ولو أخذ الوديعة معتقدًا كتمانها لم يضمنها (1). ذكرهما في المجرد.
والفرق: أن أخذ اللقطة أخذ لمال الغير، لولا ورود الشرع به لم يصح، فلا يجوز أخذه إلا على الصفة التي ورد الشرع بها، من أنه يأخذها ليحفظها، فإذا أخذها كاتمًا لها فقد أخذها على غير الوجه المشروع، فلزمه ضمانها (2).
بخلاف الوديعة، فإن صاحبها أذن في أخذها مطلقًا، لا بصفةٍ، فلم يوجد منه ما يقتضي الضمان (3).
فَصْل
344 - إذا ردَّ الآبقَ من غير شرط الجعل، استحق عن رده دينارًا، أو اثني عشر درهمًا (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 395، الشرح الكبير، 4/ 149، الإنصاف، 6/ 334، الإقناع، 2/ 381.
(2) انظر: المغني، 5/ 706 - 707، الشرح الكبير، 3/ 475، كشاف القناع، 4/ 213.
(3) انظر: المغني، 6/ 395، الشرح الكبير، 4/ 150، كشاف القناع، 4/ 176.
(4) وجه التحديد بهذا القدر من النقود عن رد الآبق ما يأتي:
أولًا: ما جاء في السنة:
ما روي عن عمرو بن دينار وابن أبي مليكة قالا: (جعل النبي صلى الله عليه وسلم في العبد الآبق إذا جيء به خارج الحرم دينارًا)، وفي رواية (عشرة دراهم) وفي رواية: (دينارًا أو عشرة دراهم).
رواه عبد الرزاق في مصنفه، 8/ 207، وابن أبي شيبة في مصنفه، 6/ 540، 543، والبيهقي في السنن الكبرى، 6/ 200، وقال بعد إخراجه: وذلك منقطع، وضعفه في إرواء الغليل، 6/ 13.
ثانيًا: ما جاء عن الصحابة:
1 - روى ابن أبي شيبة في مصنفه، 6/ 541 بسنده: (أن عمر جَعل في جُعل الآبق دينارًا، أو اثني عشر درهمًا).
2 - وروى ابن أبي شيبة في مصنفه، 6/ 541، بسنده عن علي مثل ما روى عن عمر، وروى البيهقي في السنن الكبرى، 6/ 200 بسنده عن على قوله: (في جُعل الآبق دينارٌ).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 391)
[41/أ] ولو وجد غيره من الضوال فردَّه، لم / يكن له شيءٌ (1).
والفرق: أن العبد إذا أبق لم يؤمن أن يلحق بدار الحرب، أو يشتغل بالفساد، فإيجاب الجعل فيه حثٌ على رده.
بخلاف غيره من البهائم وغيرها، فإنه لا يوجد فيها ما ذكرنا في العبد (2).
فَصْل
345 - إذا قال: من رد عليَّ عبدي فله دينارٌ، فرده ثلاثةٌ لم يستحقوا أكثر من دينارٍ، ويكون بينهم أثلًاثا.
ولو قال: من دخل داري فله دينارٌ، فدخل ثلاثةٌ استحق كلٌ منهم دينارًا.
والفرق: أنه شرط الدينار لرد الآبق، وكلهم رده، فاشتركوا في عوضه.
بخلاف الأخرى، فإنه علق الاستحقاق بالدخول، وكلٌ منهم دخل فاستحق دينارًا (3).
فَصْل
346 - إذا قال: من رد عبدي فله دينارٌ، فرده إنسان فهرب منه في بعض الطريق، لم يستحق الجعل (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 185، المقنع، 2/ 293 - 294، المحرر، 1/ 372، الروض المربع، 2/ 234.
(2) انظر: المغني، 5/ 727، القواعد لابن رجب، ص، 135، مطالب أولي النهى، 4/ 213.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 724، القواعد لابن رجب، ص، 367، المبدع، 5/ 267، كشاف
القناع، 4/ 204.
(4) انظر. المغني، 5/ 725، الكافي، 2/ 333، الإقناع، 2/ 396، منتهى الإرادات، 1/ 551.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 392)
ولو أنفق عليه، ثم هرب، استحق ما أنفق (1).
والفرق: أن الرجوع بالنفقة إنما استحقه لكونه أحيا به نفس العبد (2).
ولم يستحق الجعل لكونه لم يرد العبد (3).
فَصْل
347 - إذا ترك دابةً بمهلكةٍ من الأرض، فأحياها إنسان بعلفها ملكها.
ولو كان مكانها عبدٌ أو متاعٌ فاستنقذه لم يملكه.
والفرق: ما روى الشعبي (4) قال: عن غير واحدٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من وجد دابةً قد عجز عنها أهلها أن يعلفوها فسيَّبوها، فأخذها فأحياها فهي له" رواه أبو داود (5)، وهذا نصٌ مخالفٌ القياس فيما عدا الدابة، فلهذا فرقنا بينهما.
