Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
بالعبد نصفه، وللآخر سدسه وسدس المائتين (1).
والفرق: أن الثلث عبارةٌ عن جزءٍ شائع في جميع المال، فقد أوصى في الحقيقة لرجلٍ (2) بالعبد، ولآخر بثلثه وثلث المائتين، فمع الإجازة يأخذ ثلث المائتين، ويتحاصَّان في العبد بقدر وصيتهما، وهي الكل والثلث، فيكون أربعة، فلصاحب العبد ثلاثة أرباعه وللآخر ربعه وثلث المائتين، ومع الرد للموصى له بالعبد نصفه، وذلك نصف ثلث المال، وللموصى له بالثلث سدس
العبد وسدس المائتين، وذلك سدس الجميع، فتكامل لهما الثلث.
بخلاف المسألة الأُولى، فإن المائة عبارةٌ عن قدر معلومٍ لا عن جزءٍ شائع في جميع المال، فلا يسري إلى غير العبد، فمع الإجازة لكل منهما ما أوصى له به، ومع الرد نصفه (3).
[44/أ]

فصل

‌‌373 - إذا قال: / وصيت لما تحمل هذه الجارية بكذا، لم تصح الوصية (4).
ولو قال: أوصيت لفلان بما تحمله هذه الجارية صح (5).
والفرق: أن الوصية في الأولى لمعدوم، ولا تصح الوصية له.
وفي الثانية أوصى بمعدومٍ، والوصية بالمعدوم تصح (6).--------------------------------------------
(1) انظر: مختصر الخرقي، ص، 81، المقنع، 2/ 384، المحرر، 1/ 389، الإقناع، 3/ 70.
(2) تكرر في الأصل قوله (لرجل) فحذفت المتكرر.
(3) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 88/ أ.
(4) انظر المقنع، 2/ 369، الفروع، 4/ 680، الإقناع، 3/ 59، الروض المربع، 2/ 246.
(5) انظر: الهداية، 1/ 222، المقنع، 2/ 375، المحرر، 1/ 386، منتهى الإرادات، 2/ 49
(6) انظر: المغني، 6/ 58، الشرح الكبير، 3/ 540، حاشية المقنع، 2/ 369.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 411)

فَصل

‌‌374 - إذا أوصى بثمرة نخلته فاحتاجت إلى سقي، لم يجبر الموصى له على سقيها؛ لأنه غير مالكٍ للنخلة، ولا الوارث؛ لأنه غير مالكٍ للثمرة (1).
ولو باع ثمرةً بدا صلاحها، أجبر على سقيها إلى الجذاذ (2).
والفرق: أن البائع ضمن تسليم الثمرة إلى المشتري، ومن تمامه سقيها (3).
بخلاف الوارث، فإنه لم يضمن ذلك (4).

فصل

‌‌375 - إذا أوصى لإنسانٍ بعبدٍ من عبيده مبهمِ، فقُتل العبيد كلهم بعد موت الموصي، فللموصى له قيمة أحدهم بالقَرعة (5).
ولو قتلوا في حياة الموصي، فلا شيء له.
والفرق: أن الوصية لا تلزم إلَّا بوفاة الموصي على ما مرَّ، فإذا قتلوا وهو حيٌّ فقد قتلوا قبل لزوم الوصية، وهم على ملك الموصي، وقيمتهم له، ولم يتجدَّد فيها وصية، فلم يستحقَّ شيئًا لذلك.
بخلاف ما إذا قتلوا بعد موته؛ لأن الوصية قد لزمت، ومَلَك الموصى له أحدهم بالقرعة، فقد قتل على ملكه، فلذلك استحق قيمته (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 60، الشرح الكبير، 3/ 558، الإقناع، 3/ 67.
(2) انظر: الهداية، 1/ 141، المقنع، 2/ 84، المحرر، 1/ 316، الإقناع، 2/ 131.
(3) انظر: المغني، 4/ 101، الشرح الكبير، 2/ 452، كشاف القناع، 3/ 285.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 88/ ب.
(5) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أن له قيمة أحدهم ممن يختاره الورثة، وليس بالقرعة.
انظر: الشرح الكبير، 3/ 554، الإنصاف، 7/ 258، الإقناع، 3/ 66، منتهى الإرادات، 2/ 352.
(6) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 412)

فصل

‌‌376 - إذا قال: وصيت لفلانٍ بفهدٍ من مالي، ولا فهد في ملكه، صحت (1).
ولو وصَّى له بكلبٍ من ماله، ولا كلب في ملكه، لم يصح (2).
والفرق: أن الفهد يصح ابتياعه، فصحت الوصية به إذا أضافه إلى ماله، كما لو أوصى له بشاةٍ من ماله، ولا غنم له (3).
بخلاف الكلب، فإنه لا يصح ابتياعه، فإذا لم يكن في ملكه فقد أوصى له بمعدوم لا سبيل إلى تحصيله، فلم يصح (4).

