ثانيًا: في الحديث:
1 - أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن أبي المحاسن بن الخراط، البغدادي، الأزجي، المعروف بابن الدواليبي، الحنبلي (ت 728 هـ).
مسند أهل العراق في زمنه، وشيخ الحديث بالمدرسة المستنصرية (1).
2 - أبو الثناء محمود بن علي بن محمود الدقوقي، البغدادي، الحنبلي (ت 733 هـ).
الإمام، المحدث، الحافظ، شيخ الحديث بالمدرسة المستنصرية.
صنف في الحديث: مطالع الأنوار في الأخبار والآثار الخالية من السند والتكرار (2).
3 - أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عمر القزويني، البغدادي، الشافعي (ت 750 هـ).
الإمام، الحافظ الكبير، محدث العراق، ومسند أهلها (3).
4 - جمال الدين عبد الصمد بن خليل الخضري، الحنبلي (ت 765 هـ) كان محدث بغداد، وواعظها، ومدرسًا بالمدرسة البشيرية (4).
ثالثًا: في الفقه:
• فقهاء الحنفية:
1 - تاج الدين علي بن سنجر بن عبد الله البغدادي، المعروف بابن السباك، الحنفي (ت 750 هـ).--------------------------------------------
= القراء، 1/ 429، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 223.
(1) انظر: معجم الشيوخ للذهبي، 2/ 225، منتخب المختار، ص، 189، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 384، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 246.
(2) انظر: المعجم المختص، ص، 277، منتخب المختار، ص، 217، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 421، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 250.
(3) انظر: الدرر الكامنة، 3/ 180، منتخب المختار، ص، 159، تاريخ العراق، 2/ 60.
(4) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 413، الدرر الكامنة، 2/ 367، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 153.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)
مدرس الحنفية بالمدرسة المستنصرية، وإليه انتهت رئاسة المذهب الحنفي في بغداد، له أرجوزة في الفقه، وشرح ثلثي الجامع الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني (1).
2 - أبو الحسن حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله بن المحيا العباسي، البغدادي، الحنفي (ت 767 هـ).
قاضي بغداد، ومدرس الحنفية بالمدرسة المستنصرية (2).
• فقهاء المالكية:
1 - أبو محمد الحسن بن القاسم بن هبة الله النيلي، البغدادي، المالكي (ت 712 هـ).
قاضي القضاة ببغداد، ومدرس المالكية بالمدرسة المستنصرية، صنَّف في الفقه: الهداية، وكتابًا في مسائل الخلاف (3).
2 - أبو محمد شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر، البغدادي، المالكي (ت 732 هـ).
مدرس المالكية بالمدرسة المستنصرية.
صنف في الفقه: المعتمد، وعمدة الناسك وإرشاد السالك، وله مصنفات في غير الفقه (4).
3 - شرف الدين أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عسكر، البغدادي، المالكي (ت 759 هـ).--------------------------------------------
(1) انظر: الدرر الكامنة، 3/ 54، منتخب المختار، ص، 141، تاج التراجم، ص، 43، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 93.
(2) انظر: الدرر الكامنة، 2/ 81، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 96.
(3) انظر: شجرة النور الزكية، 1/ 203، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 126.
(4) انظر: منتخب المختار، ص، 89، الدرر الكامنة، 2/ 344، شجرة النور الزكية، 1/ 204، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 126.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)
قاضي بغداد، ومدرس المالكية بالمدرسة المستنصرية بعد وفاة أبيه (1).
• فقهاء الشافعية:
1 - جمال الدين عبد الله بن محمد بن علي الواسطي، البغدادي، العاقولي، الشافعي (ت 728 هـ).
مفتي العراق، ومدرس الشافعية بالمدرسة المستنصرية، وإليه انتهت رئاسة الشافعية ببغداد (2).
2 - أبو الفضائل محمد بن عمر بن الفضل التبريزي، البغدادي، الشافعي المعروف بالأخوين (ت 736 هـ).
قاضي القضاة ببغداد، ومدرس الشافعية بالمدرسة المستنصرية، وغيرها (3).
3 - محيي الدين محمد بن عبد الله بن محمد الواسطي، البغدادي، العاقولي، الشافعي (ت 768 هـ).
