كتاب الرضاع
[فَصْل]
569 - إذا كان لرجلٍ زوجةٌ صغيرةٌ، فأرضعتها زوجة أبيه - بلبن ثاب من حملٍ منه - الرضاع المحرِّم، انفسخ نكاحها.
ولو كان الحمل من غيره، لم ينفسخ.
والفرق: أن الأولى تصير أخته من أبيه فتحرم، كأخته من النسب.
بخلاف المسألة الثانية، فإنها تكون بنت زوجة أبيه ممن ثاب لبنها منه، وبنت زوجة أبيه من غيره يباح نكاحها، فلذلك لم ينفسخ نكاحها (1).
فَصْل
570 - إذا أرضعت حماته زوجةً أخرى له صغيرةً، فإن/ كانت بنتها باقيةً [67/ أ] انفسخ نكاحهما.
وإن كانت ميتةً أو بائناً منقضية العدة، لم ينفسخ نكاح الصغيرة (2).
والفرق: أنها تصير في الأولى أختها، والجمع بينهما حرامٌ.
وأما إذا كانت منقضية العدة، لم يجتمع في نكاحه زوجتان أختان (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 7/ 551، الشرح الكبير، 5/ 100، المبدع، 8/ 172، كشاف القناع، 5/
448.
(2) انظر المسألة الأولى، وما يدل على حكم الثانية في: المغني، 7/ 552، الشرح الكبير، 5/ 102 - 103، كشاف القناع، 5/ 450، مطالب أولي النهى، 5/ 610.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 99/ ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 551)
فَصْل
571 - إذا ادَّعت امرأةٌ أن زوجها أخوها من الرضاع، فأنكر، فشهدت به امرأةٌ ثقةٌ، فُرِّق بينهما (1).
ولو ادعت الزوجة إقراره بذلك فأنكر، لم تقبل شهادة المرأة (2).
والفرق: أنها شهدت في الأولى بالرضاع، وهو مما يقبل فيه شهادة النساء.
بخلاف الثانية، فإنها شهدت بالإقرار، وهو مما لا يقبل فيه شهادتهن (3).
فَصْل
572 - إذا استبرأ أم ولده وهي ترضع بلبن ولده، وزوَّجها بصبي حرٍّ، فأرضعته بذلك اللبن، لم تحرم على سيدها على التأبيد (4).
ولو كان أعتقها وزوَّجها (5)، حرمت عليه على التأبيد (6).
والفرق: أنها في الثانية صارت حليلة ابنه من الرضاع، فلذلك حرمت (7).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 68، الشرح الكبير، 5/ 108، المبدع، 8/ 183، الإقناع، 4/ 134.
(2) انظر: المغني، 7/ 562، الشرح الكبير، 5/ 109، الإقناع، 4/ 135، منتهى الإرادات، 2/ 671.
(3) انظر: المغني، 7/ 562، الشرح الكبير، 5/ 109.
(4) انظر: المغني، 7/ 547، الشرح الكبير، 5/ 105، الفروع، 5/ 571، الإقناع، 4/ 131.
(5) أي: بصبي حر.
انظر: فروق السامري، ق، 100/ أ.
(6) انظر: مختصر الخرقي، ص 112، المقنع، 3/ 303، الإقناع، 4/ 131.
(7) انظر: فروق السامرى، ق، 100/ أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 552)
بخلاف الأولى، فإن نكاح الحر بأمةٍ لا يصح إلا مع عدم الطول وخوف العنت، والثاني لا يتصور من الصبي، فلم تصر من حلائل أبنائه (1).
فَصْل
573 - إذا أرضعت زوجة رجلٍ زوجةً له أخرى صغيرةً، لزمها نصف مهرها المسمى (2).
ولو أرضعت جاريةً له صغيرةً، لم يلزمها شيءٌ (3).
والفرق: أنها في الأولى ألجأته إلى غرامة نصف المهر، وقد كان يحرص أن لا يلزمه، بأن تحدث الفرقة من الصغيرة، فغرمته (4)، كالشهود بالطلاق قبل الدخول إذا رجعوا، فإن الزوج يرجع بنصف المهر عليهم، كذا هنا (5).
بخلاف الأمة إذا أرضعتها زوجته، فإنَّه لا يلزمها بذلك غرمٌ، غايته: أنها تصير محرمةً عليه برضاع، وذلك لا ينقص ماليتها (6).
فَصْل
574 - إذا كان له خمس أمهات أولادٍ لهنَّ لبنٌ منه، فأرضعن به طفلاً كل واحدةٍ رضعةً، لم يصر ولداً لواحدةٍ منهن، وصار السيد أباه. ذكره ابن حامد (7).
