Arabic source text

📘 ইবত্বালুত তাওয়ীলাত - ত্বা গিরাাস (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

📘 إبطال التأويلات - ط غراس (القاضي أبو يعلى ابن الفراء - ت 458 هـ)

📘 ইবত্বালুত তাওয়ীলাত - ত্বা গিরাাস (আল-কাদী আবু ইয়ালা ইবনুল ফাররা - মৃত্যু 458 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وجماعة من تابعي التابعين عن عكرمة، وجماعة من الثقات عن حماد ابن سلمة(1) عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر أسماءهم بطولها.

145 - وأنا محمد بن عبيد الله الأنصاري قال سمعت أبا الحسن عبيد الله بن محمد بن معدان يقول سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت ابن صدقة الحافظ(2) يقول: من لم يؤمن بحديث عكرمة فهو زنديق.

146 - وأنا محمد بن سليمان قال سمعت بندار بن أبي إسحق يقول سمعت علي بن محمد بن إبان يقول سمعت البرذعي يقول: سمعت أبا زرعة الرازي يقول: من أنكر حديث قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رأيت ربي عز وجل" فهو معتزلي(3).--------------------------------------------
(1) هنا إشارة من الناسخ إلى وجود سقط في العبارة استدركه في الهامش وكتب إلى جانبه: صح، ولكنه مطموس لم أستطع قراءته.
ثم تبين لي عند حصولي على الصورة الثانية وهو: "وقال أبي رحمة الله: روى هذا الحديث جماعة من الأئمة الثقات عن حماد بن سلمة". ولا يتناسب مع السياق!.
(2) هو الإمام الحافظ المتقن الفقيه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة البغدادي.
حدث عن أحمد بن حنبل بمسائل وعن إسماعيل بن مسعود الجحدري، ومحمد بن مسكين اليمامي وعدّه.
وحدث عنه: عبد الباقي بن قانع وأبو بكر الشافعي والبراني والفقيه أبو بكر الخلال وأبو بكر بن مجاهد.
قال الدارقطني: ثقة ثقة.
وقال ابن المنادي: كان من الحِذق والضبط على نهاية ترضي أهل الحديث. وقال الذهبي: كان نقالًا لكتب القراءات، ومسائله عن الإمام أحمد مدونة، وكان موصوفًا بالإتقان والتثبت. توفي سنة 293 هـ.
(تاريخ بغداد (5/ 40 - 41)، طبقات الحنابلة (1/ 64 - 65)، السير (14/ 83 - 84)).
(3) في سنده من لم أجد له ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)

147 - وسمعت علي بن أحمد بن مهران المديني(1) قال حضرت أبا عبد الله ابن مهدي وحضر عند جماعة فتذاكروا حديث عكرمة، وأنكره بعضهم، وكنت قد حفظته فحدثت به بطوله، فقام إليَّ أبو عبد الله وقبَّل رأسي ودعا لي.

148 - ونا محمد بن محمد بن الحسن قال نا أحمد بن محمد الملحمي قال سمعت محمد بن علي بن جعفر البغدادي قال سمعت أحمد بن محمد بن هاني الأثرم يقول: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل عن حديث حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم "رأيت ربي" الحديث. فقال أحمد بن حنبل هذا حديث رواه الكبر عن الكبر عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فمن شكَّ في ذلك، أو في شيء منه فهو جهمي لا تقبل شهادته، ولا يُسلَّم عليه، ولا يُعاد في مرضه(2).

149 - وأنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن إسحاق قال نا محمد بن يعقوب قال نا أحمد بن محمد قال نا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: رأيت أبي يصحح هذه الأحاديث ويذهب إليها، وجمعها وحدثناها.

150 - وروى بإسناده عن عبد الوهاب الوراق قال: سمعت أسود بن سالم يقول في هذه الأحاديث التي جاءت في الرؤية قال: نحلف عليها--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل ابن مهران، ولم أجد من ترجمه، ولعله أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أخرم المديني، ثم النيسابوري الصندلي المؤذن. مولده سنة 405 هـ ووفاته سنة 494 هـ.
قال عبد الغافر في تاريخه (بواسطة السير): شيخ عابد فاضل جليل، من تلامذة الإمام أبي محمد الجويني.
وقال الذهبي: الشيخ العالم الزاهد، بقية المسندين. . .
(السير (19/ 157 - 158)، العبر (3/ 341)، شذرات الذهب (3/ 401)).
(2) في سنده من لم أعثر له على ترجمة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 173)

