Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فَصْلٌ

129 - إذا استنيب في حجةٍ عن غيره، فبدأ فاعتمر عن نفسه، ثم حج عن الغير ضمن جميع ما أنفق؛ لأنه صرف سفره إلى نسك عن نفسه، فإن كان المنوب [عنه] (1) ميتًا وقعت الحجة عنه، وإن كان حيًا وقعت عن النائب.
والفرق: أن الميت إذا عزي إليه عبادة وقعت عنه، أذن فيها أو لم يأذن؛ لأنه معدوم الإذن، عاجزٌ عن اكتساب الثواب، فيصير كالمهدى إليه ثوابًا.
بخلاف الحي، فإن له إذنًا وقدرةً على / كسب الأجر، ولم يوجد منه [17/أ] إذن في ذلك، والأول بطل بالمخالفة، فافترقا (2).

فَصْلٌ

130 - اذا أتلف صيدًا ماخضًا (3) ضمنه بمثله، ولا يخرجه، بل يقومه ماخضًا، ثم يشتري بالقيمة طعامًا يتصدق به (4). ذكره في المجرد.--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 31/ ب، والسياق يقتضيها.
(2) انظر الفصل باكمله في: المستوعب، 1/ ق، 199.
وأما غيره من المصادر - فيما اطلعت عليه - فلم تفرق في الحكم بين ما إذا كان المنوب عنه حيًا أو ميتًا، بل أطلقت القول: بأنه إن خرج النائب إلى الميقات فأحرم منه بالحج للمنوب عنه جاز، ولا شيء عليه، وإن أحرم بالحج من مكة فعليه دم لترك الإحرام من الميقات، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج فيما بين الميقات ومكة.
ووجه هذا: أنَّه إذا أحرم من الميقات فقد أتى بالحج صحيحًا من ميقاته، وإن أحرم به من مكة فما أخل إلا بما يجبره الدم، فلم تسقط نفقته، كما لو تجاوز الميقات غير محرم، فأحرم دونه.
انظر: المغني، 3/ 234، الشرح الكبير، 2/ 95، الإنصاف، 3/ 422، كشاف القناع، 2/ 398.
(3) الماخض؛ الحامل التي دنا ولادها، والمراد هنا: مطلق الحمل.
انظر: المصباح المنير، 2/ 565، القاموس المحيط، 2/ 344.
(4) في أحد الوجهين في المذهب، اختاره القاضي، وابن قدامة، وغيرهما. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 231)

ولو تبرع رب المال بإخراج الماخض (1)، كان أفضل من الحائل (2).
والفرق: أن المقصود في جزاء الصيد اللحم، والحمل ينقصة (3).
بخلاف الزكاة، فإن المقصود فيها الدَّر والنسل، بدليل: إخراج الأنثى، والماخض أقرب إلى هذا المقصود (4)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌131 - اذا أتلف الذمي صيدًا في الحرم ضمن (5).
ولو أتلفه في الاحرام لم يضمنه (6).
والفرق: أن صيد الحرم يضمن لحرمته، وحرمته بالنسبة إلى الذمي كالمسلم (7).
بخلاف إتلافه إياه في الإحرام، فإنه إنما يضمن لأجل الإحرام، وإحرام الذمي لا يصح، فلم يوجد سبب الضمان في حقه (8)، فافترقا.--------------------------------------------
= والوجه الثاني وهو الصحيح في المذهب: أنَّه يجب فيه المثل.
ووجه هذا القول: أن إيجاب القيمة عدول عن المثل مع إمكانه، وهو خلاف المنصوص عليه في قوله سبحانه: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}.
انظر: الهداية، 1/ 96، المقنع وحاشيته، 1/ 430، الفروع، 3/ 429، الإنصاف، 3/ 541، الإقناع، 1/ 374.
(1) أي: في الزكاة.
(2) انظر المقنع، 1/ 302، المحرر، 1/ 215، الفروع، 2/ 370، غاية المنتهى، 1/ 296.
(3) ولأن قيمة الصيد الماخض أكثر من قيمة لحمه.
انظر: المغني، 3/ 513، الشرح الكبير، 2/ 196، المبدع، 3/ 196.
(4) انظر: الكافي، 1/ 291، كشاف القناع، 2/ 192.
(5) انظر: الكافي، 1/ 424، الفروع، 3/ 472، القوا عد والفوائد الأصولية، ص، 55، الإقناع، 1/ 376.
(6) انظر: الفروع، 2/ 472.
(7) انظر: المغني، 3/ 345، الشرح الكبير، 2/ 201.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 32/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 232)

