فَصل
748 - قد قررنا (1): أنه لا يقبل إقرارها لأحد المتداعيين نكاحَها.
ويقبل إقرارها لأحد المتداعيين اشتراء سلعةٍ بيدها منهما.
والفرق: وجود التهمة في الأولى، دون الثانية (2) (3).
فَصل
749 - إذا قال: [له] (4) عليَّ مائةٌ إلى سنةٍ، قبل قوله، وكانت مؤجلةً (5).
ولو ثبتت عليه بالبينة، فادعى تأجيلها، لم يقبل (6).
والفرق: أن الأصل في الأولى ثبت بقوله، فثبت الوصف بقوله أيضًا (7).
بخلاف الثانية، فإن الأصل ثبت في ذمته بالبينة، فلم يقبل قوله في صفته، كما لو ادعى إقباضه (8)، والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
(1) في الفصل السابق.
(2) في الأصل (في الثانية دون الأولى) والتصويب من فروق السامري، ق، 159/ ب.
(العباسية).
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: النكت والفوائد السنية، 2/ 395.
(4) من فروق السامري، ق، 159/ ب. (العباسية).
(5) انظر: الهداية، 2/ 158، المقنع، 3/ 743، كشاف القناع، 6/ 471.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 159/ ب. (العباسية).
(7) انظر: الكافي، 4/ 582.
(8) انظر: فروق السامري، ق، 159/ ب. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 671)
كتاب الشهادات
[فصل]
750 - إذا شهد أحد الشاهدين: أنه باعه داره أمس، والآخر: أنه باعه إياها اليوم، حكم بشهادتهما (1).
ولو شهد أحدهما: أنه غصبه عبده أمس، والآخر: أنه غصبه اليوم، لم يحكم بها (2).
والفرق: أن البيع قولٌ يتكرر ويحكى، فإذا سمعا إقراره به في وقتين لم يؤثر، كما لو كان الإقرار بمال (3).
بخلاف الغصب، فإنه فعلٌ، والفعل أمس غير الفعل اليوم، فلم تكمل الشهادة على فعلٍ واحدٍ، فلم يثبت بشهادتهما، كما لو اختلفا في بلد (4).
فَصل
751 - إذا شهد أحدهما: أنه باعه داره أمس، وشهد الآخر: أنه باعه إياها اليوم، حكم بشهادتهما (5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 152، المقنع، 3/ 684، المحرر، 2/ 140، منتهى الإرادات، 2/ 655.
(2) انظر: الهداية، 2/ 152، المقنع، 3/ 682، المحرر، 2/ 239، منتهى الإرادات، 2/ 654.
(3) انظر: المغني، 9/ 243، الشرح الكبير، 6/ 252، المبدع، 10/ 208.
(4) انظر: المغني، 9/ 241، الشرح الكبير، 6/ 251، المبدع، 10/ 207.
(5) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 672)
ولو شهد أحدهما: أنه تزوجها أمس، والآخر: اليوم، لم يحكم بشهادتهما (1).
قلت: وهذا الفصل بعينه ذكره في كتاب الطلاق (2)، لكنه ذكر الطلاق عوضًا (3) عن البيع، وإنما سطرته ليعلم، والله تعالى أعلم.
/ فَصل
752 - إذا ادعى: أن فلانًا أتلف عليه ثوبه الفلاني، فشهد له شاهدٌ: أنه أتلفه يوم الخميس، وآخر: أنه أتلفه يوم الجمعة، لم تكمل شهادتهما، ولم يحكم بها، لكن يحلف المشهود له مع أحدهما، ويستحق [قيمته] (4).
ولو كان مكان كل شاهدٍ شاهدان، بطلت شهادة الجميع، ولم يلزم فلانًا شيءٌ.
[85/ أ]
والفرق: أن الإتلاف لا يمكن تكرره في العين الواحدة، فتعارضت البينتان فتسقطان، ولا يلزمه شيءٌ.
بخلاف الأولى، فإن الواحد ليس بينةً كاملةً فلا تعارض، فيحلف مع من توافق شهادته دعواه، ويستحق قيمته (5).
فَصل
753 - إذا شهد [اثنان] (6): أنه قذف فلانًا يوم الخميس، واثنان: يوم الجمعة، ثبت ولزم الحد.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 152، المقنع، 3/ 684، الإقناع، 4/ 435، منتهى الإرادات، 2/ 655.
(2) وهو الفصل (507).
(3) في الأصل (عوض) ولعل الصواب ما أثبته؛ لأنه حال.
(4) زيادة يقتضيها السياق فيما يظهر، وقد دل عليها كلام المصنف في الفرق.
(5) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 160/ أ. (العباسية).
(6) من فروق السامري، ق، 160/ ب. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 673)
ولو كانت الشهادة بالقتل، لم يثبت.
والفرق: أن القذف قولٌ يتكرر، فلا تعارض.
