أخرى: أنه يأخذها بها، قال: قياسًا على المنفصلة وأولى.
والفرق: أن البائع يرجع في عين ماله بفسخ البيع، فكان الفسخ في معنى رفع العقد من أصله، فلهذا رجع فيه بزيادته.
بخلاف الصداق، فإن الطلاق لا يرفع العقد من أصله، وإنما يقطع العقد في الحال، فلو قلنا: يرجع بالزيادة لجعلنا له الرجوع في ملك الزوجة، وذلك لا يجوز (1).
قلت: وقد كرَّر السامري هذا الفصل من كتاب الصداق.
فَصل
433 - الزيادة في الصداق بعد تمام عقد النكاح تلحق (2).
ولا تلحق في شيءٍ من العوضين في المبيع (3).
والفرق: أن وقت الزيادة في الصداق وقتٌ لفرض جميعه في المفوضة (4)،--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: القواعد لابن رجب، ص 159.
(2) انظر: الكافي، 3/ 92، المحرر، 2/ 33، الإقناع، 3/ 222، منتهى الإرادات، 2/ 212.
(3) أي: بعد ثبوت العقد، ولزوم البيع.
انظر: المقنع، 2/ 54، المحرر، 1/ 331، الإقناع، 2/ 106، منتهى الإرادات، 1/ 368.
(4) المفوّضة لغة: بكسر الواو وفتحها، فالكسر اسم فاعل، والفتح اسم مفعول، واشتقاقها من فوض أمره إليه، أي: سلَّم أمره ورده إليه.
انظر: المطلع، ص 327، المصباح المنير، 2/ 483.
وفي الاصطلاح: نوعان.
الأول: تفويض البضع، وإليه ينصرف الإطلاق.
وهو أن يزوج الأب ابنته المجبرة بغير صداق، أو تأذن المرأة لوليها أن يزوجها بغير صداق، سواء سكت عن الصداق، أو شرط نفيه.
والثاني: تفويض المهر.
وهو أن يتزوجها على ما شاءت أو على ما شاء، أو شاء أجنبي، أو يقول: على ما شئنا أو حكمنا ونحوه.
انظر: الإقناع، 3/ 222 - 223، منتهى الإرادات، 2/ 214.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 451)
ولا يتوقف حصول ملك النكاح على ما ذكره، فلهذا تجوز الزيادة فيه.
بخلاف الثمن والمثمن، فإنه لا يحصل الملك في أحدهما إلا مع ذكره في العقد، فإذا تم العقد استقرت المعاوضة، فلذلك لم تلحق (1).
فَصل
434 - إذا زوجها الأب بدون مهر المثل صحَّ، رضيت أو سخطت.
ولو باع شيئًا من مالها بدون ثمن المثل بغير إذنها لم يصحَّ.
والفرق: أن البضع ليس المقصود به محض المال حتى يقال فرط فيه، بل يقصد به غير المال أيضًا، كحسن العشرة، وسهولة الأخلاق، وسعة الإنفاق، والأب ينظر لابنته ما هو الأحظ لها، فإذا سهَّل في الصداق علم أنه قد لحظ لها مصلحةً أكثر من زيادة المهر، فلذلك صح.
بخلاف بيع مالها بدون ثمنه، فإنه إضاعة مالي، فلم يصح (2).
فَصل
435 - إذا تزوج امرأةً فارتدت قبل الدخول، سقط مهرها.
ولو قتلت نفسها أو قتلها أجنبي، أو كانت أمةً فقتلها سيدها قبل الدخول، لم يسقط.
والفرق: أن بقتلها لم ينفسخ النكاح. بل تمَّ وانتهى؛ لأنه معقود إلى الموت، فلذلك لم يسقط مهرها، كما لو ماتت.
بخلاف ما إذا ارتدت؛ لأن النكاح ينفسخ قبل تمامه، فهو كما لو طلَّقها والفسخ بسبب من جهتها قبل الدخول، فيسقط مهرها لذلك (3).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 96/ ب، (العباسية).
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 498، الشرح الكبير، 4/ 299 - 300، المبدع، 7/ 145، كشاف
القناع، 5/ 137.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 452)
فصل
436 - إذا أصدقها شاةً حائلًا فحملت، ثم طلقها قبل الدخول، فردَّت نصفها عليه، أجبر على قبوله.
ولو كانت جاريةً لم يلزمه قبوله.
والفرق: أن الحمل في الشاة زيادة، فإذا ردَّت النصف بزيادته أجبر قبوله، كالزيادة المتصلة.
بخلاف الحمل في الأمة، فإنه عيبٌ في بنات آدم، فلم يلزمه قبوله (1).
فَصل
437 - إذا أصدقها أمةً فحملت، وولدت في ملكها، ثم طلقها قبل الدخول والولد طفل، رجع بنصف قيمتها، دون نصفها (2).
ولو/ كان أصدقها حيوانًا غير الجاربة رجع بنصفه (3). [51/ب]--------------------------------------------
= المغني، 6/ 752، الشرح الكبير، 4/ 317 - 318، المبدع، 7/ 161 - 162، كشاف القناع، 5/ 149 - 150.