بالطلاق والعتاق أنها حق(1). فهذا الكلام في طريقها.
وأما ألفاظ هذه الأحاديث فإنها تتضمن إثبات الصورة وإثبات الرؤية، وقد تقدَّم الكلام في ذلك فيما قبل، وتتضمن زيادة ألفاظ في الرؤية لا يجب أن يستوحش من إطلاقها، لوجهين:
أحدهما: أن أحمد قال في رواية حنبل: لا نزيل عنه صفة من صفات ذاته بشناعة شُنِّعت.
الثاني: أننا لا نطلقها على وجه الجوارح والأبعاض، وتغير الأحوال، وإنما نطلقها كما نطلق غيرها من الصفات من الذات والنفس والوجه واليدين والعين وغير ذلك، وليس في قوله: شاب وأمرد وجعد وقطط وموفر إثبات تشبيه، لأننا نُثبت ذلك تسميةً كما جاء الخبر لا نعقل معناها، كما أثبتنا ذاتًا ونفسًا، ولأنه ليس في إثبات الفراش والنعلين والتاج وأخضر أكثر من تقريب المحدث من القديم، وهذا غير ممتنع كما لم يمتنع وصفه بالجلوس على العرش، وكما روي في تفسير قوله {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] قال يقعده على العرش.
وكما رُوي "أن الله يدني عبده حتى يضع عليه كنفه" وكما روي في قوله {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9)} [النجم: 8 - 9] وكما روي "أنه وضع يده بين كتفيه" وكما روي "دونه حجاب" وغير ذلك(2).
واعلم أنها رأيا منام، لأن أم الطفيل قد صرحت بذلك في خبرها، وحديث ابن عباس أكثر ألفاظه مطلقة، وقد نقل في بعضها صريح بذكر--------------------------------------------
(1) سبق تخريجه في أول الكتاب.
(2) سبق تخريج هذه الأحاديث.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 174)

المنام فيما حدثنا أبو القسم فقال: "أتاني ربي الليلة في أحسن صورة يعني في النوم".
فإن قيل: فهذه الأخبار ضعاف، لأن مدارها على عكرمة، وقد قال ابن عمر لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس(1).
قيل: هذا غلط، لأن عكرمة ثقة ثقة، وهو مولى لابن عباس، وقد أخرج عنه البخاري ومسلم ومالك وأحمد وغيرهم من أئمة أصحاب الحديث.
فإن قيل: فهذه الأخبار منام، والشيء قد يُرى في المنام على خلاف ما هو به، قيل هذا غلط لوجوه: أحدها أن النبي صلى الله عليه وسلم قصد بذلك بيان كرامته من ربه وقرب منزلته منه، فإذا حمل على خلاف ما أخبر زال المقصود، ولأن ما يخبر به شرع فهو معصوم فيه وصفات الله عز وجل شرع اعتقادها، وإذا كان معصومًا استوى فيه المنام واليقظة، لأن رؤية الأنبياء تجري مجرى الوحي، من ذلك رؤيا إبراهيم عليه السلام ذبح ولده، ومن ذلك رؤيا يوسف عليه السلام في المنام الكواكب أنها ساجدة له، ولأن أعينهم تنام وقلوبهم لا تنام.
فإن قيل: يحتمل أن يكون قوله "رأيت ربي جعدًا قططًا شابًّا موفرًا" معناه: وأنا جعد قطط أمرد، فتكون الصفة راجعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يقال: رأيت الأمير راكبًا يحتمل أن يكون الأمير هو الراكب، ويحتمل أن يكون الرائي راكبًا.--------------------------------------------
(1) التهذيب (7/ 267).
وردَّه الحافظ في التقريب بقوله: ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر ولا تثبت عنه بدعة. أما الحافظ الذهبي فقال: ثبت، لكنه أباضي يرى السيف، وروى له مسلم مقرونًا وتحايده مالك. (الكاشف 2/ 241).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 175)

