لمالك باقيها، ولا لنسيبها (1) الحر الانفراد بتزويجها، رضيت أو كرهت؛ لأن مالك نصفها لا ولاية له على الحر منها، ومعتقها ونسيبها / الحر لا ولاية [47/ب] لأحدهما على ما هو مملوكٌ، نعم يتفقون، ويأذنون فيه، ويفعل (2).
فصل
403 - يجوز للأب تزويج ابنه الصغير بحرة.
ولا يجوز بأمةٍ.
والفرق: أن الحرة يجوز للحر أن يتزوجها مطلقًا، فإذا رأى المصلحة لابنه في تزويجه صح.
بخلاف الأمة، فإنه لا يجوز للحر أن يتزوجها إلَّا عند خوف العنت، وعدم الطول، وخوف العنت لا يتصور من الصغير (3).
فصل
404 - سكوت البكر رضى.
بخلاف الثيب (4).--------------------------------------------
(1) في الأصل (لسيدها) والتصويب من فروق السامري، ق، 90/ أ (العباسية).
(2) ما ذكره المصنف من حكم هذه المسألة فيه نظر - فيما يبدو لي - إيضاحه: أن المعتق ليس له ولاية نكاح في هذه المسألة لوجود قريب حر للمرأة هو أولى بالولاية من المعتق؛ لأن المعتق ليس له ولاية نكاح المرأة إلا عند عدم المعصب لها من أقاربها، وفي المسألة المذكورة قريب حر هو أولى بالولاية، ولا حق للمعتق فيها، فيكون حق الولاية في هذه المسألة بين القريب الحر، وبين المالك للباقي منها، والله أعلم.
هذا ولم أجد من نص على المسألة المذكورة غير السامري في الفروق، في، 90/ أ، (العباسية).
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 501، الشرح الكبير، 4/ 173 - 174، كشاف القناع، 5/ 42 - 43.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 248، المقنع، 3/ 17، المحرر، 2/ 15، منتهى الإرادات، 2/ 159.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 431)
والفرق: أن الشارع جعل سكوتها قائمًا مقام إذنها نطقًا، فقال صلى الله عليه وسلم: "البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صماتها" مختصرٌ رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، وغيرهم (1).
ولأن البكر تستحي غالبًا.
بخلاف الثيب، فإنها لا تستحي غالبًا (2).
فَصل
405 - إذا زوجت المرأة أمتها لم يصح (3).
ولو باعتها صح.
والفرق: أن البيع تصرفٌ في ملك الرقبة دون البضع، بدليل: أنه يجوز للرجل أن يشتري مَنْ لا يحل له وطؤها كأمِّه وأخته، ويجوز شراء الأمة المزوجة والمعتدة، ويشتري المُحرم الإماء (4)، ولو كان ذلك تصرفًا في البضع لم يجز شيءٌ منه، وإنما يملك المشتري الانتفاع بالبضع لكونه من فوائد ملك الرقبة، فهو كالاستخدام، والشيء قد ينبني عليه أحكام لا تثبت بمثل ما ثبت هو به. ألا ترى الملك لا يثبت بشهادة النساء (5) ولو كنَّ ألفا، ولو شهدت بالولادة امرأةٌ واحدةٌ ثبت بشهادتها (6)، وانبنى عليه ثبوت النَّسب، واستحاق--------------------------------------------
(1) انظر: الفتح الرباني، 16/ 157، صحيح مسلم، 4/ 141، سنن أبي داود، 2/ 232.
(2) انظر: المغني، 6/ 494، الشرح الكبير، 4/ 181، كشاف القناع، 5/ 47، مطالب أولي النهي، 5/ 57.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 117.
(3) انظر: الهداية، 1/ 248، الكافي، 3/ 11، المحرر، 2/ 16، كشاف القناع، 5/ 49.
(4) انظر هذه المسائل في: المغني، 3/ 341، 6/ 584، 587، الشرح الكبير، 2/ 163، 4/ 219، 221، الاقناع، 1/ 264، 3/ 184.
(5) أي: وحدهن دون أن يكون معهن رجل، فإن كان معهن رجل ثبت الملك، لأنه يثبت بشهادة رجل وامرأتين. انظر: المقنع، 3/ 708، منتهى الإرادات، 2/ 670.
(6) انظر: المقنع، 3/ 710، منتهى الإرادات، 2/ 671.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 432)
الإرث، وإذا ثبت أن البيع تصرفٌ في الرقبة فيصح من المرأة، كبيع سائر أموالها.
بخلاف التزوج، فإنه تصرفٌ في البضع، وذلك لا يصح منها، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: "لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج نفسها" رواه ابن ماجة، والدارقطني (1).
ولأنها مولى عليها في النكاح، فلم تكن ولية فيه، كالصغيرة (2).
فصل
406 - إذا قال السيد لأمته بحضرة شاهدين: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، انعقد النكاح.
ولو قال: أعتقتك على أن تتزوجي بي، ويكون عتقي إياك صداقك، وقع العتق، ولم ينعقد النكاح.