والقتل فعلٌ واحدٌ لا يتكرر، فإذا قتله يوم الخميس، استحال قتله يوم الجمعة، فيتعارضان ويسقطان (1).
فَصل
754 - إذا شهد اثنان: أنه غصبه ثوبًا معينًا يوم الخميس، واثنان: أنه غصبه يوم الجمعة، لزم ضمان الثوب (2).
ولو شهدا: أنه أحرقه يوم الخميس، وآخران: أنه أحرقه يوم الجمعة، لم يلزمه شيءٌ (3).
والفرق: أن الغصب يتكرر في العين الواحدة لاحتمال أن يغصبه إياه يوم الخميس، ثم يستخلصه، ثم يغصبه يوم الجمعة، فيلزمه إعادته.
بخلاف إحراقه، فإنه لا يتكرر في العين الواحدة، فيستحيل الجمع بينهما (4).
فلو كان مكان كل شاهدين شاهدٌ فقد سبق بيانه (5).
فَصل
755 - إذا شهد أحدهما: أن له عليه ألفًا، وشهد الآخر: أن له عليه ألفين، ثبتت ألف بشاهد [ين] (6)، ويحلف مع الآخر على استحقاق الألف الأخرى (7).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 9/ 241، الشرح الكبير، 6/ 252، كشاف القناع، 6/ 414.
(2) انظر: المغني، 9/ 242، الشرح الكبير، 6/ 252، الفروع، 6/ 544.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 161/ أ. (العباسية).
(4) انظر: المصدر السابق.
(5) في الفصل (752).
(6) من فروق السامري، ق، 161/ أ. (العباسية).
(7) انظر: المستوعب، 3/ ق، 150/ ب، الكافي، 4/ 554، المحرر، 2/ 241، منتهى الإرادات، 2/ 655.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 674)
ولو شهد أحدهما بعشرين، والآخر بثلاثين، أو شهد أحدهما بألفٍ، والآخر بخمسمائةٍ، لم تثبت العشرون والخمسمائة إلا بشاهدٍ واحدٍ (1).
والفرق: أنهما في الأولى اتفقا على لفظ الألف، وانفرد أحدهما بعدد آخر، فثبت ما اتفقا عليه.
بخلاف الثانية، فإنهما لم يتفقا على لفظٍ واحدٍ، وهذه الألفاظ متغايرة فلم يضم شهادة أحدهما إلى شهادة الآخر (2).
قلت: والصحيح من المذهب: ثبوت الأقل بشاهدين في الصور كلها.
فصل
756 - إذا شهدا: أن له عليه ألفًا، ثم قال أحدهما: قضاه منها خمسمائةٍ، بطلت شهادته (3).
ولو شهدا: أنه أقرضه ألفًا، ثم قال أحدهما: قضاه منها خمسمائةٍ، فشهادتهما صحيحةٌ بالألف، ويحتاج قضاء الخمسمائة إلى شاهدٍ أو يمينٍ (4).
قلت: نص عليهما (5).
والفرق: أن قوله: عليه، وقضاه، متنافيان؛ لأنه إذا قضاه لا يكون له عليه/ فبطلت.
[85/ ب]--------------------------------------------
(1) في قول في المذهب.
والصحيح في المذهب: أن الحكم في هذه المسألة كالحكم في المسألة الأولى، كما نبه عليه المصنف فيما يأتي.
وانظر: المستوعب، 3/ ق، 150/ ب، المغني، 9/ 264، المحرر، 2/ 241، الفروع، 6/ 545، مطالب أولي النهى، 6/ 606.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 161/ أ. (العباسية).
(3) في الأصل (شهادتهما) والتصويب من: فروق السامري، ق، 161/ ب. (العباسية).
(4) انظر المسألتين في: المقنع، 3/ 685، المحرر، 2/ 242، الفروع، 6/ 546، منتهى الإرادات، 2/ 656.
(5) قاله في: المحرر، 2/ 242، والفروع، 6/ 546.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 675)
بخلاف أقرضه، فإنه لا ينافي قضاه (1)
فَصل
757 - إذا شهد أحدهما: أن فلانًا سرق منه ثوبًا قيمته خمسة، وآخر: أنه سرقه وقيمته عشرة، ثبتت الخمسة بشاهدين فيستحقها، والخمسة الأخرى بشاهدٍ واحدٍ، فله أن يحلف معه ويستحقها (2).
ولو شهد أحدهما: أنه باعه الثوب بخمسةٍ، وآخر: أنه باعه إياه بعشرةٍ، لم تكمل شهادتهما على بيعٍ واحدٍ (3).
والفرق: أنه لا تنافي بين شهادتهما في الأولى؛ لأن كل واحدٍ يخبر عن (4) ظنه واجتهاده، فثبت الأقل بهما، ويحلف مع الآخر (5).
بخلاف الثانية، فإنه لم يتفق الشاهدان على وجوب شيءٍ من الثمن، فإن كل واحدٍ شهد بنفي ما أثبته الآخر، فلذلك لم تكمل شهادتهما على شيءٍ حتى يثبت، فافترقا (6).