مدرس الشافعية بالمدرسة المستنصرية، وشيخ الحديث بها، وإليه انتهت رئاسة الشافعية ببغداد (4).
• فقهاء الحنابلة:
1 - تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد الزَّرِيْرَاني، البغدادي، الحنبلي (ت 729 هـ).--------------------------------------------
(1) انظر: الدرر الكامنة، 1/ 168، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 127.
(2) انظر: طبقات الشافعية الكبرى، 10/ 43، الدرر الكامنة، 2/ 299، منتخب المختار، ص، 74، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 139.
وذكر في ترجمته: أنه أفتى سبعين سنة، ودرس بالمستنصرية خمسين سنة.
(3) انظر: البداية والنهاية، 14/ 152، الدرر الكامنة، 4/ 110، الوافي بالوفيات، 4/ 287.
(4) انظر: منتخب المختار، ص، 185، الدرر الكامنة، 3/ 483، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 255.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)
الإمام، العلامة، مفتي العراق، ومدرس الحنابلة بالمدرسة المستنصرية، والبشيرية.
له حواشٍ على كتاب المغني لابن قدامة (1).
وذكر ابن بدران: أنه صنف كتاب الوجيز في الفقه في مجلد لطيف (2).
2 - الحسين بن يوسف بن محمد الدجيلي، البغدادي، الحنبلي، (ت 732 هـ).
العلامة، الفقيه، الفرضي، النحوي، الأديب.
صنف في الفقه: الوجيز، وقصيدة في الفرائض، وله مصنفات في علوم أخرى (3).
3 - أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمود بن البرزبي، البغدادي، الحنبلي (ت 735 هـ).
العلامة، الفقيه، مدرس الحنابلة بالمدرسة المستنصرية (4).
4 - صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق بن عبد الله القطيعي البغدادي، الحنبلي (ت 739 هـ).
علامة العراق، ومدرس الحنابلة بالمدرسة المستنصرية والبشيرية.
له مصنفات كثيرة في فنون عديدة، منها في الفقه: شرح المحرر، وشرح العمدة، وإدراك الغاية في اختصار الهداية (5).--------------------------------------------
(1) انظر: منتخب المختار، ص، 72، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 410، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 116.
(2) انظر: المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، ص، 414.
(3) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 417، المقصد الأرشد، 1/ 349، شذرات الذهب، 6/ 99.
(4) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 425، شذرات الذهب، 6/ 111، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 118.
(5) انظر: المعجم المختص، ص، 152، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 428، منتخب =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)
رابعًا: في العربية:
1 - يوسف بن عبد المحمود بن عبد السلام البتي، البغدادي، الحنبلي (ت 726 هـ).
كان نحوي أهل العراق، ومقرئه في زمنه، ومدرس الحنابلة بالمدرسة البشيرية، ومعيدًا بالمستنصرية (1).
2 - الحسين بن بدران بن داود البابصري، البغدادي، الحنبلي (ت 749 هـ).
قال ابن رجب: برع في العربية والأدب ونظم الشعر، وكانت له مشاركة حسنة في الحديث والتاريخ، وكان يقرئ الحديث بالمدرسة المستنصرية، وله فيه مصنفات (2).
3 - أحمد بن علي بن أحمد الهمداني، الكوفي، البغدادي، الحنفي، المعروف بابن الفصيح (ت 755 هـ).
كان شيخ النحاة ببغداد، ومدرس العربية بالمدرسة المستنصرية، كما درَّس الفقه بمدرسة أبي حنيفة، وإليه انتهت رئاسة الحنفية ببغداد، وله مصنفات في الفقه والقراءات (3).
4 - عبد الله بن أحمد بن علي الهمداني، الكوفي، الحنفي، المعروف بابن الفصيح (ت 745 هـ) في حياة والده المذكور قبله.--------------------------------------------
= المختار، ص، 122، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 119.
وقد طبع من مؤلفاته: قواعد الأصول ومعاقد الفصول في أصول الفقه، وكتاب "مراصد الاطلاع على الأمكنة والبقاع" وهو اختصار لمعجم البلدان لياقوت الحموي.
