ثانيًا: ثناء العلماء عليه:
ثناء العلماء يعطي صورة عن مكانة العالم العلمية، وعلى الخصوص إذا كان الثناء صادرًا من شيوخ العالم، وقد أثنى على المصنف شيخه الإمام الذهبي في المعجم المختص، فقال عنه: (القاضي، الإمام شرف الدين أقضى القضاة … قرأ عليّ جملة، وفضائله كثيرة … وأفتى، ودرّس) (1).
وقال عنه ابن رجب: (الفقيه، الإمام شرف الدين …)، وقال بعد أن ذكر رحلته العلمية: (ثم رجع إلى بغداد بفضائل)، وقال أيضًا: (وناب في القضاء ببغداد، واشتهرت فضائله، وخطه في غاية الحسن) (2).
وقد نقل من ترجم للمصنف بعدهما هذه العبارات، أو بعضها.
ثالثًا: ما ظهر في كتابه المحقق من قيمة علمية متميزة، تنبئ عن علم غزير، وفهم دقيق.
المطلب السادس وفاته
لم تطل حياة المصنف رحمه الله إذ توفي في يوم الثلاثاء الثاني عشر من شهر ذي الحجة سنة (741 هـ)، وله من العمر ثلاثون سنة، ودفن عند والده بمقبرة الإمام أحمد ببغداد، ولم يختلف في تاريخ وفاته (3).--------------------------------------------
(1) ص، 143.
(2) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 435.
(3) اتفقت جميع مصادر ترجمة المصنف - التي اطلعت عليها - على سنة وفاته، وعمره، وقد أشارت بعض المصادر إلى الشهر الذي توفي فيه، وبعضها أشار أيضًا إلى اليوم كابن رجب في: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 436.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 83)
المبحث الثاني ترجمة صاحب الأصل
* اسمه ونسبه (1):
محمد بن عبد الله بن الحسين السامرِّي، أبو عبد الله، نصير الدين، ويلقب أيضًا بمعظم الدين، ويعرف بابن سُنينه - بسين مهملة مضمومة، ونونين مفتوحتين، بينهما ياء ساكنة - قال ابن رجب: هكذا ضبطه ابن نقطه (2). والسامرِّي: بضم الميم، وكسر الراء المهملة المشددة. نسبة إلى مدينة (سامراء) بالعراق (3).
* مولده:
ولد بمدينة (سامراء) بالعراق سنة (535 هـ) (4).
* نشاته العلمية:
نشأ في بغداد، وتتلمذ على عدد من علمائها، وأوردت بعض مصادر ترجمته (5) أسماء ثلاثة من شيوخه وهم:
1 - العلامة الفقيه الفرضي أبو حكيم إبراهيم بن دينار النهرواني الحنبلي (ت 656 هـ) (6).--------------------------------------------
(1) انظر: ترجمته في: التكملة لوفيات النقلة، 2/ 470، سير أعلام النبلاء، 22/ 144، ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121، المقصد الأرشد، 2/ 423، شذرات الذهب، 5/ 70، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد، ص، 418.
(2) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121.
(3) انظر: المدخل، ص، 418.
(4) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121، شذرات الذهب، 5/ 70.
(5) انظر: المصدرين السابقين، والمقصد الأرشد، 2/ 423.
(6) انظر ترجمته في: ذيل طبقات الحنابلة، 1/ 239، المقصد الأرشد، 1/ 222.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 84)
2 - العلامة المحدث أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سليمان البغدادي، المعروف بابن البطي (ت 564 هـ) (1).
3 - الشيخ أبو الحسن عبد اللطيف بن إسماعيل بن أبي سعد النيسابوري البغدادي (ت 596 هـ) (2).
ولم تشر مصادر ترجمته إلى قيامه بالتدريس، أو تتلمذ أحد عليه سوى ما ذكره ابن رجب عن ابن الساعي المؤرخ: أنه كتب عنه، وأنه أجاز للشيخ عبد الرحيم بن الزجاج (3).
* حياته العملية:
تولى القضاء بسامراء وأعمالها مدة، ثم ولي القضاء والحسبة ببغداد، ثم عزل عن القضاء، وبقي على الحسبة، ثم عزل عنها، وولي إشراف ديوان الزمام (4).