فصل
758 - إذا ادعى على رجلٍ: أنه غصب منه شيئًا، فحلف بالطلاق ما غصب، ثم ثبت عليه بعدلين، ألزم بالخروج منه، وطلقت زوجته.
ولو ثبت عليه برجلٍ وامرأتين أو شاهدٍ ويمينٍ، ثبت المدعى، ولم تطلق زوجته (7). ذكره القاضي في المجرد.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 263، الشرح الكبير، 6/ 255، كشاف القناع، 6/ 415.
(2) انظر: الهداية، 2/ 145، الكافي، 4/ 557 - 558، المحرر، 2/ 239، منتهى الإرادات، 2/ 246.
(3) انظر: المغني، 9/ 264، الشرح الكبير، 6/ 256.
(4) في الأصل (على) والتصويب من: فروق السامري، ق، 161/ ب. (العباسية).
(5) انظر: المغني، 9/ 265، الشرح الكبير، 6/ 338.
(6) انظر: المغني، 9/ 264، الشرح الكبير، 6/ 256.
(7) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 150/ أ.=
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 676)
قال: والفرق: أن الشهادة تضمنت شيئين: وجوب ضمان المغصوب، ووقوع الطلاق، فإذا شهد عدلان ثبتا؛ لأنهما يثبتان بذلك.
بخلاف الرجل والمرأتين والشاهد واليمين، فإنه يجب به ضمان المغصوب لأنه ثبت به، ولا تطلق لأن الطلاق يفتقر إلى عدلين، وهذا كما قلنا في السرقة إذا ثبتت بمثل ذلك: إنه يجب الغرم، دون القطع؛ لأنه مما يفتقر إلى رجلين، فلا يثبت إلا بهما (1).
قلت: وهذا أحد الوجهين (2).
والوجه الآخر: أنه يحكم بوقوع الطلاق عند ثبوت الغصب.
واختاره السامري (3)، ولم يحكه عن غيره بل جعله من قوله ابتداءً، فقال: وعندي أنه متى حكمنا بثبوت الغصب وجب الحكم بوقوع الطلاق، لوجود الصفة لا بالشهادة؛ لأن الشهادة ليست بالطلاق بل بالغصب، يدل على ذلك: أنه لو ادعى إنسانٌ على آخر: أنه غصب منه مالًا فأنكره، فشهد للمدعي بدعواه عدلان، وحكم الحاكم بشهادتهما، ثم مات الحاكم والشاهدان، ثم تزوج بعد ذلك رجلٌ، فقال لزوجته: إن كان المدعى عليه غصب من المدعي ما ادعاه وحكم له به فأنت طالق، فإنا نحكم بوقوع طلاقه بوجود الصفة التي علق عليها الطلاق وهي الحكم، لا بالشهادة بالغصب، فدل على ما قلنا، وذكر لهذا نظائر يطول ذكرها، ولا يحتاج إليها.
وفرَّق بين مسألة السرقة التي نظر بها القاضي، وبين هذه: بأن الشهادة--------------------------------------------
= وانظر المسألة الثانية مع ما يدل على حكم الأولى في: المغني، 9/ 154، الإنصاف، 9/ 82، الإقناع، 4/ 447.
(1) انظر: المغني، 9/ 154، الشرح الكبير، 6/ 291، مطالب أولي النهى، 6/ 635.
(2) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الفروع، 5/ 431، القواعد لابن رجب، ص، 298، الإنصاف، 9/ 82.
(3) في الفروق، ق، 162/ أ. (العباسية).
وكذا اختاره ابن عبدوس في تذكرته.
انظر: الإنصاف، 9/ 82.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 677)
شهادةٌ بأخذ المال، وبصفة أخذه وهي السرقة، وأحدهما وهي أخذ المال يثبت بهذه الشهادة، والآخر وهو السرقة الموجبة للقطع لا يثبت بها، فيثبت ما يثبت وإن لم يثبت الآخر، كما لو شهد رجلٌ وامرأتان: أن فلانًا أخذ من ابن زيدٍ ألفا وقتله [وحلف زيدٌ مع شاهده] (1) فإنه/ تثبت الألف دون القتل، كذا مسألة السرقة. [86/ أ]
بخلاف الشهادة بالغصب، فإنها شهادةٌ بالمال خاصةً (2).
فَصل
759 - إذا شهد رجل وامرأتان: أنه أوضحه عمدًا، لم تقبل شهادتهم.
ولو شهدوا بالهاشمة، والمنقلة، والمأمومة (3) قبلت.
والفرق: أن الجناية في الأولى موجبةٌ للقصاص، ولا تقبل فيما توجبه شهادة النساء.
بخلاف الثانية، فإن تلك الجنايات لا توجب القصاص، بل المال، وشهادتهنَّ بالمال مقبولة (4).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 163/ أ. (العباسية).