(1) انظر: بغية الوعاة، 2/ 358، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 379، الدرر الكامنة، 4/ 464، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 149.
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 443، الدرر الكامنة، 2/ 53، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 261.
(3) انظر: الدرر الكامنة، 1/ 204، بغية الوعاة، 1/ 339، منتخب المختار، ص، 34، تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 297.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)
كان فقيهًا، أديبًا، نحويًا، درَّس العربية بالمدرسة المستنصرية (1).
خامسًا: في التاريخ:
1 - كمال الدين عبد الرزاق بن أحمد بن محمد الصابوني، الحنبلي، المعروف بابن الفوطي (ت 723 هـ).
العلامة المؤرخ، الكاتب، الأديب، قال عنه الذهبي: مؤرخ الدنيا.
صنف في التاريخ والتراجم: مجمع الآداب في معجم الأسماء على معجم الألقاب، ويقع في خمسين مجلدًا، ودرر الأصداف في غرر الأوصاف، وهو كبير جدًا جمعه من ألف مصنف من التواريخ، والتاريخ على الحوادث، والحوادث الجامعة. قال الذهبي: وكتب من التواريخ ما لا يوصف، ومصنفاته وقر بعير (2).
2 - أبو الخير سعيد بن عبد لله الدهلي، البغدادي الحريري (ت 749 هـ).
العلامة، الحافظ، المؤرخ.
قال عنه الذهبي: له تميز في التاريخ، وتكثير المشايخ والأجزاء ومعرفة الرجال (3).--------------------------------------------
(1) انظر: الدرر الكامنة، 2/ 245، بغية الوعاة، 2/ 32، منتخب المختار، ص، 64، تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 298.
(2) انظر: المعجم المختص، ص، 144، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 374، الدرر الكامنة، 2/ 364، تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 340.
ومن مصنفاته المطبوعة: تلخيص مجمع الآداب، والحوادث الجامعة.
(3) انظر: المعجم المختص، ص، 104، الدرر الكامنة، 2/ 134، تاريخ العراق، 2/ 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)
المطلب الثالث الصلات العلمية بين علماء بغداد والمدن الإسلامية الأخرى
للصلات العلمية بين العلماء، وطلاب العلم في مختلف الأقطار والبلدان آثارها العلمية الجليلة، وفوائدها الإيجابية الكثيرة، وهي لون من ألوان النشاط العلمي، ومظهر من مظاهر التوسع الفكري، ونظرًا للمكانة العلمية المتميزة التي تحتلها مدينة بغداد بين أوساط المدن العلمية المشهورة في العالم الإسلامي، كانت هناك صلات علمية بين بغداد وسائر المدن الإسلامية، وتتمثل هذه الصلات فيما يأتي:
أولًا: قدوم كثير من العلماء، وطلاب العلم من المدن والأقطار الإسلامية المختلفة إلى مدينة بغداد بقصد التزود العلمي، والتلقي عن علماء بغداد والدراسة في مدارسها، فمن مشاهير العلماء الذين قدموا إليها من المدن العراقية:
1 - العلامة أحمد بن إبراهيم الواسطي الحزامي، الحنبلي (ت 711 هـ).
قدم من مدينة واسط (1).
2 - العلامة سليمان بن عبد القوي الطوفي، الصرصري، البغدادي، الحنبلي (ت 716 هـ).
قدم من قرية طوفى وهي من أعمال مدينة صرصر بالعراق (2).
3 - العلامة محمد بن علي الوراق الموصلي، المعروف بابن خروف الحنبلي (ت 727 هـ).--------------------------------------------
(1) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 358، الدرر الكامنة، 1/ 91.
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 366، الدرر الكامنة، 2/ 154، منتخب المختار، ص، 59.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)
قدم من مدينة الموصل (1).
4 - العلامة أحمد بن علي بن أحمد الهمداني الكوفي، البغدادي، الحنفي (ت 755 هـ).
قدم من مدينة الكوفة (2).
* ومن العلماء الذين قدموا بغداد من خارج العراق:
1 - العلامة عز الدين يحيى بن قاسم الصنعاني اليماني الشافعي (ت بعد 749 هـ).
قدم من اليمن (3).
2 - العلامة إسحاق بن أبي بكر بن المسبي التركي، المصري الحنبلي.
