فصل
721 - إذا نذر أن يصوم كل اثنين أجزأه صوم الأثانين التي في شهر رمضان عنه وعن نذره، ولم يلزمه قضاؤها، ولا كفارة (1).
ولو وجبت عليه كفارة ظهارٍ قبل نذره صيام الأثانين أو بعده، لزمه صوم الأثانين عن الكفارة، دون النذر (2).
والفرق: أن الأثانين التي في غير رمضان يصح صومه لها عن نذره، وإذا صح صومها عن نذره دخلت تحت نذره، فإذا لم يصمها عن نذره لزمه كفارة يمينٍ لمخالفة النذر، ويصومها عن الكفارة ليصح التتابع (3).
بخلاف الأثانين التي في شهر رمضان، فإنه لا يصح صومها عن نذره، فلم تدخل تحت نذره، فلذلك لم يلزمه قضاؤها (4).
قلت: قال الوالد: ينظر في قوله: فلم تدخل تحت نذره، مع قوله أول المسألة: أجزأه صوم التي في شهر رمضان عنه وعن نذره؛ لأنها إذا لم تدخل فإنما يصومها عن رمضان خاصةً، لا عن غيره، ففي القول بأنه يصومها عن رمضان ونذره، مع القول بأنها لا تدخل تحت نذره تناقضٌ ظاهرٌ.--------------------------------------------
= انظر: المغني، 9/ 28، الشرح الكبير، 6/ 146.
(1) قوله: أجزأه صوم الأثانين التي في شهر رمضان عنه وعن نذره. هذا قول للخرقي رحمه الله.
والمذهب: أن الأثانين التي في شهر رمضان لم تدخل في نذره أصلًا، فيصوم الأثانين عن رمضان خاصة.
قال في المستوعب: (رواية واحدة، نص عليه في رواية المروذي).
انظر: الروايتين والوجهين، 3/ 65، المستوعب، 1/ ق، 153/ أ، المغني، 9/ 24، الفروع، 6/ 407.
(2) انظر: المغني، 9/ 24.
(3) انظر: المصدر السابق.
(4) انظر: الروايتين والوجهين، 3/ 65، المغني، 9/ 24.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 651)
فَصل
722 - إذا قال في حال اللجاج والغضب: إن دخلت الدار فمالي صدقة، فدخلها، خُيِّر بين فعل ما التزم، وبين كفارة يمين (1).
ولو كان النذر عتق عبدٍ له، عتق، ولم يكن مخيرًا (2).
والفرق: أنه في الأولى نذر في حال الغضب فتكون يمينًا، بدليل قوله صلى الله عليه وسلم: "النذر حلف، وكفارته كفارة يمين" فيلزمه كفارة يمينٍ مع وجود شرطه، ومخالفة نذره (3).
بخلاف الثانية، فإن ذلك تعليق للعتق بصفةٍ، فمع وجود الصفة يعتق العبد (4)، فافترقا.
قلت: وهذا الحديث الذي ذكره: "النذر حلف" لم أره في شيء من الكتب المعتمدة (5)، بل جاء بمعناه ما يدل على أن كفارة النذر كفارة يمينٍ (6)، مع قوله: "من نذر ولم يسمِّ فكفارته كفارة يمين، ومن نذر ولم يطقه فكفارته كفارة يمين" رواه أبو داود (7)، وغيره.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 2/ 120، الكافي، 4/ 417، المحرر، 2/ 199، الإقناع، 4/ 357.
(2) انظر: الهداية، 2/ 120، المستوعب، 3/ ق، 98/ ب، الكافي، 4/ 417، المبدع، 9/ 327.
(3) انظر: الشرح الكبير، 6/ 136، المبدع، 9/ 327، كشاف القناع، 6/ 275.
(4) انظر: المستوعب، 3/ ق، 98/ ب، الكافي، 4/ 417، المبدع، 9/ 327.
(5) وبحثت عنه فلم أجده، غير أن عددًا من فقهاء المذهب ذكروه بصيغة التمريض غير معزو إلى أحد.
انظره في: الروايتين والوجهين، 3/ 67، المغني، 9/ 4.
(6) وهو ما روى عقبة بن عامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كفارة النذر كفارة يمين".
رواه مسلم في صحيحه، 5/ 80، وأبو داود في سننه، 3/ 241، والنسائي في سننه، 7/ 26.
(7) في سننه، 3/ 241 عن ابن عباس مرفوعًا، ومن طريق آخر موقوفًا.
قال ابن حجر في بلوغ المرام، ص، 257: (وإسناده صحيح إلا أن الحفاظ رجحوا وقفه)، وحسَّن إسناده الشوكاني في نيل الأوطار، 9/ 143، وقال: (إن الموقوف أصح). =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 652)
فَصل
723 - إذا نذر الصلاة في أحد المساجد الثلاثة لزمه فعلها.