فصل

‌‌377 - إذا أوصى له بقوسٍ استحق وترها (5).
ولو أوصى له بدابةٍ لم يستحق سرجها ولجامها (6).
والفرق: أن الوتر كجزءٍ من القوس؛ لأنه لا ينتفع بها إلَّا به (7).--------------------------------------------
= الكافي، 2/ 505، المغني، 6/ 149، الشرح الكبير، 3/ 554، المبدع، 6/ 54، مطالب أولي النهي، 4/ 494.
(1) ويشترى له فهد، وقد تقدمت هذه المسألة في الفصل (363) غير أنه مثل هناك بشاة.
(2) انظر: المغني، 6/ 152، الشرح الكبير، 3/ 551، المبدع، 6/ 50، مطالب أولي النهي، 4/ 491.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 89/ أ.
(4) انظر: المغني، 6/ 152، الشرح الكبير، 3/ 551، المبدع، 6/ 50، مطالب أولي النهي، 4/ 491.
(5) في وجه في المذهب، قال به القاضي، وابن عقيل، وغيرهما.
والصحيح في المذهب: أنه لا يستحق وترها، كما بينه المصنف فيما يأتي:
وانظر: الكافي، 2/ 509، الشرح الكبير، 3/ 544 - 555، الإنصاف، 7/ 259، شرح منتهى الإرادات، 2/ 558.
(6) انظر: المغني، 6/ 151، المبدع، 6/ 53.
(7) انظر: المغني، 6/ 154، الكافي، 2/ 509، الشرح الكبير، 3/ 555، المبدع، 6/ 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 413)

بخلاف سرج الدابّة ولجامها، فإنَّ ذلك يمكن الانتفاع بها دونه (1).
قلت: واستحقاق الوتر هو أحد الوجهين.
والآخر: لا يستحقه؛ لأنه لا يدخل في مسمى القوس، وإنما هو متمم للانتفاع بها، فلا يدخل في الوصية بها، كالنشابة (2)، وهذا أوجه.

فصل

378 - إذا أوصى لزيدٍ بمائةٍ، ولخالدٍ بتمام الثلث على المائة، ولبكرٍ بثلث [44/ب] ماله، وكل ماله أربعمائة وخمسون، فمع الإجازة لزيدٍ مائة، ولخالدٍ خمسون تمام الثلث، ولبكرٍ مائة وخمسون، ومع الردَّ / قال القاضي: يكون ثلث المال بين زيدٍ وبكرٍ نصفين، ولا شيء لخالدٍ (3)، وعلَّل: بأنه أوصى لبكرٍ بثلث المال ولزيدٍ وخالدٍ بثلث المال، فإذا لم يجز الورثة تحاصَّ الموصى لهم بالثلث على قدر وصاياهم، لبكرٍ نصف الثلث خمسة وسبعون، ولزيد وخالدٍ باقيه وهو خمسة وسبعون، فيستحقها زيدٌ خاصةً، ولا شيء لخالدٍ؛ لأنه لا يستحق من الثلث الموصى به له ولزيدٍ إلا ما زاد على مائة، ولا زيادة عليها، فلذلك لا يستحق شيئًا، كما إذا لم يجاوز الثلث مائة وأجاز الورثة، فإنه يكون لبكرٍ الموصى له بالثلث مائة، ولزيدٍ مائة، ولا شيء لخالدٍ؛ لأنه زيادة
على المائة إلى تمام الثلث، ومع الردِّ يكون الثلث وهو مائة بين زيادةٍ وبكرٍ نصفين، ولا تصح الوصية لخالدٍ.--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 89/ ب.
(2) النشابة: واحدة النبل. انظر: القاموس المحيط، 1/ 132، المعجم الوسيط، 2/ 921.
(3) انظر المسألة في: المغني، 6/ 47، الكافي، 2/ 510، الشرح الكبير 3/ 566، المحرر، 1/ 391، الإنصاف، 7/ 274.
وفي المسألة قول آخر وهو: أنه في حالة رد الورثة وعدم إجازتهم بما زاد على الثلث فإن لكل واحدٍ من الموصى لهم نصف وصيته.
وقد نص على القول بهذا واختاره ابن قدامة في المقنع، 2/ 386، كما نص عليه في: الإقناع، 3/ 71، ومنتهى الإرادات، 2/ 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 414)

والفرق: بين ما إذا جاوز الثلث مائةً، وبين ما إذا لم يجاوز: أنه إذا جاوزها كما صورناه في صدر المسألة، يكون هناك [ما] تتعلق به الوصية لخالدٍ، فتصح وصيته.
بخلاف ما إذا كان الثلث مائة، فإنَّا نعلم أن وصية خالدٍ لم تصح؛ لأنه لم يوجد زيادةٌ على المائة تتعلق به وصيته، فلذلك لم يصح، وبقيت وصيته لزيدٍ بمائة ولبكرٍ بثلث المال وذلك مائة، فهما متساويان، فكان الثلث بينهما، كما ذكرنا (1).

