عمر بن عبد الله مولى غفرة1، عن أنس2.
وهذا الحديث يحسنه الترمذي، وغيره، لكثرة طرقه3.
وأما ابن منده، فهو حافظ زمانه، طاف البلاد، وسمع بأصبهان، والشام، (ق81/أ) والعراق، ومصر، والثغور، والحجاز، وجمع ما لم يجمع غيره، وشيوخه نحو ألف وسبعمائة شيخ، كتب عن4 خيثمة5 الأطرابلسي6--------------------------------------------
1 عمر بن عبد الله المدني، مولى غفرة، ضعف، وكان كثير الإرسال، من الخامسة، مات سنة (146هـ) . انظر التقريب (723) .
2 الرؤية للدارقطني (ص84، برقم76) . والتوحيد لابن منده (2/41، برقم399) .
3 جمع شيخ الإسلام ابن تيمية طرق الحديث ومال إلى تقويتها. انظر مجموع الفتاوى (6/410-416) .
وقال ابن القيم في حادي الأرواح (ص391) : "هذا حديث كبير الشأن، رواه أئمة السنة وتلقوه بالقبول، وجمل به الشافعي مسنده"، وقد تتبع طرقه وتكلم عليها طويلاً.
وقال الحافظ ابن كثير في النهاية (2/485) بعد أن ذكر طرق هذا الحديث: "فهذه طرق جيدة عن أنس، شاهد لرواية عثمان بن عمير".
4 في (ب) و (ج) "على".
5 خيثمة بن سليمان بن حيدرة، أبو الحسن القرشي الطرابلسي، الإمام، محدث الشام، أحد الثقات، قال عنه الخطيب: "ثقة ثقة"، مات سنة (343هـ) ، تذكرة الحفاظ (3/858-859) ، شذرات الذهب (2/365) .
6 في (ب) "الأطرابلس" وفي (ج) "طرابلس".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٢٩)
ألف جزء، وعن الأصم1 ألف جزء، وعن ابن الأعربي ألف جزء، وعن إسماعيل الصفار أو ابن البختري -أشك- ألف جزء2 وعن الهيثم بن [كليب] 3 بشاش4 ألف جزء، ومات بأصبهان سنة خمس وتسعين5 وثلاثمائة، وألف كتاب "معرفة الصحابة وكتاب6 التوحيد"7، وكتاب "الكنى"8، وكتاب "الصفات"، وأشياء كثيرة، رحمه الله ورضي عنه.--------------------------------------------
1 تقدمت ترجمته.
2 قوله "وعن الأصم ألف جزء، وعن ابن الأعربي ألف جزء، وعن إسماعيل الصفار أو ابن البختري ـ أشك ـ ألف جزء" ساقط من (ب) و (ج)
3 في (أ) و (ب) و (ج) "خالد" والصواب ما أثبته.
وهو أبو سعيد الهيثم بن كليب بن شريح بن معقل المعقلي، الشاشي، الحافظ، المحدث، الثقة، محدث ما وراء النهر، ومؤلف المسند الكبير، مات سنة (335هـ) . تذكرة الحفاظ (3/848-849) .
4 في (ج) "البشاش".
5 في (ب) و (ج) "خمس وسبعين".
6 جاء في (ب) و (ج) "وألف كتاب معرفة التوحيد".
7 كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عز وجل وصفاته على الاتفاق والتفرد، طبع بتحقيق الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، ونشرته الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية.
8 كتاب الكنى، ذكر الدكتور علي الفقيهي أن لابن منده كتاب فتح الباب في الكنى والألقاب، وأن له نسخة مخطوطة في برلين برقم (9917. -299 ق-) ، ولم يجزم هل هو كتاب الكنى المذكور أم أنه كتاب آخر، انظر الإيمان لابن منده (1/66-67) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٠)
[أبو بكر الباقلاني (403هـ) ]
261- وقال أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني1 الذي ليس في متكلمي2 الأشاعرة أفضل منه، لا قبله ولا بعده في كتاب
"الإبانة"3 -تأليفه-: "فإن قيل فما الدليل على أن لله وجهاً ويداً؟
قيل له: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} 4، وقوله {مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} 5، فأثبت لنفسه وجهاً ويداً.