ولأن للدابة حرمة، بخلاف المتاع، بدليل: أنه يحرم على الإنسان إهلاك دابته، ولا يحرم عليه إهلاك متاعه.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 185، المقنع، 2/ 294، الفروع، 4/ 456، الإقناع، 2/ 396.
(2) انظر: المبدع، 5/ 271، كشاف القناع، 4/ 207، مطالب أولي النهى، 4/ 213.
(3) انظر: المغني، 5/ 725، كشاف القناع، 4/ 207، مطالب أولي النهى 4/ 213.
(4) هو: أبو عمرو عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار - وذو كبار قيل من أقيال اليمن - الهمداني، الشعبي، من كبار التابعين علمًا وفقهًا وحفظًا، وقد أدرك خمسمائةٍ من الصحابة، قال عنه مكحول: (ما رأيت أحدًا أعلم من الشعبي) وقال هو عن نفسه: (ما كتبت سوداء في بيضاء إلى يومي هذا، ولا حدثني رجلٌ بحديثِ قط إلا حفظته).
ولد سنة 19 هـ، وتوفي بالكوفة سنة 103 هـ. رحمه الله.
انظر: تاريخ بغداد، 12/ 227، سير أعلام النبلاء، 4/ 294، تهذيب التهذيب، 5/ 65.
(5) في سننه، 3/ 287، والدارقطني في سننه، 3/ 68، والبيهقي في السنن الكبرى، 6/ 198.
قال في إرواء الغليل، 6/ 16: (إسناده حسن).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)
والفرق بين العبد والدابة: أن للعبد عقلًا وبصيرةً يمكنه في العادة أن يتخلص، بخلاف الدابة (1).
فَصْل
348 - إذا اصطاد سمكةً فوجد في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ، أو غيرها مما يخرج من البحر، كالعنبر، فهو للصيَّاد.
ولو وجد غير ذلك من الذهب والدراهم وغيرها، فهو لقطةٌ، والسَّمكة ملكٌ له.
والفرق: أن اللؤلؤة والعنبر من معادن البحر، والظاهر أنَّه لم يُملَك، وإنما ابتلعته السمكة من معدنه، فملكها وما فيها، كما لو خرج في الشبكة.
بخلاف الدراهم والذهب وغيرهما، مما ليس البحر معدنًا له، فإن الظاهر أنه يثبت عليه ملك مالكٍ، ووقع في البحر فابتلعته، فكان لقطةً، كما لو وجده في غير بطن السمكة (2).
فَصْل
349 - إذا اشترى سمكةً فوجد في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ، فهي للصيَّاد.
[41/ب] ولو وجدها في بطن / الشاة، فهي لقطةٌ للمشتري، لا يستحقها البائع إلا بصفةٍ أو بينةٍ.
والفرق: أن السمكة ترعى في البحر وهو معدن اللؤلؤ، فتبتلع ذلك، ويستخرجها الصيَّاد، فتكون له على ما تقدم.--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 744 - 745، الكافي، 2/ 362، الشرح الكبير، 3/ 473، كشاف
القناع، 4/ 201.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 5/ 715 - 716، الشرح الكبير، 3/ 476، كشاف القناع، 4/ 222 - 223، مطالب أولي النهى، 4/ 238.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 394)
بخلاف الشاة، فإنها لا ترعى معادن اللؤلؤ، فالظاهر أن اللؤلؤة وقعت فابتلعتها، فتكون لقطة، كما لو رآها في غير بطنها (1).
فَصْل
350 - إذا وجد مشتري السمكة في بطنها لؤلؤةً غير مثقوبةٍ فهي للصيَّاد.
ولو كانت مثقوبةً فهي لقطةٌ (2).
والفرق: يظهر من غضون ما تقدم.
فَصْل
351 - إذا التقط العبد لقطةً فأنفقها قبل تعريفها بحولٍ، تعلقت برقبته.
وإن أنفقها بعد ذلك تعلقت بذمته، يتبع به بعد العتق (3)، نص عليهما.
والفرق: أن قبل التعريف هو ممنوعٌ من إنفاقها، فإذا فعله كان جنايةً منه، وجنايته تتعلق برقبته، كإتلافه.
بخلاف ما إذا أنفقها بعد الحول، فإنه غير ممنوع من التصرف فيها؛ لأنَّ--------------------------------------------
(1) انظر الفصل بمسألتيه والفرق بينهما في: المصادر السابقة.
(2) انظر المسألتين في: المصادر السابقة أيضًا.
وهذا الفصل ليس في فروق السامري، فيظهر أنه من زيادة المصنف.