(2) انظر ما تقدم في: المصدر السابق.
(3) هذه أربعة أنواع من الشجاع، والشجاج هي: الجراح في الرأس والوجه خاصة.
- فالموضحة هي: التي تبدي وضح العظم، أي: تظهر بياضه.
- والهاشمة هي: التي تهشم العظم، أي: تكسره.
- والمنقلة هي: التي تنقل العظم، أي: تكسره حتى يخرج فراش العظم.
- والمأمومة هي: التي تبلغ الدماغ حتى لا يبقى بينها وبينه إلا جلد رقيق.
وتسمى أيضًا: آمة، وأم الدماغ.
انظر: المطلع، ص، 367، أنيس الفقهاء، ص، 294.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 8/ 98، 9/ 151، الشرح الكبير، 6/ 288 شرح منتهى الإرادات، 3/
557، مطالب أولي النهى، 6/ 631 - 632.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 678)
فَصل
760 - إذا ادعى الزوج الخلع فأنكرته، فشهد له به رجل وامرأتان، ثبت.
ولو كانت هي المدعية، لم يثبت (1).
والفرق: أن دعواها به لا تتضمن مالًا، بل زوال النكاح، وذلك لا يثبت بذلك، كالطلاق.
بخلاف دعواه، فإنها تتضمن المال، وهو يثبت (2) بذلك (3).
فَصل
761 - إذا شهد بالمال رجل وامرأتان، أو رجل وحلف معه المدعي، حكم بذلك (4).
ولو لم تشهد به إلا امرأتان، لم يثبت المال بيمينه مع شهادتهما (5).
والفرق: أن شهادة المرأتين إنما تقوم مقام شهادة رجل إذا شهد معهما رجل، فتكون شهادته أصلًا، وشهادتهما تبعًا.
أما إذا لم يشهد معهما رجل فلا تقوم شهادتهما مقام شهادة رجل، فلم يكن للمدعي أن يحلف معهما (6).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 152، المقنع، 3/ 711، المحرر، 2/ 326، منتهى الإرادات، 2/ 671.
(2) في الأصل (ما يثبت) والتصويب من: فروق السامري، ق، 163/ ب. (العباسية).
(3) انظر: المغني، 9/ 155، الشرح الكبير، 6/ 291، النكت والفوائد السنية، 2/ 326، كشاف القناع، 6/ 437.
(4) انظر: الهداية، 2/ 151، المقنع، 3/ 708، المحرر، 2/ 313، منتهى الإرادات، 2/ 670.
(5) انظر: الهداية، 2/ 151، الكافي، 4/ 539، المحرر، 2/ 316، منتهى الإرادات، 2/ 670.
(6) انظر: المغني، 9/ 154، الشرح الكبير، 6/ 289، شرح منتهى الإرادات، 3/ 557، مطالب أولي النهى، 6/ 632.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 679)
فَصل
762 - إذا جرح رجل رجلًا فشهد له غير عمودي نسبه، كالأخ والعم: أنه جرحه عمدًا، فإن كان قبل الاندمال، لم يقبل، وإن كان بعده، قبلت.
والفرق: أن بعد الاندمال لا يتهمون في ذلك؛ لأنهم يثبتون بها (1) حقًا، لا لأنفسهم.
بخلاف ما قبل الاندمال، فإنهم متهمون؛ لأنه ربما سرى فأهلكه، فتكون الشهادة جرَّت إليهم نفعًا، فلم تقبل (2).
فلو شهدا قبل الاندمال ثم أعاداها بعده، فهل تقبل؟ فيه وجهان:
أحدهما: لا تقبل (3)؛ لأنها ردت للتهمة، فلم تقبل بعد ذلك.
والثاني: تقبل؛ لأن المعنى الذي ردت لأجله زال فقبلت.
فصل
763 - إذا شهدا لموروثهما (4) بدين وهو مريض، قبلت. في أحد الوجهين (5) بخلاف المسألة المتقدمة (6).
والفرق: أن في الجرح ربما سرى فأهلكه، فورثا، فكأنهما شهدا لأنفسهما.--------------------------------------------
(1) في الأصل (لهم) والتصويب من: فروق السامري، ق، 164/ أ. (العباسية).
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 4/ 529، الشرح الكبير، 6/ 285، المحرر مع النكت والفوائد السنية، 2/ 295.
(3) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الكافي، 4/ 531، المحرر، 2/ 309، تصحيح الفروع، 6/ 856، منتهى الإرادات، 2/ 667.
(4) في الأصل (لموروثه) ولعل الصواب ما أثبته.
(5) وهو الصحيح في المذهب.
انظر: الشرح الكبير، 6/ 285، الإنصاف، 12/ 72، الإقناع، 4/ 442، منتهى الإرادات، 2/ 666.
(6) في الفصل السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 680)
بخلاف الأولى، فإنهما يثبتان المال للمريض، ثم ينتقل إليهما بموته، فجاز، كما لو ادعى دينًا فشهد له به غريمه، فإنه يقبل، وإن كان ربما دفعه إليه (1).