والفرق: أن اللبن من السيد، وقد رضع منه الطفل رضاعاً محرماً، فصار ابنه، كما لو كانت الخمسة من واحدةٍ، إذ لا فرق.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 7/ 547، الشرح الكبير، 5/ 105.
(2) انظر: المقنع، 3/ 302، المحرر، 2/ 113، الفروع، 5/ 574، الإقناع، 4/ 128.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 100/ أ.
(4) أي: غرمت نصف المهر المسمى للزوج.
(5) انظر: المغني، 7/ 550 - 551، الشرح الكبير، 5/ 101.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 100/ ب.
(7) انظر: الهداية، 2/ 67، المغني، 7/ 546، الشرح الكبير، 5/ 103، الإقناع، 4/ 129.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 553)
بخلاف المرضعات، فإن كل واحدةٍ منهن إنما تصير أماً إذا أرضعت الرضاع المحرم، ولم يوجد ذلك هنا، فلم تصر كل واحدةٍ منهنَّ أماً له (1).
فَصْل
575 - إذا كان له زوجتان صغيرتان، وزوجتان كبيرتان، ولم يدخل بواحدةٍ منهما، فأرضعت كل واحدةٍ من الكبيرتين واحدةً من الصغيرتين الرضاع المحرِّم، انفسخ نكاح الجميع، وحرمت الكبيرتان عليه أبداً.
[67/ ب] ولو أرضعتهما إحدى/ الكبيرتين واحدةً بعد واحدة، ثمَّ أرضعتهما الكبيرة الأخرى على ذلك الترتيب، انفسخ نكاح الصغيرة المرضعة أولاً، ولم ينفسخ نكاح الثانية المرضعة أخيراً.
والفرق: أنَّه في الأولى لما أرضعت الكبيرة الصغيرة، صارت الكبيرة أماً لها، فانفسخ نكاحهما، لاجتماع الأم وبنتها في نكاحٍ واحدٍ.
بخلاف الثانية، فإن الكبيرة الأولة لما أرضعت الصغيرة الأولة، انفسخ نكاحهما لما ذكرنا، فلما أرضعت الصغيرة الأخرى، أرضعتها والكبيرة بائنٌ من زوجها، فلم تجتمع معها في النكاح، فلم ينفسخ نكاح الصغيرة الأخيرة، فلما أرضعتها الكبيرة الأخرى على ذلك الترتيب أرضعت الأولى فصارت أمها، وأمهات النساء محرمات، فلذلك انفسخ [نكاحها] (2) فلما أرضعت الصغيرة الأخرى، أرضعتها والكبيرة بائنٌ من زوجها، فلم يجتمع في النكاح أم وبنت، فلذلك لم ينفسخ نكاح المرضعة أخيراً؛ لأنَّ أكثر ما فيها أنها ربيبةٌ لم يدخل بأمها، وتلك غير محرمةٍ، فظهر الفرق (3).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 100/ ب.
(2) من فروق السامري، ق، 101/ أ.
(3) انظر الفصل في: المصدر السابق.
وفي: فروق الجويني، ق، 262/ أ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 554)
فَصْل
576 - إذا ارتضع صبيٌ وصبيةٌ من أجنبيةٍ رضاعاً محرِّماً، جاز له التزويج بأمها (1) من النسب، دون أمها من الرضاع.
والفرق: أن أمها من النسب لا تنشر الحرمة إليه (2)، فيجوز لي تزويجها.
بخلاف أمها من الرضاع، فإنها أمه، ولا يجوز التزوج بالأم من الرضاع (3).--------------------------------------------
(1) أي: بأم الصبية التي رضعت معه.
(2) في الأصل (إليها) ولعل الصواب ما أثبته.
(3) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 101/ ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 555)
كتاب النفقات
[فَصْل]
577 - يلزم المكاتبَ نفقةُ ولده من أمته.
ولا يلزمه نفقة ولده من زوجته، حرةً كانت أو أمةً.
والفرق: أنَّه إذا كانت زوجته، [أمةً] (1) فولده منها رقيقق لمالكها، فنفقته عليه، وإن كانت حرةً فولده منها حرٌ، ونفقة الأقارب تجب على سبيل المواساة، وليس المكاتب من أهلها، بدليل: عدم وجوب زكاة ماله.
بخلاف ولده من أمته، فإن حكمه حكم نفسه، بدليل: أنَّه يتبعه في الرِّق والعتق، فيكون قد أنفق مال سيده على مملوكه، وذلك جائزٌ (2).
فَصْل
578 - إذا دفع إلى زوجته نفقة سنةٍ، ثمَّ طلقها أو ماتت، فله الرجوع عليها بقسط ما بقي من المدة. في إحدى الروايتين.
