Arabic source text

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

📘 الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي - ت 802 هـ)

📘 আশ-শাযাল ফাইয়াহ মিন উলূমি ইবনিস সালাহ (বুরহানুদ্দীন আল-আবনাসী - মৃত্যু 802 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح (برهان الدين الأبناسي)القسم: علوم الحديث
الكتاب: الشذا الفياح من علوم ابن الصلاح رحمه الله تعالى
المؤلف: إبراهيم بن موسى بن أيوب، برهان الدين أبو إسحاق الأبناسي، ثم القاهري، الشافعي (ت 802هـ)
المحقق: صلاح فتحي هلل
الناشر: مكتبة الرشد
الطبعة: الطبعة الأولى 1418هـ 1998م
عدد الأجزاء: 2
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 ذو الحجة 1431

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 1)

‌‌المجلد الأول
‌‌مقدمة

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على سيدنا محمد وآله.
الحمد لله الذي ألهمنا رشدنا وصحح مقصدنا وحسن أعمالنا ولطف بضعيفنا وحمل منقطعنا وأرسل ألطافه فاتصلت بنا ووصل نعمه فرفع بها شأننا واشتد بها بأسنا وما شد سندنا فمن وقف ببابه لا يعضل ومن تمسك بسلسلة عزه فهو العزيز الذي لا يجهل ومن تغرب في محبته اشتهر وعن التدليس انفصل ومن تعلق بعنعنة الاعتبار والشواهد مع المتابعات والاندراج تحت القواعد فقد عاذ بالله من المنكر والاضطراب والعلل ومن مقلوب الأعمال إلى الوضع والخلل فنسأله القبول في القول والعمل.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تبلغنا الأمل.
وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا صلى الله عليه وسلم خير مبعوث وأجل.
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه صلاة دائمة بدوام الأزل.
وبعد.
فإن علم الحديث من أجل العلوم وقد ذهب فلم يبق منه غير الرشق1 فأفلت شموعه ودرست دروبه وكان من حق كل لبيب وفقيه أن يصرف عمره فيه فهو علم السلف والخلف ومن فضل غيره فقد صدف وأحسن تصنيف فيه وأبدع وأكثر فائدة وأنفع علوم الحديث للشيخ العلامة الحافظ تقي الدين أبي عمرو بن الصلاح فإنه فتح مغلق كنوزه وحل مشكل رموزه وجعل ذلك في خمسة وستين نوعا النوع الأول معرفة الحديث الصحيح من الحديث والنوع الثاني: معرفة الحسن منه إلى آخره مما ستقف عليها إن شاء الله تعالى وقد ولع به العلماء من زمانه إلى هذا الزمان خصوصا أهل هذا الشأن.--------------------------------------------
1 صوت القلم إذا كتب به. كما في "اللسان" و"المعجم الوسيط".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 63)

فمنهم من اختصره ومنهم من اعترض عليه ومنهم من نظمه وكلا بسابقة فضله يعترف ومن بحر علمه يغترف وكنت قديما قرأته على شيخنا الحافظ علاء الدين مغلطاي وأجازني به وكذا لك أجازني به الحافظ شيخنا صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدي في رحلتي الأولى إلى الشام بالقدس الشريف وكذلك أجازني به شيخنا الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي بكر بن خليل المكي القرشي بالقاهرة قالا أخبرنا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار الدمشقي قال: أنا به مؤلفه قراءة عليه في الخامسة من عمري والمؤلف هو الحافظ تقي الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى ابن أبي نصر النصري الشهرزوري الشرخاني بفتح الشين المثلثة والراء والخاء المعجمة وبعد الألف نون والنصري نسبة إلى جده أبي نصر بفتح النون وسكون الصاد المهملة وبعد راء مولده سنة سبع وسبعين وخمسمائة بشرخان قرية من أعمال إربل قريبة من شهرزور وتوفي صبح نهار الأربعاء وصلي عليه بعد الظهر من النهار المذكور وهو الخامس والعشرون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن بمقابر الصوفية بدمشق المحروسة رحمه الله تعالى.
ثم إني نظرت فوجدت أحسن شيء عليه كلام الحافظ زين الدين العراقي أمتعنا الله تعالى به نظمه ألفية وشرحها في مجلدة وله عليه نكت في مجلدة لطيفة1 ذكر فيها اعتراضات وأجوبة عن المصنف ورد على من اعترض عليه فلخصت من كلامه وكلام غيره لنفسي جملة جمة وأمورا مهمة2 وضممت--------------------------------------------
1 المراد كتاب العراقي: "التقيد والإيضاح لما أطلق وأغلق من كتاب الصلاح" منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية "36 - مصطلح حديث" ويشار إليه أيضا: "بالنكت علي ابن صلاح" للعراقي "راجع: فتح الباري 5/87، وهو مطبوع متداول باسم: التقييد والإيضاح شرح "كذا" مقدمة ابن الصلاح" والله المستعان.
2 وهذا يخالف صنيع ابن حجر في "النكت علي ابن الصلاح" فالمصنف - الأبناسي رحمه الله لخص كلام العراقي واستوعبه وضم إليه فوائد من عنده بينما ابن حجر علي العراقي وتعقبه في أشياء من كلامه راجع "النكت علي ابن الصلاح" لابن حجر "1/133 - 171" من دراسة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 64)