فَصْلٌ

‌‌132 - اذا أحصر المحرم بعدو تحلل (1).
ولو أحصر بمرض لم يتحلل، إلا إذا اشترط في احرامه (2).
والفرق: قوله تعالى {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} (3) وحكي عن أبي عبيد (4) وثعلب (5) أن الإحصار في العدو، والحصر في المرض (6)، وروي عن ابن عمر وابن عباس أنهما قالا: (لا إحصار إلا من عدو) رواه الإمام الشافعي (7)، وعن ابن--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 107، المقنع، 1/ 467، الفروع، 3/ 536، الإقناع، 1/ 399.
(2) انظر: الهداية، 1/ 107، المقنع، 1/ 468، الفروع، 3/ 538، الإقناع، 1/ 400.
(3) سورة البقرة، الآية (196).
(4) القاسم بن سلام الهروي، البغدادي، من أعيان العلماء، وأئمة الإسلام، صنف: "غريب القرآن"، و"غريب الحديث"، و"معاني القرآن"، و"فضائل القرآن"، و"الأموال"، و"أدب القاضي"، وغيرها.
ولد بهراة سنة 157 هـ، وتوفي بمكة سنة 224 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 1/ 259، سير أعلام النبلاء، 10/ 490، تهذيب التهذيب، 8/ 315.
(5) هو: أبو العباس أحمد بن يحيى بن يزيد الشيباني بالولاء، البغدادي، إمام الكوفيين في اللغة والنحو، صنف: "الفصيح"، و"القراءات"، و"إعراب القرآن"، وغير ذلك.
ولد ببغداد سنة 200 هـ، وبها توفي سنة 291 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 1/ 83، سير أعلام النبلاء، 14/ 5، بغية الوعاة، 1/ 396.
(6) وأكثر أهل اللغة على عكس ذلك، حيث يرون: أن الإحصار في المرض والحصر في العدو.
وذهب بعضهم: إلى أنهما لغتان في الجميع، فيستعمل لفظ الإحصار والحصر في العدو، وفي المرض.
انظر: تهذيب اللغة، 4/ 232، لسان العرب، 4/ 195، تاج العروس، 3/ 143، المطلع، ص، 204.
وانظر أيضًا الكلام عن هذا اللفظ من ناحيته اللغوية، وعن المراد به في الآية على وجه الخصوص بالتفصيل في: أضواء البيان، 1/ 123 وما بعدها.
(7) انظر: ترتيب مسند الشافعي، 1/ 381، والبيهقي في السنن الكبرى، 5/ 219.
قال ابن حجر في التلخيص الحبير، 2/ 288: رواه الشافعي بإسناد صحيح.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 233)

عمر، وابن عباس، وابن الزبير، ومروان (1) أنهم قالوا في من مرض ببعض الطريق: (يتداوى، فإذا صح تحلل بعمرة، وقضى من قابل) رواه مالك في الموطأ (2)، ثم قرينة مقابلة الإحصار بالأمن دليلٌ على أن المراد حصر العدو (3)، فأما المرض فيقابل بالشفاء، ثم ذكر المرض بعد ذلك بقوله تعالى {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا} (4) دليل على أن المراد بالأول العدو، ثم في مخاطبة
الجماعة بالإحصار دليل على كونه من العدو؛ لأن المرض لا يحصل لمثل ذلك الجمع دفعةً، ولأن المحصر بعدوٍ يستفيد بالتحلل الرجوع إلى أهله، والخلاص بالكلية؛ لأنه لو ألزم الإقامة مع تعرضه لهجوم العدو كان عليه من الضرر ما لا خفاء به، وفي التحلل والرجوع إلى أهله والتصرف في جهات الدنيا تخليص من ذلك، فلهذا جاز له التحلل.
بخلاف المحصور بالمرض؛ لأنه لا يستفيد بالتحلل شيئًا؛ لأنه إن قال: أستفيد الرجوع إلى أهلي، فحركته في رجوعه إلى أهله كالمضي إلى مكة وإن قال: أقيم، فسواء الإحرام والتحلل؛ لأن مرضه لا يزول بالتحلل (5).
فإن قيل: يستفيد به لبس المخيط والطيب، قلنا: يباح للحاجة، وأكثر ما فيه لزوم الفدية، وذلك لا يبيح التحلل، فظهر الفرق بينهما.--------------------------------------------
(1) هو: أبو عبد الملك مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، كان من خاصة عثمان رضي الله عنه وكتابه، تولى إمارة المدينة في عهد معاوية، وبويع بالخلافة في الشام ومصر بعد موت معاوية بن يزيد، وكانت خلافته تسعة أشهر تقريبًا، وكان ذا علم وشجاعة.
ولد بمكة في السنة الثانية من الهجرة، وتوفي بدمشق سنة 65 هـ رحمه الله.
انظر: سير أعلام النبلاء، 3/ 476، تهذيب التهذيب، 10/ 91، شذرات الذهب، 1/ 73.
(2) انظر: الموطأ مع شرحه المنتقى، 2/ 277، وترتيب مسند الشافعي، 1/ 383، والسنن الكبرى للبيهقي، 5/ 220، وليس فيه ذكر ابن عباس عند الجميع.
(3) انظر: المطلع، ص، 204
(4) سورة البقرة، الآية (196).
(5) انظر: المغني، 3/ 363، الشرح الكبير، 2/ 275، مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، 26/ 227، المبدع، 3/ 273.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 234)

‌‌كتاب البيع
[فَصْلٌ]

133 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة (1) كل قفيز (2) بدرهم، على أن أنقصك / [17/ب] قفيزًا، وهما يعلمان كيلها صح (3).
ولو قال: على أن أزيدك قفيزًا لم يصح (4).
والفرق: أن القفيز في الأولى ينقص من الصبرة، والباقي بعده معلوم فصح، كما لو باعه من غير هذا الشرط.
بخلاف الثانية، فإن القفيز المزيد غير معلوم العين ولا الصفة، فكأنه قال: بعتك هذه الصبرة وقفيزًا آخر من حنطة في بيتي، وذلك لا يصح (5).