ولو دفع إليها كسوة سنةٍ، ثمَّ ماتت أو بانت، لم يرجع عليها بقسط الكسوة. روايةً واحدةً (3).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 101/ ب.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: شرح مختصر الخرقي للقاضي، 2/ ق، 82/ ب، المغني، 7/ 597، 599 - 600،
الشرح الكبير، 5/ 141 - 142، كشاف القناع، 5/ 485.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 263/ أ.
(3) ليس في المسألتين كليهما رواية عن الإمام أحمد - كما قاله المصنف فيما يأتي - بل في كل واحدةٍ من المسألتين وجهان لفقهاء المذهب.
والصحيح من الوجهين في كلا المسألتين: أنَّه يرجع عليها بقسط ما بقي من النفقة =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 556)
والفرق: أن الكسوة أخذتها باستحقاقٍ، بدليل: أنها كانت تملك مطالبته بها، فلم يكن له الرجوع بشيءٍ منها، كما لو قبضتها عن مدةٍ سالفةٍ (1).
بخلاف النفقة، فإنها قبضتها سلفاً وتعجيلاً بغير استحقاقٍ، فيرجع عليها بها (2).
قلت: قد حكى المصنف في مسألة النفقة: روايتين، وليس في المسألة عن الإمام أحمد رواية، بل فيها: وجهان/ مشهوران، ولم أرهما روايتين إلا [68/ أ] له في الفروق (3)، دون كتابه المستوعب، فإنَّه حكاهما: وجهين، كغيره من أصحابنا (4).
وقال في الرجوع بالكسوة: رواية واحدة، وهو قد حكى فيها في المستوعب (5) وجهين، وكذا حكى غيره (6).
فَصْل
579 - إذا اختلف الزوجان في قبض المهر والنفقة، وكانت الزوجة حرةً فـ[ـلها] (7) الخصومة فيهما.--------------------------------------------
= أو الكسوة إلا يوم الفرقة، فلا رجوع بقسطه قولاً واحداً في المذهب.
انظر: الكافي، 3/ 365 - 366، المحرر، 2/ 115، الفروع، 5/ 583، الإنصاف، 9/ 373، الإقناع، 4/ 141.
(1) انظر: الكافي، 3/ 366، المغني، 7/ 572 - 573، الشرح الكبير، 5/ 120، المبدع، 8/ 198.
(2) انظر: المغني، 7/ 571، كشاف القناع، 5/ 469، مطالب أولي النهى، 5/ 625.
(3) ق، 101/ ب.
(4) انظر: الكافي، 3/ 365، المحرر، 2/ 115، الإنصاف، 9/ 373.
(5) نسب حكاية الوجهين في كلا المسألتين إلى المستوعب صاحبُ الإنصاف، 9/ 373.
والنسخة التي عندي من كتاب (المستوعب) فيها سقط ومنه (كتاب النفقات).
(6) انظر: الهداية، 2/ 69، المقنع، 3/ 312، الفروع، 5/ 583.
(7) زيادة يقتضيها السياق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 557)
وإن كانت أمةً خاصمت في النفقة، دون المهر.
والفرق: أن المخاصمة لا تكون إلا فيما يملكه المخاصم، فالحرة تملكهما، فخاصمت فيهما.
والأمة تملك النفقة دون المهر، بل هو لسيدها، فخاصم كل منهما فيما له، فظهر الفرق (1).
فَصْل
580 - تعود نفقة المرتدة بعودها إلى الإِسلام في غيبة زوجها.
ولا تعود نفقة الناشز حتى يعلم زوجها، ويمضي زمن يقدم في مثله (2).
والفرق: أن مسقط نفقة المرتدة الردة، فإذا أسلمت زالت العلة.
وسبب سقوط نفقة الناشز خروجها من قبضة الزوج، فلم تستحقها حتى تعود إلى قبضته (3).
قلت: هذا التفريق اختيار القاضي، وسوَّى ابن عقيل بينهما (4).
فَصْل
581 - إذا أعسر بنفقة زوجته الأمة، فلسيدها خيار الفسخ دونها.
قلت: في وجهٍ مرجوحٍ (5).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 102/ أ.
(2) انظر المسألتين في: الكافي، 3/ 356 - 357، المحرر، 2/ 116، الفروع، 5/ 585، غاية المنتهى، 3/ 229.
(3) انظر: المغني، 7/ 612، الشرح الكبير، 5/ 119، مطالب أولي النهى، 5/ 634.
(4) حيث ذهب إلى أن الحكم في المرتدة كالحكم في الناشز.
وانظر قول القاضي وابن عقيل في: المحرر، 2/ 116.
(5) حكي القول به عن القاضي.
والصحيح في المذهب: أنَّه ليس لولي الأمة الفسخ، بل الخيار لها؛ لأنَّ النفقة حق لها، فلم يملك الولي الفسخ، كالفسخ للعيب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 558)
ولو وجدت بالزوج عيباً، فالخيار لها (1).