فإن قيل: فما أنكرتم أن يكون وجهه ويده جارحة، إذا كنتم لا تعقلون وجهاً ويداً6 إلا جارحة؟--------------------------------------------
1 محمد بن الطيب بن محمد بن جعفر بن القاسم، البصري، ثم البغدادي، أبو بكر ابن الباقلاني، صاحب التصانيف، مات سنة (403هـ) ، تاريخ بغداد (5/379) ، السير (17/190) .
2 في (ب) (ج) "متكلم".
3 كتاب الإبانة غير مطبوع، وقد ذكره شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (5/98) ، وابن كثير في البداية (11/350) .
4 الآية 27 من سورة الرحمن.
5 الآية 75 من سورة ص.
6 في (ج) "ولا يداً".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣١)
قلنا: لا يجب هذا، كما لا يجب [إذا لم نعقل] 1 حياً، عالماً، قادراً إلا جسماً، أن نقضي نحن وأنتم على الله سبحانه وتعالى؛ وكما لا يجب في كل شيء كان قائماً بذاته، أن يكون جوهراً، لأنا وإياكم لم نجده قائماً بنفسه في شاهدنا إلا كذلك. وكذلك الجواب لهم إن قالوا فيجب2 أن (ق81/ب) يكون علمه وحياته وكلامه وسمعه وبصره وسائر صفات ذاته عرضاً، واعتلوا بالوجود.
فإن قيل: هل تقولون إنه في كل مكان؟
قيل له: معاذ الله، بل هو مستو على عرشه، كما أخبر في كتابه فقال:3 {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 4، وقال: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 5، وقال: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 6، ولو كان في كل مكان، لكان في بطن الإنسان، وفمه، والحشوش، ولوجب أن يزيد بزيادة7--------------------------------------------
1 في (أ) و (ب) و (ج) "أن لا يعقل" وما أثبته من مجموع الفتاوى (5/98) .
2 في (ج) "يلزم".
3 "فقال" ساقطة من (ج) .
4 الآية 5 من سورة طه.
5 الآية 10من سورة فاطر.
6 الآية 16 من سورة الملك.
7 في (ب) و (ج) "بزيادات".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٢)
الأماكن، إذا خلق منها ما لم يكن، ولصح أن يرغب إليه إلى نحو الأرض، وإلى خلفنا، وإلى يميننا، وشمالنا1، وهذا قد أجمع المسلمون على خلافه وتخطئة قائله.
ثم قال بعد ذلك: وصفات ذاته لم تزل ولا يزال موصوفاً بها، وهي: الحياة، والعلم، والقدرة، والسمع، والبصر، والكلام، والإرادة، والوجه، واليدان، والعينان، والغضب، والرضا2.
وقال رحمه الله في كتاب "التمهيد"3 مثل هذا القول وأكثر.
وشهرته تغني عن التعريف به، وهو بصري سكن بغداد، وسمع بها من القطيعي4، وابن ماسي5، وكان أعرف الناس بالكلام، وله التصانيف الكثيرة في الرد على المخالفين، من الرافضة، والمعتزلة،--------------------------------------------
1 في (ج) "إلى شمالنا".
2 هذا الكلام ذكره ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/98-99) ، وقد نقله الذهبي هنا بنصه، ونقله مختصراً في سير أعلام النبلاء (17/558-559) .
3 الكتاب مطبوع باسم (تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل) .
4 أحمد بن حعفر بن حمدان بن مالك البغدادي، أبو بكر القطيعي الحنبلي، راوي مسند الإمام أحمد، العالم، المحدث، ولد سنة (274هـ) ، وتوفي سنة (368هـ) . تاريخ بغداد (4/73) ، السير (16/210) .