* مؤلفاته:
ألف ثلاث مؤلفات في الفقه والفرائض ذات قيمة علمية جليلة، وهي:
1 - المستوعِب. بكسر العين (5).
وهو في فقه مذهب الإمام أحمد استوعب في ضمنه عددًا من المتون الفقهية المشهورة في مذهب الإمام أحمد، ذكرها في مقدمة كتابه (6).
قال ابن بدران: (وهو كتاب مختصر الألفاظ، كثير الفوائد والمعاني .. ،--------------------------------------------
(1) انظر ترجمته في: شذرات الذهب، 4/ 213.
(2) انظر ترجمته في: شذرات الذهب، 4/ 327.
(3) انظر: ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121، شذرات الذهب، 5/ 70.
(4) انظر ذكر توليه هذه الأعمال في: المصدرين السابقين، بينما اكتفت بعض مصادر ترجمته بذكر بعضها.
(5) هكذا ضبطه ابن بدران في المدخل، ص، 418، 429، 458.
(6) انظر الكتاب مصور على الميكروفيلم بمركز إحياء التراث الإسلامي بجامعة أم القرى برقم (27) فقه حنبلي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 85)
وبالجملة فهو أحسن متن صنف في مذهب الإمام أحمد وأجمعه … وهو في مجلدين ضخمين) (1).
2 - الفروق:
وسيأتي الكلام عنه.
قال ابن رجب: (وفي كتابيه: المستوعب، والفروق، فوائد جليلة، ومسائل غريبة) (2).
3 - البستان. في الفرائض (3):
* ثناء العلماء عليه:
قال عنه الإمام الذهبي (شيخ الحنابلة … من كبار الفقهاء) (4).
وقال ابن رجب: (وبرع في الفقه، والفرائض، وصنف فيهما تصانيف مشهورة) ونقل ابن رجب عن ابن النجار قوله (كان شيخًا جليلًا، فاضلًا نبيلًا، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات فيهما حسنة) (5).
وقال ابن مفلح: (الشيخ، الإمام، الفقيه، الفرضي) (6).
* وفاته:
توفي رحمه الله ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رجب سنة (616 هـ) ببغداد (7).--------------------------------------------
(1) المدخل، ص، 418.
(2) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) سير أعلام النبلاء، 22/ 144.
(5) ذيل طبقات الحنابلة، 2/ 121.
(6) المقصد الأرشد، 2/ 423.
(7) بلا خلاف بين مصادر ترجمته المشار إليها آنفًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 86)
الفصل الرابع التعريف بكتاب إيضاح الدلائل فى الفرق بين المسائل
ويشتمل على المباحث التالية:
المبحث الأول: اسم الكتاب ونسبته للمؤلف
المبحث الثاني: منهج الكتاب
المبحث الثالث: مصادر الكتاب
المبحث الرابع: منزلة الكتاب بين كتب الفروق الفقهية
المبحث الخامس: الموازنة بين الكتاب وبين فروق السامري
المبحث السادس: تقويم الكتاب
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 87)
المبحث الأول اسم الكتاب ونسبته للمؤلف
اسم الكتاب:
نص المصنف رحمه الله على اسم الكتاب في مقدمته بقوله: (وسمَّيته بإيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل) كما جاء هذ الاسم مسطرًا على صفحة عنوان الكتاب في الورقة الثانية منه.
كما ورد على الورقة الأولى من الكتاب تسميته بـ (تنقيح الفروق) ويبدو أن هذه التسمية مأخوذة من قول المصنف في المقدمة: (فقد سألني من لا يخيب قصده … تنقيح كتاب الفروق السامرية).
وقد اشتهر عند المصنفين من فقهاء الحنابلة بـ (فروق الزَّرِيْرَاني) حيث ورد تسميته بهذا في: الإنصاف (1)، وكشاف القناع (2)، ومطالب أولي النهى (3)، وغيرها، ويبدو أن تسمية هؤلاء له بالاسم المذكور من باب الاختصار، وهذا شاع في كثير من المصنفات.