والفرق: أن ضرر عدم النفقة يعود إلى سيدها، لوجوب نفقتها عليه إذاً، فكان الخيار له (2).
بخلاف خيار العيب؛ لأنَّ أثره في الاستمتاع، وهو راجعٌ إليها (3).
فَصْل
582 - إذا أعسر بنفقة زوجته، فلها خيار الفسخ (4).
ولو امتنع من أدائها مع القدرة أجبر، فإن أبى حبس، ولا خيار لها (5).
والفرق: أن الخيار يثبت للفلس والإعسار، وهذا غير معسرٍ، بل قادرٌ مماطلٌ، وهذا لا يوجب الفسخ، كمن اشترى سلعةً وماطل بثمنها مع قدرته عليه، فإنَّه لا يفسخ البيع، كذا هنا (6).--------------------------------------------
= انظر: الهداية، 2/ 71، الكافي، 3/ 371، المحرر، 2/ 116، الإنصاف، 9/ 389 - 390، كشاف القناع، 5/ 478.
(1) انظر: المغني، 5/ 580، المحرر، 2/ 26، المبدع، 8/ 209، كشاف القناع، 5/ 478.
(2) انظر: المغني، 7/ 580، الشرح الكبير، 5/ 371.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 102/ أ.
(4) انظر: الهداية، 2/ 71، المقنع، 3/ 315، المحرر، 2/ 116، الإقناع، 4/ 146.
(5) في قول في المذهب. اختاره القاضي، وغيره.
والصحيح في المذهب: أن لها الفسخ، كالمسألة الأولى.
ووجهه كما جاء في المغني: (أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا) وهذا إجبار على الطلاق عند الامتناع من الإنفاق.
ولأن الإنفاق عليها من ماله يتعذر، فكان لها الخيار كحال الإعسار، بل هذا أولى بالفسخ، ولأن في الصبر ضرراً أمكن إزالته بالفسخ فوجب إزالته.
انظر: الهداية، 2/ 71، المغني، 7/ 576، المحرر، 2/ 116، الإنصاف، 9/ 390، كشاف القناع، 5/ 479.
(6) انظر: المغني، 7/ 576، الشرح الكبير، 5/ 131، المبدع، 8/ 211.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)
فَصْل
583 - إذا كان له على زوجته دينٌ، فأراد محاسبتها به من نفقتها، جاز مع يسارها، لا مع إعسارها.
والفرق: أن الإنسان يلزمه قضاء دينه، ولغريمه مطالبته، فكان له محاسبتها بها.
بخلاف حالة الإعسار، فإنَّه لا يجوز المطالبة فيها، فلا يجوز الاحتساب بها من النفقة (1).
فَصْل
584 - إذا سكنت المعتدة داراً بغير إذن الزوج، لم ترجع عليه بأجرتها (2).
ولو مضت عليها مدةٌ وهي ممكِّنةٌ من نفسها، ولم ينفق عليها، استحقت النفقة (3).
والفرق: أن السكنى لتحصين ماء الزوج، فإذا لم يحصنه حيث يختار، لم تستحق شيئاً (4).
بخلاف النفقة، فإنها تجب بالتمكين من الاستمتاع وقد وجد، وإنما تركه الزوج باختياره، كما لو سلَّم المؤجر الدار، فلم يسكنها
المستأجر (5).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 3/ 369، المغني، 7/ 576، الشرح الكبير، 5/ 132، كشاف القناع، 5/
478.
(2) انظر: المغني، 7/ 611، الشرح الكبير، 5/ 118، الإقناع، 4/ 141.
(3) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 239، الهداية، 2/ 70، الكافي، 3/ 371، منتهى الإرادات، 2/ 373.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 102/ ب.
(5) انظر: المغني، 7/ 602، كشاف القناع، 5/ 469.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 560)
فَصْل
585 - / لا تسقط نفقة الزوجة بمضي المدة (1). [68/ ب]
وتسقط نفقة القريب (2).
والفرق: أن نفقة القريب مواساةٌ، بدليل: عدم وجوبها مع الفقر، فتسقط بمضي الزمان.
بخلاف نفقة الزوجة، فإنها عوضٌ في مقابلة تسليمها نفسها، فلم تسقط بمضي الزمان، كالأجرة (3).
فَصْل
586 - إذا رضيت زوجة المعسر بالمقام معه بلا نفقةٍ وهي حرةٌ، فلها ذلك (4).
بخلاف الأمة (5).
والفرق: أن الحق في النفقة للحرة، فسقطت باختيارها.
والحق لسيد الأمة لا لها؛ لأنَّ نفقتها تلزمه مع عسر زوجها، فاعتبر رضاه دونها (6).