(كان حيًا سنة 720 هـ).
قدم من مصر (4).
3 - العلامة إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجعبري، الخليلي (ت 732 هـ).
قدم من بلد الخليل بفلسطين (5).
4 - العلامة عفيف الدين عبد الله بن محمد بن أحمد الخزرجي، المطري، المدني الشافعي (ت 765 هـ).
قدم من المدينة (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المعجم المختص، ص، 247، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 381، المقصد الأرشد، 2/ 478.
(2) تقدم ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته، ص، 67.
(3) انظر: تاريخ علماء المستنصرية، 2/ 317.
(4) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 414، الدرر الكامنة، 1/ 357.
(5) انظر: البداية والنهاية، 14/ 138، الدرر الكامنة، 1/ 50، منتخب المختار، ص، 12.
(6) انظر: المعجم المختص، ص، 125، طبقات الشافعية الكبرى، 10/ 34، الدرر الكامنة، 2/ 284، منتخب المختار، ص، 71.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)
5 - الرحالة المغربي محمد بن عبد الله بن بطوطة (ت 775 هـ) وقد سبقت الإشارة إلى أنه دخل بغداد سنة (727 هـ) وقرأ في الحديث على محدث العراق عمر القزويني.
ثانيًا: قيام أعداد كثيرة من علماء بغداد في أوائل حياتهم الدراسية برحلات علمية إلى عدد من البلاد الإسلامية وعلى الخصوص دمشق والقاهرة، والديار المقدسة، عادوا بعدها بحصيلة علمية عالية هيأت كثيرًا منهم لتبوُّءِ أمكنة الصدارة العلمية ببغداد، وقد سبق ذكر عدد من مشاهير علماء بغداد - في العصر المتحدث عنه - وجل أولئك قاموا برحلات علمية إلى تلك المدن المذكورة أو بعضها، فلا حاجة إلى إعادة ذكرهم، أو بعضهم، أو حتى غيرهم، لحصول المقصود بالإشارة إليهم.
هذا، ونظرًا للمكانة العلمية التي احتلها علماء بغداد، فقد كان بعضهم يرتحلون، أو يطلب منهم القدوم إلى بعض تلك المدن الإسلامية للتدريس فيها، أو لتولي المناصب الدينية الهامة بها، ومن أولئك:
1 - العلامة المحدث أبو عبد الله محمد بن عبد المحسن بن الخراط، البغدادي الحنبلي، المعروف بابن الدواليبي (ت 728 هـ) (1).
سافر إلى دمشق، وأقام بها فترة يحدث ويعظ، تتلمذ عليه فترة إقامته بها عدد من علمائها البارزين، كالبرزالي والذهبي وغيرهم، ثم سافر إلى الديار المقدسة للحج، فحدث بالمدينة والعلا.
2 - العلامة أحمد بن علي الهمداني الكوفي البغدادي، الحنفي، المعروف بابن الفصيح (ت 755 هـ) (2).
درَّس ببغداد، ثم رحل إلى دمشق، ودرَّس في عدد من مدارسها، وتخرج به كثير من علمائها، وتصدر للإفتاء بها.--------------------------------------------
(1) تقدم ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته، ص، 63.
(2) تقدم ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته، ص، 67.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)
3 - العلامة أحمد بن عبد الرحمن بن عسكر البغدادي، المالكي (ت 759 هـ) (1).
درَّس ببغداد، وتولى بها القضاء، ثم رحل إلى مصر، وتولى القضاء بمدينة دمياط، ثم رحل إلى دمشق، وتولى بها القضاء.--------------------------------------------
(1) تقدم ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته، ص، 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)
الفصل الثالث حياة المؤلف، وترجمة صاحب الأصل
ويشتمل على مبحثين
المبحث الأول: حياة المؤلف
المبحث الثاني: ترجمة صاحب الأصل
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)
المبحث الأول حياة المؤلف
ويشتمل على المطالب التالية:
المطلب الأول
اسمه، ونسبه، ومولده
* اسمه، ونسبه (1):
هو عبد الرحيم بن عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن إسماعيل الزَّرْيرَاني، البغدادي، شرف الدين، أبو محمد.