فصل

‌‌379 - إذا أوصى لإنسانٍ بثلث ماله فتلف ماله أو لم يكن له مالٌ، ثم اكتسب، استحق الموصى له ثلثه (2).
ولو وصَّى له بثلث غنمه فتلفت قبل موته، بطلت الوصية (3).
والفرق: أن الثلث جزءٌ شائع في جميع ما يتموَّل، ويعتبر الموجود عند الموت لا قبله، بدليل: أنه لو وصَّى وماله مائة فصار ألفًا، استحق الموصى له ثلثها، فإذا كان الاعتبار [بما يملكه عند الموت] (4) لم يؤثر فيه التلف قبله (5).
بخلاف الوصية بثلث غنمه؛ لأنها وصيةٌ بمعينٍ من المال فتتعلق الوصية بعينه، وتبطل بتلفه (6).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 89/ ب.
(2) انظر ما يدل على حكم المسألة في: الكافي، 2/ 477، المقنع، 2/ 379، الإقناع، 3/ 67، منتهى الإرادات، 2/ 51.
(3) انظر ما يدل على حكم المسألة في: مختصر الخرقي، ص 82، المقنع، 2/ 383، الإقناع، 3/ 69 - 70، منتهى الإرادات، 2/ 54.
(4) من فروق السامري، ق، 90/ أ.
(5) انظر: الكافي، 2/ 477.
(6) انظر: المغني، 6/ 154، الشرح الكبير، 3/ 561، كشاف القناع، 4/ 377.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 415)

فصل

‌‌380 - أذا أوصى له بعبدٍ من عبيده مبهمٍ، فله أحدهم بتعيين الورثة (1).
ولو وصَّى بعتق عبدٍ مبهمٍ، أخرج بالقرعة (2).
والفرق: أن الحقَّ في الوصية مشتركٌ بين الورثة، والموصى له لا يتعدَّاهم، فالموصى له يطلب أعلاهم، والورثة يريدون أن يعطوه أدناهم، وحقيقة لفظ الموصي أحدهم، فينصرف إلى أقلهم قيمةً؛ لأنه اليقين، وما زاد عليه مشكوك فيه فلا يثبت بالشك.
بخلاف ما إذا أعتق أحدهم لا بعينه، فإنَّ المعتق مشترك بين العبيد، [45/أ] وكل منهم يطلب أن يكون هو المعتق، وليس أحدهم (3) أولى من الآخر، فأقرع بينهم (4)، كما لو /طفَق إحدى نسائه لا بعينها، فإنها تخرج بالقرعة (5).
واختارها أبو البركات (6) وقدَّمها، فتصير المسألتان سواء.

فَصل

‌‌381 - إذا أوصى بمعينٍ من ماله قيمته قدر الثلث صحت الوصية، سواءٌ رضي الورثة أو سخطوا.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 221، المقنع، 2/ 377، الإقناع، 3/ 65، منتهى الإرادات، 2/ 50.
(2) انظر: الكافي، 2/ 505 - 506، المحرر، 1/ 383، الشرح الكبير، 3/ 553، الإقناع، 3/ 59.
(3) في الأصل (أحدهما) والتصويب من فروق السامري، في، 85/ أ (العباسية).
(4) انظر الفرق في: القواعد لابن رجب، ص، 351.
(5) انظر هذه المسألة في: الكافي، 3/ 221، القواعد لابن رجب، ص 356، الروض المربع، 2/ 306.
(6) مراد المصنف باختيار أبي البركات وهو المجد ابن تيمية: أنه اختار أن الحكم في المسألة الأولى كالحكم في الثانية في: أن الموصى به يخرج بالقرعة لا بتعيين الورثة، حيث نص على هذا في كتابه المحرر، وهو قول في المذهب. اختاره الخرقي أيضًا، إلا أن الصحيح في المذهب: ما ذكره المصنف رحمه الله.
انظر: مختصر الخرقي، ص 82، المحرر، 1/ 385، الإنصاف، 7/ 256 - 257.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 416)

ولو أحب بعض الورثة أن يأخذ معينًا من التَّركة قيمته قدر نصيبه لم يجز إلَّا بإذن باقي الورثة.
والفرق: أن الإنسان غير ممنوعٍ من التصرف في الثلث، سواء كان معينًا أو مشاعًا، فلم يكن للورثة منعه من ذلك، فصحت الوصية.
بخلاف المسألة (1) الثانية، فإنَّ الوارث لا يملك إلَّا جزءًا مشاعًا في جميع المال، فلذلك لم يجز أن يأخذ بنصيبه معينًا من المال إلَّا برضاهم (2).

فصل

‌‌382 - إذا أوصى لرجلٍ بثلث ماله، ولآخر بثلثه أيضًا، ولم يجز الورثة، فالثلث بينهما نصفين، ولو ردَّ أحدهما الوصية وقبل الآخر، استحقَّ جميع الثلث.
ولو وصى بثلثه لاثنين، فردَّ أحدهما وقبل الآخر، لم يستحق إلَّا نصف الثلث.
والفرق: أنه في الأولى أوصى لكل واحدٍ بثلث ماله، بدليل: أنه لو أجاز الورثة استحقَّ كل منهما ثلثًا كاملًا، وإنما لم يستحقّه مع الردّ للمزاحمة، فإذا ردَّ أحدهما زالت المزاحمة فأخذ الآخر الثلث كاملًا.
بخلاف الثانية، فإنه أوصى لكل واحدٍ بسدسٍ، فلذلك لم يستحقَّ زيادةً عليه (3).--------------------------------------------
(1) في الأصل (الوصية).
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، في، 85/ أ، (العباسية).
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 65، الشرح الكبير، 3/ 531 - 532، كشاف القناع، 4/ 349، مطالب أولي النهي، 4/ 462.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 417)

