Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والفرق: أن القصاص وجب في الأصبع وجوباً مستقراً لا يتوهم سقوطه ولا نقضه، فكان للمجني عليه المطالبة به كما لو اندمل.
بخلاف الدية، فإنها بعرض الزيادة لسريان الجرح إلى النفس، فافترقا (1).
قلت: والصحيح: أنَّه لا يقتص في الأولى قبل الاندمال أيضاً، فتصير المسألتان سواء، والله أعلم.

فَصْل

‌‌603 - إذا قطع أصبع رجلٍ، ثمَّ يد آخر، فاختار الأول القصاص، اقتص له، ويكون للثاني الخيار: بين دية يده كاملةً، وبين الاقتصاص في اليد، وأخذ دية الأصبع الناقصة.
ولو قطع يد رجلٍ، ثمَّ قتل آخر، فاختار الأول القصاص، اقتص له، وكان لولي المقتول الخيار: بين دية نفس المقتول، وبين القصاص، ولا يستحق مع القصاص في النفس دية اليد الناقصة.
والفرق: أن القصاص في الأطراف يعتبر فيه التساوي في صفاتها، فلا تؤخذ كاملة الأصابع بناقصتها، فلهذا استحق مع القصاص في اليد أخذ دية الأصبع الناقصة ليأخذ حقه كاملاً.
بخلاف القصاص في النفس؛ لأنَّ المعتبر فيه إزهاق النفس، ولا يعتبر كمال الأطراف ولا نقصها، فافترقا (2).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 106.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 266/ ب.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 7/ 702، الشرح الكبير، 5/ 196، المبدع، 8/ 296، كشاف القناع، 5/
542.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 571)

فَصْل

‌‌604 - إذا قطع مسلمٌ يد ذميٍ فأسلم، ثمَّ سرت إلى نفسه، فلا قود على القاطع، بل عليه دية مسلم (1).
ولو كان المقطوع حربياً أو مرتداً، فلا قود على القاطع ولا دية (2).
والفرق: أن الجناية على الذمي مضمونةٌ، والجناية إذا وقعت مضمونةً اعتبر أرشها (3).
بخلاف الثانية، فإن الجناية وقعت غير مضمونةٍ، فلا تضمن سرايتها بحال (4).

فَصْل

‌‌605 - الاعتبار في وجوب القصاص بحال الجناية (5).
وفي الدية بحال الاستقرار (6).
والفرق: أن القصد إلى إتلاف النفس شرط القصاص [فاعتبر بحال الجناية.
بخلاف الدية، فإن القصد ليس شرطاً فيها] (7) فاعتبر حالة الاستقرار (8).
كما تقدم (9).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 76، المقنع، 3/ 347، المحرر، 2/ 126، غاية المنتهى، 3/ 253.
(2) وتقدير المسألة: ولو كان المقطوع حربياً أو مرتداً فأسلم. . . الخ.
وانظر المسألة في: الهداية، 2/ 76، المقنع، 3/ 248، المحرر، 2/ 125، الإقناع، 4/ 174.
(3) فيعتبر بحال الاستقرار، لا بحال الجناية.
انظر: المغني، 7/ 653 - 654، الشرح الكبير، 5/ 172، كشاف القناع، 5/ 525.
(4) انظر: المغني، 7/ 654، الشرح الكبير، 5/ 172.
(5) في الأصل (الوجوب) والتصويب من فروق السامري، ق، 107/ أ.
(6) انظر: المغني، 7/ 654، الشرح الكبير، 5/ 172، كشاف القناع، 5/ 525.
(7) من فروق السامري، ق، 107/ أ.
(8) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(9) في الفصل السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 572)

فَصْل

‌‌606 - إذا اشترك جماعةٌ في قتل مكافئٍ لهم عمداً، فعفى وليه عن القصاص، لزم كل واحدٍ منهم دية كاملة (1).
ولو كان القتل خطأً لم تجب إلا دية واحدة (2).
والفرق: أن القصاص استحق على كل واحدٍ منهم، فيلزمه بالعفو دية نفسه (3).
بخلاف الخطأ، فإنَّه لا يوجب القصاص، وإنما أوجب دية المقتول فلزمتهم (4).

فَصْل

‌‌607 - إذا قطع أذنيه فذهب سمعه، لزمه ديتان، ولم تدخل دية السمع في دية الأذنين.
ولو قطع لسانه فذهب كلامه، لم يلزمه إلا دية واحدة.
والفرق: أن السمع منفعة حالَّة في غير الأذنين، فلم يدخل بدله في دية/ الأذنين، كعضوين مختلفين. [70/ ب] بخلاف اللسان، فإن الكلام حالٌّ فيه، فكان فيهما ديةٌ واحدةٌ، كالبصر مع العين (5).--------------------------------------------
(1) في رواية في المذهب: اختارها أبو بكر غلام الخلال، وغيره.
والصحيح في المذهب: أنَّه لا يلزمهم إلا دية واحدة.
لأنَّ القتل واحد، فلا يجب أكثر من دية، كما لو قتلوه خطأ.
انظر: المغني، 7/ 754، الفروع، 5/ 627، الإنصاف، 9/ 448، الروض المربع، 2/ 331.
(2) انظر: الكافي، 4/ 58، الفروع، 5/ 627، المبدع، 8/ 253، الروض المربع بحاشية ابن قاسم، 7/ 181، وقال في الحاشية: (بلا نزاع).
(3) انظر: المغني، 7/ 754، الشرح الكبير، 5/ 187.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 107/ ب.
(5) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 573)

فَصْل

‌‌608 - إذا جنى على أذن غيره فشلَّت وجبت حكومة (1) (2).
ولو كانت يداً وجبت ديتها (3). ذكره في المجرد.
والفرق: أن شلل اليد يذهب نفعها.
بخلاف الأذن، فإن منفعتها تبقى مع شللها (4).

