Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
المعينة، فلم يلزمه أخذ غيرها، كما لو [باعه دابةً] (1) وأراد إبدالها، فإنه لا يلزمه، فكذا ههنا (2).

فَصْل

‌‌316 - إذا دفع ثوبًا إلى [خياطٍ ليخيطه، وكان] يُعرف بأخذ الأجرة على ذلك فله الأجرة، وإن لم يعقد معه عقدًا، [ولا ذكر له أجرةً.
وإن لم يكن] يُعرف بذلك لم يستحق أجرةً إلا بعقدٍ، أو بشرط العوض [أو تعريضٍ به (3).
والفرق: أنه إذا كان يُعرف، بأخذ الأجرة فشاهد الحال يقوم مقام التعريض [بالأجرة.
بخلاف ما إذا لم يكن معروفًا بذلك، وليس] هناك عقدٌ، ولا تعريضٌ، ولا شاهدٌ، فلم تلزمه [الأجرة، كما لو قال لبزازٍ (4): أعطني رطلًا خبزًا] (5)
فأعطاه، فإنه لا يلزمه ثمنه، كذا ههنا (6).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 75/ ب، بسبب تلف موضعها من الأصل.
(2) انظر: المغني، 5/ 475، الشرح الكبير، 3/ 358.
(3) التفريق بين المسألتين في الحكم هو قول قوي في المذهب.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في المسألتين واحد، فالحكم في الثانية، كالحكم في الأولى فى: أنه يستحق أجرة المثل مطلقًا، سواء كان يعرف بأخذ الأجرة على ذلك، أم لا.
انظر: الهداية، 1/ 184، الإنصاف، 6/ 17، الإقناع، 2/ 289، منتهى الإرادات، 1/ 478.
(4) البزَّاز: بائع البزِّ، والبزُّ: الثياب، أو نوع خاص منها.
انظر: لسان العرب، 5/ 311، القاموس المحيط، 2/ 166.
(5) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، 75/ ب بسبب تلف موضعها من الأصل.
(6) انظر الفرق في: المغني، 5/ 561، الشرح الكبير، 3/ 308، المبدع، 5/ 68.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

فَصْل

‌‌317 - [العين المستأجرة أمانةٌ في يد المستأجر] لا يضمنها بالقبض (1).
بخلاف العاريَّة.
و [الفرق: أن المستأجرة قبضها لاستيفاء منفعةٍ] مستحقةٍ، فكانت أمانةً، كما لو أوصى [له بخدمة عبدٍ مدة سنةٍ، فقبضه لاستيفاء خدمته.
[38/أ] بخلاف العاريَّة؛ لأنه] / (2) قبضها لاستيفاء نفع غير مستحق، كالمغصوبة (3).

فَصْل

‌‌318 - إذا استأجر راعيًا يرعى له غنمًا مدةً معلومةً، ولم يعيِّن الغنم ولا عددها صحَّ، وكان عليه أن يرعى ما جرت عادة الواحد برعيه، ولو تلف بعضها رعى بدلها، وإن بقيت منها شاةٌ استحق جميع الأجرة برعيها، ويرعى سخالها على العرف والعادة (4).--------------------------------------------
(1) إن لم يحصل منه تعدٍ ولا تفريطٍ، وإلا ضمنها.
انظر: الكافي، 2/ 329، المبدع، 5/ 113، كشاف القناع، 4/ 46.
(2) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، 76/ أ، بسبب تلف موضعها من الأصل.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 535، الشرح الكبير، 3/ 363.
(4) هذه الأحكام المذكورة في المسألة على قول في المذهب. قال به القاضي في المجرد.
والصحيح في المذهب: أن العقد على غير معين لا يصح إلا إذا ذكر جنسه، ونوعه، وعدده، وصغره، وكبره.
كما أنه لا يجب عليه أن يرعى زيادةً على العدد المذكور، سواء كانت من سخالها أو غيرها، كما لو كانت معينةً.
ووجه هذا: أن الغرض يختلف باختلاف ذلك، فاعتبر العلم به إزالةً للجهالة.
انظر: المغني، 5/ 445، الشرح الكبير، 3/ 362، الإنصاف، 6/ 76، كشاف القناع، 4/ 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

ولو عيَّن له الغنم المرعية انعكست هذه الأحكام (1).
والفرق: أنه في الأولى استأجره مطلقًا، فحمل على العرف، فلهذا كان عليه ما جرى العرف به (2).
بخلاف ما إذا عيَّن الغنم، فإن العقد يتناولها وحدها بأعيانها، فلم يلزمه أن يرعى سواها، ولا يستبدل بها، كما لا يجوز أن يستبدل بالأجير (3).