قيل: هذا غلط لوجوه: أحدها: أنه لم يكن هذه صفات النبي صلى الله عليه وسلم ولو تغيرت صفته في تلك الحال لأخبر بذلك، كما أخبر بوضع اليد بين كتفيه، وكما أخبر بقوله "فيم يختصم الملأ الأعلى" ولأن ألفاظ الخبر تدفع هذا، لأن في حديث ابن عباس عليه "تاج يلمع منه البصر" لو كانت الصفة راجعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم لقال عليَّ تاج، وفي حديث أم الطفيل "رجلاه في خضر عليه نعلان من ذهب على وجهه فراش من ذهب" ولو كانت الصفة عائدة على النبي صلى الله عليه وسلم لقال: على وجهي وعليَّ فراش وعلىَّ نعلان. وعلى أن قائلًا لو قال: رأيت الأمير جعدًا قططًا، لم تنصرف هذه الصفة إلا إلى الأمير دون الرائي، كذلك ها هنا.
فإن قيل: يحتمل أن تكون هذه المناظرة التي وصفها في الخبر ترجع إلى ما رأى في الجنة من هذه الخلق وما زُينت به، وأنه كان رائيًا لربه في جميع ذلك لم يقطعه نظره إليها عنه ولم يشغله عنه.
قيل: هذا غلط لأنه لو قال: رأيت الخليفة في صورة شاب على وجهه فراش وفي رجليه، لم يعقل من ذلك داره، وإنما يرجع ذلك إلى ذاته.
فإن قيل: هذه الصفات لا تليق بصفات الله سبحانه لأنها من صفات المخلوقين المحدثين. قيل: هذا غلط، لأن مثل هذا موجود في إثبات الوجه واليدين والعين فإنها من صفات المخلوقين المحدثين، وقد جاز وصفه بها.
فإن قيل: إنما أثبتنا ذلك لأنها وردت من طريق مقطوع عليه وهو القرآن، وهذه أخبار آحاد، وخبر الواحد إنما يقبل فيما طريقة العمل، فأما فيما طريقة الاعتقاد والقطع فلا، لأنه لا يمكن القطع بمثلها.
قيل: هذا غلط، لأنها وإن كانت أخبار آحاد فقد تلقتها الأمة بالقبول،

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 176)

منهم من حملها على ظاهرها وهم أصحاب الحديث(1)، ومنهم من تأولها وتأويله لها قبول لها، وإذا تُلقيت بالقبول اقتضت العلم من طريق الإستدلال، لأن تلقيهم لها يدل على صحتها.
وجواب آخر: وهو أنه لو لم يجب قبولها لم يجب التشاغل بتأويلها كسائر الأخبار الباطلة، ولما تشاغلوا بالتأويل على مقتضى اللغة، علمنا صحتها.
فإن قيل: إنما تأولناها لئلا يخلو نقلها من فائدة، وأن لا يكون ورودها كلا ورود.
قيل: لو لم يجب قبولها لم يلزم طلب الفائدة لها، ولم يضر إطراحها كسائر الأخبار الباطلة.

151 - وقد روي عن ابن عباس كلام يؤكد صحة حديثه ذكره أبو بكر بن أبي داود في كتاب "السنة" من جملة كتاب السنن بإسناده: عن عكرمة قال: سئل ابن عباس هل رأى محمد ربه؟ قال: نعم، قال كيف رآه؟ قال: في صورة شاب دونه ستر من لؤلؤ، كأن قدميه في خضرة، فقلت أنا لابن عباس: أليس هو من يقول {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}؟ قال: لا أم لك، ذلك نوره الذي هو نوره، إذا تجلى بنوره لا يدركه شيء(2).--------------------------------------------
(1) الذي عليه المحققون من أهل السنة والجماعة أنه لا فرق بين الحديث الآحاد والحديث المتواتر في تلقي العقيدة وغيرها، وأن التفريق بينهما بدعة محدثة، لم يعرفها سلف الأمة وعلمائها، وإنما أحدثها من كاد لهذه الأمة وعقيدتها.
وبسبب هذه البدعة الشنيعة، ردّت أحاديث علامة الساعة ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام وظهور المهدي وخروج الدجال. . . وغيرها من أحاديث العقيدة.
وللشافعي رحمه الله كلام نفيس على خبر الواحد وحجيته في كتابه "الرسالة" (ص 369 - 461).
(2) أثر ضعيف، وقد سبق تخريجه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 177)

وهذا يدل من كلامه على إثبات الحديث، وحمله على ظاهره، وتأويل الآية.