فلو شهدا قبل الاندمال وهما محجوبان قبلت، لزوال التهمة (2).
[فصل]
764 - فإن مات من يحجبهما بعد الشهادة وقبل الحكم بها، لم يحكم بها.
وإن كان بعد الحكم، لم ينتقض.
والفرق: أن ما يظهر بالشاهدين بعد الحكم لا يؤثر [كما لو فسقا بعد الحكم بشهادتهما.
بخلاف ما إذا مات قبل الحكم بشهادتهما؛ لأن ما يظهر بالشاهدين قبل الحكم يوجب تهمتهما في شهادتهما، فلم يحكم بها] (3)، كما لو فسقا بعد الشهادة وقبل الحكم، فإنه لا يحكم بشهادتهما (4).
فَصل
765 - إذا خلف ثلاثة/ بنين وغيرهم من البنات والزوجات، فادعى أحد البنين: أن أباه وقف هذه الدار عليه وعلى إخوته خاصة، ومن مات [86/ ب]--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 187، الشرح الكبير، 6/ 279، النكت والفوائد السنية، 2/ 295، المبدع، 10/ 246.
(2) انظر: الشرح الكبير، 6/ 285.
هذا وقد جعله السامري فصلًا مستقلًا، وتتمته: (بخلاف ما لو لم يكن له من يحجبهما).
فروق السامري، ق، 164/ ب. (العباسية).
(3) من فروق السامري، ق، 164/ ب. (العباسية). يظهر أنه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الشرح الكبير، 6/ 285 - 286، النكت والفوائد السنية، 2/ 292 - 293.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 681)
منهم رجع سهمه إليهما، وبعدهم إلى أولادهم، فصدقاه، وكذبه البقية، فشهد بذلك عدل واحد، لم يحكم به حتى يحلفوا، ومن حلف كان ثلثها وقفًا عليه، والباقي للباقي، ونصيب من اعترف بالوقف ولم يحلف وقف، ونصيب غيره ميراث، فإذا حلفوا حكم به، فإذا انقرضوا انتقلت - كما شرط الواقف - إلى أولادهم بغير يمين.
ولو لم يحلف الثلاثة وانقرضوا لم تكن الدار وقفًا على أولادهم حتى يحلفوا مع الشاهد.
والفرق: أن الوقف في الأولى ثبت بالشاهد ويمين المدعي، وحكم به، فلم يتغير بانقراض أول بطن، كما لو ثبت بشاهدين.
بخلاف الثانية، فإن الوقف لم يثبت، فإذا ادعاه الأولاد كانوا بمنزلة آبائهم إن حلفوا حكم لهم به، وإلا فلا (1).
[فَصل]
766 - قلت (2): فلو كان دعوى الآباء: أن أبناءهم يشاركونهم، لم يحكم به حتى يحلف الأبناء.
بخلاف التي قبلها.
وذلك لأن البطنين استويا في ذلك، فكما لا يحكم به حتى يحلف الأبناء، لا يحكم به هنا حتى يحلف الأبناء معهم (3).
فَصل
767 - إذا شهد صبي وعبد وكافر فلم تقبل، ثم أعادوها بعد الكمال، قبلت.--------------------------------------------
(1) انظر: المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 9/ 221 - 222.
(2) يشعر قوله (قلت) بأن هذا زيادة من عنده، بينما هو في: فروق السامري، ق، 165/ أ. (العباسية).
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 9/ 223.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 682)
ولو ردت للفسق ثم أعادها بعد العدالة، لم تقبل (1).
والفرق: أنه لا تهمة في الأولى، فإن رد شهادة أولئك لا يوهنهم ويضع منهم، وليس مفارقة ما ردت الشهادة لأجله في حق غير الكافر من فعلهما ليتَّهما فيها، ولا يظن بالكافر أنه أسلم لتقبل شهادته.
بخلاف الفاسق، فإن رد شهادته تضييع منه، وهو من فعله، ويمكن أنه أظهر العدل لتقبل شهادته (2).
فصل
768 - تثبت الجناية الموجبة للقصاص فيما دون النفس برجلين.
وفيما يوجب القصاص في النفس روايتان (3).
والفرق: أن الجناية في الثانية توجب النفس، فلم يقبل دون الأربعة، كالزنا.
بخلاف الأولى، فإنها لا تتلف النفس (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المقنع، 3/ 705، المحرر، 2/ 208 - 209، الفروع، 6/ 586، منتهى الإرادات، 2/ 667.
والمراد بعدم قبول الشهادة في المسألة الثانية: إنما هو في تلك القضية التي شهد بها بعينها فقط.
(2) انظر: المغني، 9/ 203، الشرح الكبير، 6/ 282، المبدع، 10/ 252، مطالب أولي النهى، 6/ 629.
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 299.
(3) أصحهما: أنه يقبل فيها رجلان، كالجناية فيما دون النفس.