فَصْل
587 - تجب نفقة الزوجة مع الإعسار (7).--------------------------------------------
(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(2) انظر: الكافي، 3/ 380، المحرر، 2/ 511، الإقناع، 4/ 150، منتهى الإرادات، 2/ 381.
(3) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 239، المغني، 7/ 578، الشرح الكبير، 5/ 121، المبدع، 8/ 199.
(4) تقدمت المسألة في الفصل (582).
(5) تقدمت المسألة في الفصل (581) مع الإشارة هناك إلى أن الصحيح في المذهب: أن لها ذلك كالحرة.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 103/ أ.
(7) فتكون ديناً في ذمته بمقدار ما يجب على المعسر حتى يقدر على أدائها. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 561)
دون الأقارب (1).
والفرق: أن نفقة الزوجة بإزاء تسليم النفس، فلم يختلف وجوبها باليسار والإعسار، كأجرة المستأجر (2).
بخلاف الأقارب، فإنها تجب على سبيل المواساة، فلم تجب إلا مع الغنى (3).
فَصْل
588 - إذا أخذت المرأة نفقة شهرٍ، فلم تنفقها حتى جاء الشهر الثاني، فلها المطالبة لنفقته (4).
ولو كان القابض قريباً لم تكن له المطالبة (5).
والفرق: أن نفقة الزوجة تجب في مقابلة التمكين، بخلاف القريب، فإن نفقته تجب مواساةً، ولا يكون ذلك إلا مع فقره، وهو غنيٌ بنفقة الشهر الأول (6).
فَصْل
589 - إذا منعت نفسها لتقبض صداقها، فلها النفقة (7).--------------------------------------------
= انظر: الهداية، 2/ 71، الكافي، 3/ 370، المحرر، 2/ 116، غاية المنتهى، 2/ 231.
(1) انظر: الهداية، 2/ 72، الكافي، 3/ 375، المحرر، 2/ 117، الروض المربع، 2/ 326.
(2) انظر: المغني، 7/ 578، مطالب أولي النهى، 5/ 638.
(3) انظر: المغني، 7/ 584، الشرح الكبير، 5/ 133، كشاف القناع، 5/ 482.
(4) انظر: المغني، 7/ 572، الشرح الكبير، 5/ 120، الإقناع، 4/ 142، شرح منتهى الإرادات، 3/ 247.
(5) انظر: الكافي، 3/ 381، كشاف القناع، 5/ 469.
(6) انظر: كشاف القناع، 5/ 469.
(7) إن كان ذلك قبل الدخول والمهر حالاً، فإن كان بعد الدخول أو كان المهر مؤجلاً لم تملك منع نفسها، فإن امتنعت فلا نفقة لها. في الصحيح من المذهب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 562)
ولو منعت نفسها بعد القبض، فلا نفقة لها (1).
والفرق: أن الأولى منعٌ بحقٍ، فلا تسقط نفقتها، كالمنع للحيض.
بخلاف الثانية: لأنه منعٌ بغير حقٍ؛ لأنه يلزمها التسليم وقد منعته، فلا نفقة لها، كالناشز (2).
فَصْل
590 - زوجة المفقود إذا اعتدت بعد التربص، فلها النفقة من مال زوجها (3).
وزوجة المتوفى لا تستحق نفقة من تركته مدة عدتها (4).
والفرق: أن عدة الوفاة متيقنةٌ، فلم تستحق منها نفقةً.
بخلاف الأولى، فإن عدتها غير متيقنةٍ (5).--------------------------------------------
= انظر: الهداية، 2/ 70، المقنع وحاشيته، 3/ 313، المحرر، 2/ 115، الإقناع، 4/ 143.
(1) انظر المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 7/ 601، 604، الشرح الكبير، 5/ 123، المبدع، 8/ 202، كشاف القناع، 5/ 472.
(3) على قول في المذهب. قال به القاضي، ونص عليه في المغني، والشرح الكبير، وقدمه في المبدع.
والقول الآخر: أنَّه لا نفقة لها؛ لأنه حكم بوفاة زوجها بعد مدة الانتظار، فصارت معتدة للوفاة.
قدم القول بهذا في: الفروع، والإنصاف، ونص عليه في الإقناع، وشرح المنتهى، وغيرها.
انظر: المغني، 7/ 494، الشرح الكبير، 5/ 64، الفروع، 5/ 548، الإنصاف، 9/ 288، الإقناع، 4/ 114، شرح منتهى الإرادات، 3/ 222.
(4) انظر: الكافي، 3/ 358، المحرر، 2/ 117، الإنصاف، 9/ 368، الروض المربع، 2/ 324.
(5) انظر: المغني، 7/ 494، الشرح الكبير، 5/ 64.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 563)
فَصْل
591 - يلزمه نفقة زوجته الهرمة (1) التي لا يمكن التمتع بها.