فَصْل

‌‌609 - إذا قال حرٌ لحرٍ: شجني، ففعل، لم يلزمه شيءٌ. في أصح الروايتين.
ولو قال ذلك عبدٌ، لزمه أرش الجناية لمولاه (5).
والفرق: أن الجناية في الأولى حصلت في حق المستحق لأرشها بإذنه، فسقط موجبها.
بخلاف العبد، فإن الجناية حصلت في ملك السيد بغير إذنه، فلزم--------------------------------------------
= الكافي، 4/ 100، 106، الشرح الكبير، 5/ 281 - 282، المبدع، 8/ 378 - 379، كشاف القناع، 6/ 38، 40.
(1) الحكومة لغة: بضم الحاء، اسم من حكم، بمعنى: قضى، فالحكومة: القضية المحكوم فيها.
انظر: المطلع، ص 398، القاموس المحيط، 4/ 98.
واصطلاحاً: أن يقوَّم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به، ثمَّ يقوَّم وهي به قد برئت، فما نقص من القيمة فهو له بقسطه من الدية.
انظر: الكافي، 4/ 94، المحرر، 2/ 144.
(2) انظر: الهداية، 2/ 87، الكافي، 4/ 99، المحرر، 2/ 140، الإقناع، 4/ 219.
(3) انظر: الجامع الصغير، ق، 95/ ب، الهداية، 2/ 90، الكافي، 4/ 110، الإقناع، 4/ 224.
(4) انظر: الكافي، 4/ 99، 110، المغني، 8/ 9، 28، المبدع، 8/ 378.
(5) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 5/ ب، الإنصاف، 9/ 455، المحرر، 2/ 125، منتهى الإرادات، 2/ 398.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 574)

الجاني الأرش (1)، فافترقا.

فَصْل

‌‌610 - إذا جرح حرٌ حراً عمداً، فقال المجروح: عفوت عن هذه الجناية وما يحدث منها فمات، صح عفوه، ولا شيء لورثته.
ولو كانت (2) الجراحة خطأً، كان عفوه من الثلث، ذكرهما ابن أبي موسى (3).
وفرَّق: بأن المستحق لجراحة الخطأ المال، وليس له التصرف في حال خوفه على نفسه في أكثر من ثلثه.
وجراحة العمد لا يستحق بها إلا القصاص (4) وهو حقٌ له، فإذا عفا عنه سقط (5).
قال: ولأن الحد لا يورث مع عدم المطالبة، فكيف يورث مع العفو عنه (6)؟ فظهر الفرق.--------------------------------------------
(1) انظر: كشاف القناع، 5/ 518، مطالب أولي النهى، 6/ 24.
(2) في الأصل (كان).
(3) قاله في المستوعب، 3/ ق، 13/ أ، الإنصاف، 10/ 12.
(4) في رواية في المذهب.
والصحيح في المذهب: أنَّه يستحق بها أحد شيئين: القصاص، أو الدية.
ومع هذا، فالمسألة صحيحة على كلا الروايتين، كما قاله في المغني، 7/ 750 ضمن تعليله لحكم المسألة بقوله: (إنه أسقط حقه بعد انعقاد سببه فسقط، كما لو أسقط الشفعة بعد البيع، إذا ثبت هذا، فلا فرق بين أن يخرج من الثلث أو لم يخرج؛ لأنَّ
موجب العمد القود في إحدى الروايتين، أو أحد شيئين في الرواية الأخرى، فما تعينت الدية، ولا تعينت الوصية بمال، ولذلك صح العفو من المفلس إلى غير مال).
(5) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المستوعب، 3/ ق، 13/ أ، المغني، 7/ 750 - 751، الشرح الكبير، 5/ 202،
كشاف القناع، 5/ 546.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 108/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 575)

فَصْل

611 - إذا قال حرٌ لحرٍ: شجني [فشجه] (1)، لم يلزمه قصاصٌ. رواية واحدة.
ويلزمه أرشها. في رواية (2).
ولو قال حرٌ لعبدٍ: شجني، ففعل، لم يلزمه شيءٌ (3).
والفرق: أن جنايات الحر يلزم أرشها مع عدم الإذن، فالإذن شبهةٌ في سقوط القصاص، ولزمه أرش الجناية، لأنها لا تستباح بالإباحة.
بخلاف العبد، فإن جنايته مضمونةٌ على من استخدمه بغير إذن سيده، ولو جنى على مستخدمه بغير إذنه [فجنايته هدر] (4) فبإذنه أولى، فلذلك لم يلزم العبد ولا سيده شيءٌ (5).