نسبة الكتاب إلى المؤلف:
نسبة الكتاب إلى مؤلفه من أهم الحقائق العلمية التي يجب على المحقق إثباتها، لأن ذلك يعطي القارئ ثقة بما تضمنه الكتاب من آراء وحقائق علمية، وقد ثبت عندي بما لا يدع مجالًا للشك نسبة الكتاب إلى مؤلفه بما يأتي:
1 - ما جاء في افتتاحية الكتاب من نسبته إلى المؤلف.--------------------------------------------
(1) 1/ 14، 4/ 430، 433، 434.
(2) 5/ 278.
(3) 5/ 391.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)
2 - ما ذكره ابن رجب في ذيل طبقات الحنابلة (1)، وغيره (2) في ترجمة المصنف أنه: اختصر فروق السامري، وزاد عليها فوائد واستدراكات من كلام أبيه وغيره، وهذا هو واقع الكتاب.
3 - نقل عدد من فقهاء الحنابلة عن الكتاب، منسوبًا إلى المؤلف، كما في: كشاف القناع، ومطالب أولي النهى. حيث نقلا عنه فرقًا بين مسألتين ثم قالا بعد ذلك: (أشار إليه ابن الزريراني في فروقه نقلًا عن أبيه) (3).
كما جاء في حاشية على نسختين من فروق السامري نقل تعقيب للمصنف على السامري من هذا الكتاب، منسوبًا إلى المؤلف، حيث جاء في آخره: (من فروق … الزَّريْراني) (4).
4 - ذكر بعض الآراء والاختيارات الفقهية للمؤلف منسوبة إلى هذا الكتاب.
وقد ورد هذا في عدد من المصادر الفقهية المعتمدة عند الحنابلة كالإنصاف (5). وتصحيح الفروع (6)، وفي حاشية على فروق السامري (7).
كما نسب العلامة المرداوي هذا الكتاب إلى المؤلف، وعده ضمن المصادر التي اعتمدها، ونقل عنها في كتابه الإنصاف (8).--------------------------------------------
(1) 2/ 435.
(2) كالمنهج الأحمد، 2/ ق، 117/ أشذرات الذهب، 6/ 130.
(3) انظر: كشاف القناع، 5/ 278، مطالب أولي النهى، 5/ 391، وانظر ما نقلاه عنه في الفصل (513).
(4) انظر: فروق السامري، ق 157/ أ، نسخة المكتبة العباسية بالبصرة، وانظر ما نقله عنه في: الفصل (735) من هذا الكتاب، وانظر: فروق السامري، ق 5/ أ، نسخة ألمانيا، وانظر ما نقله عنه في: الفصل (13) من هذا الكتاب.
(5) 4/ 430، 433، 434.
(6) 4/ 114 - 115.
(7) ق، 9/ ب، نسخة ألمانيا.
(8) 1/ 14.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 89)
المبحث الثاني منهج الكتاب
بيان منهج الكتاب يعطي القارئ صورة واضحة عن الكتاب، ويظهر مدى الفائدة الممكنة منه، وإيضاح منهج الكتاب بشيء من التفصيل بالنقاط التالية:
1 - ابتدأ المصنف بمقدمة بيَّن فيها الباعث على تأليفه للكتاب، وأشار فيها إلى منهجه فيه فقال: (فقد سألني من لا يخيب قصده، ولا يحسن رده: تنقيح كتاب الفروق السامرية، وتهذيبه، وتبيين ما أخذ عليه، وتقويمه، فأجبته إلى ذلك .. وزدت فيه ما تيسر من النكت والفوائد، وعزوت أحاديثه إلى مشهور الصحاح والمسانيد، وعلامة الزيادة "قلت" في أولها).
2 - رتب المصنف كتابه على أبواب الفقه حسب الترتيب الفقهي عند الحنابلة، بدأ بأبواب العبادات، ثم المعاملات … إلخ.
مع الإشارة إلى أن هناك اختلافًا يسيرًا عند فقهاء الحنابلة في ترتيب بعض الأبواب تقديمًا، أو تأخيرًا.