فَصْل

‌‌319 - إذا استأجره لحمل الخمر للشرب لم يصح.
ولو كان للإراقة صح (4).
والفرق: أن حملها للشرب حرامٌ، بدليل: أن النبي صلى الله عليه وسلم: "لعن حاملها، والمحمولة إليه"، كما ["لعن شاربها" متفق عليه] (5). والإجارة لنفع محرمٍ لا تصح.--------------------------------------------
(1) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 5/ 545، الشرح الكبير، 3/ 363، القواعد لابن رجب، ص، 167.
(3) انظر: المغني، 5/ 544، الشرح الكبير، 3/ 362، كشاف القناع، 4/ 36.
(4) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 302، المحرر، 1/ 356، الفروع، 4/ 427، منتهى الإرادات، 1/ 480.
(5) كتب في الأصل (متفق عليه، كما لعن شاربها) والتصويب من فروق السامري، ق، 76/ ب.
هذا والحديث ليس متفقًا عليه، بل لم يخرجه البخاري، ولا مسلم، وإنما رواه أبو داود في سننه، 3/ 326 عن ابن عمر، ورواه عنه ابن ماجة في سننه، 2/ 255، وأحمد في مسنده كما في الفتح الرباني، 17/ 135.
ورواه أحمد أيضًا عن ابن عباس، كما في الفتح الرباني، 16/ 116.
قال المنذري في الترغيب والترهيب، 3/ 350 عن رواية ابن عباس: رواه أحمد بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
ورواه الترمذي في سننه، 3/ 589 عن أنس بن مالك، ورواه عنه ابن ماجة في سننه، 2/ 255.
وقال عنه ابن حجر في التلخيص الحبير، 4/ 73: ورواه الترمذي وابن ماجة، ورواته ثقات.
وصحح الحديث في إرواء الغليل، 8/ 50.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

بخلاف الثانية، فإن العمل فيها مباح، كحمل الميتة لنبذها (1).

فَصْل

‌‌320 - إذا أجر المسلم نفسه من الذمي للخدمة لم يصح.
ولغيرها يجوز (2).
والفرق: أنه في الأولى مذلَّة للمسلم، كبيعه منه.
ولا مذلة في الثاني، كعقد بيعٍ منه (3).

فَصْل

321 - إذا أذن المؤجر للمستأجر أن يعمر في الدار المؤجرة (شيئًا عيَّنه) (4)، ويحتسب له به من أجرة الدار ففعل جاز، وبرئ المستأجر مما أنفق على الدار.
[ولو قال صاحـ]ـب الدين لمدينه: اشتر بمالي عليك كذا، ففعل لم يبرأ بذلك من الدين.
والفرق: [أن دار المؤجر في يده] حكمًا، بدليل: نفوذ تصرفاته فيها، فكلما ينفق فيها فهو بمنزلة المقبوض [من أجرتها.
بخلاف الثا] نية، فإن المدين إذا اشترى ما أمره رب الدين لا يكون قاضيًا [للدين، ولا موصلًا له إلى مستحقه]، فلو جاز ذلك لأفضى إلى أن الإنسان يبرئ نفسه [من دينٍ لغيره، بفعل نفسه، وذلك لا يجوز] (5).--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المغني، 5/ 551، الشرح الكبير، 3/ 314، كشاف القناع، 3/ 559، مطالب أولي النهى، 3/ 607.
(2) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 304، المحرر، 1/ 356، الفروع، 4/ 433، منتهى الإرادات، 1/ 482.
(3) انظر: المغني، 5/ 554، الشرح الكبير، 3/ 319، كشاف القناع، 3/ 560، مطالب أولي النهى، 3/ 615.
(4) ما بين القوسين تكرار في الأصل، فحذفت المتكرر.
(5) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، 76/ ب. بسبب تلف=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

فَصْل

‌‌322 - [إذا] ظهر له في معدنٍ عرقٌ من أحد النقدين، فقال: [لرجل استأجرتك على أن تستخرجه] بدينارٍ لم يصح.
ولو قال: إن استخرجته فلك [دينارٌ صح.
والفرق: أن الأولى عقدٌ على إجارةٍ، وهي لا تصح على عمل مجهـ]ـول.
والثانية جعالةٌ، فتصح مع جهالة [العمل، إذا كان العوض معلومًا] (1).