إلى ذلك فوائد حديثية ومهمات فقهية فأذكر أولا كلام المصنف بنصه من أول النوع أو المسألة إلى آخر كلامه غالبا ثم أقول في آخره انتهى ثم أردف ذلك بكلام الحافظ زين الدين1 أو كلام غيره إن وجد أو ما يسره الله تعالى من فضله وأستوفي كلام المؤلف نوعا نوعا كما رتبه ولا أغادر شيئا من أنواعه ولا من غالب كلام الحافظ زين الدين بل استوعب ما في الكتب الثلاثة2 من غير تكرار مع ما أضمه إلى ذلك من كلام غيرهما وأسأل الله العظيم أن يجعله خالصا لوجهه وسميته: "الشذى الفياح من علوم ابن الصلاح" نفع الله به كاتبه وقارئه وكل من نظر فيه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم.--------------------------------------------
1 يعني: العراقي رحمه الله.
2 يعني كتاب ابن الصلح، و"التقيد" و "شرح اللفية" كلاهما للعراقي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 65)

‌‌النوع الأول: من أنواع علوم الحديث معرفة الصيحيح من الحديث

النوع الأول من أنواع علوم الحديث معرفة الصحيح من الحديث
أعلم علمك الله وإياي أن الحديث عند أهله ينقسم إلى صحيح وحسن وضعيف.
أما الحديث الصحيح فهو الحديث المسند الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط عن العدل الضابط إلى منتهاه ولا يكون شاذا ولا معللا وفي هذه الأوصاف احتراز عن المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ وما فيه علة قادحة وما في راويه نوع جرح.
وهذه أنواع يأتي ذكرها إن شاء الله تعالى1.
فهذا هو الحديث الذي يحكم له بالصحة بلا خلاف بين أهل الحديث وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لاختلافهم في وجود هذه الأوصاف فيه أو لاختلافهم في اشتراط بعض هذه الأوصاف كما في المرسل ومتى قالوا هذا حديث صحيح فمعناه أنه اتصل سنده مع سائر الأوصاف المذكورة وليس من شرطه أن يكون مقطوعا به في نفس الأمر إذ منه ما ينفرد بروايته عدل واحد وليس من الأخبار التي "أجتمعت2" الأمة على تلقيها بالقبول وكذلك إذا قالوا في حديث إنه غير صحيح فليس ذلك قطعا بأنه كذب في نفس الأمر إذ قد يكون صدقا في نفس الأمر وإنما المراد به إنه لم يصح إسناده على الشرط المذكور انتهى.--------------------------------------------
1 في ع: "تبارك وتعالي".
2 في ش، ع: "أجمعت".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 66)

اعترض عليه بأمور
الأول: أنه قدم الدعاء لغيره على الدعاء لنفسه ففي الترمذي يرفعه إذا دعا أحدكم فليبدأ بنفسه فكان ينبغي له أن يقول علمنا الله وإياك.
وجوابه: أن الذي في الترمذي إنما هو من فعله لا من قوله خرج ذلك من حديث أبي بن كعب: "كان صلي الله عليه وسلم إذا ذكر أحدا فدعا له بدأ بنفسه" ثم قال: حسن غريب صحيح.
ولفظ أبي داود "كان صلي الله عليه وسلم إذا دعا بدأ بنفسه" وقال: رحمة الله علينا وعلى موسى وإذا لم يكن من قوله فهو مقيد بما إذا ذكر نبيا من الأنبياء فيبدأ بنفسه ففي مسلم من حديث أبي في قصة موسى مع الخضر وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه رحمة الله علينا وعلى أخي كذا رحمة الله علينا الحديث وقد دعا صلي الله عليه وسلم لبعض الأنبياء ولم يذكر نفسه معه لقوله صلي الله عليه وسلم "يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد" متفق1 عليه من حديث أبي هريرة وفي الصحيحين من حديث ابن مسعود "يرحم الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر" وقد دعا صلي الله عليه وسلم لغير الأنبياء ولم يذكر نفسه ففي البخاري في قصة زمزم عن ابن عباس يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو لم تغترف من الماء لكانت زمزم عينا معينا وفي البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها أنه صلي الله عليه وسلم سمع عبادة بن بسر يقرأ سورة بالليل فقال "يرحمه الله" وفيه من حديث سلمة بن الأكوع "من السائق" قالوا عامر قال: "يرحمه الله".
الثاني: أنه قسم الحديث إلى صحيح وحسن وضعيف وأكثر المحدثين يسقط الحسن.
وجوابه: أنه ذكره بعد ذلك فقال من أهل الحديث من يجعل الحسن مندرجا في الصحيح لكونه يحتج به مع أن الخطابي قسمه إلى الثلاثة ونقله عن أهل--------------------------------------------
1 بياض في خط وكتب الناسخ فوقه "صح" كأنه يشير إلي عدم ورود هذا اللفظة في الأصل الذي نسخ منه مع تفطنه لذالك.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 67)