(3) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 204، المقنع، 2/ 302، المحرر، 1/ 372، الفروع، 4/ 570.
هذا والحكم في المسألة الأولى بلا نزاع في المذهب، كما قاله في الإنصاف.
أما المسألة الثانية، ففيها قولان قويان في المذهب:
أحدهما: ما قاله المصنف، وفد نصت عليه المصادر السابقة وغيرها.
الثاني: أن الحكم فيها كالحكم في المسألة الأولى، وهو ما نص عليه المتأخرون كما في الإقناع، ومنتهى الإرادات، وشرحيهما، وغيرها.
انظر: الشرح الكبير، 3/ 493، الإنصاف، 6/ 426 - 427، كشاف القناع، 4/ 225، منتهى الإرادات مع شرحه، 2/ 481.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 395)
له أن يتملكها، فصار كأنه تصرف بإذن المالك، ولو كان كذلك تعلقت بذمته فكذا ههنا (1).
فَصْل
352 - إذا التقط الفاسق لقطةً أقرت في يده (2).
ولو التقط لقيطًا لم يقرَّ (3).
والفرق: أن اللقيط ليس في أخذه إلا الولاية عليه، والفاسق ليس من أهلها.
بخلاف اللقطة، فإنها كسبٌ، ولا فرق فيه بين العدل والفاسق، فافترقا (4).--------------------------------------------
(1) انظر: المبدع، 5/ 291.
(2) إن كان يأمن نفسه عليها، ويضم إليه أمين في تعريفها وحفظها.
انظر: الهداية، 1/ 204، المقنع، 2/ 301، الفروع، 4/ 570، الإقناع، 2/ 404.
(3) انظر: الهداية، 1/ 205، المقنع، 2/ 303، المحرر، 1/ 373، غاية المنتهى، 2/ 285.
(4) انظر: المغني، 5/ 756، الشرح الكبير، 3/ 497، المبدع، 5/ 296.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 396)
باب إحياء الموات
[فَصْل]
353 - يجوز للذمي إحياء مواتٍ في دار الإسلام، ويملكها بذلك (1). نص عليه.
ولا تثبت له شفعةٌ على مسلم (2).
والفرق: أن الإحياء مباحٌ، فساغ له، كالاصطياد (3).
والشفعة إدخال ضررٍ على مسلمٍ بانتزاع ما في يده، فلم يجز، فافترقا (4).
فَصْل
354 - إذا أحيا حظيرةً (5) للماشية كفاه لتملكها حائطٌ عليها.--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 200، المقنع، 2/ 286، الفروع، 4/ 552، الإقناع، 2/ 385.
(2) انظر: الهداية، 1/ 197، المقنع، 2/ 275، الفروع، 4/ 551، الإقناع، 2/ 376.
(3) انظر: المغني، 5/ 566، الشرح الكبير، - 3/ 374، المبدع، 5/ 250، كشاف القناع، 4/ 186.
(4) ولأن الشفعة ثبتت للمسلم على خلاف الأصل دفعًا للضرر عن ملكه، فيقدم دفع الضرر عنه على دفع الضرر عن المشتري، ولا يلزم من تقديم دفع ضرر المسلم على المسلم تقديم دفع ضرر الذمي أيضًا؛ لأن حق المسلم أرجح، ورعايته أولى، فيبقى الذمي على مقتضى الأصل من عدم ثبوت الشفعة له على المسلم.
انظر: المغني، 5/ 388، الشرح الكبير، 3/ 274، المبدع، 5/ 231، شرح منتهى الإرادات، 2/ 448 - 449.
(5) الحظيرة: الموضع الذي يحاط عليه للماشية، لتأوي إليها، فيحفظها، ويمنعها من الخروج، وجمعها حظائر، واشتقاقها: من الحظر، وهو المنع.
انظر: المطلع، ص، 375، المعجم الوسيط، 1/ 183.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 397)
ولو أحيا أرضًا للسكنى، لم يملكها حتى يسقفها (1). ذكره القاضي في الخصال عن الإمام أحمد رضي الله عنه.
والفرق: أن الانتفاع بالحظيرة يحصل بالحائط.
بخلاف المساكن، فإنه لا يمكن سكناها إلا بسقفٍ (2).
فَصْل
355 - إذا ملك بالاحياء أو بغيره أرضًا، فظهر فيها مَعدِن، فإنه يملك ذلك بملكها (3).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: الكافي، 2/ 437، الشرح الكبير، 3/ 380، الإنصاف، 6/ 368.
هذا، والتفريق بين المسألتين في الحكم مبني على القول بأن صفة إحياء الموات: يحصل بما يتعارفه الناس إحياءً، ويختلف صفته باختلاف الغرض من الإحياء، فقد يراد إحياء الأرض سكنًا، أو حظيرةً، أو مزرعة فيكون إحياء كل واحدةٍ بما تتهيأ به
للانتفاع الذي أريدت له.