فَصْل
323 - [إذا أجَّر أمته ثم با] (2) عها لآخر عقيب الإجارة، والمشتري / عالمٌ [38/ب] بالإجارة لم تنفسخ، ولو فسخاها كانت منفعة العين للبائع، دون المشتري.
ولو زوَّج أمته ثم باعها، وعلم المشتري بالتزويج لم ينفسخ النكاح، فلو طلقت فمنفعة بضعها للمشتري، دون البائع.
والفرق: أن المستأجر يملك إجارتها بأكثر مما استأجره، ولو غصبت كان له مطالبة الغاصب بأجرة المثل، فإذا بيعت بعد ذلك فقد بيعت مسلوبة النفع مدة الإجارة، فقد حصلت منافعها مدة الإجارة للبائع واستحق الأجرة، فإذا فسخا الإجارة لزم البائع رد الإجارة والأجرة على المستأجر لما بقي من المدة، وتعود المنافع إليه؛ لأنها حصلت مستثناةً له على المشتري.
بخلاف منافع البضع، فإن الزوج لم يملكها بعقد النكاح، بدليل: أنها--------------------------------------------
= موضعها من الأصل. وانظر الفصل بأكمله في: المصدر نفسه.
(1) ما بين المعكوفات في هذا الفصل من فروق السامري، ق، 77/ أ. بسبب تلف موضعها من الأصل. وانظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 575، الشرح الكبير، 3/ 379.
(2) من فروق السامري، ق، 77/ أ، بسبب تلف موضعها من الأصل.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

لو وطئت بشبهةٍ كان مهرها لسيدها، و [لها إن كانت] (1) حرةً، دون الزوج، فدل على أن الزوج لا يملك منافع البضع، وإنما يملك أن ينتفع بها، وهي باقيةٌ على ملك سيدها، وإنما لم يطأها لكون الزوج مستحقًا لنفع بضعها؛ فلهذا امتنع من وطئها، كما يمنعه الحيض والإحرام منه (2).
إذا تقرر هذا، فإذا باعها تناول عقد البيع الجارية ونفعها، فصارت المنافع ملكًا للمشتري، كما لو لم تكن مزوجة، فإذا طلقها الزوج زال المانع، واستباح الانتفاع ببضعها بسابق ملكه (3).

فَصْل

‌‌324 - إذا استأجر دارًا، ثم اشتراها لم تنفسخ الإجارة، فيستوفي المنافع بحكم الإجارة إلى أن تنقضي مدتها، ثم بحكم الملك (4)
ولو تزوج أمةً، ثم اشتراها، انفسخ النكاح، ووطئها بملك اليمين (5).
والفرق: أن المستأجر ملك بعقد الإجارة منافع العين، بدليل: ما قدمنا (6)، فلم يرد عقد البيع عليها؛ لأنه باعها مسلوبة النفع مدة الإجارة، وإذا لم يرد عقد البيع عليها لم ينفسخ عقد الإجارة، كما لو باعها من غير المستأجر (7).
بخلاف ما إذا اشترى الزوج زوجته، فإن الزوج لم يملك بعقد النكاح--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 77/ ب، لعدم وضوحها في الأصل.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 474، الشرح الكبير، 3/ 357 - 358.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 77/ ب.
(4) انظر: المغني، 5/ 473، الشرح الكبير، 3/ 357، الإنصاف، 6/ 69، كشاف القناع، 4/ 31.
(5) انظر: المغني، 6/ 508، الشرح الكبير، 4/ 235، كشاف القناع، 5/ 88.
(6) في الفصل السابق.
(7) انظر: المغني، 5/ 473، الشرح الكبير، 3/ 357.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

منافع البضع بدليل: ما أسلفناه (1)، وإنما هي لسيد الأمة، فإذا باعها تناولها عقد البيع ونفعها أيضًا فينتفع بها الزوج بحق ملكه بالشراء؛ لأنه أقوى من ملكه للانتفاع بعقد الزوجية؛ فلذلك بطل ملكه للانتفاع بما هو أقوى منه، كالمستعير يشتري العين، فظهر الفرق (2).
فإن قيل: إن كان الزوج المشتري سلَّم إلى البائع / نصف صداق الأمة، [39/أ] وكان الشراء قبل الدخول، فهل يرجع به عليه؟ قيل: لا؛ لأن المهر وجب بالعقد في مقابلة الحل والاستباحة للبضع، وذلك غير مقدرٍ بزمان، فلا فرق فيه بين ساعةٍ ومائةٍ سنةٍ، بلى: إن كان الزوج سلَّم جميع الصداق واشترى قبل الدخول رجع بنصفه، كما لو طلق؛ لأنه لا يلزمه بانفساخ النكاح قبل الدخول أكثر من نصف الصداق، ويرجع بالنصف الآخر (3). والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في الفصل السابق.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 78/ أ.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 78/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

‌‌كتاب الوقف
[فَصْل]

‌‌325 - إذا وقف على غير معينٍ كرجلٍ لم يصح (1).
ولو قال: وقفت وسكت صحَّ، وصُرِفَ في مصالح المسلمين (2).
والفرق: أنه في الأولى جعل له مصرفًا مجهولًا، فلم يمكن اعتباره لجهالته، ولا الصيرورة إلى غيره لمخالفة الواقف؛ فلذلك لم يصح.
بخلاف الثانية، فإنا قد علمنا: أن مقصوده بالوقف تحصيل الأجر، فصرفناه في وجوه البر، ولا يتضمن مخالفة الواقف كالأول (3).