الحديث ثم إن ذكر الحسن موجود في كلام الشافعي والبخاري وغيرهما
الثالث: أن قوله في حد الصحيح هو المسند الذي يتصل إسناده إلى آخر كلامه يرد عليه المرسل فإن من يقبله لا يشترط إسناده.
وجوابه: في قوله بعد ذلك وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث لكذا وكذا كما في المرسل.
الرابع: ما أورده الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في الاقتراح أن سلامته من الشذوذ والعلة إنما شرطه المحدثون قال: وفيه نظر على مقتضى نظر الفقهاء فإن كثيرا من علل المحدثين لا تجري على أصول الفقهاء وشرط الحد أن يكون جامعا مانعا.
وجوابه أن قول المصنف عند أهل الحديث يخرج نظر الفقهاء.
الخامس: قوله بلا خلاف أي إذا وجدت فيه هذه الشروط عند المحدثين فيندفع بالمحدثين اعتراض من أورد شرط العدد كالشهادة كما حكاه الحازمي عن بعض متأخري المعتزلة وأشار إليه البيهقي في رسالته إلى الشيخ أبي محمد الجويني قال: له فيها رأيت في الفصول التي أملاها الشيخ حرسه الله تعالى حكاية عن بعض أصحاب الحديث أنه يشترط في قبول الأخبار أن يروى عدلان عن عدلين مثنى مثنى حتى يتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم، كالمنكر لذلك.
السادس: اعترض بعضهم على قوله وقد يختلفون في صحة بعض الأحاديث إلى أخره وقال فيه نظر من حيث أن أحدا لم يذكر أن المعضل والشاذ والمنقطع صحيح.
ورد بأن كلامه إنما هو في أوصاف القبول لا في الشاذ ونحوه وأيضا فمن يحتج بالمرسل لا يتقيد بكون التابعي أرسله بل لو أرسله أتباع التابعين احتج به وهو عنده صحيح وأن كان معضلا ومن يحتج بالمرسل يحتج بالمنقطع بل المنقطع والمرسل عند المتقدمين واحد وقوله: إن أحدا لم يذكر أن الشاذ صحيح مردود بقول أبي يعلى الخليلي في الإرشاد: "إن الشاذ ينقسم إلى: صحيح ومردود"

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)

قال:
فوائد مهمة
أحدها 1: الصحيح يتنوع إلى متفق عليه ومختلف فيه كما سبق ذكره ويتنوع إلى مشهور وغريب وبين ذلك ثم إن درجات الصحيح تتفاوت في القوة بحسب تمكن الحديث من الصفات المذكورة التي تنبني2 الصحة عليها وتنقسم باعتبار ذلك إلى أقسام يستعصى إحصاؤها على العاد الحاصر ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق على أن جماعة من أئمة الحديث خاضوا غمرة ذلك فاضطربت أقوالهم. فروينا عن إسحاق بن راهويه أنه قال: أصح الأسانيد كلها الزهري عن سالم عن أبيه.
وروينا نحوه عن أحمد بن حنبل.
وروينا عن عمرو بن علي الفلاس أنه قال: أصح الأسانيد محمد بن سيرين عن عبيدة3 عن علي وروينا نحوه عن علي بن المديني وروي ذلك عن غيرهما ثم منهم من عين4 الراوي عن محمد وجعله أيوب السختياني ومنهم من جعله ابن عون.
وفيما نرويه عن يحيى بن معين أنه قال: أجودها الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله
وروينا عن أبي بكر بن أبي شيبة أنه5 قال: أصح الأسانيد كلها الزهري عن--------------------------------------------
1 في ش: "إحداها"
2 هكذا في خط، وش، وفي ع: "تبتني".
3 في حاشية خط: "عبيدة - بفتح العين - بن عمرو السلماني - بفتح السين وإسكان اللام وكتب عليها الناسخ "صح".
4 هكذا في خط، وع، وفي ش: "غير" براء مهملة في آخره معحمة في أوله، كذا - خطأ.
5 سقطت من ع، وهي في خط وش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 69)

علي بن الحسين عن أبيه عن علي.
وروينا عن أبي عبد الله البخاري صاحب الصحيح أنه قال: أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر.
وبنى الإمام أبو منصور عبد القاهر بن طاهر التميمي على ذلك أن أجل الأسانيد الشافعي عن مالك عن نافع عن ابن عمر واحتج بإجماع أصحاب الحديث على أنه لم يكن في الرواة عن مالك أجل من الشافعي رضي الله عنهم أجمعين انتهى.
ولك أن تقول: وأجل من روى عن الشافعي أحمد بن حنبل باتفاقهم فيكون أجل الأسانيد أحمد عن الشافعي عن مالك عن نافع عن بن عمر وقد وقع ذلك في حديث أصله مفرق في البخاري من حديث مالك.
حدث به عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني أبي أحمد رحمه الله قال: حدثنا محمد بن إدريس قال: أنا مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبع بعضكم على بيع بعض ونهى عن النجش ونهى عن بيع حبل الحبلة ونهى عن المزابنة والمزابنة بيع التمر بالتمر كيلا وبيع الكرم بالزبيب كيلا".
واعترض على المصنف بأن الحاكم وغيره ذكروا أن هذا بالنسبة إلى الأمصار أو إلى الأشخاص فلا يبقى خلاف.
وجوابه: أن الحاكم لم يقيده بذلك بل ولو قيده بالأشخاص كان الخلاف موجودا أيضا فيقال في أصح أسانيد علي فقيل كذا وقيل كذا وعبارة الحاكم لا تقطع الحكم في أصح الأسانيد لصحابي واحد بل يقول أصح أسانيد أهل البيت جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي إذا كان الراوي عن جعفر ثقة.
وأصح أسانيد الصديق رضي الله عنه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر.
وأصح أسانيد عمر: الزهري عن سالم عن أبيه عن جده.
وأصح أسانيد أبي هريرة: الزهري عن سيعد بن المسيب عنه.
وأصح أسانيد ابن عمر: مالك عن نافع عن ابن عمر.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 70)