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 746، الكافي، 3/ 100 - 101، الشرح الكبير، 4/ 311.
(2) على قول في المذهب قال به أبو بكر غلام الخلال، والقاضي في أحد قوليه، ونص عليه في المغني والشرح الكبير.
والقول الآخر: أن الزوج يرجع بنصفها لا بنصف قيمتها، كالأمة المشتركة إذا ولدت، ولأنه لا تفريق بين الأمة وولدها لبقاء ملك الزوجة على نصف الأمة.
وقال بهذا القاضي في أحد قوليه، ومال إليه في الإنصاف، ونص عليه في الإقناع والمنتهى.
هذا، وأما ولد الأمة فهو ملك للزوجة، ولا يرجع الزوج منه بشيء، لأنه نماء في ملكها فملكته بذلك.
انظر: المغني، 6/ 745 - 746، الشرح الكبير، 4/ 310 - 311، القواعد لابن رجب، ص 170، الإنصاف، 8/ 264، كشاف القناع، 5/ 142، منتهى الإرادات، 2/ 207.
(3) أي: بنصف الحيوان، وأما ولد الحيوان فإنه ملك للزوجة، كالمسألة الأولى. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 453)
والفرق: أن الأمة لا يفرق بينها وبين ولدها الطفل، فتكون كتالفةٍ، فرجع بنصف قيمتها.
بخلاف غيرها من الحيوان، فإنه يجوز التفرقة بينه وبين ولده، فيملك الرجوع بنصفه (1).
وأورد: كيف تحصل الفرقة بينهما؟ والنصف الآخر في ملك الزوجة مع الولد.
فأجيب: بأن المانع من الفرقة بين ولدها وبين جميعها يمنع من التفرقة بينه وبين بعضها في الملك، بدليل: أنه لا يجوز بيع جميعها دونه، ولا يجوز بيع بعضها دونه.
وحكى ابن أبي موسى (2) وجهًا آخر: أنه يكون للزوجة نصف قيمة الجارية وقيمة ولدها، ويدفعان إلى الزوج (3).--------------------------------------------
= انظر: المصادر السابقة.
(1) انظر: المغني، 6/ 745 - 746، الشرح الكبير، 4/ 310 - 311.
(2) هو: أبو علي محمد بن أحمد بن أبي موسى الهاشمي، الحنبلي، البغدادي من أعيان الحنابلة ومشاهيرهم، كان سامي الذكر، عالي القدر، وله حظ وافر لدى الخليفتين: القادر بالله، والقائم بأمر الله.
صنَّف: "الإرشاد"، و"شرح مختصر الخرقي"، وكلاهما في فقه أحمد.
وُلد سنة 345 هـ، وتوفي ببغداد سنة 428 هـ رحمه الله.
انظر: طبقات الحنابلة، 2/ 182، المنهج الأحمد، 2/ 114، شذرات الذهب، 3/ 238.
(3) ذكر هذا الوجه ابن رجب في القواعد، ص 171: احتمالًا من عنده، ولم يحكه عن أحد، لكنه ذكر أن ابن أبي موسى خرَّج وجهًا على القول بملك الصداق كله بالعقد: أن الولد للمرأة لحدوثه في ملكها، ولها نصف قيمة الأم.
ثم علق عليه بقوله: (وهذا الوجه ضعيف جدًا حيث تضمن التفريق بين الأم، وولدها بغير العتق).
انظر: القواعد، ص 170، ونقله صاحب الإنصاف، 8/ 264، وأيَّد تضعيف ابن رجب لما خرَّج ابن أبي موسى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 454)
فَصل
438 - إذا تزوَّج امرأةً نكاحًا فاسدًا، وأصدقها جاريةً معينةً فقبضتها، وأعتقتها قبل الدخول لم يصح، وبعده يصح.
والفرق: أن المهر لا يملك في الفاسد إلا بالدخول، فقد أعتقت ملك غيرها قبل الدخول.
بخلاف ما بعده، فإنه يستقر ملكها عليه (1).
فَصل
439 - إذا طلقت الصغيرة قبل الدخول، فلأبيها العفو عن نصف صداقها.
قلت: في رواية مرجوحةٍ (2).
ولو زوَّج ابنه وأقبض مهره، ثِم رجع إليه بردةٍ أو رضاعٍ قبل الدخول، لم يجز عفوه عنه. رواية واحدةً (3).
والفرق: أن والد الصغيرة هو الذي اكتسب لها المهر، فكان له العفو عنه.
بخلاف الصداق، فإنه لم يكتسبه للابن، بل هو من صلب ماله، فلم يكن للأب العفو عنه كغيره من أمواله (4).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 98/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 157.
(2) مبنية على القول: بأن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب، وهو خلاف الصحيح من المذهب.
إذ الصحيح في المذهب: أن الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج، ولذا فإن الأب ليس له العفو عن الصداق في هذه المسألة، لأنه حق لها، فلا يملك الأب العفو عنه، كغيره من أموالها.
انظر: الكافي، 3/ 103 - 104، المحرر، 2/ 38، الفروع، 5/ 285، الإقناع، 3/ 218.