ووجه القول بهذا: أن الشرع ورد بتعليق الملك على الإحياء، ولم يبينه ولا ذكر كيفيته، فيجب الرجوع فيه إلى ما كان إحياءً في العرف، إذ ليس له طريق سواه.
وهذا القول روايةٌ في المذهب، اختارها القاضي، وابن عقيل، وابن قدامة في العمدة وغيرهم.
والرواية الثانية في صفة الإحياء: أنه يحصل ببناء حائط على الأرض الموات، دون اعتبار للغرض من إحيائها.
ووجه القول بهذا: قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحاط حائطًا على أرض فهي له" رواه الإمام أحمد، وأبو داود، وصححه في إرواء الغليل.
انظر: الفتح الرباني، 15/ 131، سنن أبي داود، 3/ 179، إرواء الغليل، 6/ 10.
وهذه الرواية هي الصحيح في المذهب، كما قاله في الإنصاف، ونص على القول بها أكثر المصنفين.
وبهذا يظهر أن لا فرق بين المسألتين على الصحيح من المذهب.
انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 452، الشرح الكبير، 3/ 379 - 380، الفروع، 4/ 552، الإنصاف، 6/ 368 - 369، الإقناع، 2/ 388.
(2) انظر: الكافي، 2/ 437، المغني، 5/ 592، الشرح الكبير، 3/ 380.
(3) هذا إن كان المعدن من المعادن الجامدة، كالذهب والفضة ونحوهما، سواء أكان =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 398)
ولو كان فيها ركازٌ لم يملكه بملكها (1).
والفرق: أن المعدن من جملة أجزاء الأرض، فملكه (2) كسائر أجزائها.
بخلاف الركاز، فإنه مودعٌ فيها، فلم يملكه بملكها، كما لو اشترى دارًا فيها قماشٌ، فإنه لا يملكه، كذا ههنا (3).
فَصْل
356 - / إذا أحيا المسلم مواتًا من دار الحرب ملكه. [42/أ]
ولو أحياه من أرضٍ صولح أهلها: أنها لكم ولنا الخراج عليها، لم يملكه (4).
والفرق: أن الصلح أوجب أن تكون البلاد لهم، فيجب الوفاء بذلك، ولا يتعرض لشيءٍ منها، كسائر أمولهم.
بخلاف موات دار الحرب، فإنه على أصل الإباحة، فملك كأموالهم (5).--------------------------------------------
= ظاهرًا أم باطنًا، فإن كان من المعادن الجارية فإنه لا يملكه في الصحيح من المذهب، لكنه يكون أحق به من غيره بغير عوض.
انظر: الكافي، 2/ 437 - 438، المحرر، 1/ 368، الإنصاف، 6/ 363 - 364، الإقناع، 2/ 387.
(1) وإنما يملكه من وجده، سواء أكان هو أم غيره إلا أن يدعي المالك المنتقل عنه الملك: أنه له، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن يده كانت عليه، لكونها على ملكه وإن لم يدَّعه فهو لواجده. في الصحيح من المذهب.
انظر: المغني، 3/ 19 - 20، الفروع، 2/ 492 - 493، الإنصاف، 3/ 126 - 127، الإقناع، 1/ 269.
(2) في الأصل (فملكها) ولعل الصواب ما أثبته.
(3) انظر: المغني، 5/ 573، الشرح الكبير، 3/ 377، كشاف القناع، 4/ 189.
(4) انظر المسألتين في: الهداية، 1/ 200، 202، المقنع، 2/ 286، الفروع، 4/ 552، الإقناع، 2/ 385.
(5) انظر: المغني، 5/ 568، الشرح الكبير، 3/ 375، المبدع، 5/ 250، مطالب أولي النهى، 4/ 181.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 399)
فَصْل
357 - إذا فضل من ماء الإنسان شيءٌ عن زرعه وحيوانه، لزمه بذله لبهائم غيره.
وفي بذله لزرعه روايتان (1).
والفرق: أن الحيوان له حرمةٌ في نفسه، بدليل: أن مالكه لو امتنع من سقيه أجبر عليه، فوجب بذل الماء لسقيه، كالآدمي.
بخلاف الزرع، فإنه لا حرمة له (2)، فافترقا.--------------------------------------------
(1) أصحهما: أنه يلزمه بذله لزرع غيره، كما يبذله لبهائمه، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تمنعوا فضل الماء، لتمنعوا به فضل الكلأ" رواه البخاري في صحيحه، 2/ 51، ومسلم في صحيحه، 5/ 34.
والرواية الثانية: أنه لا يلزمه بذله لزرع غيره.
اختارها القاضي في الأحكام السلطانية، وابن عقيل، وغيرهما.