فَصل

‌‌383 - إذا تبرَّع في مرض موته بأكثر من الثلث لجماعةٍ دفعةً، ولا عتق فيه، ولم يجز الورثة، تحاصَّ الجميع في الثلث، وأدخل النقص على كل بقدر حصته من التبرع.
ولو كان تبرعه بالعتق فأعتق عبدين أو أكثر، قيمتهما أكثر من الثلث، أقرع بين العبيد، فيعتق من قرع إذا خرج من الثلث، ولا يعتق من كلّ واحدٍ بعضه (1).
والفرق: أن المقصود من التبرُّع غير العتق الملكُ، وذلك يحصل مع التبعيض فلذلك تحاصَّوا؛ لأنه لا مزية لأحدهم على الآخر.
بخلاف العتق، فإن المقصود منه تكميل العتق في أحدهم ليترتب عليه الأحكام، كصلاحية الولاية والشهادة والقضاء، ولو بعضت الحرية فات المقصود (2).
ويدل على صحته ما روى عمران بن حصين (3) رضي الله عنه: "أن رجلًا أعتق ستة مملوكين لم يكن له مالٌ غيرهم، فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجزَّأهم أثلاثًا، ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرقَّ أربعةً، وقال له قولًا شديدًا" رواه الإمام أحمد، ومسلم وغيرهما (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المغني، 6/ 73، الكافي، 2/ 488، الشرح الكبير، 3/ 454، المبدع، 5/ 390 - 391، كشاف القناع، 4/ 326.
(2) انظر الفرق في: المصادر السابقة.
(3) هو أبو نُجَيْد عمران بن حصين بن عبيد بن خلف الخزاعي، من فضلاء الصحابة وفقهائهم، أسلم عام خيبر، وغزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عدة غزوات، وكان معه راية خزاعة يوم الفتح، بعثه عمر إلى البصرة ليفقه أهلها، ثم تولى قضائها مدة يسيرة، وكان مجاب الدعوة، ويروى أن الملائكة كانت تسلم عليه.
توفي بالبصرة سنة 52 هـ رحمه الله.
انظر: أسد الغابة، 4/ 137، الإصابة، 5/ 26.
(4) انظر: الفتح الرباني، 15/ 186، صحيح مسلم، 5/ 97، سنن أبي داود، 4/ 28.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 418)

فصل

384 - إذا أعتق في مرضه عبدين بكلمةٍ واحدةٍ، قيمة كل منهما قدر الثلث، / [45/ب] فلم يجز الورثة، أقرع بينهما، فمن قرع عتق (1).
ولو كان اسم أحدهما سالمًا، والآخر غانمًا، فقال: يا سالم إذا أعتقت غانمًا فانت حرٌّ في حال عتقي إياه، ثم أعتق غانمًا في مرض موته، فقد أعتقهما في حالةٍ واحدةٍ إلَّا أنه لا يقرع بينهما هنا، بل يعتق غانم، ويرقُّ سالم (2).
والفرق: أن عتق سالمٍ في هذه المسألة يتعلق بعتق غانم، فلو قلنا: يقرع لم نأمن أن يخرج سهم الحرية لسالمٍ فيعتق، ولو عتق لم يعتق غانم؛ لأن الثلث لا يحمل إلَّا أحدهما، وإذا لم يعتق غانم لم يوجد شرط وقوع عتق سالم، فيؤدي إلى أنه لا يعتق واحدٌ منهما.
وليس كذلك إذا أعتقهما دفعةً واحدة بكلمةٍ؛ لأنه لا تعلق لعتق أحدهما بعتق الآخر، وقد تساويا في العتق فوجبت القرعة (3).

فصل

385 - إذا أعتق أمته حاملًا (4) تبعها حملها في العتق، فإن لم يخرجا من الثلث عتق من الأمَّ (5) بقدر الثلث، وعتق من الولد مثل ذلك، ولا يقرع بين الحمل وأمِّه إذا كانت قيمتهما متساويةً.--------------------------------------------
(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(2) انظر: الكافي، 2/ 488، المغني، 6/ 74، الشرح الكبير، 3/ 454، كشاف القناع، 4/ 326.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) يظهر أن المراد: أنه أعتقها في مرض موته؛ لأن الإعتاق فيه هو الذي يخرج من الثلث.
(5) في الأصل (الآخر) والتصويب من فروق السامري، ق، 86/ أ، (العباسية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 419)

ولو أعتق عبدين في مرضه أقرع بينهما على ما ذكرناه (1).
والفرق: أن الأم أصلٌ وحملها تبعٌ، فلو أقرعنا بينهما لم نأمن من أن تخرج القرعة على الحمل، فيحتاج أن نعتقه ونرقَّ الأم، فيكون قد رقَّ المباشر بالعتق، وعتق الداخل فيه ضمنًا، وذلك لا يجوز، ومتى لم تعتق الأم لم يعتق الحمل.
بخلاف ما إذا أعتق عبدين، فإن كل واحدٍ منهما أصلٌ في نفسه (2)

