Arabic source text

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

📘 إيضاح الدلائل في الفرق بين المسائل (الزريراني، شرف الدين عبد الرحيم - ت 741 هـ)

📘 ঈদাহুদ দালাইলি ফিল ফারকি বাইনাল মাসাইল (আয-যুরাইরাণী, শরফউদ্দীন আবদুর রহীম - মৃত্যু 741 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
فإنَّه لا تجري عليه أحكامنا (1).
فصل

‌‌663 - إذا أعتق مسلمٌ عبداً ذميًّا فلحق بدار الحرب، ثم سبي، لم يسترق (2).
ولو كان المعتق ذميًّا، استرق (3).
والفرق: أن في جواز استرقاقه إبطال حق معتقه من الولاء، والمسلم لا يجوز طرو الرق عليه، فلم يجز طرو الإبطال على ماله من الولاء (4).
بخلاف الذهبي، فإنَّه يصح أن يطرأ عليه الرق، فجاز أن يطرأ الإبطال/ [76/أ] على ولائه (5).

فَصل

‌‌664 - إذا غزا على فرس غصبه أسهم له، وكان لمالكه.
ولو استأجر أو استعار فرسًا أسهم له، وكان لمستأجره ومستعيره، دون مالكه.
والفرق: أن منفعة المغصوب لمالكه، فلذلك استحق ما في مقابلتها.--------------------------------------------
= واصطلاحًا: من دخل دار الإسلام بأمان طلبه.
انظر: المطلع، ص 221، معجم لغة الفقهاء، ص 426.
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 117/ أ.
(2) في قول في المذهب. قال به أبو بكر غلام الخلال.
والصحيح في المذهب: أنَّه يسترق؛ لأنَّه يجوز قتله، وهو من أهل الكتاب، فجاز استرقاقه كغيره، ولأن سبب الاسترقاق قد تحقق فيه، وهو الاستيلاء عليه.
انظر: المغني، 8/ 375، الشَّرح الكبير، 5/ 517، الإنصاف، 4/ 132، الإقناع، 4/ 12.
(3) انظر: المصادر السابقة.
(4) وأجيب عن هذا التعليل: بأنه يبطل بالقتل، فإنَّه يفوت الولاء، وهو جائز فيه.
انظر: المغني، 8/ 375، الشَّرح الكبير، 5/ 517.
(5) انظر الفرق في: المغني، 8/ 375، الشَّرح الكبير، 5/ 517.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 611)

بخلاف المستعار والمستأجر، فإن منافعهما للغازي، دون المالك (1).

فصل

‌‌665 - إذا أخذ حربيٌّ أمة مسلمٍ وأولدها، ثم غنمها المسلمون، فجميعهم غنيمة، ولسيدها أخذها بغير عوضٍ قبل القسمة (2).
ولو أسلم الحربي قبل استيلادها لم يكن لسيدها أخذها بحالٍ، ولا للمسلمين أن يغنموا أولادها (3).
والفرق: أن المسلمين حازوها في الأولى وهي أمةٌ لحربي، وأولادها أولاد حربي، فكانوا غنيمةً كأولاده من زوجته، ولسيدها أخذها قبل القسمة مجانًا (4)، لما نذكره إن شاء الله تعالى.
بخلاف الثَّانية، فإنَّه بإسلامه استقرَّ ملكه عليها، فلم تنتزع منه. نص عليه. وأولاده مسلمون أحرارٌ، فلا يملكون بالقهر كغيرهم من المسلمين (5).

فصل

‌‌666 - إذا حاصر الإمام حصنًا فنزلوا على حكم إنسانٍ فحكم بقتلهم، وسبي ذراريهم، فللإمام أن يمن عليهم بترك ذلك (6).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 417 - 418، الشَّرح الكبير، 5/ 566، 571، المبدع، 3/ 369، كشاف القناع، 3/ 89.
(2) انظر: الكافي، 4/ 312، الشَّرح الكبير، 5/ 553، المحرر، 2/ 174، الإقناع، 4/ 23.
(3) انظر: المغني، 8/ 434، الشَّرح الكبير، 5/ 553.
(4) انظر: المستوعب، 3/ ق، 63/ أ، المغني، 8/ 434، الشَّرح الكبير، 5/ 553، القواعد لابن رجب، ص 171.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 117/ أ.
(6) انظر الكافي، 4/ 275، المحرر، 2/ 173، الشَّرح الكبير، 5/ 524، الإقناع، 2/ 12.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 612)

ولو أراد أن يمنَّ على سبي الغنيمة لم يجز (1).
والفرق: أن الغنيمة استقر ملك الغانمين عليها (2).
بخلاف من حكم الحاكم عليه بذلك، فإنَّه لا يستقر ملك الجيش عليهم، فافترقا (3).