فَصْلٌ

‌‌134 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، على أن أنقصك قفيزًا، وهما يعلمان قفزانها، فالبيع صحيح، وإن جهلاها لم يصح.--------------------------------------------
(1) الصبرة: الكومة المجموعة من الطعام، بلا كيل ولا وزن، وجمعها صُبَر.
انظر: المطلع، ص، 231، المصباح المنير، 1/ 331.
(2) القفيز: وحدة كيل وقياس، والمراد هنا: وحدة الكيل، وقدره 12 صاعًا، أي ما يساوي = 24.432 كغم، وقيل: يساوي = 26.064 كغم.
انظر: المقادير الشرعية، ص، 172، ص، 308، معجم لغة الفقهاء، ص، 368.
(3) انظر: المغني، 4/ 144، الشرح الكبير، 2/ 332، الإنصاف، 4/ 304، الإقناع، 2/ 72.
(4) لكن لو عين له القفيز المزيد، أو وصفه بوصف ينضبط فإنه يصح.
انظر: المغني، 4/ 144، الكافي، 2/ 16، الشرح الكبير، 2/ 332، الإقناع، 2/ 72.
(5) انظر: المغني، 4/ 144، الشرح الكبير، 2/ 332، كشاف القناع، 3/ 175.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 235)

والفرق: أنَّه مع العلم بقفزانها يكون المبيع معلومًا.
بخلاف ما إذا جهلا، فإن القفيز المنقوص يأخذ من كل قفيز قسطًا، فإذا لم يعلما قفزانها لم يعلما قسط كل قفيز من القفيز [المنقوص] (1)، فكأنه قال: بعتكها كل قفيز بدرهم إلا شيئًا، وذلك لا يصح (2).

فَصْلٌ

‌‌135 - إذا باعه قفيزًا من صبرةٍ مجهولة الكيل صح (3).
ولو باعه إياها إلا قفيزًا لم يصح (4).
والفرق: أن المبيع في الأولى معلوم المقدار فصح، كما لو كان منفردًا (5).
بخلاف الثانية، فإن الصبرة المجهولة الكيل إنما جوَّز بيعها المشاهدة، واستثناء القفيز منها يغير حكم المشاهدة، فلم يصح (6)، فتفارقا.

فَصْلٌ

‌‌136 - إذا باعه صبرة يجهلان كيلها صح (7).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 33/ ب.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في:
المغني، 4/ 143 - 144، الكافي، 2/ 16، الشرح الكبير، 2/ 332، كشاف القناع، 3/ 175.
(3) بشرط أن تكون الصبرة أكثر من قفيز، وأن تكون أجزاؤها متساوية.
انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 14، المحرر، 1/ 294، الفروع، 4/ 27، الإقناع، 2/ 68.
(4) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 15، الفروع، 4/ 28، الإقناع، 2/ 68.
(5) انظر: الشرح الكبير، 2/ 327، المبدع، 4/ 30، مطالب أولي النهى، 3/ 33.
(6) انظر: المغني، 4/ 113، الشرح الكبير، 2/ 327، المبدع، 4/ 31.
(7) انظر: الكافي، 2/ 15، الشرح الكبير، 2/ 332، الإنصاف، 4/ 295، الإقناع، 2/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)

ولو باعه صبرة يجهلان كيلها، ويعلمان أنها تزيد على قفيز، واستثنى قفيزًا لم يصح (1).
والفرق: ما تقدم قبله.

فَصْلٌ

‌‌137 - إذا باعه صبرة يجهلان كيلها، واستثنى منها جزءًا مشاعًا، كالثلث ونحوه صح (2).
ولو استثنى منها مقدارًا معلومًا لم يصح (3).
والفرق: أن المستثنى إذا كان جزءًا مشاعًا كان الباقي بعده معلومًا بالأجزاء، فكأنه قال: بعتك ثلثيها، وذلك جائز (4).
بخلاف المقدار المعلوم من الشيء المجهول، فإنه يصير الباقي بعده غير معلوم بالمقدار، ولا بالمشاهدة، فلم يصح (5).

فَصْلٌ

138 - إذا باعه الصبرة واستثنى منها قفيزًا معلومًا، وهما يجهلان كيلها لم يصح (6)، ولو علماه صح (7).--------------------------------------------
(1) تقدمت هذه المسألة في الفصل السابق.
هذا، وضابط ما لا يصح استثناؤه في البيع: أنَّه لا يصح استثناء ما لا يصح بيعه منفردًا، أو بيع ما عداه منفردًا عن المستثنى، إلا السواقط والجلد، للأثر الوارد فيها.
انظر: المغني، 4/ 115.
(2) انظر: الكافي، 2/ 15، الشرح الكبير، 2/ 328، الفروع، 4/ 29، غاية المنتهى، 2/ 12.
(3) تقدمت المسألة في الفصلين السابقين.
(4) انظر: المغني، 4/ 114، الشرح الكبير، 2/ 328، كشاف القناع، 3/ 172.
(5) تقدم هذا التعليل في الفصل (135).
(6) تقدمت المسألة في الفصل (135) والفصل (136).
(7) انظر المسألتين في: المستوعب، 1/ ق، 215/ أ، الإنصاف، 4/ 304، الإقناع، 2/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 237)

والفرق: ما تقدم قبل (1).