(3) انظر المسألة في: المصادر السابقة.
(4) انظر: المغني، 6/ 731، الشرح الكبير، 4/ 314.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 455)
فصل
440 - إذا وهبت زوجها مهرها، ثم وجد ما يسقطه أو ينصِّفُه، رجع عليها بعوضه في أصح الروايتين، وكذا لو باع عبدًا بألفٍ ثم قبضها، ثم وهبها المشتري، ثم وجد (بالعبد عيبًا) (1)، أو وجد به عيبًا وحدث عنده آخر، وأراد مطالبة البائع بأرش القديم، أو كاتب عبده على مائةٍ، ثم أبرأه منها وعتق وأراد مطالبة سيِّده بالايتاء (2)، فيه الخلاف (3) المذكور.
ولو باع عبدًا بألفٍ، ثم وهبه (4) البائع، ثم أفلس المشتري والثمن في ذمته، فللبائع أن يضرب مع الغرماء، وجهًا واحدًا (5).
[52/أ] / والفرق بين هذه المسألة وتلك المسائل: أن حقَّ البائع هنا في الثمن، لا في العين، والثمن لم يعد إليه منه شيءٌ، فلهذا ضرب به.--------------------------------------------
(1) في الأصل (بالعيب عبدًا) والتصويب من: فروق السامري، ق، 98/ أ (العباسية).
(2) الإيتاء لغة: مصدر آتى يؤتي إيتاء، بمعنى: أعطى يعطي إعطاء.
انظر: المصباح المنير، 1/ 4، القاموس المحيط، 4/ 38.
واصطلاحًا: إعطاء السيد مكاتبه ربع مال الكتابة.
وهو واجب على السيد في الكتابة الصحيحة.
انظر: المباع، 6/ 360، كشاف القناع، 4/ 560.
(3) ذهب صاحب المغني وغيره إلى تضعيف إجراء هذه المسألة الثالثة على الخلاف السابق في المسألتين الأولتين، حيث ذهبوا إلى أنه لا يحق للمكاتب مطالبة سيده بالإيتاء، لأن إبراءه عن مال الكتابة يقوم مقام إيتائه، ولهذا لو أسقط عنه القدر
الواجب إيتاؤه وهو الربع لم يلزمه أن يؤتيه شيئًا.
انظر: المغني، 6/ 735، الشرح الكبير، 4/ 317، القواعد لابن رجب، ص 119، كشاف القناع، 5/ 127.
(4) أي: وهب المشتري العبد للبائع.
انظر: فروق السامري، ق، 98/ ب، (العباسية).
(5) انظر المسائل الأربع في: المغني، 6/ 732 - 734، الشرح الكبير، 4/ 315 - 317، الفروع، 5/ 277، الإنصاف، 8/ 275 - 277.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 456)
بخلاف تلك المسائل، فإن ماله عاد إليه بعينه (1).
فَصل
441 - قد قدَّمنا (2) أنها إذا وهبت زوجها المهر، ثم وجد ما يسقطه أو ينصفه، فإنه يرجع عليها بعوضه.
ولو أبرأته منه لم يرجع عليها. في أصح الروايتين (3).
والفرق: أنها في الأولى حصل لها الصداق، ثم عاد إلى الزوج بعقدٍ مستأنفٍ، فهو كما لو اشتراه منها.
وفي الثانية، أسقطت حقها، فكأنه لم يفرض لها شيءٌ (4).
فَصل
442 - للمرأة منع نفسها حتى تقبض مهرها الحال (5).
وليس للبائع منع تسليم المبيع حتى يقبض ثمنه، بل (6) يجبر على تسليمه قبل قبض ثمنه (7).
والفرق: أنه لو تعذَّر تسليم الثمن أمكن الرجوع في المبيع.--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المغني، 6/ 734، الشرح الكبير، 4/ 317.
(2) في الفصل السابق.
(3) بل الصحيح في المذهب: أنه يرجع عليها، كالحكم في المسألة الأولى.
انظر: الكافي، 3/ 102، المحرر، 2/ 38، الفروع، 5/ 275، الإقناع، 3/ 218.
(4) انظر: المغني، 6/ 732، الشرح الكبير، 4/ 315.
(5) انظر: الهداية، 1/ 265، المقنع، 3/ 97، المحرر، 2/ 38، الإنصاف، 8/ 310، وقال: (بلا نزاع بين الأصحاب).
(6) في الأصل (قبل) والتصويب من فروق السامري، ق، 98/ ب، (العباسية).
(7) هذا إن كان الثمن دينًا حالًا، فإن كان الثمن عينًا فإنه ينصب عدل يقبض منهما، ويسلم إليهما.
انظر: الهداية، 1/ 146، المقنع، 2/ 58، المحرر، 1/ 332، الروض المربع، 2/ 177.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 457)
بخلاف منفعة البضع، فإنه لو تعذَّر المهر لم يمكن الرجوع فيها (1).
فَصل
443 - إذا زوج أم ولده، ثم أوصى لها بمهرها الحال في ذمة الزوج صحت الوصية، فإذا عتقت بموت سيدها ملكته، ولم يكن لها منع نفسها حتى تقبضه.