ولو نذر الصلاة في غيرها لم يلزمه، بل يخير: بين فعل ما نذره، وبين الكفارة (1).
والفرق: قوله صلى الله عليه وسلم: " [لا تشد الرحال] (2) إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، والمسجد الأقصى، ومسجدي هذا" متفق عليه (3)، فهذا الحديث/ نص [82/أ] في الفرق.
فصل
724 - إذا نذر أن يصوم كل اثنين، ثم لزمه صوم شهرين متتابعين إما بظهارٍ أو غيره، فصام عن ذلك، لزمه قضاء الأثانين اللاتي فيهما.
ولو صام شهر رمضان، لم يلزمه أن يقضي ما فيه من الأثانين (4).
والفرق: أن صوم رمضان وجب بالشرع قبل النذر، فصار نذره مخصوصًا، كنذر صوم الدهر، فأثانين رمضان لم تدخل تحت نذره، فلم يلزمه قضاؤها.
بخلاف الأثانين التي صامها عن كفارته، فإن وجوب صيامها بالنذر سبق--------------------------------------------
= وقال في إرواء الغليل، 8/ 211: (والصواب في الحديث وقفه على ابن عباس)، وروى الحديث عن ابن عباس مرفوعًا ابن ماجة في سننه، 1/ 394، لكن قال في نيل الأوطار، 9/ 143 (وفي إسناد ابن ماجة من لا يعتمد عليه).
(1) انظر المسألتين فى: الهداية، 2/ 121، المستوعب، 3/ ق، 100/ أ.
(2) ما بين المعكوفين أول الحديث، يظهر أنه سقط سهوًا؛ لأن المعنى لا يتم إلا بذكره فيما يظهر، وقد أورده كاملًا السامري في فروقه، ق، 154/ ب، (العباسية)، ولذا رأيت إثباته.
(3) انظر: صحيح البخاري، 1/ 206، صحيح مسلم، 4/ 126.
(4) تقدمت المسألتان في الفصل (721).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 653)
وجوبها بالكفارة، فإذا صامها عن كفارته قضاها لنذره، كما لو أفطرها (1).
قلت: قال الوالد: قد ذكر في الفصل الثاني من هذا الباب: أنه لا فرق بين أن يكون نذر الأثانين متقدمًا على وجوب الصوم أو متأخرًا، وفرَّق بينهما في هذا الفصل، وهذا تناقضٌ ظاهرٌ، والله أعلم.--------------------------------------------
(1) انظر: فروق السامري، ق، 154/ ب. (العباسية).
وانظر الفصل في: فروق الجويني، ق، 294/ ب.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 654)
كتاب الأقضية
[فَصل]
725 - إذا استعدى على خصمٍ في البلد، أعدي عليه قبل تحرير الدعوى.
ولو كان غائبًا، لم يُعْدَ حتى تحرر (1).
والفرق: وجود المشقة في حق الغائب، وعدمها في حق الحاضر (2).
فَصل
726 - إذا قال المدعي: لا بينة لي، ثم أتى ببينةٍ، لم تقبل (3).
ولو قال: لي بينةٌ غائبةٌ أو حاضرةٌ وأريد إحلافه فحلف، ثم أتى ببينةٍ، قبلت (4).
والفرق: أنه في قوله: لا بينة لي قد (5) أكذب بينته، فلم تقبل (6).
بخلاف الأخرى، فإنه لم يكذب بينته (7).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 4/ 458، المحرر، 2/ 205 - 206، الفروع، 6/ 458 - 459، غاية المنتهى، 3/ 423 - 424.
(2) انظر: المغني، 9/ 62، الشرح الكبير، 6/ 180، المبدع، 10/ 55.
(3) انظر: الهداية، 2/ 128، الكافي، 4/ 463، المحرر، 2/ 209، الإقناع، 4/ 394.
(4) انظر: الكافي، 4/ 462، المقنع، 3/ 619، الإقناع، 4/ 394، شرح منتهى الإرادات، 3/ 494.
(5) في الأصل (فقد) والتصويب من: فروق السامري، ق، 155/ أ. (العباسية).
(6) انظر: الكافي، 4/ 463، الشرح الكبير، 6/ 185، كشاف القناع، 6/ 339.
(7) ولأن ظاهر هذه البينة الصدق، ويلزم من صدقها كذب اليمين المتقدمة، فتكون البينة أولى، ولأن اليمين بدل عن البينة فلا تشرع إلا عند تعذرها، والبدل يبطل بالقدرة على المبدل. =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 655)
قلت:
فَصل
727 - إذا قال لا بينة لي، ثم أتى ببينةٍ، لم تقبل (1).