والفرق بين المسألتين مبني على هذه الرواية كما هو ظاهر من كلام المصنف فيكون التفريق بينهما على خلاف الصحيح من المذهب.
انظر: الأحكام السلطانية، ص، 220، الكافي، 2/ 445، القواعد لابن رجب، ص، 227، الإنصاف، 6/ 365 - 366، منتهى الإرادات، 1/ 543.
(2) انظر: الروايتين والوجهين، 1/ 457، الشرح الكبير، 3/ 378.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 400)
باب الوديعة
[فصل]
358 - إذا طلب المودع الوديعة في حالةٍ لا يمكن دفعها إليه، كحالة الصلاة، أو في الحمام، وما أشبه ذلك، فتلفت قبل زوال العذر أو بعده، وقبل إمكان الرد، فلا ضمان عليه (1).
ولو تلف المال قبل إمكان أداء الزكاة، لم تسقط (2).
والفرق: أن الوديعة يتعلق أداؤها بردّ عينها، وفي قبولها رفقٌ، فلو ألزمنا المودع ردها قبل إمكانه، امتنع الناس من قبولها، فأفضى إلى حرجٍ؛ فلذلك لم يضمنها (3).
بخلاف الزكاة، فإنها تتعلق بالذمة، فوجبت بحلول الحول، ولم يعتبر إمكان الأداء (4).
فَصل
359 - إذا اختلف المودِعُ والمودَعُ في الرد، فالقول قول المودَع (5)--------------------------------------------
(1) انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 148، الإنصاف، 6/ 352، الإقناع، 2/ 384.
(2) إلا أن يكون المال الزكوي زرعًا أو ثمرًا، فيتلف بجائحةٍ قبل حصادٍ أو جذاذٍ، فإن الزكاة تسقط عنه.
انظر: الهداية، 1/ 64، الكافي، 1/ 282، منتهى الإرادات، 1/ 177، الروض المربع، 1/ 108.
(3) ولأنه لم يتعد فيها، فلم يجب عليه ضمانها.
انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 148، كشاف القناع، 4/ 182.
(4) انظر: المغني، 2/ 683، الشرح الكبير، 1/ 610.
(5) انظر: الهدا ية، 1/ 189، المقنع، 2/ 282، الإقناع، 2/ 382.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 401)
ولو اختلف المعير والمستعير في الرد، فالقول قول المعير (1).
وكذا القول في المؤجر (2)، والراهن (3)، في رد العين المستأجرة، والمرهونة.
والفرق: أن المودع قبض المال لمنفعة مالكه خاصةً، فكان القول قوله في رده، كالوصي (4).
بخلاف المستعير والمرتهن والمستأجر، فإنهم قبضوا المال لمنفعة أنفسهم، فلا يقبل قولهم في رده، كالمقبوض للسَّوم (5).
فصل
360 - إذا أودعه خاتمًا وقال: البسه في الخنصر، فلبسه في البنصر، فلا ضمان عليه (6).
ولو كان بالعكس ضمن (7).
والفرق: أن البنصر أغلظ من الخنصر، فإذا أمره بوضعه في الأدق فوضعه في الأغلظ فهو آكد في الحفظ، فلم يضمن (8).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 191، الكافي، 2/ 380، الإقناع، 2/ 337.
(2) انظر: الكافي، 2/ 331، الإقناع، 2/ 320، غاية المنتهى، 2/ 215.
(3) انظر: الهداية، 1/ 152، الكافي، 2/ 166، الإقناع، 2/ 163.
(4) انظر: المغني، 5/ 396، الشرح الكبير، 4/ 148، المبدع، 5/ 243، كشاف القناع، 4/ 179.
(5) انظر: الكافي، 2/ 166، 331، الشرح الكبير، 3/ 181، كشاف القناع، 4/ 75.
(6) انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 143، الإنصاف، 6/ 323، الإقناع، 2/ 380.
(7) انظر: الكافي، 2/ 376، الإنصاف، 6/ 323، الإقناع، 2/ 380، غاية المنتهى، 2/ 262
(8) انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 143، كشاف القناع، 4/ 172، مطالب أولي النهي، 4/ 154.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 402)
بخلاف العكس، فإن البنصر أحفظ، فإذا أمره بوضعه فيه فوضعه في الخنصر، فقد عدل إلى الحرز الأضعف فضمن (1).
فَصل
361 - إذا طولب بوديعةٍ فقال: مالك عندي وديعة، أو ما تستحق عليَّ وديعةً، ثم أقر بوديعةٍ، وادَّعى تلفها من حرزٍ فلا ضمان.
ولو قال: /ما أودعتني، ثم أقرَّ، وادَّعى تلفها لزمه الضمان. [42/ب]
والفرق: أن قوله: مالك عندي، أو ما تستحق عليَّ، لا ينافي قوله بعد ذلك: ضاعت من حرزٍ؛ لأن من ضاعت عنده الوديعة من حرزٍ لا يكون لمودعه عنده وديعة، ولا يستحق عليه رد شيءٍ.