فَصْلٌ

‌‌139 - إذا قال: بعتك هذه الصبرة كل قفيز بدرهم، صح.
ولو قال: منها، لم يصح (2).
والفرق: أن المبيع في الأولى معلوم بالمشاهدة، وجهالة مبلغ الثمن في الحال تنتفي بتفصيل جملة الصبرة من غير ضرر يلحقها فصح، كما لو كانا يعلمان مبلغها.
وليس كذا إذا قال: منها؛ لأن (من) تبعض، والتبعض مجهول، فلم يصح، كما لو قال: بعتك بعضها (3).

فَصْلٌ

‌‌140 - إذا قال: بعتك جاريتي فلانة، ولم يرها ولم توصف له، لم يصح.
ولو قال: زوجتك جاريتي، ولم يرها ولا وصفت له، صح.
والفرق: أن المقصود في البيع المالية والربح، ولا يحصل ذلك إلا بالمعرفة برؤية أو صفة.
بخلاف النِّكَاح، فإن المقصود فيه المنافع والحل، وذلك لا تحصله [18/أ] الرؤية لجواز كونها حسنة المنظر، قبيحة المخبر، وليس المقصود/ المالية، فظهر الفرق (4).--------------------------------------------
(1) في الفصل السابق.
(2) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 15، المقنع، 2/ 17، الفروع، 4/ 30، الروض المربع، 2/ 168.
(3) انظر: المغني، 4/ 142 - 143، الشرح الكبير، 2/ 331، المبدع، 4/ 36، مطالب أولي النهى، 3/ 42.
(4) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 34/ ب.
وانظر ما يدل عليه في: المغني، 3/ 580 - 581، الشرح الكبير، 2/ 323، المبدع، 4/ 25.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 238)

فَصْلٌ

‌‌141 - إذا قال: بعتك عبدي بكذا، ولم يعرفه المشتري برؤية، ولا صفة، لم يصح (1).
ولو قال أعتقت عبدي أو عبدًا لي، ولم يسمِّه، ولا وصفه، عتق (2).
والفرق: أن الأولى بيع مجهول، فلم يصح.
والثانية عتق مجهول، وهو صحيح (3)، إذ باب العتق أوسع؛ لأن البيع معاوضة، والعتق إسقاط، والعتق - أيضًا - مبني على التغليب والسراية، والشارع متشوف إليه، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌142 - إذا باعه قفيزًا من صبرة يجهلان قفزانها صح (4).
ولو باعه جريبًا (5) من ضيعة يجهلان جربانها، لم يصح (6).
والفرق: أن الصبرة متساوية الأجزاء، فمن أيها شاء أقبضه، فلا يفضي إلى تنازع.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 11، المحرر، 1/ 291، الفروع، 4/ 21.
(2) انظر: الهداية، 1/ 237، المقنع، 2/ 489، المحرر، 2/ 4، الإقناع، 3/ 138.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 34/ ب.
هذا، وما بعده من التعليل إلى آخر الفصل ليس عند السامري، فهو من إضافة المصنف رحمه الله.
(4) تقدمت هذه المسألة في الفصل (135).
(5) الجريب: مساحة مقدرة من الأرض، ومكيال معروف، جمعها أجربة وجربان.
والمراد هنا: المعنى الأول، ومقداره بالأذرع (10000) ذراع، وقدر أيضًا بـ (3600) ذراع، ويساوي هذا الأخير بالأمتار = 1366.04 متر.
أما المكيال، فمقداره (48) صاعًا، وهي تساوي = 97.728 كغم.
انظر: القاموس المحيط، 1/ 45، المصباح المنير، 1/ 95، معجم لغة الفقهاء، ص، 163، المقادير الشرعية، ص، 230.
(6) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 15، الإقناع، 2/ 69، منتهى الإرادات، 1/ 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 239)

بخلاف الضيعة، فإن أجزاءها مختلفة، فيفضي إلى التنازع، مع كون المبيع مجهول الصفة حال العقد (1).

فَصْلٌ

‌‌143 - إذا باعه جريبًا من ضيعة يعلمان مبلغ جربانها صح (2).
ولو باعه شاةً من قطيع يعلمان عدده لم يصح (3).
والفرق: أن الجريب من جربان معلومة، فإن عيَّنا موضعه وإلا فهو شائع، فإذا كانت عشرة كان عشرها، فكأنه باعه العشر.
وليس كذلك الشاة من القطيع؛ لأن الشاة لا يمكن شياعها، فيكون المقصود واحدة غير معينة، فيكون المبيع مجهولًا؛ فلم يصح لذلك (4)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌144 - إذا قال: بعتك نصف داري مما يلي دارك لم يصح.
ولو باعه النصف وأطلق صح.
والفرق: ما ذكره الإمام أحمد (5) رضي الله عنه: أنَّه في الأولى لا يدري النصف عند العقد إلى أين ينتهي من الدار.
بخلاف ما إذا قال: بعتك نصفها، فإنه يقع مشاعًا (6).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 14، الشرح الكبير، 2/ 328، كشاف القناع، 3/ 168، 171.
(2) انظر: الهداية، 1/ 130، المقنع، 2/ 15، الكافي، 2/ 14، الإقناع، 2/ 69.
(3) انظر: المقنع، 2/ 14، الكافي، 2/ 14، الإقناع، 2/ 67، منتهى الإرادات، 1/ 343.
(4) انظر: الكافي، 2/ 14، الشرح الكبير، 2/ 327 - 328، شرح منتهى الإرادات، 2/ 148، 150.
(5) في رواية ابن منصور.
انظر: المستوعب، 1/ ق، 215/ ب.
(6) انظر: المسألتين والفرق بينهما في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 240)

فَصْلٌ

‌‌145 - قال القاضي في المجرد: وكذا إذا باعه من الدار عشرة من هنا إلى حيث ينتهي الذرع، فإنه لا يصح.
بخلاف ما إذا عين الانتهاء، فإنه يصح (1).
والفرق: ما تقدم (2).