وأصح أسانيد عائشة عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب عن القاسم عنها
قال ابن معين هذه ترجمة مشبكة بالذهب.
وأصح أسانيد ابن مسعود سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عنه.
وأصح أسانيد أنس بن مالك مالك عن الزهري عنه
وأصح أسانيد المكيين سفيان.
بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر.
وأصح أسانيد اليمنيين معمر عن همام عن أبي هريرة.
وأثبت أسانيد المصريين الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عقبة ابن عامر.
وأثبت أسانيد الشاميين الأوزاعي عن حسان بن عطية عن الصحابة.
وأثبت أسانيد الخراسانيين الحسين بن واقد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.
قال الثانية إذا وجدنا فيما يروى من أجزاء الحديث وغيرها حديثا صحيح الإسناد ولم نجده في أحد الصحيحين ولا منصوصا على صحته في شيء من مصنفات أئمة الحديث المعتمدة المشهورة فإنا لا نتجاسر على جزم الحكم بصحته فقد تعذر في هذه الأعصار الاستقلال بإدارك الصحيح بمجرد اعبتار الأسانيد لأنه ما من إسناد من ذلك إلا ونجد1 في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة زادها الله2 شرفا آمين انتهى3.--------------------------------------------
1 هكذا في خط، وفي ش وع: "وتجد"بمثناة فوقية.
2 هكذا في خط وش، وفي ع: "الله تعالي".
3 بعد أن فرغ ابن الصلاح رحمه الله من بيان حد الصحيح، والشروط الواجبة فيه، ناسب أن يخص هذه الشروط بعصور الرواية....==

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)

_________
= فنبه رحمه الله أن الاعتماد بعد عصر الرواة على الكتب لا الرواة ومن ثم كان الاعتماد بعد عصر الرواية على الكتب المعتمد المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف كما نبه رحمه الله على أن المقصود بالأسانيد التي تتداول خارج هذه الكتب المعتمدة إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذه الأمة. ومن ثم نبه على تعذر جزم الحكم بصحة ما لم نجده في الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة والاستقلال بإدراك الصحيح بمجرد اعتبار الأسانيد في هذه الأعصار التالية لعصر الرواية قال: لأنه ما من إسناد من ذلك إلا وتجد في رجاله من اعتمد في روايته على ما في كتابه عريا عما يشترط في الصحيح من الحفظ والضبط والإتقان.
فبطل الاعتماد على الرواة في هذه الأعصار وتعذرت شرائط الصحيح في هذه الأسانيد فلم يبق إلى الاعتماد على الكتب فكان لزاما الاعتماد على الكتب المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف.
وهذا حق لا مرية فيه فقد صارت الرواية في الحقيقة رواية للكتب وتساهل الناس في شرائط الرواية إذ صار الاعتماد على الكتب لا الرواة.
قال الشيخ أبو الأشبال أحمد شاكر رحمه الله في الباعث 1: 321 – 233 ط دار العاصمة الشروط السابقة في عدالة الراوي إنما تراعى بالدقة في المتقدمين وأما المتأخرون بعد سنة ثلاثمائة تقريبا فيكفي أن يكون الراوي مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بفسق أو بما يخل بمروءته وأن يكون سماعه ثابتا بخط ثقة غير متهم وبرواية من أصل صحيح موافق شيخه لأن المقصود بقاء سلسلة الإسناد وإلا فإن الروايات استقرت في الكتب المعروفة وصارت الرواية في الحقيقة رواية للكتب فقط.
قال الحافظ البيهقي: توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زماننا الذين لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم وذلك لتدوين الأحاديث في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث1فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لا يقبل نه ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه لا ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره والقصد من روايته والسماع منه: أن يصير الحديث مسلسلا بحديثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه الأمة شرفا لنبينا صلى الله عليه وسلم =--------------------------------------------
قال السخاوي في فتح المغيب 2/108 ونقله عنه في حاشية الباعث وقد سبق البيهقي إلى قوله شيخه الحاكم ونحوه عن السلفي وهو الذي استقر عليه العمل بل حصل التوسع فيه أيضا إلى ما وراء هذا....................

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

.......................................--------------------------------------------
= وقال الذهبي في الميزان: ليس العمدة في زماننا على الرواة بل على المحدثين والمفيدين الذين عرفت عدالتهم وصدقهم في ضبط أسماء السامعين ثم من المعلوم أنه لا بد من الراوي وستره.
فالعبرة في رواية المتأخرين على الكتب والأصول الصحيحة التي اشتهرت بنسبتها مؤلفيها بل تواتر بعضها إليهم وهذا شيء واضح لا يحتاج إلى بيان انتهى كلام أبي الأشبال رحمه الله.
وقال الأعظمي في منهج النقد ص 7 – 1 بتصرف ينقسم تطبيق المصطلح ثلاثة أدوار رئيسية ولكل سيماه.
فالدور الأول خاص بالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين.
ومن أهم ميزات هذا الدور هو تعديل كافة الصحابة وقبول أحاديثهم حتى المرسلة بدون نكير.
أما الدور الثاني فيبدأ بالتابعين وينتهي إلى منتصف القرن الرابع تقريبا وهذا الدور هو من أهم الأدوار بالنسبة لقوانين المصطلح وتطبيقها وكان من خصائص هذا الدور التنفير الشديد عن عدالة الرواة وضبطهم وإتقانهم. ويعتبر هذا الدور أشد الأدوار قسوة وصرامة في تطبيق قوانين المصطلح.
أما الدور الثالث فيبدأ من منتصف القرن الرابع بقريبا وبدأ فيه التساهل في تلقي العلم والتهاون في تطبيق المصطلح وحصل التغيير في شروط قبول الرواية وفي التعديل والتجريح وانتفت الصرامة والقسوة اللتين كانتا ظاهرتين في الدور الثاني.
وأهم الأسباب التي دعت إلى هذا التنازل هو جمع وتدوين وتصنيف الأحاديث النبوية في الكتب المعروفة بحيث أصبح الناس يتناقلون على وجه العموم كتبا مؤلفة بكاملها.
فم يبق للناس مجال في جمع شتات المواد من هنا وهناك وقد يكون هذا هو السبب الأساسي في تخفيف قسوة الشروط بالنسبة للرواة ومروياتهم وعلى هذا ما كان شاذا أصبح قاعدة فيما بعد ذلك.
لا شك أن البخاري رحمه الله استدل بقصة محمود بن الربيع أنه عقل مجة مجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على أساس أنه يمكن أن يعي العلم ولد عمره خمس سنوات لكنه يصعب علينا الحصول على أمثلة من هذا النوع في الدور الثاني بل رأينا أن الطلبة كانوا يبدأون بالدراسة في حدود الخامسة عشرة من أعمارهم لكنه في الدور الثالث تطورت الأمور.
قال النووي: ونقل القاضي عياض رحمه الله إن أهل الصنعة حددوا أول زمن يصح فيه السماع بخمس سنين...............................=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 73)