فَصْل

‌‌326 - يجب التعديل في عطية الأقارب على حسب مواريثهم.
ولا يجب ذلك في الوقف عليهم (4).
والفرق: أن الوقف ليس في معنى التمليك، بدليل: أنه لا يملك التصرف في رقبته بنقل.
بخلاف الهبة، فإنها تمليك؛ فلهذا قلنا: يكون على الفريضة (5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 207، الكافي، 2/ 450، المحرر، 1/ 369، الإقناع، 3/ 6.
(2) انظر: الهداية، 1/ 208، الكافي، 2/ 452، الإنصاف، 7/ 34، الروض المربع، 2/ 239.
(3) انظر: كشاف القناع، 4/ 250.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 212، المحرر، 1/ 374، الإنصاف، 7/ 136 - 138، منتهى الإرادات، 2/ 26.
(5) انظر: المبدع، 5/ 374.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

فَصْل

‌‌327 - لا يصح الوقف على الحمل (1).
ولو وقف على ولده، وولد ولده، فمات ولده، وله حملٌ كان وقفًا عليه (2).
والفرق: أن من شرط صحة الوقف أن يكون على من يصح أن يتملك، والحمل لا يتملك (3).
بخلاف الثانية، فإنه وقف على ولدٍ موجود يتأتى منه التمليك، وحصول الحمل بالاستدامة لا يؤثر (4).

فَصْل

‌‌328 - وهذه قاعدةٌ كبيرةٌ وهي: أنه يغتفر في الاستدامة ما لا يغتفر في الابتداء (5).
بدليل: الطيب، والتزوج في الإحرام، يمنع ابتداؤهما دون استدامتهما (6)، وغير ذلك من المسائل.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 207، المقنع، 2/ 313، الفروع، 4/ 584، الإقناع، 3/ 6.
(2) انظر: المغني، 5/ 608، القواعد لابن رجب، ص، 239، المبدع، 5/ 322، الإنصاف، 7/ 22.
(3) انظر: المغني، 5/ 646، الشرح الكبير، 3/ 398، المبدع، 5/ 322، كشاف القناع، 4/ 249.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 79/ ب.
(5) وهي ما يعبر عنها بعض الفقهاء بقولهم: (يغتفر في الشيء ضمنًا، ما لا يغتفر فيه قصدًا).
انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي، ص، 120، الأشباه والنظائر لابن نجيم، ص، 121.
(6) انظر: الكافي، 1/ 391، 402، الروض المربع، 1/ 136، 139.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

فَصْل

‌‌329 - إذا قال: وقفت على أولادي، ثم على أولادهم، ثم على أولادهم وأولاد أولادهم، ترتبت البطون الثلاثة، واشترك الباقون.
ولو قال: على أولادي وأولادهم وأولاد أولادهم، ثم على أولادهم، ثم على أولادهم، اشترك الثلاثة الأول، وترتب الباقون.
والفرق: أنه رتب في الأولى ابتداءً، وشرَّك انتهاءً.
وعكس في الثانية؛ لأن ثُمَّ للترتيب، والواو للاشتراك (1).

فَصْل

‌‌330 - إذا قال: وقفت على أولادي، ثم على ولد ولدي، فإذا انقرضوا فعلى الفقراء، فإذا لم يبق من أولاد صلبه أحدٌ ولا من أولادهم، وهم البطن [39/ب] الثاني، انتقل إلى الفقراء، ولم ينتقل إلى ثالث بطنٍ/ من ولده (2).
ذكره في المجرد.
ولو قال: وقفت على ولدي، ثم على ولد ولدي أبدًا ما تعاقبوا أو تناسلوا، فإذا انقرضوا فعلى الفقراء، لم ينتقل إلى الفقراء حتى لا يبقى من نسله أحدٌ.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 2/ 460، المغني، 5/ 611، الشرح الكبير، 3/ 408، كشاف القناع، 4/
280.
(2) وهذا بناءً على القول: بعدم دخول أولاد البنين في لفظ الولد، وهو قول قوي في المذهب، اختاره القاضي، وابن عقيل، وغيرهما.
والصحيح في المذهب: أن أولاد البنين يدخلون في لفظ الولد، فعليه: فإنه ينتقل الوقف في هذه المسألة إلى ثالث بطن من ولده، ولا ينتقل إلى الفقراء إلا أن تكون هناك قرينة تدل على إرادة قصره على بطنين فقط.
انظر: الكافي، 2/ 457، القواعد لابن رجب، ص، 326، الإنصاف، 7/ 75 - 76، كشاف القناع، 4/ 281.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

والفرق: أن حقيقة الولد ولد الصلب، وولد ولده: هو ولد ولده لصلبه، ففي الأولى جعله بعد هذين للفقراء، فعُمل بقوله.
وفي الثانية، لم يجعله للفقراء إلا بعد انقراض نسله، فلم ينتقل إليهم إلا بعد انقراض النسل (1).

