ولو قال بعد قوله الأول: إن دخلت الدار فأنت طالق، طلقت. ذكره القاضي (1).
والفرق: أن اليمين المنعقدة ما كان فيها حثٌ أو منعٌ، والتعليق على طلوع الشمس، وقدوم الحاج لا يتضمن واحدًا منهما، / فليس بحلفٍ، فلا [57/ب] حنث عليه فيه.
بخلاف قوله: إن دخلت الدار، فإن فيه منعًا لها من ذلك، فهي يمينٌ، فتطلق لوجود شرطه (2).
قلت: وفي المسألة وجهٌ آخر: أن التعليق على طلوع الشمس وقدوم الحاج يمين (3).
فَصل
485 - إذا قال لها: إن كنت حاملًا بذكرٍ فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدت ذكرًا ثم أنثى، لم تطلق إلا واحدةً.
ولو ولدت الأنثى ثم الذكر، طلقت طلقتين.
والفرق: أنها إذا وضعت الذكر أولًا تبيَّنا: أنها طلقت وقت اليمين طلقةً، فإذا ولدت الأنثى انقضت عدتها، فلا تلحقها الطلقة الأخرى، وهذا على اختيار أبي بكر.
بخلاف الثانية، فإنها إذا ولدت البنت أولًا طلقت طلقةً، فإذا ولدت الابن بعدها تبيَّنا: أنها طلقت طلقةً وقت اليمين قبل وضع البنت، ولم تنقض عدتها بوضعها، فلذلك طلقت الثانية (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 3/ 205، المحرر، 2/ 73، الإقناع، 4/ 39، منتهى الإرادات، 2/ 293.
(2) انظر: المغني، 7/ 178 - 179، الشرح الكبير، 4/ 490، كشاف القناع، 5/ 302.
(3) إلا أن الصحيح في المذهب: ما تقدم من أنه ليس بيمين.
انظر بالإضافة إلى المصادر السابقة: الفروع، 5/ 441، الإنصاف، 9/ 89.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 491)
فَصل
486 - إذا قال: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدت ذكرًا، ثم أنثى، ثم ذكرًا، طلقت طلقتين.
ولو ولدت ذكرًا، ثم ذكرًا، ثم أنثى، طلقت واحدةً.
والفرق: أنها بوضع الأول طلقت طلقةً، فإذا وضعت الأنثى بعده طلقت بها طلقةً أخرى؛ لأنها في العدة حيث لم تضع الآخر، فإذا وضعته لم تطلق به، لانحلال اليمين بوضع الذكر الأول.
بخلاف الثانية، فإنها تطلق بولادة الأول طلقةً، ولا تطلق بالثاني، فإذا وضعتها انقضت عدتها بولادتها، فلا يلحقها فيها طلاق، كما تقدم (1).
فَصل
487 - إذا قال: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق، وإن ولدت أنثى فأنت طالق، فولدتهما معًا، ثم ولدت ذكرًا أو أنثى، طلقت طلقتين.
ولو ولدت ذكرًا أو أنثى، ثم ولدت ذكرًا وأنثى معًا، لم تطلق إلا واحدةً.
والفرق: أنه إذا ولدتهما أولًا معًا فقد وجد شرط وقوع الطلقتين فيقعان، فإذا ولدت الثالث لم يقع به شيءٌ، لأن اليمينين انحلتا.
بخلاف الثانية، فإنها تطلق بولادة الأول طلقةً ذكرًا أو أنثى، فإذا ولدتهما بعد ذلك انقضت عدتها بوضعهما، فلا يلحقها طلاق
بوضعهما (2).--------------------------------------------
= المغني، 7/ 205 - 206، الشرح الكبير، 4/ 482 - 483، كشاف القناع، 5/ 296.
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 110/ أ، (العباسية).
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 110/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 492)
فَصل
488 - إذا قال: إن ولدت أنثى فأنت طالق طلقةً، وإن ولدت ذكرين فأنت طالق طلقتين، فولدت ذكرين معًا، أو واحدًا بعد واحدٍ، ثم ولدت أنثى، طلقت طلقتين.
وإن ولدت ذكرًا ثم أنثى ثم ذكرًا، أو ولدت أولًا أنثى ثم ذكرًا، أو ولدت أنثى ثم ذكرين معًا، أو واحدًا بعد واحدٍ، لم تطلق إلا واحدةً.
والفرق: أنه إذا/ ولدت ذكرين أولًا طلقت طلقتين كما شرط، فإذا [58/أ] ولدت الأنثى أخيرًا انقضت عدتها بولادتها، فلم يلحقها بولادتها طلاق.
وأما إذا ولدت ذكرًا ثم أنثى ثم ذكرًا، لم تطلق بولادتها للذكر الأول؛ لأن طلاقها معلقٌ على ولادتها لذكرين، ولم يوجد ذلك، وتطلق بولادتها للأنثى طلقةً، فإذا ولدت الذكر الأخير انقضت عدتها بوضعه، فلم يلحقها به طلاق، وكذا إذا ولدت أولًا أنثى ثم ذكرين معًا، طلقت بالأنثى طلقةً، فلما وضعتهما بعد ذلك معًا أو متفرقين انقضت بهما عدتها، فلم يلحقها طلاق.