فَصل

667 - يكره بيع أرض العشر (4) من أهل الذمة.
ولا يكره من بني تغلب (5) (6).
والفرق: أنَّه لا زكاة على الذهبي، فتملكه إياها يفضي إلى إسقاط الزكاة (7).
بخلاف التغلبيين، فإنهم تأخذ منهم الزكاة (8).--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 4/ 276، المغني، 8/ 374، الشَّرح الكبير، 5/ 524.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 117/ ب.
(4) أرض العشر: هي التي أسلم أهلها عليها، وما أحياه المسلمون واختطوه، وما صولح أهله على أنها لهم بخراج يضرب عليهم، وما فتح عنوة وقسم، وما أقطعه الخلفاء الراشدون من أرض السواد إقطاع تمليك.
انظر: المبدع، 2/ 351، الإنصاف، 3/ 116.
(5) هم بنو تغلب بن وائل، من بني ربيعة بن نزار، قبيلة عربية أصيلة، ذات شوكة ومنعة، انتقلوا في الجاهلية إلى النصرانية، فدعاهم عمر إلى بذل الجزية فأبوا، وأنفوا، وقالوا: نحن عرب خذ منا كما يأخذ بعضكم من بعض باسم الصدقة، فأخذ عمر
منهم الجزية باسم الصدقة، وجعلها عليهم ضعف ما يأخذ من المسلمين من الصدقة.
انظر: المغني، 8/ 513، أحكام أهل الذمة، 1/ 75.
(6) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 65/ ب، المحرر، 2/ 185، الإنصاف، 3/ 114، الإقناع، 1/ 265.
(7) انظر: الكافي، 1/ 308، المغني، 2/ 729، كشاف القناع، 2/ 220.
(8) انظر: كشاف القناع، 2/ 220، مطالب أولي النَّهي، 2/ 73. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 613)

فَصل

668 - يجوز إسقاط الخراج (1) عن من وجب عليه (2).
ولا يجوز ذلك في الزكاة (3).
والفرق: أنها عبادةٌ فلا يجوز إسقاطها، كغيرها من العبادات.
والخراج أجرةٌ، فصح إسقاطه (4).

فَصل

‌‌669 - إذا سألت حربية دخول دارنا واجراء أحكامنا عليها، وتصير ذميةً بغير جزيةٍ جاز. فإذا عقد، مُنع سبيها واسترقاقها.--------------------------------------------
= هذا، وما يؤخذ من التغلبيين هو في الحقيقة ليس بزكاة، وإنَّما هو عوض عن الجزية، فيؤخذ منهم مثلي ما يؤخذ من المسلمين من الزكاة، ويكون حكم ما يؤخذ منهم حكم الزكاة، ومصرفه مصرف الجزية.
انظر: الكافي، 4/ 349 - 350، كشاف القناع، 3/ 119.
(1) الخراج لغة: ما يحصل من غلة الأرض.
انظر: المغرب، ص 141، المصباح المنير، 1/ 166.
واصطلاحًا: ما وضع على رقاب الأرضين من حقوق تؤدى عنها.
انظر: الأحكام السلطانية، ص 162.
(2) انظر: الهداية، 1/ 122، الكافي، 4/ 325، المحرر، 2/ 180، الإقناع، 2/ 34.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 117/ ب.
(4) انظر: المصدر السابق.
هذا ومثل الزكاة في الحكم الجزية، فإنَّه لا يجوز إسقاطها، وقد أوضح العلامة ابن القيِّم في أحكام أهل الذمة، 1/ 126، وجه الفرق بينهما بقوله: إن الجزية المقصود بها إذلال الكافر وصغاره، وهي عوض عن حقن دمه، ولم يمكنه الله من الإقامة بين أظهر المسلمين إلَّا بالجزية، إعزازاً للإسلام، وإذلالاً للكفر.
وأمَّا الخراج، فهو أجرة الأرض، وحق من حقوقها، وإنَّما وضع بالاجتهاد، فإسقاطه كله بمنزلة إسقاط الإمام أجرة الدار والحانوت عن المكتري.
كما ذكر رحمه الله ما بين الخراج والجزية من أوجه اتفاق واختلاف في: أحكام أهل الذمة، 1/ 100.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 614)

فإن (1) بذلت الجزية، وقالت: أختار أداءها قبلت منها وكانت هبةً باسم الجزية، تلزم بالقبض، لا بالبذل، فإن منعتها لم تجبر (2).
ولو بذل الفقير المحترف عقد الذمة، وتكون جزيته أكثر من اثني عشر درهماً (3) لزم العقد.
والفرق: أن الرجل من أهل الجزية، فإذا عقد الذمة لزمه ما تناوله العقد وإن لم يجب قبله، كمن اشترى ما يساوي مائةً بألفٍ، فإنَّه يلزمه بالعقد، وإن كان غير واجب قبله.
بخلاف المرأة، فإنَّها ليست من أهل الجزية، فلم يلزمها البذل، كما لو بذلها الطفل (4).