152 - فأما الفراش: فقال أبو بكر عبد العزيز نا أحمد قال سألت ثعلب عن قوله "فراش من ذهب" قال: الفراش ما تطاير من كل شيء رقيق فهو فراش. فهذا حدُّ الفراش في الشاهد(1)، فأما الفراش المذكور في الخبر، فلا نعقل معناه كغيره من الصفات(2).
* * *--------------------------------------------
(1) "الفراش" بالفتح: الطَّير الذي يُقلي نفسه في ضوء السراج، واحدتها: فراشة. النهاية (3/ 430).
(2) بل الصواب أن أهل السنة والجماعة يعقلون معاني الصفات الإلهية ولكنهم يفوضون الكيفية، أما تفويض المعنى فليس هو مذهب السنة، بل هو مذهب بدعي كما تقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 178)

‌‌[حديث آخر في الصورة]

153 - رواه أحمد في المسند: عن عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد الليثي عن أبي هريرة قال: قال الناس يا رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل نرى ربنا يوم القيامة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم "هل تُضَارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول الله، فقال: "هل تضارون في القمر ليلة البدر ليس دونه سحاب؟ " فقال لا يا رسول الله، قال: "فإنكم ترونه يوم القيامة كذلك، يجمع الله الناس فيقول: من كان يعبد شيئًا فيتبعه، فيتبع من كان يعبد القمر القمر، ومن كان يعبد الشمس الشمس، ويتبع من كان يعبد الطواغيت الطواغيت، وتبقى هذه الأمة فيها منافقوها، فيأتيهم الله عز وجل في غير الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم، فيقول: نعوذ بالله منك، هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا عز وجل، فإذا جاءنا ربنا عرفناه، فيأتيهم الله في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربكم فيقولون: أنت ربنا فيتبعونه". اعلم أن هذا الخبر يدل على إثبات الصورة وعلى الإتيان، وقد تقدم ذلك في الأخبار التي قبله، وبينا أنه غير ممتنع جواز إطلاق الصورة لا كالصور، كإطلاق نفس وذات لا كالنفوس والذوات، وإتيان لا عن انتقال وشغل مكان، كما جاز إطلاق الاستواء على العرش، لا عن انتقال من حال إلى حال، وكما جاز رؤيته لا في مكان! وإن لم يكن ذلك معلومًا في الشاهد.
فإن قيل: معنى الإتيان ها هنا ظهور فعله كقوله {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ} [النحل: 26] وقوله {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] وقوله

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 179)

{هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} [البقرة: 21].
قيل: هذا غلط، لما بينَّا فساده(1)(2) في الخبر الذي قبله، وبينا أن ظهور فعله عام في كل الأزمان والأحوال، فلا فائدة لتخصيصه في ذلك اليوم.
والثاني: إن جاز تأويل الإتيان على الأفعال، جاز تأويله قوله "ترون ربكم" على رؤية أفعاله وملكه، وذلك لا يصح، وبينا أن قوله {وَجَاءَ رَبُّكَ} [الفجر: 22] {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ} على ظاهره، وأن المراد به الذات، وأجبنا عن قوله {فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ} [النحل: 26] على أن المراد به أفعاله، لأن في الآية ما دل عليه من خراب الديار.
فإن قيل: فقوله "في صورته" معناه بصورته، فتكون الفاء ها هنا بمعنى الباء، وقد رُوي عن ابن عباس في قوله {فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ} بظلل، ولقوله الحركة بالمتحرك، والحركة في المتحرك، فتحصل تقديره يأتيهم بالصورة التي يعرفونها في الدنيا، من التدبير والملك، لأن معرفتهم له في الدنيا كانت بالدلالات المنصوبة وآياته.
قيل: هذا غلطٌ لوجوه، أحدها: أن قولهم أنت ربنا فيتبعونه، وهذا لا يتصور في أفعاله وملكه، لأنه لا يوصف بالربوبية ولا يصح اتباعه.
الثاني: أنه إن جاز تأويله على ما يظهر من أفعاله وملكه، جاز تأويل قوله "إنكم ترون ربكم" على رؤية تعطفه بكم، ورحمته لكم، وقد أجمعنا ومثبتوا--------------------------------------------
(1) في الأصل: إفساده، وهو خطأ.
(2) حديث صحيح، رواه أحمد (2/ 275 - 276، 533 - 534) والبخاري (11/ 445) عن عبد الرزاق به، وقد اختصره المصنف هنا. وقد تابع إبراهيم بن سعد معمرًا عند البخاري (13/ 419 - 420) ومسلم (1/ 163 - 166).
وتابعهما شعيب عند البخاري (11/ 444 - 445).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 180)