ولو كانت طفلةً لم يمكنه التمتع بها لم يلزمه (2).
والفرق: ما ذكره القاضي في المجرد: أن الطفلة لم يخلق فيها الاستمتاع بعد، فلم يجب ما في مقابلته وهو النفقة.
بخلاف الكبيرة، فإن الاستمتاع خلق فيها، لكن منع منه مانع، كالحيض (3).
فَصْل
592 - إذا كانت الزوجة صغيرةً لا يوطأ مثلها، فلا نفقة لها.
ولو كان الزوج صغيراً لا يطأ مثلُه، والزوجة يوطأ مثلها، فلها النفقة (4).
والفرق: أن الصغيرة لم يخلق فيها الاستمتاع، والنفقة في مقابلته، فلا تجب.
بخلاف الزوج إذا كان صغيراً وهي كبيرةٌ، فإنَّه قد وجد منها التسليم [69/ أ] الذي يمكن الانتفاع به، وإنما/ تعذر الاستيفاء من جهة الزوج، فهو كما لو سلمت نفسها وهو كبيرٌ مجبوبٌ، فإنها تستحق النفقة لوجود التسليم المنتفع به، كذا هنا (5).--------------------------------------------
(1) عبَّر السامري، وغيره من فقهاء المذهب بـ (المريضة) بدلاً من الهرمة.
انظر: فروق السامري، ق، 103/ ب، الهداية، 2/ 70، المقنع، 3/ 313، الإقناع، 4/ 142.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: المغني، 7/ 601، الشرح الكبير، 5/ 122، كشاف القناع، 5/ 470 - 471.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 70، المقنع، 3/ 313، الإقناع، 4/ 142، الروض المربع، 2/ 324.
(5) انظر: شرح الخرقي للقاضي، 2/ ق، 83/ أ، المغني، 7/ 603، الشرح الكبير، 5/ 122، المبدع، 8/ 201.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 564)
فَصْل
593 - لا تجب نفقة الأقارب مع اختلاف الدِّين.
وفي عمودي النسب روايةٌ: أنها تجب مع اختلاف الدِّين (1).
والفرق: أن علة وجوبها على الأقارب التوارث، ولا إرث بينهم مع الاختلاف.
بخلاف الوالدين، فإن الله تعالى وصَّى بالإحسان إليهما مع الكفر (2)، ومن أكبر الإحسان إغناؤهما عن السؤال بالنفقة (3).
فَصْل
594 - إذا سافرت المرأة بإذن زوجها في حاجةٍ لها، فلا نفقة لها، ولا قسم.
وإن كانت الحاجة له، فهما لها (4).
والفرق: أنَّه إذا سافرت في حاجة نفسها وإن كان بإذنه فقد منعته من الاستمتاع بها تلك المدة، فلم تجب لها نفقةٌ، كما لو لم يأذن لها.
بخلاف كونها في حاجته، فإن نفسها مسلمةٌ إليه من غير منعٍ من جهتها، بل هو فوَّت نفسه التمتع بها، فلم تسقط نفقتها، كما لو سافر (5)، فافترقا (6). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) والصحيح في المذهب: أنها لا تجب، كالمسألة الأولى.
وانظر المسألتين في: المغني، 7/ 585، المحرر، 2/ 119، الفروع، 5/ 597، الإقناع، 4/ 150.
(2) في قوله سبحانه: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا} سورة العنكبوت: الآية (8).
(3) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 241 - 242.
(4) انظر المسألتين في: مختصر الخرقي، ص 102، الكافي، 3/ 128، الفروع وتصحيحه، 5/ 333، الإقناع، 3/ 248.
(5) في الأصل (سافرت) والتصويب من: فروق السامري، ق، 104/ ب.
(6) انظر: المغني، 7/ 40، الكافي، 3/ 128، الشرح الكبير، 4/ 365، كشاف القناع، 5/ 205.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 565)
[كتاب الجنايات] (1)
فَصْل
595 - إذا اشترك في القتل عامدٌ ومخطئٌ، لم يجب القصاص على العامد.
ولو اشترك فيه أجنبيٌ وأبو المقتول عمداً، وجب القصاص على شريك الأب. في أصح الروايتين فيهما (2).
والفرق: أنَّه في الأولى لم يتمحض القتل عمداً، فلذلك لم يوجب القصاص، كعمد الخطأ (3).
بخلاف الثانية، فإن القتل عمدٌ محضٌ من كلٍ منهما، فأوجب القصاص، وخرج الأب لمعنى الأبوة، فبقي الشريك (4).
فَصْل
596 - لا يقتل والدٌ بولده. رواية واحدة (5).--------------------------------------------
(1) محل العنوان بياض في الأصل، وإثباثه من: فروق السامري، ق، 104/ ب.