هكذا نسبه تلميذه ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (2)، بينما اكتفى شيخه الذهبي في المعجم المختص (3): بذكر اسمه، وأبيه، وجده ولقبه، ونسبته إلى زَرِيْرَان.
ويبدو أن كل من ترجم له عوَّل على هذين المصدرين أو أحدهما، ولذا--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: المعجم المختص، ص، 143، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435، تاريخ ابن قاضي شهبة، ج، 1/ ق، 16/ أ، الدرر الكامنة، 2/ 357، مختصر ذيل طبقات الحنابلة، ق، 111/ ب، المنهج الأحمد، ج، 2، ق، 117/ أ، ومختصره
المسمى: الدر المنضد، ق، 146/ أ، شذرات الذهب، 6/ 130، معجم المؤلفين، 5/ 207، مقدمة محقق الجوهر المنضد، ص، 52، والتعليق على المقصد الأرشد، 2/ 56، مصطلحات الفقه الحنبلي، ص، 172، تاريخ العراق بين احتلالين، 2/ 39.
وانظر ترجمته ضمن ترجمة والده في: ذيل تاريخ الإسلام للذهبي، ق، 89/ أ، أعيان العصر، ج 5، ق، 57/ أ، الوافي بالوفيات، 17/ 592، منتخب المختار، ص، 72، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 116.
(2) 2/ 435.
(3) ص، 143.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)
لم يقع خلاف في ترجمته في جميع المصادر التي ترجمتْه إلا أن بعضها أخصر من بعض في ذكر نسبه.
والزَّريْراني: نسبة إلى بلدة "زَرِيْران" بفتح الزاي، وكسر الراء المهملة، بعدها ياء ساكنة، ثم راء مهملة بعدها ألف، وآخرها نون (1).
و"زريران" بلدة قرب بغداد تبعد عنها سبعة فراسخ، على جادة الحاج إذا أرادوا الكوفة من بغداد (2)، تحت المدائن بيسير في الجنب الغربي من دجلة (3).
* مولده:
ولد ببغداد سنة (711 هـ) في عهد السلطان المغولي خدابنده (703 - 716 هـ)، ولم يختلف في سنة ولادته (4).
المطلب الثاني حياته العلمية
نشأ المصنف في بغداد في أسرة علمية لها من المكانة العلمية في بغداد موقع الصدارة، إذ والده علامة العراق في زمنه، ومرجع علماء بغداد في--------------------------------------------
(1) هكذا ضبط في ترجمة والده في: أعيان العصر، ج 5، ق، 57/ أ، منتخب المختار، ص، 72، تاريخ علماء المستنصرية، 1/ 45، 199.
وقد حرفت نسبته في كثير من مصادر ترجمته.
(2) انظر: معجم البلدان، 3/ 140، وقد ضبطها بالضبط المذكور أعلاه.
(3) انظر: مراصد الاطلاع، 2/ 665، وقد ذكر هذه القرية الرحالة ابن جبير في رحلته ص، 192 ووصفها بقوله: "وهذه القرية من أحسن قرى الأرض، وأجملها منظرًا، وأفسحها ساحةً، وأوسعها اختطاطًا، وأكثرها بساتين، ورياحين وحدائق نخيل، وكان بها سوق تقصر عنه أسواق المدن، وحسبك من شرف موضعها أن دجلة تسقي شرقيها، والفرات يسقي غربيها، وهي كالعروس بينهما …). وانظر هذا الوصف بحرفه في: الروض المعطار، ص، 295.