الصفات على خلاف ذلك.
الثالث: أنهم سألوه هل نرى ربنا؟ قال "ثم يجمع الله الناس ثم يأتيهم فيقولون أنت ربنا" فاقتضى ذلك إتيانًا يرونه فيه، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت لهم رؤية ووصف(1) لهم كيفية الرؤية.
فإن قيل: يحتمل أن يكون قوله "يأتيهم الله" معناه يأتيهم خلق من خلقه من الملائكة يتصوَّر لهم، ويخاطبهم بأمر الله، وأضاف ذلك إليه، كما يقال ضرب الأمير اللص، معناه أمر بضربه، يدل على ذلك قوله "نعوذ بالله منك" ولو كان هو الإله لقالوا: نعوذ بك.
قيل: هذا غلط لقوله "فيأتيهم الله ولأن القوم سألوه هل نرى ربنا قال "نعم يجمع الله الناس ثم يأتيهم فيقولون أنت ربنا" فاقتضى ذلك إتيانًا يرونه منه.
وأما قولهم "نعوذ بالله منك"(2) فلا يمتنع مثل هذا، كما روي أنه كان في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم "أعوذ بك منك" ولا يمتنع أن يذكر الاسم الظاهر في موضع الكناية كما قال تعالى {يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ} [مريم: 85] وتقديره نحشر المتقين إلينا.
فإن قيل: فقد حُكي عن أبي عاصم النبيل أنه كان يقول: ذلك تغير يقع في عيون الرائين، كنحو ما يتخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به، فيتوهم الشيء على الحقيقة.--------------------------------------------
(1) في الأصل: وصف، والسياق يقتضي زيادة الواو.
(2) أخرجه مسلم (1/ 352) عن الأعرج عن أبي هريرة عن عائشة قالت: فَقدتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلةً من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بَطنِ قَدَميه -وهو في المسجد- وهما منصوبتان، وهو يقول: "اللهم إني أعوذ بك برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 181)

قيل: هذا غلط، لأن في الخبر أنه قال: "فيأتيهم الله في غير الصورة التي يعرفونها فيقولون: نعوذ بالله منك، ثم يأتيهم في الصورة التي يعرفونها فيقولون أنت ربنا ويتبعونه" وهذا الفرق بين الصورتين لا يكون عن تغير يقع في العين وإنما يكون عن تميز صحيح.
فإن قيل: لابد من حمل الخبر على نوع مما ذكرنا، لاستحالة أن يكون الله سبحانه على صور كثيرة يجهلونه مرة ويعرفونه أخرى، أو يكون ممن يحل الصور فتنتقل الصور به، لاستحالة أن يكون حالًا أو محلًّا للصور أو مصور، فلم يبق إلا أن يكون تغير الصور راجعًا إلى الملك والفعل، أو تكون الصورة بمعنى الصفة، كما يقول القائل: عرفني صورة هذا الأمر أي صفته فيحصل تقدير ما يظهر لهم من بطشه وشدة بأسه يوم القيامة، وقد عرفوه حليمًا غفارًا كريمًا، فيظهر لهم منها قولا(1) "أنا ربكم" فيقولون عند ذلك "نعوذ بالله منك، مستعيذين بالله، هذا مكاننا حتى يأتينا" بمعنى حتى يظهر رحمته وكرمه، فيأتيهم بعد ذلك في الصورة التي يعرفونها من العفو والمغفرة.
قيل: هذا غلط، لأنه لا يجب حمله على شيء مما ذكروه، لأنَّا نطلق صفة الإتيان لا عن انتقال، ونطلق الصورة لا على وجهه التشبيه، كما أطلقنا تسمية نفس وذات ووجه ويد.
أما تغير الصورة فليس بتغير، لأنه لا يمتنع أن يكون جميع ذلك صفات له يحجبهم عن النظر إلى شيء منها في حال، ويريهم إياها في حال أخرى، كما جاز أن يريهم ذاته في حال ويمنعهم ذلك في حالة أخرى، وإذا كان كذلك لم يجز منه ما قالوه من تغير الصور عليه.--------------------------------------------
(1) كذا في الأصل: قولا، ولعل الصواب: قولُ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 182)

وأما حمله على الملك والفعل، فقد أفسدناه من الوجوه التي تقدمت، وكذلك حمل الصورة على الصفة لا يصح لما ذكرنا، وهو أن في الخبر "فيأتيهم فيتبعونه" وهذا لا يصح في الملك.
والثاني: أنه لو جاز تأويله على هذا، جاز تأويل قوله "ترون ربكم".
والثالث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تكلم بهذا في جواب سؤالهم عن رؤية الله في الآخرة. اهـ
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 183)