3 - العناوين الرئيسية للكتاب جاءت في مواضع بلفظ (كتاب)، وأخرى بلفظ (باب) يورد المصنف تحت كل عنوان طائفة من الفصول، يختلف عددها من باب إلى آخر، فقد احتوى باب الاعتكاف على فصلين فقط، بينما احتوى كتاب الطلاق على أكثر من ستين فصلًا.
4 - يحتوي كل فصل على مسألتين متشابهتين في الصورة مختلفتين في الحكم، مع بيان الفرق بينهما، والغالب من منهج المصنف أنه يكتفي بذكر فرق واحد، وقد يذكر أكثر من ذلك.
5 - أن المسألتين المذكورتين في الفصل الواحد لبيان الفرق بينهما
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 90)
يكونان من باب واحد غالبًا، وقد تكون إحداهما من باب آخر، وهذا كثير أيضًا كما في الفصل: (113)، (359)، (543).
6 - قد يكون الحكم في المسألتين المتشابهتين، إحداهما على خلاف الصحيح من المذهب، ويكون مقصود المصنف بيان الفرق بينهما على القول بهما، وهذا كثير في الكتاب من أمثلته الفصل: (102)، (611).
7 - إذا كان الحكم في المسألة على خلاف الصحيح من المذهب فيما يراه المصنف فإنه ينص في الغالب على أن الحكم فيها على رواية، أو وجه في المذهب كما في الفصل: (105)، (242)، (611).
بخلاف ما إذا كان يرى أن الحكم في المسألة على الصحيح، فإنه ينص على ذلك أحيانًا كما في الفصل: (225)، (363)، (595)، وأحيانًا لا ينص، وهو كثير.
8 - إذا كانت المسألة منصوصة عن الإمام أحمد، فإنه يشير أحيانًا إلى من رواها عن الإمام من أصحاب المسائل المدونة، كما في الفصل: (190)، (269)، (617).
9 - ينص أحيانًا على المصدر الذي نقل عنه المسألة، كما في الفصل: (343).
10 - يتعقب المصنف صاحب الأصل (السامري) في كثير من المسائل التي أوردها على خلاف الصحيح من المذهب فيما يراه، وكان الحق غالبًا مع المصنف، فيما وقفت عليه، كما في الفصل: (189)، (262).
11 - يشير المصنف إلى اختيارات بعض كبار فقهاء المذهب في بعض المسائل، كما في الفصل: (24)، (628)، (652).
12 - قد يكون الفرق بين المسألتين مبنيًا على نص ظاهر في التفريق بين المسألتين، كما في الفصل: (40)، (41)، (108).
13 - قد يبني الفرق بين المسألتين على قاعدة أصولية، كما في الفصل: (704).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 91)
14 - قد يبني الفرق بين المسألتين على قاعدة فقهية كما في الفصل: (328).
15 - قد يذكر فرقًا بين قاعدتين فقهيتين مذهبيتين كما في الفصل: (605).
16 - قد يذكر الفرق بين المسألتين منسوبًا إلى قائله، وعلى الخصوص في الفصول التي زادها المصنف، كما في الفصل: (95)، (308)، (519).
17 - قد يذكر فرقًا بين المسألتين، وينص على أنه من عنده، كما في الفصل رقم: (55)، (154).
18 - قد يأتي بفرق طويل، ثم يذكر خلاصته بعد ذلك، كما في الفصل: (249).
19 - قد يورد اعتراضًا مفترضًا على ما يذكره من فرق بين مسألتين، ثم يجيب عنه كما في الفصل: (93)، (241)، (501).
20 - كثير من تعقبات المصنف على صاحب الأصل استفادها المصنف من والده، وقد صرح هو بذلك، كما في الفصل: (283) (640)، (783).
21 - قد يُضعِّف الفرق الذي يذكره صاحب الأصل، ويأتي بفرق من عنده، وينص على أنه أقوى مما ذكره صاحب الأصل، كما في الفصل: (13)، (99).
22 - قد يشير إلى ألغاز فقهية، كما في الفصل: (488).
23 - يشير في مواضع قليلة إلى آراء المذاهب الأخرى كما في الفصل: (636)، (640)، (692).