ولو قال: لا أعلم لي بينةً، ثم أتى ببينةٍ، قبلت (2).
والفرق: أنه في الأولى مكذب بينته، كما تقدم (3).
بخلاف الثانية، فإنه لم ينفها مطلقًا، بل نفى علمه بها، فمن الجائز أن يذكرها فذكرها (4). والله أعلم.
فصل
728 - إذا قال المدعي: لي بينةٌ غائبةٌ، لم يكن له ملازمة المدعى عليه، ولا مطالبته بكفيلٍ. نص عليه.
ولو أحضره إلى باب الحاكم وهو مشغولٌ، فله ملازمته حتى يتفرغ الحاكم (5).
والفرق: أن المدعي في الأولى قادرٌ على فصل الحكومة بدون الملازمة.--------------------------------------------
= انظر: المغني، 9/ 224، الشرح الكبير، 6/ 186، المبدع، 10/ 69، كشاف القناع، 6/ 340.
(1) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(2) انظر: الهداية، 2/ 128، المقنع، 3/ 618، المحرر، 2/ 209، منتهى الإرادات، 2/ 601.
(3) في الفصل السابق.
(4) انظر: الكافي، 4/ 463، الشرح الكبير، 6/ 185، المبدع، 10/ 67، كشاف القناع، 6/ 339.
(5) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 109/ أ، المغني، 9/ 225، الشرح الكبير، 6/ 186.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 656)
[بخلاف الثانية، فإنه لا يقدر على الحكومة بغير الملازمة] (1) فتعينت (2).
فَصل
729 - إذا كتب قاضي بلدٍ إلى قاضي بلدٍ بثبوت حقٍ على إنسانٍ، فأحضر المكتوب إليه المدعى عليه، وألزمه دفع الحق، فقال: برئت إليه منه، فإن كان صاحب الحق حاضرًا حلف وأخذ.
وإن كان غائبًا ألزم المدعى عليه بالخروج من الحق، وبقي على استحلافه لصاحبه. ذكره ابن عقيل عن القاضي.
والفرق: أنا لو أخرنا الاستيفاء ليحضر الغائب ويحلف كان في ذلك ضررًا به.
بخلاف ما إذا كان حاضرًا، فإنه لا مشقة عليه في ذلك، فافترقا (3).
فَصل
730 - إذا ادعى إنسانٌ أن الحاكم حكم له/ بحقٍ فلم يذكر، فشهد عدلان عنده بذلك، لم يحكم بشهادتهما (4).
[82/ ب]--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 155/ أ. (العباسية). يظهر أنه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ.
(2) انظر: المغني، 9/ 225، الشرح الكبير، 6/ 186.
(3) لم أجد مسألتي هذا الفصل، كما أن هذا الفصل ليس في فروق السامري.
(4) في قول في المذهب. قال به ابن عقيل.
والصحيح في المذهب: أنه يحكم بشهادتهما ما لم يتيقن صواب نفسه، كما يحكم بشهادتهما في المسألة الثانية.
انظر: الهداية، 2/ 130، المستوعب، 3/ ق، 112/ ب، المحرر، 2/ 211، الشرح الكبير، 6/ 204، الإنصاف، 11/ 306، الإقناع، 4/ 404.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 657)
[ولو شهدا عنده: أن حاكمًا غيره حكم له بحقٍ، حكم بشهادتهما (1)] (2).
والفرق: أن حكم نفسه يمكن تيقنه بأن يتذكر، فلم يجز أن يعمل فيه بشهادة غيره.
بخلاف الحكم أولًا، فإنه لا طريق إليه إلا البينة، فعمل بها (3).
قلت: والصحيح: أنه يحكم بشهادة العدلين في الأولى، فلا فرق، والله أعلم.
فَصل
731 - إذا بان للحاكم أنه خالف النص أو الإجماع، نقض حكمه (4).
ولو اجتهد في القبلة فبان له الخطأ بعد الصلاة، لم يعدها (5).
والفرق: أن القبلة يجوز تركها مع العذر، فجاز سقوط الفرض بالصلاة إلى غيرها خطأً.
بخلاف الحكم، فإنه لا يترك النص ولا الإجماع فيه للعذر، فلم يترك للخطأ (6).--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 155/ ب. (العباسية). يظهر أنه سقط بسبب انتقال نظر من الناسخ، وقد جاء في هامش الأصل تعليقًا على موضع النقص (لعله: ولو شهد عنده عدلان في حقٍ لزمه الحكم بشهادتهما). ولكن ما أثبته أولى لكونه من فروق
السامري.
(2) انظر المسألة في: الشرح الكبير، 6/ 204، المبدع، 10/ 95، كشاف القناع، 6/ 356.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 155/ ب. (العباسية).