والفرق: أنه في الأولى أتى بلفظ ينبئ عن عقد النكاح، وهو قوله: أعتقتك، وجعلت عتقك صداقك، فهذا كناية عن الإيجاب والقبول، وهو الولي، وله تولي طرفي العقد/ فإذا أتى بذلك اللفظ بحضرة شاهدين انعقد النكاح. [48/أ]
بخلاف المسألة الأخرى، فإنه لم يأت بلفط ينبئ عن عقد النكاح، بل أعتقها، وشرط عليها: أن تتزوج به فيما بعد، فلم ينعقد النكاح، كما لو قال: أعتقتك على أن تعطيني ألفا (3).--------------------------------------------
(1) انظر: سنن ابن ماجة، 1/ 347، سنن الدارقطني، 3/ 227، السنن الكبرى للبيهقي، 7/ 110.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 183: رجاله ثقات، وصحح إسناده في إرواء الغليل، 6/ 248.
(2) انظر: المغني، 6/ 449 - 450، الشرح الكبير، 4/ 183.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 527 - 529، الشرح الكبير، 4/ 202، كشاف القناع، 5/ 63 - 64،
مطالب أولي النهي، 5/ 78 - 79.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 433)
فصل
407 - إذا قال لأمته: أعتقتك على أن تتزوجي بي، وعتقك صداقك فأبت، لزمها قيمة نفسها لسيدها (1).
ولو قالت المرأة لعبدها ذلك فأبى، لم يكن لها عليه شيءٌ (2).
والفرق: أنه شرط عليها في الأولى أن تتزوج به، فيحصل له من جهتها منفعة واستمتاعٌ، فإذا لم يحصل له ما شرط رجع عليها بقيمة الرقبة (3).
وفي الثانية شرطت على العبد أن يحصل لها من جهته تمليك البضع والاستمتاع، فلهذا لم تستحق عليه شيئًا (4). ذكره في المجرد.
وفرَّق أبو عبد الله السَّامري: بأن السيد اشترط ما له قيمة وهو بضعها، ولهذا إذا استوفيت منافعه ضمنت بالمال، فكأنه أعتقها على مال.
بخلاف المسألة الأخرى، فإنها لم تشترط عليه ما له قيمة؛ لأن بضع العبد لا قيمة له، ولهذا لا تضمن منافعه بالمال، فكأنها أعتقته مطلقًا، فلا يلزمه شيءٌ (5).
قلت: وإنما كان بضع المرأة متقوّمًا دون بضع الرجل؛ لأن المرأة موضوعةٌ للمتعة، بخلاف الرجل.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 529، الشرح الكبير، 4/ 202، الإقناع، 3/ 178.
(2) ونفذ عتقه.
انظر: الهداية، 1/ 264، المحرر، 2/ 33، الإنصاف، 8/ 243، منتهى الإرادات، 2/ 203.
(3) انظر: المغني، 6/ 530، الشرح الكبير، 4/ 202، كشاف القناع، 5/ 64.
(4) ولأنها اشترطت عليه شرطَا هو حق له فلم يلزمه، ولأن النكاح من الرجل لا عوض له، بخلاف المرأة.
انظر: الشرح الكبير، 4/ 296، المبدع، 7/ 141، شرح منتهى الإرادات، 3/ 67، مطالب أولي النهي، 5/ 181
(5) انظر: فروق السامري، في، 91/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 434)
فصل
408 - إذا ادَّعت امرأة أن فلانًا زوجُها فأنكر، فشهد شاهدان بذلك، فردَّت شهادتهما لفسقٍ أو غيره، لم يجز لأحدهما أن يتزوجها.
ولو ادَّعى العبد أن سيده أعتقه فأنكر، فشهد له شاهدان، فردت شهادتهما، جاز لأحد الشاهدين شراؤه.
والفرق: أن العبد محكومٌ لسيده بملكه، فصح بيعه من جهته، والمشتري له يستنقذه من يد من يعتقد أنه ظالمٌ ببقاء يده عليه، وهو السيد، فصح، كاستنقاذ الأسير.
بخلاف ما إذا أراد أن يتزوَّجها من شهد بتزويجها من غيره؛ لأنه يستبيح فرجًا حرامًا في اعتقاده، فلم يجز، كما لو قال لامرأةٍ: أنت أختي من الرضاع، فإنه لا يجوز أن يتزوجها، فظهر الفرق (1).
فصل
409 - يملك السيد إجبار أمته البالغة على النكاح.
ولا يملك إجبار عبده البالغ.
والفرق: أن منافع بضع الأمة مملوكة لسيدها، فملك نقلها إلى زوجٍ، كالبيع.
بخلاف العبد، فإن سيده لا يملك منافع بضعه، فلم يكن له التصرف فيها، على أن العبد يلزمه بالنكاح مالٌ، وليس للسيد إلزام ذمة عبده مالًا بغير اختياره، كما / لا يملك إجباره على الكتابة (2). [48/ب]--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: المصدر السابق.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 504 - 506، الشرح الكبير، 4/ 176، المبدع، 7/ 24 - 25، كشاف القناع، 5/ 44 - 45.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 435)
فصل
410 - إذا زوَّج أمته أو بنته المجبرة بعبده الصغير، جاز له أن يتولى طرفي العقد (1).
ولو أراد تزوج بنت عمه بإذنها وولايته، لم يجز له تولي الطرفين (2).