(2) انظر المسألتين في: الروايتين والوجهين، 2/ 261 - 262، الهداية، 2/ 78، المقنع، 3/ 344، الفروع، 5/ 634، منتهى الإرادات، 2/ 399.
(3) وهو شبه العمد، ويسمى أيضاً: خطأ العمد.
ووجه التسمية بهذا: اجتماع العمد والخطأ فيه، فإنَّه تعمد الفعل، وأخطأ في القتل.
انظر: الشرح الكبير، 5/ 156، غاية المنتهى، 3/ 246.
(4) انظر الفرق في: شرح الخرقي للقاضي، 2/ ق، 92/ أ، المغني، 7/ 776، الشرح الكبير، 5/ 163، كشاف القناع، 5/ 520.
(5) بل فيه رواية أخرى: أنَّه يقتل به، إلا أن الصحيح في المذهب: ما ذكره المصنف.
انظر: الهداية، 2/ 75، المقنع، 3/ 349، الفروع، 5/ 643 - 644، الإنصاف، 9/ 473، منتهى الإرادات، 2/ 403.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 566)
ويقتل هو به. في أصح الروايتين (1).
والفرق: أن القصاص شرع زجراً وردعاً عن القتل، والوالد فيه من الحنو والشفقة الطبعية (2) ما يردعه عن قتل ولده، فاكتفي بالوازع الطبعي (3) عن الوازع الشرعي، بدليل: الحد بالخمر، دون البنج، لأنَّ الخمر يشتهى طبعاً، فجعل الشَّارع له وازعاً وهو الحد، والبنج لا حد فيه، لكون الوازع الطبعي - وهو كونه لا يشتهى - يزع عنه، فلم يجعل له حد في الشرع.
وهذا بخلاف الولد، فإنَّه ليس فيه من الشفقة والحنو ما يمنعه عن قتل والده، بل (4) قد رئي قتل الأبناء للآباء كثيراً، وقد قال الله تعالى: {إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} (5)، فأمر بالحذر منهم، ومن المحذور إقدامهم على القتل، وإذا لم يكن هناك وازعٌ طبعيٌ يزعه، شرع له الوازع الشرعي، وهو القصاص (6).
فَصْل
597 - إذا قتل ذميٌ مسلماً، ثمَّ أسلم، قتل به.
ولو قتل حربيٌ مسلماً، ثمَّ أسلم، لم يقتل به (7).
والفرق: أن الذمِّي التزم أحكامنا، ومنها قتله قصاصاً.
بخلاف الحربي، فإنَّه لم يلتزم جري أحكامنا عليه، فلهذا/ لم يلزمه [69/ ب] القصاص (8).--------------------------------------------
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) في الأصل (الطبيعية) والتصويب من: فروق السامري، ق، 104/ ب.
(3) في الأصل (الطبيعي) والتصويب من: فروق السامري، ق، 104/ ب.
(4) في الأصل (بلي) ولعل الصواب ما أثبته.
(5) سورة التغابن، الآية (14).
(6) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 255، الفروع، 5/ 644.
(7) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 2/ ب، الإقناع، 4/ 175، غاية المنتهى، 3/ 252.
(8) انظر: مطالب أولي النهى، 6/ 31.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 567)
فَصْل
598 - إذا ادعى رجلان نسب لقيطٍ متساويان في البينة أو عدمها، وأشكل على القافة أو لم تكن، فقتلاه صغيراً فلا قود، لاحتمال كون كلٍ منهما هو الأب، فلو رجع أحدهما عن دعواه وأقام الآخر، ثبت نسبه من المقيم على الدعوى، وانتفى عن الآخر، فيسقط القود عن الأب، ويكون عليه نصف الدية لورثة المقتول، وأما المنكر فيلزمه القود.
ولو أتت امرأةٌ بولدٍ على فراش رجلين، فقتلاه قبل ثبوت نسبه من أحدهما، فلا قود على واحدٍ منهما، لاحتمال كونه الأب، ولو جحده أحدهما لم يقبل جحوده، ولم يقتل أحدهما.
والفرق: ما ذكره القاضي في المجرد؛ أن سبب ثبوت النسب في الأولى الاعتراف، فسقط بالاعتراف، ورجوعه يحتمل الصحة، ولا معارض له فقبل.
بخلاف الثانية، فإن ثبوت النسب بالفراش، والفراش لا يزول بالجحود، فلذلك لم يقبل، فلم يجب القصاص على واحدٍ منهما (1).
فَصْل
599 - إذا قتل زوجته ولها ابنٌ منه، وآخر من غيره، لم يكن لابنها من غيره أن يقتصَّ منه (2).