فَصْل

‌‌331 - الوقف على غير معينٍ كالفقراء والمساجد لا يفتقر إلى قبول.
ولو كان على معينٍ افتقر إلى القبول (2).
والفرق: أنه في الأولى لا يبطل الوقف برد أحدٍ من الموقوف عليهم، فلم يعتبر قبولهم.
وفي الثانية يبطل برد الموقوف عليهم، فاعتبر قبولهم (3).

فَصْل

‌‌332 - إذا وقف أمةً فحبلت وولدت، فولدها وقفٌ معها.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 609، الشرح الكبير، 3/ 407، القواعد لابن رجب، ص، 326، الإنصاف، 7/ 76 - 77، كشاف القناع، 4/ 281.
(2) في قول في المذهب، قال به القاضي وغيره.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في المسألتين واحدٌ، وأن الوقف لا يفتقر إلى القبول، سواء أكان على معينٍ، أم غير معين.
وذلك؛ لأن الوقف إزالة ملك يمنع البيع والهبة والميراث، فلم يعتبر فيه قبولٌ، كالعتق، ولأنه لا يختص بالمعين، بل يتعلق به حق من يأتي بعده من البطون في المستقبل.
انظر: الكافي، 2/ 455، الشرح الكبير، 3/ 399، الفروع، 4/ 589، الإنصاف، 7/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 6.
(3) انظر: المغني، 5/ 601، الشرح الكبير، 3/ 399، المبدع، 5/ 324، كشاف القناع، 4/ 252.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

ولو وقف شجرةً فثمرتها ملك أهل الوقف، تؤكل وتباع (1).
والفرق: أن ولد الأمة يصح وقفه ابتداءً، فدخل في وقف أمه؛ لأنه جزءٌ منها، فدخل كسائر أجزائها، ولأن الولد يتبع الأم، كولد المدبَّرة والمكاتبة (2).
بخلاف الثمرة، فإنها لا يصح وقفها ابتداءً؛ فلذلك لم تدخل في الوقف كغيرها من المأكولات (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 209، الكافي، 2/ 456، الإقناع، 3/ 8 - 9، منتهى الإرادات، 2/ 7.
(2) انظر: المغني، 5/ 638، الشرح الكبير، 3/ 404، المبدع، 5/ 331، كشاف القناع، 4/ 257.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 80/ ب.
وانظر الفصل بأكمله نقلًا عن فروق السامري في: الفواكه العديدة في المسائل المفيدة، 1/ 551.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

باب الهبة
[فَصْل]

‌‌333 - إذا أهدى الغائب شيئًا مع رسولٍ، فمات المهدي أو المهدى إليه قبل وصولها، بطل حكمها وعادت إلى المهدي، أو وارثه، وكذا الهبة.
نص عليه.
ولو نفدت مع رسول المهدى إليه، لم تبطل بموت أحدهما قبل وصولها، وكذا الهبة.
والفرق: أن رسول المُهدى إليه قائمٌ مقامه، فقبضه لها كقبض مرسله، فصار كما لو وصلت.
بخلاف ما إذا كان الرسول للمهدي، فإنَّ قبضه ليس كقبض المهدى إليه، فلم تتم الهدية بشروطها، فتكون جائزةً، بدليل: جواز الرجوع فيها قبل القبض، فتنفسخ بموت أحدهما، كسائر العقود الجائزة (1).
قلت: وقد روت أم كلثومٍ بنت أبي سلمة (2) رضي الله عنها قالت: لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أمَّ سلمة قال لها: "إني قد أهديت للنجاشي (3) حُلَّةً (4)،--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 2/ ق، 353/ ب، الإنصاف، 7/ 124، كشاف القناع، 4/ 303، مطالب أولي النهى، 4/ 373.
(2) ابن عبد العزى المخزومية، ربيبة رسول لله صلى الله عليه وسلم، روت عن أمها أم سلمة رضي الله عنها، وعن
غيرها. انظر: أسد الغابة، 5/ 613، الإصابة، 8/ 283.
(3) هو أصحمة بن أبحر النجاشي، ملك الحبشة، أسلم، وأحسن إلى المهاجرين الذين هاجروا إلى أرضه، وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب في اليوم الذي مات فيه، في شهر رجب من السنة التاسعة للهجرة، رضى الله عنه.
انظر: أسد الغابة، 1/ 99، الإصابة، 1/ 112.
(4) الحلة: بضم الحاء وتشديد اللام: نوع من الثياب اليمانية، تكون من ثوبين من جنس =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