والفرق: أنه في الثانية إنما ملك العقد بالإذن، لا بالإجبار، فلا يجوز أن يتولى طرفي العقد، كالوكيل في البيع (3).
بخلاف الأولى، فإنه إنما ملك بالإجبار.
ثم إنه في الأولى عاقدٌ لنفسه، وفي الثانية عاقدٌ لغيره (4).
فَصل
411 - يجوز للعبد تزوج جارية ابنه.
ولا يجوز للحر (5).
والفرق: أن الحزَ يملك، وله في جارية ابنه شبهة ملك يسقط عنه بها الحد بوطئها، فلم يجز أن يتزوجها، كالمشتركة.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 250، المقنع، 3/ 26، المحرر، 2/ 18، الفروع، 5/ 185.
(2) جاء في حاشية الكتاب تعليقًا على هذه المسألة ما نصه: (المذهب: له أن يتولى طرفي العقد إذا تزوج ابنة عمه بإذنها وولايته، لما روي، أن عبد الرحمن بن عوف قال لأم حكيم ابنة قارظ: أتجعلين أمرك إلي؟ قالت: نعم، قال: قد تزوجتك"، فإذا
لا فرق بين هذه المسألة، وبين ما قبلها، والله أعلم).
وما جاء في الحاشية هو الصحيح في المذهب. أما ما ذكره المصنف فهو رواية في المذهب، اختارها الخرقى، وغيره.
انظر: مختصر الخرقي، ص، 93، المغني، 6/ 470، الإنصاف، 8/ 96، الفروع، 5/ 185، منتهى الإرادات، 2/ 165.
(3) انظر: الكافي، 3/ 20، المغني، 6/ 471، الشرح الكبير، 4/ 200.
(4) انظر: المغني، 6/ 471، الشرح الكبير، 4/ 200، كشاف القناع، 5/ 61، مطالب أولي النهي، 5/ 76.
(5) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 254، المقنع، 3/ 42، المحرر، 2/ 22، منتهى الإرادات، 2/ 178.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 436)
بخلاف العبد، فإنه لا يملك، فهو كالأجنبي (1).
فصل
412 - يحرم على الأب الحر تزوج جارية ابنه (2).
ولا يحرم على ابنه الحر تزوج أمة أبيه (3).
والفرق: ما سبق (4) من أن للأب في مال ابنه شبهة ملك.
وليس للابن في مال أبيه تلك الشبهة (5).
فصل
413 - إذا تزوَّج رجلٌ امرأةً، وابنه بنتها، فزفت زوجة كلٍّ منهما إلى الآخر جهلًا وخطأ، وعُلِمَ الوافى منهما أولًا، انفسخ بوطء الأول (6) نكاح كل منهما، وحرمت زوجته عليه على التأبيد، ولزمه للتي وطئها مهر مثلها، ويلزم الواطى أولًا لزوجته أولًا نصف ما سمَّى لها.
ولا يلزم الوائى أخيرًا شيء (7) مما سمَّى لزوجته.
بيان ذلك، وبه يحصل الفرق: أن الأولى إذا وطئت وكان واطؤها الأب، فإنها تفسير منكوحة أبي زوجها، وإن كان الابن فإنها تصير حليلة ابن زوجها، وكل (8) منهما حرام عليه على التأبيد، فلذلك انفسخ النكاحان،--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 610، الشرح الكبير، 4/ 233، كشاف القناع، 5/ 88، مطالب أولي النهي، 5/ 116.
(2) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(3) انظر: الهداية، 1/ 254، الكافي، 3/ 50، الفروع، 5/ 210، الإقناع، 3/ 189.
(4) في الفصل (337).
(5) انظر: المغني، 6/ 611، الشرح الكبير، 4/ 234، كشاف القناع، 5/ 88.
(6) في الأصل (الأولى) ولعل الصواب ما أثبته كما في المغني، 6/ 589.
(7) في الأصل (شيئًا) ولعل الصواب ما أثبته؛ لأنه فاعل.
(8) في الأصل (كلا) ولعل الصواب ما أثبته؛ لأنه مبتدأ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)
وتصير زوجة الواطئ أولًا بوطئ زوجها للأخرى أُمَّ زوجته (1)، أو ربيبته قد دخل بأمها؛ لأنه بهذا الوطء تفسير الموطؤة أولًا بمنزلة زوجةٍ دخل بها، فتحرم عليه أمها وبنتها على التأبيد، ويلزم لكل واحدٍ مهر المثل للتي وطئها، لكونه وطئ أجنبيةً بشبهةٍ، ويلزم الواطئ الأول نصف مسمَّى زوجته لحصول الفرقة قبل الدخول بسببٍ من جهته، كما لو طلَّقها، ولا يلزم الأخير شيءٌ من
مسمَّى زوجته لحصول الفرقة بسببٍ من جهتها، وهو تمكينها من نفسها، فلذلك لا شيء عليه، فظهر الفرق.
وأما مع الجهل بأسبقهما وطئًا، فالحكم كما ذكرنا، إلا أن كلًا منهما يلزمه نصف المسمَّى؛ لأن الأصل وجوبه، فلا يسقط بالشكِّ (2).