ولو أعتقها حال حياته، ثم زوجها بمهرٍ حالٍ، كان لها منع نفسها حتى تقبضه (2).
والفرق: أنها في الأولى ملكته بالوصية، فلم يكن لها منع نفسها لقبضه، كما لو كان لها عليه دينٌ.
بخلاف الثانية، فإنها ملكته بعقد النكاح في مقابلة الاستمتاع، فملكت المنع حتى تقبض (3)، كما تقدَّم في الفصل الذي قبله.
فَصل
444 - إذا أصدقها خشبًا فشقته أبوابًا فزادت قيمته، ثم طلَّقها قبل الدخول، لم يكن له الرجوع بنصفه، ولو بذلت له النصف بزيادته، لم يلزمه قبوله.
عند القاضي (4).
ولو كان فضةً فصاغته حليًا، لزمه قبوله.
والفرق: أن الفضةً يجيء منها بعد الصَّوغ ما يجيء منها قبله، فهو زائدٌ من كلِّ وجهٍ، فلزمه قبوله.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 737، الشرح الكبير، 4/ 336. 5/ 123، المبدع، 7/ 175، كشاف القناع، 5/ 163.
(2) لأنها صارت حرة، وتقدم في الفصل السابق: أن الحرة لها ذلك.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 99/ أ، (العباسية).
(4) قاله في كتاب المجرد.
انظر: فروق السامري، ق، 99/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 458)
بخلاف الخشب ونحوه، فإنه لا يجيء منه بعد الشق ما كان يجيء منه قبله، فهو زائدٌ من وجهٍ، ناقصٌ من وجهٍ آخر (1).
فَصل
445 - إذا تزوَّج من لا يوطء مثلها، لزمه تسليم مهرها إن طلبت (2).
ولا يلزمه نفقتها (3).
والفرق: أن الصداق ملكته عليه في مقابلة ملكه البضع، فلزمه تسليمه، كالكبيرة (4).
بخلاف النفقة، فإنها في مقابلة التمكين، وذلك متعذرٌ من جهة الصغيرة (5).
فَصل
446 - إذا تزوجها على دارٍ لغيره يشتريها، ويسلمها إليها صح، ولزمه ذلك (6).
ولو باع دارًا لغيره على أن يشتريها، ويسلمها لم يصح (7).
والفرق: أن عقد النكاح يبقى مع استحقاق المهر المعين وفوات تسليمه، فإذا كان فوت تسليمه لا يمنع بقاء العقد لم يمنع صحة تسميته، فإن--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في المغني، 6/ 703 - 704، الشرح الكبير، 4/ 308.
(2) انظر: المغني، 6/ 736، الإنصاف، 8/ 310، الإقناع، 3/ 226.
(3) انظر: مختصر الخرقي، ص 100، الهداية، 2/ 70، المقنع، 3/ 313، الإقناع، 4/ 142.
(4) انظر: المغني، 6/ 736.
(5) انظر: المغني، 6/ 735، الشرح الكبير، 5/ 122، حاشية المقنع، 3/ 313.
(6) انظر المغني، 6/ 690، الشرح الكبير، 4/ 294، المبدع، 7/ 133، الإقناع، 3/ 209.
(7) انطر: المغني، 4/ 228، وقال: (لا نعلم فيه خلافًا)، المقنع، 2/ 8، الإقناع، 2/ 62.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 459)
قدر على تسليمه سلَّمه، وإلا غرم قيمته، كما لو هلك المهر في يده قبل تسليمه (1).
وأما البيع، فإن عقده يبطل باستحقاق العوض فيه وفوات تسليمه، فإذا أبطله منع انعقاده، فافترقا.
[52/ب] وأيضًا، فإن هذا نكاحٌ وشرطٌ، وقد قال/ صلى الله عليه وسلم: "أحق الشروط أن يوفَّى، ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري، ومسلم، وغيرهما (2)، وهذا شرطٌ فلزمه الوفاء به.
وليس كذلك البيع؛ لأنه بيع وشرطٌ، وقد نهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك (3) (4) قلت: ليس هذا من قبيل البيع والشرط، بل من قبيل بيع الإنسان ما ليس عنده، وقد نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك في قوله لحكيم بن حزام (5): "لا تبع ما ليس عندك" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وغيرهما (6).--------------------------------------------
(1) انظر: - المغني، 6/ 690 - 691، الشرح الكبير، 4/ 294، كشاف القناع، 5/ 130.
(2) انظر: صحيح البخاري، 3/ 252، صحيح مسلم، 4/ 140، سنن أبي داود، 2/ 244.
(3) فيما رواه الطبراني في الأوسط، والحاكم في علوم الحديث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (نهى عن بيع وشرط) أورده البغوي في شرح السنة بصيغة التمريض، وقال عنه ابن حجر: هو غريب.
انظر: شرح السنة، 8/ 147، نصب الراية، 4/ 17، مجمع الزوائد، 4/ 85، بلوغ المرام، ص 146.
(4) انظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 122 - 124.