فَصل

‌‌386 - إذا أعتق أمَّ ولده فهي من رأس ماله.
ولو أعتق مكاتبته فهي من الثلث (3).
والفرق: أن أُمَّ الولد لا تنتقل إلى الورثة بموته بل تعتق، فعتقه إياها في المرض بمنزلة قضاء دينه فيه.
بخلاف المكاتبة، فإنها تنتقل إلى الورثة، وتؤدي إليهم مال الكتابة، وإن عجزت عادت ملكًا لهم، فهي كالأمة (4) يحسب عتقها من الثلث (5).--------------------------------------------
(1) في الفصل (383).
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 86/ أ، (العباسية).
(3) من قواعد المذهب التي نص عليها فقهاء المذهب: (أن الواجبات التي على الميت تخرج من رأس المال، وأن التبرعات كالوصايا والعطايا في مرض الموت تخرج من ثلث المال).
انظر: الهداية، 1/ 215، الكافي، 2/ 484، المحرر، 1/ 381، الإقناع، 3/ 56.
وهاتان المسألتان من فروع هذه القاعدة - فيما يظهر لي - فالمسالة الأولى: من صور الواجبات؛ لأن أم الولد تعتق وجوبًا بموت سيدها، فإذا أعتقها قبل موته فهي من رأس ماله.
أما المسألة الثانية: فهي من صور التبرعات، ولذا فهي تخرج من الثلث.
وانظر النص على المسألة الثانية في: الإنصاف، 7/ 447، الإقناع، 3/ 143.
(4) في الأصل (كالتي) والتصويب من فروق السامري، ق، 86/ ب، (العباسية).
(5) انظر الفرق في: المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 420)

فصل

‌‌387 - إذا أوصى لانسانٍ بمائةٍ، ثم أوصى أن يتصدق على فلانٍ بمائةٍ، ثم أوصى أن يباع عبده من فلانٍ ويحابا بمائةٍ، ومقدار ثلث ماله مائة، تحاصَّوا في ثلث ماله، ولم يقدَّم أحدهم على صاحبه (1).
ولو وهب في مرض موته مائةً لفلانٍ وأقبضه، وتصدَّق على فلانٍ بمائةٍ وأقبضه، وباع عبده من فلان بمحاباة مائةٍ، قدم الأول فالأول (2).
والفرق: أن الوصايا عطايا متعلقة بالموت لا تلزم إلَّا به، والكلُّ في حال اللزوم سواء، فلهذا لم يقدم أحدهم (3) على صاحبه.
بخلاف العطايا المنجزة، فإنها تلزم بالفعل أولًا فأولًا، فلهذا قدِّم الأول (4).

فصل

‌‌388 - / إذا أوصى لعبده بجزءٍ مشاعِ كالثلث صحَّ، وعتق إن خرج من الثلث، وإن كانت قيمته أقلَّ من الثلثَ استحقَّ فاضله، وإن لم يخرج منه عتق منه بمقدار الثلث. [46/أ]
ولو أوصى له بمعلومٍ كمائةٍ ودارٍ لم يصح (5). نصَّ عليه.
والفرق: أنه إذا أوصى له بجزءٍ شائعٍ دخلت نفسه فيه، فقد أوصى له--------------------------------------------
(1) انظر ما يدل على حكم المسألة في: الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 359، الإقناع، 3/ 49، منتهى الإرادات، 2/ 38.
(2) انظر ما يدل على حكم المسألة في: الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 347، الإقناع، 3/ 42، منتهى الإرادات، 2/ 30.
(3) في الأصل (أحدهما) والتصويب من فروق السامري، ق، 86/ ب، (العباسية).
(4) انظر: الكافي، 2/ 488، المغني، 6/ 73.
وانظر الفصل (371) فهو نحو هذا الفصل.
(5) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 220، الكافي، 2/ 480، المحرر، 1/ 383، الإقناع، 3/ 58.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 421)

ببعض نفسه، والوصية له بنفسه تصح، ويعتق ويأخذ ما فضل بعد قيمته من الثلث.
بخلاف الوصية بجزءٍ معلومٍ، فإن نفسه لا تدخل فيه (1).

فَصل

‌‌389 - إذا أوصى لعبده بدابةٍ، أو ثوبٍ لم يصح (2).
ولو أوصى لمكاتبه بذلك صح (3).
والفرق: ما تقدَّم: من أن القن لا تصح الوصية له بجزءٍ معلومٍ.
وأما المكاتب فإنه يملك، ولا يصير بموت مولاه ملكًا للورثة، بل يطالبونه بمال الكتابة، فهو كما لو أوصى لأجنبي عليه دَينٌ (4).

فَصل

‌‌390 - إذ أوصى بثلث ماله، اعتبر ماله عند الموت (5).
ولو نذر الصدقة به، اعتبر حالة النذر (6). نص عليه.
والفرق: أن الوصية إيجاب للملك بعد الموت، فاعتبر المال حالتئذٍ (7).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 109، الشرح الكبير، 3/ 539، القواعد لابن رجب، ص، 391، مطالب أولي النهي، 4/ 469 - 470.
(2) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(3) انظر: الهداية، 1/ 220، الكافي، 2/ 480، المحرر، 1/ 383، الإقناع، 3/ 56.
(4) انظر: المغني، 6/ 110، الشرح الكبير، 3/ 537، المبدع، 6/ 33، مطالب أولي النهي، 4/ 467.
(5) انظر: الكافي، 2/ 477، الشرح الكبير، 3/ 456، المبدع، 5/ 393، كشاف القناع، 4/ 328.
(6) انظر: الفروع، 6/ 399، المبدع، 9/ 331، الإنصاف، 11/ 128، الإقناع، 4/ 359.
(7) انظر: الكافي، 2/ 477، الشرح الكبير، 3/ 456، المبدع، 5/ 393، كشاف القناع، 4/ 328.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 422)

بخلاف النذر، فإنه إيجاب للصدقة في الحال (1).