24 - يحرص المضنف على الاستدلال بالأدلة النقلية، وخصوصًا الأحاديث، ويعتني بها من حيث نسبتها إلى مخرجيها، والتقيد بألفاظها الواردة غالبًا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 92)
المبحث الثالث مصادر الكتاب
استفاد المصنف في كتابه من مصادر كثيرة اعتمد عليها، ونقل عنها، وهذا أمر مألوف في التأليف، إذ يستفيد المتأخر من أعمال المتقدم، وقد استفاد المصنف في كتابه من مصادر كثيرة في فنون متنوعة، إلا أن التي نص على أسمائها من تلك المصادر مصادر حديثية وفقهية فقط، وإيضاحها على النحو التالي:
أولًا: المصادر الحديثية:
للمصنف رحمه الله باع طويل، واهتمام كبير في علم الحديث، لذا اهتم بهذا الجانب في كتابه، حيث عزا ما أورده من الأحاديث والآثار إلى المصادر الأصيلة في هذا الفن، ولكون أغلب المصنفات المشهورة في الحديث مشهورة بأسماء مؤلفيها لا بأسماء المصنفات ذاتها، درج المصنف كغيره من بعض المصنفين على عزو ما يورده من الأحاديث والآثار إلى أسماء المؤلفين، وكانت مصادره التي صرح بأسماء مؤلفيها في هذا الفن هي:
1 - الجامع الصحيح (صحيح البخاري).
تأليف: محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ).
2 - الجامع الصحيح (صحيح مسلم).
تأليف: مسلم بن الحجاج القشيري، النيسابوري (ت 261 هـ).
3 - الجامع الصحيح (سنن الترمذي).
تأليف: محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 297 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 93)
4 - سنن أبي داود.
تأليف: أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني (ت 275 هـ).
5 - سنن النسائي:
تأليف: أحمد بن شعيب بن علي النسائي (303 هـ).
6 - سنن ابن ماجه:
تأليف: محمد بن يزيد بن ماجه القزويني (ت 273 هـ).
7 - سنن سعيد بن منصور:
تأليف: سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني (ت 227 هـ).
8 - سنن الأثرم:
تأليف: أحمد بن محمد بن هانئ الطائي، الأثرم (ت 261 هـ).
9 - سنن الدارقطني:
تأليف: علي بن عمر الدارقطني (ت 385 هـ).
10 - المسند:
تأليف: أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني (ت 241 هـ).
11 - المعجم: (وهي ثلاثة معاجم: الكبير، والأوسط، والصغير).
تأليف: سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (ت 360 هـ).
12 - الموطأ:
تأليف: مالك بن أنس الأصبحي، الحميري (ت 179 هـ).
ثانيًا: المصادر الفقهية:
استفاد المصنف من مصادر فقهية كثيرة كلها في المذهب الحنبلي، سوى عدد يسير من كتب المذاهب الأخرى، وقد صرح المصنف بأسماء بعض المصادر التي استفاد منها، بينما اكتفى في مواضع كثيرة بذكر أسماء المؤلفين،
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 94)
وكان للواحد من هؤلاء، أو أكثرهم، مصنفات عديدة كالحسن بن حامد، وابن عقيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وغيرهم.
ونظرًا لعدم الجزم بتحديد المصدر الذي استفاد منه المصنف من جملة مصادر المؤلف الواحد المتعددة، رأيت الاكتفاء بإيراد أسماء المصنفات التي صرح بأسمائها، دون التي صرح بأسماء مؤلفيها، ما عدا مصدر واحد وهو مختصر الخرقي؛ لأنه لا يعرف للخرقي مصنف غيره، وسأبدأ بذكر أسماء كتب الفروق الفقهية لاتحاد موضوعها مع موضوع هذا الكتاب، وكثرة استفادة
المصنف منها، ثم أذكر بقية المصادر مرتبة على حروف المعجم.
1 - الفروق:
تأليف: محمد بن عبد الله السَّامرِّي (ت 616 هـ).