...................................--------------------------------------------
= وقال ابن الصلاح وعلى هذا استقر بين أهل الحديث فيكتبون لابن خمس فصاعدا "سمع" وإن لم يبلغ خمسا حضر أو أحضر.
وأين هذا من تشدد المتقدمين؟
قال نعيم سمعت ابن عيينة يقول: لقد أتى هشام بن حسان عظيما بروايته عن الحسن قيل لنعيم: لم؟ قال لأنه كان صغيرا.
وكما تساهل المحدثون في تحمل العلم وسنه تنازلوا عن الشروط التي يجب اجتماعها فيمن يوصف بأنه ثقة.
قال الخطيب البغدادي عن أبي بكر بن خلاد المتوفي سنة 356 هـ إنه ما كان يعرف شيئا من العلم غير أن سماعه صحيح.
قال الألباني: ومع ذلك فقد وثقه أبو نعيم وكذا ابن أبي الفوارس وقال: لم يكن يعرف من الحديث شيئا ثم ذكر الألباني بأن الذهبي علق عليه في سير أعلام النبلاء 10/160/ 1 -2 بقوله: فمن هذا الوقت بل وقبله صار الحفاظ يطلقون هذه اللفظة "ثقة" على الشيخ الذي سماعه صحيح بقراءة متقن وإثبات عدل.
وترخصوا في تسميته بالثقة وإنما الثقة في عرف أئمة النقد كانت تقع على العدل في نفسه المتقن لما حمله الضابط لما نقل وله فهم ومعرفة بالفن فتوسع المتأخرون.
هذه بعض الملامح العامة للأدوار الثلاثة في مجال تطبيق قواعد المصطلح وشروط الرواة والرواية انتهى كلام الأعظمي حفظه الله.
وقد شرح هذا التدرج المرحلي غير واحد والمقصود بيان ما وقع في المرحلة التي تلت مرحلة الرواية من تساهل والاعتماد في هذه المرحلة المتأخرة على الكتب بدلا من الاعتماد على الرواة في المرحلة السابقة عليها.
فلما آل الأمر إلى الاعتماد على الكتب بنه ابن الصلاح رحمه الله تعالى على ضرورة الاعتماد على المشهور من هذه الكتب على أكثر من أصل لتحصل الثقة بما اتفقت عليه هذه الأصول الصحيحة.
قال ابن الصلاح رحمه الله في الفائدة الثامنة ص 173 ط بنت الشاطئ إذا ظهر بما قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن الآن في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة فسبيل من أراد العمل أو الاحتجاج بذلك إذا كان ممن يسوغ له العمل بالحديث أو الاحتجاج به لذي مذهب..........................=

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 74)

..............................--------------------------------------------
= أن يرجع إلى أصل قد قابله هو أو ثقة غيره بأصول صحيحة متعددة مروية بروايات متنوعة ليحصل له بذلك مع اشتهار هذه الكتب وبعدها عن أن تقصد بالتبديل والتحريف الثقة بصحة ما اتفقت عليه تلك الأصول.
وقال أيضا في صفة من تقبل روايته ص 307 المسألة الرابعة عشرة أعرض الناس في هذه الأعصار المتأخرة عن اعتبار مجموع ما بينا من الشروط في رواة الحديث ومشايخه3 فلم يتقيدوا بها في رواياتهم لتعذر الوفاء بذلك على نحو ما تقدم وكان عليه من تقدم ووجه ذلك ما قدمناه في أول كتابنا هذا من كون المقصود آل آخرا إلى المحافظة على خصيصة هذه الأمة في الأسانيد والمحاذرة من انقطاع سلسلتها3 فليعتبر من الشروط المذكورة ما يليق بهذا الغرض على تجرده وليكتف في أهلية الشيخ بكونه مسلما بالغا عاقلا غير متظاهر بالفسق والسخف وفي ضبطه بوجود سماعه مثبتا بخط غير متهم وبروايته من أصل موافق لأصل شيخه.
وقد سبق إلى نحو ما ذكرناه الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي3 رحمه الله تعالى فإنه ذكر فيما رويناه عنه توسع من توسع في السماع من بعض محدثي زمانه الذين لا يحفظون حديثهم ولا يحسنون قراءته من كتبهم ولا يعرفون ما يقرأ عليهم بعد أن تكون القراءة عليهم من أصل سماعهم ووجه ذلك بأن الأحاديث التي قد صحت أو وقفت بين الصحة والسقم قد دونت وكتبت في الجوامع التي جمعها أئمة الحديث ولا يجوز أن يذهب شيء منها على جميعهم وإن جاز أن يذهب على بعضهم لضمان صاحب الشريعة حفظها قال: فمن جاء اليوم بحديث لا يوجد عند جميعهم لم يقبل منه.
ومن جاء بحديث معروف عندهم فالذي يرويه لا ينفرد بروايته والحجة قائمة بحديثه برواية غيره
_________
= 1ومن ثم تعذر في هذه الأعصار المتأخرة الاستقلال بجزم الحكم بصحة حديث ما اعتمادا على مجرد اعتبار هذه الأسانيد المتأخرة الواردة في أجزاء الحديث وما يشبهها من الكتب التي وضعها المتأخرون بخلاف المصنفات المعتمدة المشهورة فالثقة بها حاصلة.
2وقد أفلح الاستعمار الغربي الكافر في قطع سلسلة النسب الكثير من الناس ولم يفلح في قطع هذه السلسلة فالحمد لله رب العالمين.
3فلم يكن ابن الصلاح رحمه الله إذا بدعا فيما ذهب إليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 75)