‌‌[إثباتُ صفة السَّاق لربنا سبحانه]
‌‌[حديث آخر في هذا المعنى]
ذكره أبو بكر الخلال في كتاب السنة فقال: أنا أبو بكر المروذي قال نا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة الحراني قال نا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم(1) خالد بن أبي يزيد قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال ابن عمرو عن أبي عبيدة بن عبد الله عن مسروق بن الأجدع قال نا عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يجمع الله الأولين والآخرين لميقات يومٍ معلومٍ" وذكر الخبر إلى أن قال "وينزل الله تبارك وتعالى في ظللٍ من الغمام من العرش إلى الكرسي" إلى أن قال "فيتمثل لهم الربُّ تبارك وتعالى فيأتيهم فيقول: ما لكم لا تنطلقون كما انطلق الناس فيقولون: لنا إله ما رأيناه بعد، فيقول: وهل تعرفونه إن رأيتموه؟ فيقولون: نعم بيننا وبينه علامة، إذا رأيناها عرفناه، قال فيقول: ما هي؟ قال فيقولون: يكشف عن ساقه، قال فعند ذلك يكشف عن ساقه، قال فيخر من كان بظهره طَبَق، ويبقى قومٌ ظهورهم كأنها صَيَاصي البقر، يُريدون السجود فلا يستطيعون" وذكر الخبر بطوله(2).--------------------------------------------
(1) في الأصل: عبد الرحمن وهو خطأ وما أثبتناه موافق لما في التهذيب وغيره.
(2) صحيح، أخرجه عبد الله بن أحمد في "السنة" (2/ 520 - 524) والطبراني في "الكبير" (9/ 357 - 461) عن إسماعيل بن عبيدة بن أبي كريمة به. قلت: وإسناده حسن، رجاله ثقات سوى المنهال بن عمرو فهو صدوق.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ص 329) والطبراني في الكبير (9/ 357 - 361) والحاكم (4/ 589 - 592) من طريق أبي خالد الدالاني عن المنهال بن عمرو به.
قال الحاكم: رواة هذا الحديث عن آخرهم ثقات، غير أنهم لم يخرجا أبا خالد الدالاني في الصحيحين لما ذكر من انحرافه عن السنة في ذكر الصحابة، فأما الأئمة المتقدمون =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 184)

156 - [*] وقد ذكره البخاري في صحيحه بإسناده: عن أبي سعيد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يكشفُ ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ومؤمنة"(1) وذكر الخبر بطوله.

157 - وقد رواه أبو الحسن الدارقطني في كتاب "الرؤيا" عن ابن مسعود وابن عمر، فرواه بإسناده: عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يكشف عن ساق قال: يكشف ربنا عن ساقه ونخر له سجدًا"(2).--------------------------------------------
= فكلهم شهدوا لأبي خالد بالصدق والاتقان، والحديث صحيح ولم يخرجاه. وقال الذهبي: ما أنكره حديثًا على جودة إسناده، وأبو خالد شيعي متحرف.
قلت: وأبو خالد هو يزيد بن عبد الرحمن الأسدي الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا وكان يدلس، قاله الحافظ.
وتساهل الهيثمي فقال في المجمع (10/ 343) بعد ذكره للحديث: رواه كله الطبراني من طرق ورجال أحدها رجال الصحيح، غير أبي خالد الدالاني وهو ثقة اهـ. ولكنه متابع كما تقدم.
وأخرجه الحاكم (2/ 376 - 377) من هذا الطريق موقوفًا.
وأخرجه ابن جرير في تفسيره (29/ 25) موقوفًا على ابن مسعود من ثلاثة طرق عنه:
الأولى: عن شريك عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بنحوه. والمنهال لم يسمع من عبد الله، وشريك هو القاضي سيء الحفظ.
الثانية: عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن قيس بن السكن قال حدث عبد الله وهو عند عمر "يوم يقوم الناس لرب العالمين" بنحوه. وسندها حسن.
الثالثة: عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن أبي عبيدة وقيس بن سكن قالا قال عبد الله وهو يحدث عمر بنحوه.
وسندها حسن أيضًا.
وعزاه السيوطي في الدر (8/ 257) إلى إسحاق بن راهويه في مسنده وعبد بن حميد وابن أبي الدنيا والآجري في الشريعة والدارقطني في الرؤية وابن مردويه والبيهقي في البعث.
(1) أخرجه البخاري (8/ 663 - 664) مختصرًا وفي التوحيد (13/ 420 - 422) مطولًا ومسلم (1/ 167 - 171).
(2) هو الحديث قبل السابق.