وهذا الكتاب هو أصل الكتاب المحقق، لأن المصنف اختصره، وزاد عليه فوائد واستدراكات، كما سبقت الإشارة إلى ذلك، فيكون هذا الكتاب هو المصدر الأصيل الذي اعتمده المؤلف في تأليف كتابه.
2 - الفروق:
تأليف: أسعد بن محمد الكرابيسي الحنفي (ت 570 هـ).
واستفادة المصنف من هذا الكتاب تابعة لاستفادة صاحب الأصل (السامري)، ذلك أن السامري تأثر بمنهج الكرابيسي، وسلك طريقته في عرض المادة العلمية للكتاب، كما نقل عنه فصولًا كثيرة حتى إنه لا يكاد يخلو باب من أبواب الكتاب دون أن ينقل عنه فصلًا أو أكثر، مشيرًا إلى ذلك في مواضع يسيرة، فكانت استفادة المصنف رحمه الله من هذا المصدر تبعًا لاستفادة السامري، وقد أشرت في هامش الكتاب إلى مواضع كثيرة مما نقله السامري عن الكرابيسي.
3 - إبطال الحيل:
تأليف: محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن الفراء المشهور بالقاضي أبي يعلى (ت 458 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 95)
4 - الأحكام السلطانية:
للقاضي أبي يعلى.
5 - الانتصار في المسائل الكبار.
تأليف: أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني (ت 510 هـ).
6 - بلغة الساغب وبغية الراغب:
تأليف: أبي عبد الله محمد بن الخضر بن تيمية (ت 622 هـ).
7 - تحرير المقرر على أبواب المحرر (شرح المحرر):
تأليف: صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق القطيعي، البغدادي (ت 739 هـ).
8 - الخصال:
للقاضي أبي يعلى.
9 - الرعاية الكبرى:
تأليف: أحمد بن حمدان النميري، الحراني (ت 695 هـ):
10 - الشافي:
تأليف: أبي بكر عبد العزيز بن جعفر المشهور بغلام الخلَّال (ت 363 هـ).
11 - قواعد الأحكام في مصالح الأنام:
تأليف: عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي، الشافعي (ت 660 هـ).
12 - المجرد:
للقاضي أبي يعلى: وهو أكثر المصادر التي اعتمد عليها المصنف، واستفاد منها، وصرَّح بالعزو إليه في حوالي (30) موضعًا.
13 - المحرر:
تأليف: أبي البركات مجد الدين عبد السلام بن تيمية (ت 652 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)
14 - مختصر الخرقي:
تأليف: أبي القاسم عمر بن الحسين الخرقي (ت 334 هـ).
15 - مسائل الإمام أحمد:
وهذا الاسم لمؤلفات كثيرة، لعدد من تلاميذ الإمام أحمد الذين دونوا ما رووا عنه من مسائل، والذين صرّح المصنف بأسمائهم من أصحاب هذه المسائل هم:
* إبراهيم بن الحارث الطرسوسي.
* أحمد بن القاسم.
* أحمد بن محمد بن الحجاج المروذي (ت 275 هـ).
* إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج (ت 251 هـ).
* بكر بن محمد بن الحكم النيسابوري، البغدادي.
* عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل (ت 290 هـ).
* عبد الملك بن عبد الحميد الميموني (ت 274 هـ).
* محمد بن إدريس بن المنذر (ت 277 هـ).
* مهنا بن يحيى الشامي، السلمي.
16 - المستوعِب:
تأليف: محمد بن عبد الله السَّامري (ت 616 هـ).
17 - المغني:
تأليف: عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي (ت 620 هـ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 97)
المبحث الرابع منزلة الكتاب بين كتب الفروق
للكتاب منزلة علمية متميزة بين مؤلفات الفروق الفقهية، ويظهر ذلك بما يأتي:
أولًا: ثناء العلماء على أصل هذا الكتاب، وهو فروق السامري - لكونه أسبق وأشهر - ووصفه: بأنه من أحسن كتب الفروق، وأكثرها مسائل، وأدقها مآخذ، وأعمها نفعًا وفائدة، وهذا الثناء ينجر تبعًا على هذا الكتاب لكونه لم يخل بشيء مما ذكره السامري من الفروق - سوى الاختصار في الألفاظ - بل زاد عليه فروقًا، وفوائد، واستدراكات زادت من قيمة الكتاب العلمية.