فصل

‌‌391 - إذا باع في مرضه كُرَّ حنطةٍ لا مال له سواه، قيمته اثنا عشر دينارًا، بكُرِّ شعيرٍ قيمته ستة دنانير، فقد حابا بنصف ماله، وليس له المحاباة بأكثر من الثلث، فللورثة الرجوع على المشتري بسدس الكُرِّ الحنطة (2).
ولو كانت بحالها إلَّا أنه باع الكُرَّ الحنطة بمثله رديئًا، قيمته نصف قيمة الحنطة، لم يكن للورثة أخذ سدس كُرِّ الحنطة (3).
والفرق: أنا لو جعلنا لهم أخذ سدس كُرِّ الحنطة مع الكُرِّ الرديء أفضى إلى ربا الفضل؛ لإنه بيع حنطةٍ بحنطةٍ متفاضلًا.
بخلاف الأولى، فإنهما جنسان والتفاضل بينهما جائزٌ (4).

فصل

‌‌392 - إذا دبَّر عبدين لا يخرجان من الثلث، فلم يجز الورثة، فأقرع بينهما، فخرج من وقع عليه سهم الحرية مستحقًا، بطل عتقه، وعتق الآخر كلُّه إن خرج من الثلث (5).
ولو دبَّر أحدهما مطلقًا، وقال للآخر: أنت حر بعد موتي في الفاضل عن قيمة هذا من الثلث، ولم يخرجا من الثلث، ولم يجز الورثة، فخرج الذي دبَّره مطلقًا مستحقًا، أو رجع السيد في تدبيره، ومات، بطل--------------------------------------------
(1) انظر: كشاف القناع، 6/ 278.
(2) انظر: الشرح الكبير، 3/ 455، المبدع، 5/ 392، الإنصاف، 7/ 175، كشاف القناع، 4/ 332.
(3) انظر: الشرح الكبير، 3/ 462، المبدع، 5/ 399، الإنصاف، 7/ 175، كشاف القناع، 4/ 331.
(4) انظر: فروق السامري، في، 87/ ب، (العباسية).
(5) انظر المسألة في: المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 423)

عتقه، ولم يعتق من الآخر إلا بقدر ما فضل من الثلث عن قيمة الذي بطل عتقه (1).
والفرق: أنه في الأولى دبَّرهما جميعًا، فكلُّ واحدٍ منهما أصلٌ في التدبير إلَّا أنه لم يتقدَّم عتقهما لأجل المزاحمة، فإذا استحقَّ أحدهما بطل [46/ب] عتقه، وزالت المزاحمة وتوفر / الثلث على الآخر، فلهذا عتق كله، كما لو دبرهما ثم رجع في تدبير أحدهما.
بخلاف الأخرى، فإنه لم يعتق الثاني إلَّا من الفاضل عن مقدار قيمة المدبَّر مطلقًا، فحصر عتقه في ذلك القدر، فلا نعديه إلى غيره، سواء تقدَّم عتق الأول أو بطل (2).

فصل

393 - إذا دبَّر عبدًا قيمته تخرج من الثلث، فحكم بعتقه بموت سيِّده، ثم خرج نصفه مستحقًا بطل العتق (3)، ولم يقوَّم هذا النصف على الميت.
ولو أعتق في مرض موته عبدًا يخرج من ثلثه، ثم خرج نصفه مستحقًا قُوِّم النصف عليه (4).
والفرق: أن عتقه في المرض نفذ في حالةٍ يملك فيها، فقُوِّم عليه، كعتقه في الصحة.
بخلاف الأخرى، فإنَّ عتق المدبر إنما ينفذ بعد الموت، وتلك حالةٌ لا--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 133، الشرح الكبير، 3/ 546.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 87/ ب، (العباسية).
(3) أي: في النصف الذي ظهر مستحقًا، لا في كل العبد.
(4) هذا التفريق بين المسألتين في الحكم رواية في المذهب، اختارها القاضي.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في المسألة الأولى كالحكم في الثانية، وأنه لا فرق بينهما.
انطر: الكافي، 2/ 578، المغني، 9/ 369، الشرح الكبير، 6/ 375، الإنصاف، 7/ 429.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 424)

ملك للسيد فيها، فلم يقوم عليه، كما لو كان معسرًا (1).