ويعايا بها، فيقال: رجل قال لزوجته: إن ولدت ذكرين فأنت طالق طلقتين، فولدتهما من حملٍ واحد، لم تطلق بولادتهما شيئًا (1).
فَصل
489 - إذا قال لها: أنت طالقٌ مع موتي، لم تطلق (2).
ولو قال لعبده: أنت حرٌ مع موتي، عتق (3).
والفرق: أن حال الموت حال البينونة، فلا يلحقها طلاقه (4).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 110/ ب، (العباسية).
(2) انظر: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 170، المحرر، 2/ 68، منتهى الإرادات، 2/ 273.
(3) انظر: الهداية، 2/ 16، الكافي، 2/ 590، المحرر، 2/ 6، كشاف القناع، 4/ 533.
(4) انظر: الكافي، 3/ 216، الشرح الكبير، 4/ 461، المبدع، 7/ 312، شرح منتهى الإرادات، 3/ 147.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 493)
بخلاف العتق، فإن ملك الميت يبقى على العبد بعد موته، فلهذا تنفذ (1) منه وصاياه، وتقضى ديونه (2)، حتى لو قال: أنت حرٌ بعد موتي صح، وعتق بموته (3).
ولو قال: أنت طالقٌ بعد موتي، لم تطلق (4).
فَصل
490 - إذا قال: أنت طالق قبل قدوم زيدٍ بشهرِ، فقدم قبل كمال شهرٍ، لم تطلق.
وإن قدم بعد شهرٍ وجزءٍ يتسع لوقوع الطلاق، طلقت فيه (5).
فإن خالعها بعد اليمين (6) بيومٍ، وقدم زيد بعد الشهر بيومين صح الخلع، وبطل الطلاق.
وإن قدم بعد شهرٍ وساعةٍ، وقع الطلاق، دون الخلع (7) (8).--------------------------------------------
(1) في الأصل (نفذ) والتصويب من فروق السامري، ق، 111/ أ، (العباسية).
(2) انظر: المصدر السابق.
(3) انظر: الهداية، 2/ 16، الكافي، 2/ 590، المحرر، 2/ 6، كشاف القناع، 4/ 533.
(4) انظر: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 170، المحرر، 2/ 68، منتهى الإرادات، 2/ 273.
(5) وجه وقوع الطلاق في المسألة الثانية دون الأولى: أنه علق الطلاق فىِ زمن على صفة ممكنة الوجود، فلما لم تتحقق الصفة في المسألة الأولى لم يقع الطلاق.
بخلاف المسألة الثانية، فإن الصفة تحققت فوقع الطلاق.
انظر: المغني، 7/ 173، الشرح الكبير، 4/ 460، كشاف القناع، 5/ 273
(6) أي: بعد التعليق المذكور أول الفصل.
انظر: الكافي، 3/ 217، كشاف القناع، 5/ 273.
(7) لا يقع الخلع إن كان الطلاق بائنًا، فإن كان رجعيًا صح الخلع؛ لأن الرجعية زوجة يصح خلعها ما لم تنقض عدتها.
انظر: المغني، 7/ 173، الشرح الكبير، 4/ 460، كشاف القناع، 5/ 274.
(8) انظر هذه المسائل في: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 169، المحرر، 2/ 68، الإقناع، 4/ 22 - 23.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 494)
والفرق: أن الخلع في الأولى صادف محلًا؛ لأن بقدوم زيدٍ بعد الشهر بيومين تبيَّنا: أن الخلع وقع وهي زوجةٌ؛ لأن المراد: أنت طالق قبل قدومه بشهرٍ من حين يميني، وقبل يمينه بشهرٍ كانت مطلقةً بالخلع، فلذلك صح الخلع دون الطلاق.
بخلاف الثانية، فإنه إذا قدم بعد شهرِ وساعةٍ تبيَّنا: أن الخلع لم يصادفها زوجةً، بل كانت مطلقةً، فيقع الطلاق بتعليقه، ويبطل الخلع لما ذكرنا (1).
فَصل
491 - إذا قال: أنت طاقٌ أمس، يريد الإيقاع مسندًا إلى ذلك الوقت، طلقت في الحال، لا في الزمان الماضي (2).
ولو قال: أنت طالق قبل موتي بشهرٍ، ومات بعد شهرٍ، وقع الطلاق قبل موته بشهرٍ (3).
والفرق: أنه من المستحيل وقوع الطلاق قبل إيقاعه، فإذا قال: أنت طالق أمس، والإيقاع إنما وجد/ اليوم، لم يتصور وقوعه أمس، فلم يقع إلَّا [58/ب] بعد إيقاعه.