5 تقدمت ترجمته.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٣)
والجهمية، وغيرهم. قاله1 الخطيب.2
توفي سنة (ق82/أ) ثلاث وأربعمائة، كما أن أبا3 العباس بن سريج4 عُدَّ على رأس الثلاثمائة، والشافعي على رأس المائتين، وعمر بن عبد العزيز على رأس المائة رحمة الله عليهم5. [هذا تكرار]
[أبو بكر بن فورك (410هـ) ]
وقال الإمام أبو بكر بن فورك6، المتكلم، فيما حكاه7 عنه البيهقي في "الصفات" له، أنه قال: "استوى بمعنى علا، وقال في قوله {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 8 أي: فوق السماء9.
ثم احتج البيهقي كذلك بقول النبي صلى الله عليه وسلم لسعد بن معاذ حين حكم في بني قريظة "لقد حكمت فيهم بحكم الله الذي حكم به من10 فوق سبع سموات" 11، [وقول] 12 ابن عباس الذي تقدم "أن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك" 13.--------------------------------------------
1 انظر تاريخ بغداد (5/379) .
2 تقدمت ترجمته.
3 "أبا" ساقطة من (ب) و (ج) .
4 في (ب) و (ج) "شريح" وقد تقدمت ترجمته.
5 في (ج) "رحمهم الله".
6 تقدمت ترجمته.
7 في (ج) "حكى".
8 الآية 16 من سورة الملك.
9 انظر الأسماء والصفات للبيهقي (2/309) .
10 "من" ساقطة من (ب) و (ج)
11 تقدم تخريجه في الفقرة (32) .
12 في (أ) و (ب) و (ج) "وقال" ولعل الصواب ما أثبته.
13 تقدم تخريجه في الفقرة (111) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٤)
وأما الأستاذ ابن فورك فإنه أفضل المتكلمين بعد القاضي أبي بكر، ألف في أصول الدين، والفقه، ومعاني القرآن قريباً من مائة مصنف.
[ابن أبي زيد القيرواني (386هـ) ]
264- 1- وقال الإمام أبو محمد بن أبي زيد المالكي المغربي1 في رسالته2 في مذهب مالك3، أولها: "وأنه فوق عرشه المجيد بذاته4، وأنه في كل مكان بعلمه"5.--------------------------------------------
1 أبو محمد عبد الله بن أبي زيد عبد الرحمن النفزي، القيرواني، المالكي، فقيه، فسر، مشارك، له مصنفات كثيرة منها، كتاب النوادر والزيادات، ومختصر المدونة، وكتاب الرسالة، وإعجاز القرآن، توفي سنة (386هـ) . السير (17/10) ، شذرات الذهب (3/131) .
2 كتاب الرسالة طبع عدة طبعات.
3 "مذهب مالك" ساقطة من (ج) .
4 في (ج) "أنه فوق العرش بذاته".
5 انظر رسالة القيرواني (ص4) ، باب ما تنطق به الألسنة وتعتقده الأفئدة من واجب أمور الديانات، ط: مطبعة مصطفى الحلبي، الطبعة الثانية (1368هـ) ، وأورده ابن تيمية في مجموع الفتاوى (5/189) . أورده الذهبي في العلو (ص171) ، وأورده ابن القيم كما في مختصر الصواعق (2/134) وقال: "فصرح به أبو محمد ابن أبي زيد في ثلاثة مواضع من كتبه أشهرها الرسالة، وفي كتاب جامع النوادر، وفي كتاب الآداب".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٥)
وقد تقدم هذا القول، عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، إمام أهل الكوفة في وقته1 ومحدثها2.
2- وممن قال إن الله على عرشه بذاته، يحيى بن عمار3، شيخ أبي4 إسماعيل الأنصاري5 شيخ الإسلام، قال ذلك في رسالته6.
3- وكذلك الإمام أبو (ق82/ب) نصر السجزي7 الحافظ، في كتاب "الإبانة"8 له، فإنه قال: "وأئمتنا الثوري، ومالك، وابن عيينة، وحماد بن--------------------------------------------
1 انظر الفقرة رقم (233) .
2 "ومحدثها" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 أبو زكريا يحيى بن عمار الشيباني السجستاني، الواعظ، نزيل هراة، كان بارعاً في التفسير والسنة، توفي رحمه الله سنة (422هـ) . العبر (3/151) ، شذرات الذهب (2/226) .