بخلاف ما إذا أنكر الإيداع، وادَّعى التلف، فإنه بإنكاره صار خائنًا، فلم يقبل له قول بعد ذلك (2).
فصل
362 - إذا قال له: احفظ وديعتي في هذا البيت، ولا تدخله أحدًا، فأدخل إليه أناسًا، فسرقها بعضهم ضمنها المودع (3).
ولو سرقها غيرهم لم يضمن (4). ذكرهما القاضي في المجرد.--------------------------------------------
(1) انظر: الكافي، 2/ 376، كشاف القناع، 4/ 173، مطالب أولي النهي، 4/ 154.
(2) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 394، الشرح الكبير، 4/ 149، المبدع، 5/ 244، كشاف القناع، 4/
181.
(3) سواء سرقوها حال إدخالهم أو بعده.
انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 143، المبدع، 5/ 237، الإقناع، 2/ 380.
(4) في قول في المذهب. اختاره القاضىِ، وقال في المبدع: (إنه الأصح).
والقول الآخر: إنه يضمن.
وذلك: لأن الداخل ربما دلَّ عليها من لم يدخل، ولأنها مخالفة توجب الضمان، =
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 403)
والفرق: أنه إذا سرقها بعض من أدخله فقد سُرقت بفعل المودَع، وهو إدخاله السارق، فقد تعدى بذلك الفعل فضمن.
بخلاف ما إذا سرقها غيرهم، فإنه لا فعل له في ذلك، فهو كما لو سُرقت ولم يُدخل البيت أحدًا، فلم يضمن (1)، فافترقا. والله تعالى أعلم.--------------------------------------------
= إذ كان سببًا لإتلافها، فأوجبته كان لم يكن سببًا، كما لو نهاه عن إخراجها فأخرجها لغير حاجةٍ.
وقد نص على القول بهذا في: الكافي، والمنتهى، وغاية المنتهى، وقال في الإنصاف: (اختاره ابن عقيل، والمصنف، ومال إليه الشارح).
انظر: الكافي، 2/ 377، الشرح الكبير، 4/ 143، المبدع، 5/ 237، الإنصاف، 6/ 324، منتهى الإرادات، 1/ 537، غاية المنتهى، 2/ 262.
(1) انظر: المغني، 6/ 392، الشرح الكبير، 4/ 143.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 404)
كتاب الوصايا
[فصل]
363 - إذا [قال] (1): وصيت لفلانٍ بشاةٍ من غنمي، ولا غنم له، لم يصح. في أصح الوجهين (2).
ولو قال: بشاةٍ من مالي صحَت، واشتري له شاة (3).
والفرق: أن الموصي جعل الشاة من غنمه، ولا غنم له، فتكون الوصية بما لا يملكه، فلم يصح، كما لو وصى له بمائةٍ ولا مال له (4).
بخلاف ما إذا قال: من مالي ولا غنم له، فإن المعنى: اشتروا له شاةً من مالي، فصحت الوصية، كما لو قال: أوصيت له من مالي بشاةٍ، فإنه يصح، فكذا هنا (5).
فصل
364 - إذا أوصى لزيدٍ بشيءٍ، ثم لعمروٍ به، فليس رجوعًا، وهو بينهما.--------------------------------------------
(1) من فروق السامري، ق، 86/ أ.
(2) انظر: الهداية، 1/ 221، المقنع، 2/ 378، المحرر، 1/ 385، منتهى الإرادات، 2/ 50
(3) انظز: المغني، 6/ 150، الشرح الكبير، 3/ 552، الفروع 4/ 689، منتهى الإرادات، 2/ 50.
(4) انظر: المغني، 6/ 149، الشرح الكبير، 3/ 554، المبدع، 6/ 53، مطالب أولي النهي، 4/ 494.
(5) ولأن الموصي لم يقيد ذلك بكونه في ملكه، وإنما قصد وصوله له من ماله وقد أمكن، فتنفذ بذلك الوصية.
انطر: المغني، 6/ 150، شرح منتهى الإرادات، 2/ 557، مطالب أولي النهي، 4/ 494.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 405)
ولو قال: ما أوصيت به لزيدٍ فهو لعمروٍ، كان رجوعًا (1).
والفرق: أن وصيّته لعمروٍ لا تتضمَّن الرجوع عن وصيته لزيدٍ، فبقيت وصيته بحالها، والوصيتان لا مزية لإحداهما على الأخرى في الحكم، فيكون الشيء بينهما، كما لو وصَّى لهما به في حالةٍ واحدةٍ.