ثانيًا: أنه من أوسع كتب الفروق الفقهية مقارنة بالمصنفات الأخرى، إذ بلغت فروقه (825) فرقٍ، وبالنظر في المصنفات الأخرى، فإن أكثرها فروقًا، فروق الجويني حيث بلغت أكثر من (1200) فرقٍ، ثم يليه في العدد فروق الونشريسي إذ بلغت فروقه (1155) فرقٍ، بينما بلغت فروق الكرابيسي (779) فرقٍ، وفروق الإسنوي (394) فرقٍ، وهناك مؤلفات مختصرة بلغت فروقها أقل من هذا العدد بكثير.
ثالثًا: أنه من أكثر كتب الفروق استدلالًا بالأدلة النقلية، واهتمامًا بها، وخصوصًا الأحاديث والآثار، حيث عزاها إلى مخرجيها، وتقيد بألفاظها الواردة غالبًا، وهذا الجانب ضعيف في بعض كتب الفروق الأخرى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 98)
المبحث الخامس الموازنة بين الكتاب وبين فروق السامري
يبدو أنّ أوجه الاتفاق بين الكتابين من الظهور بمكان لا يحتاج معه إلى شيء من البيان، لكون هذا الكتاب المحقق مختصرًا من فروق السامري، وقد أورد المصنف جميع ما ذكره السامري من الأبواب والفصول، ولم يخل بشيء منها سوى الاختصار في الألفاظ والإيجاز في التعبير عن المراد، كما سبق بيان ذلك.
وأما أوجه الاختلاف بين الكتابين، فتظهر بإيضاح ما تميز به كل منهما عن الآخر، فيما يأتي.
أولًا: ما تميز به فروق السامري:
من أهم ما تميز به فروق السامري عن هذا الكتاب ما يأتي:
1 - أسبقية التأليف، وللأسبقية الفضل الأكبر في جمع المادة العلمية، وترتيبها وإظهارها.
2 - سهولة الأسلوب، ووضوح العبارة، بحيث لا يحتاج القارئ غالبًا إلى كبير تأمل في فهم المراد.
3 - الإسهاب، وخصوصًا عند بيان الفرق بين المسألتين، وضرب الأمثلة التوضيحية لذلك.
ثانيًا: ما تميز به هذا الكتاب:
تميز هذا الكتاب عن فروق السامري بعدة مزايا جديرة بالإشادة بها، والتنويه بذكرها، ومن أهم هذه المزايا ما يأتي:
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)
1 - أنه أقوى أسلوبًا، وأدق تعبيرًا، وأبعد عن الحشو في الألفاظ، بل خلوه من ذلك تقريبًا.
2 - الاعتناء بالأحاديث والآثار من حيث نسبتها إلى مخرجيها، والتقيد بألفاظها الواردة غالبًا، وهذا الجانب فيه ضعف في فروق السامري.
3 - ما أضافه المصنف من فصول كثيرة، وما نبه عليه في تعقباته على السامري من تنبيهات مفيدة، واستدراكات جيدة، زادت من قيمة الكتاب العلمية.
4 - أن هذا الكتاب جاء نتيجة عمل علمي، وجهد فكري لثلاثة من العلماء، وهم: السامري، والمصنف، ووالده؛ لأن المصنف استفاد كثيرًا من تعقباته، واستدراكاته على السامري من والده - كما صرح بذلك في مواضع كثيرة - مما يرجح أنه قرأ فروق السامري على والده قراءة فحص وتدقيق، فخرج منه بهذه الفوائد الجمة التي دبج بها كتابه، ومما لا شك فيه أن العمل العلمي الجماعي أميز من العمل الفردي، فهو أقرب إلى الصواب، وأبعد عن الخطأ والخلل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)
المبحث السادس تقويم الكتاب
إن منهج التحقيق يفرض على المحقق تقويم الكتاب المحقَّق، وذلك ببيان ما احتوى عليه الكتاب من مزايا يجب إظهارها، والإشادة بذكرها، كما يقتضي الإشارة إلى ما قد يكون في الكتاب من ملحوظات ينبغي إيضاحها، إظهارًا للحقائق العلمية وبيانًا لها.