4 في (ب) و (ج) "بني".
5 هو أبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري ستأتي ترجمته في الفقرة (279) .
6 سيأتي كلامه في الفقرة (266) .
7 عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزي الوائلي، أبو نصر، محدث، حافظ، صنف، وخرج، وعالماً بالأصول والفروع، توفي في الحرم سنة (444هـ) . تذكرة الحفاظ (3/1118) ، السير (17/654)
8 اسم الكتاب كاملاً (الإبانة في الرد على الزائغين في مسألة القرآن) ، والكتاب في عداد الكتب المفقودة. انظر مقدمة محقق كتاب (الرد على من أنكر الحرف والصوت) للسجزي (ص38-39) ، بتحقيق الدكتور محمد باكريم باعبد الله.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٦)
سلمة، وحماد بن زيد، وابن المبارك، وفضيل بن عياض1، وأحمد، وإسحاق، متفقون 2 على أن الله فوق عرشه بذاته، وأن علمه بكل مكان"3.
4- وكذلك قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري، فإنه قال: "في أخبار شتى إن الله في السماء السابعة، على العرش بنفسه"4.
5- وكذلك قال [صاحبه] 5 الكرجي6 في عقيدة أصحاب--------------------------------------------
1 الفضيل بن عياض بن مسعود التميمي، أبو علي الزاهد، المشهور، أصله من خراسان، وسكن مكة، ثقة، عابد، إمام، مات سنة (187هـ) وقيل بعدها.
السير (8/421) .
2 في (ب) "متفرقون".
3 أورده ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/250) ،
وكذلك في نقض تأسيس الجهمية (2/38، 416-417) ، ومجموع الفتاوى (5/190) . وأورده الذهبي في العلو (ص172) ، وفي سير أعلام النبلاء (17/656) ، وأورده ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص246) ، وأورده أيضاً كما في مختصر الصواعق (2/214) .
4 سيأتي الكلام في الفقرة (279) .
5 في (أ) و (ب) و (ج) "صاحب" والصواب ما أثبته. والكرجي صاحب شيخ الإسلام الهروي.
6 أبو الحسن محمد بن عبد الملك الكرجي، الفقيه، الشافعي، شيخ الكرج، وعالمها، ومفتيها، ولد سنة (458هـ) وتوفي سنة (532هـ) . طبقات الشافعية لابن شهبة (1/310) ، شذرات الذهب (4/100) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٧)
الحديث، فإنه قال فيها:
عقائدهم أن الإله بذاته … على عرشه مَعْ علمه بالغوائب1
وموجود بها الآن نسخ من بعضها نسخة بخط الشيخ2 تقي الدين ابن الصلاح3، على أولها مكتوب: هذه عقيدة أهل السنة وأصحاب الحديث، بخطه4 رحمه الله.
6- وكذلك قال الحافظ أحمد الطرقي5، وشيخ الإسلام المتفق على هدايته وتواتر كرامته الشيخ عبد القادر الجيلي6، وعبد العزيز--------------------------------------------
1 سيأتي ذكرها في فقرة رقم (282) .
2 عبارة "نسخ من بعضها نسخة بخط الشيخ" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 عثمان بن صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردي، الشهرزوري، أبو عمرو الموصلي، الشافعي، ولد سنة (577هـ) ، الإمام الحافظ، العلامة، شيخ الإسلام، صاحب التصانيف البديعة، ومنها "علوم الحديث"، توفي سنة (643هـ) . طبقات الشافعية (8/326) ، السير (23/140) .
4 في (ب) "بحفظ".
5 تقدمت ترجمته.
6 عبد القادر بن أبي صالح عبد الله بن جنكي دوست الجيلي، أبو محمد الحنبلي، شيخ بغداد، الإمام، الزاهد، العارف، القدوة، ولد سنة (471هـ) ، وتوفي سنة (561هـ) . ذيل طبقات الحنابلة (1/290) ، السير (20/439) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٨)
ا [بن] 1 محمد القحيطي2، وغيرهم. كما سيأتي إن شاء الله.