وأما المسألة الأخرى، فالطلاق لم يقع فيها قبل إيقاعه، بل بعده قبل الصفة على ما شرط (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 7/ 173، الشرح الكبير، 4/ 460 - 461، المبدع، 7/ 311، كشاف القناع، 5/ 273 - 274.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيحتمل أنه من زيادة المصنف.
(2) انظر: الهداية، 2/ 15، المقنع، 3/ 168، المحرر، 2/ 67، غاية المنتهى، 3/ 132.
(3) انظر: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 169 - 170، المحرر، 2/ 68، غاية المنتهى، 3/ 133.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 111/ أ، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 495)
فصل
492 - إذا قال: أنت طالق قبل أن أتزوج بك، طلقت في الحال.
ولو قال: أنت طالق أمس، لم تطلق. ذكرهما القاضي عن أبي بكر (1).
والفرق: أن أمس زمان لا يعود ليقع به الطلاق.
بخلاف الأولى، فإنه زمان قد يأتي بعد، فيقع فيه عند نكاحه إياها، فيكون حلفه قبل ذلك الوقت، فيقع طلاقه فيه (2).
قلت: والصحيح أن قوله: قبل أن أتزوج بك كقوله: أمس، ولم تكن فيه زوجة. كذا حكاه أبو البركات (3). قال (4): وحكي عن أبي بكر: تطلق هنا. يعني في المسألة: قبل أن أتزوج بك.
بخلاف ما إذا قال: في أمس، حملًا للفظه على زوجيةٍ متوقعةٍ في المستقبل.
فَصل
493 - إذا قلنا: يصح تعليق الطلاق قبل النكاح (5)، فقال: كل امرأةٍ أتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانًا، فتزوج امرأةً، ثم كلَّم فلانًا، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها قبل كلامه لا بعده.--------------------------------------------
(1) والصحيح في المذهب: أن الطلاق يقع في الحال في كلا المسألتين.
انظر توثقة قول أبي بكر، وبيان الصحيح من المذهب في: الهداية، 2/ 16، المقنع، 3/ 168، المحرر، 2/ 68، الإنصاف، 9/ 36، الإقناع، 4/ 22.
(2) انظر: المغني، 7/ 172، الشرح الكبير، 4/ 460، المبدع، 7/ 310.
(3) في كتابه المحرر، 2/ 68.
(4) أي: أبو البركات.
(5) الصحيح في المذهب: أنه لا يصح تعليق الطلاق قبل النكاح؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.
انظر: الكافي، 3/ 211، المحرر، 2/ 62، الإنصاف، 9/ 59، منتهى الأرادات، 2/ 280.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 496)
ولو قال: إن كلمت فلانًا فكل امرأةٍ أتزوجها طالق، فتزوج ثم كلَّمه، ثم تزوج أخرى، طلقت التي تزوجها بعد كلامه لا قبله.
والفرق: أنه إذا كلمه في الأولى طلقت، وانحلَّت يمينه، فإذا تزوج بعد الكلام لم يحنث، لانحلال يمينه.
بخلاف الأخرى، فإن قوله: إن كلمت فلانًا فكل امرأةٍ أتزوجها طالق يحمل على المستقبل، كما لو قال: كل امرأةٍ أتزوجها طالق لم تطلق السابقة، بل المتأخرة، كذا هنا، فافترقا (1).
فَصل
494 - إذا قال: كل امرأةٍ أتزوجها طالق، فتزوج امرأةً، فطلقت، ثم عاد فتزوجها، لم تطلق.
ولو قال: كلما تزوجت امرأةً فهي طالق، تكرر الطلاق بتكرر التزوج بها (2).
والفرق: أن كل لا تقتضي التكرار، وتدخل على الأسماء فتجمعها، ولا تجمع الأفعال، فعلى هذا تعليق الطلاق بالأولى بالاسم لا بالفعل، والاسم لا يتكرر، فقد علق الطلاق بشرط لا يتكرر، فلا يتكرر جزاؤه.
بخلاف الثانية، فإن كلما تقتضي التكرار (3).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 111/ ب، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 215.
(2) والصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع في كلا المسألتين، لما تقدم في التعليق على الفصل السابق: أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح. في الصحيح من المذهب؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 221.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 497)
فَصل
495 - إذا قال: المرأة التي (1) أتزوجها طالق ثلاثًا، ثم تزوج، طلقت ثلاثًا.
ولو قال: هذه المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثًا، فتزوجها، لم تطلق (2).
والفرق: أنه في الأولى عرَّفها بالنكاح، فلا تحصل معرفتها إلا به، فصار التزويج شرطًا، والطلاق مضاف إلى الملك، فوقع عند وجوده.
بخلاف الثانية، فإنه عرَّفها بالإشارة، فلم يكن التزويج تعريفًا وشرطًا، [59/أ] بل عرفناها بالإشارة، فصار موقعًا للطلاق/ في الحال، ولا نكاح بينهما، فلذا لم تطلق (3).