(4) انظر: الهداية، 2/ 130، المقنع، 3/ 613، منتهى الإرادات، 2/ 586، الروض المربع، 2/ 368.
(5) انظر: الهداية، 1/ 32، المقنع، 1/ 133، المحرر، 1/ 52، الروض المربع، 1/ 48.
(6) انظر: المغني، 9/ 57، الشرح الكبير، 6/ 176.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 658)
فصل
732 - إذا ادعى على رجلٍ قتل عمدٍ، وأقام شاهدًا وحلف معه، لم يستحق قودًا ولا ديةً.
ولو ادعى على رجلٍ سرقة نصاب، وأقام شاهدًا وحلف معه، استحق الغرم، دون القطع.
والفرق: أن بينة السَّرقة تضمنت الغرم والقطع، وأحدهما ينفك عن الآخر، فإن السارق من غير حرزٍ يغرَّم ولا يقطع، فيثبت ما يثبت بها، وهو الغرم، دون القطع.
بخلاف الأخرى، فإن قتل العمد إما أن يوجب القصاص عينًا (1)، وإما هو أو الدية (2)، فالقود والمال لا يجتمعان، وإنما يجب أحدهما على التخيير، فلم يمكن إثبات أحدهما منفردًا عن الآخر (3).
فصل
733 - إذا كان في يد رجلٍ جاريةٌ، فادعى رجل أنها أُمُّ ولده، وأن ولدها منه حر، وأقام بذلك رجلًا وامرأتين، أو شاهدًا وحلف معه، حكم له بالجارية؛ لأن أُمَّ الولد مالٌ، وإذا ملكها بالبينة ثبت أنها أُمُّ ولده بالإقرار في الملك.
وفي الولد روايتان: أحدهما: يثبت نسبه وحريته؛ لأن الجارية إذا ثبتت له بالبينة، حكم له--------------------------------------------
(1) وهو قول في المذهب.
(2) أي: القصاص، أو الدية. وهو الصحيح في المذهب، وتقدم بيان ذلك في الجنايات، في الفصل (610).
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: الكافي، 4/ 539، المغني، 9/ 154، الشرح الكبير، 6/ 291، المبدع، 10/ 261، كشاف القناع، 6/ 436.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 659)
بنمائها، فثبت له الولد، ثم ثبت نسبه وحريته باعترافه بذلك بعد حصوله في ملكه، كما لو كان في يد رجلٍ عبدٌ فادعى آخر أنه كان عبده وأعتقه، وأنه غصبه منه واسترقه، وأقام به شاهدًا وحلف معه، فإنه يحكم له بذلك، وتثبت حرية العبد بإقراره في ملكه.
والرواية الأخرى (1): لا تثبت الحرية، ويبقى على ملك من هو في يده؛ لأنه لم يدع ملك الولد أصلًا، وإنما ادعى النسب، وانعقاد الولد حرًا في الأصل، وهما لا يثبتان بشاهدٍ ويمين.
بخلاف ما إذا ادعى أن العبد الذي في يد الرجل كان ملكه وأعتقه؛ لأنه ادعى ملكه أصلًا، فلذلك ثبتت دعواه بشاهدٍ ويمين (2).
فَصل
734 - إذا ادعى عينًا في يد آخر أنها له ولفلان الغائب، وأقام بذلك بينةً، انتزع (3) نصيب المدعي من يده، وأبقي/ نصيب الغائب (4). [83/ أ]
ولو ادعى أنها له ولأخيه الغائب ورثاها عن أبيهما، ولا وارث له سواهما، وأقام بذلك بينةً، سُلِّم نصيب المدعي إليه، وحفظ الحاكم نصيب الغائب حتى يقدم (5).
والفرق: أن البينة في الأولى لهما جميعًا، فسمعت في حق الحاضر، وقضي بها في حقه، دون الغائب؛ لأنه رشيدٌ لا ولاية عليه، فلم تسمع البينة له بغير إذنه، كما لو كان حاضرًا.--------------------------------------------
(1) وهي الصحيح في المذهب.
انظر: الكافي، 4/ 540، المغني، 9/ 155، الشرح الكبير، 6/ 291، الإنصاف، 12/ 88، كشاف القناع، 6/ 437.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما فى: المصادر السابقة.
(3) في الأصل (وانتزع) والتصويب من: فروق السامري، ق، 156/ أ. (العباسية).
(4) انظر: المغني، 9/ 304، الشرح الكبير، 6/ 203.
(5) انظر: المغني، 9/ 304، الشرح الكبير، 6/ 202، المحرر، 2/ 210، الإنصاف، 11/ 304.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 660)
بخلاف الثانية، فإن البينة شهدت للميت، بدليل: أنه يقضى ديونه، وينفذ وصاياه، والميت لا يعبر عن نفسه، فجاز سماعها له بدعوى من هو قائمٌ في ماله مقامه، فإذا سمعت انتقل الحق إلى وارثه، فيأخذ الحاضر نصيبه، والحاكم نصيب الغائب يحفظه له (1). هذا إن كان المدَّعى عينًا.