فصل
[49/ أ] 414 - إذا اشترى أمةً، ثم اشترى أختها لأمها، ثم لأبيها / لم يجز له الجمع بينها وبين إحدى أختيها (3).
ويجوز له ذلك بين أختيها (4).
والفرق: أن كلَّ واحدةٍ منهما أخت الأولى، وليست أختًا (5) للأخرى، بل أخت أختها، فافترقا (6).--------------------------------------------
(1) في الأصل (مزوجته) ولعل الصواب ما أثبته.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 589، الشرح الكبير، 4/ 222، كشاف القناع، 5/ 89.
(3) أي: في الوطء، لكن يجوز له الجمع بينهما في الملك.
انظر: المغني، 6/ 584، الشرح الكبير، 4/ 219، المبدع، 7/ 64، الإقناع، 3/ 184.
(4) انظر: المبدع، 7/ 63، الإنصاف، 8/ 123، الإقناع، 3/ 184، منتهى الإرادات، 2/ 173.
(5) في الأصل (أخت) ولعل الصواب ما أثبته لأنها خبر ليس.
(6) انظر: فروق السامري، في، 93/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 438)
فصل
415 - بنت الربيبة محرمة كأمها (1).
وبنت حليلة الابن، وزوجة الأب غير محرمة (2). نص عليه.
والفرق: أن الربيبة حرمت لمشقة التحرز (3) من النظر إليها، والخلوة بها، لكونها في بيته، وهذا المعنى موجودٌ في بنتها وإن سفلت، فشاركتها في التحريم.
بخلاف الأخريين، فإنهما حرمتا عليه بعقد النكاح عليهما، وهذا غير موجود ببنتها، فلم يشاركوها في التحريم (4)، فافترقا، ذكره القاضي.
فصل
416 - إذا عقد نكاحًا على امرأةٍ، وعقد عقدًا آخر على ثنتين، وعقدًا آخر على ثلاثٍ، وجُهلَ الأول، صح نكاح المفردة دون غيرها.
ولو كان موضع الثلاث أربع بطل نكاح الجميع.
والفرق: أن نكاح الواحدة صحيحٌ يقينًا بكل حال؛ لأنه إذا كان هو الأول فهو صحيح، وإن كان قبله نكاح الثنتين كانت الواحدة ثالثتها فيصح، وإن كان قبله نكاح الثلاث كانت رابعتهنَّ فيصح نكاحها، وإن كان نكاحها آخر العقود، وسبق نكاح الثنتين نكاح الثلاث صح السَّابق، وبطل الآخر، لكونه جاوز به أربعًا، كان سبق الثلاث الثنتين صح الثلاث، وبطل الآخر لما
ذكرنا، فنكاح المفردة صحيح على التقديرين؛ لأنها ثالثة أو رابعةٌ.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 569، الشرح الكبير، 4/ 212، المبدع، 7/ 59، الإقناع، 3/ 182.
(2) هي ربيبة الابن في المسألة الأولى، وربيبة الأب في المسألة الثانية.
انظر: الكافي، 3/ 45، الشرح الكبير، 4/ 212، المبدع، 7/ 59، مطالب أولي النهي، 5/ 92.
(3) في الأصل (التحري) ولعل الصواب ما أثبته.
(4) انظر: المغني، 6/ 576.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 439)
بخلاف ما إذا كان موضع الثلاث أربعٌ، فإنه إن كان عقد الأربع أولاً صح، وبطل ما بعده، وإن كان أخيرا بطل وصح ما قبله، وإن كان وسطًا بطل، وصح ما قبله وما بعده، فإذا أشكل بطل الجميع لأنه ليس عقد الأربع أولى بالصحة من غيره، فبطل الكل (1).
فصل
417 - إذا كان له زوجتان: مسلمةٌ وبهودية، فقال لليهودية: أسلمت، وللمسلمة: ارتددت، فكذبتاه، انفسخ نكاحهما إن كان قبل الدخول.
وإن كان بعده ثبت نكاح المسلمة، ووقف نكاح اليهودية على انقضاء عدتها، فإن انقضت عدتها قبل أن تسلم بانت.
والفرق: أن الزوج أقرَّ بما يوجب فسخ نكاحهما، فلزمه حكم إقراره، وينفسخ نكاح المسلمة باعترافه بردتها، ويبطل نكاح اليهودية بردتها؛ لأنه يقول: أسلمت، فهي بجحودها للإسلام مرتدةٌ، فلذلك انفسخ نكاحها.
بخلاف ما بعد الدخول، فإن المسلمة بتكذيبها للزوج عائدةٌ إلى الإسلام في عدتها، فصار كما لو لم ترتد، فثبت نكاحها، واليهودية إن أسلمت في عدتها ثبت نكاحها، كان لم تسلم حتى انقضت عدتها بانت منه؛ لأنه أقرَّ [49/ب] بسبب البيونة/ كما بيَّنا، فلزمه حكم إقراره (2).
فصل
418 - إذا أسلم مجوسي له زوجة مجوسيةٌ دخل بها، لم يجز أن يتزوج أختها المسلمة حتى تنقضي عدتها.
ولو أسلمت الزوجة وبقي هو على دينه، فتزوج أختها في عدتها، ثم--------------------------------------------
(1) انظر الفصل فىِ: فروق السامري، في، 93/ ب، (العباسية).