لهذا فإن للكتاب مزايا كثيرة جديرة بالإشادة بها، والتنويه بذكرها، كما أن فيه ملحوظات يحسن التنبيه عليها، وبيان ذلك فيما يأتي:
أولًا: مزايا الكتاب:
سبق في بيان منهج الكتاب، وفي مبحث منزلة الكتاب بين كتب الفروق، وفي مبحث الموازنة بين الكتاب وبين فروق السامري، ذكر بعض مزايا الكتاب، لذا رأيت عدم الحاجة إلى تكرارها والإشارة إليها هنا، إلا أن مما يجدر ذكره هنا من مزايا لم يشر إليها سابقًا، ما يأتي:
1 - أمانة المؤلف العلمية:
وتبدو هذه الميزة واضحة في عدم إخلاله بشيء مما ذكره صاحب الأصل (السامري) من الأبواب والفصول، بالإضافة إلى نسبته كثيرًا من الاستدراكات والتعقبات، والفوائد التي زادها على الأصل إلى قائلها، فكثيرًا ما ينسب بعض ذلك إلى والده، أو بعض مشايخه كأبي إسحاق الدمشقي، أو بعض أصحابه، وقد استفاد ذلك عنهم مشافهة، مما يعطي صورة واضحة عن أمانته العلمية، إذ بإمكانه ذكر ذلك غير منسوب إلى قائله، وإضافة إلى ذلك
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)
أيضًا فقد نسب كثيرًا من المسائل والفروق التي زادها على الأصل إلى عدد من المصنفات، كالمغني، والمحرر، وغيرها.
2 - ظهور شخصيته:
وتبدو شخصية المؤلف ظاهرة فيما أبداه من آراء وتعليلات وجيهة، وتعقبات مفيدة، فلم يكن المؤلف مجرد مختصر لفروق السامري، بل كان منقحًا، ومهذبًا، ومصححًا ما وقع فيه من خطأ أو سهو، ومما يدل على ظهور شخصيته أيضًا: أنه نقل عن والده تعقبات كثيرة على السامري ارتضى غالبها، ولم يرتض بعضًا منها، ولم يسلّم ما قاله والده، بل تعقبه في ذلك، كما في
الفصل (783) مما يدل على استقلال فكره، وبروز شخصيته.
ثانيًا: الملحوظات على الكتاب:
مع ما تميز به هذا الكتاب من مزايا كثيرة، وما له من قيمة علمية جليلة إلا أنه مع هذا عمل إنساني عرضة للخطأ والنسيان، ويأبى الله أن تكون العصمة لكتاب غير كتابه الكريم، وقد ظهر لي في الكتاب بعض ملحوظات تقتضي الأمانة العلمية بيانها، مع أنني قد لا أكون مصيبًا في كل ما أبديه من ملحوظات إلا أن هذا الذي ظهر لي، فرأيت تسجيله، وتدوينه فيما يأتي:
1 - عدم مراعاة الترتيب في إيراد المسائل، إذ اصطلح في مصنفات الحنابلة على ترتيب المسائل على نمط واحد تقريبًا، إما تقديمًا، أو تأخيرًا، والمؤلف لم يراع هذا الجانب، حيث أورد مسائل في أول الأبواب كان حقها التأخير، بينما أخر ذكر مسائل حقها التقديم، ويظهر هذا واضحًا في عدة أبواب منها: الحج، والبيوع، والطلاق، وغيرها، ولعل عذر المصنف في ذلك هو متابعة صاحب الأصل، وعدم الإخلال بالترتيب الذي نهجه.
2 - يورد المصنف فصولًا يشير إلى أنها من زيادته على فروق السامري، بينما هي مذكورة عند السامري، وذلك كالفصل (631)، والفصل (766).
3 - نقله للمسألة عن فروق السامري نقلًا غير صحيح، كما في الفصل (198).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)