فَصْل

‌‌612 - إذا قتل رجلاً ثمَّ قطع يد آخر أو بالعكس، فاختار أولياؤهما القصاص قطع، ثمَّ قتل.
ولو قطع يد رجل أولاً، ثمَّ أصبع آخر، قدم القصاص في اليد، وللآخر دية أصبعه.
والفرق: أنَّه في الأولى أمكن استيفاء الحقين، ولا معنى لتعطيل أحدهما.
وفي الثانية لو قدِّم القصاص في الأصبع نقص حق صاحب اليد؛ لأنَّ القطع وجب له في اليد كاملة قبل استحقاق الآخر قطع الأصبع، فلذلك وجب ترتيب القصاص (6).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 108/ أ.
(2) والصحيح في المذهب: أنَّه لا يلزمه أرشها كما سبق ذلك في الفصل (609).
(3) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 5/ ب.
(4) من فروق السامري، ق، 108/ أ.
(5) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(6) انظر المسألتين والفرق بينهما في: =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 576)

فَصْل

‌‌613 - تغلظ دية العمد بصفتها، وهي أسنان الإبل، لا بزيادة العدد (1).
ولو قتل في الحرم (2) أو الإحرام، غلظت بزيادة/ العدد ديةٌ وثلثٌ (3). [71/ أ]
والفرق: أن تغليظها في الثانية لحرمة الحرم، فكان بزيادة العدد، كما لو قتل صيداً (4) مملوكاً في الحرم (5)، فإنَّه يضمنه بقيمته مرتين.
بخلاف تغليظها للعمد، فإن ذلك لا يرجع إلى الحرم، فلم تغلظ بزيادة العدد، بل نص الشارع على التغليظ بالصفة (6)، فتفارقا (7).

فَصْل

614 - تغلظ الدية بالحرم والإحرام والشهر الحرام، فتجب ديتان (8)، ولا تداخل.--------------------------------------------
= الكافي، 4/ 34، المغني، 7/ 702، الشرح الكبير، 5/ 196، كشاف القناع، 5/ 542.
(1) وكذا شبه العمد أيضاً.
انظر: الهداية، 2/ 93، الكافي، 4/ 72، المحرر، 2/ 144، الإقناع، 4/ 207.
(2) أي: حرم مكة فقط. في الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 7/ 774، الإنصاف، 10/ 75، الإقناع، 4/ 215.
(3) انظر: الهداية، 2/ 93، الكافي، 4/ 76، المحرر، 2/ 145، الفروع، 6/ 18.
(4) في الأصل (سيد) والتصويب من: فروق السامري، ق، 108/ ب.
(5) في الأصل (الحرمة) والتصويب من: المصدر السابق.
(6) في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل مؤمناً متعمداً دفع إلى أولياء المقتول، فإن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا أخذوا الدية، وهي: ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صولحوا عليه فهو لهم، وذلك لتشديد العقل).
انظر الحديث في: الفتح الرباني، 16/ 46، سنن الترمذي، 4/ 11 - 12، وقال: حسن غريب، سنن ابن ماجة، 2/ 100. قال في إرواء الغليل، 7/ 259: إسناده حسن.
(7) انظر الفرق في: فروق السامري، ق، 108/ ب.
(8) وجه كونها ديتان: أنَّه يجب بالقتل دية، وبالتغليظ ثلث دية، وقد تكرر التغليظ ثلاث =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 577)

وإذا اجتمع في قتل الصيد الحرم والإحرام، لم يجب إلا جزاءٌ واحدٌ (1).
والفرق: أن تغليظ الدية آكد؛ لأنها تغلظ بالشهر الحرام، والجزاء لا يغلظ بذلك (2).
قلت: وفي هذا التفريق ضعف، وأقوى منه: أن التغليظ في الدية عقوبةٌ، فلا يناسب التداخل.
بخلاف جزاء الصيد، فإنَّه بدل متلفٍ، بدليل: أن الله تعالى أوجب المثل في المثليات، والقيمة في المتقوم، وهذا شأن البدل، فلم يتعدد، لئلا يجب في متلفٍ أكثر من قيمته.

فَصْل

615 - الموضحة (3) في الرأس والوجه فيها مقدرٌ (4).
وفي غيرهما لا مقدر فيها، بل حكومةٌ (5).
والفرق: أنهما من الأعضاء الشريفة، وفيهما من المنافع ما ليس في--------------------------------------------
= مرات: كونه في الحرم، والإحرام، والشهر الحرام، فمجموعها دية، فوجب على القاتل ديتان.
انظر: الكافي، 4/ 76، كشاف القناع، 6/ 31.
وانظر المسألة أيضاً في: الهداية، 2/ 93، المحرر، 2/ 145.
(1) انظر: المستوعب، 1/ ق، 179/ أ، الكافي، 1/ 424، الإقناع، 1/ 376، الروض المربع، 1/ 143.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 108/ ب.
(3) الموضحة: نوع من الشجاج، وهي التي توضح العظم وتبرزه، ولو بقدر رأس إبرة، سميت بذلك لأنها أبدت وضح العظم، وهو بياضه.
انظر: المغني، 8/ 42، المطلع، ص 367.
(4) وهو خمس من الإبل.
انظر: الهداية، 2/ 91، الكافي، 4/ 89، المحرر، 2/ 142، الإقناع، 4/ 229.
(5) انظر: الكافي، 4/ 93، المغني، 8/ 44، الشرح الكبير، 5/ 297، المبدع، 9/ 5.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 578)

غيرهما، فاختصا بالمقدَّر في موضحتهما (1).
بخلاف غيرهما من بقية الأعضاء لخلوها من جميع ما ذكرنا، ولأنا لو أوجبنا في الموضحة في الأنملة خمساً من الإبل لوجب فيها أكثر مما يجب في قطعها، وهذا المعنى معدومٌ في الرأس والوجه (2).