فَصل
496 - إذا قال لزوجته: كلما ولدت ولدًا فأنت طالق، فولدت ثلاثةً معًا (4)، طلقت طلقتين، وتنقضي عدتها بوضع الثالث (5).
ولو ولدتهم في ثلاثة بطون طلقت ثلاثًا، وعليها العدة بالأقراء (6).
والفرق: أن كلما تقتضي التكرار كما بيَّنا، فيقع بالأولة طلقة وتجب العدة، ويقع بالثاني أخرى لكونها في عدةٍ وتنقضي العدة بالثالث، ولم يقع به--------------------------------------------
(1) في الأصل (الذي) والتصويب من: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية).
(2) والصحيح في المذهب: أن الطلاق لا يقع في كلا المسألتين، لما تقدم: من أن تعليق الطلاق قبل النكاح لا يصح. في الصحيح من المذهب؛ لأن الطلاق لا يصح إلا من زوج.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 112/ أ، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 210.
(4) أي: من حمل واحد، لكنهم خرجوا متعاقبين واحدًا بعد الآخر، كما صرح بذلك السامري في الفروق، ق، 112/ ب، (العباسية).
(5) انطر: الكافي، 3/ 200، المغني، 7/ 206، الإنصاف، 9/ 82، كشاف القناع، 5/ 295 - 296.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 112/ ب، (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 498)
شيءٌ على مامرَّ (1).
وأما إذا ولدتهم في بطونٍ: وقع بالأول واحدة، والثاني يثبت نسبه منه، والحكم بثبوت نسبه حكم بالوطء من الزوج، فصار مراجعًا لها، فيقع بالثاني طلقة ثانية. وكذا حكم الثالث، فلما ولدته وجد شرط الوقوع وهي زوجةٌ فطلقت ثلاثًا، ووجبت العدة بالأقراء (2).
فَصل
497 - إذا قال: إن ولدت ذكرًا فأنت طالق طلقةً، وإن ولدت أنثى فأنت طالق طلقتين، فولدت ثلاثةً في بطن: ذكرًا ثم أنثى ثم ذكرًا، أو أنثى ثم ذكرًا ثم ذكرًا، طلقت ثلاثًا.
ولو ولدتهم ذكرًا، ثم ذكرًا، ثم أنثى، طلقت واحدةً (3).
والفرق: أنها إذا ولدت أولًا ذكرًا طلقت طلقةً، وإذا ولدت أنثى طلقت طلقتين؛ لأنها في عدةٍ ما دام الثالث حملًا، وكذلك الصورة الأخرى.
بخلاف ما إذا ولدت أولًا ذكرًا ثم ذكرًا ثم أنثى، لا تطلق بالأول إلا طلقةً، ولا تطلق بالثاني شيئًا، لانحلال يمينه بالذكر الأول، ولا يتكرر وقوع الطلاق؛ لأنَ إنْ لا تقتضي التكرار، وإذا وضعت الثالث بانت به، وانقضت العدة، فلا تلحقها الثالثة (4).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 3/ 200، المغني، 7/ 206، كشاف القناع، 5/ 295 - 296، مطالب أولي النهى، 5/ 420.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 112/ ب، (العباسية).
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 223.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 19، الكافي، 3/ 201، المحرر، 2/ 70 - 71، غاية المنتهى، 3/ 147.
(4) انظر: شرح منتهى الإرادات، 3/ 162، مطالب أولي النهى، 5/ 419.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 499)
فَصل
498 - إذا قال لأربعٍ: كلما ولدت واحدةٌ منكن فصواحباتها طوالق، فولدت اثنتان معًا، ثم اثنتان معًا، طلقت الوالدتان أولًا كل واحدةٍ منهما ثلاثًا.
وكل واحدةٍ من الوالدتين أخيرًا طلقتين.
والفرق: أن بولادة الأولتين طلقت كل منهما طلقةٌ بصاحبتها، وبولادة الأخريين طلقتين، فتكمل الثلاث.
وكل واحدةٍ من الأخريين طلقتين بالأولتين، وانقضت عدتهما بولادتهما، فلم يلحقهما بهما طلاق (1).
فَصل
499 - إذا قال: إن كنت حاملًا بذكرٍ فأنت طالق، فوضعت أنثى وذكرًا، طلقت.
ولو كان مكانه: إن كان حملك، لم تطلق.
والفرق: أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن، فكأنه قال: إن كان جميع حملك ذكرا، ولو قال ذلك فولدتهما لم تطلق.
بخلاف الأولى، فإنَّ الحامل بذكرٍ وأنثى حاملٌ بأحدهما (2).
فَصل
500 - إذا قال: إن كنت حاملًا بذكرٍ فأنت طالق طلقةً، وإن كنت حاملًا بأنثى/ [59/ب] فأنت طالق طلقتين، فولدتهما معًا طلقت ثلاثًا.