والرواية الأخرى: أنه لا يقبل فيما يوجب القصاص إلا أربعة رجال.
وانظر المسألتين في: الكافي، 4/ 537، المحرر، 2/ 312، الفروع، 6/ 588، الإنصاف، 12/ 79، غاية المنتهى، 3/ 482.
(4) انظر: المستوعب، 3/ ق، 149/ أ، المغني، 9/ 149، الشرح الكبير، 6/ 284.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 683)
فَصل
769 - تصح الشهادة بالإقرار بالمجهول.
ولا تصح بالمجهول.
والفرق: أن الإقرار بالمجهول يصح، كقوله: له عليَّ شيء، ويلزم بتفسيره، فصحت الشهادة به، والشهادة بالإقرار بالشيء غير الشهادة به، بدليل: ثبوت الإقرار بالزنا باثنين، ولا يقبل في إثباته إلا أربعة، فيثبت ما ذكرنا.
بخلاف الشهادة بالمجهول، فإن البينة إنما سميت بينة لتبيينها ما تشهد به وكشفها عنه، / فإذا لم تبينه فليست بينة، فلا تقبل (1). [87/ أ]
فَصل
770 - إذا ادعى شراء دار وتسليم الثمن، وأقام بذلك شاهدين عدلين ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر قبضه، فشهادتهما باطلة.
ولو شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن ولم يسميا، فشهادتهما جائزة.
قال السامري: والفرق بينهما ما ذكره الكرابيسي (2): أنهما لما شهدا بالبيع وقبض الثمن وجب الحكم به، فإذا كان مجهولًا فقد جهل في وقت يحتاج إلى الحكم به، فلو قضينا لقضينا بعقد بيع من غير ثمن وذلك لا يصح، فلم يجز القضاء بهذه الشهادة.
بخلاف ما إذا شهدا أن البائع أقر بقبض الثمن، فإنه لا يوجب الحكم بالثمن بعد القبض، فقد جهل في وقت لا يحتاج إلى الحكم به، فلم يمنع صحته.--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 165/ ب. (العباسية).
(2) في فروقه، 2/ 154.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 684)
قال السامري (1): والفرق عندي: أن شهادتهما بالبيع بثمن تسلمه البائع شهادة بقبض البائع للثمن، فإذا لم يسميا مبلغه فإن هذه الشهادة لا تقبل، وإذا لم تقبل بطل ذكر الثمن، وإذا بطل ذكره بقي مجرد الشهادة بالمبيع من غير الثمن، وهذه الشهادة لا تصح.
بخلاف ما إذا شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن، فإنهما قد شهدا عليه بما يصح به البيع، فهو كما لو شهدا أنه باع بقطعة ذهب معينة في العقد، مجهولة الوزن والقيمة، وقبضها، فإنه يصح؛ لأن المقصود معرفة المتبايعين بالعوضين وهو حاصل، فلا يقدح في ذلك جهل الشهود، كما لو أقر البائع بذلك عند الحاكم فإنه يصح، ولا يسأله عن الثمن، فكذا هنا.
قلت: وفيما حكاه عن الكرابيسي نظر، فإن الموجود في فروقه خلاف ما سطره عنه.
فإن الكرابيسي قال: مسألة: إذا ادعى شراء دار، وشهد له شاهدان بالشراء ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر البيع (2) فشهادتهما باطلة.
ومثله لو شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن، و [لم يـ] (3) سمياه فشهادتهما جائزة.
والفرق: أن البيع لا يعرى عن الثمن ولا يتم إلا به، فالحكم بالبيع يوجب الحكم بالثمن إذا كان قبل القبض، فإذا لم يسميا الثمن فقد جهل مقداره فلا يمكن الحكم به، فقد جهل الثمن في وقت يجب الحكم به، وجهالة ما يجب الحكم به تمنع صحته، كبيع شيء مجهول ونحوه.
ولا كذلك بعد القبض؛ لأن الحكم لا يجب بالثمن بعد قبضه، فقد جهل الثمن في وقت لا يجب الحكم به، وجهالة ما لا يجب الحكم به لا تمنع صحة الحكم، كما لو جهلا الكيس الذي هو فيه فإنه/ لا يقدح في [87/ ب]--------------------------------------------
(1) في فروقه، ق، 166/ أ. (العباسية).
(2) الذي في فروق الكرابيسي، 2/ 154: (ينكر الثمن).
(3) من: المصدر السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 685)
شهادتهما، فكذلك ههنا. هذا آخر كلامه (1).
والفرق بين ما ذكره السامري أولًا، وبين ما بدأ به الكرابيسي واضح، فإن السامري فرض الدعوى في المسألة الأولى بالشراية وتسليم الثمن، وأن الشاهدين لم يسميا الثمن، ثم ذكر فرق الكرابيسي.