فَصْل

‌‌616 - إذا أوضحه في موضعين من رأسه، ولم يخرق الحاجز بينهما، فأرش ذلك عشرٌ من الإبل.
ولو عاد الجاني فخرق ما بينهما قبل الاندمال، لم يلزم الجاني إلا خمسٌ من الإبل.
والفرق: أنهما موضحتان في الأولى، وموضحةٌ في الثانية (3).

فَصْل

‌‌617 - إذا قطع الذكر والأنثيين معاً، أو قطعه ثمَّ قطعهما، لزمه ديتان.
ولو قطعهما ثمَّ قطعه، لزمه بقطعهما ديةٌ، وفي قطعة حكومةٌ. في روايةٍ (4) نقلها ابن منصور (5).--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 108/ ب.
(2) انظر: المغني، 8/ 44، الشرح الكبير، 5/ 297.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 44، الشرح الكبير، 5/ 297، المبدع، 9/ 5 - 6، كشاف القناع، 6/
52.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 268/ ب.
(4) وهي الصحيح في المذهب.
وانظر المسألتين في: الهداية، 2/ 90، الكافي، 4/ 114، الإقناع، 4/ 227، منتهى الإرادات، 2/ 438.
(5) انظر مسائل ابن منصور، ق، 275/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 579)

والفرق: أن الأنثيين لا ينقص بقطعهما، بل بقطع الذكر، فوجبت الدية بقطعهما لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن حزمٍ (1) الطويل: "وفي البيضتين الدية" رواه النسائي (2).
بخلاف قطع الأنثيين أولاً، فإن الذكر يصير ذكر خصي، فيقل نفعه أو يعدم، فوجبت حكومة (3).

فَصْل

618 - إذا قطع رجلٌ ذكر خنثى مشكلٍ وأنثييه وشفريه عمداً، فقال الخنثى: لا [71/ ب] أعفو عن القصاص، ولا/ أؤخر الحق، استحق عاجلاً حكومةً في الشفرين.
ولو كانت (4) المسألة بحالها غير أن الجاني خنثى مثله، لم يكن للمجني عليه استعجال شيءٍ من المال.
والفرق: أنَّه لا يتصور وجوب القصاص على الرجل في الشفرين؛ لأنه إن كان الخنثى ذكراً فالشفران خلقةٌ زائدةٌ، لا قصاص فيهما، وإن كان امرأةً فليس للرجل شفران يقتص منهما، فتعجل الحكومهّ فيهما؛ لأنها يقيناً واجبةٌ.
وأما إذا كان الجاني خنثى، فيحتمل أن يكونا امرأتين فيجب القصاص--------------------------------------------
(1) هو أبو الضحاك عمرو بن حزم بن زيد الخزرجي، الأنصاري، شهد الخندق وغيرها، واستعمله النبيُّ صلى الله عليه وسلم على أهل نجران وعمره 17 سنة. توفي سنة 51 هـ.
انظر: أسد الغابة، 4/ 98، الإصابة، 4/ 293.
(2) في سننه، 8/ 58، والحاكم في المستدرك، 1/ 395 - 397، وصححه، والبيهقيُّ في السنن الكبرى، 8/ 97.
وقد اختلف في صحة هذا الحديث، فضعفه طائفة من أئمة الحديث، وصححه آخرون، كما قاله ابن حجر، وقال أيضاً: (وقد صحح الحديث المذكور جماعة من الأئمة لا من حيث الإسناد، بل من حيث الشهرة).
انظر: التلخيص الحبير، 4/ 17، نصب الراية، 4/ 369.
(3) انظر: المبدع، 8/ 377، كشاف القناع، 6/ 49.
(4) تكررت هذه الكلمة في الأصل، فحذفت المتكرر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 580)

في الشفرين، فلذلك وقف الأمر، كما وقف في قطع الذكر والأنثيين (1).

فَصْل

‌‌619 - إذا قطع يد عبدٍ، لزمه نصف قيمته (2).
ولو غصبه فتلفت يده بأَكِلة (3)، لزمه ما نقص من قيمته (4).
والفرق: أن قطع يده جنايةٌ، فهي مضمونةٌ ضمان الجنايات، وهو مقدرٌ شرعاً، كما في الحر (5).
بخلاف تلفها بالأَكِلة، فإن ضمانها ضمان الغصب، وهو مقدرٌ بما نقص من قيمته (6).