ولو كان مكان: إن كنت حاملًا، إن كان حملك، فولدتهما معًا لم تطلق (3).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 113/ أ، (العباسية).
(2) انظر الفصل في: المصدر السابق.
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 172.
(3) انظر المسأّلتين والفرق بينهما في: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 500)
والفرق بينهما: ما تقدَّم (1).
فَصْل
501 - إذا قال لها، ولها ضرةٌ: كلما طلقت ضرتك فأنت طالق، ثم قال مثله لضرتها، ثم قال: أنت طالق للمخاطبة أولًا، طلقت طلقتين، وضرتها طلقة.
ولو لم يقله إلا للثانية، طلقتا طلقة طلقة (2).
والفرق: أن بطلاقه للأولى يقع بها طلقةً، فيقع بضرتها طلقةً، فيقع بها أخرى بطلاق الضرة.
بخلاف ما لو لم يقله إلا للثانية، فإنه يقع بها طلقةً بالمباشرة، وبالأولى طلقةً لطلاق الثانية (3).
فإن قيل: لم لا تطلق الضرة طلقةً أخرى بطلاق الأولى لطلاقها.
قلنا: هو علَّق طلاقًا على إحداث طلاقٍ على الأولى، وطلاق الأولى لطلاق الضرة ليس محدثًا، وإنما كان متعلقًا قبل تطليق الضرة.
فَصْل
502 - إذا قال: إن بدأتك بالكلام فأنت طالق، فقالت: إن بدأتك بالكلام فعبدي حرٌ، ثم كلَّمها وكلمته، لم يقع طلاق ولا عتق.
ولو كلمته ثم كلمها، وقع العتق دون الطلاق.--------------------------------------------
= المغني، 7/ 206، الشرح الكبير، 4/ 482، المبدع، 7/ 341، مطالب أولي النهى، 5/ 418.
(1) في الفصل السابق.
(2) انظر المسألتين في: الشرح الكبير، 4/ 487، المحرر، 2/ 72، الفروع، 5/ 438، الإقناع، 4/ 37.
(3) انظر: الشرح الكبير، 4/ 487، المبدع، 7/ 347، كشاف القناع، 5/ 299، مطالب أولي النهى، 5/ 424.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 501)
والفرق: أن يمينه انحلت بيمينها حيث بدأته، ويمينها انحلت ببدائته، فبرَّا جميعًا.
بخلاف الثانية، فإنها حيث بدأته وقع العتق، ولا يقع طلاق لما ذكرنا (1).
فَصْل
503 - إذا قال: كلما أكلت رمانةً فأنت طالق، وكلما أكلت نصف رمانةٍ فأنت طالق، فأكلت رمانةً، طلقت ثلًاثا.
ولو أتى بإنْ مكان كلما، طلقت طلقتين (2).
والفرق: أن كلما يقتضي التكرار، فطلقت بنصفيها طلقتين، وبجملتها طلقةً، فصارت ثلاثًا.
بخلاف إنْ، فإنه لا يقتضي التكرار، فتطلق واحدةً بنصفها، وأخرى بكلها، ولا يتكرر الوقوع بالنصف الآخر، لما ذكرنا من عدم اقتضاء إنْ للتكرار (3).
فَصْل
504 - إذا حلف لا يلبس ثوبًا هو لابسه، أو لا يركب دابةً هو راكبها، فاستدام ذلك، حنث.
ولو حلف لا يتزوج وهو متزوج، أو لا يتطيب وهو متطيب، فاستدامه، لم يحنث (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 7/ 211، الشرح الكبير، 4/ 493، المبدع، 7/ 354، كشاف القناع، 5/
305.
(2) انظر المسألتين في: المقنع، 3/ 185، المحرر، 2/ 64، الفروع، 5/ 429، الإقناع، 4/ 31.
(3) انظر: المغني، 7/ 187، الشرح الكبير، 4/ 472 - 473، كشاف القناع، 5/ 288.
(4) انظر المسألتين في: =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 502)
والفرق: أن استدامة الركوب واللبس ركوبٌ ولبسٌ، فقد ركب، ولبس فحنث.
بخلاف التزوج والتطيب، فإن استدامتهما ليس تزوجًا ولا تطيبًا، فلم يوجد شرط الوقوع، فلم يقع به (1).
فَصْل
505 - إذا قال: إذا قعدت فأنت طالق، وهي قاعدةٌ، فاستدامته، طلقت.
ولو قال: إذا دخلت الدار فأنت طالق، وهي فيها، فاستدامت الكون فيها، لم تطلق. على قول أبي الخطاب (2).
والفرق: ما تقدَّم قبل (3).
فَصْل
506 - إذا حلف لا يشرب/ له الماء من العطش، ناويًا (4) قطع المنة، حنث [60/أ] بكل ما له فيه منةٌ (5).
ولو حلف لا يلبس من غزلها وقصده قطع المنَّة أيضًا، حنث إن انتفع--------------------------------------------
= الهداية، 2/ 13، 33، المقنع، 3/ 589، المحرر، 2/ 79 - 80، منتهى الإرادات، 2/ 556.