فَصْلٌ

‌‌146 - إذا باعه مائة شاةٍ بمائة شاةٍ إلا شاةً لم يصح.
ولو عين المستثناة صح. نص عليهما (3).
والفرق: أنَّه إذا عين كان المبيع والمستثنى معلومين فصح.
بخلاف ما إذا لم يعين، فإنهما يصيران مجهولين (4).

فَصْلٌ

‌‌147 - إذا باعه ثمرة بأربعة آلاف إلا بقدر ألف صح.
ولو قال: إلا ما يساوي ألفًا لم يصح، ذكره في المجرد.
والفرق: أن قوله: إلا بقدر ألف يعني: إلا ربعها؛ لأنه باعه بأربعة آلاف، فبقدر ألف ربعها.--------------------------------------------
= المستوعب، 1/ ق، 215/ ب، المغني، 4/ 145، الشرح الكبير، 2/ 328، كشاف القناع، 3/ 170، مطالب أولي النهى، 3/ 35.
(1) انظر المسألتين في: المستوعب، 1/ ق، 215/ ب، الكافي، 2/ 16، الإقناع، 2/ 69.
(2) في الفصل السابق.
(3) انظر المسألتين في: المستوعب، 1/ ق، 216/ ب، الكافي، 2/ 34، الإقناع، 2/ 67 - 68.
(4) انظر: المغني، 4/ 115، الشرح الكبير، 2/ 327، المبدع، 4/ 30، كشاف القناع، 3/ 168.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 241)

بخلاف الثانية، فإن ما يساوي الألف قد يكون نصفها أو ثلثها أو كلها، فهو مجهول (1)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌148 - إذا باعه الأصل دون الثمرة، فسقيها على مالكها.
ولو باعه الثمرة دون الأصل، لزم البائع سقيها، دون مالكها (2).
والفرق: أن بائع الثمرة يلزمه تسليمها على الكمال، والسقي يكملها فلزمه؛ لأنه من تمام الإقباض.
[18/ب] /بخلاف مشتري الأصول؛ لأنه لا يلزمه إقباض الثمرة؛ لأنها وقعت مستثناة للبائع (3).

فَصْلٌ

149 - اذا باعه رطبةً (4) بشرط القطع، فأجرته على المشتري.--------------------------------------------
(1) انظر مسألتي هذا الفصل والفرق بينهما في:
المغني، 4/ 115، الشرح الكبير، 2/ 328، كشات القناع، 3/ 168، شرح منتهى الإرادات، 2/ 148.
(2) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 140، المقنع، 2/ 81، 84، المحرر، 1/ 315 - 316، الروض المربع، 2/ 185.
(3) انظر: المغني، 4/ 101، الشرح الكبير، 2/ 452، المبدع، 4/ 165، 170، كشاف القناع، 3/ 285.
هذا، وقد اشتمل هذا الفصل على جمع وفرق بين المسألتين.
فوجه الجمع: أن السقي وجب على البائع في كلا المسألتين.
وأما وجه الفرق: فهو وجوب السقي على مالك الثمرة في المسألة الأولى دون الثانية كما أوضحه المصنف.
(4) الرَّطبة: بفتح الراء وسكون الطاء، هىِ البقول التي تجز في حال اخضرارها قبل اليبس، سميت رطبة لذلك، كالكسبرة والنعناع ونحوها.
انظر: الدر النقي، 1/ 391.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 242)

ولو باعه مكيلًا أو موزونًا، فأجرة الكيل والوزن على البائع.
والفرق: أن التسليم واجب على البائع، ولا يحصل إلا بكيل المبيع ووزنه.
بخلاف بيع الرطبة، فإن تسليمها حصل، بدليل: ما لو تلف قبل القطع كان من [ضمان] (1) المشتري، فظهر الفرق (2).

فَصْلٌ

‌‌150 - إذا باعه جارية واستثنى حملها، بطل البيع والاستثناء (3).
ولو أعتقها إلا حملها، صح العتق والاستثناء (4).
والفرق: أن العقد على الأم يقتضي دخول حملها، وإفراد الحمل بالبيع لا يصح، فكذا استئناؤه (5).
بخلاف العتق، فإنه يصح إفراده بالعتق، فصح استثناؤه، كالمنفصل (6).