بخلاف ما إذا قال: ما أوصيت به لزيدٍ فهو لعمروٍ، فإنَّ اللفظ صريح بالرجوع، وإذا رجع عنها بطلت، كما لو قال: رجعت (2).
فصل
365 - اذا أوصى لرجل برقبة عبدٍ، ولآخر بمنفعته، فقتل العبد، اشتري بقيمته رقبةً تقوم مقامه (3).
ولو استأجر عبدًا بعينه للخدمة مدةً معلومةً، فقتل قبل انقضائها، بطلت الإجارة، ولا يشترى بقيمته غيره.
والفرق: أن باب الوصية أوسع من الإجارة، بدليل: صحتها بالمجهول والمعدوم، فلو أوصى أن يُشْتَرى عبد يخدم زيدًا سنةً صحت الوصية، فلذلك [43/أ] جاز / أن تنتقل الوصية إلى القيمة.
بخلاف الإجارة، فإنها لا تصح إلَّا على عينٍ موجودةٍ، فلذلك بطلت بتلفها (4).--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المقنع، 2/ 363، المحرر، 1/ 376، الفروع، 4/ 662، الإقناع، 3/ 54.
(2) انظر: المغني، 6/ 65 - 66، الشرح الكبير، 3/ 531، المبدع، 6/ 25، كشاف القناع، 4/ 348 - 349.
(3) في وجه في المذهب، اختاره القاضي، وغيره.
والوجه الآخر، وهو الصحيح في المذهب: أن الوصية تبطل، كما في الإجارة.
انظر: الشرح الكبير، 3/ 557، الإنصاف، 7/ 264، الإقناع، 3/ 68، منتهى الإرادات، 2/ 52.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 63، الشرح الكبير، 3/ 557، المبدع، 6/ 59، حاشية المقنع، 2/ 381.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 300.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 406)
فصل
366 - يصح قبول الوصي الوصية قبل موت الموصي وبعده (1).
ولا يصح قبول الموصى له إياها إلا بعد الموت (2).
والفرق: أن الوصية له إيجاب بالحق بعد الموت؛ لأنا لو جعلنا الإيجاب قبل الموت، والملك بعده، لكان ذلك تعليقًا للتملك بالشرط، وذلك لا يجوز، فثبت أن الإيجاب بعد الموت، فوجب أن يكون القبول بعده لا قبله، لأن القبول لا يتقدم الإيجاب.
وهذا بخلاف الموصى إليه، فإنه يتصرف بإذن الموصي، وإذنه قد وجد بعقد الوصية، فصح القبول في تلك الحال وبعد الموت، كقبول الوكيل الوكالة، فيكون الإيجاب بالعقد، والتسليط على التصرف بعد الموت، ولا محذور فيه هنا، بل غايته: أنه علَّق الإذن في التصرف بالموت، ومثل ذلك سائغ، كالوكالة المؤقتة (3).
فصل
367 - تصح الوصية مع تأخير قبولها إلى ما بعد الموت (4)
ولو أخَّر قبول الهبة لم يصح (5).--------------------------------------------
(1) انظر: الهداية، 1/ 217، المقنع، 2/ 395، المحرر، 1/ 392، الروض المربع، 2/ 249.
(2) انظر: الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 361، المحرر، 1/ 384، الروض المربع، 2/ 245.
(3) انْظر المغنىِ، 6/ 141، الشرح الكبير، 3/ 589، المبدع، 6/ 104، مطالب أولي النهي، 4/ 534.
وانظر الفصل في: فروق الكرابيسي، 2/ 307.
(4) تقدمت المسألة في الفصل السابق.
(5) أي: إن أخر القبول عن المجلس، أو تشاغلا بما يقطعه لم تصح؛ كالبيع.
انظر: الكافي، 2/ 466، الإنصاف، 7/ 119، كشاف القناع، 4/ 300، مطالب أولي النهي، 4/ 385.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 407)
والفرق: أن الهبة تمليكٌ في الحال، فوجب قبولها في الحال، كالبيع (1).
بخلاف الوصية، فإنها تمليك بعد الموت، فكان قبولها وقت التمليك (2).
فصل
368 - إذا ردَّ الموصى له الوصية قبل موت الموصي، ثم قبلها بعد موته صحَّ.
ولو ردَّها بعد موته، ثم قبلها، لم يصح.
والفرق: أن قبل الموت وقتٌ لا يصح فيه قبول الوصية، فلا يصح ردُّها، وحق الموصى له إنما ثبت في القبول والردِّ بعد الموت، فإذا ردَّ قبله فقد ردَّ قبل وجوب حقِّه، فلم يصح.
بخلاف ما إذا ردَّ بعد الموت، فإنَه ردَّ بعد وجوب الوصية، فصح الرد، وسقط حقه (3).
فَصل
369 - إذا مات الموصى له قبل موت الموصي، بطلت.