وأواقي (1) من مسكٍ، ولا أُرى النجاشيَّ إلا قد مات، ولا أُرى هديتي إلا مردودة، فإن ردت على فهي لك، قالت: وكان كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وردت عليه هديته، فأعطى كلَّ امرأةٍ من نسائه أوقيةً. وأعطى أمَّ سلمة بقية المسك
والحلة" رواه الإمام أحمد (2).
[40/أ] وهذا صريح في أن المهدى إليه إذا مات بطل / حكمها.

فَصْل

‌‌334 - يقبل الأب الهبة لولده الصغير.
ولا تقبل الأم.
والفرق: أن الأب وليه، فيقبضها، كسائر أمواله.
بخلاف الأم، فإنها لا ولاية لها، كالأجنبي (3).

فَصْل

‌‌335 - إذا أعمره دارًا فقال: هي لك عمرك ونحوه، كانت له ولورثته بعده (4)--------------------------------------------
= واحد، أو ثوب واحد له بطانة.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 1/ 432، القاموس المحيط، 3/ 359.
(1) الأواقي: جمع أوقية، بضم الهمزة وتشديد الياء، وحدة وزن، زنتها: سبعة مثاقيل، وبالدراهم: أربعون درهمًا، وتساوي= 127 غرام.
انظر: لسان العرب، 10/ 12، معجم لغة الفقهاء، ص، 97.
(2) في مسنده كما في الفتح الرباني، 15/ 171.
قال في مجمع الزوائد، 4/ 148: رواه أحمد والطبراني، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثَّقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال في إرواء الغليل، 6/ 62: ضعيف، أخرجه أحمد، وابن حبان.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 660 - 661، الشرح الكبير، 3/ 428، مطالب أولي النهى، 4/ 388.
(4) انظر: مختصر الخرقي، ص، 79، الهداية، 1/ 212، المقنع، 2/ 336، الإقناع، 3/ 34.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

ولو أسكنه إياها، فقال: سكناها لك عمرك، فله أخذها متى شاء (1).
والفرق: أن العُمرى (2) تمليك لرقبة الدار، بدليل: أنه لا يملك الرجوع فيها، وإذا ملكها انتقلت إلى ورثته، كسائر أملاكه.
بخلاف السكنى، فإنها هبة المنافع دون الرقبة، فلا يملك إلا ما يستوفيه أولًا فأولاً، ومَلكَ المُسكِنُ الرجوع، كالعاريَّة (3).

فَصْل

‌‌336 - إذا قال: جعلت هذه الدار لك عمرك، صارت له ولوارثه بعده.
ولو قال: لك عمر زيدٍ لم يصح.
والفرق: أن جميع الأملاك المستقرة مقدرةٌ بحياة مالكها، فقوله في الأولى مُنزَّلٌ منزلة: ملكتكها أبدًا.
بخلاف قوله: جعلتها لك عمر زيدٍ، فإنه قد يموت زيدٌ قبله، فيصير كأنه قال: جعلتها لك بعض عمرك، وهذا لا يصح؛ لأنه شرَط في الهبة ما ينافي مقتضاها، إذ مقتضى الملك التأبيد، فلا يصح شرط ما ينافيه (4).--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر الخرقي، ص، 79، الشرح الكبير، 3/ 435، الإنصاف، 7/ 135، الإقناع، 3/ 34.
(2) العمرى لغة: بضم العين، مصدر عمرته وأعمرته، بمعنى: جعلت الشيء له طول عمره، أو عمري، وهي نوع من الهبة.
انظر: لسان العرب، 4/ 603، المطلع، ص، 291.
وهي في الاصطلاح: نوع من أنواع الهبة.
سميت بالعمرى،. لتقييدها بالعمر.
انظر: المغني، 5/ 686، كشاف القناع، 4/ 307.
(3) انظر: المغني، 5/ 688، 691، الشرح الكبير، 3/ 435، المبدع، 5/ 369 - 370.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 691، الشرح الكبير، 3/ 434، كشاف القناع، 4/ 308، مطالب أولي
النهى، 4/ 398.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)

فَصْل

‌‌337 - يجوز للأب الرجوع في ما وهبه ولده.
ولا يجوز ذلك لغيره من الأقارب (1).
والفرق: أن الأب له من التبسط في مال ولده ما ليس لغيره بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك" مختصرٌ، رواه ابن ماجة (2)، وغيره (3).
ولأن له أن يأخذ من ماله ما شاء، لما ذكرنا من الحديث، فكان له الرجوع فيما وهبه؛ لأنه في المعنى مثل ذلك.
وغيره من الأقارب لم يرد فيه ما ورد في الأب، فهم كالأجنبي (4).