وإن كان دينًا ففيه وجهان: أحدهما: يأخذ الحاكم نصيب الغائب كالعين.
قلت: وهو الصحيح من المذهب (2).
والثاني: يقره عند المدعى عليه، يكون محفوظًا في ذمته للغائب. والله أعلم.
فَصل
735 - إذا ادعى أحد الوارثين: أن من تركة موروثه مالًا في ذمة رجلٍ حاضرٍ معه، والوارث الآخر غائبٌ، وأقام البينة بدعواه، فإن الحاكم يسمعها ويقضي للحاضر بنصيبه، دون نصيب الغائب، فمتى حضر الغائب وسأل الحاكم لحقِّه، حكم له، ولم يحتج إلى إعادة البينة.
ولو كانت دعوى الحاضر بقتل عمدٍ، احتاج عند حضوره إلى إقامة البينة.
والفرق: أن إقامة البينة مع غيبة بعض الورثة غير موجب للقضاء بها، بدليل: أنه لا يقضى بها في نصيب الحاضر أيضًا، فصار كما لو كان الشهود فساقًا (3)، فإنه لا يقضى بها، كذا هنا، فإذا حضر الغائب احتاج إلى إعادة البينة.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 304، الشرح الكبير، 6/ 203.
(2) انظر: المغني، 9/ 304، المحرر، 2/ 210، الفروع، 6/ 486، الإنصاف، 11/ 304، منتهى الإرادات، 2/ 607.
(3) في الأصل (نساء) والتصويب من: فروق السامري، ق، 157/ أ. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 661)
بخلاف الأموال وما يوجب المال من قتل الخطأ؛ لأن البينة قامت موجبةً للقضاء، وإنما امتنع في نصيب الغائب لعدم الدعوى، فإذا حضر وادعى قضي له، كما لو كانا حاضرين في ذلك الوقت، فظهر الفرق (1).
قلت: والعجب من المصنف كيف يذكر حكمًا في فصلٍ، ثم يناقضه في الذي بعده. إذ لو كانا في بابين أو في بابٍ واحدٍ متباعدٍ لعذر، وذلك أنه صرح في الفصل الذي قبل هذا: بأن الحاكم (2) يأخذ نصيب الابن الغائب فيحفظه له، ثم في هذا الفصل يزعم: أن الحاكم لا يحكم للغائب من الوارثين بدون حضوره وسؤاله الحكم.
والحق ما قاله في الفصل المتقدم، فإن أصحابنا قاطبةً نصوا على المسألة، وأما ما ذكره هنا فقال الوالد/: هو مذهب الحنفية، ونقله المصنف عن الكرابيسي (3) الحنفي، وليس مذهبًا لنا (4). [83/ ب]
فصل
736 - إذا مات رجل فادعى ورثته على رجلٍ أن من تركته دينًا عليه، وشهد شاهدٌ واحدٌ، وحلفوا معه استحقوا، وإن حلف بعضهم استحق الحالف (5).
وإن كان المدعى عينًا، كان ما خلَّص الحالف بيمينه مشتركًا بين جماعتهم (6).--------------------------------------------
(1) انظر الفصل في: فروق السامري، ق، 156/ ب، 157/ أ. (العباسية).
(2) جاء في الأصل بعد كلمة (الحاكم) قوله: (لا يحكم بأخذ نصيب الابن الغائب فيحفظه له، ثم في هذا الفصل يزعم أن الحاكم) فحذفته لأنه تكرار كتب خطأً من الناسخ.
(3) انظر: فروق الكرابيسي، 2/ 168.
(4) نُقِل هذا التعقيب على حاشية فروق السامري، ق، 157/ أ، (العباسية)، منسوبًا إلى المصنف في كتابه هذا.
(5) انظر: المستوعب، 3/ ق، 148/ ب، المغني، 9/ 219، الإقناع، 4/ 446.
(6) انظر: فروق السامري، ق، 157/ أ. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 662)
والفرق: أن الدين في الذمة غير متعينٍ، فكل من حلف فإنما يثبت بيمينه مقدار حقه من الدين لا غيره، فلذلك لا يشارك فيه (1).
بخلاف العين، فإن كل واحدٍ من الورثة معترفٌ أن كل جزءٍ من الدار والثياب مشتركٌ بين جميعهم، فلذلك شاركوه (2).
فَصل
737 - إذا كان لاثنين أرضٌ فيها زرعٌ فأرادا قسمته منفردًا، فإن كان قصيلًا (3) جاز (4).