(5) ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي الأسدي، القرشي، ابن أخ أُمّ المؤمنين خديجة رضي الله عنها، أسلم عام الفتح، وكان من سادات قريش وأشرافها.
ولد قبل البعثة بثلاث عشرة سنة، وتوفي سنة 54 هـ.
انظر: أسد الغابة، 2/ 40، الإصابة، 2/ 32.
(6) انظر: الفتح الرباني، 15/ 46، سنن أبي داود، 3/ 283، سنن الترمذي، 3/ 534، وقال: حديث حسن، سنن النسائي، 7/ 289، سنن ابن ماجة، 2/ 13.
قال في إرواء الغليل، 5/ 132: وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 460)
فَصل
447 - إذا تزوجها على عبدٍ مطلقٍ يشتريه لها، صحت التسمية. اختاره القاضي (1)، وقال: لها الوسط.
قال: ولو تزوجها على ثوبٍ مطلقٍ، لم تصح التسمية، ووجب مهر المثل (2).
والفرق: أن أعلى أجناس الثياب وأدناها غير معلومٍ، فلم يكن الوسط معلومًا لتوقفه عليهما.
بخلاف العبيد، فإن أعلاها الرومي، وأخسَّها الزنجي، وأوسطها السندي، فانصرف الإطلاق إليه (3).
فَصل
448 - إذا قال: أصدقتك هذا الحر، وجب مهر المثل.
ولو أصدقها عبدًا فبان حرًا، وجب لها قيمته لو كان عبدًا (4).
والفرق: أنه في الأولى سمَّى ما لا يصلح صداقًا فبطل، ووجب مهر المثل، كما لو لم يسمِّ.
بخلاف الثانية فإنه سمَّى ما يصح صداقًا، ولكن تعذر التسليم لما بان--------------------------------------------
(1) والصحيح في المذهب: أن التسمية لا تصح، لأن الصداق عوضٌ في عقد معاوضةٍ، فاشترط كونه معلومًا، كالثمن في البيع.
انظر: الهداية، 1/ 263، المقنع، 3/ 75، الإنصاف، 8/ 237، الإقناع، 3/ 210، منتهى الإرادات، 2/ 201.
(2) انظر: الكافي، 3/ 86، المحرر، 2/ 32، الإنصاف، 8/ 237، منتهى الإرادات، 2/ 201.
(3) انظر: المغني، 6/ 692 - 693، الشرح الكبير، 4/ 293، المبدع، 7/ 138.
(4) ويجب لها قيمته يوم العقد.
وانظر المسألتين في: الكافي، 3/ 87، المحرر، 2/ 31، الإنصاف، 8/ 245 - 246، الإقناع، 3/ 112.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 461)
حرًا، فصار كتلف الصداق المعين قبل قبضه، وهناك يستحق مثل المثلي، وقيمة المتقوم، فكذا هنا (1).
فَصل
449 - وكذا لو أصدقها خمرًا، وجب مهر المثل.
ولو أصدقها عصيرًا فبان خمرًا، وجب لها مثله (2) والفرق: ما تقدَّم (3).
فَصل
450 - إذا أصدقها أمَّها، وهي جائزة التصرف، صحَّ، وعتقت أمُّها عقب العقد.
ولو كانت صغيرةً فزوجها أبوها على ذلك، لم تصح التسمية.
والفرق: أن الجائزة التصرف يصح أن تشتري أمَّها فتعتقها، فكذا إذا رضيت بها صداقًا.
بخلاف الصغيرة، فإنها محجورٌ عليها، وأبوها إنما يملك تصرفًا في منفعةٍ، وليس في ذلك إلا ضررٌ (4).
فَصل
451 - إذا زوج ابنه الصغير وضمن المهر وقضاه، فبلغ الابن فطلَّق قبل الدخول، فالراجع للابن (5).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 3/ 87، المغني، 6/ 689، المبدع، 7/ 142 - 143، كشاف القناع، 4/ 135.
(2) انظر المسألتين في: المصادر السابقة.
(3) في الفصل السابق.
(4) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 100/ ب، (العباسية).
(5) انظر: الشرح الكبير، 4/ 300، المبدع، 7/ 147، الإنصاف، 8/ 252، الإقناع، 3/ 213.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 462)
ولو زوج عبده بأمة غيره على صداقٍ أدَّاه، ثم أعتقه أو باعه، ثم طلق قبل الدخول، فقياس المذهب: رجوعه إلى السيد الأول، دون العبد ومشتريه (1).
والفرق: أن إصداق الأب عن ابنه تمليكٌ للابن المهر، فكأنه استوهب ذلك لابنه من نفسه، وقبضه له، ثم قضاه عنه، فصار كأن الابن أصدق من - ماله، فرجع الراجع إليه؛ لأنه خرج من ملكه فيعود إليه.
بخلاف العبد، فإنه لم يملك/ الصداق، ولم يخرج من ملكه، بل من [53/أ] ملك سيده إلى سيد زوجته، فإذا تنصف وجب عوده إلى حيث خرج (2).