(4) حيث نص بعض مصادر ترجمته على ولادته في هذه السنة، بينما اكتفى البعض منها بذكر سنة وفاته وهي سنة (741 هـ) وأن له من العمر ثلاثين سنة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)
عصره، وكانت الحياة العلمية في بغداد آنذاك في نشاط وازدهار، آهلة بالعلماء البارزين، وزاخرة بالمدارس التي غصت بالدارسين، فكان لهاتين البيئتين العامة والخاصة أثر في نشأته العلمية، وتوجهه العلمي منذ الصغر، فبدأ حياته العلمية في بغداد بتعلم المبادئ الأساسية في التعليم، وقرأ بها القرآن، ثم تتلمذ على كبار علمائها ومشاهير فقهائها ومحدثيها، كوالده، والعلامة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي، وغيرهم، وسمع بها الحديث، وقرأ فيها الفقه، وحفظ فيه كتاب (المحرر) وهو من أهم وأنفع المتون الفقهية في مذهب الحنابلة (1)، ثم إنه - فيما يبدو - بعد أن حصّل من العلم قسطًا كبيرًا، وتكونت لديه حصيلة علمية، تطلعت نفسه إلى القيام برحلة علمية خارج العراق - وكانت الرحلة العلمية أمرًا معهودًا عند أهل العلم في مختلف العصور الإسلامية - لتحقيق المزيد من العلم والمعرفة فقام بالرحلة العلمية التالية:
* رحلته العلمية:
ابتدأ المصنف رحلته إلى دمشق، حيث التقى فيها بالإمام الذهبي، وتتلمذ عليه (2)، وسمع بها الحديث من زينب بنت الكمال، وجماعة من أصحاب ابن عبد الدائم، وخطيب مردا، وغيرهم.
وقرأ بها الفقه على العلامة أبي إسحاق برهان الدين الزرعي الحنبلي، الدمشقي في كتاب (المحرر) وغيره، كما تتلمذ فيها على غير هؤلاء العلماء.
ثم رحل إلى مصر، وسمع بها الحديث من مسندها العلامة يحيى بن يوسف المصري، كما لقي فيها الإمام أبا حيان الأندلسي، وغيره (3).--------------------------------------------
(1) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435، المنهج الأحمد، ج 2، ث، 117/ أ، شذرات الذهب، 6/ 130، وغيرها من مصادر ترجمته السابقة الذكر.
(2) انظر: المعجم المختص، ص، 143.
(3) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435، المنهج الأحمد، ج، 2، ق، 117/ أ، شذرات الذهب، 6/ 130، وغيرها من مصادر ترجمته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)
ثم عاد إلى بغداد بحصيلة علمية ثرية، أشار إليها ابن رجب بقوله: "ثم رجع إلى بغداد بفضائل" (1).
* شيوخه:
أشارت مصادر ترجمة المصنف إلى أنه تلقى العلم عن عدد كثير من كبار علماء عصره في بغداد، ودمشق، ومصر، غير أن هذه المصادر لم تذكر إلا أسماء عدد قليل من هؤلاء، وهم من سبقت الإشارة إليهم، وقد وقفت على أسماء سبعة من كبار شيوخ المصنف الذين تلقى العلم عنهم، وكان لهم أثر كبير في تكوينه العلمي، وهؤلاء هم:
1 - والده تقي الدين أبو بكر عبد الله بن محمد الزَّرِيْراني، البغدادي الحنبلي، (ت 729 هـ) (2).
قال عنه الذهبي: (كان من بحور الفقه) (3).
وقال عنه ابن رجب: (الإمام، فقيه العراق، ومفتي الآفاق … انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد من غير مدافع … ويوم وفاته قال الشيخ شهاب الدين عبد الرحمن بن عسكر شيخ المالكية: لم يبق ببغداد من يراجع في علوم الدين مثله) (4).
ومن غريب ما ذكر عنه - مما يدل على سعة علمه، وكثرة مطالعته - أنه قرأ المغني (23) مرة، فكان يستحضر أكثر مسائله (5).
وقد نقل المصنف عن والده في كتابه المحقق أقوالًا كثيرة، غالبها تعقبات على صاحب الأصل (السامري)، مما يرجح أن المصنف قد قرأ فروق السامري على والده.--------------------------------------------
(1) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436.
(2) سبق ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته ص، 65.
(3) ذيل تاريخ الإسلام، ق، 89/ أ.
(4) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 411.
(5) انظر: المصدر السابق، وغيره من مصادر ترجمته السابقة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)
2 - يحيى بن يوسف المقدسي، المصري (ت 737 هـ) العلامة المحدث، مسند أهل مصر في زمنه (1).
3 - صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي، البغدادي، الحنبلي (ت 739 هـ) (2).
قال عنه ابن حجر: (كان شيخ العراق على الإطلاق) (3).
وقد أشار المصنف إلى تتلمذه عليه في هذا الكتاب المحقق (4).