(1) انطر: المغني، 8/ 778، الشرح الكبير، 6/ 127، المبدع، 9/ 316، كشاف القناع، 6/ 266.
(2) في الهداية، 2/ 13.
(3) في الفصل السابق.
وانظر الفصل في: فروق السامري، ق، 114/ ب، (العباسية).
وفي: فروق الكرابيسي، 1/ 173 - 174.
(4) في الأصل (قاطعًا) ولعل الصواب ما أثبثه.
(5) انطر الهداية، 2/ 33، المقنع، 3/ 574، المحرر، 2/ 75، منتهى الإرادات، 2/ 541.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 503)
بالغزل أو ثمنه، ولا يحنث بمالها فيه منةٌ (1).
والفرق: أن المحلوف [عليه] (2) في الأولى وهو الماء ليس مقصودًا، فكأنه حلف أن لا يأخذ ماله فيه منّةٌ.
بخلاف الثانية، فإن المحلوف عليه مقصودٌ، وقد يحصل بينهما بسببه ما يوجب الحلف عليه، فاختصَّ الحكم به (3)، فلذلك افترقا، والله أعلم.
فَصْل
507 - إذا شهد اثنان بالطلاق، واختلفا في وقته، ثبت.
ولو كان نكاحًا، لم يثبت (4).
والفرق: أن الطلاق قولٌ يحكى ويعاد، ولا يحتاج في صحته إلى اجتماع شهودٍ، فثبت مع الاختلاف في وقته، كالإقرار بمال.
بخلاف النكاح، فإن صحته تفتقر إلى حضور شاهدين حال العقد، والحضور فعلٌ لا يحكى ولا يُعاد، فيكون الثاني غير الأول، وبكل واحدٍ شاهدٌ واحدٌ، فلم يثبت بذلك (5).
فَصْل
508 - إذا قال لمدخولٍ بها: متى أو أيَّ وقت لم تدخلي الدار فأنت طالق، فمضى زمن يمكن الدخول فيه ولم تدخل، طلقت واحدةً، ولا يقع عليها غيرها.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 33، المقنع وحاشيته، 3/ 574، الإنصاف، 11/ 54 - 55، الإقناع، 4/ 341.
(2) زيادة يقتضيها السياق.
(3) انظر: الكافي، 4/ 390، كشاف القناع، 6/ 245، 247.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيحتمل أنه من زيادة المصنف.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 153، الكافى، 4/ 556، المحرر، 2/ 240 - 241.
(5) انظر: المغني، 9/ 241، الشرح الكبير، 6/ 252 - 253، المبدع، 10/ 208 - 209.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 1/ 175.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 504)
ولو قال: كلما، فمضى زمنٌ يمكن الدخول فيه ولم تدخل، طلقت، فإذا مضى زمنٌ آخر يمكن ذلك فيه طلقت ثانيةً، وكذا الثالثة (1).
والفرق: أن متى وأيُّا لا يقتضيان التكرار، فإذا مضى زمان يمكن الدخول فلم تدخل طلقت، وانحلت يمينه.
بخلاف كلما، فإنها تقتضي ذلك، فكلما أمكن الدخول فلم تدخل طلقت، فتطلق ثلاثًا إذا مضى عليها ثلاثة أزمنةٍ أمكنها الدخول فيها (2).
فَصْل
509 - إذا قال: أنت طالق إن دخلت الدار - بكسر الهمزة - فدخلت بعد اليمين، طلقت.
ولو قال - بفتح الهمزة - فدخلت بعده لم تطلق، وإن كان قبله طلقت (3).
والفرق: أنَّ إنْ في الأولى شرطيةٌ، والشرط للمستقبل، فيعمل به دون الماضي.
بخلاف المفتوحة، فإنها للماضي، ومعناه: التعليل، فكأنه قال: أنت طالق لدخولك (4).
قلت: وهذا إن كان يعرف العربية، وإلَّا كان حكم المفتوحة حكم المكسورة (5)، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 21، الكافي، 3/ 191، المحرر، 2/ 65، الإقناع، 4/ 32.
(2) انظر: الشرح الكبير، 4/ 472، 474، المبدع، 7/ 331، كشاف القناع، 5/ 289.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 21، المقنع، 3/ 186، المحرر، 2/ 65، الإقناع، 4/ 32.
(4) انظر: المغني، 7/ 198، الشرح الكبير، 4/ 475، المبدع، 7/ 331، كشاف القناع، 5/ 289.
(5) انظر: المصادر السابقة، والتي قبلها.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 505)
فَصْل
510 - إذا قال: إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق، ففعل أحدهما لم تطلق، وإن فعلهما طلقت واحدةً.
ولو قال: بأو، وفعل أحدهما طلقت واحدةً، وإن فعلهما طلقت طلقتين (1).