فَصْلٌ

‌‌151 - إذا باع حيوانًا مأكولًا، واستثنى رأسه وأطرافه، جاز.
ولو استثنى الشحم المغيَّب، لم يصح (7).
والفرق: أن في الأطراف قد حصل علم المستثنى والمستثنى منه--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 36/ أ.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 4/ 106، الشرح الكبير، 2/ 449، المبدع، 4/ 167، كشاف القناع، 3/
283.
(3) انظر: المقنع وحاشيته، 2/ 16، المحرر والنكت والفوائد السنية عليه، 1/ 297، الفروع، 4/ 28، الإقناع، 2/ 70.
(4) انظر: المقنع، 2/ 478، المحرر، 2/ 4، الفروع، 5/ 83، غاية المنتهى، 2/ 422.
(5) انظر: المغني، 4/ 116 - 117، الشرح الكبير، 2/ 329، المباع، 4/ 33.
(6) انظر: الكافي، 2/ 585، الشرح الكبير، 6/ 350، المبدع، 6/ 295.
(7) انظر المسألتين في: المقنع، 2/ 15 - 16، الكافي، 2/ 35، الفروع، 4/ 28، منتهى الإرادات، 1/ 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 243)

فصح، كما لو باع ثلاث شياه، واستثنى منها شاة معينة (1)، ودل على صحته في الأطراف: ما روي عن علي رضي الله عنه أنَّه قضى في رجل باع ناقة وشرط ثنياها (2)، قال: (اذهبوا إلى السوق، فإذا بلغت أقصى ثمنها، فأعطوه بحساب ثنياها) رواه الإمام أحمد (3) رضي الله عنه.
وأما الشحم المغيَّب في بطنه فهو مجهول، فلم يصح، كما لو باع قطيعًا إلا شاة غير معينة (4)، فظهر الفرق.

فَصْلٌ

‌‌152 - إذا باع شاة على أنها حامل لم يصح (5).
ولو باع أمة بهذا الشرط صح (6).
والفرق: أن الحمل زيادة في الشاة، والغالب سلامتها فيه، فشرطه في العقد يصيره معقودًا عليه، وبيع الحمل في البطن لا يصح لجهالته، ويبطل في الأم أيضًا؛ لأن الصفقة جمعت معلومًا ومجهولًا، فبطل فيهما.
بخلاف الأمة، فإن حملها عيب؛ لأن تلف الحاملات من الآدميات--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 116، الشرح الكبير، 2/ 329، المبدع، 4/ 32.
(2) أي: قوائمها ورأسها.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 1/ 224.
(3) في مسائله لابنه عبد الله، ص، 281، ورواه عبد الرزاق في مصنفه، 8/ 194، وابن حزم في المحلى من طريق عبد الله بن الإمام أحمد، 8/ 402، ورواه أيضًا بلفظ آخر: أن رجلًا باع بعيرًا مريضًا، واستثنى جلده.
(4) انظر: المغني، 4/ 116، الشرح الكبير، 2/ 329، المبدع، 4/ 33.
(5) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه يصح؛ لأن في اشتراط هذا الشرط قصدًا صحيحًا، ولإمكان الوفاء به، فهو كشرط كون الشاة ذات لبن.
انظر: المغني، 4/ 172، الشرح الكبير، 2/ 347، الإقناع، 2/ 79، منتهى الإرادات، 1/ 351.
(6) انظر المسألة في: المصادر السابقة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 244)

يكثر، فإذا شرط في البيع كان كالبراءة من العيب، فكأنه باعها على ما فيها من العيب فصح، كما لو باعها عوراء أو عرجاء (1).

فَصْلٌ

‌‌153 - يجوز بيع المدبر (2).
ولا يجوز بيع أم الولد (3).
والفرق: أن التدبير إيصاء للمدبر برقبته، بدليل: اعتباره من الثلث، وتنجزه بالموت، فهو جائز، فبيعه كالرجوع في الوصية.
بخلاف أم الولد، فإن سبب عتقها لازم، بدليل: أنَّه لا يصح الرجوع عنه، وهو من رأس المال (4).

فَصْلٌ

‌‌154 - يجوز بيع الجاني مطلقًا (5).
ولا يجوز بيع المرهون (6).
والفرق: من أربعة أوجه:
أحدها: أن الحق المتعلق برقبة الجاني غير مستقر، بدليل:--------------------------------------------
(1) انظر: الفواكه العديدة، 1/ 209.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 61.
(2) انطر الهداية، 1/ 129، المقنع، 2/ 495، المحرر، 2/ 7، الروض المربع، 2/ 266.
(3) انظر: الهداية، 1/ 129، المفنع، 2/ 517، المحرر، 2/ 11، الروض المربع، 2/ 267.
(4) انظر: المغني، 9/ 393 - 394، الشرح الكبير، 6/ 388، المبدع، 6/ 329، كشاف القناع، 4/ 535.
(5) أي: سواء كانت الجناية عمدًا أو خطأ، على النفس، أو ما دونها.
انظر: الهداية، 1/ 129، الكافي، 2/ 6، المحرر، 1/ 285، الإقناع، 2/ 59.
(6) انظر: الهداية، 1/ 150، الكافي، 2/ 143، المحرر، 1/ 336، الإقناع، 2/ 158.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 245)