فَصْل

‌‌620 - إذا قصد إنسانٌ أخذ مال إنسانٍ، فلرب المال دفعه بالمقاتلة ولو أتى على نفس المدفوع، ولغيره معاونته على دفعه عن نفسه، لا ماله إن خاف قتل المدفوع (7).
والفرق: أن حرمة النفس أعظم من حرمة المال، فإنَّه (8) دفع عن نفسٍ محترمةٍ، ونفس قاصدها غير محترمةٍ إذا قصد النفس المحرمة.
بخلاف ما إذا قصد المال، فإنَّه لا يجوز لأجله إتلاف نفس المدفوع، إذ--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 109/ أ.
وفي: فروق الجويني، ق، 266/ أ.
(2) انظر: المقنع، 3/ 393، المحرر، 2/ 146، الإقناع، 4/ 209.
(3) الأكلة: على وزن فرحة، داء يقع في العضو، فيأتكل منه.
انظر: لسان العرب، 11/ 22، القاموس المحيط، 3/ 329.
(4) انظر: الكافي، 2/ 390، المحرر، 1/ 361، كشاف القناع، 4/ 90.
(5) انظر: الكافي، 4/ 80، الشرح الكبير، 5/ 250، كشاف القناع، 6/ 22.
(6) انظر: المغني، 6/ 248، الشرح الكبير، 3/ 198، كشاف القناع، 4/ 90.
(7) انظر: المستوعب، 3/ ق، 48/ ب، الإنصاف، 10/ 306، حاشية المقنع، 3/ 506.
(8) في الأصل (فإذا) والتصويب من: فروق السامري، ق، 109/ ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 581)

هي أعظم حرمةً بالنسبة إليه من مال غيره (1).

فَصْل

‌‌621 - إذا قطع ولي القتيل يد القاتل فاندملت، لزمه ديتها (2).
ولو لم يندمل (3)، بل سرى إلى نفس القاتل، لم يضمن القاطع شيئاً (4).
والفرق: أن مع الاندمال حقه باقٍ في القصاص، وقد استوفى غيره، فلذلك لزمه ضمانه.
بخلاف الثانية، فإن القطع صار قتلاً، (فسقط حكم القطع) (5)، وصار كأن الولي استوفى حقه (6).

فَصْل

622 - إذا جنى عليه فأذهب سنَّه ثمَّ عاد (، فجنى عليه آخر) (7) فأذهبه، فعليه القصاص.
ولو أوضحه فاندملت، ثمَّ أوضحه آخر تلك البقعة، فلا قصاص ولا دية، بل حكومةٌ.
والفرق: أن الجلد لا يعود إلى ما كان، فلا يجب [فيه ما يجب] (8) في الصحيح.--------------------------------------------
(1) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(2) انظر: الكافي، 4/ 45، المحرر، 2/ 133، الشرح الكبير، 5/ 193، الإقناع، 4/ 184.
(3) أي: لم يندمل قطع اليد.
انظر: فروق السامري، ق، 109/ ب.
(4) انظر المسألة في: المصدر السابق.
(5) في الأصل (فصار حكم القتل) والتصويب من: المصدر السابق.
(6) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(7) في الأصل (آخر فجنى عليه) والتصويب من: فروق السامري، ق، 110/ أ.
(8) من: المصدر السابق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 582)

بخلاف السن، فإنَّه يعود إلى ما كان (1).

فَصْل

‌‌623 - إذا اشترك جماعةٌ في قتل آدمي، لزم كل واحدٍ كفارةٌ (2).
ولو اشتركوا في قتل صيد الحرم، لزمهم جزاءٌ واحدٌ (3).
والفرق: أن الكفارة طهرةٌ من الذنب، وكل منهم فعله.
بخلاف الجزاء، فإنَّه بدل يقدر عن متلفٍ فلم يتعدد، كما لو أتلفه واحدٌ (4).
قلت: في كلٍ من المسألتين/ روايتان (5). [72/ أ]

فَصْل

624 - إذا جنى عبد المحجور عليه لفلسٍ على عبدٍ له آخر بما يوجب القصاص في النفس، وقلنا: موجب العمد أحد شيئين (6)، فعفى السيد--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: المصدر السابق.
(2) انظر: الهداية، 2/ 98، الكافي، 4/ 144، الفروع، 6/ 44، منتهى الإرادات، 2/ 451.
(3) انظر: الهداية، 1/ 97، الكافي، 1/ 422، المحرر، 1/ 240، الإقناع، 1/ 375.
(4) انظر: المغني، 8/ 96، الشرح الكبير، 5/ 319، كشاف القناع، 2/ 467.
(5) فالرواية الثانية في المسألة الأولى: أنَّه يلزمهم جميعاً كفارة واحدة.
أما المسألة الثانية ففيها ثلاث روايات.
فالأولى: ما ذكرها المصنف.
والثانية: أنَّه يلزم كل واحد كفارة.
والثالثة: أنَّه إن كفَّروا بالمال فكفارة واحدة، وإن كفَّروا بالصيام فعلى كل واحد كفارة تامة، وإن اختار أحدهما الهدي والآخر الصيام، فعلى من اختار الهدي مقدار حصته فقط، ومن اختار الصيام عليه صيام تام.
انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 298، المغني، 3/ 523، 8/ 95، الإنصاف، 3/ 547، 10/ 135.
(6) وهما: القود، أو الدية.
وكون موجب العمد أحدهما هو الصحيح في المذهب. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 583)

عن القود، ثبت له المال، ولم يسقط بعفوه (1).
ولو كان السيد مكاتباً، لم يجب له مال في رقبة الجاني (2).
والفرق: أن حقوق الغرماء تعلقت برقاب عبيده، فلذلك تعلق أرش الجناية على أحدهم برقبته.
بخلاف المكاتب، فإنَّه لم يتعلق حق أحدٍ برقبة عبيده (3).