(2) انظر الفصل في: المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 440)
أسلم قبل انقضاء عدتها صح، فإن أسلمت الثانية اختار إحداهما (1).
والفرق: أنه في الأولى تزوج أختها وهو مسلم، وليس لمسلمٍ نكاح امرأةٍ في عدة أختها.
وفي الثانية تزوج بها كافرًا، فهو كما لو تزوج الأخت قبل إسلام أختها، ثم أسلموا جميعًا (2).
فصل
419 - إذا أسلمت زوجة الكافر بعد الدخول، فلها نفقة العدة.
ولو أسلم الزوج وحده، لم تستحق نفقة العدة (3).
والفرق: أنها بإسلامها فعلت فرضًا لا يجوز لها تأخيره، فلا تسقط نفقتها بذلك، كما لو صامت، ويمكن زوجها تلافي نكاحها (4) بإسلامه، فإذا لم يفعل كان تاركًا لحقه، ولزمه النفقة كالرجعية.
بخلاف ما إذا أسلم هو وبقيت على الكفر، فإنها معتدةٌ لا يمكنه تلافي سبب فسخ نكاحها، فلم يلزمه نفقة عدتها، كالمطلقة ثلاثًا (5).
فصل
420 - إذا أسلم الكافر وتحته إماءٌ قد دخل بهنَّ، وقلنا: الفرقة تقف على انقضاء العدَّة (6)، فأسلمت واحدة منهن بعد إسلامه، ثم عتقت ثم أسلمن، كان له أن يختار منهن كلهن.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المغني، 6/ 554، الكافي، 3/ 41، الشرح الكبير، 4/ 224.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 94/ أ، (العباسية).
(3) انظر المسألتين في: المقنع، 3/ 66، المحرر، 2/ 28، الإقناع، 3/ 204، منتهى الإرادات، 2/ 194.
(4) أي: تلافي فسخ نكاحها.
(5) انظر: المغني، 6/ 639 - 640، الشرح الكبير، 4/ 272، كشاف القناع، 5/ 120، مطالب أولي النهي، 5/ 161 - 162.
(6) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: المقنع، 3/ 64، المحرر، 2/ 28، الإنصاف، 8/ 213، الإقناع، 3/ 204.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 441)
ولو أعتقت إحداهن في حال كفرها، ثم أسلمت، ثم أسلم البواقي، لم يكن له التخير من الإماء (1).
والفرق: أنها في الأولى اجتمعت معه في حال الإسلام وهي أمة، والباقي إماء، ثم طرأ العتق بعد ذلك، فلم يفصلهنَّ حال الاجتماع معه في الإسلام، فلهذا يتخير من الجميع.
بخلاف ما إذا عتقت في حال الكفر، ثم أسلمت، ثم أسلمن، فإنها اجتمعت معه في الإسلام حرةً، فصار كما لو أسلم وعنده حرةٌ وإماءٌ، فإنه يبطل نكاح الإماء؛ لأنه مستغنٍ بالحرة عن التزويج بالإماء (2).
فصل
421 - إذا أسلم وتحته خمس نسوة، فطلَّق إحداهن، كان اختيارًا لها.
ولو ظاهر منها، أو آلى (3)، أو قذفها، لم يكن اختيارًا (4).
والفرق: أن الطلاق لا يكون إلا لزوجةٍ، فيكون اختيارًا.
بخلاف الظهار والإيلاء، والقذف، فإنه يكون لزوجةٍ وأجنبيةٍ (5)، فلم--------------------------------------------
(1) بل تتعين التي أعتقت إن كانت تعفه، وسيأتي تصريح المصنف بذلك.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 3/ 80، المغني، 6/ 630، الشرح الكبير، 4/ 283، كشاف القناع، 5/
127.
(3) في الأصل (أولاً) والتصويب من كلام المصنف في الفرق، ومن فروق السامري، ق، 94/ ب، (العباسية).
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 260 - 261، الكافي، 3/ 76 - 77، الإنصاف، 8/ 222، الإقناع، 3/ 206
(5) إن كان ظهارًا فإنه يصح من الأجنبية في الصحيح من المذهب، فإذا ظاهر منها، ثم تزوجها لم يصح له وطؤها حتى يكفر. أما الإيلاء، فلا يقع من الأجنبي في الصحيح من المذهب.
انظر: الكافي، 3/ 238، 255، الإنصاف، 9/ 181، 202، الإقناع، 4/ 79، 84.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 442)
يتضمن اختيارًا (1).
فصل
422 - إذا قال لموليته: أريد أن أزوجك فلانًا، فقالت: غيره أولى، لم يكن إذنًا.
ولو زوَّجها، ثم قال ذلك، فقالت: قد كان غيره أولى، كان إجازةً.
والفرق: أنها في الأولى أخبرت أن رأيها غير ذلك العقد، فلم تكن راضيةً به، فلم تكن آذنةً.
بخلاف الثانية/، فإنها أخبرت بأنها ترى غيره، لكن سكتت عن رده، [50/أ] فكان إمضاء (2).
فصل
423 - إذا أرادت المرأة أن تتزوج بعنِّينٍ (3)، أو مجبوبٍ (4)، لم يكن لوليها منعها.--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المغني، 6/ 622 - 623، الشرح الكبير، 4/ 277 - 278، المبدع، 7/ 124 - 125.