فَصل

670 - ولو أخذ الإمام الجزية من المرأة، وكانت معتقدةً أنها تجب عليها/ [76/ب] وجب ردها.
بخلاف ما إذا لم تعتقد ذلك (5).
والفرق: أنها إذا لم تعتقد وجوبها كانت هبةً تلزم بالقبض.--------------------------------------------
(1) في الأصل (بان).
(2) انظر: الأحكام السلطانية، ص، 154، المغني، 8/ 507، أحكام أهل الذمة، 1/ 45، الإقناع، 2/ 44.
(3) وجه التحديد بهذا العدد من الدراهم: أن الجزية على الفقير المحترف اثنا عشر درهماً فقط، على القول بأن الجزية مقدرة بقدر محدد، وهو قول في المذهب.
فإذا بذل زائدًا على المقرر عليه، لزمه ما بذل.
انظر: الأحكام السلطانية، ص، 155، الكافي، 4/ 348، الإنصاف، 4/ 227، الإقناع، 2/ 44.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 118/ أ.
(5) انظر المسألتين في: المغني، 8/ 507، الشَّرح الكبير، 5/ 610، أحكام أهل الذمة، 1/ 45، كشاف القناع، 3/ 121.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 615)

وأمَّا إذا اعتقدته فلا وجه لأخذها؛ لأنها ليست جزية، لعدم وجوبها على المرأة، ولا هبةً؛ لأنها لم تنوها ذلك، فوجب ردها عليها (1).

فَصل

‌‌671 - إذا اتجرت ذمية أو حربيةٌ إلى دار الإسلام، لم يؤخذ منها العشر.
[ولو كان مكانها رجل من أهل الجزية، أخذ منه العشر من تجارته (2).
والفرق بينهما: أن المرأة تقر في دار الإسلام بغير جزية، فلذلك لم يؤخذ منها العشر] (3) بخلاف الرجل (4).
قلت: هكذا ذكر السامري هذا الفصل، وفيه نظرٌ من وجهين:
أحدهما: أنَّه أطلق القول: بأن المرأة لا شيء عليها، والصحيح أن المذهب: أنَّه لا فرق بين الرجل والمرأة في ذلك.
وقال القاضي: إن اتجرت إلى الحجاز أخذ منها، دون غيره (5).
وقد فرق المصنف به بينها وبين الرجل في الفصل الآتي، لكن إطلاقه في هذا الفصل تسامحٌ.
الثَّاني: أنَّه جعل على تجر (6) الذمي وهو من أهل الجزية العشر، وهو--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 118/ أ.
(2) والصحيح في المذهب: أنَّه يجب على الذمية أو الذمي نصف العشر، ويجب على الحربية أو الحربي العشر، سواء اتَّجروا إلى الحجاز، أو إلى غيره من ديار الإسلام.
انظر: المغني، 8/ 522، المحرر، 2/ 186 - 187، الإنصاف، 4/ 243 - 245، الإقناع، 2/ 52.
(3) ما بين المعكوفين من فروق السامري، ق، 118/ أ. يظهر أنَّه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(4) انظر: فروق السامري، ق، 118/ ب.
(5) حكاه عنه في المغني، 8/ 522، ثم قال معلقًا على قول القاضي: (ولا يعرف هذا التفصيل من أحمد، ولا يقتضيه مذهبه …).
وكذا قاله ابن القيم في أحكام أهل الذمهّ، 1/ 168.
(6) التجر: تعاطي التجارة. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 616)

خطأ؛ لأنَّ الذمي لا يجب عليه أكثر من نصف العشر، وأمَّا الذي يؤخذ منه العشر فهو الحربي (1)، وهو من غير أهل الجزية.

فَصل

‌‌672 - إذا اتجرت الذمية أو الحربية إلى الحجاز أخذ منهما العشر من تجارتهما.
بخلاف ما لو اتجرا إلى غير الحجاز من دار الإسلام (2).
والفرق: أنها ممنوعةٌ من المقام في الحجاز كالرجل، فأخذ منها العشر.
بخلاف غيره، فإنَّها لا تمنع من المقام به، فافترقا (3).
قلت: وقد نبهنا على الخلل في إطلاقه القول بوجوب العشر فيما تقدم (4).

فَصل

‌‌673 - الجزية عوضٌ عن حقن دمائهم وسكناهم دارنا، فهي كالإجارة، غير أن الإجارة يجوز استعجال عوضها (5).
ولا يجوز أخذ الجزية حتَّى تمضي سنة (6).--------------------------------------------
= انظر: الدرد النقي، 2/ 658.
(1) وهو كما قال رحمه الله، وتقدم بيان ذلك وتوثقته.
(2) تقدم في التعليق على الفصل السابق بيان أن الصَّحيح في المذهب: أنَّه يجب على الذمية نصف العشر، وعلى الحربية العشر، سواء اتجرتا إلى الحجاز أو غيره من بلاد الإسلام.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 118/ أ.
(4) في الفصل السابق.
(5) انظر: الهداية، 1/ 184، المقنع، 2/ 219، المحرر، 1/ 357، الإقناع، 2/ 318.
(6) انظر: الهداية، 1/ 125، الكافي، 4/ 353، المحرر، 2/ 183، منتهى الإرادات، 1/ 331.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)

والفرق: أن المنفعة في الإجارة تتعجل للعاقد بإجارةٍ وإعارةِ؛ لأنَّه إذا تسلم العين ملك ذلك فيها.
بخلاف العوض في الجزية، فإنَّه لا يتعجل للذمي، بل يستوفيه يومًا فيومًا، ولا يملك نقله إلى غيره، فصار كالمضاربة لما كانت (1) منفعة العامل لا تتعجل لرب المال، لم يجز أن يتعجل العوض (2).