وإن كان سنبلًا، ففيه وجهان (5).
والفرق: أن التفاضل لا يجوز في الحب، بخلاف القصيل.
ثم القسمة إن قلنا: هي إفراز، فلجهالة السنبل. إذ لا يمكن إفراز أحد النصيبين، وإن قلنا: بيعٌ، فبيع حبٍ مجهولٍ بمثله لا يجوز، بخلاف القصيل (6).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 219، كشاف القناع، 6/ 435.
(2) انظر: فروق السامري، ق، 157/ أ. (العباسية).
(3) القصيل: ما قطع من الزرع وهو أخضر.
انظر: المصباح المنير، 2/ 506، المعجم الوسيط، 2/ 740.
(4) انظر: الهداية، 2/ 135، المقنع، 3/ 644، المحرر، 2/ 216، غاية المنتهى، 3/ 447.
(5) أصحهما: أنه لا يجوز.
والآخر: أنه يجوز مع تراضيهما.
انظر: المقنع وحاشيته، 3/ 645، المحرر، 2/ 216، الإنصاف، 11/ 343، غاية المنتهى، 3/ 447.
(6) انظر: الكافي، 4/ 481، الشرح الكبير، 6/ 222، المبدع، 10/ 127، مطالب أولي النهى، 6/ 554.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 663)
فصل
738 - إذا حكم حاكمٌ بشهادة شاهدين، فبانا كافرين، نقض حكمه.
وإن بانا فاسقين، لم ينقضه. في إحدى الروايتين (1).
والفرق: أن الكافر ليس من أهل الشهادة إجماعًا، فقد حكم بما لا يسوغ فيه الاجتهاد فينقض حكمه، كما لو خالف الكتاب، أو السنة، أو الإجماع (2).
بخلاف الفاسق، فإنه مقبول الشهادة عند بعضهم، فقد حكم بما يسوغ فيه الاجتهاد (3).
فَصل
739 - قلت: ثم إن كان المحكوم به مالًا فهو مضمونٌ على المحكوم له، فإن كان باقيًا ردَّه، وإن كان تالفًا ردَّ بدله.
وإن كان قتلًا أو قطعًا، ضمنه الإمام (4).--------------------------------------------
(1) اختارها القاضي، ورجح القول بها ابن عقيل.
والصحيح في المذهب: أنه ينقض حكمه، كما لو كانا كافرين، وذلك لفوات العدالة، كما ينقض لفوات الإسلام.
انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 153/ ب، المغني، 9/ 258، القواعد لابن رجب، ص، 9، الإنصاف، 12/ 105، الإقناع، 4/ 406، 452.
(2) انظر: المغني، 9/ 258، الشرح الكبير، 6/ 303، المبدع، 10/ 277.
(3) انظر: القواعد لابن رجب، ص، 9، الإنصاف، 12/ 105.
(4) في قول في المذهب قال به القاضي، والسامري، وغيرهم.
والصحيح في المذهب: أن الضمان على المزكين، فإن لم يكن ثَمَّ مزكين فعلى الإمام الضمان.
وذلك لأن المحكوم به قد تعذر رده، وشهود التزكية ألجأوا الحاكم إلى الفعل، فلزمهم الضمان.
وانظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 153/ ب، الكافي، 4/ 565، المحرر، 2/ 211، الإنصاف، 12/ 106، كشاف القناع، 6/ 446.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)
والفرق: أن المال حصل في يد المحكوم له فلزمه رده، حيث تبين فساد طريق وصوله إليه (1).
وأما القطع والقتل فلم يثبت للمحكوم له به عليه، بدليل: أن الإمام فرط بترك البحث عن حال الشهود (2).
وهذا يفارق أيضًا رجوع الشهود، فإنهم ألجأوا الحاكم بشهادتهما إلى الإتلاف بإصرارهم على الشهادة مع كونهم بصفة من لا تقبل شهادتهم.
بخلاف مسألتنا، فإن الحاكم فرط بقبول شهادتهم (3)، فظهر الفرق.--------------------------------------------
(1) انظر: المبدع، 10/ 278، كشاف القناع، 6/ 446، مطالب أولي النهي، 6/ 648.
(2) انظر: الكافي، 4/ 565، الشرح الكبير، 6/ 304، المبدع، 10/ 278.
(3) انظر: المغني، 9/ 256، الشرح الكبير، 6/ 304.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 665)
باب الدعاوى
[فصل]
740 - إذا ادعى أثمانًا ولم يعين نقدها، لم تكن الدعوى محررةً، ولم ينصرف إلى نقد البلد (1).
ولو باع بثمنٍ لم يعين نقده صحَّ، وانصرف إلى نقد البلد (2).