وأما ابن أبي زيد، فإنه من كبار الأئمة [بالمغرب] 3، وشهرته تغني عن ذكر فضله، وكان يلقب مالكاً الصغير4، واجتمع [فيه] 5 العقل والدين والورع والعلم، وكان نهاية في علم الأصول.
ذكره ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" فيما نسبه إلى الأشعري، ولم يذكر له وفاة، ثم وجدته قد توفي سنة ست وثمانين وثلاثمائة بالقيروان.
[الإمام أبو القاسم هبة الله اللالكائي (418هـ) ]
264- وقال (ق83/أ) الإمام أبو القاسم هبة الله بن الحسن6 اللالكائي الشافعي، في كتاب "شرح أصول السنة"7 له: "سياق ما روي في قوله:--------------------------------------------
1 "بن" ساقطة من (أ) و (ب) و (ج) والصواب ما أثبته.
2 لم أقف له على ترجمة.
3 في (أ) و (ب) "بالغرب" وما أثبته من (ج) .
4 في (ب) و (ج) "يقلب مالكاً الصغيرة".
5 في (أ) و (ب) و (ج) "في" والصواب ما أثبته.
6 في (ب) و (ج) "حسين".
7 الكتاب مطبوع باسم (شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة من الكتاب والسنة وإجماع الصحابة والتابعين ومن بعدهم) بتحقيق د/ أحمد بن سعد الغامدي.
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٣٩)
{الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} 1، و [أن] 2 الله على عرشه في السماء، قال عز وجل: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} 3، وقال: {أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء} 4، وقال {وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ} 5، قال: فدلت هذه الآيات أنه في السماء وعلمه محيط بكل مكان، وروي ذلك عن عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وأم سلمة، ومن التابعين ربيعة، وسليمان التيمي، ومقاتل [بن] حيان6، وبه قال مالك، والثوري، وأحمد بن حنبل7.
قلت: توفي اللالكائي8 سنة ثمان عشرة وأربعمائة، وكان إماماً، حافظاً، ذكره النواوي9، في طبقات الفقهاء الشافعية، وألف كتاباً في--------------------------------------------
1 الآية 5 من سورة طه.
2 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) ، وأثبته من شرح السنة للالكائي.
3 الآية 10 من سورة فاطر.
4 الآية 16 من سورة الملك.
5 الآية 61 من سورة الأنعام.
6 في (أ) و (ب) و (ج) "مقاتل وبن حيان"، والصواب ما أثبته، وقد تقدمت ترجمته.
7 انظر شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/387-388) .
8 "اللالكائي" ساقطة من (ج) .
9 يحيى بن شرف بن مرِّي بن حسن الحزامي، الحوراني، النووي الشافعي، أبو زكريا، علامة بالفقه والحديث، من أشهر مصنفاته شرحه على صحيح مسلم والمجموع شرح المهذب، توفي سنة (676هـ) . تذكرة الحفاظ (4/1470) ، طبقات الشافعية (8/385) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٠)
"السنن"1، وكتاباً في "معرفة أسماء من في الصحيحين"2، وكتاب "كرمات الأولياء"3، وغير ذلك.
أثنى عليه الخطيب في تاريخه4 والذهلي5 وغيرهما.
[أبو نعيم الأصبهاني (430هـ) ]
265- وقال الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني6، في مصنف7 "حلية الأولياء"، في الاعتقاد الذي جمعه: "طريقنا طريق السلف المتبعين للكتاب والسنة وإجماع الأمة، ومما اعتقدوه: أن الله لم يزل كاملاً بجميع صفاته القديمة، لا يزول ولا يحول8، لم9 يزل عالماً بعلم، بصيراً ببصر، سميعاً بسمع، متكلماً بكلام، ثم أحدث الأشياء (ق83/ب) من غير شيء، وأن--------------------------------------------
1 ذكره الخطيب في تاريخه (14/70) ، والكتاني في الرسالة المستطرفة (25-29) ومعجم المؤلفين (13/136) .
