالطنبور (1).
بخلاف الجواهر، فإن الشرع لم يرد بتحريم استعمالها، فاتخاذها تبع له (2).
فصل
9 - إذا اشتبه طهور بنجس تحرَّى (3)، وشرب إن اضطر.
وتيمم للطهارة، ولم يتحر.
والفرق: أنه اشتبه المباح بالمحظور فيما لا تبيحه الضرورة، فلم يجز التحري، كما لو اشتبهت أخته بأجنبية (4).
بخلاف تحري المضطر إلى الشرب؛ لأنه يباح للضرورة، كأكل الميتة.
وأيضًا لا فائدة للتحري في الأولى (5)، للشك في حصول الطهارة به، والحدث متيقن (6)، فلا تبرأ ذمته من الصلاة.
بخلاف الشرب، فإن فيه إحياء النفس، غايته: أنه شرب النجس، فذلك جائز للمضطر (7).--------------------------------------------
(1) الطنبور: آلة من آلات اللهو والطرب، ذت أعناق وأوتار.
انظر: المعجم الوسيط، 2/ 567.
(2) انظر: المغني، 1/ 77، الشرح الكبير، 1/ 21، المبدع، 1/ 66.
(3) التَّحري: طلب ما هو أولى بالاستعمال في غالب الظن.
انظر: المطلع، ص، 8، القاموس المحيط، 4/ 316.
(4) فإنه لا يجوز تحري الأجنبية والتزوج بها؛ لأن الشك طرأ على أصل حرام، فلم يجز له التحري؛ لاحتمال الوقوع في الحرام.
انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي، ص، 74.
(5) هي الأولى باعتبار البدء في التعليل لحكمها في الفرق، وإلا فهي المسألة الثانية باعتبار إيراد المصنف للمسألتين.
(6) فلا يرتفع بالشك، بناءً على القاعدة الفقهية المشهورة "اليقين لا يزول بالشك ".
(7) انظر المسألتين والفرق بينهما في:
المغني، 1/ 60 - 62، الشرح الكبير، 1/ 19 - 20، كشاف القناع، 1/ 47 - 48.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 130)