فَصل

‌‌674 - إذا خيف من المستأمن خيانةً نبذ إليه عهده، ورد إلى مأمنه (3).
ولو خيف من الذمي، لم ينتقض عهده (4).
والفرق: أن الأوَّل لم يلتزم إجراء أحكامنا عليه، فجاز ذلك، لنعاقبه على خيانته.
بخلاف الذمي، فإنه التزم ذلك، فإذا خان فعل به ما يقتضيه حكم الشرع (5).

فَصل

‌‌675 - وكذا إن هادن قومًا وخاف خيانتهم.
بخلاف الذمي (6).--------------------------------------------
(1) في الأصل (كان من) والتصويب من فروق السامري، ق، 118/ ب.
(2) انظر الفرق في: المصدر السابق.
(3) انظر: المغني، 8/ 463، الإقناع، 2/ 40.
(4) انظر: الكافي، 4/ 345، الشَّرح الكبير، 5/ 603، المبدع، 3/ 403، الإقناع، 2/ 42.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 118/ ب.
(6) انظر المسألتين في: الكافي، 4/ 345، الشَّرح الكبير، 5/ 603، المبدع، 3/ 402 - 403، الإقناع، 2/ 42.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 618)

والفرق: أن عقد الذمة حقٌ للذمي، فلم يجز نقضه.
بخلاف عقد الهدنة، فإنَّه حقٌ للإمام، فجاز له نقضه لخوف الخيانة (1)

فَصل [77/ أ]

‌‌676 - إذا دخل حربيٌّ إلينا بأمانٍ مدةً فانقضت، واختار المقام، وامتنع من الجزية، فهو على أمانه حتَّى يبلغ مأمنه (2).
[ولو فعل الذمي ما يوجب نقض عهده، فالإمام مخير فيه: بين القتل، والاسترقاق (3)، ولا يرد إلى مأمنه] (4).
والفرق: أن الذمي إذا انتقض عهده عاد كما كان، فكأنه وجد لصٌ في دار الإسلام من دار الحرب، فلا أمان له (5).
بخلاف المستأمن فهو إنَّما دخل إلينا بأمان، وهو غير مفرط بانقضاء مدته، فوجب ردُّه إلى مأمنه وفاء بالأمان (6)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) وفرَّق بينهما في المغني، 8/ 463، بأكثر من هذا حيث قال رحمه الله: (إن عقد الذمة آكد لأنَّه يجب على الإمام إجابتهم إليه، وهو نوع معاوضة وعقد مؤبد، بخلاف الهدنة والأمان، ولهذا لو نقض بعض أهل الذمة لم ينتقض عهد الباقين، بخلاف الهدنة.
ولأن أهل الذمة في قبضة الإمام وتحت ولايته، فلا يخشى الضرر كثيرًا من نقضهم، بخلاف أهل الهدنة، فإنَّه يخاف منهم الغارة على المسلمين).
وانظر أيضاً: الكافي، 4/ 345، الشَّرح الكبير، 5/ 603.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 58/ ب، الإقناع، 2/ 40، غاية المنتهى، 1/ 493.
(3) بل يخير الإمام فيه بين أربعة أشياء: القتل، أو الاسترقاق، أو المن، أو الفداء، كما يخير في الأسير الحربي.
انظر: المغني، 8/ 536، الفروع وتصحيحه، 6/ 286 - 287، الإقناع، 2/ 55.
(4) ما بين المعكوفين من فروق السامري، ق، 119/ أ. يبدو أنَّه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(5) انظر: الكافي، 4/ 372، المغني، 8/ 536، الشَّرح الكبير، 5/ 635.
(6) انظر: كشاف القناع، 3/ 111، مطالب أولي النَّهي، 2/ 583.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 619)

قلت:

فصل

‌‌677 - إذا نقض الذمي عهده بسب النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم تعين قتله (1).
وإن نقضه بغيره خُيِّر الإمام فيه، كالأسير. عند القاضي (2).
والفرق: ما روى علي رضي الله عنه: (أن يهوديةً كانت تشتم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وتقع فيه، فخنقها رجلٌ حتَّى ماتت، فأبطل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم دمها) رواه أبو داود (3).
وما روى ابن عباس: (أن أعمى (4) كانت له أم ولد تشتم النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فينهاها، فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلةٍ جعلت تقع في النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وتشتمه، فأخذ المغول (5) فوضعه في بطنها، واتكأ عليها فقتلها، فأهدر النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم دمها) رواه أبو داود (6)، وغيره.
واحتج إمامنا رضي الله عنه على ذلك، في رواية ابنه (7) عبد الله (8).--------------------------------------------
(1) في قول قوي في المذهب. اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وغيره.
والصحيح في المذهب أن الحكم فيه، كالحكم في المسألة الثَّانية.
انظر: المحرر، 2/ 188، الشَّرح الكبير، 5/ 635، الصارم المسلول، ص، 254، 269، الإنصاف، 4/ 257، الإقناع، 2/ 55.
(2) وهو الصَّحيح في المذهب، وتقدمت المسألة في الفصل السابق.
(3) في سننه، 4/ 129.
(4) قال في بذل المجهود، 17/ 299: (لم أقف على تسميته).
(5) المغول: بكسر الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الواو، سلاح يشبه السيف القصير، يشتمل به الرجل تحت ثيابه، أو هو حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا، أو هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به النَّاس.
واشتقاقه: من غال الشيء واغتاله: إذا أخذه من حيث لا يدري.
انظر: النهاية في غريب الحديث، 3/ 397، لسان العرب، 11/ 510
(6) في سننه، 4/ 129، والنَّسائيُّ في سننه، 7/ 107.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص 225: رواته ثقات.
(7) انظر مسائل الإمام أحمد لابنه عبد الله، ص 431.
(8) في الأصل (عبد الملك) والتصويب من الصارم المسلول، ص 61، أحكام أهل الذمة، 2/ 831، إضافة إلى أن الإمام أحمد ليس له ابن اسمه عبد الملك. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 620)