فصل

‌‌394 - يجوز للوصي في مال اليتيم أن يأكل مع الفقر من ماله بمقدار عمله إذا كان شغله به يمنعه من التكسب لكفايته (2).
ولو وصَّى بتفرقة ثلثه في المساكين، والوصيُّ منهم، لم يجز له أخذ شيءٍ لعمله، ولا مسكنته (3).
والفرق: أن الوصيَّ في تفرقة المال مأذونٌ له في الإخراج لا في الأخذ، فلذلك لم يجز له الأخذ (4).
بخلاف الوصي على اليتيم، فإنه عاملٌ في ماله، فجاز له الأخذ، كالعامل على الصدقات (5).--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المصادر السابقة.
(2) انظر: الهداية، 1/ 218، الكافي، 2/ 189، المحرر، 1/ 347، الإقناع، 2/ 228.
(3) انظر: المقنع، 2/ 398، المحرر، 1/ 393، الإقناع، 3/ 80، منتهى الإرادات، 2/ 67.
(4) انظر: الشرح الكبير، 3/ 593، المبدع، 6/ 109، كشاف القناع، 4/ 400.
(5) انظر: الشرح الكبير، 2/ 571، المبدع، 4/ 345، كشاف القناع، 3/ 455.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 425)

‌‌كتاب النكاح
فصل

‌‌395 - إذا تزوج العبد بغير إذن سيده، وقلنا: يقف على إجازته، فأعتقه، جاز النكاح.
ولو اشترى شيئًا بغير إذنه، فاعتقه، لم يجز الشراء (1).
والفرق: أن عقد النكاح أوجب الحلَّ، بدليل: ما لو كان بإذن سيده حلَّ وعقده [كان] (2) نافذًا، وإنما امتنع لحق المولى، فإذا زال حقه بالعتق صح ولزم.
بخلاف الشراء، فإن العقد أوجب الملك للسيد، بدليل: أنه لو كان بإذنه حصل الملك له، وبعد العتق لم يتجدد للعبد ملك، فلو نفذناه لكان غير ما أوجبه العقد، وذلك لا يجوز، فافترقا (3).

فَصل

‌‌396 - قد ذكرنا: أنه إذا أعتقه جاز النكاح (4)--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: القواعد والفوائد الأصولية، ص، 223، وقد نسب القول بهما إلى أبي الخطاب الكلوذاني في كتابه الانتصار، ثم قال: (وما قاله فيه نظر).
وانظر: الإنصاف، 8/ 256، حيث ذكر المسألتين ونقل كلام صاحب القواعد والفوائد الأصولية.
(2) من فروق الكرابيسي، 1/ 126.
(3) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 88/ أ، (العباسية).
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسى، 1/ 126.
(4) تقدمت المسألة في الفصل السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 426)

ولو أذن له في التزويج لم ينفذ ذلك العقد حتى يجيزه السيد (1).
والفرق: ما تقدَّم من أن العقد إنما كان لحق السيد، فإذا أعتقه زال حقه.
وأما إذنه في التزويج فلا يزيل حقه؛ لأن الحق له قبل الإذن وبعده، فلا يصير الحق للعبد، فلم ينفذ النكاح بذلك، نعم بالإذن يملك العبد ابتداء النكاح، فيملك إجازته كالحرّ (2).

فصل

‌‌397 - إذا أذن لعبده أن يتزوَّج، ويكون الصداق رقبته، وكانت الزوجة أمةً صحَ (3).
وإن كانت حرةً لم يصح (4).
والفرق: أنها إذا كانت/ أمة لا تملك المهر، وإنما يملكه سيدها، [47/أ] وملك السيد رقبة زوج أمته لا يبطل النكاح.--------------------------------------------
(1) الذي نص عليه فقهاء المذهب: أنه إذا تزوج العبد بإذن سيده صح نكاحه، وإن تزوج بغير إذنه فالنكاح باطل.
انظر: الهداية، 1/ 264، المقنع، 3/ 81، الفروع، 5/ 268 - 269، الإقناع، 3/ 81.
وأما عدم نفاذ العقد حتى يجيزه السيد مع سبق إذنه له في النكاح فلم أجد القول به في المذهب فىِ غير فروق السامري.
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 88/ ب، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 139.
(3) انظر: فروق السامري، في، 88/ ب، (العباسية).
(4) انظر: الفروع، 5/ 271، المبدع، 7/ 150، الإنصاف، 8/ 261، كشاف القناع، 5/ 140، وجاء في المغني، 6/ 63، والشرح الكبير، 4/ 239: أن الصداق لا يصح، ويصح النكاح، ويجب لها مهر المثل.
وقد أورد السامري هذا القول بصيغة الاعتراض، ثم أجاب عنه، فقال: (فإن قيل: فهلا قلتم يصح النكاح، ويبطل الصداق، قلنا: ليس ملك العبد للبضع بأولى من ملك الزوجة، ولا يجوز اجتماعهما، فوجب أن يبطلا جميعًا).
انظر: فروق السامري، ق، 88/ ب، (العباسية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 427)

بخلاف ما إذا كانت حرةً، فإنها تملك المهر بالعقد، وملك المرأة رقبة زوجها يبطل النكاح (1).

فصل

‌‌398 - اذا زوّج أمته، ثم أعتقها، ثبت لها الخيار في الفسخ عبدًا كان زوجها أو حرًا، على رواية (2).
ولو زوج عبده، ثم أعتقه لم يكن له الخيار (3).
والفرق: أن الأمة يملك سيدها إجبارها على النكاح، فبالعتق يزول الإجبار ويخلفه الاختيار، كالصغيرة يزوجها غير الأب إذا بلغت.
بخلاف العبد، فإن سيده لا يملك إجباره على النكاح (4).