فَصل
452 - إذا تعيَّب المهر بيد الزوج بفعله، ثم طلق قبل الدخول خيرت: بين رده والمطالبة بنصف قيمته، وبين أخذ نصفه ناقصًا، وتُضَمِّنه (3).
ولو تعيَّب بيدها بفعلها، وطلق قبل الدخول خير: بين أخذ نصفه ناقصًا ولا أرش، وبين تركه، وأخذ نصف قيمته يوم الفرقة (4).
والفرق: أنها ملكت المهر في يده، فإذا جنى عليه فقد جنى على ملكها، وهو مضمونٌ في يده ضمان عقدٍ، والوصف هنا يضمن بالجناية، كالمبيع إذا جنى عليه البائع قبل التسليم.--------------------------------------------
(1) قال السامري عن هذه المسألة: لا أعرف فيها رواية، وقياس المذهب عندي … إلخ.
انظر: فروق السامري، ق، 100/ ب، (العباسية).
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) أي: وتُضمِّن الزوجةُ الزوج النقص.
انظر: فروق السامري، ق، 101/ أ، (العباسية).
(4) له أخذ نصف قيمته يوم الفرقة إن كان غير متميزٍ، فإن كان متميزًا فله نصف قيمته يوم العقد. في الصحيح من المذهب.
انظر: الشرح الكبير، 4/ 306، المبدع، 7/ 154، الإنصاف، 8/ 266 - 267، الإقناع، 3/ 216.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 463)
بخلاف ما إذا جنت هي، فإنها ملكته بالعقد، وتم بالقبض، فجنايتها عليه هدرٌ، كما لو حدث نقصٌ بآفةٍ سماوية (1).
فَصل
453 - إذا تزوجها على خنزير صح، ووجب مهر المثل (2).
ولو خالعها على ذلك صح، ولم يستحق شيئًا (3).
والفرق: أن البضع متقوَّم حال دخوله في ملك الزوج، بدليل: أن للأب تزويج ابنه الصغير (4)، وليس له خلع ابنته الصغيرة بشيءٍ من مالها (5)، ولا فرق إلا أنه حصل له ما له قيمة، وحصل لها ما لا قيمة له، وهو إخراج بضعها من ملك الزوج، فإذا ثبت أنَّ له قيمةً حال دخوله فإذا جعل عوضه ما لا قيمة له، كالخمر والخنزير سقط، ووجب مهر المثل.
بخلاف الخلع، فإن البضع غير متقوَّم حال خروجه من ملك الزوج (6)،--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 101/أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 120 - 121.
(2) انظر: الهداية، 1/ 262، المقنع، 3/ 78، القواعد لابن رجب، ص 329، الإقناع، 3/ 212.
(3) نص فقهاء المذهب على: أن الحكم في هذه المسألة مبني على حكم الخلع بغير عوض، وفي صحته روايتان: إحداهما: يصح.
والأخرى: لا يصح، وهي الصحيح في المذهب.
وبناءً على هذا، فإن حكم المسألة على ما ذكره المصنف على خلاف الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 7/ 73 - 74، الشرح الكبير، 4/ 383، القواعد لابن رجب، ص 329، الإنصاف، 8/ 398، الإقناع، 3/ 256.
(4) انظر المسألة في: المقنع، 3/ 15، منتهى الإرادات، 2/ 159.
(5) انظر المسألة في: المقنع، 3/ 116، منتهى الإرادات، 2/ 237.
(6) معنى كون البضع غير متقومٍ بخروجه من ملك الزوج: أنه لا يلزم المخرج له قهرًا ضمانه للزوج بالمهر.
انظر: القواعد لابن رجب، ص 327، الإنصاف، 9/ 341.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 464)
بدليل: أن طلاقه في مرض موته غير معتبرٍ من الثلث، ولو كان متقوَّمًا لاعتبر من الثلث (1)، وبدليل: ما إذا طلق عليه الحاكم في الإيلاء وغيره قهرًا، فإنه يخرج مجانًا، وما له قيمة لا يخرج من ملك مالكه بغير رضاه مجانًا (2)، وبدليل: ما ذكرنا من عدم جواز مخالعة الأب من مال ابنته الصغيرة، ولو كان متقومًا لجاز، كشرائه لها، وبالاتفاق لا يجوز (3)، فدل على أنه غير متقوَّم
خروجًا، فإذا ثبت ذلك لم يستحق عليها في المسألة الثانية شيئًا، كما لو خالعها بغير عوضٍ (4).
وأورد: بل لخروجه قيمةٌ (5)، بدليل: [أن ما كان لدخوله قيمةٌ كان لخروجه قيمةٌ، كسائر الأموال، وبدليل] (6) أنه لو لم يكن له قيمة لما صحَّ بذل العوض في مقابلته، كالحشرات (7)، وبدليل: ما لو كان له زوجتان صغرى وكبرى، فأرضعت الكبرى الصغرى انفسخ نكاحهما، ويضمن الزوج نصف--------------------------------------------
(1) يوضح معنى هذا الدليل ما قاله القاضي في شرح مختصر الخرقي، 2/ ق، 39/ أ.