والفرق: أنه على الأولى علَّق طلاقها تعليقًا واحدًا على شرطٍ واحدٍ، وإذا كان تعليقًا واحدًا لم يقع حتى يوجد بشرطه، وهو الكلام والدخول جميعًا، فمتى تخلف أحدهما لم يوجد شرط الوقوع.
[60/ب] بخلاف/ الثانية، فإنه أتى بأو التي مقتضاها التعداد والمغايرة دون الجمع، فيكون ذلك تعليقين على شرطين، فأيهما وجد طلقت به طلقةً، وإذا وجدا طلقت طلقتين (2)، فظهر الفرق.
قلت: وإنما وجه المسألة على القول: بأن من حلف لا يفعل شيئًا ففعل بعضه لا يحنث، أما على القول: بحنثه بالبعض فإنها تطلق بفعل أحدهما (3).
فَصْل
511 - إذا قال: أنت طالق إلى شهرٍ، ونوى من الآن إلى شهرٍ، طلقت في الحال، ولم يرتفع بعد الشهر (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 22، المقنع، 3/ 188، الإقناع، 4/ 33.
(2) انظر: المغني 7/ 197، الشرح الكبير، 4/ 477، المبدع، 7/ 334، كشاف القناع، 5/ 291 - 292.
(3) قاله في الهداية، 2/ 22، ثم قال: (والصحيح عندي: أنه لا يحنث إلا بفعل الجميع) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: المقنع، 3/ 188، 211، الإنصاف، 9/ 117، منتهى الإرادات، 2/ 303.
(4) انظر: الهداية، 2/ 14، المقنع، 3/ 174، المحرر، 2/ 66، الإقناع، 4/ 28.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 506)
ولو قال: أنت عليَّ كظهر أمي إلى شهرٍ، فإذا مضى الشهر أبيحت بلا كفارةٍ. نص عليه (1).
والفرق: أن الطلاق لا يقع إلا مؤبدًا، فلا يرتفع بعد وقوعه.
بخلاف الظهار، فإنه يثبت التوقيت فيه من طريق التكفير، فإذا وقَّته لم يخرجه عن مقتضاه، فلذلك صحَّ مؤقتًا (2).
فَصْل
512 - إذا قال: أنت طالق في اليوم، وفي الغد، وفي بعد الغد، طلقت ثلاثًا في ثلاثة أيامٍ.
ولو قال بدون حرف في، طلقت واحدةً (3).
قلت: على الصحيح.
والفرق: أن في للظرفية، فقد جعل الأيام ظروفًا لوقوع الطلاق فطلقت ثلاثًا، كما لو أظهر الفعل فقال: أنت طالق في غدٍ، وطالق في اليوم، وطالق بعد غدٍ، فإنها تطلق ثلاثًا، كذا هنا.
بخلاف الثانية، فإنه لم يأت فيها بالظرفية، فيكون المعنى: أنت طالق اليوم بالتطليق، وغدًا وبعد غدٍ به أيضًا، لأن المطلقة في اليوم مطلقةٌ في غدٍ، وفي بعد الغد (4)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) في مسائل ابنه صالح، 3/ 13.
وانظر المسألة في: الهداية، 2/ 48، المقنع، 3/ 242، المحرر، 2/ 90، الإقناع، 4/ 85.
(2) انظر: المغني، 7/ 349، الشرح الكبير، 4/ 571.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 14، المحرر، 2/ 66، الفروع وتصحيحه، 5/ 420، منتهى الإرادات، 2/ 276.
(4) انظر: المبدع، 7/ 317 - 318، حاشية المقنع، 3/ 173.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 507)
قلت:
فَصْل
513 - إذا قال: أنت طالق في الغد طلقت في أوله، فإن قال: أردت آخره، قبل منه في الحكم. على روايةٍ، ودُيِّن.
ولو قال: أنت طالق غدًا، وقال: أردت آخره لم يقبل في الحكم، ولم يُدَيَّن (1). نص عليه (2).
والفرق: ما ذكره الوالد في بعض تعاليقه: أنه في الأولى جعل الغد ظرفًا لوقوع الطلاق، لا أنه يقع في جميعه، بل في جزءٍ منه، ألا ترى أنه لو لم ينو انصرف الطلاق إلى أول جزءٍ منه لسبقه، فإذا نوى آخره فقد نوى ما يحتمله لفظه، فصحت نيته، وقبل منه، كما لو قال: أنت طالق ملء البيت فإنه يقع واحدةً، فلو نوى ثلاثًا قُبلَ. نص عليه في رواية ابن منصور (3)، وذكره أبو
بكر في الشافي، وعلته: ما ذكرنا من احتمال اللفظ.