........................................--------------------------------------------
= والقصد من روايته والسماع منه أن يصير الحديث مسلسلا بحدثنا وأخبرنا وتبقى هذه الكرامة التي خصت بها هذه الأمة شرفا لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
وقال ابن الصلاح أيضا في معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله ص 312 – 313 قال أبو عبد الله الزبيري يستحب كتب الحديث في العشرين..........
وقال ابن الصلاح في كلامه على الوجادة ص 360: هذا كله كلام في كيفية النقل بطريق الوجادة
وأما جواز العمل اعتمادا على ما يوثق به منها فقد روينا عن بعض المالكية أن معظم المحدثين والفقهاء من المالكية وغيرهم لا يرون العمل بذلك.
وحكى عن الشافعي وطائفة من نظار أصحاب جواز العمل به.
قال المملي "أي ابن الصلاح" أبقاه الله قطع بعض المحققين من أصحابه في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة به وقال: لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه وما قطع به هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شرط الرواية فيها على ما تقدم في النوع الأول انتهى.
فهذا كله صريح في بيان مراد ابن الصلاح من كلامه في النوع الأول وأنه إنما أراد تعذر الاستقلال بجزم الحكم بصحة الأسانيد في هذه الأعصار المتأخرة اعتمادا على مجرد اعتبار الأسانيد ويبعد أن تنفرد هذه الأجزاء والمشيخات بأسانيد صحيحة لم ترد في دواوين الإسلام المعتمدة كالصحيحين وغيرهما.
قال ابن عبد الهادي رحمه الله في الصارم المنكى ص 153 وليس في الأحاديث التي رويت بلفظ "زيارة قبره" حديث صحيح عند أهل المعرفة ولم يخرج أرباب الصحيح شيئا من ذلك ولا أرباب السنن المعتمدة كسنن أبي داود والنسائي والترمذي والشافعي ونحو ذلك شيء من ذلك ولا احتج إمام من أئمة المسلمين كأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد وغيرهم بحديث ذكر "زيارة قبره" فكيف يكون في ذلك أحاديث صحيحة ولم يعرفها أحد من أئمة الدين ولا علماء الحديث؟..... اهـ.
وراجع إن شئت المعرفة للحاكم ص 60 النوع التاسع عشر والكفاية للخطيب ص 35 -36، 224 ط دار التراث العربي والموضوعات لابن الجوزي 1/99 وشرح العلل لابن رجب =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 76)

.........................................--------------------------------------------
= 2/264 ط همام سعيد.
وراجع أيضا قول ابن الأخرم عند ابن الصلاح ص 162 مع قول النووي في التقريب 1/99 مع التدريب والتعليق عليهما عند ابن حجر في النكت 1/298، 319.
هذا ولم يحسن التعقب على ابن الصلاح رحمه الله والتشنيع عليه بحجة أنه يمنع من التصحيح ويدعو إلى إغلاق هذا الباب لأن ذلك لم يرد في كلامه أصلا كيف وهو يقول: إذا وجدنا..حديثا صحيح الإسناد لا نتجاسر على جزم الحكم … فلا شك أن ذلك يحتاج إلى نظر وبصر بالتصحيح.
ومثل ذلك قوله في الفائدة الأولى ص 152 ولهذا نرى الإمساك عن الحكم لإسناد أو حديث بأنه الأصح على الإطلاق.
وقوله في نوع الحسن ص 180 وهذه جملة تفاصيلها تدرك بالمباشرة والبحث.
وقوله في نوع الشاذ ص 343 إذا انفرد الراوي بشيء نظر فيه فينظر في هذا الراوي.........استحسنا حديثه ذلك ولم نحطه إلى قبيل الحديث الضعيف … رددنا ما انفرد به …
وقوله في معرفة زيادات الثقات ص 250 وذلك فن لطيف تستحسن العناية به.
وقوله في الحديث المعلل ص 259 … وإنما يضطلع بذلك أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب..... ويستعان على إدراكها بتفرد الراوي بمخالفة غيره له مع قرائن تنضم إلى ذلك تنبه العارف بهذا الشأن على إرسال في الموصول.....بحيث يغلب على ظنه ذلك فيحكم به أو يتردد فيتوفق فيه.
وقوله في معرفة المضطرب ص 269 وإنما نسميه مضطربا إذا تساوت الروايات أما إذا ترجحت إحداهما.............إلخ.
وقوله في معرفة الموضوع ص 279...........ولا تحل روايته إلا مقرونا ببيان وضعه …
وقوله في معرفة المقلوب ص 287 وإنما تقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ظهر لك صحتخ بطريقه الذي أوضحناه أولا.
فكل ذلك يدل على إعمال القواعد والبحث والتفتيش في الأسانيد والحكم عليها بما تستحق حسب القواعد وهذا خلاف ما فهمه النووي وغيره من كلام ابن الصلاح =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)