[*] تعليق الشاملة: سقط قبل هذا حديثان وردا في ط إيلاف (وهي منشورة بالشاملة أيضا)، وهما:
154 - ورواه أبو عبد الله بن بطة في كتاب الإبانة بإسناده عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فلا يبقى من سجد له في الدنيا من تلقاء نفسه إلا أذن له في السجود"

155 - وأخرج أبو القاسم عبد العزيز بإسناده، عن أبي سعيد الخدري، سمعت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: "يكشف ربنا عن ساقه فلا يبقى من سجد له في الدنيا من تلقاء نفسه إلا أذن له بالسجود، ولا يبقى من سجد له اتقاء أو رياء إلا جعل الله ظهره طبقة واحدة كلما أراد أن يسجد خر على قفاه"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 185)

158 - وبإسناده: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم يكشف عن ساق قال: "يكشف عن ساقه ونخر له سجدًا".
اعلم أن هذا حديث صحيح.

159 - قال المروذي: ذكرت لأبي عبد الله حديث محمد بن سلمة الحراني عن عبد الرحمن قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال عن أبي عبيدة عن مسروق قال حدثنا عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عبد الله: هذا حديث غريب، لم يقع إلينا عن محمد بن سلمة، واستحسنه.
والكلام فيه في فصول: أحدها قولهُ "ينزل الله في ظلل من الغمام من العرش إلى الكرسي" وهذا غير ممتنع في صفاته ونظيره قوله صلى الله عليه وسلم: "ينزل الله إلى السماء الدنيا في كل ليلة" وذلك جائز لا على وجه الانتقال من مكان وشغل مكان آخر، كما جاز وصفه بالاستواء على العرش لا على وجه الانتقال، وإن كان حرف "ثم" يقتضي حدوث استواء، ويأتي الكلام في ذلك في خبر النزول إلى سماء الدنيا.
* * *

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

الفصل الثاني جواز رؤيته سبحانه للمؤمنين وهذا فصل يأتي ذكره في حديث آخر

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 187)

الفصل الثالث

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 189)

‌‌الفصل الثالث قوله "يكشف عن ساقه"
قوله "يكشف عن ساقه" وهذا أيضًا غير ممتنع إضافة الساق إليه وإثبات ذلك صفة لذاته، كما لم يمتنع إضافة اليد والوجه على وجه الصفة، لا على وجه الأبعاض والأجزاء، كذلك في الساق، ونظير هذا الخبر ما روي "يضع قدمه" وروي "رجله في النار" ويأتي الكلام في ذلك.
فإن قيل: المراد بذكر الساق ها هنا شدة الأمر، قال الشاعر:
وقامت الحرب على ساق.
وقال ابن عباس في قوله "يَومَ يُكشف عن ساق" أي عن شدة الأمر(1).

160 - وقال الحسن في قوله {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)} [القيامة: 29] أي التفت ساق الدنيا بساق الآخرة(2).
قيل: هذا غلط لوجوه، أحدها: أنه قال: "فيتمثل لهم الرب وقد كشف عن ساقه" والشدائد لا تسمي ربًّا.
والثاني: أنهم التمسوه ليتَّبعوه، فينجوا من الأهوال والشدائد التي وقع فيها من كان يعبد غيره، وإذا كان كذلك لم يجز أن يلتمسوه على صفةٍ تلحقهم فيها الشدة والأهوال.
الثالث: أنه قال "فَيَخَرون سُجَّدا" والسجود لا يكون للشدائد، وهذا جواب أبي بكر، رأيته في تعاليق أبي إسحاق عنه.--------------------------------------------
(1) تقدم تخريجه والكلام على أسانيده.
(2) أخرجه ابن جرير (29/ 122) عن قتادة عنه.
وعزاه السيوطي في الدر (8/ 362) إلى عبد بن حميد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)