4 - زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم المقدسية، المعروفة ببنت الكمال (ت 740 هـ) (5) المحدثة المشهورة، مسند أهل الشام في عصرها.
قال عنها ابن حجر: (ونزل الناس بموتها درجة في شيء كثير من الحديث) (6).
5 - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن هلال الزرعي، الدمشقي (ت 741 ص). العلامة، الفقيه، الأصولي، الفرضي (7).
قرأ المصنف عليه في كتاب (المحرر) للمجد بن تيمية (8)، وأشار إليه في هذا الكتاب ناقلًا عنه فرقًا بين مسألتين (9).--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة، 4/ 430، شذرات الذهب، 6/ 116.
(2) تقدم ذكره والإشارة إلى مصادر ترجمته ص، 66.
(3) الدرر الكامنة، 2/ 419.
(4) انظر: الفصل (534).
(5) انظر ترجمتها في: معجم الشيوخ للذهبي، 1/ 248، الدرر الكامنة، 2/ 117، الجوهر المنضد، ص، 42.
(6) الدرر الكامنة، 2/ 117.
(7) انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 434، الدرر الكامنة، 1/ 15، شذرات الذهب، 6/ 129.
(8) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435، شذرات الذهب، 6/ 130، وغيرها من مصادر ترجمة المصنف.
(9) انظر: الفصل (310).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)
6 - أبو حيان محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الأندلسي (ت 745 هـ).
الإمام المشهور في التفسير، واللغة والنحو، وغيرها.
له مصنفات كثيرة من أشهرها: "البحر المحيط" في التفسير (1).
7 - شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (ت 748 هـ).
الإمام المشهور، الحافظ الكبير، مؤرخ الإسلام (2).
قال عن المصنف في المعجم المختص: (قدم دمشق طالب علم، … وقرأ عليّ جملة، وفضائله كثيرة) (3).
* تلاميذه:
لم تشر مصادر ترجمة المصنف إلى أحد من تلاميذه سوى ما ذكره ابن رجب عن نفسه: أنه حضر درسه بالمدرسة المجاهدية ببغداد، وهو صغير، ولعل السبب في عدم ذكر أحد من تلاميذه قصر حياته رحمه الله على الرغم من كونه درّس ما يقارب ثلاث سنوات في بعض مدارس بغداد، إلا أن هذه السنوات قليلة مقارنة بمن كتب الله لهم طول الحياة، فدرَّسوا عشرات السنوات.
وابن رجب هو: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب البغدادي، الدمشقي الحنبلي (ت 795 هـ).
الإمام، الحافظ، المشهور، صاحب المصنفات العديدة، من أشهرها: القواعد في الفقه، وذيل طبقات الحنابلة (4).--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة، 4/ 302، شذرات الذهب، 6/ 145.
(2) انظر: ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى، 9/ 100، الدرر الكامنة، 3/ 336، شذرات الذهب، 6/ 153.
(3) ص، 143.
(4) انظر ترجمته في: الدرر الكامنة، 2/ 331، المقصد الأرشد، 2/ 81، الجوهر المنضد، ص، 46.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)
المطلب الثالث حياته العملية
ارتبطت حياة المصنف العملية بحياته العلمية، إذ أن أعماله التي تولاها أعمال علمية جليلة، وهي:
1 - القضاء:
يعد القضاء من أرفع الوظائف الدينية قدرًا، وأعلاها رتبة، وأجلّها مكانة، ولا يتولاه في الغالب إلا من اشتهر بالمكانة العلمية، والحنكة والحصافة.
وقد ذكر ابن رجب وغيره: أن المصنف رحمه الله تولى القضاء ببغداد بالنيابة (1). بينما قال عنه الذهبي: بأنه القاضي، وأقضى القضاة (2)، وهذا القول من الذهبي يفرض تساؤلًا، وهو: هل قوله عن المصنف إنه (القاضي) بناء على توليه القضاء بالنيابة، أم أنه يدل على أنه تولاه أصالة لا نيابة فقط، ثم قول الذهبي أيضًا (أقضى القضاة) هل هو ثناء ومدح؟ أم بيان للرتبة
القضائية المعهودة آنذاك، وهي أن (أقضى القضاة أعلى رتبة قضائية تلي مرتبة (قاضي القضاة) (3)، فإذا كان مراد الذهبي هذه المراتب القضائية فإنه بالنظر في ما ذكره ابن رجب وغيره، مع ما ذكره الذهبي يمكن أن يكون تدرج المصنف في الرتب القضائية على النحو التالي:--------------------------------------------
(1) انظر: طبقات الحنابلة، 2/ 436، المنهج الأحمد، ج، 2، ق، 117/ أ، شذرات الذهب، 6/ 131.