..........................................--------------------------------------------
وقد صحح ابن الصلاح وحسن في كلامه على الوسيط للغزالي3.
والغريب أن النووي والعراقي وابن حجر قد وقفوا على كلامه هذا فنقل منه العراقي في مواضع منها:
في تخريج الإحياء للغزالي3 1/201، 216، 225 ط الإيمان بالمنصور ونقل منه ابن حجر في مواضع لا تحصى من كتابه تلخيص الحبير منها 1/47، 63، 68، 69، 84، 90، 127، 143، ط ابن تيمية.
وقد صحح ابن الصلاح رحمه الله وحسن في كلامه هذا وذكر ابن حجر متابعة النووي لابن الصلاح رحمهم الله على بعض أحكامه فكيف فاتهم ذلك؟ ففهموا أن ابن الصلاح يمنع من التصحيح والتحسين؟.
ولابن الصلاح رحمه الله تعالى يتكلم فيها على الأحاديث وقفت على الجزء الثالث منها3.
ومن نظر فيه رأى نفس عالم محدث يسرد الحديث وما يشهد له مع الكلام عليه.
بل لماذا ألف ابن الصلاح رحمه الله مقدمته في علوم الحديث ووصف كتابه هذا بكونه أباح بأسراره يعني علم الحديث الخفية وكشف عن مشكلاته الأبية وأحكم معاقده وقواعده وأنار معالمه وبين أحكامه وفصل أقسامه وأوضح أصوله وشرح فروعه وفصوله وجمع شتات علومه وفوائده وقنص شوارده وفرائده.
وذكر أن الله عز وجل من بهذا الكتاب حين كاد الباحث عن مشكله لا يلقي له كاشفا والسائل عن علمه لا يلقي به عارفا كما ذكر ذلك في مقدمة كتابه ص 146.
فلماذا ألفه إذا كان لا يرى جواز التصحيح في هذه الأعصار؟ جواز ذلك لما ألف للناس كتابا يعلمهم سبيل التصحيح والتحسين والحكم على الأحاديث بما تستحق.
ثم رأيت أبا الحارث علي بن حسن الحلبي حفظه الله يقول: كلام ابن الصلاح يفهم منه التعسير لا مطلق المنع كما في حاشية الباعث 1/112 ط دار العاصمة ولم يذكر دليله على ذلك.
هذا وقد استشكل قول ابن الصلاح رحمه الله فآل الأمر في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد..................................=
_________
1وهو مطبوع وعليه تعليقات ابن الصلاح رحمه الله تعالى.
1وسيأتي ما يدل على ذلك أيضا في موضع لاحق من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى والله أعلم.
2مصور عن النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الأزهرية حديث 3749 وعنها صورة بمعهد المخطوطات بالقاهرة.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 78)

......................................--------------------------------------------
=على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي نؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف.
فقال ابن حجر في النكت 1/270 فيه نظر لأنه يشعر بالاقتصار على ما يوجد منصوصا على صحته ورد ما جمع شروط الصحة إذا لم يوجد النص على صحته من الأئمة المتقدمين............الخ.
وقال أيضا 1/271 كلامه يعني ابن الصلاح يقتضي الحكم بصحة ما نقل عن الأئمة المتقدمين فيما حكموا بصحته في كتبهم المعتمدة المشهورة والطريق التي وصل إلينا بها كلامهم على الحديث بالصحة وغيرها هي الطريق التي وصلت إلينا بها أحاديثهم فإن أفاد الإسناد صحة المقالة عنهم فليفد الصحة بأنهم حدثوا بذلك الحديث ويبقى النظر إنما هو في الرجال الذين فوقهم وأكثرهم رجال الصحيح كما سنقرره اهـ.
وحمله الدكتور الملباري حفظه الله في كتابه تصحيح الحديث ص 26 على أن معناه معرفة صحة أو حسن أحاديث الأجزاء ونحوها وليس مطلق الأحاديث.
ثم عاد فقال ص 29 على أن الأمر إذا لم يكن كما سابقا فلا يخلو قوله: فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة المشهورة التي يؤمن فيها لشهرتها من التغيير والتحريف من تناقض صريح كما بينه الحافظ ابن حجر....إلخ اهـ.
والظاهر أن مراد ابن الصلاح من قوله: فآل الأمر إذا في معرفة الصحيح والحسن … إلخ مطلق الأحاديث.
ويكون قوله: إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث في تصانيفهم بمعنى ما ذكره أئمة الحديث في تصانيفهم المعتمدة لا ما نصوا على صحته أو حسنه ويؤيده أنه عطف على كلامه هذا قوله وصار معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن ذلك إبقاء سلسلة الإسناد.........إلخ فالمراد معظم المقصود بما يتداول من الأسانيد خارجا عن المصنفات المعتمدة ويحتمل أن يعود الضمير إلى أبعد مذكور وهو قوله: إلى الاعتماد على ما نص عليه أئمة الحديث وهذا يحتاج إلى قرينة ومع ذلك لا يستقيم عود الضمير على قوله ما نص عليه أئمة الحديث إلا بالمعنى المذكور هنا من تفسير النص هنا بمعنى ذكر الأسانيد في مصنفاتهم لا بمعنى النص على الصحة أو الحسن إذ لم يقل أحد بان ما ورد في الكتب المعتمدة كالسنن وغيرها مما لم ينص على صحته إنما يتداول من أجل إبقاء سلسلة الإسناد التي خصت بها هذا الأمة.
ويؤيد ذلك أيضا عدوله يعنى ابن الصلاح عن التعبير بالنص على الصحة واقتصاره على مجرد =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)