هذا، وتعليل المصنف والمصادر المذكورة لحكم المسألة الثانية مبني على صحة الظهار والإيلاء من الأجنبية، ونظرًا للخلاف في صحة ذلك، فقد بنى في كشاف القناع، 5/ 124 الحكم على غير ذلك حيث قال: (لأن هذه - الألفاظ - كما تدل
على التصرف في المنكوحة تدل على اختيار تركها، فيتعارض الاختيار وعدمه، فلا يثبت واحد منهما). وانظر أيضًا: مطالب أولي النهي، 5/ 165.
(2) انطر الفصل في: فروق السامري، ق، 94/ ب، (العباسية)، وفي: فروق الكرابيسي، 10/ 114
(3) العنين: بكسر العين وتشديد النون، هو العاجز عن الوطء.
انظر: لسان العرب، 13/ 290، المصباح المنير، 2/ 433.
(4) في الأصل (مجنون) والتصويب من فروق السامري، ق، 95/ أ، (العباسية).
والمجبوب: مقطوع الذكر والخصيتين، أو الذكر وحده.
انظر: لسان العرب، 1/ 249، طلبة الطلبة، ص، 101.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 443)
ولو كان أبرصَ (1)، أو مجنونًا، أو مجذومًا (2)، كان له منعها من التزويج به (3)
والفرق: أن ضرر الأول يختص الزوجة دون عشيرتها، فلم يكن له الاعتراض عليها فيه.
بخلاف الجنون والبرص والجذام، فإن ضرره يلحق العشيرة؛ لأن عليهم عارًا في تزويج حرمتهم بمن هذه حاله، ولها في ذلك من منع الأنس به، والاجتماع به (4)، وقد يعدي فيضر الولد (5).
فصل
424 - إذا اختارت المرأة فسخ نكاحها لأجل عيب زوجها قبل الدخول والخلوة، سقط مهرها (6).
ولو عتقت تحت عبدٍ، فاختارت الفسخ قبلهما، لم يسقط، بل يجب نصفه (7). في رواية اختارها أبو بكر (8).--------------------------------------------
(1) الأبرص: من أصيب بداء البرص، وهو بياض يظهر في الجسد.
انظر: لسان العرب، 7/ 5، المطلع، ص، 324.
(2) المجذوم: من أصيب بداء الجُذام، وهو تهافت الأطرام، وتناثر اللحم.
انظر: لسان العرب، 12/ 87، المطلع، ص، 324.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 257، المقنع، 3/ 60، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 191.
(4) وفي فروق السامري، ق، 95/ أ، (الأنس إليه، والاجتماع به).
(5) انظر: المغني، 6/ 658، الشرح الكبير، 4/ 266، المبدع، 7/ 112 - 113، شرح منتهى الإرادات، 3/ 53 - 54.
(6) انظر: الهداية، 2/ 257، المقنع، 3/ 59، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(7) لسيدها.
انظر: المقنع، 2/ 54، الإنصاف، 8/ 182.
(8) انظر: المصدرين السابقين.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 444)
والأخرى: يسقط. اختارها الخرقي (1).
والفرق: أن المهر في الأولى خالص حقها، فإذا كانت الفرقة من جهتها سقط مهرها، كما لو ارتدت (2).
بخلاف الثانية، فإن المهر خالص حق السيد (3)، فلا يسقط [إلا] (4) بسببٍ من جهته، كسائر حقوقه (5).
فصل
425 - إذا فسخ نكاح الزوجة بعد ما دخل بها، لزمه المهر (6).
ولو ردَّ الجارية المشتراة بعيبٍ بعد وطئها، لم يلزمه شيءٌ (7).
والفرق: أن الوطء في النكاح معقودٌ عليه، فهو أحد العوضين، فإذا استوفاه لزمه ما في مقابلته، كالعوض في البيع (8).--------------------------------------------
(1) في مختصره، ص 98.
وهو الصحيح في المذهب، ووجهه: أن الفرقة جاءت من قبلها فسقط مهرها، كما لو أسلمت، أو ارتدت.
انظر: المقنع، 2/ 54، المحرر، 2/ 26، الإنصاف، 8/ 182، منتهى الإرادات، 2/ 190.
(2) انظر: الكافي، 3/ 62، المغني، 6/ 655، الشرح الكبير، 4/ 263، المبدع، 7/ 110.
(3) في الأصل (الزوج) والتصويب من فروق السامري، في، 95/ أ، (العباسية).
(4) من المصدر السابق.
(5) انظر: المغني، 6/ 664، الكافي، 3/ 68، الشرح الكبير، 3/ 254.
(6) انظر: الهداية، 1/ 257، الكافي، 3/ 62، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(7) هذا إن كانتْ ثيبًا، فإن كانت بكرًا فالصحيح في المذهب: أن المشتري يخيَّر بين إمساكها مع أخذ أرش العيب، وبين ردها مع أرش العيب الحادث عنده ويأخذ الثمن.
انظر: الهداية، 1/ 142، المقنع، 2/ 46، الإنصاف، 4/ 415 - 416، الإقناع، 2/ 97.