فَصْل

‌‌625 - إذا جنى على المكاتب مثلُه، أو عبدٌ جنايةً توجب القصاص فيما دون النفس، فعفى على غير مالٍ لم يسقط (4).
ولو جنى عبدٌ أو مكاتبٌ على حرٍ، فعفى على غير مالٍ سقط (5).
والفرق: أن المكاتب لا يملك إسقاط المال، فلذلك لم يسقط (6).
بخلاف الحر، فإنَّه يملك إسقاط المال، فافترقا (7).

فَصْل

‌‌626 - إذا جنى عبدٌ على حرٍ موضحةً مثلاً، فأبرأه منها، لم يصح (8).--------------------------------------------
= انظر: الكافي، 4/ 50، المحرر، 2/ 130، الفروع، 5/ 668، الإنصاف، 10/ 3.
(1) انظر المسألة في: الكافي، 4/ 51، المغني، 7/ 754، المبدع، 8/ 300، كشاف القناع، 5/ 544.
(2) انظر: المغني، 9/ 479، الشرح الكبير، 6/ 439.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 110/ أ.
(4) انظر: المغني، 9/ 915، الشرح الكبير، 6/ 441.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 110/ ب.
(6) انظر: المغني، 9/ 915، الشرح الكبير، 6/ 441.
(7) انظر: فروق السامري، ق، 110/ ب.
(8) انظر الهداية، 2/ 84، المقنع، 3/ 364، المحرر، 2/ 134، منتهى الإرادات، 2/ 412.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 584)

ولو عفى، صحَّ (1).
والفرق: أن إبراء العبد إبراءٌ لمن لا حق له؛ لأنَّ أرش الجناية تعلق برقبته وهي لسيده (2).
بخلاف العفو عنها، فإنَّه يبرئ من استحق عليه أرشها وهو السَّيد (3).

فَصْل

‌‌627 - إذا أمر الإمام إنساناً بنزول بئرٍ ففعل، فهلك، ضمنه الإمام (4).
ولو كان الآمر من آحاد الرعية، لم يضمن (5).
والفرق: أن طاعة الإمام واجبةٌ، فقد فعله طاعةً أو معتقداً أنَّه لا يجوز مخالفته، فكأنه أكرهه عليه، ولو أكرهه ضمن، فكذا هنا.
بخلاف آحاد الرعية، فإنَّه لا طاعة له (6).
ثمَّ إن كان أمر الإمام لمصلحة نفسه ضمنت عاقلته، وإن كان لمصلحة المسلمين ففيه روايتان: إحداهما: الضمان على عاقلته، والأخرى: في بيت المال (7).--------------------------------------------
(1) انظر: المستوعب، 3/ ق، 12/ ب، المحرر، 2/ 135، منتهى الإرادات، 2/ 214.
(2) انظر: الشرح الكبير، 5/ 202، كشاف القناع، 5/ 546، حاشية المقنع، 3/ 364.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 110/ ب.
(4) في أحد الوجهين في المذهب.
والوجه الثاني، وهو الصحيح في المذهب: أنَّه لا يضمن، كغيره من آحاد الرعية.
انظر: الكافي، 4/ 64، المحرر، 2/ 138، الإنصاف، 10/ 56، الإقناع، 4/ 2.
(5) انظر: المصادر السابقة.
(6) انظر: الكافي، 4/ 64، المغني، 8/ 328، الشرح الكبير، 5/ 239 - 240.
(7) ويعد هذا من خطأ الإمام، ومحل الضمان في خطأ الإمام فيه الروايتان المذكورتان.
أصحهما: أنَّه يضمن من بيت المال.
لأنَّ خطأ الإمام يكثر في أحكامه، فإيجاب ما يجب به على عاقلته يجحف بهم.
انظر: الشرح الكبير، 5/ 309، المحرر، 2/ 149، الإنصاف، 10/ 121، منتهى الإرادات، 2/ 449.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 585)