اعترض بعضهم بقول النووي في كتابه التقريب الأظهر عندي جواز ذلك لمن تمكن وقويت معرفته وما رجحه النووي هو الذي عليه عمل أهل الحديث فقد صحح جماعة من--------------------------------------------
= النص على هذه الأسانيد.
ويؤيد قوله في الفائدة السابعة ص 169 وإذا انتهى الأمر في معرفة الصحيح إلى ما خرجه الأئمة في تصانيفهم الكافلة ببيان ذلك كما سبق ذكره وقوله في الفائدة الثامنة ص 173 إذا ظهر بما قدمناه انحصار طريق معرفة الصحيح والحسن الآن في مراجعة الصحيحين وغيرهما من الكتب المعتمدة.
وقوله في كلامه جواز العمل اعتمادا على ما يوثق به من الوجادة ص 36 قطع بعض المحققين من أصحابه يعنى الشافعي في أصول الفقه بوجوب العمل به عند حصول الثقة به وقال: لو عرض ما ذكرناه على جملة المحدثين لأبوه وما قطع به هو الذي لا يتجه غيره في الأعصار المتأخرة فإنه لو توقف العمل فيها على الرواية لانسد باب العمل بالمنقول لتعذر شرط الرواية فيها على ما تقدم في النوع الأول اهـ.
وعلى هذا التأويل المذكور هنا يزول التعارض الظاهري بين أجزاء كلام ابن الصلاح رحمه الله تعالى وهذا التأويل يحتاج إلى تدبر فلا تبادر بالإنكار رعاك الله.
وتبقى بعض أشياء لعلي أذكرها في موضع آخر يناسبها إن شاء الله وقدره بمنه وكرمه سبحانه وتعالى.
وراجع المخالفين لابن الصلاح رحمه الله النكت لابن حجر رحمه الله 1/266 – 273 ط دار الراية وإرشاد النقاد إلى تيسير الاجتهاد للصنعاني رحمه الله ص 45 – 49 مقدمة المحقق ص 73 – 7 ط الدار السلفية بالكويت تحقيق صلاح الدين مقبول أحمد وراجع لتوجيه رأي ابن الصلاح رحمه الله رسالة تصحيح الحديث عند الإمام ابن الصلاح دراسة نقدية للدكتور حمزة بن عبد الله المليباري حفظه الله.
وللسيوطي رحمه الله رسالة بعنوان التنقيح لمسألة التصحيح لإنزال مخطوطة يسر الله نشرها بفضله وكرمه........آمين.
وقد حاول السيوطي رحمه الله الجمع في رسالته هذه بين رأي ابن الصلاح ورأي غيره بتأويل غيريب ليس هذا محله والله أعلم وهو حسبي والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 80)

المتأخرين أحاديث لم نجد فيها تصحيحا لمن تقدمهم1.
فمن المعاصرين للمصنف أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن القطان قاضي سجلماسة من الغرب2 مات بها سنة ثمان وعشرين وستمائة صحح في كتابه بيان الوهم والإيهام عدة أحاديث.
منها حديث ابن عمر أنه كان يتوضأ ونعلاه في رجليه ويمسح عليهما ويقول كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل.
أخرجه أبو بكر البزار في مسنده قال: ابن القطان حديث صحيح.
ومنها حديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظرون الصلاة فيضعون جنوبهم فمنهم من ينام ثم يقوم إلى الصلاة.
رواه هكذا قاسم بن أصبغ وصححه ابن القطان.
وقال وهو كما ترى صحيح.
وممن صحح من المعاصرين له أيضا الحافظ ضياء الدين محمد بن عبد الواحد المقدسي فجمع كتابا سماه المختارة التزم فيه الصحة فصحح فيه أحاديث لم سيبق إلى تصحيحها وتوفي في السنة التي مات فيها المصنف سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
قال الحافظ ابن كثير: "وهذا الكتاب إعني المختارة لم يتم وكان بعض الحفاظ من مشايخنا يرجحه على مستدرك الحاكم".
وصحح بعده أيضا الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري حديثا في جزء له جمع فيه ما ورد فيه "غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر" وتوفي الزكي سنة ست وخمسين وستمائة.
ثم صححت الطبقة التي تلي هذه أيضا فصحح الحافظ شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي حديث جابر مرفوعا "ماء زمزم لما شرب له" في جزء جمعه في ذلك أورده من رواية عبد الرحمن بن أبي الموالي عن محمد بن المنكدر عن--------------------------------------------
1 ومن هؤلاء الذين صححوا وحسنوا الإمام ابن الصلاح رحمه الله، فلا اعتراض عليه إذا؛ والله أعلم.
2 هكذا في خط، وفي ع: "المغرب".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 81)