والكرابيسي لم يذكر في الأولى أن المشتري (2) ادعى تسليم الثمن، وإنما (3) ذكر الدعوى بالشراء كما قد رأيت كلامه، ولا ريب أن الحق فيما فرضه الكرابيسي؛ لأن الثمن يحتاج إلى قبضه في الأولى، فلا بد من العلم به.
وأما في الثانية فلا حاجة إلى ذلك؛ لأن الشهادة بالقبض تبرئ ذمة المشتري، وبعد براءتها لا حاجة إلى معرفة ما برئت منه.
وما نقل السامري فلا يجيء الفرق، فإن الشهادة وقعت بقبض الثمن في المسألتين، فلم يبق فرق، وهذا ظاهر لا يحتاج إلى زيادة إيضاح.--------------------------------------------
(1) يفهم من كلام المصنف هذا: أنه نقل كلام الكرابيسي بنصه، وليس هو كذلك بل فيه اختلاف.
لذا رأيت أن أنقل ما ذكره الكرابيسي بحرفه حتى يتضح للقارئ ما ذكره، ويظهر ما في نقل السامري، والزريراني عنه من اختلاف، ربما يكون سببه اختلاف النسخ لديهما.
قال الكرابيسي في فروقه، 2/ 154: (إذا ادعى شراء دار وشهد له شاهدان بالشراء، ولم يسميا الثمن، والبائع ينكر الثمن، فشهادتهما باطلة.
ولو شهدا على إقرار البائع بالبيع، وقبض الثمن، ولم يسميا الثمن فشهادتهما جائزة.
والفرق: أنهما لما شهدا على قبض الثمن وجب الحكم بالثمن، فإذا كان الثمن مجهولًا فقد جهل الثمن في وقت يحتاج إلى الحكم به، والثمن لا يجوز أن يكون مجهولًا، فلو قضيناه لقضينا بعقد بيع من غير ثمن، وعقد البيع من غير ثمن لا يصح، فلا يجوز القضاء بهذه الشهادة.
وليس كذلك إذا شهدوا أن البائع أقر بقبض الثمن؛ لأنه لا يجب الحكم بالثمن بعد القبض فقد جهل بالثمن في وقت لا يحتاج إلى الحكم به، فلم يمنع صحته، كما لو جهلا الكيس الذي فيه الدراهم).
(2) في الأصل (البائع) ولعل الصواب ما أثبته كما يدل عليه سياق الكلام.
(3) في الأصل (وأما).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 686)
ثم قول السامري في فروقه: فإذا لم يسميا يعني: في الأولى، لم تقبل شهادتهما، كما لو شهدا أنه قبض من فلان غصبًا أو قرضًا ولم يسميا مبلغه، فإنه لا تصح شهادتهما بذلك.
فقال الوالد: إنما لم تقبل شهادتهما في هاتين لمعنى مفقود في مسألة الفرق، وهو أنه يجب في القرض والغصب رد الخصم به.
بخلاف صورة الفرق، فإن البائع لا يسترد منه الثمن في هذه الحالة، ولا المقصود من شهادتهما استرجاعه، وإنما القصد ثبوت عقد البيع مع براءة ذمة المشتري من الثمن الذي شهدا به، فالمقصود في الأصل بخلاف المقصود في الفرع فانقطع الإلحاق.
فَصل
771 - إذا شهد شاهدان: أن عمرًا وهب عبده من زيد، وأقبضه إياه، وآخران: أنه وهبه من خالد، وأقبضه إياه، وجهل أسبقهما، أقرع بينهما، فمن قرع أخذه.
ولو شهد اثنان: أن فلانًا وصَّى بثلثه لزيد، واثنان: أنه وصَّى به لعمرو لم يقرع، وكان بينهما.
والفرق: أنه لا يتصور الحكم بالعقدين في الأولى؛ لأنه متى علم أسبقهما كان هو الصحيح، ولم يصح الذي بعده بل يقع باطلًا، فحيث جهل الصحيح منهما فقد تساويا في جهة الاستحقاق، فوجب إخراج المستحق بالقرعة، كما لو أعتق عبدًا من عبيده لا بعينه.
بخلاف الثانية، فإن الوصيتين (1) صحيحتان، ويكون الثلث بينهما، لاستوائهما في الاستحقاق (2).--------------------------------------------
(1) في الأصل (الوصيتان).
(2) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 166/ ب. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 687)
فصل
772 - إذا سمع شاهدان رجلًا يقر بشيء، جاز أن يشهدا عليه به ولو لم يقل لهما: اشهدا عليَّ (1).
ولو سمعا شاهدين يقولان: نشهد على فلان بكذا، لم يجز أن يشهدا على شهادتهما (2).
[88/ أ] والفرق: أن الشهادة غير موجبة/ للحق بنفسها، بدليل: أن للقاضي اجتهادًا في قبولها وردها، ولو رجع الشاهد عنها صح رجوعه، فشهود الفرع لم يستدركوا المعنى الموجب للحق، فلم يسعهما أن يشهدا بالشهادة، كما لو سمعا رجلًا يوكل وكيلًا في بيع شيء، فإنهما لا يجوز لهما أن يبيعاه، كذا هنا.