فَصْل

628 - إذا ذُكرت امرأةٌ عند الإمام بسوءٍ، فأرسل إليها ليحضرها، فأسقطت جنينها، وجب ضمانه على الإمام (1). وهل يكون في عاقلته، أو بيت المال؟ فيه الروايتان (2).
وكذلك لو أرسل إليها فماتت من الخوف (3). على قياس قول أصحابنا: فيمن صاح بإنسانٍ فوقع بصيحته من علوٍ فمات (4).
فأما (5) إن أرسل آحاد الرعية، وقال لها: الإمام يدعوك، ففزعت فماتت أو أسقطت، ضمنها الرسول؛ لأنَّ تلفها من جهته (6). والله أعلم.
قلت: وقد حكى أصحابنا فيما إذا ماتت خوفاً من السلطان: وجهين.
واختلفوا في الصحيح منهما.
فرجح صاحب المغني وجماعة (7): ما ذكر السامري هنا (8).
ورجح صاحب المحرر (9)، وطائفة: عدم الضمان.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 85، المحرر، 2/ 138، الفروع، 6/ 13، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(2) تقدم في الفصل السابق بيان الصحيح منهما وهو: أن الضمان في بيت المال.
(3) انظر: الهداية، 2/ 85، المقنع، 3/ 385، الإقناع، 4/ 205، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(4) فإنَّه يضمن ديته، وتكون على عاقلته.
انظر: الهداية، 2/ 85، الكافي، 4/ 60، المحرر، 2/ 124، منتهى الإرادات، 2/ 394.
(5) في الأصل (فما ان).
(6) انظر: المغني، 7/ 834، المحرر، 2/ 138، الفروع، 6/ 13، منتهى الإرادات، 2/ 427.
(7) انظر: المغني، 7/ 833.
(8) أي في: الفروق، ق، 111/ أ.
(9) انظر: المحرر، 2/ 138.
هذا وما رجحه صاحب المغني، والسامري هو الصحيح من المذهب، وتقدم توثقة ذلك.
وانظر أيضاً: الإنصاف، 10/ 54.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 586)

فَصْل

‌‌629 - إذا أمر الإمام إنساناً بقتل آخر، فقتله معتقداً جواز قتله، فلا ضمان عليه.
ولو قتله مختاراً معتقداً/ تحريم قتله، لكن الإمام يرى جواز قتله [72/ ب] اجتهاداً، فعليه الضمان.
والفرق: أنَّه في الأولى قتل من يعتقد جواز قتله، فلم يضمن.
بخلاف الثانية، فإنَّه يعتقد تحريم قتله معصوماً، فضمن (1). فافترقا.

فَصْل

630 - إذا قطع الإمام أو غيره سلعة (2) غير مولىً عليه بغير إذنه، [فمات] (3) فعلى القاطع القود (4).
ولو عزَّره الإمام فمات، فلا ضمان عليه (5).
والفرق: أن السلعة ليس للإمام ولا غيره إزالتها بغير إذن من هي فيه، فقطعها تعد من فاعله فضمن (6).
بخلاف التعزير، فإن للإمام فعله فلا ضمان عليه فيه، كما لو قطع سارقاً فسرى إلى نفسه (7).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 7/ 758، الشرح الكبير، 5/ 161، المبدع، 8/ 258، كشاف القناع، 5/ 518 - 519.
(2) السِّلعة: بكسر السين، غدة تظهر بين الجلد واللحم.
انظر: المطلع، ص 356، المصباح المنير، 1/ 285.
(3) من فروق السامري، ق، 111/ ب.
(4) انظر: الهداية، 2/ 78، المقنع، 3/ 331، الفروع، 5/ 624، منتهى الإرادات، 2/ 391.
(5) انظر: الكافي، 4/ 243، المغني، 8/ 326، الإنصاف، 10/ 159، منتهى الإرادات، 2/ 458.
(6) انظر: المغني، 8/ 327، الشرح الكبير، 5/ 151، كشاف القناع، 5/ 506.
(7) انظر: المغني، 8/ 326، الكافي، 4/ 243، كشاف القناع، 6/ 83.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 587)

فَصْل

631 - قلت (1): فلو قطعها الإمام من مولىً عليه كالصبي والمجنون، لم يضمن. ذكره أبو بكر (2).
لأنه مأذونٌ فيه، كقطع السرقة (3).
بخلاف قطعها من غير مولىً عليه، كما ذكرنا، فافترقا.

فَصْل

632 - إذا وقفت دابته في طريقٍ (4) فجنت، ضمن (5).
وإن كان واسعاً، ففيه روايتان (6): ولو حفر بئراً في سابلة المسلمين ضمن ما تلف بها، ضيقاً كان أو واسعاً (7).
والفرق بينهما: أن الدابة تؤذي من قرب منها، فإذا كان السبيل ضيقاً فقد تعدى بمنع الاجتياز، فضمن.--------------------------------------------
(1) قوله (قلت) يشعر بأنه من زيادته على السامري.
لكن هذا في: فروق السامري، ق، 111/ ب.
(2) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الهداية، 2/ 78، المقنع، 3/ 331، الفروع، 5/ 624، الإقناع، 4/ 163.
(3) انظر: المغني، 8/ 327، الشرح الكبير، 5/ 151، كشاف القناع، 5/ 506.
(4) أي: ضيق، كما في: فروق السامري، ق، 111/ ب.
وجاء في حاشية الأصل تعليقاً على المسألة ما نصه: (يفهم من قوله: وإن كان واسعاً: أنها وقفت في درب ضيق، ولو لم يصفه بالضيق).
(5) انظر: الهداية، 2/ 196، الشرح الكبير، 3/ 221، الإنصاف، 6/ 220، منتهى الإرادات، 2/ 521.
(6) أصحهما: أنَّه يضمن، كما لو كان ضيقاً.
انظر: المصادر السابقة.
(7) هذا إن حفرها لنفع نفسه فأما إن حفرها لنفع المسلمين، فإنَّه لا يضمن في أصح الروايتين إن كان الطريق واسعاً، ولم يكن في حفره ضرر. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 588)