ولو قذفها فطالبته بحد القذف ثمَّ ماتت، فلابنها من غيره المطالبة، ويحدُّ له (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 4/ 8، المغني، 7/ 667 - 668، الشرح الكبير، 5/ 177، كشاف القناع،
5/ 528.
(2) انظر: المغني، 7/ 668، الشرح الكبير، 5/ 177، المبدع، 8/ 275، الإقناع، 4/ 178.
(3) انظر: الكافي، 4/ 217، الشرح الكبير، 5/ 426، الإقناع، 4/ 259، منتهى الإرادات، 2/ 468.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 568)
والفرق: أن القصاص ثبت مشتركاً بين ابنيها، فسقط نصيب ابنها منه؛ لأنه لا يستحق القصاص عليه، وإذا سقط نصيبه سقط نصيب الآخر، كما لو عفا أحد مستحقي القصاص (1).
بخلاف حد القذف، فإنَّه ثبت لكل منهما كاملاً، فلم يسقط حقه بسقوط حق غيره (2).
فَصْل
600 - إذا قتل أحد الابنين أباهما، والآخر أمهما، وهي في زوجية الأب، وجب (3) القصاص على قاتل الأم (4)، دون قاتل الأب (5).
والفرق: أنَّه لما قتل الأب ورثه ابنه الآخر وأمه، ولم يرث القاتل شيئاً، فلما قتل الآخر الأم لم يرث منها شيئاً، وورثها قاتل الأب، ومن جملة إرثه منها ما استحقته عليه من القصاص بقتل أبيه، فقد ورث بعض دم نفسه، فلذلك سقط عنه القصاص، ويجب القصاص على قاتل الأم لكونه لا مسقط له (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 7/ 668، الشرح الكبير، 5/ 177، المبدع، 8/ 275، كشاف القناع، 5/ 529.
(2) انظر: المغني، 8/ 220، الشرح الكبير، 5/ 426، كشاف القناع، 6/ 105.
(3) في التعبير بلفظ (وجب) تساهل؛ لأنَّ القصاص لا يجب مطلقاً، وإنما هو حق للورثة لا يجب إلا إذا طالبوا به، وقد تكرر مثل هذا من المصنف فيما يأتي.
(4) في الأصل (الأب).
(5) في الأصل (الأم).
والتصويب في كلا الموضعين من كلام المصنف في الفرق بين المسألتين، ومن فروق السامري أيضاً، ق، 106/ أ.
وانظر المسألة في: الهداية، 2/ 75، المقنع، 3/ 351، المحرر، 2/ 126، الفروع، 5/ 645، الإقناع، 4/ 178.
(6) انظر: المغني، 7/ 669، الشرح الكبير، 5/ 178، كشاف القناع، 5/ 529.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 569)
فَصْل
601 - أربعة أخوة: قتل الثاني الأول، والثالث الرابع، فإن القصاص يجب على الثالث، دون الثاني.
والفرق: أن الثاني ورث بعض دم نفسه، وهو نصيب أخيه الرابع، فسقط القصاص كما مرَّ.
والثالث لما قتل الرابع لم يرثه؛ لأنه قاتله، وورثه أخوه الثاني، فيجب عليه نصف دية الأول للثالث، ويجب له القصاص عليه (1).
فَصْل
[70/ أ] 602 - إذا قطع إنسان/ أصبع آخر عمداً، فطلب المجني عليه القصاص قبل الاندمال، فله ذلك (2).
ولو عفا على (3) الدية، أو كان القطع خطأً، وطلب الدية قبل الاندمال، لم يكن له ذلك (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الهداية، 2/ 76، المغني، 7/ 670، الشرح الكبير، 5/ 179، كشاف القناع، 5/ 531.
(2) والصحيح في المذهب ما قاله المصنف فيما يأتي: أنَّه يحرم أن يقتص من الطرف قبل برئه.
وذلك لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (نهى أن يقتص من جرحٍ حتى يبرأ صاحبه).
رواه أحمد في المسند كما في: الفتح الرباني، 16/ 42، والدارقطني في سننه، 3/ 88، واللفظ له، والبيهقيُّ في السنن الكبرى، 8/ 67.
قال في مجمع الزوائد، 6/ 296: (رجاله ثقات)، وصححه في إرواء الغليل، 7/ 298.
وانظر بيان الصحيح من المذهب في المسألة في: المغني، 7/ 729، المحرر، 2/ 130، الإنصاف، 10/ 31، الإقناع، 4/ 198.
(3) في الأصل (عن) والتصويب من: فروق السامري، ق، 106/ أ.
(4) نص فقهاء المذهب على: أنَّه ليس له دية الجرح حتى يندمل.
انظر: المقنع، 3/ 410، المحرر، 2/ 130، الإنصاف، 10/ 98.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 570)