بخلاف غيره من النواقض، فإنَّه لم يرد فيه مثل ذلك، فبقي كمن لم يعقد له عقدٌ من الأسرى، فيخير الإمام فيه.

فَصل

‌‌678 - إذا غلب الكفار على أموال المسلمين فأخذوها، ثم غلبهم المسلمون فأخذوها منهم قهرًا قبل إسلامهم، فمن وجد عين ماله قبل القسمة أخذه مجانًا، وبعدها بالقيمة. في إحدى الروايتين (1).
والفرق: أن عين ماله أخذ منه بالقهر والتعدي، فإذا استنقذ من الظالم وجب رده إلى مالكه مجانًا، كما لو استولى عليه مسلمٌ. هذا إذا لم يقسم.
أما إذا قسم فإنا لو قلنا: يأخذه ربه مجانًا لأضررنا بمن وقع في حصته، وفوتنا عليه حقه، وذلك لا يجوز، فأوجبنا عليه القيمة ليصل إلى حقه، وتسلم العين لمالكها (2).
قلت: وأصل هذا أن الكفار يملكون مال المسلمين بالاستيلاء والقهر، فإذا استولى المسلمون عليهم ملكوا ما استولوا عليه عنهم، لا عن المسلم الذي قهره الكفار واستولوا على ماله، فقبل القسمة لا يتأكد حق الغانمين فيه، لاحتمال أن يمنَّ الإمام ويرد عليهم أموالهم، فيأخذه مالكه إذا مجانًا.
وبعد القسمة يؤمن ذلك ويتعين/ حق كلٍ منهم في نصيبه، فليس لمالكه [77/ب] الأوَّل أخذه إلَّا بقيمته.--------------------------------------------
= انظر: مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي، ص، 379.
(1) وهىِ الصَّحيح في المذهب.
والرواية الثَّانية: أنَّه لا حق له فيه.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 62/ ب، الكافي، 4/ 310، الإنصاف، 4/ 157، كشاف القناع، 3/ 78.
(2) انظر: المغني، 8/ 431، الشَّرح الكبير، 5/ 550، المبدع، 3/ 355، كشاف القناع، 3/ 78.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 621)

وملك الكفار بالاستيلاء هو الصَّحيح من المذهب (1). وقد نص أبو الخطاب في الانتصار (2): أن الكفار لا يملكون مال مسلمٍ بالقهر، وأنَّه يأخذه بغير شيءٍ حتَّى مقسومًا، ومن العدو إذا أسلم (3).
قال أبو البركات (4): وهذا مخالف لنصوص الإمام أحمد رضي الله عنه.
ونص شيخ الإسلام أبو العباس بن تيمية رضي الله عنه في بعض كتبه: أن الكفار يملكون بالقهر (5)، وذكر: قول النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة (6) - حين قيل له: أين تنزل غدًا؟ -: (وهل ترك لنا عقيل من دارٍ) (7) على أنهم استولوا على ملك النبيّ صلى الله عليه وسلم بعد هجرته (8). وهذا حسنٌ مع غرابته. والله أعلم.

فَصل

‌‌679 - إذا أسلم حربيٌّ وفي يده شيءٌ مما غنمه من مال المسلمين، لم يكن لربه المسلم أخذه (9).--------------------------------------------
(1) انظر: الشَّرح الكبير، 5/ 552، المحرر، 2/ 173، الفروع، 6/ 223، الإنصاف، 4/ 159، منتهى الإرادات، 1/ 314.
(2) نسب صاحب المحرر هذا القول لأبي الخطاب في تعليقه، ولم ينسبه إلى الانتصار.
انظر: المحرر، 2/ 174، ونقله عنه صاحب الإنصاف، 4/ 160.
(3) وقال أبو الخطَّاب في الهداية، 1/ 119: (ظاهر كلام أحمد رحمه الله أنهم لا يملكونها).
(4) في المحرر، 2/ 174.
(5) جاء في الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية، ص 537، قوله: (لم ينص الإمام أحمد على أن الكفار يملكون أموال المسلمين بالقهر، ولا على عدمه، وإنَّما نص على أحكام أخذ منها ذلك. فالصواب: أنهم يملكونها ملكاً مقيدًا، لا يساوي ملك المسلمين من كل وجه) وانظر هذا بحرفه في: الإنصاف، 4/ 160.
(6) في الأصل (عنين).
(7) رواه البُخاريّ في صحيحه، 1/ 277، 3/ 61، ومسلم في صحيحه، 8/ 104.
(8) واستدل بهذا الحديث على الحكم المذكور العلامة ابن القيِّم في: زاد المعاد، 5/ 76.
(9) انظر: الكافي، 4/ 312، المحرر، 2/ 174، الشَّرح الكبير، 5/ 553، الإقناع، 2/ 23.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 622)