بخلاف الواسعة، فإنَّه لم يمنع الاجتياز (1).
وأما إذا حفر بئراً في السابلة فإن الغالب حصول الأذى بها، ضيقاً كان أو واسعاً، فافترقا (2).
قلت:

فَصْل

‌‌633 - إذا سقط رجلٌ في حفرةٍ فجذب ثانياً، وجذب الثاني ثالثاً، وجذب الثالث رابعاً، فلما صاروا فيها قتلهم أسدٌ أو أفعى، فدم الأول هدرٌ وعليه دية الثاني، وعلى الثاني دية الثالثة، وَعلى الثالث دية الرابع.
ولو تدافع أو تزاحم عند الحفرة جماعةٌ، فسقط فيها منهم أربعةٌ متجاذبين، فعلى قبائل الذين حضروا وتزاحموا للأول ربع ديته، وللثاني ثلثها، وللثالث نصفها، وللرابع دية كاملة (3).
والفرق: أن الأول (4) في الأولى (5) سقط بفعل نفسه، لا بفعل غيره، فكان دمه هدراً كموته حتف أنفه، وعليه دية الثاني لأنه جذبه، وعلى الثاني دية الثالث، وعلى الثالث دية الرابع لذلك (6). وهذا هو القياس.--------------------------------------------
= انظر: الكافي، 4/ 61 - 62، الشرح الكبير، 3/ 223، الإنصاف، 6/ 225 - 226، كشاف القناع، 4/ 122.
(1) انظر: الروايتين والوجهين، 2/ 350، المغني، 8/ 340، الشرح الكبير، 5/ 221.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 111/ ب.
(3) انظر المسألتين كما ذكرهما المصنف في: المحرر، 2/ 137.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في الثانية كالحكم في الأولى، دون تفريق بينهما.
انظر: الفروع، 6/ 10، الإنصاف، 10/ 46 - 47، الإقناع، 4/ 204، منتهى الإرادات، 2/ 426.
(4) في الأصل (الأولى).
(5) في الأوصل (الأول).
(6) انظر: الكافي، 4/ 69، المبدع، 8/ 337، كشاف القناع، 6/ 14.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 589)

ولكنَّ المسألة الثانية خالف فيها إمامنا رضي الله عنه القياس (1)، لما روى هو في المسند (2) عن حنش بن المعتمر (3) عن علي رضي الله عنه قال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فانتهينا إلى قوم قد بنوا زبيةً (4) للأسد، فبينا هم كذلك يتدافعون إذ [73/ أ] سقط رجلٌ/ فتعلق بآخر، ثمَّ تعلق الرجل بآخر حتى صاروا فيها أربعةً، فجرحهم الأسد، فانتدب له رجل بحربة (5) فقتله، وماتوا من جراحهم كلهم، فقام أولياء الأول إلى أولياء الآخر ليقتتلوا، فأتاهم علي عليه السلام، فقال (6): أتريدون أن تقتتلوا ورسول الله صلى الله عليه وسلم حيٌ، إني أقضي بينكم بقضاءٍ إن رضيتم به
فهو القضاء، وإلا حجر بعضكم على بعض (7) حتى تأتوا النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فيكون هو الذي يقضي بينكم، فمن عدا بعد ذلك فلا حق له، فاجمعوا من قبائل الذين حفروا البئر ربع الدية، وثلث الدية، ونصف الدية، والدية كاملة، فللأول ربع الدية لأنه هلك من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية، وللثالث نصف الدية،--------------------------------------------
(1) قال ابن القيم في إعلام الموقعين، 2/ 39: (والصواب: أنَّه مقتضى القياس والعدل، وهذا يتبين بأصل وهو: أن الجناية إذا حصلت من فعل مضمون ومهدر سقط ما يقابل المهدر، واعتبر ما يقابل المضمون، كما لو قتل عبداً مشتركاً بينه وبين غيره، أو
أتلف مالاً مشتركاً، أو حيواناً، سقط ما يقابل حقه، ووجب عليه ما يقابل حق شريكه).
(2) انظر: الفتح الرباني، 16/ 58.
(3) الكناني، الكوفي، صحب علي بن أبي طالب، وروى عنه عدة أحاديث.
قال ابن حجر: صدوق له أوهام ويرسل، وأخطأ من عدَّه في الصحابة.
انظر: الكامل في ضعفاء الرجال، 2/ 844، تقريب التهذيب، 1/ 205، الإصابة، 2/ 81.
(4) الزبية: على وزن غرفة، حفرة تحفر للأسد أو الصيد في موضع عالٍ، ويغطى رأسها بما يسترها ليقع فيها.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 2/ 295، المطلع ص 357.
(5) الحربة: آلة من حديد، من آلات الحرب، قصيرة محددة الرأس، تشبه الرمح.
انظر: المصباح المنير، 1/ 127، المعجم الوسيط، 1/ 164.
(6) في الأصل (فقالوا).
(7) بهذا اللفظ (حجر بعضكم على بعض) أورده في مجمع الزوائد، 6/ 287، والذي في الفتح الرباني بلفظ (حجز بعضكم عن بعض).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 590)