والفرق: أن الدعوى إخبارٌ بحقٍ ثبت من قبل ذلك، يختلف باختلاف الأوقات.
بخلاف ثمن المبيع، فإنه يجب في الحال فانصرف إلى نقد البلد (3).
فصل
741 - إذا كان في/ يده دجاجةٌ، فأثبت آخر: أن البيضة التي خرجت منها الدجاجة ملكه، قضي له بها. [84، أ]
ولو كان في يده شاةٌ أو بيضةٌ، فأثبت رجلٌ: أن أمَّ الشاة والدجاجة التي باضت البيضة ملكه، لم يقض له بالشاة والبيضة.
والفرق: أن الدجاج في الأولى عين البيضة قلبها الله عز وجل، فإذا ثبت أن البيضة ملكه قضي له بالدجاجة، كما لو أثبت مدعي الخل أن عصيره ملكه.--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 9/ 85، الشرح الكبير، 6/ 189.
(2) هذا إن كان للبلد نقد معلوم، أو نقد غالب إن كان فيه أكثر من نقد، فإن لم يكن شيء من ذلك فلابد من التعيين.
انظر: الهداية، 1/ 133، المقنع، 2/ 17، المحرر مع النكت والفوائد السنية، 1/ 303، منتهى الإرادات، 1/ 345.
(3) انظر: فروق السامري، ق، 158/ أ. (العباسية).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 666)
بخلاف الثانية، فإن الشاة ليست عين أمها، ولا البيضة الخارجة من الدجاجة عين الدجاجة، ومن الجائز أن الشاة ولدت، والدجاجة باضت في ملكه، ثم باع الشاة المولودة، ومن الجائز حصول ذلك في ملك أجنبي منهما، ثم باع الأصلين ممن هما في يده، والفرعين ممن هما في يده، فلذلك لم يقض له بهما. نعم لو شهدت البينة: أنها ولدتها أو باضتها في ملكه، قضي له بها، فاتضح الفرق (1).
فَصل
742 - إذا تداعيا شاةً مسلوخةً، في يد أحدهما أطرافها ورأسها وجلدها، وفي يد الآخر باقيها، وأقام كل منهما البينة بدعواه، قضي له بما في يد صاحبه (2).
ولو ادعى كل منهما أنها ملكه نتجت في ملكه، قضي له بما في يده خاصةً (3).
والفرق: أن كلًا منهما بينته بينة خارجٍ (4) بالنسبة إلى ما في يد الآخر، وبينة الخارج [مقدمة] (5).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما فى: المستوعب، 3/ ق، 125/ أ، المغني، 9/ 307، الشرح الكبير، 6/ 249، كشاف
القناع، 6/ 411.
(2) انظر: المستوعب، 3/ ق، 124/ ب، المغني، 9/ 278، الإنصاف، 11/ 373، الإقناع، 4/ 420.
(3) في رواية في المذهب.
والرواية الأخرى: أن الحكم فيها كالحكم في المسألة الأولى.
انظر: المستوعب، 3/ ق، 124/ ب.
(4) الخارج هو: المُدَّعِي.
والداخل هو: المُدَّعَى عليه.
انظر: المغني، 9/ 275، الإقناع، 4/ 423.
(5) انظر: المستوعب، 3/ ق، 124/ ب، كشاف القناع، 3/ 386.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 667)
بخلاف الثانية، فإن البينة شهدت بالنتاج، وبينة الخارج مقدمة إلا إذا شهدت بينة الداخل بالنتاج (1)، فافترقا.
قلت: هذا على رواية ترجيح بينة النتاج وما في معناه، مما يفيد سبق الملك.
والصحيح: تقدم بينة الخارج مطلقًا (2)، والله أعلم.
فَصل
743 - إذا تداعيا عينًا في يد ثالثٍ فأقرَّ بها لأحدهما ثم للآخر، دفعها إلى الأول، وقيمتها إلى الثاني.
ولو لم يقر للآخر، بل أقام الآخر بها بينةً أخذها، ولم يلزم المقر للمقر له الأول شيءٌ.
قلت: وقد تقدم هذا الفصل بعينه في كتاب الإقرار (3)، لكن كرره فذكرته هنا تنبيهًا عليه. والله أعلم.
فَصل
744 - إذا أتلف على إنسانٍ عبدًا، أو قال: كان به عيب فنقصت قيمته، أخذ بقول مالكه في نفيه.
ولو قال مالكه: تعلَّم صنعةً، فزادت قيمته، فأنكر المتلف، أخذ بقوله.
قلت: هذا الفصل تقدم بعينه في الغصب (4)، وإنما ذكرته للتنبيه عليه.--------------------------------------------
(1) انظر: المستوعب، 3/ ق، 124/ ب.