(والدلالة على أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له: أن رجلَاً لو طلق امرأته في مرضه لم يعتبر في الثلث، ولم تضمن لورثة الزوج من قيمة بضعها شيئًا ولو كان لخروجه من ملكه قيمةٌ لوجب إذا لم يكن للمتزوج مالٌ أن تضمن ثلثي قيمة بضعها، كما لو أعتق عبدًا في مرضه لا مال له غيره أنه يضمن ثلثي قيمته لورثة المولى، وكذلك لو خلع ابنته الصغيرة على مالها لم يلزمها الخلع، ولو كان لخروجه من ملكه قيمة لوجب أن يلزمه البدل).
(2) انظر المسألة في: الكافي، 3/ 250، منتهى الإرادات، 2/ 323.
(3) حكى هذا الاتفاق أيضًا السامري، في: فروقه، ق، 101/ ب، (العباسية).
(4) انظر الفرق بين المسألتين بإيجاز، في: المغني، 7/ 73 - 74، الشرح الكبير، 4/ 383، كشاف القناع، 5/ 219 - 220.
(5) وهو قول في المذهب، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.
انظر: الفروع، 5/ 574، القواعد لابن رجب، ص، 327، الإنصاف، 9/ 341.
(6) تتمة من فروق السامري، ق، 103/ أ، (العباسية)، يظهر أنه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(7) فإنه لا يجوز بيعها.
انظر: المقنع، 2/ 6، غاية المنتهى، 2/ 5.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 465)
مهر الصغرى يرجع به على الكبرى (1)، فثبت أن لخروجه قيمة.
وأجيب عن الأول: بأنه غير مطردٍ، بدليل دم العمد، فإن لدخوله قيمة، ولا قيمة لخروجه.
وعن الثاني: بأن العوض قد يقابله الخلوص من الأسر، ولا قيمة له.
وعن الثالث: بأن الرجوع على الكبيرة؛ لأنها ألجأته إلى غرامة نصف [53/ب] المسمى للصغيرة/ بإرضاعها إياها، لا لكونها أخرجت من ملكه متقومًا، إذ لو كان كذلك للزم الكبيرة جميع مهر المثل، لأنه قيمة البضع على قول المُورِد، فلما لزمها النصف دلَّ على ما قلنا، فتبين الفرق (2).
فَصل
454 - إذا تزوج امرأةً نكاحًا فاسدًا ووطئها مرارًا، أو اشترى جاريةً فوطئها مرارًا واستحقت، ولم يكن عالمًا، [أو وطئ مكاتبته مرارًا] (3)، أو وطئ جارية ولده مرارًا لم يلزمه إلا مهرٌ واحدٌ.
ولو وطئ جاريةً مشتركةً بينه وبين غيره مرارًا، فعليه لكل وطء نصف مهرٍ.
ولو كانت مكاتبةً بينهما، لزمه عن نصفه نصف مهرٍ خاصةً، ولزمه للمكاتبة لكل وطءٍ نصف مهرٍ عن النصف الآخر.
ولو وطئ الابن جارية أبيه وادَّعى شبهةً، أو وطئ جارية امرأته بشبهةٍ، فعليه لكل وطءٍ مهرٌ.
والفرق بين هذه المسائل: أن المنكوحة نكاحًا فاسدًا والمشتراة مسلَّمةٌ إليه على حكم عقدٍ فاسدٍ، فيلحق النسب، وينعقد الولد حرًا، كالعقد--------------------------------------------
(1) انظر المسألة في: المقنع، 3/ 303، غاية المنتهى، 3/ 221.
(2) انظر هذه الاعتراضات والإجابات عنها في: فروق السامري، ق، 103/ أ، (العباسية).
(3) من فروق السامري، ق، 103/ ب، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 466)
الصحيح، فقد استوفى الوطء، على حكم الملك فلا يجب أكثر من مهرٍ واحدٍ، وكذا مكاتبته، ملكه في الحقيقة باقٍ، فاستيفاؤه أيضًا على حكم الملك، وكذا الأب وطئ على حكم الملك لقوله صلى الله عليه وسلم: "أنت ومالك لأبيك"
رواه ابن ماجة (1)، فصارت كالمنكوحة على ما بيَّنا.
وأما الجارية (2) المشتركة فلا حق له في نصيب شريكه (3)، فقد وطئها لا على حكم ملكه، لأنه عالمٌ أن الملك للغير، وكذا جارية الأب لا ملك للابن فيها، فصار كل وطءٍ مستوفى على حكم ملك صاحبها، فصار الثاني كالأول، والأول يوجب المهر، كذا الثاني وما بعده، فظهر الفرق (4).
فَصل
455 - إذا وطئ ذات محرمه بعقدٍ فاسدٍ، أو شبهة عقدٍ غير عالمٍ بذلك، فلها المهر، سواء كان تحريمها لنسبٍ أو سببٍ؛ لأنه أتلفً عليها منفعة بضعها فلزمه قيمته، كالأجنبي.
وعنه: إن كان تحريمها بنسبٍ فلا مهر، وإن كان بسببٍ وجب المهر.