فصل

‌‌399 - إذا ترافع الزوجان إلى حاكمٍ فأقرَّا بالزوجية، ثم تجاحداها واختلفا في--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 88/ ب، (العباسية).
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 128.
(2) إن كان الزوج عبدًا فلا نزاع في المذهب: أن لها الخيار في الفسخ، بل حكى ابن قدامة وغيره الإجماع على ذلك.
وأما إن كان حرًا فلها الفسخ في رواية قدمها صاحب المحرر، واختارها حفيده شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره.
والصحيح في المذهب: أنه لا خيار لها.
انظر: المغني، 6/ 659، المحرر، 2/ 26، الاختيارات الفقهية، ص، 177، الإنصاف، 8/ 176 - 177، الإقناع، 3/ 195.
(3) انظر: المغني، 6/ 666، الشرح الكبير، 4/ 255، الإنصاف، 8/ 177، الإقناع، 3/ 197.
(4) انظر: فروق السامري، في، 89/ أ، (العباسية).
ومن الفروق بينهما: أن عدم الكمال في الزوجة لا يؤثر في النكاح، بخلاف الرجل، ولأن الكفاءة في النكاح إنما تعتبر في الرجل، دون المرأة.
انظر: المغني، 6/ 667، الشرح الكبير، 4/ 255.
وانظر هذا الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 142.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 428)

حقً من حقوق الزوجية، وأقاما بينةً على النكاح، حكم بالنكاح من غير بحثٍ عن عدالة الشهود.
ولو اختلفا في أهل النكاح، وتجاحداه، وأقام الزوج بينةً به، افتقر الحكم به إلى البحث عن عدالة شهوده. ذكرهما في المجرد.
والفرق: أن النكاح في الأولى ثبت بإقرارهما، فلا حاجة إلى البحث عن الشهود.
بخلاف الثانية، فإنه ثبت بالشهادة فلا بدَّ من معرفة العدالة (1).

فصل

‌‌400 - للأب أن يزوج عبد ابنه الصغير من أمته، ويزوج أمته من غير عبده (2).
وليس له أن يزوج عبده من غير أمته (3). ذكره ابن البناء (4).
والفرق: أن تزويج العبد يلزم الصغير ضمانًا، وهو المهر من غير بدلٍ، فلم يجز، كالتبرع بماله.
وأما تزويج الأمة فإنه يلزمه ضمانا لكن ببدل، وهو المهر (5).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 89/ أ، (العباسية).
(2) انظر: المغني، 6/ 467، الشرح الكبير، 4/ 188، كشاف القناع، 5/ 49.
(3) هذه الضمائر التي في كلمتي (عبده) و (أمته) تعود إلى ابنه الصغير.
(4) هو أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء، البغدادي، الحنبلي، من كبار فقهاء الحنابلة، صنَّف نحوًا من خمسمائة مصنف في فنون متنوعة، منها: "شرح الخرقي"، و "شرح المجرد"، و"الكامل"، وكلها في الفقه، و"مختصر غريب الحديث"
لأبي عبيد، و "آداب العالم والمتعلم"، و"طبقات الفقهاء"، و"مناقب أحمد"، و"فضائل الشافعي"، و"شرح الإيضاح" في النحو، وغيرها.
ولد سنة 396 هـ، وتوفي سنة 471 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 2/ 243، مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، ص، 630، ذيل طبقات الحنابلة، 1/ 32.
(5) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 89/ ب، (العباسية)، وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 128.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)

فصل

‌‌401 - إذا أعتقا أمةً لم يجز لأحدهما تزويجها بغير إذن الآخر (1).
ولو كان لحرة أخوان زوَّجها أحدهما (2).
والفرق: أن كلَّ واحد من المعتِقَين لا ولاية له إلا على قدر ما أعتق، فلم يجز أن يزوجها وحده؛ لأنه يكون مزوجًا لمن لا ولاية له عليه (3).
بخلاف الأخوين، فإن كل واحدٍ منهما أخٌ لها، فيصح انفراده بتزويجها، كما لو كان وحده (4).

فصل

‌‌402 - قد تقدَّم: أن أحد المعتِقَين لا يجوز له الانفراد بتزويج المعتقة (5).
ولو أعتق جاريةً ومات، وله ابنان، جاز لكلٍّ منهما الانفراد بتزويجها (6).
والفرق: ما تقدَّم قبله.
فإن أعتق اثنان عبدًا، ثم أعتق (7) جاريةً، ثم مات، لم ينفرد أحد معتقيه بتزويجها، كما لو أعتقاها؛ لأن ولاءهما عليها كولايتهما على معتقها (8).
فإن أعتق نصف أمةٍ وبقي الباقي رقيقًا، لم يجز لمعتق نصفها، ولا--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، كشاف القناع، 5/ 53.
(2) انظر: الكافي، 3/ 13، المحرر، 2/ 17، الشرح الكبير، 4/ 197، شرح منتهى الإرادات، 3/ 21.
(3) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، كشاف القناع، 5/ 53.
(4) انظر: الشرح الكبير، 4/ 197، المبدع، 7/ 41، كشاف القناع، 5/ 59.
(5) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(6) انظر: المغني، 6/ 469، الشرح الكبير، 4/ 189، الإقناع، 2/ 172.
(7) أي: العبد المعتَق.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 90/ أ، (العباسية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 430)