الرابع: إن جاز تأويل هذا على الشدة، جاز تأويل قوله "ترون ربكم" على رؤية أفعاله وكراماته، وقد امتنع مُثبتو الصفات من ذلك، والذي رُوي عن ابن عباس والحسن، فالكلام عليه من وجهين: أحدهما: أنه يحتمل أن يكون هذا التفسير منهما على مقتضى اللغة، وأنَّ الساق في اللغة هو الشدة، ولم يقصد بذلك تفسيره في صفات الله تعالى في موجب الشرع.
والثاني: أنه يُعارض ما قاله قول عبد الله بن مسعود، أخرجه إليّ أبو القسم عبد العزيز قال: نا أبو القاسم إبراهيم بن جعفر الساجي قال أنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق التمار البصري قال نا أبو داود سليمان بن الأشعث قال نا سلمة بن شبيب نا عبد الرزاق أنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي صادق عن ابن مسعود في قوله عز وجل {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] قال: عن ساقيه جلَّ ذكره(1).

161 - وقال أبو داود نا بندار محمد بن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن مغيرة عن إبراهيم قال: كان ابن مسعود يقول {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ}--------------------------------------------
(1) إسناده منقطع، أبو صادق هو الأزدي الكوفي، صدوق، أرسل عن علي بن أبي طالب وأبي هريرة (التهذيب 12/ 130).
ففي سماعه من ابن مسعود بُعد، فإن عليًّا وأبا هريرة توفيا بعد ابن مسعود. وله طريق آخر، أخرجه ابن منده في "الرد على الجهمية" (ص 37) أخبرنا علي بن العباس بن الأشعث ثنا محمد بن حماد الطهراني ثنا عبد الرزاق أنبأ الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبي الزعراء عن ابن مسعود به. والطهراني ممن روى عن عبد الرزاق بعدما عمي، وشيخ ابن منده لم أجد له ترجمة.
وأشار إلى هذا الأثر الحاكم وصححه (2/ 500) فقال بعد أن روى حديث ابن عباس في تفسير "يوم يكشف عن ساق": هذا حديث صحيح الإسناد، وهو أولى من حديث رُوي عن ابن مسعود بإسناد صحيح! لم أستجز روايته في هذا الموضع.
وعزاه السيوطي في الدر (8/ 254) إلى عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)

[القلم: 42] قال: يكشف الرحمن عن ساقه(1).

162 - وأخرج إلى أبو القسم قال نا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران نا عثمان بن أحمد بن عبد الله بن السماك قال نا عبد الله بن ثابت قال حدثني أبي قال حدثني الهذيل بن حبيب الدنداني قال قال مقاتل بن سليمان قال عبد الله بن مسعود في قوله عز وجل {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [القلم: 42] يعني عن ساقه اليمين، فيضيء من نور ساقه الأرض، فذلك قوله {وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا} [الزمر: 69]، يعني نور ساقه اليمين(2).

163 - فهذا قول ابن مسعود وناهيك بعبد الله أول المقدَّمين من الصحابة بعد العشرة وقال النبي صلى الله عليه وسلم "رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد"(3).--------------------------------------------
(1) إسناده منقطع، إبراهيم وهو ابن يزيد النخعي لم يسمع من عبد الله.
ولم أجد الحديث في سنن أبي داود ولا في المراسيل وكذا الذي قبله.
(2) إسناده ضعيف، مقاتل بن سليمان متهم ورمي بالتجسيم.
(3) صحيح، أخرجه الحاكم (3/ 317 - 318) عن زائدة عن منصور عن زيد بن وهب عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره.
قال الحاكم: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وله علة من حديث سفيان الثوري فأخبرنا محمد بن موسى بن عمران الفقيه ثنا إبراهيم بن أبي طالب ثنا أبو كريب ثنا وكيع عن سفيان.
وأما حديث إسرائيل فأخبرناه أبو عبد الله الصفار ثنا أحمد بن مهران ثنا عبيد الله بن موسى أنا إسرائيل جميعًا عن منصور عن القاسم بن عبد الرحمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره. اهـ
قلت: وهذا المرسل لا يقدح في صحة الموصول السابق، لأن الراوي عن منصور وهو زائدة ابن قدامة ثقة ثبت، فوجب قبول زيادته، ولأن منصور رواها عن شيخ آخر فدلَّ على أن له شيخان في هذا الحديث، وهذا ما قرره الشيخ الألباني حفظه الله في السلسلة (1225).
وممن رواه مرسلا من الوجه السابق: أحمد في فضائل الصحابة (1536) والطبراني في الكبير (9/ 80). =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 193)