2 ذكره الخطيب في تاريخه (14/70) ، والزركلي في الأعلام (9/57) .
3 طبع بتحقيق الدكتور أحمد بن سعد الغامدي.
4 انظر تاريخ بغداد (14/70) .
5 في (ب) "الذهني" وفي (ج) "الذهبي".
6 تقدمت ترجمته.
7 في (ج) "مصنفه".
8 في (ب) و (ج) "لا يحول ولا يزول".
9 في (ج) "ولم".
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤١)
القرآن كلامه، وكذلك سائر كتبه المنزلة، كلامه غير مخلوق، وأن القرآن في جميع الجهات مقروءاً، ومتلواً، ومحفوظاً، ومسموعاً، ومكتوباً، وملفوظاً، كلام الله حقيقة، لا حكاية، ولا ترجمة، وأنه بألفاظنا كلام الله غير مخلوق، وأن الواقفة، واللفظية1، من الجهمية، وأن من2 قصد القرآن بوجه3 من الوجوه [يريد به] 4 خلق كلام الله، فهو عندهم من الجهمية5، وأن الجهمي عندهم كافر".
وذكر أشياء إلى أن قال: "إن الأحاديث التي ثبتت6 عن النبي صلى الله عليه وسلم في العرش، واستواء الله عليه، يثبتونها، من غير تكييف، ولا تمثيل، وأن الله تعالى7 بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج [بهم] 8، وهو مستو على عرشه في سمائه دون أرضه"9.--------------------------------------------
1 في (ب) و (ج) "الوقفه واللفظه".
2 "من" ساقطة من (ب) و (ج)
3 في (ب) و (ج) "وجه".
4 في (أ) "وبدنه و" والتصويب من مصادر التخريج
5 عبارة "يريد به خلق كلام الله، فهو عندهم من الجهمية" ساقطة من (ب) و (ج) .
6 في (ج) "تثبت".
7 "تعالى" ساقطة من (ج) .
8 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) ، وأثبته من المصدر السابق.
9 أوردها ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/252) ، وفي الفتوى الحموية (ص100-101) ، وفي مجموع الفتاوى (5/190-191) . وأوردها ابن القيم في اجتماع الجيوش الإسلامية (ص279) ، وانظر مختصر الصواعق (2/214) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٢)
وذكر سائر اعتقاد السلف1 وإجماعهم على ذلك.
وأبو نعيم هذا سبط2 محمد بن يوسف البنا3 الزاهد، شيخ أصبهان بلا مدافعة4، جمع الله له بين العلو في الرواية والحفظ5 والدراية، فكان يشد إليه الرحال ويهاجرُ إلى بابه6 الأئمة والحفاظ.
ذكره ابن عساكر في "تبيين كذب المفتري" في أصحاب أبي الحسن الأشعري، فقال: كتب إلي عبد الغافر بن إسماعيل7--------------------------------------------
1 في (ب) و (ج) "وذكر السلف واعتمادهم".
2 عبارة "هذا سبط" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 محمد بن يوسف بن معدان، أبو عبد الله الأصبهاني، المعروف بالبناء، كان رئيساً في التصوف ولقي أكثر من ستمائة شيخ كما كان راوية، حافظاً، توفي سنة (286هـ) تاريخ أصبهان (2/220) ،حلية الأولياء (10/402) ،صفة الصفوة (4/63) .
4 في (ب) "مزاحمة".
5 "والحفظ" ساقطة من (ب) و (ج) .
6 في (ج) "باب".
7 في (ب) و (ج) "عبد الغفار".
وهو عبد الغافر بن إسماعيل بن عبد الغافر بن محمد، الفارسي، أبو الحسن النيسابوري، صاحب "المفهم لشرح مسلم"، ولد سنة (451هـ) وتوفي سنة (529هـ) . السير (20/16) ، شذرات الذهب (4/93) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٣)
يذكر1، قال أحمد بن عبد الله بن أحمد بن [إسحاق] 2 بن3 موسى بن مهران، الإمام أبو نعيم الحافظ، واحد4 عصره، (ق84/أ) في فضله، وجمعه، ومعرفته، صنف التصانيف المشهورة5.