أنَّه يسقط إذا فداه سيده، فلم يمنع البيع، كما لو باع مالًا وجبت فيه [19/أ] الزكاة فإنه يجوز؛ لأن المالك يملك إسقاط الحق /منه بدفع الزكاة من غيره، فكذا هذا.
بخلاف المرهون، فإن الحق مستقر في رقبته، بدليل: أن الراهن لا يملك إسقاط الحق منه مع بقاء الدين (1)، قاله القاضي في المجرد.
[والذي] (2) نص عليه أبو عبد الله السامري: بأن الجناية الموجبة للقصاص في النفس مقررة للحق في رقبته، بحيث لا يملك سيده إسقاطه بضمانه الدية، ومع ذلك يصح بيعه.
الثاني: أن الأرش تعلق برقبة الجاني بغير فعل السيد، فلا يكون السيد ببيعه معترضًا على تصرف سبق منه.
بخلاف المرهون، فإن الراهن عقد الرهن عليه باختياره، فإذا باعه فقد اعترض ببيعه على عقد لازم سبق منه لا خيار له فيه، والمالك إذا عقد على عيني عقدين متناقضين، أولهما لازم، والثاني باطل، كما لو باع ثم باع، فالثاني باطل، كذا هنا.
الثالث: أن معنى تعلق حق المجني عليه برقبة الجاني انحصار حقه في رقبته، ولا يتعدى إلى ذمة السيد وأمواله، سواء وَفَّت رقبته أو لم تف، ولا يملك المجني عليه حبسه، فإذا تلفت رقبته بغير فعل سيده سقط الحق المتعلق بها، وهذا التعلق لا يوجب زوال ملك مالكه عنه، ولا يوجب حجرًا عليه فيه، بدليل: صحة هبته، وإجارته، وعتقه حتَّى عن الواجب. نص عليه (3)،
فإذا لم يكن محجورًا عليه فيه، وتسليمه ممكن، فيصح بيعه.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 4/ 187 - 188، الشرح الكبير، 2/ 309، المبدع، 4/ 11.
(2) زيادة يبدو لي أن السياق يقتضيها، وذلك لأن القول الَّذي نص عليه السامري هو رد منه على قول القاضي؛ لأن السامري لما أورد قول القاضي ضعَّفه، ثم بين وجه ضعفه بما نقله المصنف هنا من قوله: (بأن الجناية ..) إلى قوله: (يصح بيعه).
وانظر: فروق السامري، ق، 37/ ب.
(3) في رواية مهنا.
انظر: فروق السامري، ق، 38/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 246)

بخلاف المرهون، فإن المرتهن يملك حبسه، وذلك يوجب الحجر على راهنه فيه، ولذلك لا ينفذ تصرفه فيه بهبة، ولا إجارة، ولا وقف، ولا إعارة، فلم يجز بيعه، كالمحجور عليه لسفه أو فلس. قاله والدي، قبله السامري (1) رحمه الله.
قلت: الرابع، وهو الَّذي انقدح لي: أن الرهن في الأصل إنما شرع وثيقة للمرتهن على دينه، حيث لم يرض بذمة المدين وحدها، وذلك يوجب حبس العين المرهونة عنده، وعدم جواز تصرف الراهن فيها، إذ لو جُوِّز تصرفه فيها بما يخرجها عن الحبس لبطلت فائدة التوثقة؛ فلهذا لم يجز بيع المرهون.
وهذا بخلاف العبد الجاني، فإن التصرف فيه لا يفوت حق المجني عليه بإمكان استيفاء موجب الجناية، مع انتقاله من مالكه الأول إلى غيره، وذلك لأن وجوب ما أوجبته الجناية في رقبة الجاني كان بإيجاب الشرع، فسواء بقي الجاني على ملك من جنى، وهو في ملكه، أو انتقل عنه.
ولا كذلك تسلط المرتهن على العين؛ لأنه إنما تسلط عليها، وملك حبسها بتسليط الراهن، فلو جوز بيعها جاز تسلط الراهن؛ لانتقالها عنه/، [19/ب] فيزول تسليطه للمرتهن، فيفوت حقه، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌155 - إذا تبايعا عينًا غائبة بالصفة، فوجدها المشتري على غير الصفة فله الخيار، لا المطالبة بعين بدلها على تلك الصفة (2).--------------------------------------------
(1) في الفروق، ق، 37 - 38.
(2) هذا إن كان المبيع الموصوف معينًا، كبعتك داري التي أسكنها، ثم يستقصي صفتها، فإذا وجدها على غير الصفة، فله الخيار: بين الرد، والإمساك دون أرش النقص، وليس له المطالبة بالبدل.
أما إن كان المبيع الموصوف غير معين، كبعتك دارًا، ثم يذكر صفتها، فهذا النوع في =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)

ولو أسلم (1) إليه في شيء فوجده على غير الصفة، طالبه ببدل على تلك الصفة (2).
والفرق: أن بيوع الأعيان تتعلق بنفس المعين.
والسلم يتعلق بما ثبت في الذمة، فإذا دفع إليه شيئًا على غير الصفة، فهو غير ما وقع العقد عليه، فيطالبه بما وقع العقد عليه (3)، فافترقا.

فَصْلٌ

‌‌156 - إذا اشترى جارية لم يجز له وطؤها، حتَّى يستبرئها (4).
ولو تزوجها جاز وطؤها قبل الاستبراء (5).
والفرق: أن الحكم بصحة نكاحها حكم ببراءة رحمها، كالحرة.
بخلاف الشراء، فإن الحكم بصحته لا يقتضي البراءة؛ لأن الحَبَل لا ينافي الشراء، فيجب استبراؤها، ليعلم براءة رحمها (6).--------------------------------------------
= معنى السَّلم، فإذا وجد المبيع على خلاف الصفة فله رده، والمطالبة بالبدل كالسَّلم.
انظر: المغني، 3/ 583، الشرح الكبير، 2/ 324، الإنصاف، 4/ 299، مطالب أولي النهى، 3/ 20.
(1) أي: عقد معه عقد السَّلم.
(2) انظر: الهداية، 1/ 148، الكافي، 2/ 117، المحرر، 1/ 334، الإقناع، 2/ 143.
(3) انظر: المغني، 3/ 583، الشرح الكبير، 2/ 324، كشاف القناع، 3/ 163 - 164، مطالب أولي النهى، 3/ 20، 220.
(4) ويحصل استبراؤها: بوضع الحمل إن كانت حاملًا، وبحيضة إن كانت تحيض، وبمضي شهر إن كانت لا تحيض.
انظر: الهداية، 2/ 63، الكافي، 3/ 330، المحرر، 2/ 109، الإنصاف، 9/ 316.
(5) لكن يجب على السَّيد أن يستبرئ أمته قبل تزويجها إن كان يطؤها، ولا يصح العقد إلا بعد استبرائها. في الصحيح من المذهب.
انظر: الهداية، 2/ 64، الكافي، 3/ 335، المحرر، 2/ 110، الفروع، 5/ 564، منتهى الإرادات، 2/ 357.
(6) انظر: المغني، 7/ 510، الشرح الكبير، 5/ 81، كشاف القناع، 5/ 438.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)