(2) انظر: المغني، 6/ 281، الإنصاف، 11/ 380، الإقناع، 4/ 423، منتهى الإرادات، 2/ 633.
(3) وهو الفصل (259)،
(4) وهو الفصل (289).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 668)
فصل
745 - إذا كان في يد مجهول النسب مالٌ، فقال لمثله: مات أبي وأنت أخي، فقال؛ بل هو أبي ولست أخي، لم يقبل إنكاره (1).
وإن قال: مات أبوك وأنا أخوك، فقال: بل هو أبي ولست أخي، فالمال موروث عنه للمقر به (2).
والفرق: أنه في الأولى اعترف أن الميت أبوه فالمال موروث عنه، فلو لم/ يقر بالأخ بعد ذلك لكان الظاهر معه، لكنه لما أقر بالأخ لزم كون نصف المال له، ولم يقبل قول المخاطب في إنكاره؛ لأنه باعترافه صار نسيبًا، فلو بطل نسبه بإنكاره لأبطل الفرع الأصل، وذلك لا يجوز له. [84/ ب]
بخلاف الثانية، فإنه أقر أن الميت أبو المخاطب، فيكون هو وارثه، فيكون المال له (3)، فافترقا.
قلت:
فصل
746 - قد قدمنا أنه إذا قال: مات أبي وأنت أخي، فقال: لست أخي، أنه لا يقبل إنكاره.
فلو قال: ماتت زوجتي وأنت أخوها، فقال: لست بزوجها، قبل إنكاره.
في أصح الوجهين (4).--------------------------------------------
(1) ويقسم المال بينهما بالسوية.
انظر: الهداية، 2/ 186، المقنع، 2/ 459، المحرر، 1/ 422، منتهى الإرادات، 2/ 109.
(2) انظر: المصادر السابقة.
(3) انظر: الشرح الكبير، 4/ 108، المبدع، 6/ 255، شرح منتهى الإرادات، 2/ 634.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 2/ 186، المقنع، 2/ 459، المحرر، 1/ 422، الإنصاف، 7/ 366، منتهى الإرادات، 2/ 109.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 669)
والفرق: أنه في الثانية اعترف له بالأخوة، وادعى الزوجية، والقول قول المنكر هنا حتى يقيم المدعي البينة.
بخلاف الأولى، فإن المقر اعترف بموت أبيه ونسب أخيه، فنسب أخيه فرعٌ على نسبه، كما قدمنا، فظهر الفرق (1).
فصل
747 - إذا ادعى نكاح امرأةً فأقرت له، قبل إقرارها.
ولو ادعاه اثنان، لم يقبل إقرارها لأحدهما (2).
والفرق: أنها في الأولى غير متهمةٍ لتمكنها من تزوجه بولي أو حاكمٍ من غير مانع.
بخلاف الثانية، فإنها متهمةٌ بالميل إلى أحدهما (3).--------------------------------------------
(1) انظر: الشرح الكبير، 4/ 108، المبدع، 6/ 256، شرح منتهى الإرادات، 2/ 634.
(2) في حكم هاتين المسألتين ثلاث روايات في المذهب:
الأولى: أنه لا يقبل إقرارها مطلقًا، سواء كان المدعي واحدًا أو اثنين.
الئانية: أنه يقبل إقرارها مطلقًا، سواء كان المدعي واحدًا أو اثنين.
وذلك لأنه حق عليها فقبل، كما لو أقرت بمال، ولزوال التهمة بإضافة الإقرار إلى شرائطه.
قال في المحرر: (وهو الأصح)، وقدمه في الفروع، وقال في تصحيح الفروع: (وهو الصحيح، وصححه المجد في محرره، وصاحب التصحيح، واختاره الشيخ الموفق وجزم به في المغني في النكاح، وجزم به في المنور، وغيره)، وكذا قاله في الإنصاف،
ونص على القول بهذه الرواية في التنقيح، والمنتهى، وغاية المنتهى، وغيرها.
الثالثة: ما ذكره المصنف من التفريق بين دعوى الواحد، ودعوى الاثنين.
واختار هذه الرواية القاضي وأصحابه، ونص على القول بها في المغنى والشرح الكبير، في الدعاوى والبينات، ونص على القول بها في الوجيز، والإقناع.
انظر: المغني، 9/ 294، الشرح الكبير، 6/ 337، المحرر، 2/ 394، الفروع وتصحيحه، 6/ 614، الإنصاف، 12/ 151، التنقيح المشبع، ص، 323، الإقناع، 4/ 399، منتهى الإرادات، 2/ 691، غاية المنتهى، 3/ 498.
(3) انظر: المغني، 9/ 294، الشرح الكبير، 6/ 337، النكت والفوائد السنية، 2/ 395، كشاف القناع، 6/ 462.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 670)