كحلية الأولياء، وغير ذلك من الكتب الكثيرة في أنواع علوم الحديث والحقائق وشاع ذكره في الآفاق، واستفاد الناس من تصانيفه، توفي في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة وله أربع وتسعون سنة إلا شهرا.
وسمعت من يحكي عن ألفاظ أبي بكر الخطيب قال: لم ألق من شيوخي أحفظ من أبي نعيم وأبي حازم العبدوي، كتب إلي عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، سمعت أبا صالح المؤذن6 يقول: كتبت عن عشرة من--------------------------------------------
1 في (ج) "يذكره".
2 في (أ) و (ب) و (ج) "إسماعيل" والتصويب من مصادر ترجمته.
3 "بن" ساقطة من (ج) .
4 في (ج) "واحد في عصره".
5 تبيين كذب المفتري (ص246) .
6 قوله: "كحلية الأولياء، وغير ذلك من الكتب الكثيرة في أنواع علوم الحديث والحقائق وشاع ذكره في الآفاق، واستفاد الناس من تصانيفه، توفي في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة وله أربع وتسعون سنة إلا شهرا، وسمعت من يحكي عن ألفاظ أبي بكر الخطيب قال: لم ألق من شيوخي أحفظ من أبي نعيم وأبي حازم العبدوي، كتب إلي عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي، سمعت أبا صالح المؤذن" ساقط من (ب) و (ج) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٤)
شيوخي عشرة آلاف جزء، سوى ما اشتريته، فذكر منهم أبا بكر
[الإسماعيلي] 1، وأبا أحمد الحاكم2، قال عبد الغفار: وانتخب عليه أبو عبد الله الحاكم3، وحدث عنه، وتوفي في ثاني شوال4 سنة سبع عشرة فجأة رحمه الله.
[الإمام أبو زكريا يحيى بن عمار السجستاني (442هـ) ]
266- وقال الإمام الأوحد أبو زكريا يحيى بن عمار السجستاني5، في رسالته: "لا نقول كما قال الجهمية، إنه مداخل للأمكنة، وممازج لكل شيء ولا نعلم أين هو، بل هو بذاته على العرش، وعلمه محيط بكل شيء، و [علمه] 6، وسمعه، وبصره، وقدرته، مدركة لكل شيء، وهو معنى قوله {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} ، وهو بذاته على--------------------------------------------
1 في (ب) "إسماعيل" وفي (ج) "ابن إسماعيل"، وقد تقدمت ترجمته.
2 محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق، أبو أحمد النيسابوري الكرابيسي، المعروف بالحاكم الكبير، ولد سنة (285هـ) وتوفي سنة (378هـ) ، وهو محدث خراسان في عصره، من كتبه الأسماء والكنى. السير (16/370) ، شذرات الذهب (3/93) .
3 صاحب المستدرك تقدمت ترجمته.
4 "في ثاني شوال" ساقطة من (ب) و (ج) .
5 تقدمت ترجمته.
6 ما بين المعكوفتين ساقط من (أ) و (ب) و (ج) وأثبته من العلو للذهبي (ص178) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٥)
شيخ الصوفية في عصر يحيى بن عمار، وأبي نعيم، وقبيل ذلك: "أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وأجمع ما كان عليه1 أهل الحديث، وأهل المعرفة والتصوف، من المتقدمين والمتأخرين".
فذكر أشياء في الوصية، إلى2 أن قال فيها: "وإن الله استوى على3 عرشه، بلا كيف، ولا تشبيه، ولا تأويل، والاستواء معقول، والكيف مجهول، وأنه مستو على عرشه، بائن من خلقه، والخلق بائنون منه، بلا حلول، ولا ممازجة، ولا ملاصقة، وأنه سبحانه سميع، بصير، عليم، خبير، يتكلم، ويرضى، ويسخط، ويضحك، ويتعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكاً، وينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا4 كيف شاء بلا كيف5 ولا تأويل، فمن أنكر النزول أو تأول فهو ضال مبتدع"6.--------------------------------------------
1 بعده في (ب) و (ج) كلمة "من" زائدة. انظر مجموع الفتاوى (5/191)
2 في (ب) و (ج) "إلا".