ولو اشتراه مسلم من أهل الحرب، أخذه مالكه منه بثمنه (1).
والفرق: أن الحربي لم يلتزم نصرة المسلمين ولا الذب عنهم وعن أموالهم، فلم يلزمه أخذه ونقله إلى دار الإسلام، فهو كما لو كان في دار الحرب.
بخلاف المسلم، فإنَّه ملتزمٌ ذلك، فالظاهر أنَّه استنقذه لمالكه، فلزمه دفعه إليه بثمنه لذلك (2).

فَصل

‌‌680 - لا يسهم للعبد وإن قاتل بإذن مولاه (3).
ويسهم للحر (4).
والفرق: أن خدمة العبد لمولاه، فعمله واقع له، فكأن المولى قاتل بنفسه زيادة قتال، وذلك لا يوجب زيادةً في سهمه.
بخلاف الحر، فإن عمله يقع له (5).

فَصل

‌‌681 - لا يشترط أن يكون بناء الذمي مغايرًا لبناء أهل البلد في القِصَر، بل لجيرانه (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المستوعب، 3/ ق، 63/ أ، المحرر، 2/ 174، الشَّرح الكبير، 5/ 551، الإقناع، 2/ 23.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 119/ ب.
(3) انظر: الهداية، 1/ 118، الكافي، 4/ 300، المحرر، 2/ 176، الفروع، 6/ 230.
(4) انظر: الهداية، 1/ 118، الكافي، 4/ 297، المحرر، 2/ 176، الإقناع، 2/ 28.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 119/ ب.
وذكر من الفرق بينهما أيضاً: أن العبد ليس من أهل القتال، فلذلك لم يسهم له، بخلاف الحر.
وانظر هذا الفرق في: المغني، 8/ 411، الشَّرح الكبير، 5/ 564.
(6) انظر: الكافي، 4/ 358، المحرر، 2/ 186، الشَّرح الكبير، 5/ 622، أحكام أهل الذمة، 2/ 705.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 623)

ويشترط مغايرة لباسه للباس جميع المسلمين بالغيار المشروع (1).
والفرق: أن البناء لازمٌ مكانًا واحدًا، فيشترط مغايرة المسلمين الساكنين إلى جانبه.
بخلاف اللباس، فإنَّه يحتاج أن يباين ثياب المسلمين؛ لأنَّه يتصرف في البلد مع أهله فاحتاج إلى ذلك، ليتميز عن المسلمين (2). والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 126، الكافي، 4/ 358، المحرر، 2/ 185، الإقناع، 2/ 47.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 120/ أ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 624)

‌‌كتاب الصيد والذبائح
[فصل]

‌‌682 - إذا أكل الكلب أو الفهد من الصيد حرم.
ولو أكل الصقر أو البازي (1) لم يحرم (2).
والفرق: أن جارح الطير يُعلَّم بالأكل، فلم يحرم.
والسباع تُعلَّم بترك الأكل، فحرم ما أكل منه (3).

فَصل

‌‌683 - إذا سمى على سهم أو إرسال جارح إلى صيدٍ، فأصاب غيره فقتله، أبيح أكله (4).
ولو أضجع شاة ليذبحها فسمى، ثم بدا له ذبح غيرها، لم تجزئه التّسمية الأولى (5).
والفرق: أن التّسمية على الثَّانية ممكنةٌ.--------------------------------------------
(1) البازي: جنس من الصقور الصغيرة، أو المتوسطة الحجم، تميل أجنحتها إلى القصر، وأرجلها وأذنابها إلى الطول.
انظر: القاموس المحيط، 4/ 303، المعجم الوسيط، 1/ 55.
(2) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 112، المقنع، 3/ 552، المحرر، 2/ 194، منتهى الإرادات، 2/ 524.
(3) انظر: المغني، 8/ 546، الشَّرح الكبير، 6/ 14، المبدع، 9/ 244، كشاف القناع، 6/ 224.
(4) انظر: الهداية، 2/ 113، المغني، 8/ 552، الفروع، 6/ 329، الإقناع، 4/ 329.
(5) انظر: الكافي، 1/ 479، الشَّرح الكبير، 6/ 18، الفروع، 6/ 317، الإقناع، 4/ 319.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 625)

بخلاف التسمية على الصيد، فإن تعيين الصيد بالتسمية غير ممكن، وما تعذر سقط في الصيد، كقطع الحلقوم (1).