فَصْل

‌‌338 - يجوز للأب أن يأخذ من مال ولده ما شاء مع الحاجة وعدمها، ما لم يجحف به.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 212، الكافي، 2/ 469 - 470، المحرر، 1/ 375، الإقناع، 3/ 36.
(2) في سننه، 2/ 34.
(3) الطحاوي في مشكل الآثار، 2/ 230، والطبراني في المعجم الصغير، 1/ 8، 2/ 63.
قال في مجمع الزوائد، 4/ 55: (رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح، خلا شيخ الطبراني حبوش بن رزق الله، ولم يضعفه أحد).
وصححه في إرواء الغليل، 3/ 323، 6/ 65.
(4) انظر الفرق في: المغني، 5/ 682 - 683، الشرح الكبير، 3/ 441 - 442، 448، تهذيب سنن أبي داود لابن القيم، 5/ 188.
هذا وقد استدل كثير من فقهاء المذهب على التفريق بين المسألتين في الحكم بالنص من السنة في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لرجل أن يعطي عطيةً أو يهب هبةً، فيرجع فيها، إلا الوالد فيما يعطي ولده" رواه الإمام أحمد في مسنده، وأصحاب السنن الأربعة.
انظر: الفتح الرباني، 15/ 173، سنن أبي داود، 3/ 291، واللفظ المذكور له، سنن الترمذي، 3/ 592، سنن النسائي، 6/ 265، سنن ابن ماجة، 2/ 50.
وصححه في إرواء الغليل، 6/ 63، 65.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 386)

ولا يجوز ذلك للأم (1).
والفرق: ما تقدم في الفصل الذي قبله.

فَصْل

‌‌339 - إذا وهب بشرط ثوابٍ معلومٍ صحَّ، وكان بيعًا (2).
وإن شرط ثوابًا مجهولًا صحت، وعلى الموهوب له إثابته بالأقل من قيمتها، أو ما يرضى به (3).
ولو باع بثمنٍ مجهولٍ لم يصح (4).
والفرق: أن الهبة عقدٌ يستغني عن العوض، كالنكاح، ثم جهالة المهر لا تفسد النكاح، فكذا الهبة.
بخلاف البيع، فإنه لا يستغني عن العوض، فلا يصح مع الجهالة (5).

فَصْل

‌‌340 - يصح قبول العبد المحجور عليه للهبة. نص عليه، وهي لسيده (6).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 471، الشرح الكبير، 3/ 447 - 448، الفروع، 4/ 651، الإقناع، 3/ 38.
(2) انظر: الهداية، 1/ 211، المقنع، 2/ 331، الفروع، 4/ 639، الروض المربع، 2/ 241.
(3) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه إن شرط ثوابًا مجهولاً لم تصح الهبة؛ لأنه عوض مجهول في معاوضةٍ فلم يصح، كالبيع.
ويكون حكمها حكم البيع الفاسد، فيردها بزيادتها مطلقًا، وإن تلفت رد قيمتها.
انظر: الكافي، 2/ 468، الإنصاف، 7/ 117، الفروع، 4/ 639، الإقناع، 3/ 30.
(4) انظر: الهداية، 1/ 133، الكافي، 2/ 17، التنقيح المشبع، ص، 124، الروض المربع، 2/ 167.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 82/ أ.
(6) انظر: المغني، 5/ 663، الشرح الكبير، 3/ 430، المبدع، 5/ 365، الإقناع، 3/ 32.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 387)

ولا يصح قبول الصبي للهبة حتى يبلغ (1).
والفرق: أن العبد أهل للتصرف في العقود، بدليل: أنه يصح تصرفه [40/ب] في ذمته، يتبع به إذا عتق (2)، /وإنما الحجر عليه في المال لحق السيد، فيصح قبوله فيما لا ضرر على سيده فيه (3).
بخلاف الصبي، فإنه ليس أهلًا للتصرف في العقود، بدليل: أن الحجر عليه في ماله وذمته، وإذا لم يكن أهلًا للتصرف لم يصح منه شيءٌ منهما بغير إذنٍ، كالمجنون (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 5/ 660، الإنصاف، 7/ 125، الإقناع، 3/ 31.
(2) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنه لا يصح تصرفه في ذمته إلا بإذن سيده.
انظر: المغني، 4/ 273، المحرر، 1/ 348، الإنصاف، 5/ 345، 347، الإقناع، 2/ 230.
(3) ولأنه تحصيل للمال للسيد، فلم يعتبر إذنه فيه، كالالتقاط والاصطياد.
انظر: المغني، 5/ 663، الشرح الكبير، 3/ 430.
(4) انظر: المغني، 5/ 660، الشرح الكبير، 3/ 428، كشاف القناع، 4/ 302.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 388)