3 "على" ساقطة من (ب) .
4 "الدنبا" ساقطة من (ب) و (ج)
5 "بلا كيف" ساقطة من (ب) و (ج)
6 أوردها ابن تيمية في درء تعارض العقل والنقل (6/256-257) ، وفي الفتوى الحموية (ص101-102) ، وفي مجموع الفتاوى (5/191) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٧)
[أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني (449هـ) ]
268- وقال الإمام أبو عثمان إسماعيل (ق85/أ) بن عبد الرحمن الصابوني النيسابوري 1، في كتاب "الرسالة في السنة" له: "ويعتقد أصحاب الحديث ويشهدون، أن الله فوق سبع سمواته، على عرشه2 كما نطق به كتابه3 وعلماء الأمة، وأعيان الأئمة من السلف، لم يختلفوا أن الله عز وجل على عرشه، فوق سمواته.
وإمامنا4 أبو عبد الله محمد5 بن إدريس الشافعي احتج في كتابه المبسوط6، في مسألة إعتاق7 الرقبة المؤمنة في الكفارة، وأن الرقبة الكافرة--------------------------------------------
1 في (ب) "البناوي".
وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد النيسابوري الصابوني، إمام، علامة، قدوة، مفسر، محدث، مات سنة (449هـ) . سير أعلام النبلاء (18/40) ، طبقات المفسرين للداودي (1/107) .
2 "على عرشه" ساقطة من (ب) و (ج) .
3 انظر كتاب عقيدة السلف وأصحاب الحديث (ص175) . وانظر مجموع الفتاوى (5/192) .
4 في (ب) و (ج) "وأما".
5 في (ب) و (ج) "أحمد".
6 ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) و (ج) . وانظر في هذه المسألة الأم للشافعي (5/266-267) .
7 ما بين المعكوفتين ساقط من (ب) و (ج) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٨)
لا يصح التكفير بها بخبر معاوية بن الحكم، فإنه أراد أن يعتق الجارية السوداء عن الكفارة، فسأل رسول1 صلى الله عليه وسلم عن إعتاقه إياها2، فامتحنها ليعرف3 أنها مؤمنة أم لا، فقال لها أين ربك؟، فأشارت إلى السماء، فقال اعتقها فإنها مؤمنة، فحكم بإيمانها لما أقرت4 بأن ربها في السماء، وعرفت ربها بصفة العلو والفوقية5.
وأبو عثمان الصابوني هذا من كبار الأئمة، كان فقيهاً، محدثاً حافظاً، صوفياً، واعظاً، شيخ نيسابور في وقته6، توفي سنة بضع وأربعين وأربعمائة رحمه الله، وله تصانيف حسنة.
[أبو الفتح سليم بن أيوب الرازي (447هـ) ]
269- وقال7 الإمام الفقيه أبو الفتح8 سليم بن أيوب الرازي9،--------------------------------------------
1 في (ب) و (ج) "النبي".
2 في (ب) و (ج) "لها".
3 في (ب) و (ج) "حتى يعرف".
4 "لما أقرت" ساقطة من (ب) و (ج) .
5 انظر عقيدة السلف للصابوني (ص188) ، مع ملاحظة أن هناك اختلافاً يسيراً في العبارة.
6 في (ج) "وأعظم شيخ بنيسابور في وقته".
7 في (ج) "قال".
8 "أبو الفتح" ساقطة من (ج) .
9 سليم بن أيوب بن سليم، أبو الفتح الرازي الشافعي، إمام، ثقة، فقيه، مقريء، محدث، مفسر، مات سنة (447هـ) . سير أعلام النبلاء (17/645) ، طبقات المفسرين للداودي (1/196) ، طبقات الشافعية للسبكي (4/388) .
(খণ্ড: ٢) (পৃষ্ঠা: ٤٤٩)