ولو مات بعده، وقبل القبول، لم تبطل، وقام وارثه فيها مقامه (4).
والفرق: أن الموصى له في الأُولى مات قبل استقرار الحق، بدليل ما--------------------------------------------
(1) انظر: المصادر السابقة.
(2) انظر: المغني، 6/ 25، الشرح الكبير، 3/ 526، المبدع، 6/ 19، كشاف القناع، 4/ 344.
(3) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 22 - 23، الشرح الكبير، 3/ 527، المبدع، 6/ 20، كشاف القناع، 4/ 344.
(4) انظر المسألتين في: مختصر الخرقي، ص، 80، الهداية، 1/ 215، المقنع، 2/ 261، منتهى الإرادات، 2/ 41.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 408)
قدَّمنا (1): من أن قبوله وردَّه قبل موت الموصي لا أثر له، لكونه قبل الاستقرار، فلذلك تبطل.
بخلاف ما إذا مات بعده، ولأنه ضمان بعد استقرار الوصية ووجوب حقه، فقام وارثه مقامه، كسائر حقوقه، والدَّليل على أنَّ حقه وجب بالموت: أنه لا يملك ورثة الموصي إبطاله مع حياة الموصى له، والحقوق اللازمة لا تبطل بموت مستحقها، بل تنتقل إلى ورثته (2)، فظهر الفرق.
فصل
370 - / قد تقرَّر: أنه إذا مات الموصى له بعد الموصي وقبل القبول قام (3) [43/ب] وارثه مقامه.
ولو مات المشتري قبل قبول الشراء، وبعد إيجاب البائع البيع بطل.
والفرق: أن إيجاب البيع قبل قبول المشتري غير لازمٍ للبائع، بدليل: أنَّ له الرجوع فيه قبل قبول المشتري، والعقود الجائزة تبطل بموت أحد المتعاقدين، كالشركة والوكالة.
بخلاف الوصية بعد موت الموصي وقبل موت الموصى له، فإن الوصية استقرَّ حقه فيها ووجب، على ما سبق بيانه (4).
فصل
371 - إذا أوصى بعتق عبده سالم، وقيمته ثلث ماله، ثم أوصى بعتق عبده--------------------------------------------
(1) في الفصل السابق.
(2) انظر: الكافي، 2/ 484، المغني، 6/ 24، الشرح الكبير، 3/ 528، كشاف القناع، 4/ 346.
(3) في الأصل (كان) والتصويب من فروق السامري، ق، 87/ ب.
(4) انظر المسألتين والفرق بينهما في: المغني، 6/ 24، الشرح الكبير، 3/ 528، كشاف القناع، 4/ 346، مطالب أولي
النهى، 4/ 459.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 409)
غانم، وقيمته ثلث ماله، أقرع بينهما، فمن قرع عتق، ولا يقدَّم أحدهما على الآخر.
ولو قال في مرض موته: سالمٌ حرٌّ، ثم قال: غانمٌ حرٌّ، عتق سالم ولا يقرع (1).
والفرق: أن كلًا من العبدين يستحق عتقه حين يستحقه الآخر، وهو عقيب الموت، فلا مزية لأحدهما على الآخر.
بخلاف ما إذا نجَّز عتقهما واحدًا بعد الآخر؛ لأن عتق الأول وقع تنجيزه (2) عقيب لفظه؛ لأنه يخرج من الثلث، فإذا أعتق الآخر لم يخرج من الثلث، فلذلك لم يعتق (3).
فَصل
372 - إذا كان جميع ماله مائتي درهمٍ وعبدًا قيمته مائةٌ، فأوصى لرجل بالعبد، ولآخر بمائةٍ، فمع الإجازة يأخذ كل واحدٍ ما وُصّي له به، ومع الرد لكل منهما نصف ما وُصي له به (4).
ولو وصَّى لرجلٍ بالعبد، ولآخر بثلث ماله، فمع الإجازة للموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه، وللآخر ربعه وثلث المائتين، ومع الردَّ للموصى له--------------------------------------------
(1) انظر المسألتين في: المستوعب، 3/ ق، 132/ أ، المغني، 9/ 296 - 297، الإقناع، 4/ 428.
(2) في الأصل (بتنجيزه) والتصويب من فروق السامري، ق، 88/ أ.
(3) انظر: الكافي، 2/ 488.
(4) انظر المسألة في: فروق السامري، في، 88/ أ.
وقد نص فقهاء المذهب: على أنه إن لم يف الثلث بالوصايا، ولم تجز الورثة تحاصوا فيه، ودخل النقص على كل واحد منهم بقدر وصيته.
انظر: المقنع، 2/ 359، الإقناع، 3/ 49، الروض المربع، 2/ 245.
والمسألة المذكورة مندرجة تحت هذا النص.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 410)