فَصل

‌‌684 - إذا رمى طائرًا فجرحه وسقط ميتًا، حلَّ (2).
[78/أ] وإن وقع في ماءٍ أو على شجرة ثم تردَّى / على الأرض، ولم تدرك تذكيته، ولم تكن جراحته موحية (3)، لم يحل (4).
والفرق: أن سقوطه على الأرض من موجب الرمية لأ [نَّه] (5) يستحيل بقاؤه في الهواء ميتًا، فهو كما لو كان على الأرض ومات بالسهم.
بخلاف الثَّانية، فإن وقوعه في الماء ونحوه ليس من موجب الرمية، فيحتمل أن التلف به، فقد حصل مبيح ومحرِّم فحرم، كما لو شارك فيه مجوسيٌ (6).

فَصل

‌‌685 - إذا نسي التّسمية على الذبيحة، حل أكلها (7)--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 120/ أ.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 23.
(2) انظر: المقنع، 3/ 549، المحرر، 2/ 193، الإقناع، 4/ 325، منتهى الإرادات، 2/ 521.
(3) أي: مسرعة بالموت.
انظر: المطلع، ص، 385، المصباح المنير، 2/ 652.
(4) حتَّى وإن كانت جراحته موحيةَ. في الصَّحيح من المذهب.
انظر: المغني، 8/ 555، المحرر، 2/ 193، الإنصاف، 10/ 423، منتهى الإرادات، 2/ 521.
(5) من فروق السامري، ق، 147/ أ، (العباسية).
(6) انظر: المصدر السابق.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 18.
(7) انظر: الهداية، 2/ 114، الكافي، 1/ 479، الإقناع، 4/ 319، الروض المربع، 2/ 358.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 626)

ولو سمى على الذبيحة ثم ذبح أخرى، ولم يسمِّ ظنًا منه إجزاء الأولى، لم يحل (1).
والفرق: أن الظن يخالف النسيان، بدليل: صحة صوم الآكل ناسيًا، دون الآكل جاهلًا (2).
قلت: قد صحح أبو الخطَّاب (3): صوم الآكل جاهلًا، والله أعلم.

فَصل

‌‌686 - إذا أرسل كلبه ولم يسم، ثم صاح وسمَّى، فزاد عدوه، ثم قتل صيدًا، لم يحل (4).
ولو استرسل الكلب بنفسه، فصاح به وسمَّى، فزاد عدوه بصياحه، ثم قتل صيدًا، حلَّ (5).
والفرق: أن الحظر تعلق بالإرسال في الأولى فلا يزول بما بعده، كما لو زجره بعد إنشاب مخاليبه.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 8/ 565، الشَّرح الكبير، 6/ 29، كشاف القناع، 6/ 209، مطالب أولي النَّهي، 6/ 334.
(2) انظر: المصادر السابقة.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 24.
(3) في الهداية، 1/ 83.
(4) في قول في المذهب، قال به القاضي، والسامري.
والقول الثَّاني: أنَّه يحل؛ لأنَّه انزجر بتسميته وزجره، فأشبه ما لو استرسل بنفسه ثم زجره فإنَّه يحل.
قدم القول بهذا في: المغني، والشرح، والمبدع، ونص عليه في الإقناع، وشرحه.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 84/ أ، المغني، 8/ 542، الشَّرح الكبير، 6/ 15، المبدع، 9/ 246، كشاف القناع، 6/ 224.
(5) انظر: الهداية، 2/ 113، المقنع، 3/ 554، المحرر، 2/ 194، منتهى الإرادات، 2/ 524.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 627)

بخلاف الثَّانية، فإن استرساله لا يتعلق به حكمٌ، فصياحه إرسالٌ، فأبيح (1).

فَصل

‌‌687 - إذا سمَّى بغير العربية من يحسنها، أجزأه (2).
ولو أحرم بالتكبير بغير العربية من يحسنها، لم يجزئه (3).
والفرق: أن المقصود في الأولى ذكر الله عز وجل، ليقع الفرق بين ما أهل به لله، وبين ما أهل به لغير الله، وهذا حاصل بكلِّ اللغات.
بخلاف تكبير الصَّلاة، فإن المقصود لفظه، فلم يصح بغيره (4).

فَصل

688 - إذا قطع عضوًا من سعيد البر وأفلت (5)، لم يبح أكل العضو.
ولو كان من صيد البحر، أبيح (6).
والفرق: أن البائن من البري ميتة، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: (ما أبين من حيِّ كميتة) (7).--------------------------------------------
(1) انظر: المستوعب، 3/ ق، 84/ أ، المغني، 8/ 542، الشَّرح الكبير، 6/ 15، المبدع، 9/ 246.
(2) انظر: الكافي، 1/ 479، المحرر، 2/ 196، التنقيح المشبع، ص، 286، منتهى الإرادات، 2/ 515.
(3) انظر: الهداية، 1/ 32، الكافي، 1/ 127، المحرر، 1/ 53، منتهى الإرادات، 1/ 76.
(4) انظر: المغني، 8/ 541، الشَّرح الكبير، 6/ 27، المبدع، 9/ 223، كشاف القناع، 6/ 208.
(5) في الأصل (قلت) والتصويب من: فروق السامري، ق، 147/ ب. (العباسية).
(6) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 113، المقنع، 3/ 550، المحرر، 2/ 194، الفروع، 6/ 327، منتهى الإرادات، 2/ 523.
(7) رواه أبو داود في سننه، 3/ 111، والترمذي في سننه، 4/ 74، وأحمد في المسند، =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 628)