فَصْلٌ

‌‌157 - إذا اشترى من إنسانٍ دارًا، وهي في يد ثالث، فادعاها لنفسه، ولم يقم البائع بينةً بها، ففسخ القاضي العقد، وردَّ الثمن على المشتري، ثم ملك المشتري الدار بهبةٍ أو ميراثٍ، أو صدقةٍ أو غيره، لم يلزمه تسليمها إلى بائعها.
ولو أقرَّ له بملك الدار صريحًا واشتراها منه، ثم فسخ البيع لتأخر التسليم، ثم ملكها المشتري، لزمه تسليمها إلى بائعها (1).
والفرق: أن دخوله مع البائع يتضمن الإقرار له بملكها معنى لا تصريحًا، وللقاضي ولاية في فسخ العقود، فلما فسخ البيع انفسخ الإقرار الَّذي كان في ضمنه، وصار ذلك بمنزلة ما لو باع مريضٌ عبدًا لا يملك غيره، قيمته ألفٌ بمائةٍ، فيكون المريض محابيًا (2) للمشتري بتسعمائةٍ، وموصيًا له بها، فيقال للمشتري: زد في الثمن بمقدار ثلثي المحاباة، وإلا فسخ العقد، فإن لم يزد وفسخ العقد، فإنه ينفسخ ما في ضمنه من المحاباة والوصية، ولا يكون للمشتري شيء لهذا المعنى، كذا ما نحن فيه.
بخلاف ما إذا أقرَّ المشتري صريحًا: بأن الدار ملك البائع؛ لأنه أفرد إقراره، وليس للقاضي ولاية إبطال الإقرارات، ثم هو بدخوله معه العقد مقرٌ ضمنًا، فإذا انفسخ العقد انفسخ ما في ضمنه، وثبت إقراره الصريح لا معارض له، كما لو أفرد الوصية عن المحاباة في المسألة المتقدمة، فإنه لو انفسخت المحاباة لم تنفسخ الوصية، فكذا هنا، فتفارقا (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 154/ ب.
(2) المحاباة: بضم الميم، من حابى يحابي محاباة وحباء، وحاباه، أي: نصره ومال إليه، واختصه بشيء دون غيره، وذلك مثل: أن يبيعه السلعة بدون ثمن المثل، أو يشتريها منه بأكثر من ثمنها قصدًا.
انظر: المطلع، ص، 257، معجم لغة الفقهاء، ص، 407.
(3) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 38/ ب.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 249)

فَصْلٌ

‌‌158 - اذا اشترى دارًا فاستُحِقَّت، رجعَ على البائع بالدَّرَك (1).
ولو أقرَّ أن الدار للبائع، ثم استُحِقَّت، لم يرجع عليه بشيء. ذكره القاضي في كتاب الإقرار من المجرد.
والفرق: نحو ما تقدم في الفصل قبله: من أن دخوله معه في العقد [20/أ] إقرار له بالملك ضمنًا، فلا ينبني /عليه ما ينبني على الإقرار الصريح، والأصول فرقت بين الإقرارين، بدليل: جواز الإقرار لوارث في مرض الموت، وجوازه بوارث (2)، مع أنَّه تضمن الإقرار بالمال، وتعليله ما تقدم (3).

فَصْلٌ

‌‌159 - إذا اشترى ما لم يره وصححناه، ثبت له خيار الرؤية، فلو أجازه قبلها، لم يسقط خياره.
ولو فسخ قبلها، انفسخ (4).
والفرق: أن إجازة البيع عبارة عن الرضا بالمقعود عليه، والرضا لا يمنع ثبوت الخيار مع عدم الرؤية، بدليل: أن نفس العقد يدل على الرضا، فلم يمتنع الخيار.--------------------------------------------
(1) الدَّرك لغة: بفتح الدال والراء، اللحاق، والتبعة.
انظر: لسان العرب، 10/ 419، القاموس المحيط، 3/ 301.
واصطلاحًا: ما يأخذه المشتري من البائع رهنًا بالثمن، خوفًا من استحقاق المبيع.
انظر: التعريفات، ص، 103، معجم لغة الفقهاء، ص، 208.
(2) أي: جواز إقراره بوارث في مرض الموت.
انظر: فروق السامري، ق، 39/أ.
(3) في الفصل السابق، وانظر مسألتي هذا الفصل والفرق بينهما باختصار في: المستوعب، 3/ ق، 154/ ب.
(4) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 12، الفروع، 4/ 22، الإنصاف، 4/ 296.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 250)