‌‌كتاب اللقطة (1)
[فَصْل]

‌‌341 - إذا وجد غير الإمام ضالةً ممتنعةً عن صغار السباع، كالإبل والبقر والخيل، لم يجز له أخذها، فإن أخذها ضمنها (2).
ولو وجد ضالة الغنم، أو فصلان الإبل، وعجاجيل البقر، جاز أخذها، وكانت أمانةً في يده (3).
والفرق: ما روى زيد بن خالد الجهني (4) رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم (أنه سئل عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها، فإن معها حذاءها وسقاءها (5)، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها، وسئل عن ضالة الغنم، فقال: خذها، فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) مختصرٌ. متفقٌ عليه (6).
ولأنه إنما جاز أخذ ضالة الغنم لحفظها على صاحبها، وترك الإبل--------------------------------------------
(1) عنون له السامري بـ (كتاب اللقطة، واللقيط، ورد الآبق) وهو أولى لاشتمال الكتاب على فروقٍ من هذه الأبواب كلها.
(2) فيضمن نقصها إن تعيبت، وإن تلفت فلا يخلو حال ملتقطها من أمرين:
الأول: أن يكون غير كاتمٍ لها، فيضمنها كضمان الغاصب، وهو قيمته يوم تلفه.
الثاني: أن يكون قد كتمها، فيضمنها بقيمتها مرتين، إمامًا كان أو غيره.
انظر: الكافي، 2/ 357، المحرر، 1/ 371، الإنصاف، 6/ 403، الإقناع، 2/ 398.
(3) انظر: الهداية، 1/ 204، الكافي، 2/ 358، المحرر، 1/ 37، الإقناع، 2/ 339.
(4) صحابي جليل، شهد الحديبية، وفتح مكة، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، وقد اختلف في سنة وفاته ومكانها على أقوال، أحدها: أنه توفي بالمدينة سنة 78 هـ رحمه الله.
انظر: أسد الغابة، 2/ 228، الإصابة، 3/ 27.
(5) في الأصل (حذاؤها وسقاؤها) ولعل الصواب ما أثبته لأنها اسم إنَّ.
(6) انظر: صحيح البخاري، 2/ 63، صحيح مسلم، 5/ 134.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 389)

أحفظ وأقرب إلى ظَفَر صاحبها بها؛ لأن الضالة لا تطلب إلا حيث تشذ.
وهذا بخلاف الغنم، فإن التلف إليها سريعٌ - كما نبه عليه الحديث - فحفظها في أخذها، فكانت كالثياب والأثمان (1).

فَصْل

‌‌342 - إذا جعل رب اللقطة لرادها عليه جعلاً، فردها الملتقط لأجل الجعل، لم يستحقه.
وإن التقطها لأجل الجعل فردها، استحقه (2).
والفرق: أنه في الأولى بذل منافعه بغير شرط العوض، فهو متطوعٌ، فلا يستحق شيئًا.
بخلاف ما إذا علم بالجعل قبل الالتقاط، فإنه لا يلزمه ردها قبل ذلك، فلما علم بالجعل بذل منافعه في تحصيلها، فاستحق الجعل، كما يستحقه بردِّ الآبق (3) (4).

فَصْل

‌‌343 - إذا أخذ اللقطة معتقدًا كتمانها، فهي مضمونةٌ عليه (5).--------------------------------------------
(1) انظر: المغنى، 5/ 741، الكافي، 2/ 358، الشرح الكبير، 3/ 471.
(2) انظر المسألتين في: مختصر الخرقي، ص، 79 - 80، المقنع، 2/ 292، الفروع، 4/ 455 - 456، منتهي الإرادات، 1/ 550.
(3) الآبق: اسم فاعل من أبق - بفتح الباء وكسرها - بمعنى هرب، وهو: العبد الهارب من سيده، بلا خوف، ولا كد عمل.
انظر: المصباح المنير، 1/ 2، القاموس المحيط، 3/ 208.
(4) انظر الفرق في: المغني، 5/ 730، الكافي، 2/ 334، المبدع، 5/ 268، كشاف القناع، 4/ 203، 205.
(5) انظر: المغني، 5/ 706، الشرح الكبير، 3/ 475، الإنصاف، 6/ 406، الإقناع، 2/ 399.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 390)