والفرق: أن المحرمة بنسبٍ بضعها محرمٌ تحريم الأصل، فلا تستحق عليه عوضًا، كما لو تلوط بغلام.
وعنه: إن كانت المرأة ممن يحرم عليه نكاح ابنتها كالأم فلا مهر، وإن--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في الفصل (337).
(2) قوله: (وأما الجارية … إلخ) كذا هنا، وكذلك في فروق السامري، ق، 103/ أ، (العباسية).
ويلاحظ أنهما لم يعللا لمسألة المكاتبة، وقد علل لحكمها الكرابيسي في فروقه 1/ 157 بقوله: (وأما مكاتبة الغير فلا حق له فيها، وكذلك الجارية المشتركة ..).
(3) في الأصل (شركه) والتصويب من فروق السامري، ق، 103/ أ، (العباسية).
(4) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 102/ ب - 103/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 155 - 157.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 467)
كانت لا تحرم ابنتها كالعمة فلها المهر؛ لأن تحريمها أخف، وكلما تأكد التحريم في البضع سقط المهر فيه، كاللواط، فظهر الفرق (1).--------------------------------------------
(1) الصحيح في المذهب من هذه الروايات الرواية الأولى: وهي عدم التفريق بين المحرمة بنسب، والمحرمة بسبب.
وانظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 750، الشرح الكبير، 4/ 334، الإنصاف، 8/ 307 - 308.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 468)
كتاب الخلع
[فَصل]
456 - إذا قال لزوجته: خالعتك بألفٍ، فأنكرت، بانت منه، والقول قولها مع يمينها في العوض (1).
ولو قال لرجلٍ: بعتك هذه السلعة، فأنكر وحلف، لم يثبت البيع (2).
والفرق: أن الطلاق ينفك عن العوض، وقد اعترف به.
بخلاف البيع، فإنه لا ينفك عن الثمن، فإذا لم يسلم له، لم يلزمه إخراج السلعة/ من يده (3). [54/أ]
فَصل
457 - إذا قال: خالعتك على هذا الثوب المروي (4)، فبان هرويًا (5) صحَّ، وله الخيار: بين إمساكه، ورده وأخذ قيمة مروي (6).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 274، المقنع، 3/ 130، المحرر، 2/ 49، الفروع، 5/ 360.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 103/ ب، (العباسية).
(3) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(4) المروي: بإسكان الراء وفتحها، نسبة إلى بلدة مرو بفارس.
انظر: المطلع، ص 331، لسان العرب، 15/ 276.
(5) الهروي: بفتح الراء، نسبة إلى بلدة هراة بخراسان.
انظر: المطلع، ص 331، القاموس المحيط، 4/ 403.
(6) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أنه ليس له إلا أخذ الثوب، ولا يستحق غير ذلك؛ لأن الخلع وقع على عين الثوب، والإشارة أقوى من التسمية، فلا يستحق غيره.
انظر: الهداية، 1/ 273، المحرر، 2/ 48، الفروع، 5/ 348، الإنصاف، 8/ 408، كشاف القناع، 5/ 224.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 469)
ولو قال: إن أعطيتني مرويًا فأنت طالق، فأعطته هرويًا لم تطلق (1).
والفرق: أنه في الأولى خالعها على عوضٍ بعينه فصحَّ، واختلاف صفته كالعيب فيه، والعيب لا يبطله، فإن رضي جاز، وإن اختار الردَّ رجع إلى قيمة المروي؛ لأنه عوض معيَّن (2) في الخلع.
بخلاف الثانية، فإنه علق طلاقها على صفةٍ لم توجد، فلم يقع الطلاق (3).
فَصل
458 - إذا خالعها على مروي بعينه فأعطته، فبان هرويًا فله رده، والمطالبة بقيمة المروي (4).
ولو خالعها على مروي لا بعينه، بل في الذمة، فأعطته مرويًا معيبًا، خُيِّر: بين إمساكه، ورده، ولم يكن له المطالبة بقيمته، بل ببدله (5).
والفرق: أنه في الأولى تعين الثوب في الخلع، وتعلق الحق بعينه، فإذا رده لأجل العيب استحق قيمته (6).
بخلاف الموصوف في الذمة، فإن الحق تعلق بما هو على تلك الصفات، لا بقيمة ما قبضه؛ لأن الواجب في الذمة، والمعطى بدله، فإذا خرج معيبًا فهو غير ما وقع الخلع عليه، فرجع إلى بدله (7).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 273، المقنع، 3/ 123، الإنصاف، 8/ 408، وقال: (بلا نزاع)، الإقناع، 3/ 258.
(2) في الأصل (معنى) والتصويب من فروق السامري، ق، 103/ ب، (العباسية).
(3) انظر: المغني، 7/ 70، الشرح الكبير، 3/ 389، المبدع، 7/ 237، كشاف القناع، 5/ 224.
(4) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(5) انظر: المغني، 7/ 69، الشرح الكبير، 4/ 388، كشاف القناع، 5/ 223.
(6) تقدم هذا التعليل في الفصل السابق.
(7) انظر: المغني، 7/ 69، الشرح الكبير، 4/ 388.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 470)