بخلاف الإقرار، فإنه موجب للحق فلا اجتهاد للحاكم فيه، فقد استدركا المعنى الموجب للحق، فوسعهما الشهادة به (3).
فَصل
773 - ذكر القاضي في كتاب إبطال الحيل: إذا وصَّى إلى رجلين (4) فقبلا ثم مات، والوصيان يعلمان أن لرجل عليه دينًا فقضاه، ثم شهدا به (5)، لم تقبل شهادتهما.
ولو شهدا قبل الإقباض، قبلت.
والفرق: وجود التهمة في الأولى، دون الثانية (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المقنع، 3/ 682، المحرر، 2/ 244، الإقناع، 4/ 432، منتهى الإرادات، 2/ 650.
(2) انظر: المقنع، 3/ 713، المحرر، 2/ 337، الإقناع، 4/ 448، منتهى الإرادات، 2/ 673.
(3) انظر: المستوعب، 3/ ق، 151/ ب، المغني، 9/ 210، الشرح الكبير، 6/ 294، النكت والفوائد السنية، 2/ 337.
(4) في الأصل (رجلان).
(5) أي: بقضاء الدين.
(6) انظر الفصِل في: فروق السامري، ق، 166/ ب. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 688)
فَصل
774 - إذا أوصى إلى رجلين بالنظر في أمر أطفاله، فبلغ بعضهم وفك حجره، فغُصِب من كلِ منهم شيءٌ، فشهد الوصيان بذلك، قبلت شهادتهما للكبار، دون الصَغار.
والفرق: ما تقدم (1).
فَصل
775 - إذا كان في يد رجل جارية ولها ولد، فادعى رجل: أنها أم ولده وولدها منه حر، فأنكره، فشهد له بدعواه رجل وامرأتان، قضي له بالجارية، وأنها أم ولده، ولم يثبت نسب الولد منه، ولا حريته. على إحدى الروايتين (2).
والفرق: أن دعوى كونها أم ولده دعوى مال، بدليل: أنها تضمن بالمال، فلذلك تثبت له برجل وامرأتين.
بخلاف دعواه في ولدها، فإنه لا يدعي ملكه وإنما يدعي نسبه وحريته، وذلك لا يثبت إلا بعدلين (3).
فَصل
776 - يثبت الوقف برجل وامرأتين، وشاهد ويمين (4).
ولا يثبت العتق إلا بشهادة رجلين. في المشهور من المذهب (5).--------------------------------------------
(1) في الفصل السابق.
وانظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 9/ 269 - 270، الشرح الكبير، 6/ 280، حاشية المقنع، 3/ 703.
(2) وهي الصحيح في المذهب، وتقدم بيان ذلك في الفصل (733).
(3) تقدم هذا الفصل في: كتاب الأقضية وهو الفصل (733).
(4) انظر: المحرر، 2/ 313، الفروع، 6/ 589، الإقناع، 4/ 445، منتهى الإرادات، 2/ 669.
(5) وقد اختاره وصححه طائفة من أعيان المذهب. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 689)
والفرق: أن الوقف لا يخرج الموقوف عن المالية، ودعوى المال تثبت بذلك.
بخلاف العتق، فإنه ليس مالًا ولا يؤول إليه، فلا يثبت إلا بشهادة شاهدين، كالطلاق (1).
فَصل
777 - يحد شارب النبيذ المعتقد إباحته.
وتقبل شهادته (2).
والفرق: أن الحد يجب لورود الأخبار الواردة الصحيحة في تحريم كل مسكر، والنبيذ مسكر، والعلة الموجبة للحد في الخمر مثلها موجود في النبيذ، فوجب الحد زجرًا وردعًا.
وأما قبول شهادته فمعتبر بالعدالة، وهي مبنية على العقيدة، فالشارب له معتقدًا حله لم يرتكب محرمًا عنده، فلم يفسق، فقبلت شهادته (3).
فصل
778 - قد تقدم (4): أن الشارب للنبيذ معتقدًا إباحته، يحد.--------------------------------------------
= والقول الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أنه يثبت برجل وامرأتين، أو شاهد ويمين المدعي، كالوقف.
انظر: الكافي، 4/ 538 - 539، تصحيح الفروع، 6/ 591، التنقيح المشبع، ص، 318، الإقناع، 4/ 445، منتهى الإرادات، 2/ 669، الروض المربع، 2/ 376.
(1) انظر: الكافي، 4/ 539، المغني، 9/ 150، الشرح الكبير، 6/ 287، حاشية المقنع، 3/ 708.
(2) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 150، المستوعب، 3/ ق، 142/ أ، المغني، 9/ 181، المحرر مع النكت والفوائد السنية، 2/ 259.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 167/ ب. (العباسية).
(4) في الفصل السابق.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 690)