(2) انظر: المعجم المختص ص، 143.
(3) انظر: طبقات الشافعية الكبرى، 7/ 228، حيث ذكر أن لفظة (أقضى القضاة) مرتبة قضائية، تلي مرتبة قاضي القضاة، بحيث إن من وصل إلى مرتبة (أقضى القضاة) يؤهل إلى أن يكون قاضيًا للقضاة، العراق في عهد المغول الإيلخانيين، ص، 71،
حيث قال في معرض ذكره للوظائف السائدة في ذلك العصر: (وأقضى القضاة يساوي ما نعنيه اليوم قاضي من الدرجة الأولى، أو قاضي ممتاز، كان يكلف بالقيام بوظيفة قاضي القضاة أحيانًا …)، وانظر الكلام عن حكم إطلاق اللفظ المذكور في: معجم المناهي اللفظية، ص، 53.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)
1 - قاضي بالنيابة.
2 - قاضي.
3 - أقضى القضاة.
هذا ولم تشر مصادر ترجمته إلى وقت توليه القضاء، أو مدته.
2 - التدريس:
تولى المصنف التدريس بمدرستين من أشهر المدارس وأكبرها في بغداد
وهما:
* المدرسة البشيرية:
وهي إحدى المدارس التي يدرَّس بها المذاهب الفقهية الأربعة، وقد درّس بها المصنف بعد وفاة شيخه صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي في العاشر من شهر صفر سنة (739 هـ)، فصار مدرس الحنابلة بها (1).
* المدرسة المجاهدية:
وهي مدرسة خاصة بالحنابلة، وقد درَّس بها المصنف بعد وفاة صهره - زوج أخته - شافع بن عمر الجيلي الحنبلي، المتوفى في الثاني عشر من شوال سنة (741 هـ) لكن مدة تدريس المصنف بهذه المدرسة لم تطل، إذ توفي بعد شهرين من تدريسه بها (2).
3 - الإفتاء:
ذكر الذهبي وغيره: أن المصنف رحمه الله كان يفتي ببغداد (3).--------------------------------------------
(1) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436، شذرات الذهب، 6/ 131.
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436، شذرات الذهب، 6/ 131.
(3) انظر: المعجم المختص، ص، 143، ذيل تاريخ الإسلام للذهبي، ق، 89/ أ. الدرر الكامنة، 2/ 357.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)
المطلب الرابع آثاره العلمية
وتتمثل في مؤلفاته الثلاث وهي:
1 - إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل، وهو موضوع التحقيق.
2 - اختصار كتاب (المطلع على أبواب المقنع) للعلامة شمس الدين محمد بن أبي الفتح البعلي الحنبلي (ت 709 هـ).
3 - اختصار كتاب (طبقات الحنابلة) للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى، والتذييل عليه بتراجم علماء آخرين، قال ابن رجب: (وتطلبتها فلم أجدها).
وقال أيضًا: (وله غير ذلك) (1).
المطلب الخامس مكانته العلمية
تبدو مكانة المصنف العلمية فيما يأتي:
أولًا: توليه المناصب الدينية الهامة في بغداد، وهي: القضاء، والتدريس، والإفتاء، وهو في سن مبكر مع أن بغداد كانت آهلة بالعلماء الكبار البارزين في ذلك العصر، مما يوحي بمكانة المصنف العلمية العالية، ومما يدل على ذلك بجلاء: أنه تولى التدريس بالمدرسة البشيرية - وهي من أكبر المدارس في بغداد - خلفًا لشيخه - لما توفي - الإمام صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي الذي وصفه ابن حجر بأنه: (كان شيخ العراق على الإطلاق).--------------------------------------------
(1) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)