(8) ولأن المهر يجب بالعقد، ويستقر بالدخول، فلا يسقط بحادث بعده.
انظر: المغني، 6/ 655، الشرح الكبير، 4/ 264، المبدع، 7/ 111.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 445)
بخلاف وطء المبيعة، فإنه غير معقوب عليه في البيع، بل العقد على رقبتها (1)، فافترقا.
فَصل
426 - إذا عتقت الأمة تحت عبدٍ فوطئها، سقط خيارها إن كانت بالغةً عاقلةً.
وإن كانت صغيرةً أو مجنونةً، لم يسقط.
والفرق: أن العاقلة البالغة لها فعلٌ واختيارٌ، وإذا لم تفسخ أو مكَّنته كان دليلًا على رضاها.
بخلاف الصغيرة والمجنونة، فإنه لا يصح اختيارها للمقام معه، ولا للفسخ، فإذا كان صريح الاختيار لا يصح، فأولى أن لا يصح ما دل عليه (2).
فَصل
427 - إذا مكَّنته من وطئها مدعيةً للجهل بعتقها، ومثلها يجهله، لم يسقط خيارها.
ولو ادعت الجهل بثبوت الخيار، سقط. في رواية مرجوحة (3).
والفرق: أنه في الأولى الظاهر معها، والأصل بقاء الرق، فلا يؤثر ذلك الوطء في إسقاط الخيار؛ لأنه لا يدل على الرضا.
بخلاف الثانية، فإنها مكنته مع العلم بالعتق، وادعت ما الظاهر خلافه،--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 95/ ب، (العباسية).
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 3/ 66 - 67، المغني، 6/ 660 - 662، الشرح الكبير، 4/ 251 - 252، المبدع، 7/ 97 - 98.
(3) الصحيح في المذهب: أنه يسقط خيارها في كلا المسألتين؛ لأن الظاهر خلاف ما ادعته.
انظر: المغني، 6/ 661، الفروع، 5/ 225 - 226، الإنصاف، 8/ 178، الإقناع، 3/ 196.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 446)
وأيضًا، فإنه خيار عيب فسقط بالتصرف مع العلم به، كخيار العيب (1).
فصل
428 - إذا عتقت الصغيرة تحت عبدٍ، لم يملك أبوها اختيار الفسخ، حرًا كان أو عبدًا (2).
ولو زوج ابنه الصغير، ملك أن يطلق عنه (3).
والفرق: أن الصغيرة لا / مصلحة لها في فسخ أبيها نكاحها، بل عليها [50/ب]
فيه ضرر بإسقاط نفقتها وكسوتها وغير ذلك، فلم يكن لأبيها الفسخ (4).
بخلاف طلاقه عن ابنه الصغير، فإن للابن فيه مصلحة ظاهرة بإسقاط ما ذكرنا عنه (5).
فصل
429 - إذا عتقت الأمة تحت عبدٍ، فخيارها على الفور. على ما اختاره في المجرد.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 661، الشرح الكبير، 4/ 251 - 252.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف.
(2) انظر: الهداية، 1/ 258، المقنع، 3/ 53، الإقناع، 3/ 196، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(3) في رواية في المذهب، اختارها القاضي وغيره.
والصحيح في المذهب: أن الأب لا يملك الطلاق عن ابنه الصغير.
ووجهه: أن الطلاق إسقاط الحق الصغير، فلم يملكه الأب، كالإبراء، وكسائر الأولياء، ولقوله صلى الله عليه وسلم "إنما الطلاق لمن أخذ بالساق". (رواه ابن ماجة، والدارقطني، والبيهقي، وإسناده حسن. قاله في إرواء الغليل، 7/ 108).
انظر: الكافي، 3/ 143، المحرر، 2/ 50، الأنصاف، 8/ 386، منح الشفا الشافيات، 2/ 535.
(4) ولأن هذا الاختيار طريقه الشهوة، فلا يدخل تحت الولاية كالقصاص.
انظر: المغني، 6/ 662، الشرح الكبير، 4/ 252، المبدع، 7/ 98، مطالب أولىِ النهي، 5/ 139.
(5) ولأن له ولاية يستفيد بها تمليك البضع، فجاز أن يملك بها إزالته إذا لم يكن متهمًا.
انظر: المغني، 6/ 504، منح الشفا الشافيات، 2/ 535.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 447)
قال: ولو كانت هذه المعتقة مطلقةً رجعيةً، فخيارها على التراخي، حتى تنقضي عدتها، أو يراجعها، فمتى راجع صار (1) خيارها على الفور.
والفرق: أن إمساكها عن الفسخ في العدة لا يدل على الرضا بالمقام؛ لأنها تتوقع ما تحصل به البينونة، وهو انقضاء العدة، فلم يسقط خيارها، فمتى راجعها زوجها صار خيارها على الفور؛ لأن سكوتها لا يحتمل غير رضاها بالمقام، فحكم عليها به (2).
قلت: والصحيح من المذهب: أن خيار المعتقة على التراخي (3)، وأن الرجعية إذا رضيت بالمقام سقط خيارها (4)، وما ذكره المؤلف هو اختيار القاضي في المسألتين (5).