والبائن من البحري حلالٌ، بدليل: قوله صلى الله عليه وسلم في البحر: (هو الطهور ماؤه، الحل ميتته) (1)، وقوله صلى الله عليه وسلم: (أحلت لنا ميتتان - فذكر - الجراد والسمك - منهما -) رواه الإمام أحمد (2)، فلهذا لم يحرم ما أبين منه.

فَصل

689 - إذا رمى صيدًا فعقره (3) ولم يثبته (4)، ثم رماه آخر فقتله، أبيح (5).--------------------------------------------
= كما في الفتح الرباني، 17/ 155، والحاكم في المستدرك، 4/ 124، وقد رووه بلفظ (ما قطع من البهيمة وهي حية فهي ميتة).
ورواه ابن ماجة في سننه، 2/ 221، والحاكم بلفظ: (ما قطع من حي فهو ميت)، وروي أيضاً بألفاظ أخرى مقاربة.
قال التِّرمذيُّ بعد إخراجه: وهذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلَّا من حديث زيد بن أسلم، والعمل على هذا عند أهل العلم.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
وانظر تخريج الحديث والكلام على إسناده وألفاظه بالتفصيل في: نصب الراية، 4/ 318، التلخيص الحبير، 1/ 28 - 29، نيل الأوطار، 9/ 24.
(1) رواه أبو داود في سننه، 1/ 21، والترمذي في سننه، 1/ 101، والنَّسائيُّ في سننه، 1/ 176، وابن ماجة في سننه، 1/ 76.
قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن صحيح.
وصححه البُخاريّ، والمنذري، والخطابي، وابن حبان، والحاكم، والبيهقيّ، وابن الأثير، وابن الملقن، والبغوي، وغيرهم.
انظر: التلخيص الحبير، 1/ 9 - 10، نيل الأوطار، 1/ 17، إرواء الغليل، 1/ 43.
(2) انظر: الفتح الرباني، 1/ 255، 17/ 74، وسنن ابن ماجة، 2/ 221، وسنن الدارقطني، 4/ 272.
وقد روي مرفوعًا وموقوفًا، فصححه موقوفاً الإمام الدارقطني وأبو زرعة، وأبو حاتم، وصححه مرفوعًا: الألباني.
انظر: نصب الراية، 4/ 202، التلخيص الحبير، 1/ 26، إرواء الغليل، 8/ 164.
(3) أي: جرحه.
انظر: المصباح المنير، 1/ 421.
(4) أي: لم يمنعه من الفرار والامتناع من أن يصاد، ولم يحبسه عن ذلك.
انظر: المطلع، ص، 385، حاشية المقنع، 3/ 546.
(5) انظر: فروق السامري، ق، 147/ ب، (العباسية).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 629)

ولو أثبته ثم قتله آخر [لم يبح] (1)، فيضمنه مجروحًا على من قتله (2).
والفرق: أنَّه إذا لم يثبته الأوَّل بقي على امتناعه ويباح صيده، كما لو لم يصب، فلذلك أبيح بقتل الثَّاني.
بخلاف الثَّانية، فإنَّه بإثباته ملكه، فإذا قتله برميه لم يحل أكله، واستحق مثبته قيمته مجروحًا، كما لو قتل غير الصيد من ماله، فإنَّه يضمن قيمته، فكذا هنا (3).

فصل

‌‌690 - إذا رمى رجلان صيدًا فأصاباه ومات، فادعى كلٌّ منهما السبق بالرمي وإثباته، لم يحل.
[78/ب] ولو ادعى أحدهما أنه سبق فأثبته، وقال الآخر/: بل كان ممتنعًا بعد إصابتك فرميته، فقتلته، حلَّ.
والفرق: أنهما في الأولى اتفقا على تحريمه، حيث ادعى كل واحدٍ منهما إثباته، ورمي صاحبه له في غير مذبحه، فقتله مع إمكان تذكيته في محلها، فلهذا لم يحل.
بخلاف الثَّانية، فإن أحدهما مدعي الإصابة، وإثبات الصيد بذلك، وأنكر الآخر وادعى امتناعه بعد الرمي، فكان القول قول الثَّاني؛ لأنَّ الأصل امتناع الصيد، وكان القول قول مدعيه، فافترقا (4).--------------------------------------------
(1) من المصدر السابق.
(2) انظر: الكافي، 1/ 487، المحرر، 2/ 195، الإقناع، 4/ 322، منتهى الإرادات، 2/ 520.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 147/ ب. (العباسية).
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 562، الشَّرح الكبير، 6/ 5، كشاف القناع، 6/ 215، مطالب أولي
النَّهي، 6/ 344.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 630)