بخلاف الثانية، فإن قوله: غدًا، يستغرق جميع الغد؛ لأن الفعل وقع فيه [61/أ] مستغرقًا له، فيعم جملته، ويقع في أول جزءٍ منه لسبقه، ويصير هذا/ كما لو قال: لله عليَّ أن أصوم شهر رجب، فإنه يلزمه صوم جميعه، ولو قال: أصوم في رجب أجزأه صوم يومٍ منه، فإذا ادعى: [أنه نوى] (4) في آخر الوقت، فقد ادَّعى خلاف مقتضى اللفظ؛ لأن مقتضاه اتصافها بالطلاق في جميع اليوم،--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المقنع وحاشيته، 3/ 172، المحرر، 2/ 66، الفروع وتصحيحه، 5/ 418 - 419، منتهى الإرادات، 2/ 276.
(2) في رواية مهنا.
انظر: المحرر، 2/ 66.
(3) انظر: مسائل أحمد وإسحاق لابن منصور، ق، 108/ ب.
وانظر: المغني، 7/ 265، الشرح الكبير، 4/ 445، الإنصاف، 9/ 12.
(4) في الأصل (مع) ولعل الصواب ما أثبته، كما دل عليه تعليل المصنف للمسألة الأولى.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 508)
فلذلك لا يقبل منه (1).
فَصْل
514 - إذا قال: أنت طالق اليوم إذا جاء غدٌ، لم تطلق.
ولو قال: أنت طالق اليوم إن لم أطلقك اليوم، طلقت إذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها. قاله أبو الخطاب (2).
والفرق: أنه في الأولى جعل مجيء الغد شرطًا لوقوع الطلاق في اليوم، وذلك مستحيل، فلم تطلق، كما لو قال: إن صعدت السماء (3).
بخلاف الثانية، فإن معنى اليمين فيها: أنت طالق اليوم إن فاتني طلاقك فيه، فإذا بقي من اليوم ما لا يتسع لطلاقها فقد فاته طلاقها فتطلق، كما لو قال: إن لم أطلقك فأنت طالق، فإنها في آخر جزءٍ من حياته تطلق، فكذا هنا (4).
قلت: وهذا الذي ذكره في الأولى هو أحد الوجوه (5) والآخر: تطلق في الحال، والآخر: في الغد (6). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: الشرح الكبير، 4/ 463 - 464، كشاف القناع، 5/ 278، وقال: (أشار إليه ابن الزريراني في فروقه نقلًا عن أبيه) وكذا قاله في مطالب أولي النهى، 5/ 391.
(2) في الهداية، 2/ 14.
وانظر المسألتين أيضًا في: المقنع، 3/ 171، 173، المحرر، 2/ 63، الفروع، 5/ 418 - 419، الإقناع، 4/ 25، 27.
(3) انظر: المغني، 7/ 171، الشرح الكبير، 4/ 463، المبدع، 7/ 315، كشاف القناع، 5/ 277.
(4) انظر: الكافي، 3/ 214، الشرح الكبير، 4/ 464، المبدع، 7/ 318، كشاف القناع، 5/ 279.
(5) وهو الصحيح في المذهب، وتقدمت توثقته.
(6) انظر هذه الأوجه في: المحرر، 2/ 63، الفروع، 5/ 418، الإنصاف، 9/ 44.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 509)
فَصْل
515 - إذا تزوج امرأةً واشترى عبدًا في يومٍ واحدٍ، ثم قال لها: أنت طالقٌ أمس، وله: أنت حرٌ أمس، عتق ولم تطلق إذا أراد بقوله: طلاق زوجها قبله (1).
والفرق: أنه وصف العبد بكونه حرًا أمس، وذلك يوجب تحريم استرقاقه.
بخلاف الطلاق، فإنه وصفها بوقوعه عليها بالأمس من زوج قبله، وذلك لا يقتضي تحريمها عليه، فلم تطلق، فافترقا (2).
فَصْل
516 - إذا قال: أنت طالق نصف طلقةٍ، وثلث طلقةٍ، وسدس طلقةٍ، طلقت ثلًاثًا.
ولو قال: نصف وثلث وسدس طلقةٍ، طلقت طلقةً (3).
والفرق: أنه في الأولى أضاف كل جزءٍ إلى طلقةٍ فهي أجزاءٌ ثلاثٌ، فيسري كل جزءٍ إلى تمامها، فلذلك طلقت ثلاثًا.
بخلاف الثانية، فإنه جمع أجزاء الطلقة وأضافها إلى طلقةٍ واحدةٍ، فلم تطلق إلا واحدةً، كما لو قال: أنت طالق جميع أجزاء طلقةٍ (4).--------------------------------------------
(1) انظر مسألة الطلاق في: الهداية، 2/ 15، المقنع، 3/ 168، المحرر، 2/ 68، الإقناع، 4/ 22.
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 116/ ب، (العباسية).
وفي فروق الكرابيسى، 1/ 248.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 10، المقنع، 3/ 161 - 162، المحرر، 2/ 58، الإقناع، 4/ 17 - 18.
(4) انظر: المغني، 7/ 243 - 244، الشرح الكبير، 4/ 448، المبدع، 7/ 298، كشاف القناع، 5/ 264.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 510)