فصل
430 - يجوز للمعتقة تحت عبدٍ أن تفسخ بنفسها، ولا تحتاج إلى حاكم (6).
ولا يجوز لزوجة العنين أن تفسخ إلا بحاكم (7).
والفرق: أن الفسخ بالعتق ثبت بالنص، وهو مجمعٌ عليه، فلم يفتقر إلى الحاكم، كالرد بالعيب.
بخلاف الفسخ بالعِنَّة، فإنه أمرٌ مختلفٌ فيه، فهو موضع اجتهادٍ، فافتقر--------------------------------------------
(1) في الأصل (جاز) والتصويب من: فروق السامري، في، 96/ أ، (العباسية).
(2) انظر الفصل في: المصدر السابق.
(3) وهو كما قال رحمه الله. انظر: الهداية، 1/ 258، المحرر، 2/ 26، الإنصاف، 8/ 180، منتهى الإرادات، 2/ 184.
(4) وهو كما قال رحمه الله. انظر: الكافي، 3/ 68، المحرر، 2/ 26، الإنصاف، 8/ 182، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 96/ أ، (العباسية).
(6) انظر: الهداية، 1/ 258، الكافي، 3/ 66، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 185.
(7) انظر: المقنع، 3/ 59، المحرر، 2/ 26، منتهى الإرادات، 2/ 190، الروض المربع، 2/ 277.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 448)
إلى الحاكم لينظر فيه (1).
فصل
431 - إذا شرط الزوج في عقد نكاحها: أن يطأها ليلًا صحَّ.
ولو شرطت الزوجة: أن يطأها ليلًا لم يصح الشرط (2). ذكره القاضي في المجرَّد.
والفرق: أن معنى هذا الشرط: أن يطأها ليلًا، ولا يطؤها نهارًا، فإذا شرطه الزوج فقد شرط ما له فعله؛ لأنه لا يجب عليه أن يطأ ليلًا ونهارًا، فقد شرط ما لا ينافي مقتضى العقد فصح، كشرط النفقة والكسوة.
بخلاف ما إذا شرطته الزوجة، فإنه ليس لها منعه من الوطء نهارًا، فقد شرطت ما ينافي مقتضى العقد فلم يصح، كما لو شرطت عدم الوطء (3) البتَّة (4).--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المغني، 6/ 666، الشرح الكبير، 4/ 251، المبدع، 7/ 96، كشاف القناع، 5/ 103.
ويمكن أن يفرق بين المسألتين: بأن سبب الفسخ في الأولى ظاهر، وهو العبودية.
بخلاف الثانية، فإن سبب الفسخ خفي، فيحتاج إلى إثبات، فافتقر فسخه إلى حاكم، والله أعلم.
(2) انظر المسألة منسوبة إلى القاضي في: الاختيارات الفقهية لابن تيمية، ص، 375.
(3) فإن هذا الشرط لا يصح، وقد حكى ابن القيم الاتفاق على عدم الوفاء به.
انظر: المغني، 6/ 550، زاد المعاد، 5/ 106، الإنصاف، 8/ 165.
(4) انظر الفصل في: فروق السامري، في، 96/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 449)
باب الصداق
فصل
432 - إذا أصدقها عبدًا فزاد زيادةً متصلةً، كسمن وتعلم صنعةٍ، ثم طلق قبل الدخول لم يرجع بنصفه زائدًا إلا برضاها، فإن أبت لزمها نصف قيمته وقت العقد. رواية واحدة (1).
ولو أفلس المشتري بالثمن وزاد المبيع زيادةً متصلةً، كان للبائع أخذه بزيادته. نص عليه (2)، وعنه: يمنع الرجوع (3).
قال القاضي أبو يعلى: وليس لنا زيادة لا تتبع العين إلا في هاتين المسألتين: في الصداق. روايةً واحدةً، وفي المفلس. على إحدى الروايتين.
[51/أ] قلت: وقد خرَّج (4) أبو البركات (5) في مسألة الزيادة/ المتصلة روايةً--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 3/ 100، المحرر، 2/ 36، القواعد لابن رجب، ص، 159، الإنصاف، 8/ 264.
(2) في رواية الميموني، وإسحاق بن هاني.
انظر: مسائل ابن هاني، 2/ 22، القواعد لابن رجب، ص 158.
(3) والصحيح في المذهب من هاتين الروايتين: أن الزيادة المتصلة تمنع الرجوع.
ووجهه: أن الفسخ بسبب حادثٍ، فلم يملك به الرجوع في عين المال الزائدة زيادة متصلةَ، ولأنها زيادة في ملك المفلس فلم يستحق البائع أخذها، ولأن النماء لم يصل إليه من البائع فلم يستحق أخذه منه، كغيره من أمواله.
انظر: المغني، 4/ 464، القواعد لابن رجب، ص 158، الأنصاف، 5/ 292، الإقناع، 2/ 214، منتهى الإرادات، 1/ 431.
(4) التخريج في اصطلاح المذهب: نقل حكم مسألة إلى ما يشبهها، والتسوية بينهما في الحكم.
انظر: الإنصاف، 1/ 6، 12/ 257.
(5) في المحرر، 2/ 36، وانظر أيضًا: القواعد لابن رجب، ص 159، الإنصاف، 8/ 264.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 450)